Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Fajr · 89:8–17

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Al-Fajr 89:8–17

89:8Page 593

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨

The likes of whom had never been created in the land?

(قوله) [[ساقط من (ع).]]: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾، قال ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد في "الوسيط" 4/ 481 بمثله من غير نسبة.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 239 أ، وقد ورد بمثله في "الوسيط" 4/ 481 من غير عزو، "معالم التنزيل" 4/ 382 - 483، وقد ورد عن الحسن بمثله انظر: "النكت والعيون" 6/ 268، "زاد المسير" 8/ 242، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 46 عزاه إلى الحسن وغيره.]]: لم يخلق مثل تلك القبيلة في الطول، والقوة. وهم الذين قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت: 15].

قال عطاء: كان الرجل منهم طوله خمس مائة ذراع، والقصير (منهم) [[ساقط من (أ).]] ثلاث مائة ذراع بذراع نفسه [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله رواية عن عطاء عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 45.]].

(قوله تعالى) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ أي نقبوها وقطعوها.

وقال الليث: الْجَوْبُ: قطعك الشيء كما يُجاب، جاب يجوب جوبًا [["تهذيب اللغة" 11/ 219 (جوب) بنحوه.]]، وزاد الفراء: يجيب جيبًا، وأنشد [[اليبت غير منسوب، والذي أنشده شمر عن سلمة. انظر مادة: (جوب) في: "تهذيب اللغة" 11/ 218، "لسان العرب" 1/ 286.]]:

باتت تجيب أَدْعَجَ الظلامِ ... جَيْبَ البَيَطْر مِدْرَعَ الهُمامِ [[ورد البيت في المراجع السابقة.]] [[لم أجد قول الفراء في معانيه وإنما ذكر في "التفسير الكبير" 31/ 168.]]

قال ابن عباس: كانوا يجوبون الجبال، فيجعلون منها بيوتاً، وأحواضًا، وما أرادوا من الأبينة [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 187 وكلامه فيه: ثمود قوم صالح كان ينحتون من الجبال بيوتاً، "التفسير الكبير" 31/ 168، "الدر المنثور" 8/ 506، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطستي في مسائله.]]، كما قال الله عز وجل: ﴿وَتَنْحِتُونَ (مِنَ) [[ساقط من (أ).]] الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ [الشعراء: 149] وقال الفراء: خرقوا الصخر فاتخذوه بيوتًا [["معاني القرآن" 3/ 261 بنصه.]] وقوله: ﴿بِالْوَادِ﴾ قال مقاتل: بوادي القُرى [[في (أ): (القرا).

ووادي القرى: واد بين الشام والمدينة يمر بها حاج الشام، وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة: وكانت قديماً منازل ثمود وعاد وبها أهلكهم الله. "معجم البلدان" 4/ 338.]] [[ورد قوله في "التفسير الكبير" 169/ 31، ورد معزو بمثله إلى الكلبي في "بحر العلوم" 3/ 476، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 483 من غير عزو، ولم أعثر على قوله في تفسيره.]].

89:9Page 593

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩

And [with] Thamūd, who carved out the rocks in the valley?

No commentary for this ayah

89:10Page 593

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠

And [with] Pharaoh, owner of the stakes?1

قوله تعالى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾ ذكرنا تفسير أوتاد في سورة: ص [[سورة ص: 3، وقد جاء في تفسيرها: الأوتاد جمع وقد، ويقال: تِدِ الوَتِد، واتد، الوَاتِدُ، موتود، ويقال: وقد، واتدًا أي رأس منتصب، وكل شيء ثبت في الأرض كالجبل، والسارية وهو وقد، واختلفوا في معنى ﴿ذِي الْأَوْتَادِ﴾ فالأكثرون على أن فرعون وصف بهذه الآية، كانت له أوتاد يعذب الناس عليها وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، ومقاتل، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وابن حيان.

وقال مقاتل: سمي: ذي الأوتاد، لأنها كانت له مظال وملاعب، أوجبال وأوتاد تضرب، فيلعب له تحتها وعليها بين يديه.

وقال القرظي: ذا البناء المحكم. وقال عطية: ذو الجنود، والجموع الكثيرة.]].

﴿الَّذِينَ﴾ يعني: عَاد [[في: ع: عاداً.]]، وثمود، وفرعون [[قال بذلك الطبري 30/ 180، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 476.]].

﴿طَغَوْا فِي الْبِلَادِ﴾ عملوا فيها بالمعَاصي، وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين. وقد فسر طغيانهم بقوله: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾

قال الكلبي: يعني: القتل، والمعصية لله [["الوسيط" 4/ 482.]].

قال أبو إسحاق: (المعنى: ألم تر كيف أهلك ربك هذه الأمم التي كذبت رسلها، و (كيف) [[ساقط من (أ).]] جعل عقوبتها أن جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب؟ فقال: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ [[ما بين القوسين من قول أبي إسحاق في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322.]] قال مجاهد: يعني لما عذبوا [["تفسير الإمام مجاهد" 727، "جامع البيان" 30/ 180، "الدر المنثور" 8/ 506 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]].

وقال [[في (أ): (قالوا).]] عطاء: يريد أصناف العذاب [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال الكلبي: صب عليهم عذابًا دائمًا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال [[في (ع): (وقال).]] قتادة: يعني لونًا من العذاب [["الكشف والبيان" 13/ 90 أ، "معالم التنزيل" 4/ 484.]].

قال الفراء: هذه كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب تُدخل فيه السوط جرى به الكلام والمثل، ونرى السوط من عذابهم الذي يعذبون به، فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب [["معاني القرآن" 3/ 261 بنحوه، وانظر "تهذيب اللغة" 13/ 24 (سوط)، ولعل الإمام الواحدي نقله عن الأزهري.]].

وأجاد أبو إسحاق في قوله: جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322.]]، وهذا هو القول. (ويقال سَاط دابته إذا ضربها بالسَّوط يَسُوطُه، ومنه قول الشماخ يصف فرسه:

إذا سيط أحضرا) [[البيت كاملاً:

فصَوَّبْتُه كأنه صَوْبُ غَيْبَهِ ... على الأمْعَر الضّاحى إذا سيط أحْضَرَا

وقد ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 13/ 23 (سوط)، "لسان العرب" 7/ 1326 (سوط)، ولم أجده في ديوانه.]] [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 23/ 13 (سوط).]]

89:11Page 593

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١١

[All of] whom oppressed within the lands

No commentary for this ayah

89:12Page 593

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ١٢

And increased therein the corruption.

No commentary for this ayah

89:13Page 593

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ١٣

So your Lord poured upon them a scourge of punishment.

No commentary for this ayah

89:14Page 593

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ١٤

Indeed, your Lord is in observation.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ ذكرنا تفسير المرصَاد عند قوله: ﴿كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: 21].

قال عبد الله: والفجر إن ربك لبالمرصاد [[ورد معنى قوله في "المستدرك" 2/ 523، كتاب التفسير: تفسير سورة الفجر وقال صحيح ووافقه الذهبي، الأسماء والصفات: للبيهقي: 2/ 176: باب ما جاء في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾، وانظر: "الدر المنثور" 8/ 508.]] معنى أن هذا جواب القسم

وقال الكلبي: ولهذا كان القسم، يقول عليه طريق العباد [["معالم التنزيل" 4/ 484 وبزيادة لا يفوته احد.]].

قال عطاء عن ابن عباس: يريد لا يفوته أحد، ولا يلجأ إلى غيره فينصره [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عطاء بن أبي رباح في "الكشف والبيان" 13/ 90 ب.]].

وقال الفراء: يقول إليه المصير [["معاني القرآن" 3/ 261 بنصه]]، وهذا عام للمؤمنين والكافرين على ما ذكرنا.

ومن المفسرين من يجعل هذا خاصًا في الوعيد لأهل الظلم.

قال الضحاك: بمرصد لأهل الظلم والمعَاصي [["جامع البيان" 30/ 181، "الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "التفسير الكبير" 31/ 170، "الدر المنثور" 8/ 508 وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة، كما ورد بمثله من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50، "لباب التأويل" 4/ 377.]].

وقال أبو إسحاق: يرصد من كفر به، وعبد [غيره] [[عنه في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة الكلام به.]] بالعذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 322.]].

قال أهل المعاني: لبالمرصاد: لا يفوته شيء من أعمال العباد، كما لا يفوت من بالمرصاد [[ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 484، "لباب التأويل" 4/ 377.]]، وهذا قول الحسن [[ورد بنحوه في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 371، "جامع البيان" 30/ 181، "الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "معالم التنزيل" 4/ 484، "التفسير الكبير" 31/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50، "الدر المنثور" 8/ 508، وعزاه إلى ابن المنذر، وإلى ابن أبي حاتم، "تفسير الحسن البصري" 2/ 416.]]، وعكرمة [["الكشف والبيان" 13/ 90 ب، "معالم التنزيل" 4/ 484، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 50 بمعناه، ومن غير عزو، "لباب التأويل" 4/ 377.]]: يرصد أعمال بني آدم.

89:15Page 593

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ١٥

And as for man, when his Lord tries him and [thus] is generous to him and favors him, he says, "My Lord has honored me."1

قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد عتبة بن ربيعة، وأبا حذيفة بن المغيرة [["زاد المسير" 8/ 246، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 51.]].

وقال الكلبي: هو الكافر أبي بن خلف [["زاد المسير" 8/ 246، كما ورد بمثله من غير عزو في "بحر العلوم" 3/ 477، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 51.]].

وقال مقاتل: نزلت في أمية بن خلف [["تفسير مقاتل" 239 ب، "بحر العلوم" 3/ 477، "معالم التنزيل" 4/ 485 عند تفسير: "ربي أهانن"، "زاد المسير" 8/ 246.]].

وقوله: ﴿إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ﴾ اختبره بالغنى [[في (أ): (بالغنا).]] واليسر [[بنحوه قال أكثر المفسرين: انظر "جامع البيان" 30/ 181، "معاني القرآن وإعرابه" 91 أ، "بحر العلوم" 3/ 477، "الكشف والبيان" 13/ 90 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 84، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 51، "لباب التأويل" 4/ 377.]].

﴿فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ﴾ رزقه وأنعم عليه.

قال أهل المعاني: وليس هذا من الإكرام الذي هو (نقيض الهوان، ولكنه من الإكرام الذي هو) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] إعطاء الخير، والمال، والحظ من الدنيا، والله تعالى يعطي الكافر الحظ من الدنيا، وليس بمكرم له [[لم أعثر على مصدر لقولهم.]].

وقوله: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾

قال مقاتل: فضلني بما أعطاني؛ ظن أن ما أعطاه من الدنيا لكرامته عليه [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 239 ب.]].

وهذا معنى قول ابن عباس قال: هذه كرامة من الله لي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ﴾ بالفقر.

﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ ضيق الله عليه بأن جعل على مقداره البلغة، قال: هذا هوان من الله لي.

وهو قوله: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ (أي أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من السلامة في جوارحه ورزقه من العافية) [[ما بين القوسين نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 91 أبيسير من التصرف.]]، وهذا معنى قول الكلبي: لا يشكره في الفقر كما يشكره في الغنى [[في (أ): (الغنا).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال أبو إسحاق: وهذا يعني به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، إنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلته، وصفة المؤمن أن الإكرام عند توفيق الله إياه إلى ما يؤديه إلى الآخرة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 323 بيسير من التصرف.]]، ولهذا رد لله على الكافر فقال: (كلا) [[﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾.]] (أي ليس الأمر كما يظن) [[ما بين القوسين نقلاً من: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 323.]]

قال مقاتل: يقول الله: (كلا) لم أبتله بالغنى لكرامته علي، ولم أبتله لهوانه [["تفسير مقاتل" 239 ب، "زاد المسير" 8/ 246، وورد بمثله معزوًا إلى قتادة في "بحر العلوم" 3/ 477، وغير معزو في "معالم التنزيل" 4/ 485.]]، أي لم يعلم هذا الإنسان أن الغنى والفقر من قضاء الله؛ ليس من الكرامة، ولا الهوان، فقوله: (كلا) رد لتوهم من ظن أن سعة الرزق إكرام الله، وأن الفقر إهانة، فإن الله يوسع على الكافر لا لكرامته عليه، ويقتر على المؤمن لا لهوانه [["الكشف والبيان"ج 13/ 91 أ، "معالم التنزيل" 4/ 485، "لباب التأويل" 4/ 377.]]، (وهذا معنى قول ابن عباس [["التفسير الكبير" 31/ 172.]]، وقتادة [["جامع البيان" 30/ 182.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].

قال الفراء: معنى (كلا) لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن يحمده على الغنى والفقر [["معاني القرآن" 3/ 261 بنصه.]].

ثم أخبر عن الكفار فقال: (قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم﴾.

(قرأ أبو عمرو ﴿يكرمون﴾ ومَا بعدها [[أي قوله تعالى: ﴿تَحَاضُّونَ﴾ و ﴿تَأْكُلُونَ﴾ و ﴿تُحِبُّونَ﴾ سورة الفجر: 18 - 20.]] بالياء [[قرأ بذلك أيضًا يعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء في ﴿تَحَاضُّونَ﴾ == وبغير ألف: "يَحُضُّون". انظر: "السبعة في القراءات" 685، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 773، "الحجة" 6/ 409، "المبسوط" 407، "حجة القراءات" 762، "الكشف" 2/ 372، "البدور الزاهرة" 340.]]، وذلك أنه لما تقدم ذكر الإنسان، وكان يراد به الجنس، والكثرة، وهو على لفظ الغيبة حمل ﴿يكرمون﴾ و ﴿يحبون﴾، و ﴿يأكلون﴾ عليه، ولا يمتنع في هذه الأسماء الدالة على الكثرة [[في (أ): (للكثر).]] أن تحمل مرة على اللفظ، وأخرى على المعنى، كقوله: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [[في (أ): (وهم).]] [الأعراف: 4]. ومن قرأ بالتاء [[قرأ بذلك نافع، وابن كثير، وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء في "ولا تَحُضُّون".

وقرأ: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء، وألف بعدها مع المد المشبع في "ولا تحاضون". قلت: والقراءة التي تخص موضعنا هي قراءة أبي عمرو كله بالياء في "يكرمون"، و"يحاضون"، و"يأكلون"، و"يحبون"، وقرأ الباقون كله بالتاء.

وانظر: "السبعة في القراءات" 685، "القراءات في علل النحويين فيها" 2/ 773، "الحجة" 6/ 409، "المبسوط" 407.]] (فعلى: قل لهم ذلك) [[ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 409 بتصرف.]]

قال مقاتل: كان قُدَامَة بن مظعون [[تقدمت ترجمته في سورة النساء.]] يتيمًا في حجر أمية بن خلف، وكان يدفعه عن حقه [["معالم التنزيل" 4/ 485، "التفسير الكبير" 31/ 172، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 52، "لباب التأويل" 4/ 377، والذي ورد عنه في تفسيره أن الأمر ليس كما قال أمية بن خلف بل يعني أنهم لا يكرمرن اليتيم ولا يحضون على طعام المسكين لأنهم لا يرجون بها الآخرة 239 ب.]].

قال الكلبي: لا يعرفون صلة اليتيم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وهذا يحتمل معنيين:

أحدهما [[وهناك احتمالات أخرى ذكرها الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 31/ 173.]]: أنهم لا يبرونه، ولا يعطونه، ولا يحسنون إليه.

والثاني: أنهم لا يعطونه الميراث على ما جرت به عادتهم من حرمان اليتيم ما كان من الميراث، ويدل على هذا المعنى قوله: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾، ويدل على المعنى الأول: قوله:

89:16Page 593

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ١٦

But when He tries him and restricts his provision, he says, "My Lord has humiliated me."

No commentary for this ayah

89:17Page 593

كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ١٧

No!1 But you do not honor the orphan

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском