Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
Al-Ghashiyah 88:15–26
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
88:17Page 592
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ١٧
Then do they not look at the camels - how they are created?
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
88:21Page 592
فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ٢١
So remind, [O Muḥammad]; you are only a reminder.
فقال: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ قال ابن عباس: فعظ إنما أنت واعظ [[بياض في (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في "النكت والعيون" 6/ 262، "لباب التأويل" 4/ 373.]]، ولم يؤمر إذ ذاك إلا بالتذكرة، ويدل عليه قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ أي بمسلط فتقتلهم، وتكرههم على الإيمان، ثم نسختها آية القتال.
(هذا قول جميع المفسرين) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[عزاه الفخر إلى جميع المفسرين في "التفسير الكبير" 31/ 160، وقال بالنسخ أيضًا ابن زيد في: "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر: 296، وهبة الله بن سلام في: "الناسخ والمنسوخ" 197، وابن البارزي في: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 58. وممن قال بنسخها الزجاج في "معاني القرآن" 5/ 319، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 81 ب.
وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 480، "المحرر الوجيز" 5/ 475، "زاد المسير" 8/ 236، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 37، "لباب التأويل" 4/ 373، "فتح القدير" 5/ 431.
وقال ابن الجوزي في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: معناها لست عليهم بمسلط فتكرههم على الإيمان، فعلى هذا لا نسخ. انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" 59، و"نواسخ القرآن" 252، وكلاهما لابن الجوزي.
قلت: الآية ليس فيها ما يدل على التعارض المؤدي إلى نسخها، وحديث جابر بن عبد الله فيه دلالة على أن الآية ليست منسوخة، والحديث عن جابر بن عبد الله قال: قال: رسول الله -ﷺ-. أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ثم تلا رسول الله -ﷺ- ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 1/ 324: ح: 35 كتاب الإيمان: باب 8، والنسائي في "سننه" 3/ 519 - 520: ح: 690، والترمذي في "سننه" 5/ 441: ح: 3341: كتاب تفسير القرآن: باب 78، قال عنه حديث حسن صحيح.]]، والكلام في تفسير هذا الحرف قد تقدم عند قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [[سورة الطور: 37.= وقد ورد في تفسيرها قوله: "أهم المسيطرون" أي الأرباب المسلطون، ومصدره من التسطير، وقد قال المفسرون في تفسير هذا الحرف: المسلطون الجبارون، الأرباب القاهرون، كل هذا من ألفاظهم.
والمعنى: أم هم الأرباب، فلا يكونوا تحت أمر ونهي يفعلون ما شاءوا.]]، ومثل هذه الآية قوله: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ} [ق: 45] الآية.
ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ ذكر الفراء في الاستثناء الوجهين: أحدهما: أن يكون مستثنى من الكلام الذي [كان] [[هو: في كلا النسختين، ولا يستقيم الكلام بها، وأثبت ما جاء في المعاني.]] التذكير يقع عليه، وإن لم يُذَكر كما تقول: اذهب، وعظ، وذكّر إلا من لا (تطمع) [[تطعم: في كلا النسختين، وهو ظاهر الخطأ، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة المعنى به.]] فيه، وعلى هذا معنى الكلام فذكر ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى﴾.
الوجه الثاني: أن يكون منقطعًا عما قبله، كما تقول في الكلام: قعدنا نتذاكر الخير؛ إلا أن كثيرًا من الناس لا يرغب، فهذا المنقطع.
وقال: وتعرف المنقطع من الاستثناء بحُسْن "إن" في المستثنى (فإذا كان الاستثناء) [[ما بين القوسين ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني.]] محضًا متصلًا لم يحسن فيه "إن"، ألا ترى أنك تقول: عندي مائتان إلا درهمًا، فلا تدخل [[في (أ): إلا، وهو حرف زائد في السياق.]] "إن"، وهَاهنا يحسن "إن" بأن يقول: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ﴾ [["معاني القرآن" 3/ 259 بتصرف.]]
وذكر بعض النحويين [[قال ذلك النحاس في: "إعراب القرآن" 5/ 215، وانظر أيضًا: البيان في "إعراب القرآن" لابن الأنباي: 2/ 510، التبيان في "إعراب القرآن" 2/ 1284، "الدر المصون" 6/ 514.]] أن هذا الاستثناء يجوز أن يكون عن الضمير في "عليهم" على تقدير: لست عليهم بمسيطر إلا على من تولى (وكفر) [[ساقط من (ع).]] وهذا ليس بالسهل؛ لأن النبي -ﷺ- ما كان حينئذ مأمورًا بالقتال، ولا مسلطًا على أحد.
والمعنى: إلا من أعرض عن الإيمان، وجحد ربوبيتي. قاله مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وعطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ قال الكلبي: يدخله النار [[لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير نسبة في "زاد المسير" حاشية 8/ 236.]].
وقال مقاتل: لا عذاب أعظم من النار، وهو أكبر من الجوع الذي أصابهم، والقتل ببدر [[لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله من غير عزو في "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 480، "المحرر الوجيز" 5/ 475، "زاد المسير" 8/ 236، "لباب التأويل" 4/ 374.]].
ثم ذكر أن مرجعهم إليه فقال: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أي رجوعهم ومصيرهم بعد الموت، آب، يؤوب، إيابًا، وأوْبًا [[راجع ذلك في "تهذيب اللغة" 15/ 607 (آب)، "لسان العرب" 1/ 217 - 218 (أوب).]] قال [[بشر بن أبي خازم يخاطب ابنته عميرة وهو يجود بنفسه لما أصابه سهم من غلام وائلة.]]:
فرجِّي الخيرَ وانتظري إيابي ... إذا مالقارظ العَنزي آبَا [[انظر: (قرظ) في "تهذيب اللغة" 9/ 67، "الصحاح" 3/ 1177، "لسان العرب" 7/ 455، "تاج العروس" 5/ 259.]] وأما "إيابهم" بتشديد "الياء"، فإنه شاذ [[قرأ بذلك أبو جعفر يزيد، انظر "المحتسب" لابن جني 2/ 357، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه 172، "النشر" 2/ 400، "الإتحاف" 438، "التحبير" 199، وقرأ الباقون بتخفيفها.
"النشر" 2/ 400، "الإتحاف" 438، "التحبير" 199.]]، ولم أر أحدًا أجازه غير الزجاج، فإنه قال: (يقال) [[ساقط من (أ).]] أيّب إيّابًا على فَيْعَل فِيْعالاً، والأصل إيوابًا فأدغمت "الياء" في "الواو"، وانقلبت "الواو" إلى "الياء"؛ لأنها سبقت بسكون [["معاني القرآن" 5/ 319 بنحوه.]]. هذا كلامه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ قال عطاء: يريد جزاؤهم [["تفسير مقاتل" 238 ب.]].
وقال مقاتل: يعني جزاءهم بعد المرجع على الله [["زاد المسير" 8/ 236 مختصر جدًا.]] كقوله: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ [الشعراء: 113]. بمعنى جزاءهم.
تمت
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
88:24Page 592
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤
Then Allāh will punish him with the greatest punishment.
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences