Al-Iji · Tafsir · in Arabic
الطلاق
At-Talaq
The Divorce · Medinan · 12 ayahs
65:1–7Page 558
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢
And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1
وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥
That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.
أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦
Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3
لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧
Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ أي أردتم تطليقهن خصه عليه السلام بالنداء، وعم الخطاب، لأنه إمام أمته، فنداؤه نداؤهم، أو لأن الكلام معه والحكم يعمهم ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: وقتها، وهو الطهر، أي: لطهرهن الذي يحصينه من عدتهن، وعن أكثر السلف أنه الطهر الذي لم يجامعها فيه، فطلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع في ذلك الطهر، والبدعي أن يطلقها في الحيض أو في طهر قد جامعها فيه. نزلت حين طلق عليه السلام حفصة فقيل له: ”راجعها فإما صوامة قوامة، وهي من أزواجك في الجنة“، وطلق ابن عمر امرأته حائضًا فقال عليه السلام: ”ليراجعها“، وقال: ”إذا طهرت فليطلق أو يمسك“ وقرأ الآية ﴿وأحْصُوا العِدَّةَ﴾ اضبطوها ابتداءها وانتهاءها للعلم ببقاء زمن الرجعة ولغير ذلك ﴿واتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ﴾ في ذلك ﴿لا تُخْرِجُوهُن مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ البيوت التي سكن فيها حتى تنقضي عدتهن ﴿ولا يَخرُجْنَ﴾ من بيوت كُنَ فيها عند الفراق في مدة العدة فإن خرجت أثمت ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ استثناء من الأول والفاحشة الزنا فإنها تخرج لإقامة الحد أو إلا أن تَبْذُوَ على أهل الزوج وآذتهم في الكلام والفعال لأنها كالنشوز في إسقاط الحق ﴿وتِلْكَ﴾ الأحكام المذكورة ﴿حُدُودُ اللهِ ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ فإنه عرضها للعقاب ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي الطلاق ﴿أمْرًا﴾ وهو أن يقلب قلبه من الرغبة عنها فيندم يعني أمرنا بعدم إخراجها مدة العدة لأنه ربما يندم، ومن ذلك ذهب كثير من السلف ومن تابعهم كالإمام أحمد إلى أنه لا يجب السكنى للبائنة وكذا المتوفاة عنها، وبعض الأحاديث يدل على مذهبه صريحًا ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ قاربن انقضاء العدة ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ بالرجعة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بالإحسان إليها ﴿أوْ فارِقُوهُنَّ﴾ اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتقع المفارقة الكلية والبينونة ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ من غير مقابحة ولا مشاتمة ولا تعنيف ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ على الرجعة والفراق وهو أمر ندب عند بعض كأشهدوا إذا تبايعتم ﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ﴾ أيها الشهود عند الحاجة ﴿لله﴾ خالصًا لوجهه ﴿ذَلِكُمْ﴾ جميع ما في الآية ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ﴾ مفعول يوعظ ﴿يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ومَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ من كل مكروه ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسبُ﴾ وعن ابن عباس والضحاك وغيرهما: مَن طَلَّق وراجع كما أمره الله، جعل اللهُ له من الكرب -سيما عند الموت- مخرجًا، ورزقه من حيث لا يرجو، وأكثر العلماء على أنها نزلت حين جاء صحابي أُسِرَ ابنه، وشكا إليه عليه السلام هذا والفاقة. فقال عليه السلام: ”اتق واصبر، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله“، ففعل الرجل إذ جاء ابنه بإبل وغنم، وعن بعض إن فيها تسلية ووصية للنساء عند الفراق، فإنهن مضطرات غالبًا للغيرة والاحتياج والعجز ﴿ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ كافيه ﴿إنَّ اللهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ يبلغ ما يريد لا يعجزه مطلوب فهو منفذ أمره ﴿قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ تقديرًا [وتوقيتًا] فتوكلوا عليه ﴿واللّائِي يَئِسْنَ﴾ للكبر ﴿مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ إن أشكل عليكم حكمهن ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ أي: فهذا حكمهن ﴿واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بعد كذلك وهن الصغائر ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ﴾ مطلقة أو متوفى عنها زوجها للحديث الصحيح الصريح ﴿أجَلُهُنَّ﴾ منتهى عدتهن ﴿أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وقد روي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما: إن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين، عملًا بهذه الآية والتي في سورة البقرة ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٤٠] ﴿ومَن يَتَّقِ اللهَ﴾ في أحكامه ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ آتاه اليسر في أموره ﴿ذَلِكَ﴾ الإحكام ﴿أمْرُ اللهِ أنزَلَه إلَيْكم ومَن يَتَّقِ اللًّهَ﴾ فيه ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُعْظِمْ لَهُ أجْرًا﴾ بالمضاعفة ﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾ المطلقات ﴿مِن حَيثُ سَكَنتُم﴾ أي بعض مكان سكنتم ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ وسعكم وطاقتكم عطف بيان لقوله من حيث سكنتم كأنه قال أسكنوهن مكانًا من مسكنكم ما تطيقونه ﴿ولا تُضاروهُنَّ﴾ في السكنى ﴿لتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ حتى تضطروهن إلى الخروج، وعن بعض هو أن يطلقها فإذا بقي يومان يراجعها ليضيق عليها أمرها ﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ عن كثير من السلف هذه من البوائن، أنفق عليها إن كانت حاملًا حتى تضع، بدليل أن الرجعية تجب نفقتها حاملًا أو حائلًا. وقال آخرون: نص على الإنفاق على الحامل الرجعية؛ لأن السياق كله في الرجعيات؛ لأن الحمل ربما يطول مدته، فيتوهم أنه تجب النفقة بمقدار مدة عدة الحامل ﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ﴾ وهن طوالق ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ على الإرضاع ﴿وأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ﴾ ليأمر بعضكم بعضًا ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ بجميل في الإرضاع والأجر ﴿وإنْ تَعاسَرْتُمْ﴾ تضايقتم ﴿فَسَتُرْضِعُ لَهُ﴾ للصبي مرضعة ﴿أُخْرى﴾ سوى أمه ولا تكرهوا أمه على الإرضاع ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾ على مرضعة ولده ﴿ومَن قُدِرَ﴾ ضيق ﴿عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللهُ﴾ على قدر ذلك ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا﴾ في النفقة ﴿إلّا ما آتاها﴾ قدر ما أعطاها من المال ﴿سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ تطيب لقلب المعسر، ووعد له باليسر، لما ذكر الأحكام وأخبر عما حل بالأمم السالفة بسبب مخالفة أوامره ونواهيه فقال:
65:8–12Page 559
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨
And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.
فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩
And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠
Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1
رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١
[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢
It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.
﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ وكم من أهل قرية ﴿عَتَتْ عَنْ أمْرِ رَبِّها﴾ تمردت واستكبرت عن اتباع أمر الله ﴿ورُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا﴾ حاسبها بعملها فى الدنيا، وأثبتها في صحائف الحفظة ﴿وعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا﴾ منكرًا، وهو ما أصيبوا به من أنواع المصائب، أو المراد بالحساب والعذاب في الآخرة، والتعبير بلفظ الماضي لتحققه ﴿فَذاقَتْ﴾ القرية ﴿وبالَ أمْرِها﴾ عقوبة معاصيها ﴿وكانَ عاقِبَةُ أمْرِها خُسْرًا﴾ لا ربح فيها أصلًا ﴿أعَدَّ اللهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ على التوجيه الثاني تكرير للوعيد ﴿فاتَّقُوا اللهَ﴾ في مخالفة أمره لكي لا يصيبكم مثل ما أصابهم ﴿يا أُولِي الألْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بدل من أُولِي الألْبابِ أو صفة أو منادى بحذف يا أيها للقرينة ﴿قَدْ أنْزَلَ اللهُ إلَيْكم ذِكْرًا﴾ القرآن ﴿رَسُولًا﴾ بدل اشتمال؛ لأنه مبلغه، وموصوف بتلاوة الآيات أو الذكر الشريف، فالبدل بدل الكل، كأنه في نفسه شرف، فالمراد من الإنزال الإرسال، إلا أن يقال: المراد من الرسول جبريل، أو تقديره أرسل رسولًا، فيكون استئنافًا ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِ اللهِ مُبَيِّناتٍ ليُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ﴾ أي: من هو في علم الله مؤمن ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ من الضلالة إلى الهدى أو ليحصل لهم ما عليهم الآن من الإيمان والعمل الصالح ﴿ومَن يُؤْمِن بِاللهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا قَدْ أحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا﴾ وهو ما أعد للمتقين في الآخرة ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ أخبر عن عظيم سلطانه؛ ليكون باعثًا على تعظيم ما شرع ﴿ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ في العدد ﴿يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أي أمر الله وحكمه، ففي كل أرض من أرضه، وسماء من سمائه خلق من خلقه، وقضاء من قضائه ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللهَ﴾ علة الخلق ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنَّ اللهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها.
اللهم علمنا حقائق القرآن آمين.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences