Al-Wahidi (al-Basit)Fatir · 35:1–26

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

فاطر

Fatir

Originator · Meccan · 45 ayahs

35:1Page 434

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١

[All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس ومقاتل وغيرهما: خالق السموات والأرض [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش من المصحف ص 364، "بحر العلوم" 3/ 79، "تفسير مقاتل" 101 ب]]. [قال المبرد: فاطر] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]] خالق مبتدي، يقول: فطر الله الخلق، أي: ابتدأهم، [وأنا فاطر هذه البئر] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]]، أي: ابتدأت حفرها [[لم أقف عليه]]. ونحو هذا قال الزجاج [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 461.]]. وهذا مما سبق فيه الكلام.

قوله: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ قال مقاتل: منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والكرام الكاتبين [[انظر: "تفسير مقاتل" 101 ب.]].

وقوله: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يقول: من الملائكة من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة أجنحة. وذكرنا الكلام في مثنى وثلاث ورباع في أول سورة النساء [[عند قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ الآية. وقال هناك: بدل مما طاب، ومعناه: اثنتين وثلاثًا وأربعًا، == والواو دالة على تفرق الأنواع وتجنيس المباح من الزوجات، فمن تزوج مثنى لم يضم إليهما ثلاثًا، وكذلك من تزوج ثلاثًا لم يضم إليهن أربعًا.]].

وقوله: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ قال مقاتل: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.]]. ورأى رسول الله -ﷺ- جبريل ليلة المعراج وله ستمائة جناح، وقال له جبريل: إن لإسرافيل اثني عشر [جناحًا] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]] جناح منها بالمشرق، وجناح منها بالمغرب [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "بحر العلوم" 3/ 79.]]. وهذا الذي ذكرنا في زيادة الخلق هو قول الفراء والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 366، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 261.]]. وروى قتادة في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ قال: الملاحة في العينين [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 223 ب، "تفسير البغوي" 3/ 564، "زاد المسير" 6/ 473.]].

وروي عن الزهري قال: حسن الصوت [[انظر: المصادر السابقة، "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3170.]]. وعن أبي هريرة مرفوعًا: الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن [[لم أقف عليه مرفوعًا للنبي -ﷺ-.

وانظر: "تفسير القرطبي" 14/ 320، "الثعلبي" 3/ 223 ب، "زاد المسير" 6/ 473.]]. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مما يريد أن يخلق ﴿قَدِيرٌ﴾ قاله ابن عباس [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 626.]].

35:2Page 434

مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.

قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ قال أبو إسحاق: أي ما ياتيهم به من مطر أو رزق فلا يقدر أن يمسكه، وما يمسك من ذلك فلا يقدر قادر أن يرسله [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 262.]]. وهذا معنى قول ابن عباس والمفسرين في هذه الآية [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، "الطبري" 22/ 115، "الماوردي" 4/ 462، "بحر العلوم" 3/ 80.]].

35:3Page 434

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣

O mankind, remember the favor of Allāh upon you. Is there any creator other than Allāh who provides for you from the heaven and earth? There is no deity except Him, so how are you deluded?

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، وذكره الطبري 22/ 115، بدون نسبة وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 474 ونسبه للمفسرين.]]. ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قال: يريد حيث أسكنكم الحرم ومنعكم من جميع الغارات [[لم أقف عليه.]]. وقد ذكرنا معنى النعمة فيما تقدم.

وقال الفراء: (وما كان من هذا في القرآن فمعناه: احفظوا، كما تقول: اذكر أيادي عندك أي: احفظها) [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 366.]].

وقوله: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ قال أبو إسحاق: (هذا ذكر بعد قوله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ فأكد ذلك بان جعل السؤال لهم: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ قال: ورفع غير على معنى هل من خالق غير الله؛ لأن من مؤكدة) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 262]].

وقال أبو علي: (من جر ﴿غَيْرُ﴾ جعله صفة على اللفظ، وذلك حسن لاتباعه الجر الجر. وقوله: ﴿مِنْ خَالِقٍ﴾ في موضع رفع بالابتداء، وخبره قوله: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، وزيادة من في غير الإيجاب كثير، نحو: هل من رجل، و ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 62]. ومن رفع احتمل غير وجه، يجوز أن يكون خبرًا لمبتدأ، ويجوز أن يكون صفة على الموضع بتقدير: هل خالق غير الله يرزقكم، ويجوز أن يكون غير استثناء، تقديره: هل من خالق إلا الله) [["الحجة" 6/ 26 - 27.]]. فلما كانت ترتفع ما بعد إلا حملت رفع ما بعد إلا في غير، كما تقول: ما قام من أحد غير أبيك، ويدل على جواز هذا الوجه قوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: 62]، وذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ في سورة الأعراف [59].

قال المفسرون وابن عباس: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ المطر ومن ﴿الْأَرْضِ﴾ النبات [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 364، "السمرقندي" 3/ 80، "زاد المسير" 6/ 474، "البغوي" 3/ 565.]].

ثم وحد نفسه فقال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ قال مقاتل: من أين تكذبون بأن الله لا شريك له، وأنتم مقرون بأن الله خلقكم ورزقكم [[لم أقف على قول مقاتل.]].

قال أبو إسحاق: (من أين يقع لكم الإفك والتكذيب بتوحيد الله وإنكار البعث) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 263.]].

35:4Page 435

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

ثم عزى نبيَّه -ﷺ- بقوله: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ أي: الأمر راجع إلى الله في مجازاة من كذب، ونصرة من كذب من رسله.

35:5Page 435

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ يعني: كفار مكة. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ قال ابن عباس: يريد بالثواب والعقاب [[لم أقف عليه]]. وقال مقاتل: في البعث [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.]].

وباقي الآية مفسر في سورة لقمان: 33].

35:6Page 435

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

وقوله: ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ قال مقاتل: فعادوه بطاعة الله، ثم بين عداوته فقال: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أي: يدعو شيعته إلى الكفر [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ.]]. ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

8 - وقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في أبي جهل ومشركي مكة [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ، "البغوي" 3/ 565، "زاد المسير" 6/ 475.]].

وقال سعيد بن جبير: يحسب الناس أن هذا في تزيين الخطايا لمن ركب منها شيئًا وليس كذلك، ولكنها الزينة في الملل والأهواء التي خالفت الهدى، فإن أهلها يحسبون أنهم يحسنون [[انظر: "الوسيط" 3/ 501، "البغوي" 3/ 565]]. ألا ترى النصارى يدعون لله ولدًا ويحسبون أنهم يحسنون، وتتقرب بذلك إلى الله ولا يحب أن يزني ويسرق، وله الدنيا وما فيها، واحتج على هذا بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ قال: ألا ترى ذلك صار في الضلالة والهدى وليس فيما يذهب الناس إليه من العمل.

وأما نظم الآية وجواب قوله: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ﴾ فقال أبو إسحاق: (هو على ضربين: أحدهما: أن يكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، ودل على هذا الجواب قوله: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} وهذا قول الفراء والكسائي [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 366. انظر: "الدر المصون" 5/ 459، "المحرر الوجيز" 4/ 430. وانظر: قول الكسائي في "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 686.]] قال: ويجوز أن يكون محذوفاً والمعنى: أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله، ويكون دليله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 264.]]. وهذا قول أبي عبيدة، لأنه قال في هذه الآية: هو مختصر مكفوف عن خبره لتمامه عند المستمع [[لم أقف على أبي عبيدة.]].

ثم استأنف فقال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾، قال ابن عباس: يقول لا تغتم ولا تهلك نفسك حسرات على تركهم الإسلام [[انظر: "الوسيط" 3/ 501، "زاد المسير" 6/ 476.]]، كقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: 6] الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ يعني: عالم بصنيعهم فيجازيهم على ذلك. ثم أخبر عن صنعه جل وعز ليعتبروا.

35:7Page 435

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

No commentary for this ayah

35:8Page 435

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

No commentary for this ayah

35:9Page 435

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

قوله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾، قال الكلبي: فتنشئ سحابًا [[لم أقف عليه.]]. والمعنى: فنزعجه من حيث هو ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ قال أبو عبيد: (فنسوقه، وأنشد قول قعنب:

إن يسمعوا زينة [[هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: ريبة.]] طاروا بها فرحًا [[هذا صدر بيت وعجزه:

مني وما سمعوا من صالح دفنوا

وهو من البسيط، لقعنب بن أم صاحب في: "الحماسة" 2/ 170، "مجاز القرآن" 1/ 177، 2/ 152، "سمط اللآلئ" ص 362، "عيون الأخبار" 3/ 84.]] أي إن سمعوا يطيروا) [["مجاز القرآن" 2/ 152.]].

وقوله: ﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قال ابن عباس: يريد الأرض الجرز [[لم أقف عليه.]]. وقال الكلبي: إلى مكان ليس عليه نبات [[لم أقف عليه عن الكلبي. وقد ذكره هو بن محكم في "تفسيره" 3/ 411 ولم ينسبه.]]. وقوله: ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قال ابن عباس: أنبتنا فيها الزرع والأشجار بعد ما لم يكن [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص365.]].

﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ أي: البعث والإحياء.

35:10Page 435

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

وقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ قال الفراء: (معناه من كان يريد علم العزة لمن هي، فإنها لله جميعًا، أي: كل وجه من العزة لله) [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 367.]].

والآية على ما ذكرنا من باب حذف المضاف، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليعتزز بطاعة الله [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 440، "زاد المسير" 6/ 477.]] يعني: أن قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ معناه: الدعاء إلى طاعة من له العزة ليعتز بطاعته، كما يقال: من أراد المال فالمال لفلان، أي: فليطلب من عنده من حيث يجب أن يطلب، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء؛ لأنه قال: يؤمن بالله فيعتز بعزه [[لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "تفسير الطبري" 22/ 120، "تفسير القرطبي" 14/ 328، "زاد المسير" 6/ 477.]].

وقال مجاهد ومقاتل: من كان يريد العزة بعبادته غير الله فليعتزز بطاعة الله، فإن العزة لله جميعًا [[انظر: "تفسير مجاهد" ص 531، "تفسير مقاتل" 102 ب، "تفسير الطبري" 22/ 120، "زاد المسير" 6/ 477.]]. وعلى هذا في الآية محذوف دل عليه الكلام، والمعنى: أن عبدة الأصنام طلبوا التعزز بها، يدل على هذا هذا قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: 139]، وقوله: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم: 81] فأخبر الله تعالى أن العزة لله جميعًا لا غيره، فلا يعتز أحد بعبادة غيره وإنما التعزز بطاعة الله. ثم بين كيف يتعزز بطاعته فقال: قوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ قال مقاتل والمفسرون: إلى الله يصعد كلمة التوحيد، وهو: قول لا إله إلا الله [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 أ. وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 566، "تفسير القرطبي" 14/ 329، "زاد المسير" 6/ 478.]].

وقال أبو إسحاق: (أي إليه يصل الكلام الذي هو توحيده، والله تعالى يرتفع إليه كل شيء) [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 265.]]. وعلى ما ذكر، معنى الصعود إليه: الارتفاع، وهو بمعنى العلم كما يقال: ارتفع هذا الأمر إلى القاضي وإلى السلطان، أي: علمه، وفي تخصيص الكلم الطيب بعلمه إثبات للثواب عليه [[يبدو أن هناك سقط في الكلام يمكن تقديره بنحو: يدل عليه قوله تعالى.]] ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [الأنعام: 33] فنثيبك [[في (ب): (فثبك).]] عليه.

وقال بعض أهل المعاني: يعني إليه يصعد إلى سمائه، والمحل الذي لا جري لأحد سواه فيه ملك ولا حكم [[المؤلف رحمه الله في هذا الموضع فيه تأويل لصفة الحلو والفوقية، وهذا == خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة، فإنهم يثبتون لله جل وعلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله -ﷺ- من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 2/ 381.]]. ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال ابن عباس: يريد العمل بما افترضه الله -عز وجل-، يقول الله تعالى: "إذا قال العبد: لا إله إلا الله بنية صادقة، نظرت الملائكة إلى عمله، فإن كان عمله موافقًا لقوله صعدا جميعًا، وإن كان عمله مخالفًا وقف قوله حتى يتوب من عمله [[أخرجه الطبري في "تفسيره" 22/ 121 من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.]] ".

وقال الحسن: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب إلى الله، يعرض القول على الفعل فإن وافق القول الفعل قبل وإن خالفه رد، ونحو هذا [[(هذا) ساقط في (ب).]] قال سعيد بن جبير [[انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 440، "تفسير الماوردي" 4/ 464، "زاد المسير" 6/ 478.]]. وعلى هذا الكناية في ﴿يَرْفَعُهُ﴾ تعود إلى الكلم الطيب.

وقال قتادة: يرفع الله العمل الصالح لصاحبه [[انظر: المصادر السابقة.]]. وعلى هذا تم الكلام عند قوله: ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، ثم قال: ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ الله إليه، أي: يقبله، والكناية للعمل الصالح. وقال مقاتل: التوحيد يرفع العمل الصالح إلى السماء [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.]]. والمعنى على هذا: لا يقبل الله عمل صالح [[هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: عملاً صالحًا.]] إلا من موحد، والرافع على هذا القول الكلم الطيب، وعلى القول الثاني الرافع هو الله تعالى، وعلى القول الأول الرافع العمل الصالح، وهذا الأوجه، وقد ذكره الفراء والزجاج والمبرد [["معاني القرآن" 2/ 367، انظر: "معاني القرآن وإعربه" 4/ 265. ولم أقف على قول المبرد، وترجيح المؤلف -رحمه الله- للقول الأول القائل بأن الرافع هو العمل الصالح؛ لأنه قول صحيح ثابت عن حبر الأمة وترجمان القرآن -رضي الله عنه-]].

قال مقاتل: ثم ذكر من لا يوحد الله فقال: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي: والذين يقولون الشرك [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.]]. وهذا معنى قول ابن عباس: والذين يشركون بالله لهم عذاب شديد [[أورده الطبري 22/ 17 ونسبه لقتادة، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 479، ونسبه لمقاتل، ولم أقف عليه عن ابن عباس.]].

وقال الكلبي: يعني يعملون السيئات [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 629، "تفسير القرطبي" 14/ 332، "تفسير البغوي" 3/ 567.]].

وقال سعيد بن جبير: والذين يعملون بالرياء، وهو قول مجاهد وشهر ابن حوشب [[انظر: "الطبري" 22/ 171، "البغوي" 3/ 567، "الدر المنثور" 7/ 10 وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن مجاهد ولسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن شهر بن حوشب.]].

وقال أبو العالية: يعني الذين مكروا برسول الله في دار الندوة [[انظر: "مجمع البيان" 8/ 629، "زاد المسير" 6/ 479.]]، وهو اختيار أبي إسحاق [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 265.]]. ثم أخبر أن مكرهم يبطل فقال: {وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} قال قتادة: يفسد [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 171، "تفسير الماوردي" 4/ 465، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 443.]]. وقال مقاتل: يهلك ولا يكون شيئًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب.]]. وقال السدي: يهلك وليس له ثواب في الآخرة [[أورده السيوطي في "الدر" 7/ 10 وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي، "تفسير السدي الكبير" ص 393.]].

ثم دل على نفسه بصفة ليوحد فقال:

35:11Page 435

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني آدم [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب، ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وبعض المفسرين ذكر القول منسوبًا لقتادة انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "تفسير القرطبي" 14/ 332.]]. ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يعني: نسله. ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا﴾ قال السدي ومقاتل: ذكرانًا وإناثًا [[لم أقف عليه عن مقاتل، وقد أورده د/ محمد عطا في "تفسير السدي الكبير" ص 3993 وعزاه للسيوطي في "الدر"، ولم أقف عليه عند السيوطي.]]. ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ قال مقاتل: يقول: من قل عمره أو كثر عمره، فهو يعمر إلى أجله الذي كتب له [[انظر: "تفسير مقاتل" 152 ب]]. فالمعمر على هذا الذي قدر له شئ من العمر وإن قل، وليس المعمر بمعنى الطويل العمر، وهو قول المفسرين [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "الماوردي" 4/ 465، "البغوي" 3/ 567.]].

﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ كل يوم حتى ينتهي إلى أجله. قال سعيد بن جبير: يكتب في أول الصحيفة عمره، ثم يكتب في أسفل من ذلك: ذهب يوم، ذهب يومان، حتى لا يبقى شيء [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 225 ب، "تفسير الماوردي" 4/ 465. وأورده السيوطي في "الدر" 7/ 11 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة عن سعيد بن جبير.]].

قال السدي [[انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3175، وأورده الطبري 22/ 123 عن ابن مالك.]]: يعمر الإنسان الستين والسبعين وينقص ما مضى من أيامه وذلك نقصان من عمره، وذلك كله ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ هذا الذي ذكرنا قول الجمهور.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: ما يزاد في عمر إنسان ولا ينقص من عمره [[انظر: "تفسير الطبري" 22/ 122، "زاد المسير" 6/ 481.]].

وعلى هذا المعمر: الطويل العمر، والذي ينقص من عمره غيره. وعلى القول الأول الذي ينقص من عمره هو المعمر الأول. واختار الفراء هذا القول الثاني فقال: (ولا ينقص من عمره، يريد [أخبر] [[هكذا في (أ)، وهي ساقطة في (ب)، وهو خطأ، والصواب: آخر، كما في "معاني القرآن" للفراء 2/ 368.]] غير الأول، وكنى عنه بالهاء كأنه الأول، ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفه، المعنى نصف آخر، وجاز أن يكنى عنه بالهاء؛ لأن اللفظ الثاني قد يظهر واللفظ الأول يكنى عنه كالكناية عن الأول، قال: وهذا أشبه بالصواب) [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 368.]]. وإنما اختار هذا؛ لأن القراءة المشهورة (ولا يَنقُص مِنْ عُمرِهِ) بفتح الياء كما قراه الحسن وابن سيرين [[انظر: المصدر السابق، "النشر" 2/ 352.]]، ولأن المعمر في ظاهر اللغة الطويل العمر، وقيل ما يقال لمن قصر عمره: معمر.

قوله: ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ [مكتوب] [[ما بين المعقوفين مكرر في (أ).]] قبل أن يخلق [[انظر: "تفسير مقاتل" 102 ب، "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 365.]]. ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ أي كتابة الآجال والأعمال على الله هين.

35:12Page 436

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢

And not alike are the two seas [i.e., bodies of water]. One is fresh and sweet, palatable for drinking, and one is salty and bitter. And from each you eat tender meat and extract ornaments which you wear, and you see the ships plowing through [them] that you might seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ يعني العذب والمالح. ثم ذكر ذلك فقال ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ أي: جائز في الخلق. وهذه القطعة مر تفسيرها في سورة الفرقان [[عند قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ آية 53. وقال هناك: عذب طيب. وأصله من المنع، والماء العذب هو الذي يمنع العطش، فرات الفراة أعذب المياه.]].

وقوله: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ﴾ إلى آخر الآية تفسيره قد سبق في سورة النحل [[آية 14. انظر: "البسيط"، وذكر فيه: قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان.]]. وقوله هنا: ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني: من المالح دون العذب.

35:13Page 436

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ١٣

He causes the night to enter the day, and He causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon - each running [its course] for a specified term. That is Allāh, your Lord; to Him belongs sovereignty. And those whom you invoke other than Him do not possess [as much as] the membrane of a date seed.

وقوله تعالى: ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ قال أبو عبيدة: هو الفوقة التي النواة فيها [["مجاز القرآن" 2/ 153، والفوقة: هي الغشاء الرقيق المحيط بالنواف يقول السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الأنفاظ: وقال: إنه اجتمع في النواة أربعة أشياء، يضرب بها المثل في القلة والحقارة، وقد ذكرت منها ثلاثة في == القرآن العزيز: الفتيل وهو ما في شق النواة مما يشبه الخط الرقيق، والنقير: وهو النقرة في ظهرها، والقطمير: وهو اللفافة على ظهرها. اهـ 3/ 236 - 237.]].

وقال ابن السكيت: هو القشرة الرقيقة التي على النواة [[انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 409.]].

قال الزجاج: هو لفافة النواة [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 266.]].

وقال مقاتل: يعني قشرة النواة الأبيض [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.]]. وهو السحاة التي تكون على النوى.

وقال الحسن: قشر النوى [[لم أقف عليه.]].

وقال مجاهد: لفافة النواة، وهذا قول الجميع [[انظر: "تفسير مجاهد" ص 531، "الطبري" 22/ 125. وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 15 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.]].

وروي عن ابن عباس أنه شق النواة، وهو اختيار المبرد [[انظر: "القرطبي" 14/ 336.]].

35:14Page 436

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association.1 And none can inform you like [one] Aware [of all matters].

وقوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ قال مقاتل: يتبرأون من عبادتكم إياها [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.]].

وقال الزجاج: يقولون ما كنتم إيانا تعبدون، والمعنى: بإشراككم إياها مع الله في العبادة، يقولون: ما أمرناكم بعبادتنا [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.]].

﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ﴾ يا محمد، ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني نفسه عز وجل، يقول: فلا أحد أخبر منه بخلقه، وبأن هذا الذي ذكر من أمر الأصنام هو كائن يوم القيامة [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 أولم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره بعض المفسرين منسوبًا إلى المفسرين. انظر: "الوسيط" 3/ 503، "بحر العلوم" 3/ 83، "المحرر الوجيز" 4/ 434.]].

وقال أبو إسحاق: لأن ما أنبأ الله -عز وجل- يكون فهو وحده يخبره ولا يشركه فيه أحد [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.]]. هذا كلامه، والمعنى: لا ينبئك مثل خبير يعلم الأشياء ويخبرها، لأنه لا مثل له، فلا ينبئك مثله في علمه.

35:15Page 436

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ١٥

O mankind, you are those in need of Allāh, while Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾، قال ابن عباس: يريد أهل مكة [[لم أقف عليه.]]. ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ المحتاجون إلى رزقه ومغفرته. (وهو الغني) عن عبادتكم ﴿الْحَمِيدُ﴾ إلى خلقه وغير خلقه [[هذه العبارة خطأ، ولعلها وهم من المؤلف رحمه الله أو خطأ من الناسخ؛ لأنه لا شيء في الكون غير مخلوق لله جل وعلا.]].

35:16Page 436

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٦

If He wills, He can do away with you and bring forth a new creation.

وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ مفسر فيما مضى [[الآيتان: 19 - 20 من سورة إبراهيم: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾. وقال هناك: قال ابن عباس والكلبي: يريد أمتكم يا معشر الكفار، وأخلق قومًا غيركم خيرًا منكم وأطوع.]] إلى قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾، قال الفراء والزجاج: أي وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 368، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.]].

قال الفراء: (والنفس تعبر عن الذكر والأنثى، كقوله [[في (أ): (كقولك)، وما في الصلب هو الصواب.]]: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: 185، الأنبياء 35، العنكبوت 57]) [[انظر: "معاني القرآن" 2/ 368]].

35:17Page 436

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

And that is for Allāh not difficult.

No commentary for this ayah

35:18Page 436

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

And no bearer of burdens will bear the burden of another. And if a heavily laden soul calls [another] to [carry some of] its load, nothing of it will be carried, even if he should be a close relative. You can only warn those who fear their Lord unseen and have established prayer. And whoever purifies himself only purifies himself for [the benefit of] his soul. And to Allāh is the [final] destination.

وقوله: ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ أي: ما حمل من الخطايا والذنوب. ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ﴾ أي: من حملها.

[وقوله] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ب)]] ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ قال مقاتل: ولو كان بينهما ما حملت عنها شيء من وزرها [[في (ب): (أوزارها).]] [[انظر: "تفسير مقاتل" 103/ أ.]].

قال ابن عباس: يقول: يا بني احمل عني، فيقول: حسبي ما علي [[يدل على ذلك قوله تعالى في سورة عبس آية 34: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾]].

قال أبو إسحاق: أي ولو كان الذي يدعوه ذا قربى، مثل الأب والابن ومن أشبه هؤلاء [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 267.]].

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ قال ابن عباس: يريد أولياؤه، يقول: خافوني وخافوا ما غاب عنهم من عذابي [[لم أقف عليه.]].

وقال أبو إسحاق: تأويله أن إنذارك إنما ينفع الذين يخشون ربهم [[المصدر السابق.]]، فكأنك تنذرهم دون غيرهم مما لا ينفعهم إنذارك، كقوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات: 45].

وقوله: ﴿وَمَنْ تَزَكَّى﴾ قال ابن عباس: من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه [[لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "زاد المسير" 6/ 483، "تفسير هود" 3/ 415.]].

وقال مقاتل: من صلح فصلاحه لنفسه [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.]]. ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ فيجزي بالأعمال في الآخرة.

35:19Page 437

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ١٩

Not equal are the blind and the seeing,

وقوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ قال ابن عباس: لا يستوي المشرك والمؤمن [[انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص 366.]].

وقال مقاتل: وما يستوي في الفضل الأعمى عن الهدى [يعني] [[ما بين المعقوفين مكرر في (ب)]] الكافر، والبصير بالهدى يعني المؤمن يبصر رشده [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 أ.]].

35:20Page 437

وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ٢٠

Nor are the darknesses and the light,

﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ﴾ يعني: الشرك والضلالات. ﴿وَلَا النُّورُ﴾ يعني: الهدى والإيمان بالله.

35:21Page 437

وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ٢١

Nor are the shade and the heat,1

﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ قال الكلبي: أما الظل فالجنة، وأما الحرور فالنار [[انظر: "الوسيط" 3/ 504، "مجمع البيان" 8/ 633]].

وقال ابن عباس: يريد ظل الليل، والحرور هو الذي يكون مثل السموم بالنهار [[انظر: "القرطبي" 14/ 340، "البغوي" 3/ 569.]].

وقال قتادة: هذه أمتال ضربها الله للكافر والمؤمن، يقول: لاتستوى هذه الأشياء، كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن [[انظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 450، "تفسير القرطبي" 14/ 340، "زاد المسير" 6/ 484.]].

قال أبو عبيدة: الحرور ريح حارة تكون بالنهار مع الشمس، وأنشد لحميد الأرقط [[هو: حميد بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، عاصر الحجاج، سمي الأرقط لآثار كانت بوجهه، وهو بخيل لئيم، يقال له: هجاء الأضياف.

انظر: "خزانة الأدب" 5/ 395، "العقد الفريد" 7/ 208.]]:

إنا وإن تباعد المسير ... وسفعت ألواننا الحرور

وأوقدت نيرانها القبور [["مجاز القرآن" 2/ 154.]]

قال أبو إسحاق: الحرور استيقاد الحر ولفحه بالليل والنهار، والسموم لا يكون إلا بالنهار [[انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 268.]].

35:22Page 437

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ ٢٢

And not equal are the living and the dead. Indeed, Allāh causes to hear whom He wills, but you cannot make hear those in the graves.1

قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ يعني: المؤمنين والكافرين.

قال ابن عباس: الكافر وإن كان يأكل ويشرب ويجيء ويذهب [[في (ب): (ويذهب ويجيئ)، ترتيب.]]، فهو مثل الميت، ودليل هذا في صفتهم قوله تعالى: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ [النحل: 21].

ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ قال ابن عباس: يسمع أولياءه [[في (أ): (أوليائهمن)، وهو خطأ.]] الذين خلقهم لجنته وعصمهم من الكفر [[لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر الطبري في "تفسيره" 22/ 130، نحو عن قتادة، والقرطبي في "تفسيره" 10/ 3179 ولم ينسبه لأحد.]]. والمعنى: يسمع كلامه من يشاء حتى يتعظ يهتدي. وقال السدي: يهدي من يشاء [[أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3179 عن السدي.]].

﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ يعني: الكفار، شبههم حين صموا ولم يجيبوا إذا دعوا إلى الإيمان بأهل القبور. ثم قال للنبي -ﷺ- حين لم يجيبوه إلى الإيمان:

35:23Page 437

إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣

You, [O Muḥammad], are not but a warner.

﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ يقول: ما أنت إلا نذير، وليس عليك إلا البلاغ.

35:24Page 437

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ ٢٤

Indeed, We have sent you with the truth as a bringer of good tidings and a warner. And there was no nation but that there had passed within it a warner.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ قال ابن عباس: وما من أمة من خلقي إلا وقد بعثت فيها نبيًّا [[لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.

وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 5/ 452، "المحرر الوجيز" 4/ 436، "مجمع البيان" 8/ 634.]].

وقال مقاتل: يقول: ما مر أمة فيما مضى إلا جاءهم رسول [[انظر: "تفسير مقاتل" 103 ب.]].

وقال ابن قتيبة: خلا فيها نذير سلف فيها نبي [["تفسير غريب القرآن" ص 361.]].

35:25Page 437

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ٢٥

And if they deny you - then already have those before them denied. Their messengers came to them with clear proofs and written ordinances and with the enlightening Scripture.

No commentary for this ayah

35:26Page 437

ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦

Then I seized the ones who disbelieved, and how [terrible] was My reproach.

وقوله: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: عاقبتهم فكيف كان عقوبتي. قاله أبو عبيد [[لم أقف على قول أبي عبيد.]]. قال مقاتل: يخوف كفار مكة مثل عذاب الأمم الخالية [[لم أقف على قول مقاتل.]].

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском