Al-IjiAl‑A'raf · 7:54–108

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:54–108

7:54–64Page 157

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤

Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He covers the night with the day, [another night] chasing it rapidly; and [He created] the sun, the moon, and the stars, subjected by His command. Unquestionably, His is the creation and the command; blessed is Allāh, Lord of the worlds.

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٥٥

Call upon your Lord in humility and privately; indeed, He does not like transgressors.1

وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And cause not corruption upon the earth after its reformation. And invoke Him in fear and aspiration. Indeed, the mercy of Allāh is near to the doers of good.

وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٥٧

And it is He who sends the winds as good tidings before His mercy [i.e., rainfall] until, when they have carried heavy rainclouds, We drive them to a dead land and We send down rain therein and bring forth thereby [some] of all the fruits. Thus will We bring forth the dead; perhaps you may be reminded.

وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ ٥٨

And the good land - its vegetation emerges by permission of its Lord; but that which is bad - nothing emerges except sparsely, with difficulty. Thus do We diversify the signs for a people who are grateful.

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥٩

We had certainly sent Noah to his people, and he said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Indeed, I fear for you the punishment of a tremendous Day."

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٦٠

Said the eminent among his people, "Indeed, we see you in clear error."

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦١

[Noah] said, "O my people, there is not error in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.

أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٢

I convey to you the messages of my Lord and advise you; and I know from Allāh what you do not know.

أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٦٣

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you and that you may fear Allāh so you might receive mercy?"

فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ ٦٤

But they denied him, so We saved him and those who were with him in the ship. And We drowned those who denied Our signs. Indeed, they were a blind people.1

﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ أي: في مقدار ستة أيام الدنيا أو أيام الآخرة كل يوم ألف سنة ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى وليس المراد منه خلق العرش بعد السماوات والأرض كما فسر بعض العلماء ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ يغطيه به وفيه حذف، أي: ويغشى النهار الليل ولم يذكر للعلم به ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ يعقبه سريعًا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء، والجملة حال من النهار وحثيثًا صفة مصدر، أي: طلبًا سريعًا ﴿والشَّمْسَ﴾ عطف على السماوات ﴿والقَمَرَ والنجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ نصب على الحال ﴿بِأمْرِهِ﴾ بقضائه وتصريفه ﴿ألا لَهُ الخَلْقُ﴾ لا خالق إلا هو ﴿والأمْرُ﴾ لا يجري في ملكه إلا ما يشاء ﴿تَبارَكَ اللهُ﴾ تعالى وتعظم ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾.

﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضرعًا وخُفْيَةً﴾ أي: ذوي تذلل واستكانة وخفية، فالأصح أنه يكره الصياح والنداء في الدعاء ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزين في شيء أمروا به ومنه الإطناب في الدعاء بمثل مسألة الجنة ونعيمها وإستبرقها وقصورها وأمثال ذلك ﴿ولا تُفسِدُوا في الأرضِ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث الأنبياء، وقيل: لا تفسدوا بالمعاصي فإن من شؤمها يمسك المطر فتخرب الأرض بعدما كانت مخضرة ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ من عقابه وثوابه حالان من الفاعل ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ المطيعين في أمره ونهيه لم يقل قريبة، لأن الرحمة بمعنى الثواب ولاكتساب المرجع التذكير من المضاف إليه كما صرح الزمخشري في ”ما إن مفاتحه لينوء“ [القصص: ٧٦]، بالياء التحتانية ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾ جمع بشير يبشر بالمطر، أي: باشرات، أو للبشارة، ومن قرأ نُشُرًا بالنون وضمها وشين مضمومة أو ساكنة أو فتح النون وسكون الشين فمن النشر أي: ناشرات للسحاب الثقال ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قدام المطر قيل: الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره والدبور تفرقه ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ﴾ حملت الرياح ﴿سَحابًا﴾ أي: سحائب ﴿ثِقالًا﴾ بما فيها من الماء ﴿سُقْناهُ﴾ أي: السحاب ﴿لِبلَدٍ ميِّتٍ﴾ لأجل أرض لا نبات فيها ﴿فَأنْزَلْنا بِهِ﴾ بالبلد أو بسبب السحاب ﴿الماءَ فَأخْرَجْنا بِهِ﴾ بسبب الماء أو بالبلد فالباء للظرفية ﴿مِن كُلِّ﴾ أنواع ﴿الثمَراتِ كَذَلِكَ﴾ مثل إخراج الثمرات وإحياء البلد ﴿نُخْرِجُ المَوتى﴾ من قبورهم بعد إحيائهم ﴿لَعَلكم تَذَكرُونَ﴾ أن من قدر على ذلك قدر على هذا ﴿والبلَدُ الطيِّبُ﴾ أي: أرض كريمة التربة ﴿يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بمشيئته وتيسيره سريعًا حسنًا ﴿والذِي خَبُثَ﴾ ترابه ﴿لا يَخْرُجُ﴾ أي: نباته حذف المضاف وأقيم المضاف إليه، أي: الضمير المجرور مقامه فصار مرفوعًا مستترا ﴿إلّا نَكِدًا﴾ بطيئًا عديم النفع ونصبه على الحال ﴿كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نبينها مكررًا ﴿لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ فيتفكرون في الآية وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر.

﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ جواب قسم محذوف ﴿نوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ لما ذكر قصة آدم في أول السورة شرع في قصص الأنبياء ﴿فقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ﴾ أي: وحده ﴿ما لَكُم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ صفة إله باعتبار محله ﴿إني أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ القيامة ﴿قالَ المَلأ﴾ أي: الأشراف والسادة ﴿مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مبِينٍ﴾ بين لأنك تركت دين آبائك ﴿قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ﴾ أي: أقل ما يطلق عليه اسم الضلال ﴿ولَكِنِّي رَسُولٌ من ربِّ العالَمِينَ﴾ ثابت على الصراط المستقيم ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾ صفة لرسول أو استئناف ﴿رِسالاتِ ربي وأنصَحُ لَكُمْ﴾ يقال نصحته ونصحت له ﴿وأعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾ من جهته بالوحي ﴿ما لا تَعْلَمُون﴾ من صفات لطفه وقهره ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ الهمزة للإنكار، أي: أكذبتم وعجبتم من ﴿أنْ جاءَكم ذِكْرٌ﴾ موعظة ﴿مِن ربكم عَلى﴾ لسان ﴿رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ من جنسكم ﴿لِيُنذِرَكُمْ﴾ عاقبة المعاصي ﴿ولِتَتَّقُوا﴾ من المعصية بسبب الإنذار ﴿ولَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ بالتقوى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ في الفُلْكِ﴾ ظرف معه أي: صاحبوه في الفلك، أو حال من ضمير معه، أو من الموصول، والأصح أنّهم ثمانون ﴿وأغرَقنا﴾ بالطوفان ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إنَّهم كانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ عمى القلوب عن معرفة الله تعالى.

7:65–72Page 158

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥

And to the ʿAad [We sent] their brother Hūd. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. Then will you not fear Him?"

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي سَفَاهَةٖ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦٦

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "Indeed, we see you in foolishness, and indeed, we think you are of the liars."

قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٧

[Hūd] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.

أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨

I convey to you the messages of my Lord, and I am to you a trustworthy adviser.

أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٦٩

Then do you wonder that there has come to you a reminder from your Lord through a man from among you, that he may warn you? And remember when He made you successors after the people of Noah and increased you in stature extensively. So remember the favors of Allāh that you might succeed."

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧٠

They said, "Have you come to us that we should worship Allāh alone and leave what our fathers have worshipped? Then bring us what you promise us,1 if you should be of the truthful."

قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ٧١

[Hūd] said, "Already have defilement and anger fallen upon you from your Lord. Do you dispute with me concerning [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has not sent down any authority? Then wait; indeed, I am with you among those who wait."

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٧٢

So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.

﴿وإلى عادٍ﴾ أي: إلى قومه عطف على ”نوحًا“ ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب، أو واحد منهم كقولك: يا أخا العرب ﴿هُودًا﴾ عطف بيان لـ أخاهم ﴿قالَ يا قَوْمِ اعبدُوا الله ما لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ أفَلا تَتقُونَ﴾ عذاب الله ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الذِين كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ ومن أشرافهم من آمن به ﴿إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ في خفة عقل ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولَكِنِّي﴾ كامل العقل لأني ﴿رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ ربِّي وأنا لَكمْ ناصِحٌ أمِينٌ﴾ على الرسالة لا أكذب فيها ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ﴾ في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ﴿وزادَكمْ في الخَلْق بَصْطَةً﴾ قامة وقوة ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ﴾ تعميم بعد تخصيص ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ بسبب ذكر النعم وشكره ﴿قالُوا أجِئْتَئنا﴾ مجاز من القصد والتعرض أي: أقصدتنا ﴿لِنَعْبُدَ اللهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ من الأصنام ﴿فَأتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في الوعد ﴿قالَ قَدْ وقَعَ﴾ وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ﴿عَلَيْكم مِن ربِّكمْ رِجْسٌ﴾ عذاب ﴿وغَضَبٌ أتُجادِلُونَنِي في أسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أي: في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ﴿ما نَزَّلَ اللهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلًا ﴿فانتَظِروا﴾ أمر الله تعالى ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ حتى تروا حالكم وحالنا ﴿فَأنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أهلكناهم عن آخرهم واستأصلناهم ﴿وما كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ والناجي في الدارين المؤمنون.

7:73–84Page 159

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٣

And to the Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allāh [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allāh's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.

وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٧٤

And remember when He made you successors after the ʿAad and settled you in the land, [and] you take for yourselves palaces from its plains and carve from the mountains, homes. Then remember the favors of Allāh and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ٧٥

Said the eminent ones who were arrogant among his people to those who were oppressed - to those who believed among them, "Do you [actually] know that Ṣāliḥ is sent from his Lord?" They said, "Indeed we, in that with which he was sent, are believers."

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٧٦

Said those who were arrogant, "Indeed we, in that which you have believed, are disbelievers."

فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٧٧

So they hamstrung the she-camel and were insolent toward the command of their Lord and said, "O Ṣāliḥ, bring us what you promise us, if you should be of the messengers."

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٧٨

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٧٩

And he [i.e., Ṣāliḥ] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the message of my Lord and advised you, but you do not like advisors."

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

And [We had sent] Lot when he said to his people, "Do you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds [i.e., peoples]?

إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ٨١

Indeed, you approach men with desire, instead of women. Rather, you are a transgressing people."

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٨٢

But the answer of his people was only that they said, "Evict them from your city! Indeed, they are men who keep themselves pure."

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٨٣

So We saved him and his family, except for his wife; she was of those who remained [with the evildoers].

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٨٤

And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.

﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أي: إلى قبيلته ﴿أخاهم صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكم بَيِّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ على صدقي ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيةً﴾ استئناف يبين البينة وإضافة الناقة إلى الله؛ لأنها جاءت من عنده بلا سبب معهود، فإنها خرجت من الصخرة يوم عيدهم بمحضرهم حين سألوا تلك المعجزة وعهدوا أن يؤمنوا به بعد ما تظهر، ونصب آية على الحال والعامل معنى الإشارة ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ في أرْضِ اللهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ من الضرب والطرد والأذى ﴿فَيَأخُذَكم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جواب للنهي ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ في مساكنهم ﴿وبَوَّأكُمْ﴾ سكنكم ﴿فِي الأرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِها قُصُورًا﴾ تبنون القصور من سهولة الأرض مما تصنعون منها من اللبن والآجر ﴿وتَنْحِتُونَ الجِبالَ بُيُوتًا﴾ كانوا يثقبون في الجبال ويسكنون في الشتاء فيها لتنعمهم، ونصب بيوتًا على الحال المقدرة، لأن الجبل ما كان بيتًا في حال النحت، أو تقديره من الجبال بيوتًا ﴿فاذْكرُوا آلاءَ اللهِ ولا تَعْثَوْا﴾ العثي: أشد الفساد ﴿فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ﴾ أي: لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ﴿قالَ المَلأ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ استَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا﴾ أي: الرعايا ﴿لِمَن آمَن مِنهمْ﴾ بدل من للذين بدل البعض؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ﴿أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ﴾ قيل قالوه على الطنز والسخرية. ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ﴿فَعَقَرُوا النّاقَةَ﴾ نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ﴿وعَتَوْا﴾ استكبروا ﴿عَنْ﴾ قبول ﴿أمْرِ ربهِمْ وقالوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ من العذاب ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ فَأخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ﴿فأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ أرضهم ومسكنهم ﴿جاثِمِينَ﴾ خامدين ميتين ﴿فَتَوَلّى﴾ أعرض ﴿عَنْهم وقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالَةَ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكم ولَكِنْ لا تُحِبُّونَ النّاصِحِينَ﴾ خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله ”هل وجدتم ما وعد ربُّكم حقًا“ قيل: ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير.

﴿ولوطًا﴾ أي: أرسلنا، أو واذكر لوطًا ﴿إذ قالَ﴾ ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ﴿لِقَوْمهِ أتَأتونَ الفاحِشَةَ﴾ تلك الفعلة القبيحة ﴿ما سَبَقَكُمْ﴾ استئناف مقررة للإنكار ﴿بِها﴾ الباء للتعدية ﴿مِن أحَدٍ﴾ من زائدة للاستغراق ﴿مِنَ العالَمِينَ﴾ من للتبعيض أي: ما فعلها أحد قط قبلكم ﴿إنَّكُمْ﴾ الهمزة للإنكار ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجالَ﴾ من أتى المرأة إذا غشيها ﴿شَهْوَةً﴾ للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة، أو حال أبي: مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ﴿مِن دُون النساءِ﴾ المخلوق لكم ﴿بَلْ أنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون﴾ إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال: بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ﴿وما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلا أنْ قالُوا أخْرِجُوهم مِن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي: قال بعضهم لبعض: أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ﴿إنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ﴿فَأنْجَيْناهُ وأهْلَهُ﴾ فإنه ما من أحد سوى أهل بيته ﴿إلّا امْرَأتَهُ﴾ فإنها تستر الكفر ﴿كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في ديارهم فهلكت ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ نوعًا من المطر وهو حجارة ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾.

7:85–93Page 161

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨٥

And to [the people of] Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. So fulfill the measure and weight and do not deprive people of their due and cause not corruption upon the earth after its reformation. That is better for you, if you should be believers.

وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨٦

And do not sit on every path, threatening and averting from the way of Allāh those who believe in Him, seeking to make it [seem] deviant. And remember when you were few and He increased you. And see how was the end of the corrupters.

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧

And if there should be a group among you who has believed in that with which I have been sent and a group that has not believed, then be patient until Allāh judges between us. And He is the best of judges."

۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨

Said the eminent ones who were arrogant among his people, "We will surely evict you, O Shuʿayb, and those who have believed with you from our city, or you must return to our religion." He said, "Even if we were unwilling?

قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ ٨٩

We would have invented against Allāh a lie if we returned to your religion after Allāh had saved us from it. And it is not for us to return to it except that Allāh, our Lord, should will. Our Lord has encompassed all things in knowledge. Upon Allāh we have relied. Our Lord, decide between us and our people in truth, and You are the best of those who give decision."

وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٩٠

Said the eminent ones who disbelieved among his people, "If you should follow Shuʿayb, indeed, you would then be losers."

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١

So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢

Those who denied Shuʿayb - it was as though they had never resided there. Those who denied Shuʿayb - it was they who were the losers.

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣

And he [i.e., Shuʿayb] turned away from them and said, "O my people, I had certainly conveyed to you the messages of my Lord and advised you, so how could I grieve for a disbelieving people?"

﴿وإلى مَدْيَنَ﴾ قبيلة، أو المراد بلد مدين ﴿أخاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءتْكم بَيّنَةٌ﴾ معجزة ﴿مِن ربِّكُمْ﴾ وليس في القرآن أنها ما هي ﴿فَأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أراد بالكيل الذي هو المصدر ما يكال به كالعيش على المعاش ﴿والمِيزانَ ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم حقوقهم قيل كانوا مكاسين ﴿ولا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بالكفر ﴿بَعْدَ إصْلاحِها﴾ ببعث النبي وأمره بالعدل ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى العمل بما أمرهم ﴿خيْرٌ لَكُم﴾ في الدنيا والآخرة ﴿إنْ كنتمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مصدقين بمقالي ﴿ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُون﴾ فإنهم يقعدون طرق الناس يوعدون الآتين إلى شعيب للإيمان بالقتل وغيره، أو معناه النهي عن وعيد الناس لإعطاء أموالهم فإنهم مكاسين ويوعدون في موضع الحال ﴿وتَصُدُّونَ﴾ عطف على توعدون ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَن آمَنَ بِهِ﴾ بشعيب أو بالله وتوعدون وتصدون تنازعا في من آمن والعمل للثاني ﴿وتَبْغونَها﴾ وتطلبون لسبيل الله ﴿عِوَجًا﴾ بإلقاء الشبه ووصفها للناس بالاعوجاج ﴿واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ في العدد والعُدد ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾ بالأموال والبنين ﴿وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسِدِينَ﴾ قبلكم فاعتبروا منهم ﴿وإنْ كانَ طائِفَةٌ مِنكم آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا﴾ بتعذيب المكذبين ﴿وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ لا حيف في حكم@ ولا معقب له ﴿قالَ المَلأُ﴾ الأشراف ﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الإيمان ﴿مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ أي: ليكونن أحد الأمرين إما الإخراج أو العود، وشعيب - عليه السلام - قط لم يكن على ملتهم لكن غلَّبوا قومه عليه فإنهم كانوا على ملتهم ﴿قالَ﴾ شعيب ﴿أوَلَوْ كُنّا كارِهِينَ﴾ أي: أنعود في ملتكم وإن كنا كارهين لها؟ ﴿قَدِ افْتَرَيْنا عَلى اللهِ كَذِبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بَعْدَ إذْ نَجّانا اللهُ مِنها﴾ يدل على جواب الشرط قد افترينا، أي: قد افترينا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها فإن المرتد مفترى في إثبات الند، وفي ظهور الحقية عنده للدين الباطل فهو أقبح من الكافر ﴿وما يَكُونُ﴾ لا يمكن ﴿لَنا أنْ نَعُودَ فِيها إلا أنْ يَشاءَ اللهُ ربُّنا﴾ ارتدادنا فإنه مصرف القلوب كيف يشاء، ولو أراد الله بأحدٍ سوءًا فلا مرد له ﴿وسِعَ ربُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بما كان وما يكون وعلمًا تمييز ﴿عَلى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ في تثبيتنا على الإيمان وتخليصنا منكم ﴿رَبَّنا افْتَحْ﴾ اقض واحكم ﴿بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ أنزل على كل منا ما يستحقه لا أن تهلكهم بدعائي وهم غير مستحقين للعذاب ﴿وأنْتَ خَيْرُ الفاتِحِينَ وقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إنَّكم إذًا لَخاسِرُونَ﴾ لاستبدالكم دينه الباطل بدين آبائكم الحق، وجملة إنكم إذًا لخاسرون ساد مسد جواب القسم والشرط ﴿فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة ﴿فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ﴾ مدينتهم ﴿جاثِمِينَ﴾ ميتين قد اجتمع عليهم أنواع من العذاب بسحابة فيها شرر من النار ولهيب وهو قوله تعالى ”عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ“ [الشعراء: ١٨٩] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى ”فأخذتهم الصيحة“ [الحجر: ٨٣] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ﴿الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا﴾ مبتدأ ﴿كَأنْ لَمْ يَغنَوا فِيها﴾ خبره أي: كأن لم يقيموا فيها قط ﴿الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الخاسِرِينَ﴾ لا الذين صدقوه كما زعموا ﴿فتَوَلى عَئْهُمْ﴾ الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ﴿وقالَ﴾ تأسفًا بهم ﴿يا قَوْمِ لَقَدْ أبْلَغْتُكم رِسالاتِ رَبِّي ونَصَحْتُ لَكُمْ﴾ وقد كفرتم ﴿فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ مستحقين للعذاب.

7:94–99Page 162

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ ٩٤

And We sent to no city a prophet [who was denied] except that We seized its people with poverty and hardship that they might humble themselves [to Allāh].

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٩٥

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease."1 So We seized them suddenly while they did not perceive.2

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦

And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1

أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1

أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩

Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.

﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ فكذبه أهلها ﴿إلّا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ﴾ الفقر ﴿والضَّرّاءِ﴾ المرض ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ كثروا عددًا ومالًا ﴿وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنا الضَّرّاءُ والسَّراءُ﴾ فأصابنا مثل ما أصابهم وهذا عادة الدهر ولم ينتبهوا وغفلوا ﴿فأخَذناهم بَغتَةً﴾ فجأة مصدر أي: هذا النوع من الأخذ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بنزول العذاب ﴿ولَوْ أنَّ أهلَ القُرى﴾ أي: تلك القرى التي أرسلنا فيها رسلًا ﴿آمنوا واتَّقَوْا﴾ المعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ يسرنا الخير لهم ﴿مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ من كل جانب أو قطر السماء ونبات الأرض ﴿ولَكِنْ كَذبُوا﴾ رسلنا ﴿فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿أفَأمِنَ﴾ الهمزة للإنكار وهو عطف على فأخذناهم بغتة، أو فأخذناهم بما كانوا، وحاصله فعلوا كيت وكيت فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن ﴿أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ أي: وقت بيات، أي: بيتوتة فنصبه على الظرف بحذف المضاف ﴿وهم نائِمُون﴾ جملة حالية ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى﴾ ضحوة النهار ظرف ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ من فرط غفلتهم ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر واستدراجه ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ فطرتهم.

7:100–108Page 163

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بعْدِ أهْلِها﴾ أي: يرثون ديار من قبلهم ﴿أنْ﴾ أي: أن الشأن ﴿لَوْ نَشاءُ أصَباهُمْ﴾ بالبلاء ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسببها كما عذبنا من قبلهم وجملة أن لو نشاء فاعل يهد ومن قرأ بالنون فهو مفعول وفي الهداية حينئذ تضمين التبيين ولهذا عدي باللام ﴿ونَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ هو استئناف ولهذا غير الأسلوب أي: نحن نطبع، أو عطف على مدلول أو لم يهد يعني يغفلون ونطبع وليس بعطف على أصبناهم؛ لاستلزام انتفاء كونهم مطبوعين مع بطلانه لقوله: ”فَهم لا يَسْمَعُونَ“ وقوله: ”كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين“ وقوله: ”فما كانوا ليؤمنوا“؛ لدلالته على أن حالهم منافية للإيمان ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة أبدًا سماع قبول.

﴿تِلْكَ القُرى﴾ إشارة إلى قرى الأمم التي مر ذكرها ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ حالٌ، أو خبرٌ إن جعلت القرى صفة تلك ﴿مِن أنْبائِها﴾ أي: بعض أخبارها ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ المعجزات ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي: ما صلحوا للإيمان بعد رؤية المعجزات ﴿بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ أي: قبل رؤيتهم تلك المعجزات يعني بعدما طبعناهم لا يمكن لهم الإيمان بما جاءهم الرسول أو الباء للسببية أي: كفرهم السابق سبب كفرهم اللاحق وعن بعض السلف المراد من قبل يوم أخذ الميثاق فإنهم حينئذ أقروا باللسان وأضمروا التكذيب ﴿كذَلِكَ﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الكافرينَ﴾ الوارثين والموروثون ﴿وما وجَدْنا لِأكْثَرِهِمْ﴾ أي: الأمم الماضية ﴿مِن عَهْدٍ﴾ وفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق، أو عهدهم مع أنبيائهم ﴿وإنْ وجَدْنا﴾ أي: إن الشأن علمنا ﴿أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ خارجين عن طاعتنا وعند الكوفيين أن نافية واللام بمعنى إلا.

﴿ثمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي: الرسل الذين مر ذكرهم ﴿مُوسى بِآياتِنا﴾ المعجزات ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَإهِ فَظَلَمُوا بِها﴾ أي: بالآيات بأن وضعوا الكفر بها مكان الإيمان ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُفْسدِينَ وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللهِ إلّا الحَقَّ﴾ على بمعنى الباء أي: بألاَّ أقول، كما تقول: رميت على القوس أو أصله حقيق على ألاَّ أقول كما هو قراءة نافع فقلب لأمن الإلباس، أو أراد موسى أن يغرق في وصف نفسه بالصدق فيقول: أنا حقيق على قول الحق، أي: واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله، ولا يرضى إلا بمثلي ناطقًا به أو معناه أني حريص على ألّا أقول ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنةٍ﴾ وهي العصا ﴿مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة فإن فرعون قد استخدمهم في الأعمال الشاقة ﴿قالَ إنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ﴾ من عند من أرسلك ﴿فَأتِ بِها﴾ أحضرها عندي ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دعواك ﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ حية عظيمة لا يشك في أنها حية ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها من جيبه بعدما أدخلها فيه ﴿فَإذا هي بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ لها شعاع غلب نور الشمس ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول وللناظرين متعلق بـ بيضاء، أي: بيضاء للنظارة [[في الأصل ”للنضارة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.]].

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском