Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic
الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
99:1Page 599
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ أي إذا حركت حركة شديدة، وذكرنا [[في (أ): (ذكرنا بغير واو).]] تفسير الزلزال عند قوله: ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [[سورة الأحزاب: 11، ومما جاء في تفسيرها: قوله ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ أي أزعجوا وحركوا، يقال: زل فلان عن مكانه وزلزله غيره، وقال مقاتل: جهدوا جهداً شديداً، وقال عبد الله بن مسلم: أي شدد عليهم وهول. والزلزال: الشدة، والزلزال: الشدائد وأصلها من التحريك.]]، وأضيف المصدر هَاهنا إلى المفعول، لموافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها.
قال المفسرون: وذلك عند قيام السَاعة تحرك الأرض فتضطرب حتى يكسر كل شيء عليها، ويخرج كل شيء أدخل فيها [[قال بذلك مقاتل في تفسيره: 246 ب، الطبري في "جامع البيان" 30/ 267، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 500، الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 134 أ،== الماوردي في "النكت والعيون" 6/ 318. بمعناه. وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 515، و"زاد المسير" 8/ 291 وهذا بمعنى قول مقاتل.
وقال ابن عطية قولاً آخر، فقال: وليست القيامة موطنًا لإخراج الكنوز، وإنما تخرج كنوزها وقت الدجال "المحرر الوجيز" 5/ 510، ويعني بقوله إنها من أشراط الساعة، وإنها تكون في الدنيا، وعزاه ابن الجوزي أيضًا إلى الأكثرية، وقال عن خارجه أنها زلزلة يوم القياهة، وعن آخرين. "زاد المسير" 8/ 291، 292.]].
وهو (قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)﴾ قال ابن عباس [["جامع البيان" 30/ 266، و"زاد المسير" 8/ 292، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 147، و"البحر المحيط" 8/ 500، و"الدر المنثور" 8/ 592 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، و"فتح القدير" 5/ 480.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، والمفسرون [[قال بمعناه مجاهد، وعطية، ومقاتل: "تفسير مقاتل" 247/ ب، و"جامع البيان" 30/ 266، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 147، و"الدر المنثور" 8/ 592 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"فتح القدير" 5/ 479.
وقال به أيضًا السمرقندي: "بحر العلوم" 3/ 500، والثعلبي: "الكشف والبيان" 13/ 134 ب.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 515، وعزاه ابن كثير إلى غير واحد من السلف. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 576.]]: أخرجت مَا فيها من الموتى.
وقال الفراء [["معاني القرآن" 3/ 283 بمعناه.]]، (والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 351 بنحوه.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: لفظت [[في (أ): (ألفظت).]] مَا فيها من كنوزها وموتاها).
وقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 306.]]، وغيره [[وهو الأخفش، وقد ورد قوله في: "التفسير الكبير" 32/ 58، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 47، و"فتح القدير" 5/ 479.]]: الأثقال جمع الثقل، والناس ثقل على الأرض إذا كانوا على ظهرها، فإذا مَاتوا وكانوا في بطنها كانوا ثقلًا لها. فذلك قوله: ﴿أَثْقَالَهَا﴾ وهي الأبدان إذا نشرت، ومنه قول الخنساء [[تقدمت ترجمتها في سورة التوبة.]] ترثي أخاها:
أبعَدَ ابنِ عَمْرو من آلِ الشّريدِ ... حَلَّتْ بهِ الأرْضُ أثقالَها [[ورد البيت في "ديوانها" ص 120، ط. دار بيروت، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 147.
ومعناه: حلت: زَينت بها الأرض موتاها. وقيل: حلت من حللت الشيء. والمعنى: ألقت مراسيها، كأنه كان ثقلًا عليها. "ديوانها": 120.]]
تقول: لما دفن صار حمله [[في (ع): (حيله).]] لأثقال الأرض، يعني [[في) أ): (بعد).]] موتاها. وذكرنا عند قوله: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾
ثم ذكر أن الكافر ينكر [[في (أ): (منكر).]] تلك الحالة فقال:
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ وهو الكافر [[قال بذلك ابن عباس: "جامع البيان" 30/ 266، و"فتح القدير" 5/ 480.
قال الماوردي: ومن قال إنهم الكفار خاصة، وهذا قول من جعلها زلزلة القيامة؛ لأن المؤمن يعترف بها، فهو لا يسأل عنها، والكافر جاحد لها، فلذلك يسأل عنها.= "النكت والعيون" 6/ 319.]]. الذي لم يؤمن بالبعث، يقول: لأي شئ زلزالها.
قال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)﴾ أي تخبر بما عُمل عليها. قال رسول الله -ﷺ-: "إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عُمل على ظهرها، وتلا هذه الآية" [[الحديث أخرجه أحمد في: المسند: 2/ 274 من طريق أبي هريرة رضي الله عنه. والترمذي في سننه: 4/ 619 - 620، ح 2429: كتاب صفة القيامة: باب 7، والرواية عنده عن أبي هريرة (قال: قرأ رسول الله -ﷺ- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، قال: فهذه أخبارها".
قال أبو عيسى: هذه حديث حسن غريب، كما أخرجه عنه في موضع آخر: المرجع السابق: 5/ 446 - 447، ح 3353: كتاب التفسير: باب 88، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في "التفسير" 2/ 544، ح 713 سورة الزلزلة، والحاكم في "المستدرك" 2/ 532: كتاب التفسير: تفسير سورة الزلزلة: وقال: هذا حديث صحيح، وقال الذهبي: قلت: يحيى هذا منكر الحديث، قاله البخاري، والحديث ضعفه الألباني: "ضعيف سنن الترمذي" 275/ ح: 428 - 2559، و 646 - 3591. وأيضًا ضعفه محقق تفسير النسائي: 544 - 545 حاشية: 2 لوجود يحيى بن سليمان قال: قال عنه البخاري: منكر الحديث (ميزان الاعتدال: 4/ 383)، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث؛ ليس بالقوي، يكتب حديثه. (كتاب الجرح والتعديل: 9/ 154 - 155 ت: 640)، وذكره ابن حبان في الثقات: كتاب الثقات: 7/ 604). وقال الحافظ في تخريج الكشاف: وسعيد يحيى بن أبي أيوب ثقة، وخالفه رشيدين بن سعد، وهو ضعيف، فقال عن يحيى بن أبي سليمان بن أبي حازم يالسندين المذكورين عن أنس ابن مالك، وأخرجه ابن مردويه (الكافي الشاف: 4/ 186 - 187، خ 350).
ثم قال: وله شاهد أخرجه الطبراني في الكبير: 5/ 65 رقم: 4596 من حديث ابن لهيعه عن الحارث ابن يزيد سمع ربيعة الحرشي يقول وذكر الحديث مرفوعاً. == قال: وربيعة الحرشي هذا مختلف في صحبته كما في "التقريب" 1/ 247 ت: 64. وقال الهيثمي في: "مجمع الزوائد" 1/ 241: باب المحافظة على الوضوء: كتاب الطهارة، وفيها ابن لهيعة وهو ضعيف.
وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان" 641، ح 2586: باب 11 كتاب البعث.
كما ورد مرفوعاً عن طريق أبي هريرة كما في "كنز العمال" 2/ 14، ح 2949، و"النكت والعيون" 6/ 319، و"الكشف والبيان" 13/ 135 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"زاد المسير" 8/ 292، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 148، و"لباب التأويل" 4/ 401، و"البحر المحيط" 8/ 500، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 576، و"الدر المنثور" 8/ 592 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في: "شعب الإيمان" 5/ 464، ح 7298 و"جامع الأصول" 2/ 433، ح 882 وقال الأرناؤوط في تخريج "جامع الأصول" نقول: وفي سنده يحيي بن أبي سليمان المدني ليّنه الحافظ في "التقريب" 2/ 348: ت: 48 وباقي رجاله ثقات.]].
قوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾. قال الفراء: يقول تحدث أخبارها بوحي الله وإذنه لها [["معاني القرآن" 3/ 283 بنصه.]].
قال ابن عباس: يريد أذن لها لتخبر بما عُمِل عليها [["زاد المسير" 8/ 293 وورد بمئله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 515، و"لباب التأويل" 4/ 401.]].
وقال أبو عبيدة [[ورد قول أبي عبيدة في: "مجاز القرآن" 2/ 306 بتصرف.]]: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ أي أوحى إليها. وأنشد للعجاج:
أَوْحَى لها القَرَارُ فاسْتَقَرَّتِ [[قال في أرجوزته:
الحمد لله الذي استقلت ... بإذنه السماء واطمأنت
بإذنه الأرض وماتعنت ... وحي لها القرار استقرت
وشدها بالراسيات الثبت ... رب البلاد والعباد القُنت == وقد وردت في "ديوانه": 266: تح د. عزة حسن، و"لسان العرب"، و"النكت والعيون" 6/ 320، و"الكشف والبيان" 13/ 135 أ، و"زاد المسير" 8/ 93 برواية: "سدها" بدلاً من: "شدها"، و"التفسير الكبير" 32/ 60، و"المحرر الوجيز" 5/ 511، و"البحر المحيط" 8/ 501، و"فتح الباري" 8/ 727، و"الدر المصون" 6/ 555.
ومعنى بيت الأرجوزة المذكور: أن أوحى إليها أن استقري فاستقرت. "ديوانه": ص 266.]] قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ قال المفسرون [[وممن قال بمعنى ذلك: يحيى بن سلام، وابن عباس، والسدي.
"النكت والعيون" 6/ 320، و"البحر المحيط " 8/ 501، و"الدر المنثور" 8/ 593 وبه قال الطبري في: "جامع البيان" 30/ 267، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 500، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 135 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 516، و"المحرر الوجيز" 5/ 511، و"زاد المسير" 8/ 293.]]: يرجع الناس عن موقف الحساب بعد العرض متفرقين، أهل الإيمان على حدة وأهل كل دين على حدة، كقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [[سورة الروم: 14، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾.]]، و ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [[بياض في: (ع).]]﴾ [[سورة الروم: 43، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾]]
قوله: ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ قال ابن عباس: ليروا جزاء أعمالهم [[(ليروا جزاء أعمالهم)، بياض في: (ع).]] [["معالم التنزيل" 4/ 516، و"زاد المسير" 8/ 293، و"لباب التأويل" 4/ 401.]]. والمعنى أنهم يرجعون عن الموقف فرقًا ليروا منازلهم في الجنة أو النار [[بياض في: (ع).]].
وقال الكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله من غير عزو في: "جامع البيان" 30/ 267، و"الكشف والبيان" 13/ 135 ب، و"زاد المسير" 8/ 293.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 247 أ.]]: هذا على التقديم بتقدير: تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم، أي إنما أذن لها في الإخبار عن أعمال بني آدم [[بياض في: (ع).]] ليروا إياها.
قال الفراء: واعترَض بينهما: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ [[بياض في: (ع).]] أَشْتَاتًا﴾ [["معاني القرآن" 3/ 283 قال: يقول: "تحدث أخبارها" بوحي الله تبارك وتعالى وإذنه لها، ثم قال: ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ فهي فيما جاء به التفسير متأخرة، وهذا موضعها اعترض بينهما: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ مقدم معناه التأخير.]]
قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.
قال أبو عبيدة: زنة [[(أبو عبيدة زنة): بياض في: (ع).]] ذرة [["مجاز القرآن"2/ 306 بنصه.]].
وقال الكلبي: وزن نملة أصغر ما يكون من [[(أصغر ما يكون من): بياض في: (ع).]] النمل [["التفسير الكبير" 32/ 61، وورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 6/ 514.]].
وروى يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: إذا وضعت راحتك على الأرض ثم رفعتها فكل واحد مما لزق به من التراب مثقال ذرة [["التفسير الكبير" 32/ 61.]]، وقال في معنى الآية: ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيرًا أو شرًا في الدنيا إلا أراه الله إياه، فأما المؤمن فيغفر له سيئاته ويثيبه بحسناته، وأما الكافر فترد حسناته، ويعذبه بسيئاته [[ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 268، و"الكشف والبيان" 13/ 135 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"التفسير الكبير" 32/ 61، و"لباب التأويل" 4/ 401، و"الدر المنثور" 8/ 595 وعزاه إلى ابن المنذر، والبيهقي في: "البعث".]].
قال مقاتل: يعني: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره في القيامة في كتابه، فيفرح [[في (أ): (مفرح).]] به، وكذلك من الشر في كتابه فيسوؤه ذلك [["تفسير مقاتل" 247 أ - ب، و"فتح القدير" 5/ 479.]]. قال: وكان أحدهم يستقل أن يعطي اليسير، ويقول: إنما نؤجر على مَا يعطى، ونحن نحبه، وليس اليسير مما نحب، ويتهاون بالذنب اليسير، ويقول: إنما وعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله هذه الآية يرغبهم [[في (أ): (ترغيبهم).]] في القليل من الخير، ويحذرهم اليسير من الشر [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 247 ب، و"الكشف والبيان" 13/ 136 أ، و"النكت والعيون" 6/ 321، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"زاد المسير" 8/ 293، و"فتح القدير" 5/ 480، و"أسباب النزول" تح أيمن صالح: ص 398، كما وردت رواية بمثله عن سعيد بن جبير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 578، ووردت أيضًا من غير عزو في: "لباب التأويل" 4/ 401.]].
وقال محمد بن كعب: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره في الدنيا، وهو الكافر يرى ثواب ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الآخرة وليس له فيها خير، ومن يعمل مثقال ذرة من شر يره، وهو المؤمن يرى عقوبة ذلك في الدنيا في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الآخرة وليس له فيها شر [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 288، و"جامع البيان" 30/ 268، و"بحر العلوم" 3/ 501، و"معالم التنزيل" 4/ 516، و"التفسير الكبير" 32/ 61 مختصرًا، و"لباب التأويل" == 4/ 401، و"الدر المنثور" 8/ 595 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 480.]].
(ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء [["التفسير الكبير" 32/ 61.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. ويدل على صحة هذا التأويل ما روى أن النبي -ﷺ- قال لأبي بكر -رضي الله عنه- في هذه الآية: يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرة الشر، ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى توفاها يوم القيامة [[وردت هذه الرواية في: "جامع البيان" 30/ 268، و"الكشف والبيان" 13/ 136 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 61، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 577 بطرق مختلفة، و"الدر المنثور" 8/ 594 بطرق مختلفة وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم في تاريخه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. "فتح القدير" 5/ 480 بالطرق التي وردت في الدر، وأقربها لفظًا رواية أبي قلابة عن أنس.]].
وقال أهل المعَاني: يُري جزاؤه، ألا ترى أن ما [[في (أ): (مما).]] عمله قد سلف لا يجوز له أن يراه، وهذا في حذف المضاف، كقوله: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الشورى: 22].
فالمعنى على أن "جزاؤه" واقع بهم، لا ما كسبوا من أفعالهم التي قد مضت [[بياض في: (ع).]] [[قول أهل المعاني لم أعثر له على مصدره.]].
99:6Page 599
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
No commentary for this ayah
99:7Page 599
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
No commentary for this ayah
99:8Page 599
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
No commentary for this ayah
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences