Al-IjiAl‑Baqarah · 2:217–242

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:217–242

2:217–221Page 34

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾، نزلت في سرية قاتلوا المشركين أول رجب وهم يظنون أنه من الجمادى فعيرهم المشركون وقالوا: إن محمدًا استحل الشهر الحرام، ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾، بدل اشتمال، ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، أي: ذنب كبير، واختلف في أنه منسوخ أو لا، ﴿وصَدٌّ﴾: منع، ﴿عَن سَبيلِ اللهِ﴾، كمنعهم المسلمين عن العمرة، ﴿وكُفْرٌ بِهِ﴾: بالله، ﴿والمَسْجدِ الحَرامِ﴾، أي: صد عنه، ﴿وإخْراجُ أهْلِهِ﴾: أهل المسجد، وهم المؤمنون، ﴿منهُ﴾: من المسجد، ﴿أكْبَرُ عِندَ اللهِ﴾، وزرًا مما فعلته السرية خطأً، ﴿والفِتْنَةُ﴾، أي: الشرك، أو ما يرتكبونه من الإخراج والكفر، ﴿أكبَرُ مِنَ القَتْلِ﴾: أفظع مما ارتكبوه، ﴿ولاَ يَزالُونَ﴾، أي: المشركون، ﴿يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدوكم عَن دِينِكُمْ﴾، أي: ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين، وحتى معناه التعليل، أي: يقاتلونكم كي يردوكم، ﴿إنِ اسْتَطاعُوا﴾، هو استبعاد لاستطاعتهم كقول الواثق بنفسه: إن استطعت فاضربني، ﴿ومَن يَّرتَدِدْ مِنكم عَن دِينِهِ﴾: من يرجع عن دينه إلى دينهم، ﴿فيَمُتْ وهو كافرٌ﴾، أي: يرجع ثم يموت على الكفر، ﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾: النافعة وبطلت، ﴿فِى الدنيا﴾، لما يفوتهم بالردة ما للمسلمين في الدنيا من ثمرات الإسلام، ﴿والآخِرَةِ﴾، بسقوط الثواب، ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾، قيد الردة بالموت عليها في إحباط الأعمال وهو مذهب الشافعي، ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَروا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ﴾، نزلت فى تلك السرية لما ظن بهم أنهم لو سلموا من الإثم ليس لهم أجر، ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ﴾: ثوابه، ﴿واللهُ غفور﴾، لما فعلوا من قلة الاحتياط، ﴿رحِيمٌ﴾: بإجزال الأجر، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾، أي: عن تعاطيهما، قال عمر ومعاذ وسعد: يا رسول الله أفتنا في الخمر واليسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال؟ فنزلت، واليسر: القمار، ﴿قُلْ فيهِما﴾، أي: في تعاطيهما، ﴿إثْمٌ كَبيرٌ﴾، حيث يؤدي إلى مخاصمة وفحش وزور وهذا لا يدل صريحًا على حرمتهما لأنه مؤدي إلى الإثم لا أن الإثم يحصل منه، والمحرِّمة ما في المائدة، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾: من كسب المال والطرب وغيرهما، ﴿وإثْمُهُما أكبرُ مِن نَّفْعِهِما﴾، فإن مفاسدهما التي تنشأ منهما أعظم من المنافع المتوقعة منهما، ﴿ويَسْألونَكَ ماذا يُنفقون﴾، لما نزل قوله: ”فللوالدين والأقربين“ سأل عمرو بن الجموح عن مقدار ما ينفق فنزل، ﴿قُلِ العَفْوَ﴾، أي: ما فضل من المال عن العيال، أو أفضل مالك وأطيبه، قيل: إنها منسوخة بآية الزكاة، وقيل: مبينة بها قاله مجاهد وغيره، ﴿كَذَلِكَ﴾، أي: مثل ما فصل وبين لكم هذه الأحكام، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ﴾، أي: سائر الآيات في أحكامه ووعده ووعيده، أى يبين تبيينًا مثل لهذا، ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ فِي﴾، أمر، ﴿الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾، لتعلموا زوالها وفناءها وإقبال الآخرة وبقاءها، وقيل: متعلق بـ يبين أي: يبين لكم الأيات في أمر الدارين لعلكم تتفكرون، ﴿ويسْألونكَ عَنِ اليَتامى﴾، لما نزل ”إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا“ [النساء: ١٠] إلخ، اعتزلوا مخالطة اليتامى ولا يأكل أحد معهم، فشق ذلك عليهم فذكر ذلك للنبي ﷺ، فنزلت، ﴿قُلْ إصْلاحٌ لهم خَيْرٌ﴾، أي: على حدة، أو مداخلتهم لإصلاحهم خير من مجانبتهم، قيل: أو إصلاح أموالهم من غير أجرة خير، ﴿وإن تُخالِطُوهُمْ﴾، أي: إن خلطتم طعامكم وشرابكم بطعامهم وشرابهم، وقيل: إن تصيبوا من أموالهم أجرة من قيامكم بأمورهم، ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾، أي: فهم إخوانكم، ولا بأس من الخلطة أو من إصابة بعضكم من مال بعض، ﴿واللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾، أي: يعلم من قصده الإفساد أو الإصلاح فيجازيه، ﴿ولَوْ شاءَ اللهُ لَأعْنَتَكُمْ﴾، العنت: المشقة، أي: لو شاء الله إعناتكم لأعنتكم: كلفكم ما يشق عليكم من المجانبة مطلقًا دون المخالطة، ﴿إنَّ الله عَزِيزٌ﴾: غالب يقدر على الإعنات، ﴿حَكِيمٌ﴾: يحكم بحكمته فيتسع لكم، ﴿ولاَ تَنكِحُوا الُمشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾، كانت لأبي مرثد الغنوي خليلة مشركة فبعدما أسلم أراد أن يتزوج بها، فنزلت ﴿والمشركات﴾ هاهنا عامة في كل من كفرت بالنبي عليه الصلاة والسلام لكن خصت منها حرائر الكتابيات بقوله: ”والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب“ [المائدة: ٥]، وقيل: المراد بها عبدة الأوثان؛ فلا يدخل فيها أهل الكتاب، ﴿ولَأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ﴾، أي: من حرة مشركة كانت لعبد الله بن رواحة فأعتقها كفارة أن لطمها وتزوجها فطعنوا فيه وعرضوا عليه نسيبة مشركة، فنزلت، ﴿ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾، الواو للحال، وبمعنى أن، أي: وإن أعجبتكم بمالها وجمالها، ﴿ولاَ تُنكِحُوا الُمشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾، أي: لا تزوجوا منهم المؤمنات حتى يؤمنوا وهو على عمومه، ﴿ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكُمْ﴾، أي: رجل مؤمن وإن كان عبدًا خير من مشرك وإن كان سريًا، ﴿أُولَئِكَ﴾، أي: المشركون والمشركات، ﴿يدْعُونَ إلى النّارِ﴾، أي: الأعمال الموجبة لها، ﴿واللهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ﴾، أي: العمل الموجب لهما، قيل: تقديره وأولياء الله يدعون، بإقامة المضاف إليه مقام المضاف تعظيمًا لهم، ﴿بِإذْنِهِ﴾، أي: بأمره وشرعه أو بتوفيقه أو بقضائه، ﴿ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾: لكي يتذكروا، أو ليكونوا بحيث يرجى عنهم التذكر.

2:222–228Page 35

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾، إذا حاضت نساء اليهود لا يؤاكلونهن ولا يخالطونهن فسأل أصحاب النبى ﷺ، فنزلت، والمحيض مصدر، ﴿قُلْ هو أذى﴾، أي: الحيض مستقذر، ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾، اجتنبوا مجامعتهن إذا حضن، ﴿ولاَ تَقربوهُن﴾، بالجماع، ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ﴾: من الدم، أو يغتسلن وقراءة حمزة والكسائى وهو ”يطَّهَّرن“ دالة عليه سيما مع قوله، ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾، أى: بالماء، ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾: بالوقاع، ﴿مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللهُ﴾، أن تعتزلوهن منه وهو الفرج، أو من المأتي الذي حلله لكم وهو القبل، ﴿إنْ الله يُحِبّ التَّوابِينَ﴾: من الذنوب، ﴿ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾: المتنزهين عن الأقذار، كإتيان الحائض وفي الدبر، ﴿نساؤُكم حَرْثٌ لكمْ﴾، أي: مزرع للولد، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾: مزرع الولد لا غير، ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾، من أي جهة شئتم مقبلة أو مدبرة لا كما قالت اليهود: إن مجامعة المرأة من دبرها في قبلها يجعل الولد أحول ودنس عند الله، ﴿وقَدِّمُوا لأنفُسكُم﴾: ما يدخر لكم الثواب، وعن ابن عباس رضى الله عنهما هو التسمية عند الجماع، ﴿واتَّقُوا الله﴾، في معاصيه، ﴿واعْلَموا أنَّكُم مُّلاقُوهُ﴾، فاحذروا عن الفضيحة، ﴿وبَشِّر المُؤْمِنِينَ﴾: الكاملين في الإيمان الذين اجتنبوا المعاصي، ﴿ولاَ تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً﴾، اسم لما يعرض دون الشيء، ﴿لأيْمانِكُم﴾: أراد منها الأمور المحلوف عليها من البر والتقوى، وهي صلة عرضة أو الفعل، ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾، عطف بيان للإيمان، أي: لا تجعلوا الله مانعًا لما حلفتم عليه من الخير، بل افعلوا الخير ودعوا اليمين كما قال السلف في معنى الآية: لا تجعلن الله عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير لكن كفر عن يمينك واصنع الخير ويجوز أن يكون اللام للتعليل، أى: لا تجعلوا الله لأجل أيمانكم به مانعًا لأن تبروا، وقيل: والعرضة بمعنى المعرض للأمور وأن تبروا علة النهي، أي: لا تجعلوه معرضًا للإيمان فتبتذلوه بكثرة الحلف به إرادة بركم فإن الحلاف مجترئ على الله وهو غير متق، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾: لأيمانكم، ﴿عَليمٌ﴾: بمقاصدكم، ﴿لاَ يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللغوِ فِى أيْمانِكُمْ﴾، هو المجرى على اللسان عادة كـ: لا والله وبلى والله، أو هو حلف يرى أنه صادق ولا يكون كذلك، أو أنت تحلف وأنت غضبان، أو أن تحرم ما أحل الله لك، أو أن تحلف عن الشيء ثم تنساه، ﴿ولَكِن يُؤاخِدكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: وهو أن يحلف ويعلم أنه كاذب، ﴿واللهُ غفُورٌ﴾: لم يؤاخذ باللغو، ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل بالعقوبة وإن حلف كاذبًا، ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾، أي: يحلفون على أن لا يجامعوهن، وعدى بمن لمعنى البعد، وهو خبر لقوله، ﴿تَرُّبصُ﴾، أي: توقف، ﴿أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، أي: للحالف حق التلبث في تلك المدة لا يطالب فيها بوطء ولا طلاق، ﴿فَإنْ فاءُوا﴾: رجعوا بالحنث، ﴿فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، للمولي إثم الحنث وإضرار المرأة، والأصح أنه يجب عليه الكفارة، ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾: وطلقوا، ﴿فَإنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾: بما يقولونه، ﴿عَلِيمٌ﴾: بما يفعلونه، وعند كثير من السلف: أنه تقع تطليقة بمجرد مضى أربعة أشهر، إما بائنة أو رجعية، وفي الآية دلالة على أنه يوقف، فيطالب إما بهذا أو بهذا، وعليه كثير من السلف أيضًا، ﴿والمُطَلَّقاتُ﴾: المدخول بهن من ذوات الأقراء، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾، يحملنها على الانتظار، خبر معناه الأمر للتأكيد، ﴿ثَلاَثةَ قُرُوءٍ﴾، أي: أطهار أو حيض، ثم يجوز لهن أن يتزوجن، ونصبه على الظرفية، أي: مدتها، أو المفعولية أي: مضيها، وقد أخرج الأئمة الأربعة من هذا العموم الأمة إذا طلقت، فإنها تعتد بقرأين، ﴿ولاَ يَحِل لَهُنَّ أن يَّكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ في أرْحامِهِنَّ﴾، من حبل أو حيض، ﴿إن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، هذا تغليظ وتأكيد لا تقييد، ﴿وبُعُولَتُهُنَّ﴾: أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع، ﴿أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾: إلى النكاح والرجعة، ﴿فِي ذَلِكَ﴾: في زمان التربص وهو العدة، وكان الرجل يرجع إلى امرأته وإن طلقها مائة إلى أن نزلت ”الطَّلاقُ مَرَّتانِ“ [البقرة: ٢٢٩] فصار قسمين بائنة ورجعية، فليس الضمير أخص من المرجوع إليه، ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾: بالرجعة لا إضرارًا وهو تقييد للأحقية، ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ﴾، أي: لهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾: بالوجه الذي لا ينكر في الشرع والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب الواجب في الحسنة لا في جنس الفعل، ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِن دَرَجَةٌ﴾: زيادة في الحق وفضل فيه، أو شرف وفضل في الدنيا والآخرة، ﴿واللهُ عَزِيز حَكِيمٌ﴾، يأمر كما أراد بمقتضى حكمته.

2:229–230Page 36

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].

﴿الطلاقُ مَرتانِ﴾، كان الطلاق غير محصور في الجاهلية في عدد، ثم إن رجلًا من الأنصار غضب على امرأته فقال: لا أطلقك ولا أؤويك أبدًا، أطلقك حتى إذا دنا أجلك راجعتك وهكذا، فشكت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام، فنزلت، وحاصله أن الطلاق الرجعي مرتان، ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: إذا طلقتها واحدة أو اثنتين فلك الخيار في المراجعة وحسن المعاشرة، ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾: بالطلقة الثالثة، أو بألا تراجعها ضرارًا، ﴿ولاَ يَحِل لَكُمْ﴾ أيها الولاة ﴿أًن تَأخُذُوا مِمّا آتيتمُوهُنَّ﴾: من الصداق، ﴿شَيْئًا إلّا أن يَخافا﴾ أي: الزوجان، ﴿ألا يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾ من مواجب الزوجية، ولما كان الولاة يأمرون بالأخذ والإيتاء عند الترافع كأنهم الآخذون والمؤتون، ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ أيها الحكام في المزاوجة، ﴿ألا يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ أي: لا جناح على المرأة فيما أعطت ولا على الرجل فيما أخذ، وحاصله أنه لا يجوز أن تضيقوا عليهن ليفتدين منكم بما أعطتموهن من الصداق، نعم إذا تراضيا وطبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئًا مريئًا، ولهذا كثير من السلف والخلف على أن الخلع حرام إلا أن يكون الشقاق من المرأة، لكن ذهب الشافعي إلى أنه إذا جاز في حال شقاقها فبطريق الأولى عند الاتفاق، لكن في غير هاتين الصورتين فحرام، ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوها﴾ بالمخالفة، ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾: عقب النهي بالوعيد مبالغة في التهديد، ﴿فَإن طَلقَها﴾، أي: بعد اثنتين، فهو مرتبط بقوله: ”الطلاق مرتان“، نوع تفسير لقوله: ”أو تسريح بإحسان“، وذكر بينهما الخلع دلالة على أن الطلاق يكون مجانًا تارة وبعوض أخرى، ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ﴾ أي: بعد ذلك الطلاق ﴿حَتى تَنكِحَ زَوْجًا غيْرَهُ﴾ أي: حتى يطأها زوج آخر، يعني في نكاح صحيح، أو المراد من النكاح: العقد، والإصابة قد علم من الأحاديث الصحاح، ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾: الزوج الثاني ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾، بنكاح جديد ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾: من حقوف الزوجية، ﴿وتِلْكَ﴾ أي: الأحكام المذكورة ﴿حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: يفهمون، ثم اعلم أن شرط التحليل في النكاح فاسد إلا عند أبي حنيفة، وقد صح ”لعن الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له“، والخلاف في أن الناكح بنية التحليل هو المحلل أم لا، وكلام السلف يدل على أنه المحلل الملعون.

2:231–235Page 37

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١

And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢

And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.

۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣

Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.

﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، الأجل يطلق للمدة ولمنتهاها والبلوغ: الوصول، وقد يقال للدنو على الاتساع، وهو المراد هاهنا، ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف﴾: راجعوهن من غير ضرار، ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوف﴾: أو خلوهن لتنقضي عدتهن من غير تطويل، وهذا إعادة لبعض ما سبق للاهتمام به، ﴿ولاَ تُمْسِكُوهنَّ ضِرارًا﴾: لا تراجعوهن إرادة إضرارهن كما سبق ﴿لتَعتدُوا﴾ لتظلموهن بالتطويل والإلجاء إلى الافتداء وهو عين الضرر، ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ بتعريضها للعقاب، ﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُوًا﴾ كان الرجل يطلق أو يعتق أو ينكح فيقول: كنت لاعبًا فنزلت، ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾: التي منها الهداية، ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ﴾: القرآن، ﴿والحِكْمَةِ﴾: السنة، وقيل: مواعظ القرآن، أفردهما بالذكر لشرفهما ﴿يَعِظُكم بِهِ﴾: بما أنزل، ﴿واتَّقُوا اللهَ واعْلَمُوا أنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ تأكيد وتهديد.

﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ أي: انقضت عدتهن ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾: لا تمنعوهن أيها الأولياء، وقيل: الضمير للناس كلهم، أي: لا يوجد فيما بينكم هذا الأمر، ﴿أنْ يَنكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾ أي: الذين كانوا أزواجًا لهن، نزلت في أخت معقل بن يسار، طلقها زوجها، فلما انقضت عدتها جاء يخطبها، ومعقل منع أن يتزوجها، ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ﴾ أي: الخطاب والنساء، وهو ظرف لا تعضلوهن أو لأن ينكحن، ﴿بِالمَعُروف﴾: بما يعرفه الشرع، وهو حال عن الفاعل، ﴿ذلِكَ﴾ أى: النهي والخطاب لكل أحد، أو الكاف لمجرد الخطاب دون تعيين المخاطب، أو خطاب للنبي ﷺ، يعني: ما أنزل إليك وقلنا لك ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ﴾ أي: ترك العضل، ﴿أزْكى﴾: أنفع ﴿لَكم وأطْهَرُ﴾. من دنس الإثم، ﴿واللهُ يَعْلَمُ﴾، النافع الصالح، ﴿وأنتمْ لاَ تَعْلَمونَ﴾: لقصور علمكم.

﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ﴾، لفظه خبر ومعناه أمر، على سبيل الاستحسان، ﴿أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ﴾: سنتين، ﴿كامِلَيْنِ﴾: تحديدًا لا تقريبًا ﴿لِمَن أرادَ﴾، أي: ذلك لمن أراد ﴿أن يُتمَّ الرَّضاعَةَ﴾ فعلم أن أقصى مدتها سنتان، ولا اعتبار بالرضاعة بعدهما وعليه السلف وأنه يجوز أن ينقص عنهما، ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ﴾ أي: الأب، وعبر عنه بهذه العبارة إشارة إلى جهة وجوب المؤن عليه ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ﴾، أي: على والد الطفل نفقة أمه المطلقة مدة الإرضاع ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ حسبما يراه الحاكم وهو يقدر، ﴿لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلّا وُسْعَها﴾ تعليل للتقييد بالمعروف ولإيجاب المؤن، ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ بأن تدفعه عن نفسها لمضرة أبيه بتربيته، بل عليها إرضاعه، ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ﴾، أي: الأب ﴿بِوَلَدِهِ﴾ بأن ينزع عنها إضرارًا لها، ولا ”تضار“ إلخ تفصيل لما قبله، أي: لا يكلف كل منهما الآخر ما ليس في وسعه ولا يضاره بسبب الولد، ﴿وعَلى الوارِث﴾ عطف على ”وعلى المولود له“، وما بينهما تعليل معترض، أي: وعلى وارث الأب وهو الصبي نفسه، فإنه إذا مات أبوه فمؤن مرضتعه من ماله إن كان له مال وإلا تجبر الأم، أو المراد وارث الطفل، يعني إن مات الأب يجبر جميع ورثة الطفل على فرض موته -عصبة كانوا أو غيرهم- على نفقة مرضعته، أو يجبر وارث الطفل المحرم منه بحيث لا يجوز النكاح بينهما على تقدير أن يكون أحدهما ذكرًا والآخر أنثى لا الجميع، أو عصبات الطفل فقط ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾: مثل ما على والده من الإنفاق وعدم الإضرار أو المراد عدم الإضرار فقط لا الإنفاق، ﴿فَإنْ أرادا﴾ أي: الأبوان ﴿فِصالًا﴾: فطامًا صادرًا ﴿عَن تَراضٍ منْهُما وتَشاوُرٍ﴾: بينهما قبل الحولين ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾: في ذلك ولا يجوز لواحد منهما أن يستبد في الفطام ﴿وإنْ أرَدتمْ أن تَسْتَرْضِعُوا﴾: المراضع ﴿أوْلادَكم فَلا جُناحَ عَلَيْكم إذا سَلَّمْتُمْ﴾: إلى المراضع، ﴿مّا آتيتم﴾، أي: أردتم إيتاءه، يعني: أجرتها، أو إلى الأمهات أجرتهن بقدر ما أرضعن ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾: بالوجه المتعارف

شرعًا ومروءة، ونفى الجناح مقيد بالتسليم لا لأنه شرط جواز الاسترضاع، بل إرشاد إلى أن الأكثر ثوابًا أن يكون الاسترضاع مقرونًا بتسليم ما يعطى المرضع، فشبه ما هو من شرائط الأولوية بما هو من شرائط الصحة، فاستعيرت له العبارة مبالغة، ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾: في محافظة حدوده، ﴿واعْلَموا أنَّ الله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، حث وتهديد، ﴿والَّذِينَ يُتَوَفوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ﴾: ويتركون، ﴿أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنفُسِهِنَّ﴾: يحملنها على التوقف، خبر في معنى الأمر، ﴿أرْبَعَةَ أشهُرٍ وعَشْرًا﴾، أى: عشر ليال، وتقديره وأزواج الذين، أو تقديره يتربصن بعدهم، لأنه لابد من الضمير في الخبر إذا كان جملة، وخص عنه الحامل لقوله: ”وأولات الأحمال أجلهن“ [الطلاق: ٤] إلخ، والجمهور على أن عدة الأمة نصفها، ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾: انقضت عدتهن، ﴿فَلاَ جُناحَ عَلَيْكمْ﴾: أيها الأولياء أو المسلمون، ﴿فِيما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾: من التعرض للخطاب والتزين، ﴿بِالمَعْروفِ﴾: بوجه لا ينكره الشرع، ﴿واللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِير﴾، فيجازيكم عليه، ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾، التعريض: إيهام المقصود بما لم يوضع له حقيقة ولا مجازًا، كقول المحتاج: جئتك لأسلم عليك، ﴿مِن خِطْبَةِ﴾، الخطبة بالكسر: طلب المرأة، ﴿النِّساءِ﴾: المعتدات للوفاة، كقولك: إنك جميلة وإن النساء من حاجتي ونحوه، وحرم التصريح بخطبتهن، وأما الرجعية فحرام على غير زوجها التصريح والتعريض، ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾: أضمرتم فيه من غير تصريح ولا تعريض، ﴿عَلِمَ اللهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾، أي: في أنفسكم فرفع عنكم الحرج في ذلك، ﴿ولَكِن﴾، أي: فاذكروهن ولكن، ﴿لاَّ تُواعِدُوهُنَّ سِرًا﴾: بأن تأخذوا الميثاق عنهن في عدم تزوج غيره، وقال كثير من السلف يعني: الزنا، وقيل: أن يتزوجها في العدة سرًّا، ﴿إلا أن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، أي: لا تواعدوهن بشيء إلا بأن تقولوا، أي: بالتعريض، أو لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة وهي التعريض، ﴿ولاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النكاحِ﴾، أي: لا تعزموا عقد عقدة النكاح، ﴿حَتّى يَبْلغَ الكتابُ أجَلَهُ﴾: حتى ينتهى ما كتب من العدة، والإجماع على أنه لا يصح العقد في العدة، وعند مالك أن من تزوج امرأة في عدة ودخل بها، حرام عليه تلك المرأة بالتأبيد، ﴿واعْلَمُوا أن اللهَ يَعْلَمُ ما في أنفُسكُمْ﴾: من عزم ما لا يجوز، ﴿فاحْذَرُوهُ﴾: فخافوا الله ولا تعزموا، ﴿واعْلَمُوا أن الله غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ وبخهم أولًا ثم لم يؤيسهم من رحمته.

2:236–242Page 38

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.

وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢

Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.

﴿لاَ جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾، أي: لا تبعة من مهر، أو لا وزر لأنه ليس ببدعي، ﴿إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، تجامعوهن، ﴿أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾: توجبوا لهن صداقًا، ونصب فريضة بمعنى مفروضة على المفعول به، وأو بمعنى إلا أن، أو بمعنى إلى أن، أو بمعنى الواو، يعني: لا تبعة من مطالبة مهر إذا كانت المطلقة غير ممسوسة، ولم يُسَمَّ لها مهرٌ، فإذا كانت ممسوسة فعليه مهر المثل، وإذا كانت غير ممسوسة وسمى لها مهرًا فلها نصف المسمى، ﴿ومَتعُوهُنَّ﴾، تقديره: فطلقوهن ومتعوهن من مالكم وهى قبل المسيس وتسمية المهر تستحق المتعة فقط إجماعًا، ﴿عَلى المُوسِعِ﴾: الغني، ﴿قَدَرُهُ﴾: ما يقدره ويليق به، ﴿وعَلى الُمقتِرِ﴾: الفقير، ﴿قَدَرُهُ﴾: كذلك، ﴿متاعًا﴾: تمتيعًا، ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾: بالوجه المستحسن شرعًا ومروءة، ﴿حَقًا﴾، واجبًا صفة متاعًا أو مصدر، ﴿عَلى الُمحْسنِينَ﴾، على من أحسن إلى نفسه أو إلى المطلقات فسماهم بالمحسنين ترغيبًا، ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾، أي: فلهن أو الواجب لهن، ومنه يؤخذ أنه لا متعة حينئذ وأن الجناح المنفى هو تبعة الهر، ﴿إلّا أنْ يَعْفُونَ﴾، على وزن يفعلن، أي: يتركن حقهن، ﴿أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾، المراد الزوج بأن يسوق إليها المهر كلا فقيل: تسميتها عفوًا على المشاكلة، أو لأن المقرر عند العرب سوق المهر إليها حين الزواج فمن طلق قبل المسيس استحق استرداد النصف، فإن لم يسترد فقد عفا عنه، أو المراد الولي، يعني: إذا كانت بكرًا، وإليه ذهب مالك، وقيل: وإن كانت كبيرة، ﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾، خطاب للرجال والنساء، ﴿ولاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، أي: لا تنسوا أيها الرجال والنساء أن يتفضل بعضكم على بعض، ﴿إنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فلا يضيع تفضلكم وإحسانكم، ﴿حافِظُوا﴾: داوموا، ﴿عَلى الصَّلَواتِ﴾، ذكرها بين الآيات إشعارًا بألا تلهيكم الأزواج والأولاد عن ذكر الله، ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾، صلاة العصر وعليه الأكثرون، وأنّها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل أو الصبح لأنها مثل العصر، أو الظهر لأنها في وسط النهار، أو واحدة من الخمسة لا بعينها كليلة القدر، وقيل: المغرب لأنها الوسطى في العدد بين الرباعية والثنائية، وقيل: العشاء لأنها بين جهريتين وقيل: صلاة الجماعة، وقيل: الجمعة، وقيل: العيد، وقيل: الضحى، وقيل: الوتر، ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، أي: خاشعين ذليلين بين يديه والمراد القنوت في الصبح، ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾، من عدو أو غيره، ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾: فصلوا راجلين وراكبين مستقبلي القبلة وغيرها وعند أكثر السلف يومئ برأسه حيث كان وجهه، وفيه دلالة على جواز الصلاة حال المشى والمضاربة وإن لم يكن الوقوف، ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾: زال خوفكم، ﴿فاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾، أي: فصلوا كما علمكم الله بلسان نبيه ما لم تكونوا تعلمون من صلاة الأمن وقيل: إذا أمنتم فاشكروا الله واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع، ﴿والَّذِينَ يُتَوَفوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً﴾، بالنصب أي: يوصون وصية، أو كتب الله عليهم وصية، وبالرفع أي: عليهم وصية، أو كتب عليهم وصية، أو حكم الذين يُتوفون وصية، ﴿لأزْواجِهِم﴾: لنسائهم، ﴿مَّتاعًا﴾، ناصبه يوصون، أو وصية في قراءة الرفع على حذف الجار أي: بتمتيع، ﴿إلى الحَوْلِ عيْرَ إخراج﴾، مصدر مؤكد لأنه دل يوصون لأزواجهم ما يمتع به سنة على أنهن لا يخرجن فأكد، أو حال من الأزواج يعني وحق المتوفي أن يوصوا قبل أن يحتضروا، بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولًا كاملا وينفق عليهن من تركته غير مخرجات من مساكنهن، وهذا في ابتداء الإسلام ثم نسخت المدة بقوله: ﴿أربعة أشهر وعشرًا﴾ والنفقة بالإرث، هذا ما عليه أكثر السلف فكانت الآية متأخرة في التلاوة متقدمة في النزول، ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾: عن منزل الأزواج، ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾، يا أولياء الميت، ﴿فِى ما فَعَلْنَ في أنفُسِهِنَّ﴾: من التطيب وترك الحداد، ﴿مِن مَّعْرُوفٍ﴾: مما لم ينكره الشرع، وهذا يدل على أنها كانت مخيرة بين الملازمة فأخذ النفقة وبين الخروج وتركها، ﴿والله عَزِيزٌ﴾: لا يدفعه أحد عن الانتقام، ﴿حَكِيمٌ﴾: يرعى المصالح، ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾: الذين يتقون الشرك، لما نزل في المتة: ”حَقًّا عَلى المحسنين“، قال رجل: إن شئت أحسنت وإن شئت لم أفعل، فنزلت، وكثير من العلماء استدلوا بهذه الآية على أن المتعة لكل مطلقة، ﴿كَذَلِكَ﴾، مثل أحكام الطلاق والعدة، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكم آياتِهِ﴾: في إحلاله وتحريمه، ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾: تفهمون وتدبرون.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском