Al-IjiYunus · 10:41–92

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:41–92

10:41–53Page 213

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١

And if they deny you, [O Muḥammad], then say, "For me are my deeds, and for you are your deeds. You are disassociated from what I do, and I am disassociated from what you do."

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢

And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

And among them are those who look at you. But can you guide the blind although they will not [attempt to] see?

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Indeed, Allāh does not wrong the people at all, but it is the people who are wronging themselves.

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

﴿وإن كَذَّبُوكَ﴾ أصروا عَلى تكذيبك، ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي ولَكم عَمَلُكُمْ﴾ أي: لي الإيمان ولكم الشرك أو لكل جزاء عمله، يعني تبرأ منهم فقد أعذرت، ﴿أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ﴾ من الطاعة، ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ من المعاصي أو لا تؤخذون بعملي ولا أوخذ بعملكم، قال بعضهم: الآية منسوخة بآية السيف، ﴿ومِنهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ إذا قرأت القرآن لكن لا يقبلون، ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يعني: أتطمع أن تسمع الأُطْرُوشُ فإنهم بمنزلته في عدم وحيه، ﴿ولَوْ كانُوا لاَ يَعْقِلُون﴾ أي: ولو انضم إلى صممهم عدم العقل فإن الأصم العاقل ربما يتفرس، ﴿ومِنهُم مَّن يَنظُرُ إلَيْكَ﴾ ويعاينون أدلة صدقك لكن لا يصدقون، ﴿أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ﴾ أتطمع أنك تقدر على هداية فاقد البصر، ﴿ولَوْ كانُوا لاَ يُبْصِرُونَ﴾ وإن انضم إليه عدم البصيرة فإن العمى مع الحمق جهد البلاء، والآية كالتعليل للأمر بالتبري، ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾، من الظلم بأن يشقيهم وهم مصلحون، ﴿ولَكِنَّ النّاسَ أنفسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بارتكاب أسباب الشقوة وتفويت منافع العقول أو معناه ما يحيق بهم في الآخرة عدل من الله تعالى لأنّهُم ظلموا أنفسهم باقتراف أسبابه فعلى هذا يكون وعيدًا لهم، ﴿ويَوْمَ يَحْشُرهم كَأن لَمْ﴾ أي: كأنه لم، ﴿يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾، يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في القبر لهول المحشر وكأن لم يلبثوا حال أي: مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعرف بعضهم بعضًا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلًا وهو متعلق الظرف أعني يوم نحشرهم أو تقديره اذكر يوم نحشرهم وعلى هذا يتعارفون بيان لقوله لم يلبثوا، ﴿قَدْ خَسِرَ الذِينَ كَذبوا بِلِقاءِ اللهِ﴾ هي شهادة من الله على خسرانهم، ﴿وما كانوا مهْتَدِينَ﴾ لرعاية مصالح هذه التجارة، ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي: ننتقم في حياتك لتقر عينك وجوابه محذوف، أي: فذاك، ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن نريكه، ﴿فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ فنريكه في الآخرة وهو جواب نتوفينك، ﴿ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ فيعاقبهم ويجازيهم إن لم ننتقم في الدنيا ننتقم منهم في الآخرة، ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ يدعوهم إلى الحق، ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ بالعدل وهو هلاك من كذبه ونجاة من تبعه أو لكل أمة يوم القيامة رسول فإذا جاء رسولهم الموقف قضي بينهم بالعدل، ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾، فلا ينقص ثوابهم ولا نأخذهم بغير ذنب، ﴿ويَقُولُونَ﴾، أي: المشركون استهزاء واستبعادًا، ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ الذي تعدوننا من العذاب، ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيها الرسول وأتباعه، ﴿صادِقِينَ قُل لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ فكيف أملك لكم فأستعجل في عذابكم، ﴿إلا ما شاءَ اللهُ﴾ أن أملكه أو منقطع، أي: لكن ما شاء الله من ذلك كائن، ﴿لكُلّ أُمَّةٍ أجَلٌ﴾ مضروب لهلاكهم، ﴿إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ لا يتأخرون ولا يتقدمون، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أي: أعلمتم أو أخبروني، ﴿إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا﴾ وقت بيات، ﴿أوْ نَهارًا﴾ وقت اشتغالكم بطلب المعاش، ﴿ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ﴾ متعلق بـ أرأيتم ومعناه التعجب والتهويل يعني أعلمتم إن أتاكم عذابه في حين غفلة أي شيء هول شديد يستعجلون من الله تعالى وإذا كان ضمير منه للعذاب فمن للبيان وهذا كقولك: أعلمت ماذا جنيت؟ وجواب الشرط محذوف يدل عليه أعلمتم أي شيء يستعجلون، وعدل عن الخطاب في يستعجلون إلى ذكر فاعله لإفادة أن تعلق الحكم باعتبار وصف الإجرام أو ماذا يستعجل جواب كقولك: إن لقيت أسدًا ماذا تصنع؟ ومجموع الشرط والجزاء متعلق بـ أرأيتم أو الاستفهام ليس للتعجب فحاصله أن العذاب كله مكروه فأي شيء يستعجلون منه وليس شيء منه يوجب الاستعجال، ﴿أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ﴾ الهمزة للتوبيخ والتقريع يعني إذا نزل العذاب آمنتم به، ﴿آلْآنَ﴾ بتقدير القول أي: قيل لهم بعدما نزل العذاب وآمنوا الآن آمنتم فهو استئناف أو بدل من آمنتم أو من إذا ما وقع إلى آخره، ﴿وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ثمَّ قِيلَ﴾، عطف على قيل المقدر، ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾، في الدنيا فلا ظلم، ﴿ويَسْتَنْبِئونَكَ﴾، يستخبرونك، ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾، ما تقول من البعث والقيامة أو العذاب وفي إعرابه وجهان كـ أقائم زيد قيل الهمزة للإنكار والسخرية، ﴿قُلْ إي﴾، بمعنى نعم ويلزمها القسم، ﴿ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾، كائن ثابت، ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾، أي: ليس صيرورتكم ترابًا بمعجز الله تعالى عن إعادتكم أو بفائتين العذاب.

10:54–60Page 215

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

He gives life and causes death, and to Him you will be returned.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

﴿ولَوْ أنَّ﴾، تحقق وثبت، ﴿لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾، بالشرك، ﴿ما في الأرْضِ﴾، من الخزائن، ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾، لجعلته فدية لها من العذاب، ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾، أي: أظهروا الندامة أو أخفى روساؤهم الندامة من سفلتهم حذرًا من تعييرهم أو أخفوا لأنّهُم لم يقدروا أن ينطقوا لشدة الأمر، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُم﴾ بين المؤمنين والكافرين، أو بين الكفار أو بين الرؤساء والأتباع، ﴿بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ (٥٤) ألا إنَّ لله ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾. فيقدر على العقاب والإثابة، ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ لا خلاف فيه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ لغفلتهم وقصور عقلهم، ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ في الدنيا، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بالنشور، ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ زجر عن الفواحش، ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾ من سوء الاعتقاد والشكوك، ﴿وهُدًى﴾ إلى الحق، ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيه حصل لهم النجاة من الظلمات إلى النور، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ أصل الكلام بفضل الله وبرحمته فليفرحوا فبذلك فليفرحوا فحذف أحد الفعلين لدلالة الباقي عليه والفاء لمعنى الشرط كأنه قيل: إن فرحوا بشيء فليخصوا الفضل والرحمة بالفرح فإنه لا مفروحًا به أحق منهما، أو تقديره قد جاءتكم موعظة بفضل الله وبرحمته فبمجيئها فليفرحوا، أو الفضل الإيمان أو القرآن أو الإسلام ورحمته القرآن أو أنه صيرنا من أهل القرآن أو السنن أو الجنة، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، من حطام الدنيا، ﴿قُلْ أرَأيتم مّا أنزَلَ اللهُ﴾، ما مفعول أرأيتم، أي: أخبرونيه، ﴿لَكم مِن رِزْقٍ﴾، الرزق مقدر من السماء محصل بأسباب منها، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، المراد ما حرم المشركون من البحائر والسوائب [والوصائل] [[في الأصل [والوسائل] والصواب ما أثبتناه لقوله تعالى ﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ (١٠٣﴾.

وهذا موضع غفل عنه المحقق أيضًا. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، وأحلوا من الميتة وغيرها، ﴿قُلْ آللهُ أذِنَ لَكُمْ﴾، بالتحليل والتحريم، ﴿أمْ عَلى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾، في نسبة ذلك إليه قيل الهمزة للإنكار، وأم منقطعة، ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أي: أي شيء ظنهم في ذلك اليوم أيحسبون أن لا يجازوا عليه وفي إبهام الوعيد تهديد شديد، ﴿إنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حيث لا يستعجل عقوبتهم أو فيما أباح لهم المنافع ولم يحرم عليهم إلا المضار، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لاَ يَشْكُرُونَ﴾ هذه النعمة فيحرمون ويحللون بمقتضى هواهم.

10:61–70Page 215

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣

Those who believed and were fearing Allāh.

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤

For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥

And let not their speech grieve you. Indeed, honor [due to power] belongs to Allāh entirely. He is the Hearing, the Knowing.

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦

Unquestionably, to Allāh belongs whoever is in the heavens and whoever is on the earth. And those who invoke other than Allāh do not [actually] follow [His] "partners." They follow not except assumption, and they are not but misjudging.

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧

It is He who made for you the night to rest therein and the day, giving sight.1 Indeed in that are signs for a people who listen.

قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨

They1 have said, "Allāh has taken a son." Exalted is He; He is the [one] Free of need. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. You have no authority2 for this [claim]. Do you say about Allāh that which you do not know?

قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩

Say, "Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed."

مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

[For them is brief] enjoyment in this world; then to Us is their return; then We will make them taste the severe punishment because they used to disbelieve.

﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ﴾ ما نافية والشأن الأمر والخطاب لرسوله ﷺ، ﴿وما تَتْلُو مِنهُ﴾ الضمير لله وقيل للشأن، ﴿مِن قُرْآنٍ﴾ من مزيدة للنفي وقيل: للتبعيض، ﴿ولاَ تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ﴾ خطاب له ولأمته، ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا﴾ رقباء مطلعين عليها، ﴿إذْ تُفِيضُونَ﴾ تخوضون، ﴿فِيهِ وما يَعْزُبُ﴾ لا يبعد ويغيب، ﴿عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ موازن نملة صغيرة أو هباء، ﴿فِي الأرْضِ ولاَ في السَّماءِ﴾ أي: في الوجود فإن العوام لا يعرفون إلا ما فيهما، ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ جملة برأسها مقررة لما سبق و ﴿أصغر﴾ اسم ﴿لا﴾ و ﴿فِي كِتابٍ﴾ خبره، ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ حين يخاف الناس عقاب الله، ﴿ولاَ هم يَحْزنُونَ﴾ على فوات مأمول، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَقُونَ﴾ بيان لأولياء الله، ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الحسنة هي البشرى يراها المسلم ويرى له، وقال بعضهم: هي بشرى الملائكة عند احتضاره بالجنة وعن الحسن هي ما يبشر الله تعالى المؤمنين في كتابه من جنته ونعيمه، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ الجنة ورضوان الله تعالى قال بعضهم: المراد بشارة الملائكة في القبر، ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾ لا إخلاف في مواعيده، ﴿ذَلِكَ﴾ أي: كونهم مبشرين في الدارين، ﴿ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ (٦٤) ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إشراكهم وتكذيبهم، ﴿إنَّ العِزَّةَ لله جَمِيعًا﴾ استئناف بمعنى التعليل كأنه قال: لا تحزن؛ لأن العزة كلها ملك له ولا يمكلها إلا لمن ارتضى، ﴿هُوَ السمِيع﴾ لأقوالهم، ﴿العَلِيم﴾ لنياتهم فيجازيهم ويكافئهم، ﴿ألاَ إنَّ لله﴾ ملكًا وخلقًا، ﴿مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ من الملائكة والثقلين الذين هم أشرف المخلوقات، فكيف بالجمادات وهو كمقدمة ودليل على قوله: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ شُرَكاءَ﴾ ما نافية، أي: ما يتبعون شركاء على الحقيقة وإن كانوا يسمونها شركاء، ﴿إن يَتَّبِعون إلا الظنَّ﴾ أو ما استفهامية وعلى هذا شركاء مفعول يدعون، أي: أي شيء يتبعون، وقيل: ما موصولة عطف على من في السماوات ﴿وإنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾ يكذبون أو يحرزون حرزًا باطلًا، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ لتستريحوا من نصب النهار، ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ مضيئًا تبصرون فيه مكاسبكم فكيف جاز عبادة غيره، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ لا للصم الذين لا يسمعون سماع انتفاع، ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللهُ ولَدًا﴾ كما قالوا الملائكة بنات الله، ﴿سُبْحانَهُ﴾ تنزيه عن التبني وتعجب من حماقتهم، ﴿هُوَ الغَنِيُّ﴾ واتخاذ الولد مسبب عن الحاجة، ﴿لَه ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مقرر لغناه، ﴿إنْ عِندَكُم مِّن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ أي: ليس عندكم دليل بهذا، بل أنتم تابعون للجهالة، ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فيه تهديد شديد ووعيد أكيد، ﴿قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿مَتاعٌ في الدُّنْيا﴾ لهم متاع قليل في الدنيا أو الافتراء متاع في الدنيا يقيمون به رياستهم، ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ بالموت، ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ بسبب كفرهم.

10:71–82Page 217

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١

And recite to them the news of Noah, when he said to his people, "O my people, if my residence and my reminding of the signs of Allāh has become burdensome upon you - then I have relied upon Allāh. So resolve upon your plan and [call upon] your associates. Then let not your plan be obscure to you.1 Then carry it out upon me and do not give me respite.

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

And if you turn away [from my advice] - then no payment have I asked of you. My reward is only from Allāh, and I have been commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]."

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

And they denied him, so We saved him and those with him in the ship and made them successors, and We drowned those who denied Our signs. Then see how was the end of those who were warned.

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤

Then We sent after him messengers to their peoples, and they came to them with clear proofs. But they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus We seal over the hearts of the transgressors.

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

Then We sent after them Moses and Aaron to Pharaoh and his establishment with Our signs, but they behaved arrogantly and were a criminal people.

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦

So when there came to them the truth from Us, they said, "Indeed, this is obvious magic."

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧

Moses said, "Do you say [thus] about the truth when it has come to you? Is this magic? But magicians will not succeed."

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨

They said, "Have you come to us to turn us away from that upon which we found our fathers and so that you two may have grandeur in the land? And we are not believers in you."

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ٧٩

And Pharaoh said, "Bring to me every learned magician."

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠

So when the magicians came, Moses said to them, "Throw down whatever you will throw."

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١

And when they had thrown, Moses said, "What you have brought is [only] magic. Indeed, Allāh will expose its worthlessness. Indeed, Allāh does not amend the work of corrupters.

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢

And Allāh will establish the truth by His words, even if the criminals dislike it."

﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ نُوحٍ﴾، حاله مع قومه، ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إن كانَ كَبُرَ عَلَيْكُم﴾ عظم وشق عليكم، ﴿مَقامِي﴾ بين أظهركم، ﴿وتَذْكِيرِي﴾ إياكم، ﴿بِآياتِ اللهِ فَعَلى اللهِ تَوَكَّلْتُ﴾ قال بعضهم: جواب الشرط هو قوله فَأجْمِعُوا إلخ، وقوله ﴿فَعَلى اللهِ تَوَكَّلْتُ﴾ معترضة بين الشرط والجزاء، ﴿فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ﴾ من أجمع الأمر إذا قصده وعزم عليه، ﴿وشُرَكاءَكُمْ﴾ الواو بمعنى مع أي: اعزموا أنتم وشركاءكم الذين تزعمون أن لهم اختيارًا وأثبتُّم الربوبية لهم على كيدي وإهلاَكي فإني متوكل لا أبالي ولا أخاف، ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكم عَلَيْكم غُمَّةً﴾ مبهمًا مستورًا ليكن مكشوفًا تجاهرونني به وحاصله لتجاهدوا في كيدي وإهلاكي كل غاية في المكاشفة والمجاهرة، ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ أدوا إلي ذلك الأمر الذي تريدون بي ووجهوا كل الشرور إليَّ، ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ ولا تمهلوني، ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن تذكيرى، ﴿فَما سَألْتُكم مِن أجْرٍ﴾ حتى يكون إعراضكم ضرًّا ونقصًا عليَّ، ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللهِ﴾ فليس إعراضكم إلا نقصًا وضرًّا عليكم، أو معناه إن أعرضتم فما هو إلا لتمردكم وعنادكم لا لتقصير وتفريط مني، فإني ما سألت منكم أجرًا ينفركم عني وتتهموني لأجله، ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ المستسلمين لأمر الله، ﴿فَكَذبُوهُ﴾ أصروا على تكذيبه، ﴿فَنَجَّيْناهُ﴾ من الغرق، ﴿ومَن مَّعَهُ في الفُلْكِ وجَعَلْناهم خَلاِئفَ﴾ من الهالكين وأعطيناهم ملكهم، ﴿وأغْرَقْنا الَّذِينَ كَذبُوا بِآياتِنا﴾ بالطوفان، ﴿فانظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الُمنذَرِينَ﴾ المكذبين فهذا تسلية لرسول الله ﷺ وتحذير لمن كذبه، ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد نوح، ﴿رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات الظاهرات، ﴿فَما كانُوا﴾ ما استقام لهم، ﴿لِيُؤْمِنُوا﴾ لشدة عنادهم وكفرهم، ﴿بِما كَذبُوا بِه مِن قَبْلُ﴾ أي: بما كذب به قوم نوح وقد علموا حالهم فهم وآباؤهم على منهاج واحد والباء للسببية، أي: لم يؤمنوا بسبب تعودهم تكذيب الحق قبل بعثة الرسل، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِي﴾ نختم عليها فلا يدخلها رشاد ولا سداد، ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِم﴾ بعد هؤلاء الرسل، ﴿مُّوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ﴾ أشراف قومه، ﴿بِآياتِنا فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ معتادين الإجرام، ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ المعجزات المزيحة للشك، ﴿مِن عِندِنا قالُوا﴾ من فرط التمرد: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ واضح ظاهر، ﴿قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكُمْ﴾ إنه سحر فحذف محكي القول لدلالة الكلام عليه قيل: فمعناه أتعيبونه وعلى هذا لا يستدعي مقولًا ثم قال: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ استفهام إنكار، ﴿ولاَ يفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ من تمام كلام موسى، أي: لو كان سحرًا لاضمحل وذل وغلب فاعله، فكيف أرتكبه وأنا أعلم أنّهم لا يفلحون؟! ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾: لتصرفنا، ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ﴾ لكما العزة والملك يعني لستما بمخلصين؛ بل هذا غرضكما، ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين، ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ حاذق فيه، ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمّا ألْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ﴾ أي: الذي جئتم به هو، ﴿السَّحْر﴾ لا ما جئت به ومن قرأ آلسحر بالاستفهام فما استفهامية، أي: أي شيء جئتم به أهو السحر؟ أو السحر بدل من المبتدأ الذي هو ما، ﴿إنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ سيمحقه، ﴿إنَّ اللهَ لاَ يُصلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ لا يقويه ولا يثبته، ﴿ويُحِقُّ اللهُ الحَقَّ﴾ يثبته، ﴿بِكَلِماتِهِ﴾ بوعده أو بقضائه السابق، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ ذلك.

10:83–92Page 218

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣

But no one believed Moses, except [some] offspring [i.e., youths] among his people, for fear of Pharaoh and his establishment that they would persecute them. And indeed, Pharaoh was haughty within the land, and indeed, he was of the transgressors.

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ ٨٤

And Moses said, "O my people, if you have believed in Allāh, then rely upon Him, if you should be Muslims [i.e., submitting to Him]."

فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥

So they said, "Upon Allāh do we rely. Our Lord, make us not [objects of] trial for the wrongdoing people

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And save us by Your mercy from the disbelieving people."

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧

And We inspired to Moses and his brother, "Settle your people in Egypt in houses and make your houses [facing the] qiblah1 and establish prayer and give good tidings to the believers."

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨

And Moses said, "Our Lord, indeed You have given Pharaoh and his establishment splendor and wealth in the worldly life, our Lord, that they may lead [men] astray from Your way. Our Lord, obliterate their wealth and harden their hearts so that they will not believe until they see the painful punishment."

قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩

[Allāh] said, "Your supplication has been answered."1 So remain on a right course and follow not the way of those who do not know."

۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠

And We took the Children of Israel across the sea, and Pharaoh and his soldiers pursued them in tyranny and enmity until, when drowning overtook him, he said, "I believe that there is no deity except that in whom the Children of Israel believe, and I am of the Muslims."

ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١

Now? And you had disobeyed [Him] before and were of the corrupters?

فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢

So today We will save you in body1 that you may be to those who succeed you a sign. And indeed, many among the people, of Our signs, are heedless.

﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ الضمير لفرعون فإن بني إسرائيل آمنوا بموسى إلا قليلًا منهم كقارون وما آمن من القبط إلا قليل، وقال بعضهم: الضمير لموسى، أي: ما آمن له في مبدأ الأمر إلا شبانهم، ﴿عَلى خَوْفٍ من فرْعَوْنَ﴾ أي: مع خوف منه، ﴿ومَلإهِمْ﴾ الضمير للذرية أي: أشراف آل فرعون، أو لفرعون فالمراد من فرعون هو وآله، ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعذبهم وهو بدل من فرعون أو مفعول خوف، ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ﴾ لغالب، ﴿فِي الأرْضِ وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ في الكبر حتى ادعى الربوبية، ﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكلُوا إن كُنتُم مُّسْلِمِينَ﴾ مستسلمين لأمره والمعلق بالإيمان وجوب التوكل والمشروط بالإسلام وجود التوكل وحصوله لا وجوبه كما يقال: إن شتمك أحد فاصبر إن قدرت، ﴿فَقالُوا عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي: موضع فتنة لهم يعذبوننا، أو لا تعذبنا بعذاب، فيقولون: لو كانوا على حق ما عذبوا ولا تسلطهم علينا فيحسبوا أنهم على الحق فيفتنوا بذلك، ﴿ونَجِّنا﴾ خلصنا، ﴿بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ (٨٦) وأوْحَيْنا إلى مُوسى وأخِيهِ أنْ تَبَوَّءا﴾ أي: اتخذا مباءة يعني موضع إقامة، ﴿لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا واجْعَلُوا﴾ أنتما وقومكما، ﴿بيُوتَكُمْ﴾ أي: في بيوتكم التي اتخذتموها، ﴿قِبْلَةً﴾ أي: مساجد فإنهم كانوا لا يصلون إلا في كنائسهم وكانوا يخافون من فرعون فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد يصلون فيها سرًّا أو اجعلوا بيوتكم قبلة مصلى، أو متقابلة والمقصود على هذا حصول الجمعية، ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أي: فيها قال بعضهم: أمروا بكثرة الصلاة كما قال تعالى: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]، ﴿وبَشِّرِ﴾ يا موسى، ﴿الُمؤْمِنِينَ﴾ بالنصر في الدارين، ﴿وقال مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأهُ زِينَةً﴾ من اللباس والمراكب، ﴿وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا﴾ تكرير وتأكيد للأول، ﴿لِيُضِلوا عَن سَبِيلِكَ﴾ واللام لام العلة فليس بمحال أن الله يريد إضلال بعض، وهذا الكلام من موسى؛ لأنه علم بمشاهدة أحوالهم أن أموالهم سبب ضلالهم أو إضلالهم ولا حاجة إلى أن يقال اللام لام العاقبة أو لام الدعاء كقولك: ليغفر الله فهو دعاء بصيغة الأمر، ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾: أهلكها ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أقسها واطبع عليها حتى لا تنشرح للإيمان، ﴿فَلاَ يُؤْمِنُوا﴾ جواب للدعاء وقيل: عطف على ليضلوا وقيل: دعا بلفظ النهي، ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ وهذه الدعوة من موسى - عليه السلام - غضبًا لله ولدينه لقوم تبين له أنه لا خير فيهم كما تقول: لعن الله إبليس كما دعا نوح عليه السلام ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، ﴿قالَ﴾: الله، ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ فإنه دعا موسى وأمَّنَ هارون، ﴿فاسْتَقِيما﴾ على أمري وامضيا له قال بعضهم: مكثوا بعد إجابة دعائهم أربعين سنة وقال بعضهم: أربعين يومًا ومن إجابة دعائهما أنه صار دنانيرهم ودراهم حجارة منقوشة كهيئة ما كانت، ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ طريقة الجهلة في عدم الوثوق بوعدي، ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ أي: جوزناهم في البحر بلا سفينة وتعب، ﴿فَأتْبَعَهُمْ﴾ أدركهم، ﴿فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ﴾ قيل: كانوا في مائة ألف أدهم سوى بقية الألوان، ﴿بَغْيًا وعَدْوًا﴾ للبغي أي: طلب الاستعلاء والظلم أو باغين، ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أنَّهُ﴾ أي: بأنه، ﴿لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ (٩٠) آلْآنَ﴾ أي: أتؤمن الآن حين يأسك عن نفسك؟ وهذا قول جبريل أو قول الله تعالى، ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ مدة عمرك، ﴿وكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ المضلين، ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر أو نلقيك بنجوة من الأرض، أي: بأرض مرتفعة، ﴿بِبَدَنِكَ﴾ أي: حال كونك متلبسًا بالبدن عاريًا عن الروح، أو الباء بمعنى مع والبدن الدرع وكانت له درع من ذهب يعرف بها، ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ﴾، لمن يأتي بعدك من بني إسرائيل وغيرهم، ﴿آيَةً﴾: عبرة ونكالًا عن الطغيان، ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ﴾ فلا يتفكرون فيها ولا يتعظون بها.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском