Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:56–59
9:56Page 196
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
قوله تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾، قال أبو إسحاق: أي يحلفون بالله أنهم مؤمنون كما أنتم مؤمنون فأكذبهم الله بقوله: ﴿وَمَا هُمْ مِنْكُمْ﴾ [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454 بنحوه.]]، قال ابن عباس: يريد أنهم ليسوا بأنصار ولا كرامة [["تنوير المقباس" ص 196 بمعناه.]]، وقال الزجاج: لأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454.]].
9:57Page 196
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي: [يفرقون أن] [[ما بين المعقوفين ساقط من (م).]] يظهروا [[في (ي): (نظهر).]] ما هم عليه فيقتلوا، قال الضحاك: أي إنما يحلفون تقية [[رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1814، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 447.]]، والفرق: الخوف، ومنه قيل: رجل فروقة وهو الشديد الخوف.
قوله تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ الملجأ: المكان الذي يتحصن فيه، ومثله اللجأ مقصور ومهموز [[في (ي): (مقصور مهموز)، وما أثبته موافق لـ"معاني القرآن وإعرابه".]]، قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 454.]]: وأصله من لجأ إلى كذا يلجأ لجأ، بفتح اللام وسكون الجيم، ومثله: إلتجأ [[كررت الكلمة في (ي).]]، وألجأته إلى كذا أي: اصطررته [[في (ي): (أضررته)، وهو خطأ.]] إليه، قال ابن عباس: يريد مهربًا [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 504، ورواه ابن جرير 10/ 155، وابن أبي حاتم 6/ 1814، بلفظ: الملجأ: الحرز في الجبال، كما رواه الثعلبي 6/ 115 أ، والبغوي 4/ 59، عن عطاء بلفظ المؤلف.]].
وقوله تعالى: ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ هي جمع مغارة، وهي الموضع الذي تغور فيه أي: تستتر، قال أبو عبيدة: كل شيء غرت فيه فغبت فهي مغارة [[في (ي): (مغارات).]] لك [[عبارة أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 262: (ما يغورون فيه فيدخلون فيه ويغيبون). اهـ. أما اللفظ الذي ذكره المؤلف فقد عزاه الثعلبي في "تفسيره" 6/ 115 أإلى الأخفش.]]، ومنه [[في (ي): (مثله)، وما أثبته من (ح) و (م) موافق لما في "تفسير الثعلبي".]] غار الماء في الأرض وغارت العين، قال عطاء، عن ابن عباس: يعني سراديب [[ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 504، والقرطبي 8/ 165، ورواه ابن جرير 10/ 155، وابن أبي حاتم 6/ 1814 بلفظ: (الغيران في الجبال)، كما رواه الثعلبي 6/ 115/ أ، والبغوي 4/ 59 بلفظ المؤلف عن عطاء.]].
وقوله تعالى: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾، قال الزجاج: أصله مدتخل والتاء بعد الدال تبدل دالاً؛ لأن التاء مهموسة والدال مجهورة، وهما من مكان واحد [[اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 455، وقد نقله الواحدي بمعناه.]]، وهو (مفتعل) من الدخول كالمتلج [[في (ج): (المبتلج).]] من [[في (ي): (في).]] الولوج، ومعناه المسلك الذي يتدسس بالدخول فيه، قال قتادة: سربا [[رواه ابن جرير 10/ 155، والثعلبي 6/ 115 أ، والبغوي 4/ 59.]]، وقال الكلبي وابن زيد: نفقا كنفق اليربوع [[رواه عنهما الثعلبي 6/ 115 أ، كما رواه عن الكلبي، البغوي 4/ 59.]]، وقال الضحاك: مأوى [[رواه الثعلبي، في المصدر السابق، نفس الموضع، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1815 عن الضحاك عن ابن عباس.]]، وقال الحسن: وجهاً يدخلونه [[رواه الثعلبي 6/ 115 ب، والبغوي 4/ 59 ولفظه عندهما: (وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله -ﷺ) اهـ. فالحسن -رحمه الله- يقصد أن هؤلاء المنافقين يتحينون الفرصة للخلاف والمشاقة والمعاندة، لا يقصد محسوسًا يسلكونه.]].
وقوله تعالى: ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ﴾، قال ابن قتيبة: لرجعوا إليه [[اهـ. كلام ابن قتيبة، انظر: "تفسير غريب القرآن" له ص 196.]] [وأدبروا إليه] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ج).]]، يقال: ولي إليه بنفسه إذا انصرف، وولى غيره: إذا صرفه [[في (ي): (أصرفه).]].
وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي: يسرعون إسراعًا لا يرد وجوههم شيء، ومن هذا يقال: جمح الفرس، وهو فرس جموح وهو [[في (ج): (وهذا)، وما أثبته موافق لما في "تهذيب اللغة".]] الذي إذا حمل لم [[في (ي): (لا)، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لما في "تهذيب اللغة".]] يرده اللجام [[انظر: "تهذيب اللغة" (جمح) 1/ 645.]]، قال ابن عباس: ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ [[ما بين المعقوفين ساقط من (م).]]: يريد مثل ما يجمع الفرس [[في "تنوير المقباس" ص 196: يهرولون هرولة.]]، قال ابن كيسان والزجاج وغيرهما: معنى الآية أن هؤلاء المنافقين لا بصيرة لهم في الدين ولا احتساب، وإنما هم فيه كالمسخرين، حتى لو وجدوا أحد هذه الأشياء التي ذكرت لأسرعوا إليه طلبًا للفرار [[لم أعثر على هذا القول في مظانه من كتب التفسير، ولم يذكره الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه"، ومعناه في "البرهان" للحوفي 11/ 209 أمنسوبًا لابن عباس ومجاهد وقتادة.]].
9:58Page 196
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية، قال أبو سعيد الخدري: بينما رسول الله -ﷺ- يقسم مالاً إذ جاءه ابن ذي [[في (ج) و (ي): (ابن الخويصرة. وآثرت ما في (م) لموافقته لما في "صحيح البخاري"، و"تفسير الثعلبي"، و"أسباب النزول" للمؤلف.]] الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن زهير [[هو: حرقوص بن زهير السعدي التميمي، ذكره الطبري في "تاريخه" 4/ 76 فقال: (إن الهرمزان الفارسي -صاحب خوزستان- كفر ومنعه ما قبله، واستعان بالأكراد، فكثف جمعه، فكتب سلمى ومن معه بذلك إلى عتبة بن غزوان، فكتب عتبة إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر يأمره بقصده، وأمدّ المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي، وكانت له صحبة من رسول الله -ﷺ-، وأمَّره على القتال وعلى ما غلب عليه، فاقتتل المسلمون والهرمزان، وانهزم الهرمزان، وفتح حرقوص سوق الأهواز، ونزل بها، وله أثر كبير في قتال الهرمزان، وبقي حرقوص إلى أيام علي، وشهد معه صفين، ثم صار من الخوارج، ومن أشدهم على علي بن أبي طالب، وكان من الخوارج لما قاتلهم علي، فقتل يومئذ سنة 37 هـ. اهـ. وانظر: "أسد الغابة" 1/ 474، و"الإصابة" 1/ 320. وعندي شك أن ابن ذي الخويصرة هو حرقوص المذكور، فقد روى البخاري في "صحيحه"، (6933) كتاب استتابة المرتدين، باب: من ترك قتال الخوارج للتألف 9/ 30 عن أبي سعيد قال: بينا النبي -ﷺ- يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله ﷺ:فقال. "ويلك من يعدل إذا لم أعدل؟! " قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: "دعه، فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة .. "الحديث فهذا يفيد: == أولاً: أن اسم ابن ذي الخويصرة عبد الله.
ثانيًا: أن عمر -رضي الله عنه- كان حاضرًا القصة وكان شديدًا على الرجل، فهل يليق بالفاروق أن يوليه قيادة الجيوش، وإمرة ما فتح بعد أن سمع نعته من رسول الله -ﷺ-؟!.
ويؤكد هذا الشك ما ذكر الحافظ ابن حجر عن الهيثم بن عدي قال: إن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبي -ﷺ- وأنه قتل معهم يوم النهروان، قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدًا يعرفه. "الإصابة" 1/ 320.]]، أصل الخوارج، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟! " فنزلت هذه الآية [[رواه بنحوه مطولاً البخاري في "صحيحه" في عدة مواضع منها (6933) كتاب استتابة المرتدين .. باب: من ترك قتال الخوارج للتألف، ومسلم (148)، كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، وأحمد في "المسند" 3/ 56، ورواه بلفظ المؤلف مطولاً الثعلبي في "تفسيره" 6/ 116 أ، ومن طريقة المؤلف في "أسباب النزول" ص 248.]]. وقال الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم وهم المنافقون [[المؤلفة قلوبهم في عهد رسول الله -ﷺ- ليسوا منافقين، بل صنفان:
الأول: كفار صرحاء فأعطاهم النبي تأليفًا لهم على الإسلام كصفوان بن أمية. انظر: "الإصابة" 2/ 187.
الثاني: حديثو عهد بإسلام ولم يتمكن الإيمان من قلوبهم، كأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وعيينة بن حصن وغيرهم. انظر: "المعارف" ص 192.]]، قال رجل منهم يقال له أبو الجواظ [[لم أجد له ترجمة، والكلبي كذاب لا يوثق بروايته، انظر: "تهذيب التهذيب" 3/ 569.]]:
لم تقسم بالسوية فأنزل الله هذه الآية [[رواه الثعلبي 6/ 116 ب، والبغوي 4/ 60، وذكره المؤلف بغير سند في "أسباب النزول" ص 253 - 254.]]. ونحو ذلك قال ابن زيد. هؤلاء المنافقون قالوا: والله [[ساقط من (ي)، وما أثبه موافق لـ "تفسير ابن جرير".]] ما يعطيها محمد إلا من [[في (ي): (لمن)، وما أثبته موافق لـ"تفسير ابن جرير".]] أحب ولا يؤثر بها [[ساقط من (ي). واللفظ ثابت في (ج) و (م) و"تفسير ابن جرير".]] إلا هواه [[رواه ابن جرير 10/ 157.]].
قال الليث: اللمز كالغمز في الوجه، رجل لمزة يعيبك في وجهك [ورجل همزة يعيبك بالغيب [["تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296، ونحوه في كتاب "العين" (لمز) 7/ 272.]]] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]]، وقال الزجاج: يقال: لمزتُ الرجل ألمزه بكسر الميم، ولَمُزت بضم الميم [[اضطرب قول الزجاج في النسخة (ج) ونصه فيها: (يقال: لمزه الرجل بكسر الميم، واللُمزة بضم الميم: إذا عبته) وما أثبته موافق لما في "معاني القرآن وإعرابه".]]: [إذا عبته] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ي).]] وكذلك همزته أهمزه: إذا عبته، والهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 455، وتفسير الهمزة اللمزة ليس فيه، بل في "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296.]]، وكذلك قال ابن السكيت، ولم يفرق بينهما [[انظر: "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم" (لمز) 2/ 682، و (همز) 2/ 810 حيث لم يفرق ابن السكيت بينهما، وانظر أيضًا: "تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296.]]، وكذلك قال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 289 وعبارته: .. يهمز الناس ويلمزهم: يغتابهم ويعيبهم.]].
قال الأزهري: وأصل الهمزة واللمز الدفع، قال الكسائي: يقال: همزته ولمزته ولهزته [[في (ي): (ونهرته)، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في "تهذيب اللغة".]]: إذا دفعته [["تهذيب اللغة" (لمز) 4/ 3296، والكسائي يعني أن أصل تلك الكلمات: == الدفع كما بينه أبو منصور الأزهري في الموضع نفسه، ولا يعني أن معنى الآية كذلك.]].
قال ابن عباس في رواية عطاء: يلمزك يغتابك [[رواه الثعلبي 6/ 116 ب عن عطاء.]].
وقال قتادة: يطعن عليك [[رواه ابن جرير 10/ 156.]].
وقال الكلبي: ﴿يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ أي: يعيبك في أمرها، ويطعن عليك فيها [[ذكره مختصرًا الرازي في "تفسيره" 16/ 98، ونحوه في "تنوير المقباس" ص 196 عنه عن ابن عباس.]].
وقال أبو علي: المعنى في حذف الإضافة والتقدير: يعيبك في تفريق الصدقات [["الحجة للقراء السبعة" 4/ 198.]].
وقال أهل المعاني: هذه [[ساقط من (ج).]] الآية بيان عما يوجبه الخلق الدني [[في (ج): (الذي)، وهو خطأ.]] من الشره إلى الصدقة حتى يعيب ما لا عيب فيه إذا لم يعطه ما يرضيه [[القول بنصه للحوفي في "البرهان" 11/ 211 أ.]].
وقال جويبر عن الضحاك في هذه الآية: كان رسول الله -ﷺ- يقسم بينهم ما آتاه الله من قليل المال وكثيره، وكان المؤمنون يرضون بما أعطوا ويحمدون الله عليه، وأما المنافقون فإن أعطوا كثيراً فرحوا، وإن أعطوا قليلاً سخطوا [[رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1816.]].
9:59Page 196
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا﴾ الآية، جواب (لو) محذوف بتقدير: لكان خيرًا لهم، وأعود عليهم [[رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1816. في "لسان العرب" (عود) 5/ 3157: قال الليثُ: هذا الأمر أعود عليك: أي أرفق بك وأنفع؛ لأنه يعود عليك برفق ويسر.]]، قال ابن عباس: ولكن غلب عليهم النفاق، ولم يحق الإيمان في قلوبهم، فيتوكلوا على الله حق توكله [[لم أقف على مصدره.]].
ثم إن الله تعالى بين لمن الصدقات فقال:
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences