Al-IjiAn‑Nisa · 4:142–176

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:142–176

4:142–152Page 101

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢

Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,

مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣

Wavering between them, [belonging] neither to these [i.e., the believers] nor to those [i.e., the disbelievers]. And whoever Allāh sends astray - never will you find for him a way.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤

O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥

Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦

Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.

مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧

What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ﴾ بزعمهم الباطل كما يحلفون يوم القيامة أنّهم على الاستقامة ﴿وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ يجازيهم على خداعهم أو يعاملهم معاملة المخادع في الدنيا بإمهالهم واستدراجهم في طغيانهم، وفي الآخرة بأنهم يعطون نورًا يوم القيامة، فإذا مضوا قليلًا يطفأ نورهم ﴿وإذا قامُوا إلى الصلاةِ قامُوا كُسالى﴾ متثاقلين كالمكره ﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾ ليحسبوهم مؤمنين لا لإخلاص ومطاوعة أمر الله، صفة كسالى أو مستأنفة ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللهَ إلّا قَلِيلًا﴾ لأنّهُم يفعلونه رياءً ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا وقيل: لأن ذكرهم باللسان فقط وقيل المراد من الذكر الصلاة أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا على ندرة ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ مترددين متحيرين بين الكفر والإيمان حال من واو الجمع أي: يرونهم غير ذاكرين إلا قليلًا مذبذبين ﴿لاَ إلى هَؤُلاءِ ولاَ إلى هَؤُلاءِ﴾ لا منضمين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين ﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ إلى الصواب ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ فإن مصاحبتهم ومصادقتهم وإسرار المودة إليهم صنيع المنافقين فلا تكونوا مثلهم ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لله عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾ حجة بينة في عقابكم بموالاتكم إياكم ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ هو الطبقة التي في قعر جهنم، أو توابيت من حديد مقفلة في النار أو بيوت مقفلة عليهم توقد من تحتهم وفوقهم ﴿ولَن تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ يخرجهم منها ﴿إلا الذِينَ تابُوا﴾ عن النفاق ﴿وأصلَحُوا﴾ العمل ﴿واعْتَصَمُوا بِاللهِ﴾ وثقوا به والتجأوا إليه ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لله﴾ من شوائب الرياء فلا يعملون إلا لله ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الُمؤْمِنِينَ﴾ في زمرتهم يوم القيامة ﴿وسَوْفَ يُؤْت اللهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ فيشاركونهم فيه ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ أيدفع به ضرًّا أو يستجلب به نفعًا وهو الغني المتعالي لا كالملوك فمن أخرج نفسه عن خساستها الباعثة للمذلة فلا تهان ولا تخذل، قيل: تقديم الشكر لأن الناظر بأدنى نظر في النعم يعرف أن لها منعمًا فيشكر وإن لم يعرفه زيادة معرفة، ثم يفضي به إلى زيادة النظر في معرفته، والتصديق به قدر ما يجب على العبد، فالشكر المبهم أصل التكليف من الإيمان وغيره ﴿وكانَ اللهُ شاكِرًا﴾ يرضى بالقليل ﴿عَلِيمًا﴾ بظاهركم وباطنكم.

﴿لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظُلِمَ﴾ أي: إلا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم، وقيل: هو من يشتمك فتشتمه بمثله فالبادئ ظالم، والأصح أنها نزلت فيمن ضاف أحدًا فلم يؤد إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس فرخص الله شكايته ﴿وكان اللهُ سَمِيعًا﴾ لدعاء المظلوم ﴿عَلِيمًا﴾ بفعل الظالم ﴿إن تُبْدُوا خيْرًا﴾ عمل بر ﴿أوْ تُحفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾ يأتيكم من أخيكم ﴿فَإنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا﴾ لمن عفى ﴿قَدِيرًا﴾ على الانتقام وهو إشارة إلى حثِّ المظلوم على العفو وإن جاز له الشكاية ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ ورُسُلِهِ﴾ بأن يؤمنوا به ويكفروا برسله ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾ أي: ببعض الأنبياء ﴿ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ أي: بعضهم ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: الإيمان والكفر ﴿سَبِيلًا﴾ وسطًا ولا واسطة بين الكفر والإيمان وهم اليهود والنصارى ﴿أُولئِك هُمُ الكافرُونَ﴾ الكاملون في الكفر، ما نقص ذاك الإيمان من كفرهم شيئًا ﴿حَقًّا﴾ مصدر مؤكد لغيره ﴿وأعْتَدنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُّهِينًا والَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ منْهُمْ﴾ في الإيمان به ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهم وكانَ اللهُ عفُورًا رّحِيمًا﴾ عليهم بتضعيف حسناتهم.

4:153–162Page 102

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤

And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus the son of Mary, the messenger of Allāh." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.1

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨

Rather, Allāh raised him to Himself. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

And there is none from the People of the Scripture but that he will surely believe in him [i.e., Jesus] before his death.1 And on the Day of Resurrection he will be against them a witness.

فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allāh many [people],

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And We have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakāh and the believers in Allāh and the Last Day - those We will give a great reward.

﴿يَسْئَلُكَ أهْلُ الكِتابِ أن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كتابًا مِّنَ السَّماءِ﴾ قالت اليهود: إن كنت صادقًا فأتنا بكتاب من السماء جملة أو صحفًا مكتوبة بخط سماوي ﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾ أي: إن استعظمت ما سألوك، فقد سألوا موسى أعظم من ذلك، وهذا السؤال وقع من آبائهم لكنهم تابعون لهذيهم وقوم مثل ذلك لا يستغرب عنهم ﴿فقالُوا أرِنا الله جَهْرَةً﴾ أي: أرنا الله نره عيانا قيل معناه قالوا جهرة لا سرًّا وخفية ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ نار من السماء ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ أي: بسبب ظلمهم وهو تعنتهم في السؤال وطلب ما يستحيل في تلك الحال لهم ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾ إلهًا ﴿مِن بَعْدِ ما جاءتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ معجزات موسى عليه السلام ﴿فَعَفَونا عَن ذَلِكَ﴾ ولم نستأصلهم بالكلية وقبلنا توبتهم ﴿وآتيْنا مُوسى سُلْطانًا مُّبِينًا﴾ يعني هم إن بالغوا في العناد معه لكن نصرناه وعفونا عن قومه، ففيه إشارة ببشارة المصطفى عليه الصلاة والسلام ﴿ورَفعْنا فَوْقَهُمُ الطورَ﴾ عند امتناعهم قبول شريعة التوراة ﴿بِمِيثاقِهِمْ﴾ بسبب ميثاقهم ليقبلوه ﴿وقُلْنا﴾ بلسان نبيهم ﴿لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ متواضعين منحنين ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ لا تظلموا في اصطياد السمك فيه ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ على ذلك ﴿فَبما نقْضِهِم﴾ ما مزيدة للتأكيد ﴿مِّيثاقَهُمْ﴾ فعلنا بهم ما فعلنا ﴿وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ﴾ المعجزات الباهرات ﴿وقَتْلِهِمُ الأنبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ بعناد وتشهي نفس ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ في غطاء لا نسمع ما تقول أو أوعية للعلم ولا نحتاج إلى شيء آخر ﴿بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ على الأول معناه: نعم صدقوا فيما ادعوا من عدم السماع لكن بختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم، وعلى الثاني: عكس عليهم ما ادعوه من أن قلوبهم أوعية للعلم ﴿فَلاَ يُؤْمُنونَ إلا قَلِيلًا﴾ إلا إيمانًا قليلًا لا ينفعهم أو إلا قليلًا منهم ﴿وبِكفْرِهِمْ﴾ بعيسى ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَريمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ نسبتها إلى الزنا ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ﴾،، أي: من يزعم أنه رسول الله أو سموه رسولًا استهزاء، فالذم بسبب جرأتهم على الله تعالى وتبجحهم بقتله بعد ما أظهر المعجزات ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أي: لكن وقع لهم التشبيه بين عيسى والمقتول فقتلوا شابًا من أنصاره حسبوه عيسى، أو شبه لهم من قتلوه بأن ألقى الله على رجل من اليهود شبهه فقتل ﴿وإن الذِينَ اخْتَلَفوا فيه﴾ في شأن عيسى فإنهم لما قتلوا ذلك الرجل قال بعضهم: عيسى، وقال بعضهم: ليس بعيسى وجهه وجه عيسى والبدن بدن غيره، وقال بعضهم: كذاب قتلناه وقال بعضهم: ابن الله رفع إلى السماء ﴿لَفِي شَكّ مِّنْهُ﴾ تردد من قتله ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ لكنهم يتبعون الظن ﴿وما قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ يقينا تأكيد لـ ”ما قتلوه“ نحو: ما قتلوه حقًا أي: حق انتفاء قتله حقًّا قيل: ما قتلوه متيقنين أنه هو، بل شاكين متوهمين ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إلَيْهِ﴾ فإن السماء محل ظهور سلطانه ﴿وكانَ اللهُ عَزِيزًا﴾ لا يغلب إراداته ﴿حَكِيمًا﴾ فيما دبر ﴿وإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ أي: أحد منهم ﴿إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أي: قبل موت عيسى بعد نزوله عند قيام الساعة فتصير الملل واحدة وهي ملة الإسلام الحنيفية، أو قبل موت الكتابي إذا وقع في الباس حين لا ينفعه إيمانه ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ يشهد عليهم أنه قد بلغ الرسالة وأقر على نفسه بالعبودية، قيل: يشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ أي: ما استمر تحريمها إلا بظلم عظيم منهم، ”وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ“ الآية [الأنعام: ١٤٦]، ﴿وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا﴾ صدًّا كثيرًا أو ناسًا كثيرًا ﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنهُ﴾ في التوراة ﴿وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ بالرشوة وغيرها ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهُمْ﴾ دون من آمن وتاب ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾. ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهُمْ﴾ كعبد الله بن سلام وأصحابه ﴿والمُؤْمِنُون﴾ منهم، وقيل أي: الصحابة ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ خبر المبتدأ ﴿بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ نصب على المدح، وهو شائع في كلام الفصحاء، وقيل: مخفوض عطف على ما أنزل أي: آمنوا بإقامة الصلاة أي بوجوبه، أو المراد بالمقيمين: الأنبياء [[قال العلّامة السمين ما نصه:

قوله: والمقيمين «قراءةُ الجمهورِ بالياء، وقرأ جماعة كثيرة» والمقيمون «بالواو منهم ابن جبير وأبو عمرو بن العلاء في رواية يونس وهارون عنه، ومالك بن دينار وعصمة عن الأعمش، وعمرو بن عبيد، والجحدري وعيسى بن عمر وخلائق. فأما قراءة الياء فقد اضطربت فيها اقوال النحاة، وفيها ستةُ أقوال، أظهرهما: وعزاه مكي لسيبويه، وأبو البقاء للبصريين - أنه منصوبٌ على القطع، يعني المفيدَ للمدح كما في قطع النعوت، وهذا القطعُ مفيدٌ لبيان فضل الصلاة فَكَثُر الكلامُ في الوصفِ بأن جُعِل في جملة أخرى، وكذلك القطعُ في قوله ﴿والمؤتون الزكاة﴾ على ما سيأتي هو لبيانِ فَضْلِها أيضًا، لكن على هذا الوجه يجب أن يكونَ الخبرُ قولَه:» يؤمنون «ولا يجوز أن يكون قوله ﴿أولئك سَنُؤْتِيهِمْ﴾ لأن القطع إنما يكونَ بعد تمامِ الكلام. قال مكي:» ومَن جَعلَ نَصْبَ «المقيمين» على المدحِ جَعَلَ خبرَ «الراسخين»: «يؤمنون»، فإنْ جَعَل الخبر «أولئك» سنؤتيهم «لم يجز نصب» المقيمين «على المدح، لأنه لا يكون إلا بعد تمام الكلام» وقال الشيخ: «ومَن جعل الخبرَ: أولئك سنؤتيهم فقوله ضعيفٌ» قلت: هذا غيرُ لازمٍ، لأنه هذا القائلَ لا يَجْعَلُ نصبَ «المقيمين» حينئذٍ منصوبًا على القطع، لكنه ضعيفٌ بالنسبةِ إلى أنه ارتكبَ وجهًا ضعيفًا في تخريج «المقيمين» كما سيأتي. وحكى ابنُ عطية عن قومٍ مَنعَ نصبه على القطع من أجلِ حرف العطف، والقطعُ لا يكونُ في العطف، إنما ذلك في النعوت، ولما استدلَّ الناسُ بقول الخرنق:

١٦٧ - ٤ - لا يَبْعَدَن قومي الذين همُ ... سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ

النازلين بكلِّ معتَركٍ ... والطيبون معاقدَ الأزْرِ

على جواز القطع فَرَّق هذا القائلُ بأن البيت لا عطفَ فيه؛ لأنها قطعت «النازين» فنصبته، و «الطيبون» فرفعَتْه عن قولِها «» قومي «، وهذا الفرقُ لا أثرَ له؛ لأنه في غيرِ هذا البيت ثبت القطع مع حرف العطف، أنشد سيبويه:

١٦٧ - ٥ - ويَأْوي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مراضيعَ مثلَ السَّعالِي

فنصب» شعثًا «وهو معطوف.

الثاني: أن يكونَ معطوفًا على الضمير في» منهم «أي: لكن الراسخون في العلمِ منهم ومن المقيمين الصلاة. الثالث: أن يكون معطوفًا على الكاف في» إليك «أي: يؤمنون بما أُنْزل إليك وإلى المقيمين الصلاةَ وهم الأنبياء. الرابع: أن يكونَ معطوفًا على» ما «في» بما أُنْزِل «أي: يؤمنون» بما أنزل إلى محمد ﷺ وبالمقيمين، ويُعْزى هذا الكسائي. واختلفت عبارة هؤلاء في «المقيمين» فقيل: هم الملائكة قال مكي: «ويؤمنون بالملائكة الذين صفتُهم إقامةُ الصلاةِ كقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]. وقيل: هم الأنبياء، وقيل: هم المسلمون، ويكون على حَذْفِ مضافٍ أي: وبدين المقيمين. الخامس: أن يكونَ معطوفًا على الكاف في» قبلك «أي: ومِن قبلِ المقيمين، ويعني بهم الأنبياءَ أيضًا. السادس: أن يكونَ معطوفًا على نفسِ الظرف، ويكونَ على حَذْفِ مضاف أي: ومن قبل المقيمين، فحُذِف المضافُ وأقيم المضافُ إليه مُقامه. فهذا نهايةُ القولِ في تخريجِ هذه القراءةِ.

وقد زعم قومٌ لا اعتبارَ بهم أنهم لحنٌ، ونقلوا عن عائشة وأبان بن عثمان أنها خطأ من جهةِ غلط كاتبِ المصحف، قالوا: وأيضًا فهي في مصحفِ ابن مسعود بالواو فقط نقله الفراء، وفي مصحف أُبيّ كذلك، وهذا لا يَصحُّ عن عائشة ولا أبان، وما أحسن قولَ الزمخشري رحمه الله:» ولا يُلتفت إلى ما زعموا مِن وقوعِه لَحْنًا في خط المصحف، وربما التفت إليه مَن لم ينظر في الكتاب الكتاب ومَن لم يعرف مذاهبَ العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان، وغَبِيَ عليه أنّ السابقين الأولين الذين مَثَلُهم في التوراة ومثلُهم في الإنجيل كانوا أبعدَ همةً في الغَيْرة عن الاسلام وذَبَّ المطاعنِ عنه من ان يقولوا ثُلْمَةً في كتاب اله ليسُدَّها مَن بعدهم، وخَرْقًا يَرْفوه مَن يلحق بهم «وأمّا قراءةُ الرفعِ فواضحةٌ.

قوله: ﴿والمؤتون﴾ فيه سبعةُ أوجهٍ أيضًا. أظهرها: أنه على إضمار مبتدأ، ويكون من باب المدحِ المذكورِ في النصب. الثاني: أنه معطوفٌ على» الراسخون «، وفي هذا ضَعْفٌ؛ لأنه إذا قُطِع التابعُ عن متبوعِه لم يَجُزْ أن يعودَ ما بعده إلى إعراب المتبوع فلايُقال:» مررت بزيدٍ العاقلَ الفاضلِ «بنصب» العاقل «وجر» الفاضل «فكذلك هذا.

الثالث: أنه عطفٌ على الضمير المستكنِّ في «الراسخون»، وجاز ذلك للفصل. الرابع: أنه مطعوفٌ على الضمير في «المؤمنون» الخامس: أنه معطوفٌ على الضمير في «يؤمنون» السادس: أنه معطوفٌ على «المؤمنون»، السابع: أنه مبتدأ وخبره «أولئِك سنؤتيهم» فيكون «أولئك» مبتدأ، و «سنؤتيهم» خبره، والجملةُ خبرُ الأولِ، ويجوزُ في «أولئك» أن ينتصِبَ بفعلٍ محذوفٍ يفس‍ِّرُه ما بعده فيكونَ من باب الاشتغال، إلا أنّ هذا الوجهَ مرجوحٌ من جهةِ أنّ «زيدٌ ضرتبه» بالرفع أجودُ مِن نصبه، لأنه لا يحوج إلى إضمار، ولأنّ لنا خلافًا في تقديم معمول الفعل المقترن بحرف التنفيس في نحو «سأضربُ زيدًا» مَنَعَ بعضهم «زيدًا سأضرب»، وشرطُ الاشتغالِ جوازُ تسلُّط العامل على ما قبله، فالأوْلى أنْ نَحْمِلَه على ما خلاف فيه. اهـ (الدر المصون في علوم الكتاب المكنون. ٤/ ١٥٣ - ١٥٦)]] ﴿والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ والمُؤْمِنُونَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ قدم الإيمان بالقرآن والكتب، لأنه المقصود من الآية ﴿أوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾.

4:163–171Page 104

۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And We revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants,1 Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon; and to David We gave the book [of Psalms].

وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allāh spoke to Moses with [direct] speech.

رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allāh after the messengers. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦

But Allāh bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allāh as Witness.

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh have certainly gone far astray.

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠

O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١

O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ يعني شأنك في الوحي كشأن الأنبياء فما لهم والعناد معك ﴿وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾ أي: أولاد يعقوب ﴿وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ﴾ خصهم بالذكر، لأنّهُم أشرف الأنبياء ﴿وآتَيْنا داوُودَ زَبُورًا﴾، ﴿ورُسُلًا﴾ نصب على مضمر يدل عليه أوحينا أي: أوحينا إليك وأرسلنا رسلًا أو على مضمر يفسره قوله: ﴿قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ في السور المكية ﴿ورُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ نصب على المدح أو على الحال أو على تقدير أرسلنا ﴿مُّبَشِّرِينَ﴾ بالثواب على الطاعة ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ بالعقاب على المعصية ﴿لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ فيقولوا ما أرسلت إلينا رسولًا يعلمنا الدين متعلق: بـ ”أرسلنا“ وبـ ”منذرين“ ومبشرين وأحد المجرورين خبر كان، والآخر حال والظرف لحجة ﴿وكانً اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فيما أراد ودبر ﴿لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ﴾ استدراك عما فهم من قبل من تَعَنُّتِهِمْ بأنّهم لا يشهدون ﴿بِما أنزَلَ إلَيْكَ﴾ من القرآن الدال على نبوتك ﴿أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ متلبسًا بعلمه الذي أراد أن يطلع عباده من صفاته ومغيباته وأوامره ونواهيه، أو أنزله عالمًا بأنك أهل لإنزاله إليك ﴿والمَلاِئكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أيضًا بنبوتك نزلت في جماعة من اليهود قال لهم رسول الله ﷺ: ”إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله، فقالوا: ما نعلم ذلك“ ﴿وكَفى بِاللهِ شَهِيدًا﴾ فإنه أقام الحجج والبينات الواضحة على صحة نبوتك ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا﴾ فإنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا﴾ محمدًا ﷺ بكتمان نعته أو الناس بصدهم أو أنفسهم ﴿لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بعد ما ماتوا عليه أو هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر ﴿ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ إلى النجاة ﴿إلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ استثناء منقطع أو متصل على السخرية ﴿خالِدِينَ﴾ حال مقدرة ﴿فيها أبَدًا وكان ذلِكَ﴾ أي: عدم الغفران والخلود ﴿عَلى اللهِ يَسِيرًا يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ﴾ لما قرر أمر النبوة وأوعد المنكر خاطب الناس بالدعوة ﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ أي: إيمانًا خيرًا لكم أو ائتوا أمرًا خيرًا لكم مما أنتم عليه أو يكن الإيمان خيًرا لكم ﴿وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لله ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فهو الغني عنكم ﴿وكانَ اللهُ عَلِيمًا﴾ بأحوالكم ﴿حَكِيمًا﴾ فيما أراد لكم ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ النصارى تجاوزوا الحد في عيسى عليه السلام بل في الأحبار، كما قال: ”اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا“ [التوبة: ٣١]، ﴿ولاَ تَقُولُوا عَلى اللهِ﴾ لا تفتروا عليه ﴿إلا الحَقَّ﴾ لكن قولوا الحق فنزهوه عن شريك وولد ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَريمَ رَسُولُ اللهِ وكَلِمَتُهُ﴾ أوجده بكلمة كن ﴿ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾ يعني خلقه بالكلمة التي أرسل الله بها جبريل إلى مريم فنفخ في جيب درعها فنزلت حتى ولجت فرجها بمنزلة إلقاح الأب الأم ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ أي: صدر منه بغير مادة وإضافة الروح إلى الله للتشريف ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ولاَ تَقُولُوا ثَلاَثةٌ﴾ أي: آلهتنا ثلاثة الله والمسيح ومريم ﴿انتَهُوا﴾ عن التثليث وائتوا أمرا ﴿خَيْرًا لَكم إنَّما اللهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾ لا تعدد فيه أصلًا ﴿سُبْحانَهُ﴾ أي: أسبح سبحانه من ﴿يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ ملكًا وخلقًا لا يماثله شيء حتى يكون له ولد ﴿وكَفى بِاللهِ وكِيلًا﴾ فلا يحتاج إلى ولد؛ لأن الولد وكيل والده وهو وكيل كل شيء.

4:172–176Page 105

لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢

Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣

And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤

O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥

So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.

يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦

They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.

﴿لَن يَسْتَنكِفَ المَسِيحُ﴾ لن يأنف من ﴿أنْ يَكُون عَبْدًا للهِ﴾ فإن عبوديته شرف، قيل: نزلت حين ”قال وفد نجران لرسول الله ﷺ: أتعيب عيسى تقول: إنه عبد الله؟ قال: إنه ليس بعار أن يكون عبدًا لله قالوا بلى“ ﴿ولاَ المَلاِئكَة الُمقَربون﴾ عطف على المسيح أي لا يستنكفون مع أن ما بعثكم في دعوى الإلهية لعيسى أقوى وأشد فيهم لا أب ولا أم لهم ولهم قوة لا تفي بها طاقة البشر كقلع الجبال والتصرف في الأهوال والأحوال وهم مع ذلك لا يستنكفون ﴿ومَن يَسْتنكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ﴾ الاستنكاف تكبر مع أنفة والاستكبار بدونه ﴿فسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾ مجازاة ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ﴿وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ وهذا تفصيل للمجازاة العامة الدال عليها فحوى الكلام، وإن لم يجر سوى ذكر المستنكفين فكأنه قال: ومن استنكف ومن آمن فسيحشرهم.

﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: محمدًا عليه الصلاة والسلام أو القرآن وقيل: المعجزات ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ أي: القرآن ﴿فَأمّا الّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ جمع بين مقامي العبادة والتوكل على الله أو اعتصموا بالقرآن ﴿فَسَيُدْخِلُهم في رَحْمَةٍ منْهُ وفَضْلٍ﴾ زائد على قدر أعمالهم ﴿ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ﴾ إلى الله ﴿صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ في العلم والعمل فهم في الدنيا على منهاج الاستقامة، وفي الآخرة على صراط مستقيم يفضي إلى روضات الجنات، وصراطًا: إما بدل من إليه أو مفعول يهديهم وإليه حال مقدم ﴿يَسْتَفتُونَكَ﴾ أي: عن الكلالة ﴿قُلِ اللهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ نزلت في جابر بن عبد الله حين ”سأل رسول الله ﷺ: إني مريض وكللة، فكيف أصنع في مالي؟“ ﴿إذ امْرُؤٌ﴾ مرفوع بفعل يفسره ما بعده ﴿هَلَكَ﴾ مات ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ﴾ أصلًا ولا والد أيضًا فإن الأخت لا ترث مع الأب، وهو صفة لا غير ﴿ولَهُ أُخْتٌ﴾ أي: من الأبوين أو الأب، فإن ذكر ولد الأم مضى حكمه في أول السورة ﴿فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ﴾ أي المرء ﴿يَرِثُها﴾ أي الأخت ﴿إن لَّمْ يَكُن لها ولَدٌ﴾ أي إذا ماتت الأخت فجميع ميراثها للأخ إن لم يكن لها ولد أصلًا ولا والد ﴿فَإن كانَتا﴾ أي: الأختان ﴿اثْنَتَيْنِ﴾ فصاعدًا ﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ الأخ ﴿وإن كانُوا إخْوَةً رِّجالًا ونِساءً﴾ أصله: وإن كانوا إخوة وأخوات فغلب الذكر ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ﴾ الحق كراهة ﴿أنْ تَضِلُّوا واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فهو عالم بمصالح العباد في المعاش والمعاد.

والحمد لله حقَّ حمده.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском