Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Fajr · 89:1–7

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

الفجر

Al-Fajr

The Dawn · Meccan · 30 ayahs

89:1Page 593

وَٱلۡفَجۡرِ ١

By the dawn

﴿وَالْفَجْرِ﴾، قال ابن عباس: فجر النهار. وهو رواية أبى نصر [[أبو نصر الأسديّ، بَصْري، روى عن ابن عباس، وعنه خليفة بن حصين، وقد قال عنه كوفي ثقة وقال عنه المزي، وأبو نصر هذا لم يعرف سماعه من ابن عباس، وعن ابن حجر قال: أبو نصر الأسدي مجهول من الرابعة.

كتاب الجرح والتعديل: 9/ 448 ت 2278، "تهذيب الكمال" 34/ 343 ت 7667، "تقريب التهذيب" 2/ 480 ت: 7.]] [["تفسير الإمام مجاهد" 726، "جامع البيان" 3/ 168، "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 476، "زاد المسير" 8/ 238، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 539، "الدر المنثور" 8/ 498، وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، كما ذكرت رواية ابن عباس من غير ذكر طريق أبي نصر في "النكت والعيون" 6/ 265، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 38، "لباب التأويل" 4/ 374، وقال أحمد شاكر == عن هذه الرواية إنها صحيحة، انظر قوله في "الكامل" 2/ 672: حاشية 11، وانظر أيضًا روايته في "المستدرك" 2/ 522، كتاب التفسير: تفسير سورة الفجر، وقال صحح الإسناد ووافقه الذهبي.]]، وأبي صالح [["معالم التنزيل" 4/ 481، والرواية عنه قال: انفجار الصبح كل يوم، وكذا في "زاد المسير" 8/ 238.]].

وقول عكرمة [["جامع البيان" 30/ 168، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 238.]]، (وزيد بن أسلم [["الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "زاد المسير" 8/ 238.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ومحمد بن كعب [[المرجعان السابقان.]]، (والأسود بن يزيد [[تقدمت ترجمته في سورة البقرة.]] [[ورد معنى قوله في "معاني القرآن" للفراء 3/ 259، وكلامه قال: هو فجركم هذا.]]، قالوا: هو انفجار الصبح من كل يوم) [[ما بين القوسين: ساقط من (أ).]]. وقال في رواية العوفي: صلاة الفجر [["جامع البيان" 30/ 168، "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 238، "لباب التأويل" 4/ 374، "الدر المنثور" 8/ 498.]]. وقال في رواية عثمان [[(عثمن) في كلا النسختين]] بن مُحَيْصِن [[عثمان بن محيصن. لم أعثر له على ترجمة.]] هو [[في (أ): (وهو).]]: فجر المحرم [[ورد قوله في "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 746، من غير ذكر طريق ابن محيصن، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 38.]]، وهو قول قتادة قال: أقسم بأول يوم من المحرم.

تنفجر من السنة [["الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 238، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 38، "فتح القدير" 5/ 432، "روح المعاني" 30/ 119 وفي جميع المراجع رواية "منه" بدلاً من: "من".]].

وقال في رواية عطاء: يريد صبيحة يوم النحر [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39.]]. قال الضحاك: هو فجر ذي الحجة؛ لأن الله تعالى قرن الأيام بها [[المرجع السابق، وانظر أيضًا: "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 481، "المحرر الوجيز" 5/ 476، "زاد المسير" 8/ 238، "فتح القدير" 5/ 432، "روح المعاني" 30/ 119.]] فقال: (قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ وهو عشر ذي الحجة في قول جمهور المفسرين: عكرمة [["جامع البيان" 30/ 169، "الكشف والبيان" 13/ 82 أ.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 238 ب، "زاد المسير" 8/ 238.]]، (والكلبي [["الكشف والبيان" ج 13: 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 481، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، "البحر المحيط" 8/ 468، "فتح القدير" 5/ 432.]]، ومسروق [["جامع البيان" 30/ 169.]]، والضحاك [[المرجع السابق، "الكشف والبيان"، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير".]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ومجاهد [[المراجع السابقة إضافة إلى "تفسير عبد الرزاق" 2/ 369، "معالم التنزيل" 4/ 481، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، "البحر المحيط" 8/ 468، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540.]]، وقتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 369، "جامع البيان" 30/ 169، "الكشف والبيان" ج 13: 82 ب، "معالم التنزيل" 4/ 481، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 238، "البحر المحيط" 8/ 468.]]، (والسدي [[المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق"، و"جامع البيان"، وانظر أيضا في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، "فتح القدير" 5/ 432، "تفسير السدي" 476.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، واختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 259.]]، والزجاج [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، قالوا: هي عشر الأضحى.

وهي رواية أبى نصر عن ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 169، "النكت والعيون" 6/ 265، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 238 برواية العوفي عنه، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، ولم يذكر الطريق إلى ابن عباس، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540.]]، وعطاء عنه [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، ولم يذكر طريق ابن عباس.]] قال: هي تسعة أيام وعشر ليال: عشر الأضحى.

وروى قابوس [[تقدمت ترجمته في سورة الإسراء.]]، عن أبيه [[أبوه هو: حُصَيْن بن جُنْدَب بن عَمرو بن الحارث بن أدد أبو ظبيان الجَنْبي الكوفي والد قابوس، روى عن أسامة بن زيد، وعنه إبراهيم النخعي، ثقة، مات 89 هـ وقيل 90 هـ.

انظر: "تاريخ الثقات" للعجلي 122: ت: 297، "الكاشف" 1/ 174: ت 1131، "تهذيب الكمال" 6/ 514: ت: 1355.]]، عن ابن عباس قال: هي العشر الأواخر من رمضان [[ورد قوله من طريق أبي ظبيان في: == "الكشف والبيان" 13/ 82 ب، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 238، كما ورد عنه من غير ذكر الطريق إليه في:

"النكت والعيون" 6/ 265، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، "لباب التأويل" 4/ 374، "البحر المحيط" 8/ 468، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، "الدر المنثور" 8/ 502، وعزاه أيضًا إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]].

وقال يمان: العشر الأول من المحرم التي عاشرها يوم عاشوراء [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39.]].

89:2Page 593

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ٢

And [by] ten nights1

No commentary for this ayah

89:3Page 593

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ٣

And [by] the even [number] and the odd

وقوله [[في (أ): (قوله).]] تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، قال [أبو عبيدة] [[في كلا النسختين: أبو عبيد، وأثبت "أبو عبيدة"؛ لأن النص المنقول هو لأبي عبيدة، انظر: "مجاز القرآن" 2/ 297، وكذلك ورد في الوسيط أنه أبو عبيدة: 4/ 480، وفي "تفسير غريب القرآن" أيضا: 526، والله أعلم.]]: الشفع (الزَّكا) [[في (أ): (الذكر وغير مقروء في (ع)، والصواب أنه الزكا، هكذا ورد في المجاز، ويراد بالزكا: زوج من الأعداد، "تهذيب اللغة" 7/ 484 (خسا)، وانظر: "لسان العرب" 14/ 358 (زكا).]]، وهو الزوج، والوتر: الخَسَاء [[الخسا: أفراد الشيء، أي فرد. "تهذيب اللغة" 7/ 484 (خسا).]]، وهو الفرد.

وقال [[في (أ): (قال).]] الليث: الشفع من العدد ما كان أزواجًا، تقول: كان وترًا فشفعته بآخر حتى صار شفعًا [["تهذيب اللغة" 1/ 437 (شفع).]]، والوتر: الفرد.

قال ابن السكيت: (قال يونس) [[ساقط من (أ).]]: أهل العالية [[العالية: اسم لكل من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة في == العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، وقال قوم: العالية ما جاوز الرمة إلى مكة، وهم عكل وتيم، وطائفة من بني ضبة .. ومن أهل المجاز من هو ليس بنجدي ولاغوري، وهم الأنصار ومزينة ومن خالطهم من كنانة .. "معجم البلدان" 4/ 71.]] يقولون: الوَتْر في العدد، والوِتر في الذَّحْل [[الذحل: جمعه ذُحُول وهو النَّرَة: "تهذيب اللغة" 4/ 465 (ذحل).

وفي اللسان: الذَّحل الثأر الوتر، وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك: 11/ 256 (ذحل).]]، وتميم تقول: وتر في العدد [[قوله وتر في العدد: بياض في (ع).]] والذَّحْل سواء [[ورد قوله في "إصلاح المنطق" 30.]].

وقال الفراء: الكسر [[قرأ بالكسر أيضًا حمزة، والكسائي، وخلف (بكسر الواو).

انظر: كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد: 683، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 771، "الحجة" 6/ 402، "المبسوط" 407، "حجة القراءات" 761، "إتحاف فضلاء البشر" 438، "المهذب" 2/ 332.]] قراءة الحسن، والأعمش، وابن عباس والفتح [[وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، ويعقوب، وأبو جعفر. انظر: كتاب "السبعة في القراءات" 683، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 771، "الحجة" 6/ 402، "المبسوط" 407.]] قراءة أهل المدينة، وهي لغة حجازية [["معاني القرآن" 3/ 260.]].

وقال الأصمعي: كل فردٍ وِتْرٌ، وأهل الحجاز يفتحون فيقولون: وَتْر في الفرد، ويكسرون في الذَّحْل، ومن تحتهم من قيس [[قيس: هم بطون، بطن آل عامر بن صعصعة من العدنانية، وبطن من ذهل من شيبان من العدنانية، بطن من لخم من القحطانية.

"نهاية الأرب" للقلقشندي: 361 - 362.]]، وتميم يُسَوُّونها [[في (أ): (يسونها).]] في الكسر، ويقال في الوتر الذي هو الفرد: أوترت فلانًا، أوتر إيتارًا، أي جعلته وِتْرًا [[ورد قوله في "الحجة" 6/ 402]]. ومنه الحديث الذي: (إذا استجمرت فأوتر) [[أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 1/ 73: ح: 161 - 162، كتاب الوضوء: باب 25 و26 من طريق أبي هريرة، ومسلم في "صحيحه" 1/ 212: ح: 22 - 24 من كتاب الطهارة باب 8، وأحمد في "المسند" 4/ 313 - 314 - 339 - 340 عن طريق سلمة بن قيس، وابن ماجه في "سننه" 1/ 79: ح: 423، كتاب الطهارة: باب 441، والترمذي في "سننه" 1/ 40 كتاب الطهارة: باب 21، والنسائي في "سننه" 1/ 71: ح: 89 عن جابر بن عبد الله كتاب الطهارة باب 72، واللفظ له. ونص الحديث: عن سلمة بن قيس: أن رسول الله قال: "إذا توضأت فاستنثر وإذا استجمرت فأوتر". وانظر أيضًا: صحيح سنن ابن ماجه: 1/ 70، قال عنه الألباني صحيح، سلسلة الأحاديث الصحيحة: 3/ 291 رقم: 1305، وقال عنه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير الأشجعي، وهو صحابي غير معروف، "مشكاة المصابيح" 1/ 111: ح: 341: كتاب الطهارة، باب آداب الخلاء، قال متفق عليه.

ومعنى قوله: " إذا استجمرت فأوتر" معنى استجمرت: الاستجمار استفعال من استعمال الجمار، وهي الحصى الصغار، لأن الغالب أن التمسح يكون بها.

فليوتر: الوتر ضد الشفع صادق بالواحد، والثالث، والخامس، والسابع، وهكذا في الأعداد كلها.

شرح سنن النسائي: لمحمد الشنقيطي: 1/ 272: الرخصة في الاستطابة بحجر واحد: 39.]].

قال ابن السكيت: كان القوم وترًا فشفعتهم، وكانوا شفعًا فوترتهم [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد في "لسان العرب" 5/ 273 (وتر) مثل قوله، ولكن غير منسوب.]]. ويقال في الرجل: وَتَرْتُه فأنا أتره وِتْرًا، وَتِرةً، إذا قتلت [[في (أ): (قتلت).]] له قتيلاً، وأخذت ماله [["لسان العرب" 5/ 274 (وتر) وعزاه إلى الفراء.]]، ومنه الحديث: (فكأنما وُتِر أهله وماله) [[الحديث أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 1/ 190: ح: 552: كتا ب المواقيت باب 14، ونص الحديث كما هو عنده: عن ابن عمر أن رسول الله قال: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهله وَمَالَهُ.

ومسلم في "صحيحه" 2/ 435 - 436: ح 201 - 200: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ج 4/ 212 ح 11 كتاب الفتن باب نزول الفتن كمواقع القطر، ومالك في "الموطأ" 1/ 43 ح 21 كتاب وقوت الصلاة باب 5. وانظر: صحيح ابن ماجه: 1/ 113: ح: 559 - 685.]].

قال أبو بكر بن [[ساقط من (ع).]] السراج [[في: ع: أبو بكر السراج.]] قولهم [[في (أ): (قوله).]]: وترته في الرجل؛ إنما هو أفردته من أهله وماله [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]: وعلى هذا أصل المعنيين من الأفراد.

وأما التفسير: فجمهور المفسرين على أن الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 170، "زاد المسير" 8/ 238، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، "الدر المنثور" 8/ 504، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]، (والضحاك [[المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق"، و"الجامع لأحكام القرآن".]]، ورواية زُرارة بن أوفى [[زُرارة بن أَوْفَى العامري الحَرشِيُّ، أبو حاجب البصري قاضي البصرة، روى عن ابن عباس ثقة، وله أحاديث، روى له الجماعة، مات فُجاءة سنة 593.

انظر: "الطبقات الكبرى" 7/ 150، "المراسيل" لابن أبي حاتم: 58: ت: 94، "تهذيب الكمال" 9/ 339: ت: 1977.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] عن ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 170، كما ورد عنه من غير ذكر الطريق إليه في "بحر العلوم" 3/ 375، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، كما ذكر عن طريق عكرمة عنه في "زاد المسير" 8/ 238.]]، وجابر بن عبد الله [[تقدمت ترجمته في سورة البقرة.]] عن النبي -ﷺ- قالوا: الوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر [[أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 3/ 327، أخرجه البزار في "كشف الأستار" 3/ 80 - 81: ح: 2286، وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي: رواه البزار وأحمد ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة، وهو ثقة: 7/ 137، كما أورده صاحب: "الكشف والبيان" 13/ 82 ب، "النكت والعيون" 6/ 266، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40.]].

واختاره الفراء [["معاني القرآن" 3/ 259]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321]].

وروى (مجاهد) [[ساقط من (أ).]] عن ابن عباس قال: الوتر: آدم شفع بزوجته [["تفسير غريب القرآن" ابن قتية: 526، "بحر العلوم" 3/ 475، "زاد المسير" 8/ 239، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40.]]، وقال في رواية عطاء: الشفع: آدم، وحواء، والوتر هو: الله وحده لا شريك له [["الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40 من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس، "فتح القدير" 5/ 433 منسوبًا إلى عطاء.]]، (وهذا قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 238 ب، "الكشف والبيان" 13/ 83 ب "زاد المسير" 8/ 239.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال في رواية الكلبي: الشفع: يوم النحر، والوتر: ثلاثة أيام بعده [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله عن عطاء في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40.]].

وقال ابن الزبير: الشفع: يومان بعد يوم النحر، والوتر: اليوم الثالث، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203] [[ورد قوله في "الكشف والبيان" 13/ 83 أ، "النكت والعيون" 6/ 266، "معالم التنزيل" 4/ 481، "المحرر الوجيز" 5/ 476، "زاد المسير" 8/ 239، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40، "لباب التأويل" 4/ 374، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، كما ورد بمثله عن ابن زيد في "جامع البيان" 30/ 170.]].

وقال قتادة: الشفع والوتر: الصلاة منها شفع، ومنها الوتر [["جامع البيان" 30/ 171، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 293، "الدر المنثور" 8/ 502، وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 433.]] [[في: ع: أوتر.]]، (وهو قول عمران بن حصين [[ورد قوله في: "جامع الأصول" 2/ 428: ح: 877 "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "تفسير غريب القرآن"، لابن قتيبة: 526، "جامع البيان" 30/ 171، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، "الدر المنثور" 8/ 502، وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، ورواه مرفوعًا أيضًا عن النبي -ﷺ- سئل عن الشفع والوتر قال: الصلاة منها شفع، ومنها الوتر) [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]] [[وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 4/ 442، والترمذي في "سننه" 5/ 440، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة، كتاب تفسير القرآن: باب 79، والحاكم في "المستدرك" 2/ 522، كتاب التفسير: باب تفسير سورة الفجر، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. == قال محقق "النكت والعيون" وفيه نظر فإن الراوي عن عمران شيخ من أهل البصرة مجهول، ولم يوثقه إلا ابن حبان. 6/ 265. حاشية.

قال ابن كثير: ورواه ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا همام بن قتادة عن عمران بن عصام الضبعي شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين عن النبي فذكره هكذا رأيته في تفسيره، فجعل الشيخ البصري هو عمران بن عصام، وهكذا رواه ابن جرير: أخبرنا نصر ابن علي حدثني أبي حدثني خالد بن قيس عن قتادة عن عمران بن عصام عن عمران بن حصين عن النبي ثم ذكر الحديث، فأسقط ذكر الشيخ المبهم. وتفرد به عمران بن عصام الضبعي، أبو عمارة البصري إمام مسجد بني ضبيعة، وهو والد أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، روى عنه قتادة، وابنه أبو جمرة، والمثنى بن سعيد، وأبو التياح يزيد بن حميد، وذكر ابن حبان في كتاب الثقات (5/ 221) وذكره خليفة بن خياط في التابعين من أهل البصرة (ص 282)، وكان شريفاً نبيلاً حظيًا عند الحجاج بن يوسف، ثم قتله يوم الراوية سنة 582 لخروجه مع ابن الأشعث، وليس له عند الترمذي سوى هذا الحديث الواحد ثم قال وعندي أن وقفة على عمران بن حصين أشبه والله أعلم. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 541، وقال الأرناؤوط في تخريج "جامع الأصول" 2/ 428: وفي إسناده عمران بن عصام لم يوثقه غير ابن حبان. كما أخرجه الطبري في "جامع البيان" 30/ 172، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 83 أ، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 265، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 239، "التفسير الكبير" 31/ 164، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 39، "لباب التأويل" 4/ 374، "البحر المحيط" 8/ 468، "الدر المنثور" 8/ 502، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]].

وقال عطية العوفي: الشفع: الخلق، قال الله تعالى: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [عم: 8] والوتر هو الله عز وجل [["معالم التنزيل" 4/ 481، "فتح القدير" 5/ 433.]]، وهذا قول الحكم [[في (أ): (الحكيم).]] [[الحكم ولعله الحكم بن أبان، وقد سبقت ترجمته، والله أعلم.]] قال: كل شيء شفع، والله وتر [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وأبي صالح قال: خلق الله من كل شيء زوجين اثنين، والله وتر واحد [["جامع البيان" 30/ 171، "الكشف والبيان" 13/ 83 ب، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40، "الدر المنثور" 8/ 503، وعزاه إلى عبد بن حميد في "فتح القدير" 5/ 433.]].

وقول مجاهد [["جامع البيان" 30/ 171، "الكشف والبيان" ج 13/ 83 ب، "معالم التنزيل" 4/ 481.]]، ومسروق [[المراجع السابقة، عدا "جامع البيان"، وانظر أيضًا: "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40، "فتح القدير" 5/ 433.]]، ورواية أبى سعيد الخدري عن النبي -ﷺ- [[وردت الرواية موقوفة على أبي سعيد في "الكشف والبيان" 13/ 82 ب، "معالم التنزيل" 4/ 481، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 40.]].

وقال الحسن: الشفع والوتر العدد كله، منه شفع، ومنه وتر [["جامع البيان" 30/ 172، "الكشف والبيان" 13/ 83 ب، "النكت والعيون" 6/ 266، "معالم التنزيل" 4/ 481، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 239، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 41، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 540، "الدر المنثور" 8/ 502، وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 433، وأنظر أيضًا: "الحجة" 6/ 402.]].

وقال ابن زيد: الشفع والوتر الخلق كله، منه شفع، ومنه وتر [["الكشف والبيان" 13: 83 ب، "معالم التنزيل" 4/ 481، "زاد المسير" 8/ 239.]].

وقال مقاتل بن حيان: الشفع: الأيام والليالي، والوتر: اليوم الذي لا ليلة بعده [[المراجع السابقة؛ عدا "معالم التزيل"، وانظر أيضًا: "المحرر الوجيز" 5/ 477، == "الجامع" للقرطبي 20/ 40، "فتح القدير" 5/ 433، "التفسير الكبير" 31/ 164.]].

فهذه عشرة أقوال (من أقوال) [[ساقط من (أ).]] المفسرين [[في (أ): (للمفسرين).]] في الشفع والوتر [[وهناك أقوال أخرى غير العشرة، يراجع فيها "الكشف والبيان"، "المحرر الوجيز"، "زاد المسير"، المراجع السابقة.]].

89:4Page 593

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ٤

And [by] the night when it passes,

قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾، أي إذا يمضي [[في (أ): (مضى).]] فيذهب، كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [المدثر: 33]، أقسم الله (تعالى) [[ساقط من (أ).]] بالليل يمضي حتى ينقضي بالضياء المبتدئ، أي: بالنهار، وفيه دليل على سيره على المقادير المرتبة، ثم جاء بالضياء عند تقضيه، والمراد به عند كل ليلة، وهذا قول الأكثرين [[وحكاه عن أكثر المفسرين: الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 82 ب، البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 240، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 434.

وقال به قتادة، وابن الزبير، وابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية، وابن زيد،

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 173.

وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321.]]؛ غير أن مقاتلًا [["تفسير مقاتل" 238 ب، "التفسير الكبير" 31/ 165.]]، والكلبي [["بحر العلوم" 3/ 475، "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "القرطبي" 20/ 42، "فتح القدير" 5/ 434.]]، ومجاهدًا [[المراجع السابقة عدا "بحر العلوم"، وانظر: "زاد المسير" 8/ 241.]]، وعكرمة [[المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 173، "الدر المنثور" 8/ 504، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]] قالوا: هي ليلة المزدلفة؛ ليلة جمع.

وقال قتادة: إذا يسري (أي إذا جاء وأقبل) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[ورد قوله في "الكشف والبيان" 13/ 84 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 240، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، "تفسير القرآن العظيم" 40/ 541، "فتح القدير" 4/ 434.]].

(قال) [[ساقط من (أ).]] (الزجاج) [[بياض في نسخة (ع)، وساقط من (أ)، وأثبت ما جاء في "التفسير الكبير" 31/ 165 إذ هو كثير ما ينقل عن الواحدي، بالإضافة إلى أن بنحوه ما جاء عن الزجاج في معانيه.]]: (وقرئت إذا يسري) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] بإثبات (الياء، وحذفها) [[قرأ ابن كثير، ويعقوب ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ بياء في الوصل وفي الوقف.

وقرأ الباقون "يَسْرٍ" بغير ياء في الوصل والوقف.

وقرأ: نافع، وأبو عمرو: "يسري" بياء في الوصل، والوقف بغير ياء.

انظر: كتاب "السبعة في القراءات" 683، "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 772، "الحجة" 6/ 403.]] أحب إلي؛ لأنها فاصلة، والفواصل تحذف منها الياءات، وتدل عليها الكسرات [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321 بنحوه.]].

قال الفراء: (والعرب قد تحذف الياء، وتكتفي (بكسر) [[بكسرة: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني لصحته.]] مَا قبلها، وأنشد: كفَّاكَ كَفٌ ما تُليقُ دِرْهَمًا .. جودًا [[في (أ): (جودي).]] وأُخْرى تُعْطِ بالسَّيْفِ الدِّمَا [[ورد بيت الشعر غير منسوب في: "لسان العرب" 10/ 334 (ليق)، "الأمالي" الشجرية: 2/ 72، الخصائص: 3/ 9، 133، "جامع البيان" 30/ 173 حاشية، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 42، "الإنصاف" 1/ 387، شرح أبيات "معاني القرآن" 319: ش 719 - 720.

موضع الشاهد "تُعْطِ" حذف ياءه والأصل تُعْطي فاكتفى بالحركة من الحرف اختصاراً.

وما بين القوسين من: "معاني القرآن" 3/ 260.]])

(وهذا في غير الفاصلة، وإذا كان في الفاصلة فهو أولى، فإن قيل: كيف كان الاختيار أن تحذف إذا كان في فاصلة أو قافية، والحرف من نفس الكلمة، فوجب أن يثبت كما يثبت في سائر الحروف، ولم تحذف؟!.

قال أبو علي: فالقول في ذلك أن الفواصل، والقوافي في مواضع وقف، والوقف موضع تعيين [[تقرير هكذا ورد في "الحجة" 6/ 405.]]، فلما كان الوقف تُغيّر فيه الحروف الصحيحة بالتضعيف، والإسكان، ورَوْم [[الرَّوْم: هو إضعاف الصوت بالحركة (الضمة أو الكسرة) حتى يذهب معظم صوتها فيسمع لها صوت خفي يسمعه القريب المصغي دون البعيد؛ لأنها غير تامة أو هو الإتيان بثلثي الحركة (الضمة أو الكسرة) ولا يؤخذ الروم إلا بالمشافهة عن القراء البارعين. حق التلاوة: حسني شيخ عثمان: 90.]] الحركة فيها، غيرت فيه هذه الحروف المشابهة للزيادة بالحذف) [[بين القوسين نقلا من "الحجة" 6/ 405.]].

وأما من أثبت الياء في يسري في الوصل والوقف [[وهو ابن كثير ويعقوب.]]، فإنه يقول: (الفعل لا يحذف منه في الوقف كما يحذف في الأسماء، نحو: قاضٍ، وغازٍ تقول: هو يقضي، وأنا أقضي، فتثبت الياء، ولا تحذف) [[ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 404، وبمعنى هذا قال سيبويه في كتابه: 4/ 183.]].

قوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ﴾ [[﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾.]] أي فيما ذكر.

﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ أي لذي عقل، وحجى [[حجى: الحجا وهو حَجِىٌّ بذاك، "الصحاح" 6/ 2309 (حجا).]]، ونُهى [[في (أ): (لين).]]، من الناس في أمر الله، وهذا قول المفسرين [[قال بذلك: قتادة، والحسن، وابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، وعكرمة، والضحاك، انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 173، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 159: ح: 4652، وسعيد بن منصور ..

وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 85 أ، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 241، "التفسير الكبير" 31/ 165، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 43، "لباب التأويل" 4/ 375، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 541.]]، وأهل اللغة [[قال به: أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 297، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 526، الفراء في "معاني القرآن" 30/ 260، الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321، وانظر في: "تهذيب اللغة" 4/ 131 (حجر)، "الصحاح" 2/ 623 مادة: (حجر)، "لسان العرب" 4/ 130 مادة: (حجر).]]، وأنشد (أبو عبيدة) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] لذي الرمة: وأخفيت مَا بي من رفيقي فإنه ... لذو حسب عالي رفيع وذو حِجرِ [[ورد البيت في: ديوانه: تح: عبد القدوس أبو صالح 1/ 943 برواية. وأخفيت شوقي من رفيقي وإنه لذو نسب دان إلى وذو حِجْرِ

مادة (حجر) في "لسان العرب" 4/ 17، "تاج العروس" 3/ 135. برواية: من صديقي: وإنه لذو نسب دان إلى وذو حجر.]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]

قال الفراء: والعرب تقول: إنه لذو حجر إذا كان قاهرًا لنفسه، ضابطًا لها، كأنه أُخذ من قولهم: حجرت على الرجل [["معاني القرآن" 3/ 260.]].

وعلى هذا سمي العقل حَجَرًا؛ لأنه يمنع من القبيح، من الحَجْر، وهو المنع من الشيء بالتضييق فيه [[بمعناه جاء عن الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 85 أ.]].

ومعنى "هل" هَاهنا التأكيد [[وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 321.]]، كما قال ابن عباس: يريد: إن في ذلك قسمًا لذي لب وعقل [[لم أعثر على مصدر لقوله، ومعنى قوله إن "هل" في موضع جواب القسم، وهذا القول باطل لأنه لا يصلح أن يكون مقسمًا عليه على تقدير تسليم أن التركيب هكذا. قاله السمين الحلبيفي: "الدر المصون" 6/ 517.]].

والمعنى: إن من كان ذا لب عَلِم أن ما أقسم الله (به) [[ساقطة من النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 481 إذ به يستقيم الكلام.]] من هذه الأشياء فيه عجائب ودلائل على صنع الله وقدرته وتوحيده، فهو حقيق بأن يقسم به لدلالته على خالقه ومدبره بالحكمة، وجواب القسم قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14].

واعترض بين القسم وجوابه قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ يخوف أهل مكة.

قال مقاتل: يعني كيف أهلكهم، وهم كانوا أطول، وأشد قوة من أهل مكة [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل"

4/ 482، "لباب التأويل" 4/ 375]].

ثم قال: ﴿إِرَمَ﴾ قال ابن إسحاق: هو جد عَاد، وهو عَاد بن عوص بن إرم بن سام بن [[(ابن): في كلا النسختين]] نوح [[نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 85 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "زاد المسير" 8/ 241.]].

وقال قتادة: هم قبيلة من عَاد [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، "جامع البيان" 30/ 175، "الكشف والبيان" 13/ 85 ب، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحرر الوجيز" 5/ 478، "زاد المسير" 8/ 241، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]، (وهو قول مقاتل، قال: إرم قبيلة من قوم عَاد كان فيهم الملك، وهم من مهرة [[مَهْرَة: قال ياقوت الحموي: مَهْرَة: بالفتح، ثم السكون، هكذا يرويه عامة الناس، والصحيح مَهَرَة بالتحريك -ثم قال- قال العمراني: مهرة بلاد تنسب إليها الإبل. قلت: هذا خطأ، إنما مهرة قبيلة، وهي مهرة بن حَيْدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. انظر: "معجم البلدان" 5/ 234، وانظر: "تاج العروس" 3/ 551 (مهر). ولعل مقاتلاً أراد بـ: مهرة الموضع، وليس القبيلة، كما بينه عنه الإمام البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 482، قال: قال مقاتل: كان فيهم الملك، وكانوا بمهرة.]] [["تفسير مقاتل" 239 أ، "النكت والعيون" 6/ 268، "معالم التنزيل" 4/ 482، "المحررالوجيز" 5/ 478، "زاد المسير" 8/ 241، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 541.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

وقال الكلبي: إرم هو الذي يجتمع إليه نسب عَاد وثمود [["الكشف والبيان" 13/ 85 أ، "لباب التأويل" 4/ 375.]].

وقال أبو عبيدة: هما عَادان: فالأولى هي إرم [["مجاز القرآن" 2/ 297 نقله عنه بالمعنى.]]، وهي التي قال الله (عز وجل) [[ساقط من (أ).]]: ﴿أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ [النجم: 50].

قال ابن الرقيات:

مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أوَّلُهُ ... أدْرَكَ عَادًا وقَبْلَهَا إرَمَا [[ورد البيت في "ديوانه" 155، "المحرر الوجيز" 5/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "فتح القدير" 5/ 234، "روح المعاني" 30/ 122. ومعناه: عاد قبيلة معروفة يضرب بها المثل في القدم، وإرم مدينة قديمة، وهي بلدة عاد. وقيل أمهم، أو قبيلتهم. ديوانه.]]

قال أبو إسحاق: إرم لم تنصرف؛ لأنها جعلت اسمًا للقبيلة، ولذلك فتحت وهي في موضع خفض، قال: ويقال: إرم: اسم لبلدتهم التي كانوا فيها [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322 بتقديم وتأخير في الكلام.]].

قوله: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنهم كانوا أهل عُمُدٍ سَيَّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا [[بياض في (ع).]] إلى منازلهم.

وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [["معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 242، "لباب التأويل" من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.]]، (والكلبي [["بحر العلوم" 3/ 476، "معالم التنزيل" 4/ 482، "لباب التأويل" 4/ 375.]]، وقتادة [[المراجع السابقة عدا "بحر العلوم"، وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 370، == "جامع البيان" 30/ 177، "زاد المسير" 8/ 242، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45، "فتح القدير" 5/ 435.]]، ومقاتل [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 239 أ، "المحرر الوجيز" 5/ 478، معزوًا إلى جماعة، "البحر المحيط" 8/ 469.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ومجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 727، "جامع البيان" 30/ 177، "زاد المسير" 8/ 242، "الدر المنثور" 8/ 505، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]، واختيار الفراء، قال: كانوا أهل عَمَد ينتقلون [[في (أ): (ينقلون).]] إلى الكلأ حيث ما كانوا [["معاني القرآن" 3/ 260 بتصرف يسير.]].

قال الليث: يقال لأصحاب الأخبية [[الأخبية: جمع خباء، وهو ما يعمل من وبر أو صوف، وقد يكون من شعر، والجمع أخبية مثل كساء وأكسية، ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت. "المصباح المنير" 1/ 169.]] الذين لا ينزلون غيرها: هم أهل عَمُود، وأهل عماد، والجمع منهما: العُمُد [["تهذيب اللغة" 2/ 251 (عمد) بنصه، وانظر: "لسان العرب" 3/ 303 (عمد).]].

القول الثاني: قال مقاتل: ذات العماد يعني طولهم اثنا [[في (أ): (إثني).]] عشر ذراعًا [["تفسير مقاتل" 239 أ، "بحر العلوم" 3/ 476، "الكشف والبيان" 13/ 86 أ، "معالم التنزيل" 4/ 482، "زاد المسير" 8/ 242 بمعناه، "لباب التأويل" 4/ 375.]] [[الذراع هو ما يذرع به، وذراع اليد يذكر ويؤنث. مختار "الصحاح" 221 (ذراع). وقال الفيروزابادي: الذراع بالكسر من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والساعد، وقد تذكر فيها. المعجم "الوسيط" 3/ 22 (ذرع).]]، وهو قول أبى عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 297.]]، (والمبرد [["الكامل" 3/ 1414 - 1415.]]) [[ساقط من (أ).]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 30/ 322.]] قالوا: رجل طويل العماد، أي القامة، ورجل معمد إذا كان طويلًا.

قال أبو إسحاق: وقيل: "ذات العماد": ذات البناء الطويل الرفيع [[المرجع السابق.]].

ثم وصفهم فقال:

89:5Page 593

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ٥

Is there [not] in [all] that an oath [sufficient] for one of perception?1

No commentary for this ayah

89:6Page 593

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦

Have you not considered how your Lord dealt with ʿAad -

No commentary for this ayah

89:7Page 593

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ٧

[With] Iram1 - who had lofty pillars,2

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском