Al-IjiAl‑Anbya · 21:94–112

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:94–112

21:94–112Page 330

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦

Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧

And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨

Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.

لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩

Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣

They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -

يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤

The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1

وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥

And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦

Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧

And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.

قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨

Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩

But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.

إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠

Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.

وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١

And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."

قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢

[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ فَلاَ كفْرانَ لِسَعْيِهِ﴾ الكفران مثل في حرمان الثواب كما أن الشكر في إعطائه، ﴿وإنّا لَهُ﴾: لسعيه، ﴿كاتِبُونَ﴾، في صحيفة عمله، أو إنا كاتبون لمن يعمل ما عمل، ﴿وحَرامٌ﴾: ممتنع، ﴿عَلى﴾: أهل، ﴿قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ أي: رجوعهم إلى الدنيا، فـ ﴿لا﴾ صلة، وقيل معنى الحرام الواجب فـ ﴿لا﴾ غير صلة، وقيل: معناه حرام على أهل قرية قدرنا إهلاكهم بالكفر أن يرجعون عن كفرهم وينيبوا، وقيل: حرام عليهم عدم كفران سعيهم، لأنّهُم لا يرجعون عن الكفر، ﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ أي: حرام عليهم الرجوع إلى الدنيا إلى أن فتحت سد يأجوج ومأجوج فإنهم يحيون ويرجعون إلى الدنيا حينئذ للقيامة، أو ممتنع عليهم الإنابة إلى القيامة، وإنابتهم في القيامة لا تنفع، ﴿وهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ﴾: مرتفع من الأرض، ﴿ينسِلُون﴾، يسرعون في الحديث ”هم صغار العيون عراض الوجوه من كل حدب ينسلون“، ﴿واقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ﴾ أي: القيامة عطف على فتحت، ﴿فَإذا هِيَ﴾، جواب الشرط، وإذا للمفاجأة سد مسد الفاء فإذا دخل الفاء أيضًا تأكد الارتباط، ﴿شاخِصَةٌ أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فتحت أعينهم لا يكاد تطرف من الهول، وضمير هي مبهم يفسره الأبصار، أو ضمير القصة، ﴿يا ويْلَنا﴾ أي: قالوا يا ويلنا، ﴿قَدْ كُنّا في غَفْلَةٍ﴾: في الدنيا، ﴿مِن هَذا﴾، اليوم ما كنا نعلم أنه حق، ﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾: لأنفسنا لأنه نبهنا الرسل فكذبناهم، ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾ أي: الأصنام، ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ الحصب، ما يحصب ويرمى به في النار، ﴿أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ استئناف، واللام للاختصاص فإن استعمال الورود بعلى، وقيل لها خبر وواردون خبر ثان، ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ﴾: الأصنام، ﴿آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ﴾: من العابد والمعبود، ﴿فِيها خالِدُونَ لَهُمْ﴾: للكافرين، ﴿فِيها زَفِيرٌ﴾: أنين، ﴿وهم فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾، عن ابن مسعود إذا بقي من يخلد فيها جُعل لكل منهم تابوت من نار مسمر من نار فلا يظن أحد منهم أنه يعذب في النار غيره، ثم قرأ وهم فيها لا يسمعون، ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾: الرحمة والسعادة، ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ قد ذكر أنه عليه السلام لما تلا ”إنكم وما تعبدون“ الآية، قيل قد عبدت الملائكة وعزير ومسيح فكل منهم مع آلهتنا في النار فأجاب عليه السلام أنّهم إنما يعبدون الشيطان، ومن أمرهم بعبادته ثم نزل ”إن الذين سبقت لهم منا الحسني“ الآية، استثناء من المعبودين، فعلى هذا ”وما تعبدون“ عام مخصص، ﴿لاَ يَسْمَعون حَسِيسَها﴾ هو صوت يحسُّ به، خبر ثان لأولئك أو حال، ﴿وهم في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهم خالِدُونَ﴾: دائمون في التنعم، ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾: النفخة في الصور، أو حين يؤمر بالكفار إلى النار، أو حين يطبق النار على أهلها، أو حين يذبح الموت، ﴿وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾: تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة مهنئين قائلين ﴿هَذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: للثواب، ﴿يَوْمَ﴾ عامله لا يحزنهم أو تتلقاهم أو اذكر، ﴿نَطْوِي السَّماءَ﴾ الطي ضد النشر، ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ السجل الصحيفة، صرح بذلك جماهير السلف، أي: كطي الطومار لأجل ما يكتب فيه، يعني: تطوى السماء كما يطوى الكتاب الطومار ويسوى ويضعه مطويًا حتي إذا احتاج إلى الكتابة لم يحتج إلى تسوية، أو السجل ملك يطوي كتب بني آدم وعلى هذا اللام زيدت للاختصاص، وفي سنن أبي داود والنسائي أنه كاتب لرسول الله ﷺ وكثير من الأكابر صرحوا بوضعه، وقالوا: لا يعرف من الصحابة أحد اسمه السجل، ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾، أي: نعيد أول الخلق كما بدأناه، وأول الخلق عبارة عن إيجادة عن العدم فنصب أول نعيد المقدر المفسر بـ نعيد وكم مفعول مطلق أو كما مفعول له لـ نعيد المقدر وما موصولة، وأول ظرف لـ بدأنا وحينئذ مفعول بدأنا ضمير لما، أى: نعيد مثل الذي بدأناه في أول الخلق حين الإيجاد عن العدم، ﴿وعْدًا عَلَيْنا﴾، أي: نعد وعدًا علينا إنجازه، أو مصدر مؤكد، ﴿إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾: ذلك ألبتَّة، ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزبورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾: الزبور ما أنزل من الكتاب، والذكر اللوح المحفوظ، أي: كتبنا في الكتب بعد ما كتبنا في اللوح أو هو كتاب داود، والذكر التوراة، ﴿أنَّ الأرْضَ﴾ أرض الجنة، أو أرض الكفار، أو بيت المقدس، ﴿يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾: المؤمن مطلقًا أو أمة محمد - عليه السلام، ﴿إنَّ في هَذا﴾: القرآن، ﴿لَبَلاغًا﴾: لكفاية، أو لوصولًا إلى البغية، ﴿لقَوْمٍ عابِدِينَ﴾: لله لا للشيطان، ﴿وما أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِّلْعَمالَمِينَ﴾: للبر والفاجر، فإنه رُفع ببركته ﷺ الخسف والمسخ والاستئصال، أو أرسله للرحمة على الكل، لكن بعضهم أعرضوا عن الرحمة، وما تعرضوا لها فحرمانهم وشقاوتهم من سوء شكيمتهم، ﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾: لا متعدد كما تقولون، أو المقصود الأصلي من جميع الوحي العلم بالوحدانية، فكأنه ما نزل عليه إلا هذا، أو ما كافة، ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾: مخلصون العبادة لله، ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: عن الإسلام، ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ﴾، أنذرتكم بالعذاب، ﴿عَلى سَواءٍ﴾: مستوين في الإعلام، أو إيذانًا على سواء، أو حال من الفاعل والمفعول، أي: مستويان في العلم بما أعلمتكم لا أدري وقته، وقيل معناه: إن أعرضوا فقل أعلمتكم بما يوحى إلى مستوين في العلم ما كتمت شيئًا عن أحد، ﴿وإنْ﴾: نافية، ﴿أدْرِي أقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾، من العذاب أو القيامة، ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ ويَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ﴾ لا تفاوت عنده في إسراركم الطعن في الإسلام وإجهاركم، ﴿وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ﴾: لعل تأخير العذاب، ﴿فِتْنَةٌ﴾: اختبار، ﴿لَكم ومَتاعٌ إلى حِينٍ﴾ تمتيع إلى أجل قدَّره الله، ﴿قالَ رَبِّ احْكُمْ﴾، اقض بيننا وبينهم، ﴿بِالحَقِّ﴾ بالعدل، أمرٌ باستعجال عذاب هو حقيق لهم، وقد وقع ببدر، وفي الدعاء أيضًا إظهار لعبوديته والرغبة، وإن كان المدعو أمرًا محققًا، ﴿ورَبُّنا الرَّحْمَنُ المُسْتَعانُ﴾، المسئول منه المعونة، ﴿عَلى ما تَصِفُونَ﴾، من الحال فإن زعمهم أن راية الإسلام ستنتكس عن قريب وتصير الشوكة لهم فخيب الله آمالهم وخرب مآلهم.

والحمد لله على ذلك.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском