Al-Iji · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:27–56
5:27–34Page 112
۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٧
And recite to them the story of Adam's two sons, in truth, when they both made an offering [to Allāh], and it was accepted from one of them but was not accepted from the other. Said [the latter], "I will surely kill you." Said [the former], "Indeed, Allāh only accepts from the righteous [who fear Him].
لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
If you should raise your hand toward me to kill me - I shall not raise my hand toward you to kill you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds.
إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
Indeed, I want you to obtain [thereby] my sin and your sin so you will be among the companions of the Fire. And that is the recompense of wrongdoers."
فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٣٠
And his soul permitted to him1 the murder of his brother, so he killed him and became among the losers.
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ قَالَ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ أَعَجَزۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِثۡلَ هَٰذَا ٱلۡغُرَابِ فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِيۖ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١
Then Allāh sent a crow searching [i.e., scratching] in the ground to show him how to hide the disgrace1 of his brother. He said, "O woe to me! Have I failed to be like this crow and hide the disgrace [i.e., body] of my brother?" And he became of the regretful.
مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢
Because of that, We decreed upon the Children of Israel that whoever kills a soul unless for a soul1 or for corruption [done] in the land2 - it is as if he had slain mankind entirely. And whoever saves one3 - it is as if he had saved mankind entirely. And Our messengers had certainly come to them with clear proofs. Then indeed many of them, [even] after that, throughout the land, were transgressors.4
إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣
Indeed, the penalty1 for those who wage war2 against Allāh and His Messenger and strive upon earth [to cause] corruption is none but that they be killed or crucified or that their hands and feet be cut off from opposite sides or that they be exiled from the land. That is for them a disgrace in this world; and for them in the Hereafter is a great punishment,
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤
Except for those who return [repenting] before you overcome [i.e., apprehend] them. And know that Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ ابْنَيْ آدَمَ﴾: هابيل وقابيل ﴿بِالحَقِّ﴾ أي: تلاوة متلبسة بالصدق ﴿إذْ قَرَّبا قُرْبانًا﴾ ظرف للنبأ. والقربان: اسم لكل ما يتقرب به إلى الله من ذبيحة وغيرها ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أحَدِهِما﴾ هابيل ﴿ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ قابيل كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين يتصدق عليه فبينما هما قاعدان فقالا: نقرب قربانا فقرب هابيل خير غنمه وقرب الآخر أبغض زرعه، فجاءت نار من السماء وأكلت الشاة وتركت الزرع وكان هذا علامة القبول والرد وهذا الكبش هو الذي فدي به إسماعيل أتى به من الجنة فحسد قابيل أخاه ﴿قالَ لأقتلَنَّكَ قالَ﴾ هابيل ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الُمتَّقِينَ﴾ أي: لم تقتلني ولا ذنب لي وإنما أتيت من قبل نفسك بتركك التقوى ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أنا بِباسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لِأقْتُلَكَ﴾ لا أقابلك على صنيعك الفاشل بمثله ﴿إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ كان هابيل أشد وأقوى لكن منعه الورع ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي﴾ بإثم قتلى ﴿وإثْمِكَ﴾ الذي عملته قبل ذلك فلم يتقبل من أجله قربانك أي: ترجع متلبسًا بالإثمين حاملًا لهما وقيل: معناه إثمي لو بسطت يدي إليك وإثمك ببسطك يدك إليَّ ونحوه المستبان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم فإن على البادي إثم سبه ومثل إثم صاحبه، لأنه الباعث، والإثم محطوط عن صاحبه؛ لأنه دافع مكافئ عن عرضه إذا لم يخرج عن حد المكافأة ﴿فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظالِمِينَ﴾ وهذا الكلام من هابيل موعظة لأخيه وزجر له، قال ابن عباس رضى الله عنهما: خوفه بالنار فلم ينته ولم ينزجر، وقيل: هو يعلم أن أخاه ظالم وإرادة جزاء الظالم حسن ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ﴾ سهلته ووسعت له ﴿فَقَتَلَهُ فَأصْبَحَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾: في الدنيا والآخرة ﴿فَبَعَثَ اللهُ غُرابًا يَبْحَثُ في الأرْضِ﴾ لما قتله تحير في أمره لم يدر ما يصنع به فبعث الله غرابًا إلى غراب ميت فبحث عليه من التراب حتى واراه ﴿لِيُرِيَهُ﴾: الله أو الغراب ﴿كَيْفَ يُوارِي سَوْءَةَ أخِيهِ﴾ أي: جسده، فإنه مما يستقبح أن يرى، وكيف: حال من ضمير يواري، والجملة ثاني مفعولي ﴿لِيُرِيَهُ﴾ ﴿قالَ يا ويْلَتى﴾ كلمة جزع والألف بدل من ياء المتكلم أي: احضري يا هلاكى فهذا أوانك ﴿أعَجَزْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَ هَذا الغُرابِ فَأُوارِيَ﴾ عطف على أكون أو جواب استفهام؛ لأنه للإنكار بمعنى النفي أي: إن لم أعجز واريت ﴿سَوْءَةَ أخِي فَأصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ﴾ على قتله قيل اسود جسده وتبرأ منه أبواه، وقد ذكر أكثر المفسرين إن الله قد شرع لآدم أن يزوج بناته من بنيه، وكان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى وكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر فكانت أخت هابيل دميمة وأخت قابيل جميلة فأراد أن يستأثر بها على أخيه فأبى آدم ذلك، وأمرهما بأن يقربا قربانًا فمن تقبل منه فهي له فتقبل من هابيل فحسد. هذا ما نقلوه والذي صح عن ابن عباس ما نقلناه أولًا وهو يشعر بل يدل على أن قربانهما لا عن سبب ولا عن بداءة في امرأة، وهو ظاهر القرآن فلذلك اخترناه ﴿مِن أجْلِ ذلِكَ﴾ أي: بسبب قتله أخاه ظلمًا ﴿كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ حكمنا وقضينا عليهم ﴿أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أي: بغير قتل نفس يوجب القصاص ﴿أوْ فَسادٍ في الأرْضِ﴾ أو بغير فساد فيها كالشرك وقطع الطريق ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ أى: من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس أو لأنه يقتل قصاصًا كما لو قتل الجميع أو كما قتل الناس وزرًا أو إثمًا ﴿ومَن أحْياها﴾ حرم قتلها وكف عنها أو عفا عن قاتل أو أنجاها عن هلكة ﴿فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ حيى الناس منه جميعًا وحرم قتل جميع الناس أو في الأجر والثواب والمقصود تعظيم القتل والإحياء في القلوب ﴿ولَقَدْ جاءتْهُمْ﴾ أي: بني إسرائيل ﴿رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ﴾ بالمعجزات الظاهرات على صدقهم ﴿ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ﴾: إرسال الرسل مع البينات ﴿فِي الأرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾: في مثل القتل ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ ورَسُولَهُ﴾ يحاربون أولياءهما من قاطع الطريق وغيره ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾: مفسدين أو كأنه قال: يفسدون في الأرض فسادًا أو يسعون في الفساد، والفساد يطلق على أنواع الشر قال بعضهم نزلت في بعض أهل الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ ميثاق فنقضوا وأفسدوا في الأرض أو في جماعة مرضوا في المدينة فداواهم رسول الله ﷺ من ألبان الإبل وأبوالها، فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا الإبل فلما أخذوا قطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم ألقوا في الرمضاء حتى ماتوا فعلى هذا تكون تعليمًا لرسول الله ﷺ ولهذا ما سمر بعد ذلك عينًا ﴿أنْ يُقَتَّلُوا﴾ أي من غير صلب إن أفردوا القتل ﴿أوْ يُصَلَّبُوا﴾ مع القتل إن قتلوا وأخذوا المال ﴿أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم مِن خِلافٍ﴾ أيدي اليمنى وأرجل اليسرى إن أخذوا المال فقط ﴿أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ﴾ إن اقتصروا على الإخافة والنفي هو أن يطلبهم الإمام فيقام عليهم الحد أو يهربوا من دار الإسلام أو ينفى من بلد إلى بلد وهكذا وقال بعضهم لا يخرجون من أرض الإسلام أو المراد من النفي السجن أو يخرج من بلده إلى آخر فيسجن فيه حتى تظهر توبته وقال كثير من السلف: إن الإمام مخير بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع طريق فيكون أو للتخيير لا للتفصيل ﴿ذَلِكَ لَهم خِزْيٌ﴾ فضيحة ﴿فِي الدُّنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هذا يدل على أن الآية نزلت في جمع من المشركين وإلا فالجمهور على أن من أذنب ذنبًا وعوقب في الدنيا فهو كفارة له ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ على قول من قال هي في أهل الشرك فظاهر لأن من آمن ما بقي عليه شيء وأما المحاربون المسلمون إذا تابوا قبل القدرة سقط عنهم حد الله لا حقوق بني آدم وكثير من السلف يدل على أنه يسقط حقوق بني آدم، أيضًا إلا إذا أخذ مالًا معينًا فيجب الضمان ﴿فاعْلَمُوا أن الله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾.
5:35–43Page 113
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥
O you who have believed, fear Allāh and seek the means [of nearness] to Him and strive in His cause that you may succeed.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦
Indeed, those who disbelieve - if they should have all that is in the earth and the like of it with it by which to ransom themselves from the punishment of the Day of Resurrection, it will not be accepted from them, and for them is a painful punishment.
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
They will wish to get out of the Fire, but never are they to emerge therefrom, and for them is an enduring punishment.
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
[As for] the thief, the male and the female, amputate their hands in recompense for what they earned [i.e., committed] as a deterrent [punishment] from Allāh. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
But whoever repents after his wrongdoing and reforms, indeed, Allāh will turn to him in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth? He punishes whom He wills and forgives whom He wills, and Allāh is over all things competent.
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
O Messenger, let them not grieve you who hasten into disbelief – of those who say, "We believe" with their mouths, but their hearts believe not, and from among the Jews. [They are] avid listeners to falsehood, listening to another people who have not come to you.1 They distort words beyond their [proper] places [i.e., usages], saying, "If you are given this,2 take it; but if you are not given it, then beware." But he for whom Allāh intends fitnah3 - never will you possess [power to do] for him a thing against Allāh. Those are the ones for whom Allāh does not intend to purify their hearts. For them in this world is disgrace, and for them in the Hereafter is a great punishment.
سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢
[They are] avid listeners to falsehood, devourers of [what is] unlawful. So if they come to you, [O Muḥammad], judge between them or turn away from them. And if you turn away from them - never will they harm you at all. And if you judge, judge between them with justice. Indeed, Allāh loves those who act justly.
وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣
But how is it that they come to you for judgement while they have the Torah, in which is the judgement of Allāh? Then they turn away, [even] after that; but those are not [in fact] believers.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ أي: القربة بطاعته ﴿وجاهِدُوا في سَبِيلِهِ﴾ بمحاربة أعداء الله ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾: لكي تفوزوا ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهُم مّا في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ ليجعلوه فدية لأنفسهم، واللام متعلق بثبت الدال عليه ”لو“ وإفراد ضمير به لإجرائه مجرى اسم الإشارة أو لأنه من قبيل إني قيار بها لغريب لا أن ومثله مفعول معه ﴿مِن عَذاب يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهُمْ﴾ جواب لو ولو بما في حيزه خبر إن ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ مؤلم ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧) والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ أي: أيمانهما وتقديره عند سيبويه: حكم السارق والسارقة فيما يتلى عليكم، فيكون جملتين وجملة عند المبرد والفاء للسببية أي: الذي سرق والتي سرقت فاقطعوا ﴿جَزاء بما كَسَبا نَكالًا﴾ عقوبة ﴿مِّنَ اللهِ﴾ منصوبان على المفعول له ﴿واللهُ عَزِيزٌ﴾ في الإنتقام ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما حكم من القطع ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ سرقته ﴿وأصْلَحَ﴾ العمل ﴿فَإنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ يقبل توبته ﴿إنْ الله غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ فلا يعذبه في الآخرة، وأما القطع فلا يسقط عنه على الأصح ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠) يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ أي: لا تهتم بمسارعَّتَهم فيه ﴿مِنَ الَّذِينَ قالوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ﴾ متعلق بقالوا ﴿ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ وهم المنافقون ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ اليهود عطف على من الذين ﴿سَمّاعُونَ﴾ أي: هم سَمّاعُونَ أو تقديره: ومن اليهود قوم سَمّاعُونَ ﴿لِلْكَذِبِ﴾ أي: قابلون له يقبلون من أحبارهم ما يفترونه وقيل: سَمّاعُونَ كلامك لأجل الكذب أي: ليكذبوا ويفترون عليك ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾ أي: يسمعون من جمع من اليهود لا يأتون مجلسك ويقبلون كلامهم أو معناه سَمّاعُونَ منك لأجله، وقيل: سَمّاعُونَ الثاني للتأكيد، ولقوم متعلق بالكذب أي: سَمّاعُونَ ليكذبوا لقوم لم يأتوا مجلسك تجافيًا عنك وتكبرًا ﴿يُحَرِّفُونَ الكلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾: من بعد أن وضعه الله مواضعه إما لفظًا وإما معنى بحمله على غير مراده، الجملة صفة لقوم أو مستأنفة أو خبر محذوف، وكذلك قوله ﴿يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ أي: إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه ﴿وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ﴾ بل يفتى بخلافه ﴿فاحْذَرُوا﴾ قبوله. ”نزلت في رجل وامرأة محصنين من اليهود زنيا وهم قد بدلوا الرجم في التوراة بمائة جلدة والتحميم والإركاب على حمار مقلوبًا فلما وقعت تلك الكائنة بعد الهجرة أرسلوا إلى رسول الله ﷺ واستفتوا وقالوا: إن حكم بمثل ما قلنا اعملوا أو يكون نبي من أنبياء الله قد حكم بذلك فيكون حجة بينكم وبين الله، وإن حكم بالرجم فلا تتبعوه فأمر عليه الصلاة والسلام بالرجم وألزمهم أنه حكم التوراة فرجما“ ﴿ومَن يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ﴾: ضلالته ﴿فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾ في دفع الفتنة عنه ﴿أوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ من خبائث الشرك ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾: فضيحة وهتك ستر للمنافقين وجزية وخذلان لليهود ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ كرره للتأكيد ﴿أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾: الحرام كالرشى، فإنه مسحوت البركة ﴿فَإن جاءوكَ فاحْكُم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ تخيير في الحكم والإعراض ﴿وإن تُعْرِضْ عَنْهم فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ فإن الله يعصمك من الناس قال كثير من السلف: الآية منسوخة بقوله: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٨] ﴿وإذ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهُم بِالقِسْطِ﴾ أي: العدل وإن كانوا ظلمة مستحقين للتعذيب ﴿إنَّ اللهَ يُحِبُّ الُمقْسِطِينَ﴾: يرضى عنهم ويعظمهم ﴿وكَيْفَ﴾ حال من فاعل ﴿يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللهِ﴾ تعجب من تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال أن الحكم في كتابهم المؤمن به منصوص ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: التحكيم فلا يقبلون حكمك المطابق لما في كتابهم عطف على يحكمونك ﴿وما أُوْلَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ﴾: لا بك ولا بكتابك.
5:44–50Page 115
إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤
Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.
وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥
And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧
And let the People of the Gospel judge by what Allāh has revealed therein. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
And We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book [i.e., the Qur’ān] in truth, confirming that which preceded it of the Scripture and as a criterion over it. So judge between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations away from what has come to you of the truth. To each of you We prescribed a law and a method.1 Had Allāh willed, He would have made you one nation [united in religion], but [He intended] to test you in what He has given you; so race to [all that is] good.2 To Allāh is your return all together, and He will [then] inform you concerning that over which you used to differ.
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩
And judge, [O Muḥammad], between them by what Allāh has revealed and do not follow their inclinations and beware of them, lest they tempt you away from some of what Allāh has revealed to you. And if they turn away - then know that Allāh only intends to afflict them with some of their [own] sins. And indeed, many among the people are defiantly disobedient.
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Then is it the judgement of [the time of] ignorance they desire? But who is better than Allāh in judgement for a people who are certain [in faith].
ثم مدح التوراة بقوله: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى﴾: يهدى إلى الحق ﴿ونُورٌ﴾: به ينكشف المبهم ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ﴾: أنبياء بني إسرائيل ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ فيه تعريض باليهود وأنهم بمعزل عن دين الأنبياء ﴿لِلذِينَ هادُوا﴾ متعلق بـ أنزلنا أو بـ يحكم أى: لأجل اليهود ﴿والرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ﴾ عطف على ”النبيون“، وهم الزهاد والعلماء ﴿بِما استحْفِظُوا مِن كَتابِ اللهِ﴾: بسبب أمر الله إياهم بحفظ كتابه، وإظهاره وضمير ما محذوف ومن للتبيين ﴿وكانوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾: رقباء لئلا يبدل أو بأنه من عند الله ﴿فَلاَ تَخشَوُا النّاسَ واخشَوْن﴾ نهي للحكام عن المداهنة خشية الناس ﴿ولاَ تَشْتَرُوا﴾: تستبدلوا ﴿بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: الرشوة والجاه ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ نزلت في أهل الكتاب دون من أساء من هذه الأمة أو من تركه عمدًا وأجاز وهو يعلم فهو من الكافرين، فيكون في المسلمين أو ليس بكفر ينقل عن الملة والدين، ولكن كفر دون كفر ﴿وكتبنا عَلَيْهِمْ﴾: فرضنا على اليهود ﴿فِيها﴾: في التوراة ﴿أن النَّفْسَ﴾ مقتولة ﴿بِالنفْسِ والعَيْنَ﴾ مفقوءة ﴿بِالعَيْنِ والأنفَ﴾ مجدوع ﴿بِالأنفِ والأذُنَ﴾ مصلومة ﴿بِالأذُنِ والسِّنَ﴾ مقلوعة ﴿بِالسِّنِّ والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ أي: ذات قصاص فيما يمكن الاقتصاص منه، وأما ما لا يمكن القصاص ككسر عظم وجرح لحم مما لا يمكن الوقوف على نهايته فلا قصاص فيه، ومن قرأ ﴿والعينُ بالعينِ﴾ بالرفع وكذلك الباقى فيكون عطفًا على أن وما في حيزه أي: كتبنا عليهم فيها العين بالعين ﴿فَمَن تَصَدَّقَ به﴾: بالقصاص بأن عفا عنه ﴿فهُوَ﴾ أي: التصدق ﴿كَفارَةٌ له﴾: للمتصدق يكفر الله به ذنوبه أو للجاني لا يؤاخذه الله به كما أن القصاص كفارة له ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم بالعدل نزلت لما اصطلحوا أن لا يقتل شريف بوضيع ورجل بامرأة ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ أي: وأتبعناهم فحذف المفعول لدلالة الظرف عليه والضمير للنبيين ﴿بعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ مفعول ثان متعدى إليه بالباء ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾: حاكمًا بما فيها ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى﴾ إلى الحق ﴿ونُورٌ﴾ يستضاء به في إزالة الشبهات، والجملة أعني: ”فيه هدى“ في موضع نصب على الحال ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ لا يخالفه إلا في قليل ﴿وهُدًى ومَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ زاجرًا عن ارتكاب المحارم لمن اتقى الله وخاف عقابه ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللهُ فِيهِ﴾ عطف على وآتيناه الإنجيل أي: وآتيناه الإنجيل، وقلنا لهم: ليحكم ومن قرأ ﴿لِيحكمَ﴾ بكسر اللام وفتح الميم فتقديره وآتيناه ليحكم ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾: الخارجون عن طاعة ربهم ﴿وأنزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ أي: القرآن ﴿بِالحَقِّ﴾ متلبسًا به ﴿مصَدّقًا لِّما بَيْنَ يَدَيْه مِنَ الكِتابِ﴾: من جنس الكتب المنزلة ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾: رقيبًا على سائر الكتب وشهيدًا. فكل خبر يوافقه فحق وما خالفه منها فمحرف باطل أو حاكمًا على ما قبله من الكتب ﴿فاحْكُم بَيْنَهُم﴾ بين أهل الكتاب ﴿بما أنزَلَ اللهُ﴾ إليك ﴿ولاَ تَتَّبِع أهْواءَهُمْ﴾ بالانحراف ﴿عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ﴾ ولتضمن لا تتبع معنى الانحراف تعلق به عن أو حال عن الفاعل أي: مائلًا عما جاءك ﴿لِكل جَعَلْنا منكُمْ﴾ أيها الناس ﴿شِرْعَةً﴾: سبيلًا ﴿ومِنهاجًا﴾: سنة السنن هي مختلفة في التوراة شريعة وفي الإنجيل شريعة يحل الله فيها أشياء هي حرام في غيرها ليتميز المطيع من العاصي ﴿ولَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾ جماعة متفقين على دين وطريقة واحدة في جميع الأعصار ومفعول شاء محذوف لدلالة الجواب عليه ﴿ولَكِنْ﴾ أراد ﴿ليَبْلُوَكُمْ﴾: ليختبركم ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾ من الشرائع المختلفة في كل عصر هل تعملون بها وتعتقدون حكمتها ﴿فاسْتَبِقُوا الخيْراتِ﴾ ابتدروا وسارعوا إلى الأعمال الصالحة ﴿إلى اللهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ أيها الناس ﴿جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ بالجزاء فيجزي الصادقين بصدقهم ويعذب الكافرين ﴿وأنِ احْكُم﴾ عطف على الكتاب أو على الحق أي: أنزلنا إليك الحكم أو أنزلنا إليك الكتاب بأن احكم أو تقديره وأمرنا أن احكم ﴿بَيْنَهُم بِما أنزَلَ اللهُ﴾ كان رسول الله ﷺ مخيَّرًا بين أن يحكم بينهم وبين أن يعرض عنهم ويردهم إلى حكامهم فأمر أن يحكم بينهم بالقرآن ولا يردهم إلى حكامهم ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم واحْذَرْهُمْ﴾ أهل الكتاب ﴿أن يَفْتِنُوكَ﴾ بدل اشتمال من هم أو مفعول له أي: مخافة أن يفتنوك ويضلوك ﴿عَنْ بَعْضِ ما أنزَلَ اللهُ إلَيْكَ﴾ نزلت حين قالت رؤساء اليهود ننطلق إلى محمد لعلنا نفتنه، فقالوا قد تعلم أنا إن اتبعناك [اتبعك] [[في الأصل اتبعناك.]] الناس ولنا خصومة فاقض لنا على خصمنا إن جئنا نتحاكم إليك فنؤمن بك ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عما حكمت ﴿فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللهُ أنْ يُصِيبَهم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ لما لهم من الذنوب السالفة التي اقتضت نكالهم ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾: خارجون عن طاعة ربهم ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ أي: يريدون، وعن حكم الله يعدلون ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا﴾ تمييز ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي: عندهم فاللام للبيان أي: هذا الخطاب وهذا الاستفهام لمن له اليقين بأنه أعدل العادلين وأرحم الراحمين.
5:51–56Page 117
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١
O you who have believed, do not take the Jews and the Christians as allies. They are [in fact] allies of one another. And whoever is an ally to them among you - then indeed, he is [one] of them. Indeed, Allāh guides not the wrongdoing people.
فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢
So you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] hastening into [association with] them, saying, "We are afraid a misfortune may strike us." But perhaps Allāh will bring conquest or a decision from Him, and they will become, over what they have been concealing within themselves, regretful.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ ٥٣
And those who believe will say,1 "Are these the ones who swore by Allāh their strongest oaths that indeed they were with you?" Their deeds have become worthless, and they have become losers.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٥٤
O you who have believed, whoever of you should revert from his religion - Allāh will bring forth [in place of them] a people He will love and who will love Him [who are] humble toward the believers, strong against the disbelievers; they strive in the cause of Allāh and do not fear the blame of a critic. That is the favor of Allāh; He bestows it upon whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥
Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].
وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦
And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ فلا تعاشروهم معاشرة الأحباب ﴿بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ فهم متفقون على مخالفتكم ومعاداتكم ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ يحشر معهم ﴿إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فاحذر عن موالاة من ظلم نفسه فإنهم الظالمون ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: شك ونفاق كابن أبى ابن سلول وأضرابه ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ في محبتهم ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار ﴿فَعَسى اللهُ أن يَأتِيَ بِالفَتْحِ﴾ للمسلمين على أعدائهم ﴿أوْ أمْرٍ منْ عِندِهِ﴾ كضرب الجزية عليهم وهتك ستر المنافقين ﴿فيُصْبِحُوا﴾ هؤلاء المنافقون ﴿عَلى ما أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ﴾ من النفاق ودس أخبار المسلمين على أعدائهم ﴿نادِمِينَ ويَقُولُ الذِينَ آمَنوا﴾ قرئ بالنصب عطف على يأتي بتقدير الضمير أي: عسى الله أن يقول الذين آمنوا به أو باعتبار أن قولهم لما كان مسببًا عن الإتيان بالفتح أقيم مقامه مبالغة في اتحاده معه وبالرفع كلام مبتدأ وبغير أو على أنه جواب قائل يقول: فماذا يقول المؤمنون حينئذ؟ ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ إنَّهم لَمَعَكُمْ﴾ يقول المؤمنون بعضهم لبعض تعجبًا من كذبهم وحلفهم بالباطل أهؤلاء الذين أقسموا لكم بأغلظ الأيمان أنهم أولياؤكم ومعاونوكم على الكفار أي: يجتهدون جهد أو مصدر من لفظ أقسموا لأنه بمعناه ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ بطل كل عمل خير لهم ﴿فَأصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ في الدنيا والآخرة وهو من قول الله تعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ قد ارتد عن الإسلام قبائل العرب في عهد رسول الله ﷺ وفي خلافة أبى بكر وعمر رضى الله عنه ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ﴾ بدلهم ومكانهم ﴿يُحِبُّهُمْ﴾ يهديهم ويثبتهم ﴿ويُحِبُّونَهُ﴾ هم أبو بكر وأصحابه أو أهل اليمن أو الأشعريون ﴿أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾: متذللين لهم عاطفين عليهم خافضين لهم أجنحتهم ﴿أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ﴾: شداد متغلبين عليهم ﴿يُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللهِ﴾ صفة أخرى لقوم ﴿ولاَ يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِم﴾ لا كالمنافقين يخافون ويراقبون لوم الكفار ﴿ذَلِكَ﴾ أي: ذلك الأوصاف ﴿فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللهُ﴾: كثير الفضل ﴿عَلِيمٌ﴾ بمن هو أهله ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: ليس اليهود بأوليائكم بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين ﴿الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ بدل من الذين آمنوا أو مرفوع، أو منصوب على المدح ﴿ويُؤتونَ الزَّكاةَ وهم راكعُونَ﴾ متخشعون في صلاتهم وزكاتهم، أو حال من الذين بمعنى أنهم دائمون للركوع أي لصلاة التطوع أو حال من فاعل يؤتون؛ فإن عليًّا رضى الله عنه أعطى خاتمة في ركوعه لسائل فنزلت ﴿ومَن يَتَوَلَّ الله ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: من يتخذهم أولياء ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ أي: فإنهم الغالبون: كأنه قال فهم حزب الله وجنده وحزب الله هم الغالبون.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences