Al-IjiAl‑Insan · 76:1–31

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

الانسان

Al-Insan

The Man · Medinan · 31 ayahs

76:1–22Page 578

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١

Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?

إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢

Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.

إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣

Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.

إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤

Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥

Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦

A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧

They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.

وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨

And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,

إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩

[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠

Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."

فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١

So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness

وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢

And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣

[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.

وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤

And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.

وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦

Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.

وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧

And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger

عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨

[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩

There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.

وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠

And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.

عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١

Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.

إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢

[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."

﴿هَلْ أتى عَلى الإنسان﴾: قد أتى على جنس بني آدم، ﴿حِينٌ منَ الدَّهْرِ﴾: طائفة من الزمن الممتد، ﴿لَمْ يَكُنَ شَيْئًا مَّذكُورًا﴾: لم يعرف، ولم يذكر، وعن بعض المراد آدم، فإنه ملقى أربعين سنة قبل نفخ الروح فيه، والجملة حال من الإنسان، أو وصف لحين بحذف الراجع أي: لم يكن فيه شيئًا، ﴿إنّا خَلَقْنا الإنسانَ﴾: بني آدم، ﴿مِن نُطْفَةٍ أمْشاجٍ﴾، جمع مشج أي: أخلاط أي: من نطفة قد اختلط، وامتزج فيها ماء الرجل والمرأة، أو ألوان فما للرجل لون وللمرأة لون ﴿نَبْتَلِيهِ﴾: مريدين اختباره، ﴿فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: فإنه بالسمع والبصر يتمكن من الطاعة والمعصية، ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ﴾: بيَّنّا له طريق الحق، ﴿إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾، حالان من أول مفعولي هدينا أي: هديناه في حاليه جميعًا، أو مقسومًا إلى الحالين بعضهم شاكر بأن سلكوا طريقًا هديناهم، وبعضهم كفور بالإعراض عنه، ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا إنَّ الأبْرارَ﴾، جمع بر أو بارَّ، ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ﴾: من خمر، ﴿كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾: تخلق منها رائحة الكافور، وبياضه وبرده، فكأنها مزجت بالكافور، أو تمزج لهم بالكافور، وتختم لهم بالمسك، ﴿عَيْنًا﴾، بدل من محل من كأس بحذف مضاف أي: خمر عين، أو نصب على الاختصاص، أو الكافور اسم عين فى الجنة، فيكون عينًا بدلًا منه، ﴿يَشْرَبُ بِها﴾ أي: ملتذًّا بها، أو يشرب بمعنى يروى، فلذلك عدي بالباء، أو الباء زائدة، أو بمعنى من، ﴿عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾: يجرونها حيث أرادوا من منازلهم، ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، مستأنفة كأنه قيل: لأي سبب رزقوا ذلك؟ وعن بعض المراد بالنذر الواجب أي: يوفون بما يجب عليهم من الصلاة، والزكاة، وغيرهما، ﴿ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾: منتشرًا غاية الانتشار فيجتنبون عن المعاصي، ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ الأولى أن يكون الضمير للطعام ليكون موافقًا لقوله تعالى ”لن تنالوا البر“ الآية [آل عمران: ٩٢]، ولأن فيما بعده، وهو لوجه الله فَنِيَّة أن يكون تقديره على حب الله، ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾: وإن كان من أهل الشرك أمر - عليه السلام - يوم بدر بإكرام الأسراء أو المراد المسجون من المسلمين، أو المراد الأرقاء نزلت حين نذر علي وفاطمة صوم ثلاث في مرض ولديهما إن بريا فلما صاما وأرادا الإفطار وقف عليهما مسكين فآثراه فباتا بلا عشاء، ثم وقف عليهما في الليلة الثانية يتيم، فآثراه فباتا جائعين ثم في الثالثة أسير من المشركين فآثراه فلم يفطرا في صوم ثلاث إلا بالماء [[السورة مكية وعليٌّ - رضي الله عنه - بنى بفاطمة - رضي الله عنه - في المدينة؟! وهذه الرواية ذكرها القرطبي في تفسيره، وقال الترمذي: الحكيم أبو عبد الله في نوادر ْالأصول: فهذا حديث مزوّق مزيف قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين، فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفًا ألا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم. وذلك لأنه بفعله هذا ضيع من يعول، حيث قال ﷺ: ”كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت“ [وذكره الواحدي في: ”أسباب النزول“ (١/ ٣٣١)].]]، ﴿إنَّما نُطْعِمُكُمْ﴾: قائلين ذلك بلسان الحال، أو المقال ليعرف الفقير أنها صدقة ليست للمجازاة، ﴿لِوَجْهِ اللهِ﴾: خالصًا غير مشوب بحظ النفس، ﴿لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾، مصدر كالقعود، ﴿إنّا نَخافُ مِن رَبِّنا﴾، مستأنفة للتعليل، ﴿يَوْمًا﴾ أي: عذابه، ﴿عَبُوسًا﴾، مجاز أي: عبوسًا فيه أهله، أو كالأسد العبوس في الضرر والشدة، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾: شديد العبوس، عن عكرمة وغيره، يعبس الكافر حتى يسيل من بين عينيه عرق كالقطران، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - العبوس الضيق، والقمطرير الطويل، ﴿فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَوْمِ ولَقّاهم نَضْرَةً﴾، بدل عبوس الكفار، ﴿وسُرُورًا﴾، بدل حزنهم، ﴿وجزاهُم بِما صَبَرُوا﴾: على ترك الشهوات، وأداء الواجبات، ﴿جَنَّةً وحَرِيرًا﴾: يلبسونه، ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾، حال من أول مفعولي جزاء، أو صفة لثاني مفعوليه على مذهب الكوفيين، ﴿عَلى الأرائِكِ﴾: السرر في الحجال، ﴿لاَ يَرَوْنَ فِيها شَمْسًا ولاَ زَمْهَرِيرًا﴾: لا حرٌّ مزعجٌ، ولا بردٌّ مؤلم، بل هواء معتدل، ﴿ودانِيةً﴾: قريبة، ﴿عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾، الواو للعطف على متكئين، ”ولا يرون“ يحتمل أن يكون حالًا من ضمير متكئين، ﴿وذُلِّلَتْ﴾: سهلت، ﴿قُطُوفُها﴾ ثمارها، ﴿تَذْلِيلًا﴾: لا يمتنع على قطافها في أى حال يكونون من القيام، والرقود يحتمل أن يكون الواو حالًا من ضمير عليهم بحذف العائد أي: وذلك لهم، ﴿ويُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ﴾، الباء للتعدية، ﴿مِن فِضَّةٍ وأكْوابٍ﴾: أباريق بلا عروة، ﴿كانَتْ قَوارِيرا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي: جامعة بين صفاء الزجاجة، وبياض الفضة، ولينها ونصب قوارير على البدل، أو بتقدير أعني، ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾، الضمير للطائفين بها الدال عليه ”يطاف عليهم“ أي: قدرَ الخدمُ الآنيةَ على قدر ريهم وحاجتهم لا يزيد فيها الشراب، ولا ينقص، وهو ألذ للشارب، وقيل: مرجع هذا الضمير مرجع سائر الضمائر في الآية أي قدروها في أنفسهم، فجاءت مقاديرها، وأشكالها كما تمنوه، ﴿ويُسْقَوْنَ فِيها كَأْسًا﴾ خمرًا ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيها﴾، المعنى والإعراب كما مر في كان مزاجها كافورًا عينًا، والعرب تستطيب طعم الزنجبيل جدًا، وعن قتادة وغيره: الأبرار يمزج لهم من هذا تارة ومن ذاك أخرى، وأما المقربون فيشربون من كل منهما صرفًا، ﴿تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾، لسلاسة في الحلق ليس فيها إحراق الزنجبيل، ولدغه مع أن فيها طعمه، أو سميت به، لأنها تسيل عليهم في السبل، والطرق، والمنازل، ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾: لا يموتون، ﴿إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾: من صفاء ألوانهم، وطراوتهم، وانبثاثهم فى منازلهم، ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ﴾ أي: إذا وجدت الرؤية في الجنة، ترك مفعوله ليعم، ﴿رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾: واسعًا، ﴿عالِيَهُمْ﴾، بالنصب حال من عليهم وبسكون الياء مبتدأ، وقوله: ﴿ثِيابُ سُنْدُسٍ﴾، خبره، وهو ما رقَّ من الثياب، ﴿خُضْرٌ﴾، بالجر صفة سُنْدُسٍ، وبالرفع صفة ثياب، ﴿وإسْتَبْرَقٌ﴾: هو ما غلظ من الثياب، وله بريق، ولمعان بالرفع عطف على ثياب، وبالجر على سندس، ﴿وحُلُّوا﴾، عطف على ويطوف، ﴿أساوِرَ﴾، جمع سوار، ﴿مِن فِضَّةٍ﴾، وهذا للأبرار، وأما المقربون فيحلون من أساور من ذهب، أو للأبرار أساور من ذهب، وفضة، ﴿وسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾، عين على باب الجنة من شرب منها نزع ما كان في قلبه من الأخلاق الرديئة، أو طاهرًا من الأقذار لم تدنسه الأيدي، والأرجل كخمر الدنيا، أو لأنه يرشح عرقًا له ريح كالمسك، ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكُمْ﴾ أي: يقال لهم ذلك، ﴿جَزاءً وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾: غير مضيَّع.

76:23–31Page 579

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣

Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤

So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥

And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧

Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.

نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨

We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠

And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.

﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾: متفرقًا منجمًا آية بعد آية، وفي تكرير الضمير مع التأكيد بإن مزيد اختصاص التنزيل، ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: بتأخير نصرك، ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾، لفظ أو للدلالة على أن إطاعة كل واحد منهما قبيح، فالجمع بين الطاعتين أقبح، والآثم الكافر؛ لأن الفسوق في الأفعال يظهر من الكافر، والكفور المنافق، لأنه صفة القلب، ولا تطع الكافرين، والمنافقين، وعن بعض الآثم عتبة، فإنه ركّاب الفسوق، والكفور الوليد، فإنه الغالي في الكفر، وهما قالا لو رجعت عن هذا الأمر لزوجناك ابنتينا بغير مهر، وأعطيناك من المال حتى ترضى، ﴿واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾: أول النهار وآخره، ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾، كما قال: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ [الإسراء: ٧٩] وعن بعض المراد صلاة الصبح، والعصر، والمغرب، والعشاء، والتهجد، ﴿إنَّ هَؤُلاء يُحِبُّونَ العاجلَةَ﴾: الدار العاجلة، ﴿ويَذَرُونَ وراءَهُمْ﴾: وراء ظهورهم، أو أمامهم، ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾: شديدًا، ﴿نَحْنُ خَلَقْناهم وشَدَدْنا أسْرَهُمْ﴾: ربطهم، وتوثيق مفاصلهم، ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنا أمْثالَهُمْ﴾: في شدة الأسر بعد إهلاكهم، ﴿تَبْدِيلًا﴾، والمراد النشأة الأخرى، والتبديل في الصفات، أو المراد إذا شئنا أهلكناهم، ونأت بخلق جديد مثلهم بدلهم فالتبديل في الذوات، وحقه حينئذ إن بدل إذا لكن جيء بإذا على المبالغة كأن له وقتًا معينًا، ﴿إنَّ هَذِهِ﴾ أي: السورة، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾: عظة، ﴿فَمَن شاءَ اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾: طريقًا ومسلكًا إلى الله، ﴿وما تَشاءُونَ﴾: ذلك، ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أي: إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم، ﴿إنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: فيعلم من يستحق الهداية، فيقيض له أسبابها، ومن يستحق الغواية فييسر له أسبابها، وله الحكم في ذلك، ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾: بهدايته، ﴿والظّالِمِينَ أعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾، نصب الظالمين بفعل يفسره ما بعده، مثل أعد.

اللهم أدخلنا برحمتك في رحمتك ولا تجعلنا من الظالمين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском