Al-Wahidi (al-Basit)Al‑Mursalat · 77:25–50

Al-Wahidi (al-Basit) · Tafsir · in Arabic

Al-Mursalat 77:25–50

77:25Page 581

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥

Have We not made the earth a container

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ معنى الكفت في اللغة: الضم، والجمع، يقال: كَفَتُّ الشيء: أي ضممته فانكفت، أي انضم، ومنه قول أوس:

كِرامٌ حين تَنْكَفِتُ الأفاعي ... إلى أجحارهنَّ من الصَّقيعِ [[ورد البيت في كتاب "سيبويه" 3/ 577، وقد استشهد به على جواز جمع جحر على أجحار جمع قلة، أما الجحرة فهي جمع كثرة له، ولم ينسبه، "المقتضب" 2/ 197، "المخصص" 8/ 85 المجلد الثاني، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 159 غير منسوب، ولم أعثر عليه في ديوانه.

ومعنى البيت: انكفت القوم إلى منازلهم: انقلبوا، وهي هنا بمعنى تنقبض، الصقيع: الذي يسقط من السماء بالثلج، ويعني: أنهم كرام إذا أجدب الزمان ، واشتد البرد. "المقتضب" 2/ 197 (حاشية).]]

أي ينضم، قال أبو عبيدة: كفاتًا: أوعية، يقال للنِّحْي: كِفْتٌ، كِفت، وكفيت [["مجاز القرآن" 2/ 281 بتصرف يسير.]]؛ لأنه يحوي اللبن ويضمه، ويقال أيضًا: جِرابٌ كَفِيتٌ وكِفتٌ إذا كان لا يضيِّع شيئًا مما يجعل فيه، ويقال للقدر أيضًا: كِفْتٌ، ومنه المثل: كِفْتٌ إلى وئيَّةٍ [["مجمع الأمثال": للميداني: 3/ 37، الكِفْتُ: القِدْر الصغيرة، والوئِيَّة: الكبيرة، == والكفت من الكفت وهو الضم، سمي به؛ لأنه يكفت ما يلقى فيه، والوئيَّة من الوَأي، وهو الضخم، يقال: فرس وأي إذا كان ضخماً، والأنثى وأية وآة.

يضرب للرجل يحملك البَلِيَّة ... ثم يزيدك إليها أخرى صغيرة]].

وقال: كفت وكفت إذا ضم شيئاً إلى شيء، ومنه الحديث: " [و] [[في (أ): أو، والمثبت مثل ما جاء في الأحاديث.]] اكفتوا صبيانكم" [[الحديث أخرجه:

أبو داود في "سننه" 2/ 333 باب في إيكاء الآنية، عن جابر بن عبيد الله -رفعه- قال: "واكفتوا صبيانكم عند العشاء"، وقال مسدد: عند المساء، فإن للجن انتشاراً وخَطْفة.

والإمام أحمد في "المسند" 3/ 388.

وقد أورد البخاري بمعنى هذا الحديث؛ قال: "وأكفئوا صبيانكم"، "الجامع الصحيح" 2/ 446 ح 3316: كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ... وخمس من الدواب فواسق .. 16.]]، وانْكَفَت الثوب إذا انضم وتقلص [[انظر (كفت) في "تهذيب اللغة" 10/ 146، "مقاييس اللغة" 5/ 190، "الصحاح" 1/ 263، "لسان العرب" 2/ 79، وجميعها لم تذكر بيت أويس.]].

قال ابن عباس: يريد مساكن وقبورًا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال مقاتل: تكفت الأحياء فيسكنون ظهرها، وتكفت الأموات في بطنها [["تفسير مقاتل" 223/ ب بمعناه.]].

وقال مجاهد: تكفت الميت، فلا يرى منه شيء، والحي إذا أوى إلى بيته [["الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]].

وقال قتادة: تكفتهم أحياء فوقها على ظهرها، و"أمواتاً" إذا قبروا فيها [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "جامع البيان" 29/ 237 بنحوه، "النكت والعيون" 6/ 179 بنحوه.]]. وهذا قول جماعة المفسرين [[منهم: الشعبي أيضًا. انظر: "جامع البيان" 29/ 237، "بحر العلوم" 3/ 436، "النكت والعيون" 6/ 179. وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.]].

قال الفراء: تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتاً إذا قبروا فيها، في بطنها، أي تحفظهم وتحوزهم [[في "معاني القرآن" تحرزهم 3/ 224.]]، -قال-: ونصبك [[في (أ): صمك.]] الأحياء والأموات بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفاتَ أحياءٍ وأمواتٍ، فإذا نونت نصبت، كما يقرأ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا﴾. [البلد: 14، 15] [["معاني القرآن" 3/ 224 بتصرف، وما ذهب إليه الفراء رجحه الطبري في "جامع البيان" 29/ 238.]].

وقال أبو علي: (إن كان الكفات مصدر الكفت، كما أن الكتاب مصدر الكتب، فقد انتصب (أحياء) به، كما انتصب بقوله: (أو إطعام) (يتيمًا) -قال-: وقد قيل: إن الكفات جمع الكافتة، فأحياء على هذا منتصب بالجمع كقوله: غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غَيرُ فُجُرْ [[البيت لطرفة بن العبد، وصدره: ثم زادوا أنّهُمْ في قومهم.

ومعناه: غفر ذنبهم: أي يغفرون ذنب المذنب. غير فجر: أي ولا يفتخرون لرصانتهم. "ديوانه" 55.]]) [[ما بين القوسين من قول أبي علي، ولم أعثر على مصدر لقوله.]] وقال الكلبي: يريد على ظهرها منازلهم، وعيشهم، وفي بطنها قبورهم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قوله تعالى ﴿شَامِخَاتٍ﴾ أي عاليات، وكل عال فهو شامخ، شمخ يشمخ شموخاً، ويقال للمتكبر: شمخ بأنفه، وجبل شامخ، وجبال شامخة، وشامخات، وشوامخ، أي طوال عالية في السماء مرتفعات، وكل هذا من ألفاظ المفسرين [[قال قتادة: يعني جبال، وعن ابن عباس: جبالاً مشرفات. انظر: "جامع البيان" 29/ 238، وإلى القول: عاليات مرتفعات ذهب البغوي: "معالم التنزيل" 4/ 434، وابن عطية: "المحرر الوجيز" 5/ 419، وابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 157، والفخر الرازي: "التفسير الكبير" 3/ 274، والقرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 160، والخازن "لباب التأويل" 4/ 344.]]، وأهل المعاني [[ذهب إليه: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.

قال ابن فارس: شمخ: أجل صحيح يدل على تعظم وارتفاع، يقال: جبل شامخ: أي عالٍ، وشمخ فلان بأنفه: إذا تعظم في نفسه. انظر: (شمخ) في "مقاييس اللغة" 3/ 212، "تهذيب اللغة" 7/ 96، "لسان العرب" 3/ 30.]].

قوله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ تقدم تفسيره عند قوله: ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [[في (أ): وردت: أسقيناكم، والآية من سورة الحجر: 22، ومما جاء في تفسيرها: "ومعنى: "فأسقيناكموه": العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، أو من السماء، أو نهر يجري: أسقيت، أي جعلته شرباً له، وجعلت له منها مسْقى، فإذا كانت السقيا لشفته قالوا: سقاه، ولم يقولوا: أسقاه، وقال أبو علي: يقول: سَقَيْتُه حتى رُوي، وأسقيته نهراً جعلته شِرْباً له، وقوله: "فأسقيناكموه" أي جعلناه سقياً لكم".]].

وقوله: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [[ومعنى قوله: "فراتاً": الفرات: أعذب المياه، وقد فرت الماء يفرت فروتة: إذا == عذب، فهو فرات.

والفرات لغة: الماء العذْب، يقال: ماء فُرات، ومياه فُرات. انظر: "مختار الصحاح" 494، "المصباح المنير" 2/ 558.]] [الفرقان: 53].

قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث [["معالم التنزيل" 4/ 434، ولم أعثر في تفسيره على هذا القول، أو نحوه.]]. قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بالبعث.

ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.

قال الكلبي: يقول لهم الخزنة: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

ثم ذكر ما أمروا بالانطلاق إليه، فقال: قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾

قال المفسرون [[يعني به ابن قتيبة.]]: (إن الشمس تدنو [[في (أ): تدنوا.]] يوم القيامة من رؤوس [[في (أ): روش.]] الخلائق، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم كنان [[كنان: أي الغطاء، والجمع: أكنة، مثل: اغطية. "المصباح المنير" 2/ 657.]]، فتلفحهم الشمس، وتسْفَعُهُم، وتأخذ بأنفاسهم، [ومد] [[في (أ): ود، وما أثبته من المصدر الأصلي للقول، وهو "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 319 لاستقامة المعنى، إذ لا يتحقق للمعنى فهم لو أثبت: ود.]] ذلك اليوم وكربه، ثم ينجي الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظلِّه، وهناك يقولون: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: 27]، ويقول للمكذبين: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المرسلات: 29] من عذاب الله وعقابه، انطلقوا من ذلك إلى ظل من دخان نار جهنم قد سطع، ثم افترق ثلاث فرق، وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ارتفع أن يتشعب، فيكونون [[في (أ): فيكونوا، وما أثبته من "تأويل مشكل القرآن".]] فيه إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أولياء الله في ظل عرشه) [[ما بين القوسين نقله عن ابن قتيبة من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320 بشيء من الاختصار، وحكاه الفخر عن المفسرين: "التفسير الكبير" 30/ 275.

وعن قتادة في معنى الآية: قال: هو كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا. "جامع البيان" 29/ 239.

وعن مجاهد قال: إن الشعبة تكون فوقه، والشعبة عن يمينه، والشعبة عن شماله، فتحيط به. "النكت والعيون" 6/ 179.

وعن الضحاك: أن الشعب الثلاث: الضريع، والزقوم، والغسلين. المرجع السابق، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161.

وعن الماوردي: أن الثلاث الشعب: اللهب، والشرر، والدخان. "النكت والعيون" 6/ 179.]].

ثم وصف ذلك الظل فقال:

﴿لَا ظَلِيلٍ﴾ [[﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾.]] (أي لا يظلُّكم من حَرِّ هذا اليوم؛ بل يدنيكم من لهب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس) [[ما بين القوسين نقله بنصه من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]].

"ولا يغني" عنكم "من اللهب" أي لا يدفع عنكم من حره شيئاً [[في (أ): كما يدفع عنكم حره شيئًا، والكلام مكرر لا فائدة فيه.]]؛ كما يدفع الظل الحر.

قال الكلبي: يريد: لا يرد لهب جهنم عنكم [["الوسيط" 4/ 409.]].

(والمعنى: أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب، وهذا مثل قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾) [[ما بين القوسين نقله بتصرف عن ابن قتيبة "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]] [الواقعة: 43 - 44].

ثم وصف النار فقال: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (يقال: شررة، وشرر، وشرار، وهو: ما تطاير من النار متبدداً في كلِّ جهة، وأصله من: شررت الثوب إذا أظهرته، وبسطته للشمس، والشر ينبسط متبددًا، وأنشد [[لم ينسب البيت في "التهذيب" 11/ 272 (الشر)، ولا في "اللسان" 4/ 401 (الشر).]]:

تنزو إذا شجها المزاج ... كما طار شرار يطيره اللهب [[لم يذكر في المرجعين السابقين.]]

أو كَشَرارِ العَلاةِ يضربها ... القَيْنُ على كلِّ وِجهَةٍ تَثِبُ) [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 272 (الشر). وأيضًا انظر مادة الشر في كل من: "مقاييس اللغة" 3/ 180، "الصحاح" 2/ 695، "لسان العرب" 4/ 401.]]

يصف الشرر. في قوله: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ قولان:

أحدهما: أنه القصر من البناء.

قال عطاء عن ابن عباس: يريد القصور العظام [["التفسير الكبير" 30/ 276.]].

وقال الكلبي: شبه الشرار من النار بالقصر من قصور الأعراب التي تكون على المياه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال ابن عباس: يعني الحصون والمدائن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو هذا روي عن ابن عباس، قال: كالقصر العظيم [["جامع البيان" 29/ 239، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وجميعها من طريق علي بن أبي صالح الوالبي.]]، وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 224، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 507، وانظر أيضًا: "تأويل مشكل القرآن" 320.]]. وذكرنا تفسير القصر عند قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: 10] [[ومما جاء في تفسير قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أي بيوتًا مبنية مشيدة، ومعنى القصر في اللغة: الحبس، وسمي هذا المبنى قصرًا؛ لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه، وكل شيء محوط على شيء فهو قصر.]]

القول الثاني: في "القصر" أنها جمع قصْرة -ساكنة الصاد- مثل: جمْرة، وجمْر، وتمْرة، وتمْر [[قرأ: الحسن بسكون الصاد. انظر: "المحتسب" 2/ 346، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ورويت عن الحسن، وهو ممن اشتهر عنه بالقراءة الشاذة، وقد وردت هذه القراءة في كتب الشواذ.]].

قال المبرد: يقال للواحدة من جزل الحطب الغليظ: قصرة، والجمع: قصر [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال الحسن: هو الجزل من الخشب [["جامع البيان" 29/ 240، "الدر المنثور" 4/ 386، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 387.]].

وقال عبد الرحمن بن [عابس [[في (أ): عباس، والصواب: عابس، وهو ما ورد في "جامع البيان" 29/ 240، و"الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 319: ح 4932، وقد ورد في "معالم التنزيل" عبد الرحمن بن عباس، وهو تصحيف كما أسلفت بيانه.]]] [[عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي، روى عن عبد الله بن عباس، ثقة، روى له الجماعة سوى الترمذي.

انظر: "التاريخ الكبير" 5/ 327 ت 1038، "الإكمال" 6/ 17، "تهذيب التهذيب" 6/ 201.]]: سألت ابن عباس عن "القصر" فقال: خشب كنا ندخره للشتاء نقطعه، كنا نسميه القصر [[ورد قوله بمعناه في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 341، "جامع البيان" 29/ 240، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "النكت والعيون" 6/ 180، "المحرر الوجيز" 5/ 420، "التفسير الكبير" 30/ 276، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161، "لباب التأويل" 4/ 345، "الدر المنثور" 8/ 385.

وانظر: "الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 319 - 320 ح 4932 - 4933: "كتاب التفسير" باب: 2، 3.

وقال القرطبي عن قول ابن عباس بأنه أصح ما قيل في تفسير الآية. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 163.]].

وهو قول سعيد بن جبير [["الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 434، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161 - 162. وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" 365.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، إلا أنهم قالوا: هي أصول النخل، والشجر العظام.

ولعل هذا التفسير على قراءة من قرأ بفتح "الصاد" [[وقد قرأ بذلك: ابن عباس، وسعيد بن جبير: "كالقِصَر" بكسر القاف، وفتح الصاد، وعنهما أيضًا: "كالقَصَر" القاف والصاد مفتوحتان. انظر: "المحتسب" 2/ 346.

وهي قراءة شاذة لعدم صحة السند، ويقال فيها ما قيل بقراءة تسكين الصاد.]] على أن الزجاج قال في "التسكين" القصر: جمع قصرة، وهو الغليظ من الشجر [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268.

والذي يرجحه الطبري أنه القصر من القصور؛ لدلالة قوله: "كأنه جمالات صفر" على صحته، والعرب تشبه الإبل بالقصور المبنية. "جامع البيان" 29/ 241.]].

77:26Page 581

أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦

Of the living and the dead?

No commentary for this ayah

77:27Page 581

وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧

And We placed therein lofty, firmly set mountains and have given you to drink sweet water.

No commentary for this ayah

77:28Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:29Page 581

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩

[They will be told], "Proceed to that which you used to deny.

No commentary for this ayah

77:30Page 581

ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠

Proceed to a shadow [of smoke] having three columns

No commentary for this ayah

77:31Page 581

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١

[But having] no cool shade and availing not against the flame."

No commentary for this ayah

77:32Page 581

إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢

Indeed, it throws sparks [as huge] as a fortress,

No commentary for this ayah

77:33Page 581

كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣

As if they were yellowish [black] camels.

قوله عز وجل: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ يعني: كان ذلك الشرر.

قال ابن قتيبة: ووقع تشبيه الشرر بـ[القصر] [[في (1): بالصقر، وأثبت ما جاء في مصدر القول، وهو "تفسير غريب القرآن" 320.]] في مقاديره، ثم شبهه في لونه بالجمالات الصُّفر [["تفسير غريب القرآن" 320.]].

(والجمالات: جمع جِمَال كما يقال: رجالٌ ورجالات، وبُيُوتٌ، وبيوتاتٌ، ومن قرأ "جمالة" [[قرأ على التوحيد: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف: وذلك بكسر الجيم، وحذف الألف التي بعد اللام.

وقرأ الباقون، وهم: ابن كثير، ونافع، وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمر، وابن عامر، ويعقوب، وأبو جعفر: "جِمالات" بألف، وكسر الجيم.

انظر: "الحجة" 6/ 365، "الكشف" 2/ 358، كتاب "التبصرة" 718، "تحبير التيسير" 196، "المهذب" 2/ 318.]]، فهي جمع: جَمَل، كما قالوا: حجر، وحجارة، وَذَكر وذِكارة) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج باختصار، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268.]].

هذا قول الفراء [["معاني القرآن" 3/ 225 بتصرف.]]، والمبرد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وزاد أبو علي فقال: "جمال": جمع بالألف، والتاء، على صحيح البناء، كما جمع على تكسيره في قولهم: "جمائل"، وأما جمالة، فإن التاء لحقت جمالاً لتأنيث الجمع، كما لحقت في: فحْل وفِحالة، وذَكر وذِكارة، ومثل لحاق "الهاء" في فِعالة لحاقها في [فُعوله] [[في (أ): فعول، والمثبت ما جاء في مصدر القول، وهو "الحجة".]] نحو: عمومة، وخيوطة [[خيوطه: خيط مثل فحولة، زادوا الهاء لتأنيث الجمع. "لسان العرب" 7/ 298 (خيط).]] [["الحجة" 6/ 365 - 366 نقله عنه باختصار.]].

وقوله: ﴿صُفْرٌ﴾

قال ابن عباس: يريد الإبل السود، يقال له: أورق، وأصفر [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

قال الكلبي: الصفر: السود [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، [[قوله: ويقال: له أورق، وأصفر، قال الكلبي: الصفر السود. وهو كلام مكرر من الناسخ.]]، وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 224/ أ.]]، وقتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 341، "جامع البيان" 29/ 241، والعبارة عنده فيها: نوق سود.]].

قال الفراء: الصفر: سُود الإبل، ألا ترى أسوَدَ من الإبل إلا وهو مشربٌ صفرة، لذلك سمت العرب سودَ الإبل: صفراً، كما سمّوا أبيض الظباء أُدْماً لما يعلوها من الكدرة في بياضها [["معاني القرآن" 3/ 225 بتصرف يسير.]].

ونحو هذا قال الزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268.]]، وغيره [[كأبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 281، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 507، وابن الأنباري في كتاب "الأضداد" (160).

وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 435، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 420، وساق ابن الجوزي قول الفراء في "زاد المسير" 8/ 159، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 162.]]، وأنشدوا [[البيت للاعشى.]]:

تِلْكَ خَيْلي منها وتِلْكَ ركابي

هُنَّ صُفْرٌ أولادُها كَالزَّبيبِ [[ورد البيت في "ديوانه" 27 ط دار صادر، برواية: "منها" بدلاً من: "منه"، وفي (صفر) في "تهذيب اللغة" 12/ 170، "الصحاح" 2/ 714، "لسان العرب" 4/ 460.

وورد في "تفسير غريب القرآن" (507)، "الكشف والبيان" 13/ 25/ ب، "النكت والعيون" 6/ 18، "المحرر الوجيز" 5/ 420، وسائر المراجع السابقة، وكلها برواية: "خيلي منه" بدلاً من "منها".

ويراد: "صفر" أي: سود. ديوانه.]]

أي: سود.

قال ابن قتيبة: والشرر إذا تطاير فسقط وفيه بقية من لون النار أشْبه شيء بالإبل السود لما يشوبها من الصفرة [["تأويل مشكل القرآن" (321) بنصه.]].

77:34Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:35Page 581

هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥

This is a Day they will not speak,

قال: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾، قال الكلبي: هذا في بعض مواطن يوم القيامة لا يتكلمون، ويتكلمون في ساعة أخرى [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[يقصد بذلك قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ الآية: 65 من سورة يس.]].

وروى قتادة أن رجلاً جاء إلى عكرمة، فقال: أرأيت قول الله: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: 31]، فقال: إنها مواقف، فأما موقف منها فتكلموا، واختصموا، ثم ختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم، وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون [[بمعناه في "زاد المسير" 8/ 159.]].

وقال مقاتل: هذا في بعض المواطن حين يختم الله على أفواههم مقدار أربعين سنة [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو هذا ذكر الفراء [["معاني القرآن" 3/ 226 بمعناه.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268، وعبارته: "يوم القيامة له مواطن ومواقيت، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون فيها".]].

قال الفراء: وأراد بقوله: "يوم لا ينطقون" تلك الساعة، وذلك القدر من الوقت الذي لا ينطقون فيه، كما تقول: أتيتك يوم يقدمُ فلان، والمعنى: ساعة يقدم، وليس باليوم كله؛ لأن القدوم إنما يكون في ساعة يسيرة، ولو كان يوماً كله، لما جاز إضافته إلى الفعل لسرعة انقضاء القدوم، فإنه لا يمتد يوماً كله، وإنما استجازت العرب ذلك لأنهم يريدون: آتيك إذا قدم فلان، وإذا يقدم [فإذاً] [[في (أ): وإذًا مكرر، والصواب: أيضًا، فإذًا كما هو في "معاني القرآن".]] يطلبان الفعل، فلما كان اليوم والليل، وجميع المواقيت في معناهما أضيفت إلى فعل، ويفعَل [["معاني القرآن" 3/ 226 نقله عنه بتصرف.]].

وقال أهل المعاني: معنى قوله: "لا ينطقون" أي بما فيه لهم حجة، ومن نطق بما لا يفيد، فكأنه لم ينطق، وهذا كما تقول لمن تكلم بما لا يفيد: تكلمت ولم تتكلم [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 279، ورد بمعنى هذا القول عنده من غير عزو.]]. يدل على صحة هذا المعنى ما روي عن بعضهم [[بهذا المعنى روي عن الحسن. انظر: المرجع السابق.]]: أنه قال: وأي حجة لهم يقيمونها، أم بأي عذر يعتذرون، وقد أعرضوا عن [مُنعمهم] [[غير واضحة في (أ)، وقد رسمت هكذا منعهم.]]، وجحدوا ربوبيته.

77:36Page 581

وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦

Nor will it be permitted for them to make an excuse.

قوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ قال الفراء: [رويت] [[في (أ): ويت، والمثبت من "معاني القرآن" للفراء 3/ 226.]]: بالفاء أن يكون نسقاً على ما قبلها، واختير ذلك؛ لأن الآيات بالنون، ولو قيل: فيعتذروا لم يوافق الآيات، وقد قال الله: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: 36] بالنصب، وكلٌّ صواب، ومثله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ﴾ [البقرة: 245، الحديد 11] بالنصب، والرفع [["معاني القرآن" 3/ 226 بتصرف يسير.]].

والعرب تستحب وفاق الفواصل كما تستحب وفاق القوافي، والقرآن نزل على ما تستحب العرب [[في (أ): العرب، وهي لفظ مكرر لا معنى لزيادتها.]] من موافقة المقاطع، ألا ترى أنه قال: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: 6]، فثقل في "اقتربت" لأن آياتها مثقلة.

وقال في موضع آخر: ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴾ [الطلاق: 8]، فاجتمع القراء [[لم يجتمع القراء -على ما ذكره-، وإنما كان هناك اختلاف، قال أبو علي: (اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله: "نكراً" [الكهف: 74]، فقرأ ابن كثير، وحمزة، وأبو عمرو، والكسائي: "نُكْراً" خفيفة في كل القرآن إلا قوله: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: 6]، وخفف ابن كثير أيضًا: "إلى شيء نكْر".

وقرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر في كل القرآن: "نُكْراً".

و"نُكُر" مثقل.

حفص عن عاصم: "نُكْراً" خفيفة.

واختلف عن نافع، فروى إسماعيل بن جعفر: "نُكْراً"، خفيفاً في كل القرآن إلا قوله: "إلى شيء نُكُر" فإنه مثقل.

وروى ابن جماز، وقالون، والمسيبي، وأبو بكر بن أبي أويس، وورش عن نافع: "نُكْراً" مثقل في كل القرآن.

نصر، عن الأصمعي، عن نافع: "نُكُراً" مثقل).

ثم بين أن ذلك كله جائز. "الحجة" 5/ 159.]] على تثقيل الأول، وتخفيف الثاني ليوافق كل منهما ما قبله. وقال: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5] وقال في موضع آخر: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: 36]، وهو كثير.

وأما رفع يعتذرون بالعطف على "يؤذن" أي ليس يؤذن، ولا يعتذرون، هذا لم يؤذن لهم لم يعتذروا.

قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ أي القضاء والفصل بين أهل الجنة والنار، وأهل الحق والباطل.

﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾ يعني مكذبي هذه الأمة.

﴿وَالْأَوَّلِينَ﴾ يعني الذين كذبوا سائر النبيين.

قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ قال عطاء: يريد: كنتم في الدنيا تحاربون محمداً -ﷺ-، وتحاربونني، فاليوم حَاربون [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال الكلبي: يقول: إن استطعتم أن تصنعوا شيئاً فاصنعوا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال مقاتل: يقول: فإن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم [[بمعناه في "تفسير مقاتل" 224/ أ، قال: "إن كان لكم مكر فامكروا"، "معالم التنزيل" 4/ 435، "فتح القدير" 5/ 360.]].

ثم ذكر المؤمنين فقال:

77:37Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:38Page 581

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

This is the Day of Judgement; We will have assembled you and the former peoples.

No commentary for this ayah

77:39Page 581

فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩

So if you have a plan, then plan against Me.

No commentary for this ayah

77:40Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:41Page 581

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١

Indeed, the righteous will be among shades and springs

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ قال عطاء: يريد المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].

وقال الكلبي [["التفسير الكبير" 30/ 282 بنحوه.]]، ومقاتل [[المرجع السابق، وورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 224/ أ، قال: يعني به الموحدين.]]: إن المتقين للشرك بالله.

﴿فِي ظِلَالٍ﴾ يعني: ظلال الشجر، وظلال [أكنان [[غير مقروءة في (أ)، وما أثبته من "الوسيط" 4/ 410.]]] [[أكنان: الكِنُّ، والكِنَّةُ، والكنانُ: وقاء كل شيء وستره، والكِنُّ: البيت أيضًا، والجمع: أكنان، وأكِنَّةٌ، الكِن: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن.

انظر: "لسان العرب" 13/ 360 (كنن)، المفردات في "غريب القرآن" 442.]] القصور.

ثم قال لكفار مكة:

﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾ يريد في الدنيا إلى منتهى آجالهم.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ إذا أمروا بالصلوات الخمس لا يصلون مع محمد -ﷺ-. [[قال ابن الجوزي -في هذا المعنى-: "هو الأصح". "زاد المسير" 8/ 159.= وهناك من قال: إنهم يدعون إلى السجود يوم القيامة. المرجع السابق.]] قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾.

قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 224/ أمختصرًا.]]، وغيره [[قال بذلك: السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 437.

وإليه ذهب ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 159، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 167.]]: يقول: إن لم يصدقوا بهذا القرآن، فبأي كتاب بعد هذا القرآن يصدقون، ولا كتاب بعد القرآن كقوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: 6].

وقال أبو إسحاق: أي بأي حديث يؤمنون بعد القرآن الذي أتاهم فيه البيان، وهو معجز دليل على الإسلام [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 269 بتصرف.]]؟

77:42Page 581

وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢

And fruits from whatever they desire,

No commentary for this ayah

77:43Page 581

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣

[Being told], "Eat and drink in satisfaction for what you used to do."

No commentary for this ayah

77:44Page 581

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤

Indeed, We thus reward the doers of good.

No commentary for this ayah

77:45Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:46Page 581

كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦

[O disbelievers], eat and enjoy yourselves a little; indeed, you are criminals.

No commentary for this ayah

77:47Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:48Page 581

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨

And when it is said to them, "Bow [in prayer]," they do not bow.

No commentary for this ayah

77:49Page 581

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩

Woe, that Day, to the deniers.

No commentary for this ayah

77:50Page 581

فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠

Then in what statement after it [i.e., the Qur’ān] will they believe?

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском