Al-IjiGhafir · 40:51–85

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Ghafir 40:51–85

40:51–60Page 473

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Indeed, We will support Our messengers and those who believe during the life of this world and on the Day when the witnesses will stand -

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

The Day their excuse will not benefit the wrongdoers, and they will have the curse, and they will have the worst home [i.e., Hell].

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

And We had certainly given Moses guidance, and We caused the Children of Israel to inherit the Scripture

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

As guidance and a reminder for those of understanding.

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

So be patient, [O Muḥammad]. Indeed, the promise of Allāh is truth. And ask forgiveness for your sin1 and exalt [Allāh] with praise of your Lord in the evening and the morning.

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Indeed, those who dispute concerning the signs of Allāh without [any] evidence having come to them - there is not within their breasts except pride, [the extent of] which they cannot reach. So seek refuge in Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Seeing.

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

The creation of the heavens and earth is greater than the creation of mankind, but most of the people do not know.

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾: بظهور حجتهم والانتقام من أعدائهم والنصرة بهذا المعنى عام لكل رسول والمؤمنين وقيل: الخبر عام وأريد به الأكثرون فإن بعضًا منهم قد قتل، كيحيى وزكريا وغيرهما، ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾: فإن الملائكة يشهدون للرسل وعلى الكفار، والجمهور على أن فاعلًا لا يجمع على أفعال، وفي الصحاح أنه جمع شَهْدٍ بالسكون وفي المرزوقي جمع شهود ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ﴾، بدل ﴿الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾، وإن رخصوا في الاعتذار ﴿ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾: يعني جهنم، ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾: ما يهتدى به في أمر الدين، ﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾: تركنا عليهم من بعده التوراة ﴿هُدًى وذكرى﴾، مفعول أو حال، هاديًا ومذكرًا ﴿لِأُولِي الألْبابِ فاصْبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ﴾: في نصرتك، ﴿حَقٌّ﴾، واستشْهِدْ بحال موسى ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، لفرطاتك ليُعْلى درجتك، وليصير سنة لأمتك ﴿وسَبِّحْ﴾: متلبسًا، ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾: أواخر النهار وأوائله أو صلِّ العصر والصبح ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾: برهان ﴿أتاهُمْ﴾: يردون الحجج بالشبه، ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾. إلا تكبر عن اتباع الحق يريدون إبطاله، ﴿ما هم بِبالِغِيهِ﴾: بواصلي مقتضيه ﴿فاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ في إطفاء نارهم، وعن كعب وأبي العالية - رضي الله عنهما - نزلت حين قالت اليهود: إن صاحبنا الدجال يخرج، فنملك به الأرض فأمر الله تعالى أن يستعيذ من شره، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ﴾: أعظم وأشق في نظر العقل، ﴿مِن خَلْقِ النّاسِ﴾: إعادتهم ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، فلهذا ينكرون الإعادة مع الاعتراف بخلق الأعظم من غير أصل وهذا رد لجدالهم في رد البعث، ومن قال: الأمر بالاستعاذة من الدجال، فهذا رد لمقال الدجال من دعوى الألوهية، وإنكار البعث ﴿وما يَسْتَوِى الأعْمى والبصِيرُ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ مزيد لا للمبالغة في نفي مساواته للمحسن، والأولان مثلان للغافل والمستبصر، والآخران للمحسن والمسيء لتغاير وصفيهما أو كأنه قال لا يستوي الأعمى والبصير فكذلك المحسن والمسيء فشبه حالهما فى عدم الاستواء بحالهما، ﴿قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: تذكرون تذكرًا قليلًا، ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾: لأن من تأمل في أطوار الخلق يعلم أنه لابد من معاد يجازى المحسن والمسيء، ولاتفاق كلمة الأنبياء عليهم السلام مع ظهور معجزتهم عليها، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يصدقون بها لغفلتهم وجهلهم ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾: سلوني، ﴿أسْتَجِبْ لَكم إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾: عن دعائي، والدعاء مخ العبادة، وفي الحديث ”من لم يدع الله“ وفي رواية ”لم يسأل الله يغضب عليه“، أو معناه اعبدوني أثبكم، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ صاغرين ذليلين.

40:61–68Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

﴿اللهُ الذِى جَعَلَ﴾: أنشأ، ﴿لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾: وتستريحوا من تعب النهار، ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾: الإبصار في الحقيقة لأهل النهار، فأثبته له مجازًا أو مبالغة وجعله حالًا، ولم يقل لتبصروا فيه لتلك الفائدة، ﴿إنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُو﴾ وفي التكرير تخصيص لكفران النعمة بهم، حيث أوقع على صريح اسمهم الظاهر الموضوع موضع المضمر الدال على أن ذلك كأنه شأن الإنسان وخاصيته ﴿ذَلِكُمُ﴾: المختص بتلك الأفعال، ﴿اللهُ رَبُّكم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ أخبار مترادفة أي: هو الجامع لتلك الأوصاف ﴿فَأنّى﴾ فكيف ومن أي وجه؟! ﴿تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عن عبادته ﴿كَذَلِكَ﴾ أي كما أفكوا ﴿يُؤْفَكُ﴾ فعل المضارع للاستحضار، والمعنى على المضي، ﴿الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ أى: من غير دليل ولا تأمل، ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرارًا﴾: مستقرًّا، ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾: قبة على الأرض، ﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾: خلقكم في أحسن صورة، فإحسان الصورة بعد التصوير بحسب الاعتبار، وإن لم يكن تعدد بحسب الوجود، ﴿ورَزَقَكم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾: من اللذائذ، ﴿ذَلِكُمُ﴾: المخصوص بتلك الأفعال، ﴿اللهُ رَبُّكم فَتَبارَكَ اللهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾، هذا دليل آخر على وحدته ﴿هُوَ الحَيُّ﴾: المتفرد بالحياة الذاتية الدائمة، ﴿لا إلَهَ إلّا هو فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: موحدين له، ﴿الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ﴾ أي: قائلين له عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: من قال لا إله إلا الله فليقل على إثرها الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ ﴿قُلْ﴾: يا محمد حين يدعونك إلى دين قومك، ﴿إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَمّا جاءَنِيَ البَيِّناتُ﴾: الأدلة على وحدانيته ﴿مِن رَبِّي﴾ جواب ”لما“ يدل عليه ما قبله، ﴿وأُمِرْتُ أنْ أُسْلِمَ﴾: أنقاد ﴿لِرَبِّ العالَمِينَ هو الَّذِي خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ﴾: من بطون أمهاتكم، ﴿طِفْلًا﴾ وحده لإرادة الجنس أو على تأويل كل واحد، ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ أي: ثم يبقيكم لتبلغوا سن الشباب، ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا﴾ أي ثم يبقيكم لتكونوا، ﴿شُيُوخًا ومِنكم مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ أي: من قبل هذه الأحوال ﴿ولِتَبْلُغُوا﴾ أي: ويفعل ذلك لتبلغوا، ﴿أجَلًا مُسَمًّى﴾ هو أجل الموت المقدر، وقيل: يوم القيامة، ﴿ولَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾: وحدته، عطف على لتبلغوا أجلًا ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ فَإذا قَضى﴾: أراد ﴿أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: لا يحتاج إلى مادة ومدة وآلة وعدة.

40:69–78Page 475

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩

Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠

Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١

When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢

In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].

ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٧٣

Then it will be said to them, "Where is that which you used to associate [with Him in worship]

مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمۡ نَكُن نَّدۡعُواْ مِن قَبۡلُ شَيۡـٔٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Other than Allāh?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allāh put astray the disbelievers.

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥

[The angels will say], "That was because you used to exult upon the earth without right and you used to behave insolently.

ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٦

Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٧٧

So be patient, [O Muḥammad]; indeed, the promise of Allāh is truth. And whether We show you some of what We have promised them or We take you in death, it is to Us they will be returned.

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٧٨

And We have already sent messengers before you. Among them are those [whose stories] We have related to you, and among them are those [whose stories] We have not related to you. And it was not for any messenger to bring a sign [or verse] except by permission of Allāh. So when the command of Allāh comes, it will be concluded [i.e., judged] in truth, and the falsifiers will thereupon lose [all].

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾: كيف يصرفون عن الحق إلى الجهل؟!، ﴿الَّذِينَ كذَّبُوا بِالكِتابِ﴾: بالقرآن، ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾: من سائر الكتب، أو المراد من الكتاب جنس الكتب ومن ما أرسلنا رسلنا الشرائع ﴿فَسَوْفَ يَعلَمُونَ﴾: وباله، ﴿إذِ الأغلالُ في أعْناقِهِمْ﴾، جعل المتوقع في حكم الموجود لتيقنه، ولهذا جمع بين سوف وإذ فإنه ظرف ليعلمون ﴿والسَّلاسِلُ﴾، عطف على الأغلال ﴿يُسْحَبُونَ﴾، حال من ضمير أعناقهم أي: يجرون ﴿فِي الحَمِيمِ﴾، وقيل: تقديره يسحبون بها، فيكون السلاسل مبتدأ، والجملة خبره، ﴿ثُمَّ في النّارِ يُسْجَرُونَ﴾: يحرقون، ويصيرون وقود النار ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهم أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ أي: الذي تشركون به، ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾ أي: الأصنام ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾، فقدناهم وذلك قبل أن يقرن آلهتهم بهم أو معناه ضاعوا عنا أي: ما كنا نتوقع منهم، ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾: جحدوا شركهم كما قالوا: ﴿واللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، أو ضاعت عبادتنا لها كما يقول من ضاع عمله ما كنت أعمل شيئًا أي العمل كلا عمل، ﴿كَذلِكَ﴾: مثل ذلك الإضلال ﴿يُضِلُّ اللهُ الكافِرِينَ﴾ حتى لا يهتدوا إلى ما ينفعهم في الآخرة بوجه ﴿ذَلِكُمْ﴾: الإضلال، أو العذاب، ﴿بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ الشرك والضلال ﴿وبِما كُنتمْ تَمْرَحونَ﴾: تتوسعون في الفرح أو تفسدون ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾: السبعة المقسومة لكم ﴿خالِدِينَ﴾: [مقدرين] الخلود ﴿فِيها فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾: منزل المتكبرين عن الحق جهنم، ﴿فاصْبِرْ﴾: يا محمد، ﴿إنَّ وعْدَ اللهِ﴾: بنصرك وإعلاء كلمتك ﴿حَقٌّ﴾: كائن ﴿فَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾: كالقتل، والأسر، وإن شرطية وما زائدة، وجزاؤه محذوف مثل فذاك، أو فهو المقصود ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾: قبل أن يحل ذلك بهم ﴿فَإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾: فنجازيهم في القيامة، وهذا جواب للثاني أو هو جواب لهما أي: إن نعذبهم في حياتك أو لم نعذبهم فإنا نعذبهم في الآخرة عذابًا شديدًا، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ مِنهم مَن قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنهم مَن لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي ذر عن رسول الله ﷺ أن جملتهم مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر، ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللهِ﴾: ليس لهم اختيار في إتيان مقترح أممهم، ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللهِ﴾ قضاؤه بين الأنبياء والأمم، ﴿قُضِيَ بِالحَقِّ﴾: فنجّى المؤمنين، ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ﴾: الكافرون، وقيل: أمر الله تعالى القيامة، والمبطلون المعاندون باقتراح الآيات.

40:79–85Page 476

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩

It is Allāh who made for you the grazing animals upon which you ride, and some of them you eat.

وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠

And for you therein are [other] benefits and that you may realize upon them a need which is in your breasts;1 and upon them and upon ships you are carried.

وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

And He shows you His signs. So which of the signs of Allāh do you deny?

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? They were more numerous than themselves and greater in strength and in impression on the land, but they were not availed by what they used to earn.

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣

And when their messengers came to them with clear proofs, they [merely] rejoiced in what they had of knowledge, but they were enveloped by what they used to ridicule.

فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ ٨٤

And when they saw Our punishment, they said, "We believe in Allāh alone and disbelieve in that which we used to associate with Him."

فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥

But never did their faith benefit them once they saw Our punishment. [It is] the established way of Allāh which has preceded among His servants. And the disbelievers thereupon lost [all].

﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنْعامَ﴾: إنشاء الإبل والبقر والغنم ﴿لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأكُلُونَ ولَكم فِيها مَنافِعُ﴾: من الصوف والدَّرِّ والوبر ﴿ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً في صُدُورِكُمْ﴾: من حمل أثقالكم إلى بلد والغنم للأكل وله المنافع والباقي من الأنعام يصلح للكل ﴿وعَلَيْها﴾: في البر، ﴿وعَلى الفلْكِ﴾: في البحر، ﴿تُحْمَلُونَ﴾ دخول اللام في بعض دون بعض للفرق بين العين والمنفعة، والأظهر أن الأنعام هاهنا الإبل ولما كان العمدة في منافعها الركوب والحمل، أدخل اللام عليهما وأما الأكل والانتفاع بالألبان والأوبار وإن كان يصلحان للتعليل أيضًا، لكنهما قاصران عنهما فجعلا مكتنفين لما بينهما من غير دخول لام عليهما وتقديم المعمول في منها تأكلون، وعليها وعلى الفلك لرعاية الفاصلة وزيادة الاهتمام، ومنها تأكلون عطف على جعل لكم الأنعام عطف جملة على جملة بتقدير وجعل لكم الأنعام منها تأكلون، حتى لا يلزم عطف الحال على العلة وكذلك وعليها وعلى الفلك ﴿ويُرِيكم آياتِهِ﴾ الدالة على كمال القدرة والرحمة، ﴿فَأى آياتِ اللهِ﴾: أي آية منها ﴿تُنْكِرُونَ﴾، هو العامل في أي ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ﴾ عددًا ﴿وأشَدَّ قُوَّةً﴾: فإنهم أجسم، ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾: كقصورهم، ومصانعهم ﴿فَما أغْنى﴾، ما نافية، أو استفهامية منصوبة بـ أغني ودخل الفاء، لأنه كالنتيجة بمعنى أنه ترتب عليه وإن كان عكس المطلوب ﴿عَنْهُمْ﴾: العذاب وسوء العاقبة، ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾: كسبهم أو مكسوبهم ﴿فَلَمًا جاءتْهُمْ﴾، الفاء تفسير وتفصيل لما أبهم، وأجمل من عدم الإغناء ﴿رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَرِحُوا﴾: رضوا، ﴿بِما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ﴾: بزعمهم أو سماه علمًا سخرية، وهو قولهم: نحن صفحة فارغة أعلم لا بعث ولا عذاب وهذا في الحقيقة جهل، وقيل: معناه استهزءوا بما عند الأنبياء من العلم، وقيل: رضوا بما عندهم من علم الدنيا ومعرفة تدبيرها واكتفوا بها ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾: وبال ﴿ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾، قيل: فيه إشعار إلى المعنى الثاني ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾: عاينوا وقوع العذاب، والفاء لمجرد التعقيب ﴿قالُوا آمَنّا بِاللهِ وحْدَهُ﴾: منفردًا بالإيمان، ﴿وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ﴾: من الأصنام، ﴿مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ﴾ أي: لم يصح أن ينفعهم ﴿إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في عِبادِهِ﴾ أي: سنَّ الله تعالى ذلك سنة ماضية فهي من المصادر المؤكدة ﴿وخَسِرَ هُنالِكَ﴾، استعير اسم مكان للزمان أي: وقت البأس، ﴿الكافِرُونَ﴾ أي: ظهر لهم خسرانهم.

والحمد لله على نعمائه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском