Al-IjiAl‑Baqarah · 2:183–216

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:183–216

2:183–188Page 28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمنوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾، صيام رمضان، أو ثلاثة أيام من كل شهر وعاشور ثم نسخ، ﴿كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، من لدن نوح أو أهل الكتاب، ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُون﴾، المعاصي فإن الصوم تضييق لمسالك الشيطان، ﴿أيّامًا مَّعْدُوداتٍ﴾، تقديره صوموا أيامًا، ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾، أي: فعليه صوم عدة أيام المرض والسفر من أيام أُخَرَ، إن أفطر بحذف الشرط، والمضاف والمضاف إليه للقرينة، ﴿وعَلى الذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، أي الصحيح المقيم ﴿فِدْيَةٌ﴾، إن أفطروا، ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ﴾، كان في بدء الإسلام الخيار بين الصوم والإطعام عن كل يوم مسكينًا فنسخ، أو الآية غير منسوخة، والمراد الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم، وعلى هذا معنى ﴿الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ يصومون طاقتهم وجهدهم ويؤيد بعض القراءة وهو ”يُطَوَّقُونه“ أي: يكلفونه ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾، بأن أطعم أكثر من مسكين كل يوم، ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا﴾، أي: الصوم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيها المطيقون أو المطوقون من الإفطار والفدية ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: فضائل الصوم، ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾، مبتدأ خبره ما بعده أو ذلكم شَهْرُ رَمَضانَ، ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾، جملةً ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجمًا إلى الأرض، وهو خبر شَهْرُ رَمَضانَ أو صفته والخبر ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾، أي: هاديًا بإعجازه، ﴿وبَيِّناتٍ﴾، آيات واضحات، ﴿مِنَ الهُدى﴾: مما يهدي إلى الحق، ﴿والفُرْقانِ﴾: يفرق بين الحق والباطل، ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ أي: حضر ولم يكن مسافرًا، ﴿مِنكُمُ الشَّهْرَ﴾، أي: فيه، ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾، أي: فيه ﴿ومَن كانَ مَرِيضًا﴾: مرضًا يشق، أو يضر عليه الصيام، ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾، الآية الأولى تخيير للمريض والمسافر والمقيم، وهذه لهما دون المقيم، بل علم من هذه نسخ الأولى، ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ فلذلك أباح الفطر للسفر والمرض، ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾، عطف على اليسر مثل ”يريدون ليطفئوا“ [الصف:٨] أو تقديره وشرع لكم ذلك، أي: جملة أحكام الصوم لتكملوا، أي: لتكملوا عدد أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسفر، ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾: لتعظموه، ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾: أرشدكم إليه من وجوب الصوم ورخصة الفطر بالعذر، أو المراد تكبيرات ليلة الفطر، ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: الله في نعمه، أو رخصة الفطر، ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾، أي: فقل إني قريب أطلع على جميع أحوالهم، قال أعرابي يا رسول الله: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فنزلت، وروي أن بعض الصحابة قالوا: أين ربنا؟ فنزلت، وروي لما نزلت ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قال الناس: لو نعلم أي ساعة ندعوا؟ فنزلت، وروي أن اليهود قالوا: كيف يسمع الله الدعاء وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء كذا وكذا سنة؟ فنزلت، ﴿أجِيبُ دَعْوَةَ الدّاع إذا دَعان فَلْيَسْتَجِيبُوا لي﴾، أي: فليجيبوا لي إذا دعوتهم للطاعة كما أجيبهم إذا دعوني إلى مهامهم، ﴿ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾: أمر بالثبات والدوام، ﴿لَعَلَّهُم يَرْشُدُون﴾، راجين إصابة الرشد، وهذه الآية المتخللة بين أحكام الصوم إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء في الصوم والفطر وروي: ”ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل والصائم حتى أو حين - يفطر، ودعوة المظلوم“، ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾: ليلة الصيام التي تصبح منها صائمًا والرفث عبارة عن الجماع وعدى بـ إلى لتضمنه معنى الإفضاء، كان فى بدء الإسلام غير جائز، ﴿هُنَّ لِباسٌ لكمْ﴾، أي: سكن أو شبه باللباس لاشتمال كل على صاحبه، اشتمال اللباس على اللابس، ﴿وأنتمْ لِباسٌ لهُنَّ﴾، سكن أي: لما كان بينكم غاية الخلطة رخصنا لكم لئلا يشق عليكم، ﴿عَلِمَ اللهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾: تظلمونها بما هو حرام عليكم ووقع ذلك على عمر - رضى الله عنه - فقال: يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت فنزلت، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾: لما تبتم، ﴿وعَفا عَنْكُمْ﴾، محا عنكم أثره، ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾، والمباشرة كناية عن الجماع، ﴿وابْتَغوا﴾: اطلبوا، ﴿ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾: ما أثبته في اللوح المحفوظ من الولد أو ليلة القدر أو الرخصة التي كتب الله لكم وما أحل الله لكم، ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾، جميع الليل، ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ﴾، بياض الصبح، ﴿مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ﴾: من سواد الليل، ﴿مِنَ الفجرِ﴾، بيان للخيط الأبيض، ﴿تْثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾، فإنه آخر وقته، كان الأكل والشرب بعد العشاء، أو النوم حرامًا فبعض الصحابة نام عن فطره فلما انتصف النهار غشي عليه فنزلت، ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾، كان إذا اعتكف الرجل فخرج من المسجد جامع إن شاء ورجع، فأنزل الله تعالى النهي عن المباشرة ما داموا عاكفين فيها، ﴿تِلْكَ﴾، أي: الأحكام المذكورات، ﴿حدُودُ اللهِ﴾، أي: ذوات حدود الله، ﴿فَلاَ تَقْربوها﴾، نهى أن يقرب الحد الحاجز بين الحق والباطل، لئلا تدانى الباطل فضلًا أن يتخطى، أو المراد من الحدود المحارم، وتكون تلك إشارة إلى لا تباشروهن، أي هذا وأمثاله محارم، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل هذا التبيين، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾: مخالفة الأمر، ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾، أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بوجه لم يبحه الله، ﴿وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾: ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام، عطف على المنهي، أو نصب بتقدير أن، ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا﴾: طائفة، ﴿مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ﴾: بما يوجب الإثم كاليمين الكاذبة، ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أنكم مبطلون.

2:189–196Page 29

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.

ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤

[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾، سأل بعض الصحابة ما بال الهلال يبدو دقيقًا ثم يزيد ثم ينقص؟ فنزلت، ﴿قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾، سألوا عن حكمة اختلاف حال القمر فأجاب بأن الحكمة الظاهرة أنه معالم للناس يوقتون بما أمورهم سيما الحج، ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها﴾، كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره، أو الأنصار إذا قدموا من سفر لم يدخلوا من قبل بابهم فنزلت، ﴿ولَكِن البِرَّ﴾: بر، ﴿مَنِ اتَّقى﴾: المحارم، ﴿وأتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾: واتركوا سنة الجاهلية، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾، في تغيير أحكامه، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: لكي تظفروا بالفلاح والهدى، ووجه اتصال هذه الآية بما قبله أنه لما ذكر الحج ذكر أيضًا شيئًا من أفعالهم في الحج استطرادًا، وفيه تنبيه على أنّهم يخترعون أشياء لا حكمة فيها، ولا يسألون ولا يتفكرون فيها ويسألون عن شيء حكمته ظاهرة، ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾، إعلاء لكلمته، ﴿الذِينَ يُقاتِلُونَكمْ﴾، كما أن همتهم قتالكم فلتكن همتكم كذلك، ﴿ولاَ تَعْتَدُوا﴾: لا تظلموا في القتال، بأن تقتلوا النساء والشيوخ والصبيان وأنهم ليسوا من الذين يقاتلونكم، وبأن تفعلوا المثلة والغلول، وروي أنها أول آية نزلت في القتال بالمدينة، ﴿إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: لا يريد بهم الخير، وعن بعض السلف أن قريشًا صدوا المسلمين عن الحج وصالحوهم على رجوعهم من قابل، فخاف المسلمون عن عدم وفاءهم وقتالهم في الحرم شهر الحرام وكره المسلمون ذلك، فنزلت، ومعناه: قاتل من قاتلك ولا تظلم بابتداء القتال، فالآية منسوخة، ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾؛ وجدتموهم في حل أو حرم، ﴿وأخْرِجُوهم مِن حَيْثُ أخْرَجُوكُمْ﴾، أي: مكة فإن قريشًا أخرجوا المسلمين منها، والمسلمون أخرجوا المشركين يوم الفتح، ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، أي: شركهم في الحرم وصدهم إياكم عنه أشد من قتلكم إياهم في الحرم وجزاء سيئة سيئة مثلها، ﴿ولاَ تُقاتِلُوَهم عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾، حرمة له، ﴿حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ فَإن قاتَلُوكُمْ﴾، وابتدأو بالقتال عنده، ﴿فاقْتلُوَهُمْ﴾: مكافأة، ﴿كَذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾: يفعل بهم ما فعلوا، قال بعضهم: آية ”واقتلوهم حيث ثقفتموهم“ منسوخة بهذه الآية، وهذه منسوخة بآية السيف في براءة، فهي ناسخة منسوخة والأكثر على أنها محكمة لا يجوز الابتداء بالقتال في الحرم، ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾: عن القتال والكفر، ﴿فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يغفر لهم ما قد سلف، ﴿وقاتِلُوَهم حَتّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: شرك، ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾، خالصًا فلا يعبد شيء غيره، ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾: عن الكفر، ﴿فَلاَ عُدْوانَ﴾: لا قتل ولا نهب، ﴿إلا عَلى الظالِمِينَ﴾، لا عليهم، فإنهم قد ارتدعوا عن الظلم، ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامِ﴾، صدهم المشركون عام الحديبية في ذي القعدة عن العمرة، وخرج المسلمون لعمرة القضاء في سنة أخرى، وكرهوا القتال لحرمته، فنزلت، أي: هذا بذاك وهتكة بهتكة فلا تبالوا، ﴿والحُرُماتُ قِصاص﴾، أي: كل حرمة وهو ما يجب المحافظة عليه يجري فيه القصاص، وهم هتكوا حرمة شهركم بصدكم فافعلوا به مثله، ﴿فمَن اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾، أي: ادخلوا مكة عنوة واقتلوهم إن قاتلوكم، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾، فيما لم يرخص لكم، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾، فيحرسهم ويعلي كلمتهم، ﴿وأنفِقُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾: في جهات الخير، ﴿ولاَ تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾، بعدم الإنفاق فيها، وصح عن ابن عباس وغيره أنّهم قالوا: الآية في النفقة لا في القتال، أو تقديره لا تلقوا أنفسكم إلى التهلكة بالإسراف، بحيث لا يبقى لكم شيء أصلًا، أو معناه: أنفقوا في الجهاد ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة بترك القتال والإمساك عن الإنفاق في الجهاد، والباء زائدة، والمراد من الأيدي الأنفس، أو تقديره ولا تلقوا بأيديكم أنفسكم إليها، وعدى بـ إلى لتضمن معنى الانتهاء، ﴿وأحْسِنُوا﴾: أعمالكم، أو الظن بالله، ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (١٩٥) وأتِمُّوا الحَجَّ﴾: بمناسكهما وحدودهما وسنتهما، أو بأن تحرم من دويرة أهلك، أو بأن تخرج لهما لا لغرض آخر من تجارة وغيرها، أو بأن تكون النفقة حلالًا، ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ﴾: منعتم والمراد حصر العدو، أو أعم كالمرض فيه خلاف، ﴿فَما اسْتَيْسَرَ﴾، أي: فعليكم ما تيسر، ﴿مِنَ الهَدْيِ﴾، يعني من أحصر وأراد التحلل تحلل بذبح هَدي من بدنة أو بقرة أو شاة، ﴿ولاَ تَحْلِقُوا رُءوسَكم حَتّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، أي: أنتم محرمون حتى يصل هديكم محلًا يحل ذبحه فيه وهو مكان الحبس وعليه الشافعي، أو حتى تعلموا أن الهدي المبعوث إلى الحرم بلغ الحرم وذبح وعليه الحنفي، ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا﴾: مرضًا يحتاج إلى الحلق، ﴿أوْ بِهِ أذًى مِن رَأْسِهِ﴾، كجراحة وقمل، ﴿فَفِدْيَةٌ﴾: فعليه فدية إن حلق، ﴿مِّن صِيامٍ﴾: ثلاثة أيام، ﴿أوْ صَدَقَةٍ﴾، ثلاثة آصاع على ستة مساكين، ﴿أوْ نُسُكٍ﴾، ذبح شاة، وهو مخير في الثلاثة، ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾، العدو، أو كنتم في حال أمن، أي: إذا تمكنتم من أداء المناسك، ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾، أي: استمتع بالتقرب إلى الله تعالى بالعمرة في أشهر الحج إلى أن وصل الحج فحج، أي: من اعتمر أشهر الحج وأحل ثم حج في تلك السنة، ﴿فَما اسْتَيْسَرَ﴾، أي: فعليه ما استيسر، ﴿مِن الهَدْي فَمَن لمْ يَجِدْ﴾، أي: الهدى، ﴿فَصِيامُ ثَلاَثةِ أيّامٍ في الحَجِّ﴾: في أيام الاشتغال به، أي: بعد الإحرام وقبل التحلل، أو في أشهر بين الإحرامين، ﴿وسَبْعَةٍ إذا رَجَعتمْ﴾: إلى أهليكم، لا قبل الوصول، أو المراد من الرجوع الفراغ من الحج، ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾، فائدتها الحطم بأن الواو لا بمعنى أو، والمراد العدد المعين لا الكثرة، ﴿ذَلِكَ﴾، أي: هذا الحكم، ﴿لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ﴾، هم أهل الحرم، أو أهل مكة، أو من كان وطنه من مكة دون مسافة القصر أو من دون الميقات، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾، أي: مخالفته، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾: لمن لم يتقه.

2:197–210Page 31

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾، أي: وقته، ﴿مَّعْلُوماتٌ﴾: معروفات، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، أو تمامه وفائدته كراهة العمرة في بعضه، أو في تمامه والأكثرون على عدم جواز الإحرام بالحج في غيرها، ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾: أوجب على نفسه بالإحرام، ﴿فَلا رَفَثَ﴾: لا جماع ومقدماته من التقبيل والتكلم به في حضورهن في حكمه، ﴿ولاَ فُسُوقَ﴾: هي المعاصي، فإنها في الإحرام أقبح، أو خاص بمحظورات الإحرام فقط، ﴿ولاَ جِدالَ﴾: لا مخاصمة، أو لا مراء، وروي أن المشركين يقفون في الحج ويجادلون، فبعضهم يقول نحن أصوب وبعضهم يقول نحن [أبر] [[زيادة ضرورية من بعض التفاسير.]] أو لا جدال في مناسكه، فإنه قد بين الله تعالى أشهره ومواقفه، ﴿في الحَجِّ﴾: في أيامه وفي شأنه، ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْر يَعْلَمْهُ اللهُ﴾: فلا يضيع، حث على الخير بعد النهي عن الشر، ﴿وتَزودُوا﴾، كان أهل اليمن يحجون بلا زاد مظهرين التوكل، ثم يسألون الناس فنزلت، ﴿فَإن خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾، ومن التقوى الكف عن السؤال والإبرام، ﴿واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾، أي: واتقوا عقابي وغصبي يا ذوي العقول، ﴿لَيْس عَلَيْكم جُناحٌ﴾: إثم، ﴿أًن تَبْتَغوا﴾، أي: في أن تبتغوا، ﴿فَضلًا مِّن ربِّكُمْ﴾: عطاء ورزقًا منه بالتجارة حين الإحرام، كان المسلمون كرهوا التجارة في الحج، فنزلت، وأيضًا روي أنه سل هل للجالبين حج؟ فنزلت، ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾:

انصرفتم عنها، ﴿فاذْكُرُوا الله عِندَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾، بالدعاء والتلبية، ﴿واذْكروهُ﴾، بالتوحيد والتعظيم، ﴿كما هَداكُمْ﴾: كما ذكركم بالهداية فهداكم أو كما علمكم، ﴿وإن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ﴾، أي: الهدى، ﴿لَمِنَ الضّالّينَ﴾: الجاهلين بالطاعة، وإن: هي المخففة، واللام: هي الفارقة، ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، أي: من عرفة، كان [أهل قريش] [[في الأصل هكذا ”القريش“.]] لا يخرجون من الحرم يقفون عند أدنى الحل قائلين: نحن أهل الله، فلا نخرج من الحرم بخلاف الناس، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة ويخرجوا من الحرم كسائر الناس، وحينئذ ثم: للتراخي في الإخبار، أو من مزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من عرفة إليها، وحينئذ المراد بالناس: إبراهيم عليه السلام، أو جميع الناس، ﴿واسْتَغفرُوا الله﴾، من جاهليتكم، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يغفر الذنب وينعم، ﴿فإذا قَضيتم مَّناسِكَكُمْ﴾: فرغتم من العبادات الحجية، ﴿فاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾، أهل الجاهلية يقفون ويذكرون مفاخر آبائهم، فأمرهم الله بذكره كذكرهم مفاخر آبائهم، أو كقول الصبي: أبه أمه، كما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه فالهجو أنتم بذكر الله بعد النسك، ﴿أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾، عطف على كذكركم، أو على ذكركم، والمعنى: ذكرا أشد ذكرًا على الإسناد المجازي، وصفًا للشيء بوصف صاحبه كشديد الصفرة صفرته، أو عطف على آبائكم، أي: كذكركم قومًا أشد مذكور به من آبائكم وأما عطفه على الضمير المضاف إليه لكذكركم فضعيف، قيل: أو بمعنى بل، ﴿فَمِنَ الناسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾، أي: اجعل إعطاءنا في الدنيا خاصة، ﴿وما لَه في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، نصيب أو من طلب خلاق، ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، يدخل فيها كل خير في الدنيا وصرف كل شر، ﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾، مثلها يدخل فيها الخير كله، ﴿وقِنا عَذابَ النّارِ﴾، تخصيص بعد التعميم؛ لأنه هو الفوز، وبعض السلف خصص الحسنة في الموضعين بشيء خاص، والتعميم أولى، ﴿أُولَئِكَ﴾، أي: الفريق الثاني، ﴿لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾، أي: مما دعوا به نعطيهم منه ما قدرناه، والدعاء كسب، لأنه عمل، أو من أجل ما عملوا، ﴿واللهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، يحاسبهم مع كثرتهم وكثرة أعمالهم فى لمحة، وقيل: سريع الحساب مع الفريق الثاني لأن يتخلصوا من هوله، ﴿واذْكُرُوا اللهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾: أيام التشريق، والمراد: التكبير بعد الصلوات وعلى الأضاحى وعند الجمرات، ﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾: عجل في النفر، ﴿فِى يَوْمَينِ﴾، ونفر بعد رمى اليوم الثاني ﴿فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأخَّرَ﴾: في النفر إلى اليوم الثالث، ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، في تأخره، لا كما قال بعض من أهل الجاهلية، فإن منهم من أثم المتعجل ومنهم من أثم المتأخر، ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾، أي: التخيير، أو الأحكام المذكورة؛ لأنه الحاج حقيقة، أو عدم الإثم لمن اتقى في حجه، ﴿واتَّقُوا اللهَ واعْلَموا أنكم إلَيْهِ تحْشرُونَ﴾، للجزاء، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾: يروقك ويعظم في نفسك قوله، ﴿فِى الحَياةِ الدنيا﴾، أي: قوله في أمور الدنيا، أو يعجبك فيها لا في الآخرة، ﴿ويُشْهِدُ اللهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾: يحلف على أن ما في قلبه موافق للسانه، أو يبارز الله بما في قلبه من الكفر، كما قال تعالى: ”يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله“ [النساء: ١٠٨]، ﴿وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾: أشد الخصومة والجدال، نزلت فى أخنس بن شريك، فإنه حلو الكلام سيئ السريرة منافق، أو عام في المنافقين، ﴿وإذا تَوَلى﴾: انصرف عنك، أو صار واليًا، ﴿سَعى﴾، أي: قصد، ﴿فِى الأرْضِ لِيُفْسِدَ فيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾، كما فعله الأخنس حين رجع إلى مكة أحرق زرع المسلمين وعقر الحمر، أو إذا تولى سعى في الأرض فسادًا - منع الله القطر فهلك الحرث والنسل، ﴿واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾: لا يرتضيه، ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾، حملته الأنفة، وحمية الجاهلية على الإثم المأمور بتركه لجاجًا -الخصومة- يقال: أخذته بكذا، إذا حملته عليه، ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾: كفته جزاء، ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾، أي: والله لبئس المقر جهنم، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي﴾: يبيع، ﴿نفسَهُ﴾، بالبذل في الجهاد، أو في جميع الأوامر، ﴿ابْتِغاءَ﴾: طلب، ﴿مَرْضاتِ اللهِ﴾، نزلت في صهيب بن سنان الرومي، عذبه المشركون ليرتد فأعطى جميع أمواله وخلص دينه وأتى المدينة، وأكثر السلف على أنه عام في كل مجاهد في سبيل الله، ﴿واللهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ﴾، لإرشادهم إلى الهدى، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾: في الإسلام، أو في الطاعة، وكافة: حال من السلم، أي: خذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه أو حال من الفاعل، أي: ادخلوا فيه بكليتكم لا تخلطوا به غيره وهو خطاب للمسلمين وعن بعضهم أنها نزلت في مؤمني أهل الكتاب، فإنهم [ما] [[في الأصل هكذا ”مع“.]] أن أسلموا عظموا السبت وحرموا الإبل وأحبوا قراءة التوراة، فأُمروا بتركها، ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾: آثاره التي زين لكم، ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة، ﴿فَإن زَلَلْتُم﴾: عدلتم عن الحق، ﴿مِّنْ بَعْد ما جاءتْكُمُ البَيناتُ﴾، على أن الإسلام هو الحق، ﴿فاعْلَمُوا أن الله عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه الانتقام، ﴿حَكِيمٌ﴾: لا ينتقم بظلم، ﴿هَلْ يَنظُرُون﴾، استفهام بمعنى النفي، ﴿إلا أن يَأتِيَهُمُ اللهُ﴾، مذهب السلف الإيمان بمثل ذلك ووكول علمه إلى الله تعالى، أو تقديره: يأتيهم بأسه، ﴿فِي ظُلَلٍ﴾، جمِع ظلة، ﴿مِنَ الغَمامِ﴾، السحاب الأبيض، والعذاب إذا جاء من مكان يجيء الخير منه يكون أصعب، ﴿والمَلاِئكَةُ﴾، هو على الحقيقة، ﴿وقُضِي الأمْرُ﴾: تم أمر هلاكهم، أو فرغ من حسابهم فأوقعوا من عقابهم وذلك يوم القيامة، ﴿وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾، فيجازيهم.

2:211–216Page 33

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.

﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾، وهو سؤال تقريع، ﴿كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، معجزة ظاهرة على نبوة موسى، أو آية في الكتاب، على نبوة محمد عليهما السلام، وكم: مفعول ثان، أو مبتدأ والعائد محذوف، وآية: مميزة، ومن: للفصل، والجملة إما مفعول ثان لـ سل وتقديره: سلهم قائلًا كم آتياناهم؟ أو في موقع المصدر، أي: سلهم هذا السؤال، ﴿ومَن يُبدّلْ نِعْمَةَ اللهِ﴾، أي: آياته، فإنها أجل نعمة لأنها سبب الهداية فجعلوها سبب الضلالة، أو حرفوها، ﴿مِن بَعْدِ ما جاءته﴾، وعرفوها، ﴿فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾: يعاقبه أشد عقاب، ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، حسنت في أعينهم حتى أعرضوا عن غيرها، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الذِينَ آمنوا﴾: فقراء المؤمنين كبلال وعمار، ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، الشرك، ﴿فَوْقَهم يَوْمَ القيامَةِ﴾، لتقواهم لأنّهُم في الجنة وهم في النار، ﴿واللهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، في الدارين، فلربما يعطي الفقراء في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما، أو إشارة إلى أن كثرة الرزق لا يدل على الكرامة، بل ربما تكون استدراجًا، ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾، بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على الحق، أو متفقين على الجهل على عهد إبراهيم، ﴿فبَعَثَ اللهُ﴾، أي: اختلفوا فبعث على الوجه الأول، وحذف لدلالة قوله ”فيما اختلفوا“ عليه، ﴿النبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ وأنزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ﴾، مع الأنبياء، لا مع كل واحد، ﴿بِالحَقّ﴾، متلبسًا به، ﴿لِيَحْكُمَ﴾، أي: الكتاب، مجازًا، أو الله، ﴿بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، أي: في شيء التبس عليهم، ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ﴾: في الكتاب الذي أنزل لدفع الاختلاف، ﴿إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾، أي: الكتاب المنزل لإزالة الاختلاف، ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾، الحجج الظاهرات الواضحات، ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، أي: اختلفوا حسدًا وظلمًا، واختلافهم: كفر بعضهم بكتاب بعض وتحريفهم كتاب الله، ﴿فهَدى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾، أي: لمعرفته، ﴿مِنَ الحَقِّ﴾، بيان لما، ﴿بإذْنِهِ﴾: بإرادته، كاختلافهم في القبلة وفي إبراهيم وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ﴿واللهُ يَهْدِى مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مسْتَقِيمٍ﴾، لا من جمع له أسباب الهداية، ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾، أم منقطعة، ومعنى الهمزة الإنكار، لما هاجر المسلمون وتركوا الديار والأموال فأصابهم ما أصابهم من الجهد وضيق العيش نزلت تشجيعًا لهم وتطييبًا لقلوبهم، ﴿ولَمّا يَأتِكُم﴾، أي: لم يأتكم وزيدت عليه ما، ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا﴾، مضوا، ﴿مِن قَبْلِكُم﴾: حالهم التي هي مثل في الشدة أو سنتهم ﴿مَّسَّتْهُمُ البَأساءُ والضرّاءُ﴾، الفقر والأسقام والمصائب والنوائب، ﴿وزُلْزِلُوا﴾، بأنواع البلايا وخوف العدو، ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾، أي: إلى الغاية التي يقول الرسول ومن معه فيها، ﴿مَتى نصْرُ اللهِ﴾، أي: بلغ بهم الضجر ولم يبق لهم صبر حتى استبطئوا النصر، ﴿ألا إنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾، أي: قيل لهم ذلك إجابة لطِلْبتهم، يعني لابد لكم أن يصيبكم مثل ما أصابهم فتصبروا كما صبروا، ﴿يَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾، نزلت في شيخ كبير كثير المال، قال يا رسول الله: بما نتصدق وعلى من ننفق؟، ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾، حاصله أن المنفق هو كل خير والاهتمام في شأن المصرف؛ لأن الخير لا يعتد به إلا بعد وقوعه موقعه، ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، فيجازيكم بقدره، والآية في نفقة التطوع، وعن بعضهم هي منسوخة بفرض الزكاة، ﴿كُتِب عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لكُمْ﴾، شاق مكروه طبعًا عليكم، ﴿وعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خَيْرٌ لَكم وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهو شَرٌّ لَكُمْ﴾، وهذا عام في الأمور كلها، ﴿واللهُ يَعْلَمُ﴾: ما هو خير لكم، ﴿وأنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾، واعلم أن الجهاد فرض كفاية.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском