Al-Iji · Tafsir · in Arabic
Ar-Rum 30:54–60
30:54–60Page 410
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤
Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥
And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦
But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allāh's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."1
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
So that Day, their excuse will not benefit those who wronged, nor will they be asked to appease [Allāh].
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨
And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."
كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩
Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾، يعني: ابتدأكم ضعافًا كقوله: ”خلق الإنسان من عجل“ [الأنبياء: ٣٧] يعني أساس أمرهم وما عليه جبلتهم الضعف، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وشَيْبَةً﴾: رجح إلى حالة الطفولية، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ وهو العَلِيمُ القَدِيرُ﴾ فإن هذا الترديد في هذه الأحوال أظهر دليل على صانع عليم قدير، ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾: القيامة، ﴿يُقْسِمُ﴾: يحلف، ﴿المُجْرِمُونَ﴾: المشركون، ﴿ما لَبثُوا﴾ في الدنيا، ﴿غَيْرَ ساعَةٍ﴾ واحدة، ومقصودهم بذلك عدم الحجة عليهم وأنّهم لم ينظروا، أو لم يمهلوا ليؤمنوا أو مرادهم ما لبثوا في قبورهم، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الصرف، ﴿كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾، عن الصدق في الدنيا أراد الله تفضيحهم فحلفوا على ما تحقق كذبه على الكل، ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾: ردًّا عليهم، ﴿لَقَدْ لَبثْتُمْ في كِتابِ اللهِ﴾: في علم الله أو اللوح المحفوظ، ﴿إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ يعني: مبين في كتاب الله أنكم لبثتم من ساعة، بل إلى يوم البعث، ومعلوم أنه مدة ممتدة، وعن بعض معناه: الذين أوتوا العلم في كتاب الله يعني: الذين قرءوا في القرآن، ”ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون“ [المؤمنون ١٠٠] قالوا للمنكرين: لقد لبثتم في البرزخ إلى يوم البعث، وقيل: معناه لبثتم في تصديق كتاب الله إلى يوم القيامة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ أي: إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه، ﴿ولَكِنَّكم كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهم ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾: لا يطلب منهم إزالة غضب الله عليهم بالتوبة، ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾: بينا لهم من كل مثل يرشدهم إلى التوحيد والبعث، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ﴾ أي آية كانت، ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من فرط عنادهم، ﴿إنْ أنتُمْ﴾ أي: ما الرسول والمؤمنون، ﴿إلّا مُبْطِلُونَ﴾: مزورون، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الطبع، ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون﴾: فلا يدخلها إيمان ولا إيقان والأصل على قلوبهم وضع المظهر موضع المضمر لبيان جهلهم، ﴿فاصْبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾: فينصركم ولو بعد حين، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾: لا يحملنك على الخفة والجزع، ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾: المشركون.
والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences