Al-IjiAn‑Nur · 24:41–64

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:41–64

24:41–50Page 355

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١

Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and to Allāh is the destination.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣

Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤

Allāh alternates the night and the day. Indeed in that is a lesson for those who have vision.

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥

Allāh has created every [living] creature from water. And of them are those that move on their bellies, and of them are those that walk on two legs, and of them are those that walk on four. Allāh creates what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

We have certainly sent down distinct verses. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

But they [i.e., the hypocrites] say, "We have believed in Allāh and in the Messenger, and we obey"; then a party of them turns away after that. And those are not believers.

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

And when they are called to [the words of] Allāh and His Messenger to judge between them, at once a party of them turns aside [in refusal].

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

But if the right is theirs, they come to him in prompt obedience.

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Is there disease in their hearts? Or have they doubted? Or do they fear that Allāh will be unjust to them, or His Messenger? Rather, it is they who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

﴿ألَمْ تَرَ﴾: ألم تعلم علمًا كالمشاهدة في اليقين، ﴿أنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، من لتغليب ذوى العقول والمراد أعم، ولكل من الجمادات أيضًا لسان به يذكرون الله يسمعه من يسمع، وقيل المراد لسان الحال، ﴿والطيْرُ﴾، عطف على من، ﴿صافّاتٍ﴾: باسطات أجنحتهن في الهواء يسبحن بتسبيحات هو يلهمها، قيل: خصها؛ لأنها ليست في أرض ولا في سماء، ﴿كُلٌّ﴾: منهم، ﴿قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾، أي: قد علم هو صلاة نفسه كيف يصلي ويسبح أو قد علم الله صلاته، وتسبيحه لا يخفي عليه، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ وللهِ مُلْك السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللهِ المَصيِرُ﴾: مرجع الكل إليه، ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُزْجِي سَحابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾، يسوقه ثم يجمع بين قطعه، وأجزاءه، ويضم بعضه إلى بعض، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامً﴾: متراكمًا بعضه فوق بعض، ﴿فتَرى الوَدْقَ﴾: المطر، ﴿يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾: فُرجِه وفُتوقه، ﴿ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبالٍ فِيها مِن بَرَدٍ﴾، أي: ينزل مبتدًأ من السماء من جبال فيها من برد بردًا، فيكون من برد بيان للجبال، والمفعول محذوف، أو من الثالثة للتبعيض وهو المفعول، وعن بعض السلف إن في السماء جبال برد ينزل الله منه البرد، أو معناه ينزل الله من جانب السماء من قطع عظام من الغيم يشبه الجبال بعض برد، ﴿فَيُصِيبُ بِهِ﴾: بالبرد، ﴿مَن يَشاءُ﴾: أن يصيبه، ﴿ويَصْرِفُهُ عَنْ مَن يَشاءُ﴾: أن يصرفه عنه، ﴿يَكادُ سَنا﴾: ضوء، ﴿بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصارِ﴾: من فرط الإضاءة، فهو الله سبحانه مخرج الماء والنار، والظلمة، والنور من شيء واحد، ﴿يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾: يصرفهما في اختلافهما، وتعاقبهما، ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾، المذكورات، ﴿لَعِبْرَةً﴾: دلالة، ﴿لِأُولِي الأبْصارِ﴾: لذوي العقول، ﴿واللهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾، وهو النطفة، ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾، كالحية: قدَّمه، لأنه أدخل في القدرة وأغرب، ﴿ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ﴾، كالإنسان والطير، ﴿ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى أرْبَعٍ﴾، كالنعم جعل الدواب وهي ما يدب في الأرض كلها مميزين تغليبًا للعقلاء، فلذلك قال: ﴿فمنهم من﴾ إلخ ...، وعن بعض: أن الماء أول مخلوق، والريح والنار والطين خلق منه، ﴿يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ﴾: أن يخلقه، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾: لكمال قدرتنا، ﴿واللهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾. هدايته، ﴿إلى صِراطٍ مسْتَقِيمٍ﴾، فيبصره آياته، ويعلمه الكتاب والحكمة، ﴿ويَقُولوُنَ﴾: الذين مع محمد - صلي الله عليه وسلم -، ﴿آمَنّا بِاللهِ وبِالرَّسُولِ وأطَعْنا﴾: لهما، ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى﴾: يعرض عن قبول حكم الله ورسوله، ﴿فَرِيقٌ منْهُم﴾: كالمنافقين، ﴿مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: القول، والاعتراف، ﴿وما أُوْلَئِكَ﴾: الفريق، ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾، أو ما أُوْلَئِكَ الذين يقولون آمنا وأطعنا مجموعهم بمؤمنين، بل فيهم كافرون، ﴿وإذا دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُم بَيْنَهُم﴾: الحاكم نبي الله عليه السلام يحكم بحكم الله، ﴿إذا فَرِيقٌ منْهُم مُّعْرِضون﴾: فاجئوا الإعراض لعلمهم أنه لا يحكم إلا بالحق، وهم يريدون الباطل إن كان الحق عليهم، ﴿وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ﴾: لا عليهم، ﴿يَأْتُوا إلَيْهِ﴾: إلى رسول الله، ﴿مُذْعِنِينَ﴾: منقادين قيل نزلت في منافق، ويهودي، وهو يجره إلى النبي - عليه السلام -، والمنافق يجره إلى كعب بن الأشرف ليحكم بينهما، ﴿أفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: كفر ونفاق، وقيل جنون، ﴿أمِ ارْتابُوا﴾: في نبوتك، ﴿أمْ يَخافُونَ أن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ ورَسولُهُ﴾: في الحكومة، ﴿بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، أي: لا يرتابون، ولا يخافون لعلمهم بنبوتك، وبأن الله لا يظلم وإنما هم يريدون أن يظلموا من له الحق عليهم أو معناه لا يظلم، ولا يحيف الله لأحد؛ بل هم الظالون لأنفسهم.

24:51–57Page 356

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

The only statement of the [true] believers when they are called to Allāh and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٥٥

Allāh has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves1 after that - then those are the defiantly disobedient.

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٥٦

And establish prayer and give zakāh and obey the Messenger - that you may receive mercy.

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٥٧

Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.

﴿إنَّما كانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾، سواء كان الحق لهم أو عليهم، ﴿أن يَقُولُوا﴾، اسم كان، ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ومَن يُطِعِ الله ورَسُولَهُ﴾: فيما ساءه وسره، ﴿ويَخْشَ الله﴾: على ما مضى من ذنوبه، ﴿ويَتَّقْهِ﴾: فيما بقي من عمره في بعض اللغات إذ أسقط الياء للجزم يسكنون ما قبلها فيقال: لم أشتر طعامًا، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾: بوفق، بل فوق بغيتهم، ﴿وأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾: قسمًا غليظًا، ﴿لَئِنْ أمَرْتَهُمْ﴾: بالخروج إلى الغزو، ﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾، جواب لأقسموا، ﴿قُل﴾: لهم، ﴿لا تُقْسِمُوا﴾: على الكذب، ﴿طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾، أي: طاعتكم طاعة مشهورة معلومة بأنها قول لا فعل معه، أو الذي يطلب منكم طاعة معروفة لا إيمان بمجرد الأفواه أو طاعة معروفة أولى وأمثل من هذا الإيمان، ﴿إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُون﴾: فلا يخفي عليه سرائركم، ﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: تتولوا عن الطاعة، ﴿فَإنَّما عَلَيْهِ﴾: على محمد: ﴿ما حُمِّلَ﴾: من تبليغ الرسالة، فإذا أدى خرج عن عهدته، ﴿وعَلَيْكم ما حُمِّلْتُمْ﴾: من القبول فإن أعرضتم فقد تعرضتم لسخط الله، ﴿وإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾: إلى الحق، ﴿وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾: التبيلغ الموضح فضرر عدم القبول ليس إلا لكم، ﴿وعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ﴾: ليجعلهم خلفاء متصرفين في الأرض لما كان الوعد من الله في تحققه كالقسم تُلُقي بما يُتَلَقّى به القسم أو تقديره وعد الله الذين آمنوا وأقسم ليستخلفنهم، ﴿كَما اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، داود وسليمان، وغيرهما أو بني إسرائيل أهلك القبط، وأورثهم أرضهم، ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ لَهم دِينَهُمُ﴾: تمكينه تثبيته وإحكامه، ﴿الَّذِي ارْتَضى﴾، اختار، ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ﴾: من الأعداء، ﴿أمْنًا﴾، منهم نزلت حين قالوا: يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون، ما يأتي علينا يوم نضع السلاح، ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾، استئناف كأنه قيل: لم يستخلفون، ويؤمنون، فقال: ”يَعْبُدُونَنِي“ أو حال أي: وعدهم ذلك في حال عبادتهم، ﴿لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾، حال من فاعل يعبد، ﴿ومَن كَفَرَ﴾: هذه النعمة، ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾: بعد حصول الخلافة والأمن أو كفر بمعنى ارتد، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾: الكاملون في الفسق، ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾: فيما أمر ونهي، ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾: راجين رحمة الله، ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ﴾: يا محمد، ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ﴾: الله عن إهلاكهم، ﴿في الأرْضِ﴾، وفي قراءة بالغيبة، والذين فاعله، ومعجزين في الأرض مفعولاه، أي: لا يحسبن الكفار في الأرض أحدًا يعجز الله حتي يطمعوا في مثل ذلك، ﴿ومَأْواهُمُ النّارُ﴾، حال أي: لا ينبغي هذا الحسبان، وقد أعد لهم النار، ﴿ولَبِئْسَ المَصِيرُ﴾، النار.

24:58–61Page 357

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٨

O you who have believed, let those whom your right hands possess and those who have not [yet] reached puberty among you ask permission of you [before entering] at three times: before the dawn prayer and when you put aside your clothing [for rest] at noon and after the night prayer. [These are] three times of privacy1 for you. There is no blame upon you nor upon them beyond these [periods], for they continually circulate among you - some of you, among others. Thus does Allāh make clear to you the verses [i.e., His ordinances]; and Allāh is Knowing and Wise.

وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٩

And when the children among you reach puberty, let them ask permission [at all times] as those before them have done. Thus does Allāh make clear to you His verses; and Allāh is Knowing and Wise.

وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٦٠

And women of post-menstrual age who have no desire for marriage - there is no blame upon them for putting aside their outer garments [but] not displaying adornment. But to modestly refrain [from that] is better for them. And Allāh is Hearing and Knowing.

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١

There is not upon the blind [any] constraint nor upon the lame constraint nor upon the ill constraint nor upon yourselves when you eat from your [own] houses or the houses of your fathers or the houses of your mothers or the houses of your brothers or the houses of your sisters or the houses of your father's brothers or the houses of your father's sisters or the houses of your mother's brothers or the houses of your mother's sisters or [from houses] whose keys you possess or [from the house] of your friend. There is no blame upon you whether you eat together or separately. But when you enter houses, give greetings of peace1 upon each other - a greeting from Allāh, blessed and good. Thus does Allāh make clear to you the verses [of ordinance] that you may understand.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾: من العبيد والإماء نزلت لما دخل غلام أسماء بنت أبى مرثد عليها في وقت كرهته، أو لما دخل على عمر غلام وقت الظهيرة وهو نائم منكشف عنه ثوبه، قيل هذا رجوع إلى تتمة الأحكام السابقة بعد الفراغ عن الآيات الدالة على وجوب الطاعة فيما سلف من الأحكام وغيره، ووعدٍ عليها ووعيد على الإعراض عنها، ﴿والذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ﴾: من الأحرار، ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾: في اليوم والليلة، ﴿مّن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ﴾، بدل من ثلاث مرات، أو تقديره هي من قبل صلاة الفجر، ﴿وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُم﴾: لأجل القيلولة، ﴿مِّنَ الظهِيرَة﴾، بيان للحين، ﴿ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾: الآخرة، ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُم﴾، أي: هذه الأوقات ثلاث أوقات عورات سمى هذه الأوقات عورات، لأن الناس يختل فيها تسترهم، والعورة الخلل، وقراءة نصب ثلاث بالبدلية من ثلاث مرات، ﴿لَيْسَ عَلَيْكم ولاَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ﴾: في ترك الاستئذان، ﴿بَعْدَهُنَّ﴾، بعد هذه الأوقات والآية السابقة في الأحرار البالغين، وهذه في المماليك والصبيان، ﴿طَوّافون﴾، أي: هم طوافون، ﴿عَلَيْكُم﴾، استئناف يبين العذر في ترك الاستئذان في غير تلك الأوقات، ﴿بَعْضُكُمْ﴾: طائف، ﴿عَلى بَعْضٍ﴾، أو تقديره يطوف بعضكم على بعض فيكثرون التردد لحوائجكم، فيغتفر فيهم ما لا يغتفر في غيرهم، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التبيين، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ واللهُ عَلِيمٌ﴾: بأحوالكم، ﴿حَكِيمٌ﴾: فيما أمركم، ﴿وإذا بَلَغَ الأطْفالُ مِنكُمُ الحُلُمَ﴾، أي: ذلك الأطفال الذين يستأذنون في ثلاث أوقات، ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾: في جميع أوقات الدخول، ﴿كَما اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ﴾: بلغوا الحلم، ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾، وهم الرجال الأحرار، ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكم آياتِهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، كرره تأكيدًا في الأمر بالاستئذان، وعن كثير من السلف إذا بلغ الغلام الحلم فليستأذن على أبويه في جميع الأحوال، ﴿والقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾: العجائز اللاتي قعدن عن الحيض، ﴿اللّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحًا﴾: لا يطمعن فيه لكبرهن، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾: الثياب الظاهرة كالجلباب يعني ليس على العجائز من التستر ما على غيرها من النساء، ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ﴾: مظهرات، ﴿بِزِينَةٍ﴾، أمر بإخفائها أو غير قاصدات بوضع الثياب تبرج الزينة، ﴿وأنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾: فلا يضعن الجلباب أيضًا، ﴿خَيْرٌ لهُنَّ﴾: لأنه أبعد من التهمة، ﴿والله سَمِيعٌ﴾: لمقالهن للرجال، ﴿واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾: بمقاصدهن، ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكم أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ﴾، كان المؤمنون إذا دخل عليهم الأعمى وغيره وليس في بيوتهم شيء يضيفونه يذهبون به إلى بيت أحد من هؤلاء المذكورين في الآية، فيأكل هو وضيفه من بيوتهم، فخافوا أن يكون أكلًا بغير حق، ويلحقهم إثم لقوله تعالى: ”ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل“، فنزلت، أي: ليس على الضعفاء، ولا على أنفسكم حرج في ذلك أو كانوا يخرجون إلى الغزو ويدفعون مفاتيح أبوابهم إلى هؤلاء القاعدين، ويأذنون أن يأكلوا من بيوتهم، وهم يتحرجون، ولا يأكلون فنزلت رخصة لهم، ولغيرهم أن يأكلوا من بيوت هؤلاء أو كان هولاء المرضى من الأعمي، وغيره يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء، فنزلت، أو معناه ليس على الأعمى والأعرج، والمريض حرج في القعود عن الغزو، ولا عليكم أن تأكلوا من هذه البيوت، وقوله: ﴿أن تأكلوا من بيوتكم﴾، أي: التي فيها أزواجكم، وعيالكم، وعن بعض المفسرين: ذكره ليعطف عليه الباقى ليعلم أن بيوت الأقارب كبيت نفسه، فلا يحترز عنها بوجه، ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾، عطف على ما بعد من أي: أن تأكلوا عما في يده وتصرفه وملك المفاتح كناية عن ذلك ﴿كالناطور﴾ جاز له أن يأكل من البستان، والراعي من لبن الغنم، والمأذون مما في بيت بيده مفاتحه، أو عطف على ما يضاف البيوت إليه أي: بيوت الذين ملكتم مفاتحهم وهم المماليك، ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾، أو بيوت صديقكم، وهو يقع على الواحد، والجمع وهذا كله إذا علم رضي صاحب المال وإن كان بقرينة، ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا﴾: مجتمعين، ﴿أوْ أشْتاتًا﴾: متفرقين، كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده فرخصهم في ذلك أو كان الغني يطلب فقيرًا من قرابته ليأكل معه، فيقول: والله لأتحرج أن آكل معك وإني فقير وأنت غني، أو كانوا إذا نزل بهم ضيف يتحرجون أن لا يأكلوا إلا معه، ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾: من هذه البيوت لتأكلوا، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾: على أهل الذي هو منكم دينًا وقرابة، أو إذا دخلتم بيوت أنفسكم فسلموا على أهل بيتكم، أو إذا دخلتم بيوتًا خالية فقولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللهِ﴾: ثابتة بأمره من عنده نصب على المصدر، لأنها بمعنى التسليم، ويجوز أن يكون معناه قولوا سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، ﴿مُبارَكَةً﴾: يرجى بها زيادة الخير، ﴿طَيِّبَةً﴾: تطيب بها نفس المستمع، ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾: الحق والخير.

24:62–64Page 359

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

The believers are only those who believe in Allāh and His Messenger and, when they are [meeting] with him for a matter of common interest, do not depart until they have asked his permission. Indeed, those who ask your permission, [O Muḥammad] - those are the ones who believe in Allāh and His Messenger. So when they ask your permission due to something of their affairs, then give permission to whom you will among them and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Do not make [your] calling of the Messenger among yourselves as the call of one of you to another. Already Allāh knows those of you who slip away, concealed by others. So let those beware who dissent from his [i.e., the Prophet's] order,1 lest fitnah2 strike them or a painful punishment.

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Already He knows that upon which you [stand]1 and [knows] the Day2 when they will be returned to Him and He will inform them of what they have done. And Allāh is Knowing of all things.

﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ﴾: من صميم القلب، ﴿وإذا كانُوا مَعَهُ﴾: مع الرسول عطف على آمنوا، ﴿عَلى أمْرٍ جامِع﴾: كالحروب، والجمعة، والمشورة، ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾: عن محضره، ﴿حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾، حذف قوله: ”ويأذن لهم“، لأنه كالمستغنى عنه، وكانت الصحابة إذا أرادوا أن يخرجوا من المسجد لحاجة، وهو عليه السلام في المنبر لم يخرجوا حتى يقوموا بحياله فيأذن فيخرج، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ورَسُولِهِ﴾: إيمانًا صدقًا، ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾: مهامهم، ﴿فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهُمْ﴾: فالأمر مفوض إليك، ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ﴾: فإن الذهاب عن مجلسك ربما يكون زللًا لهم، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾: لفرطات العباد، ﴿رَحِيمٌ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾: لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا، فقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله لا: يا محمد يا أبا القاسم، أو احذروا دعاءه عليكم إذا أسخطتموه، فإن دعاءه موجب ليس كدعاء بعضكم على بعض، ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ﴾، أي: [ينسلون]، ﴿مِنكُمْ﴾: قليلًا قليلًا، ويخرجون، ﴿لِواذًا﴾: ملاوذين مستترين بعضهم ببعض للخروج أو يلوذ بمن يؤذن، فينطلق معه كأنه تابعه من لاذ يلوذ، وكأن هذا ديدن المنافقين يهربون بأي وجه يمكن لهم من محضر حضرة النبوة صلوات الله وسلامه عليه ﴿فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخالِفونَ﴾: معرضين، ﴿عَنْ أمْرِهِ﴾: منصرفين عنه بغير إذنه مخالفين أمره، ﴿أنْ تُصِيبَهم فِتْنَةٌ﴾: في الدنيا، ﴿أوْ يُصِيبَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾: في الآخرة، ﴿ألاَ إن لله ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾: ملكاَّ وخلقًا، ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنتُمْ عَلَيْهِ﴾، من النفاق والإخلاص أكد علمه بـ قد لتأكيد الوعيد يعني من خَلَقَ جميع الخلقِ وملكهم كيف يخفى عليه أحوال المنافقين، وإن اجتهدوا في الإخفاء، ﴿ويَوْمَ يُرْجَعُون﴾، المنافقون: ﴿إليهِ﴾: للجزاء، ويوم ظرف لقوله ﴿فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾: بالمجازات، ﴿واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском