Al-IjiAl‑Kahf · 18:83–110

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:83–110

18:83–101Page 302

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ بعثت قريش إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي ﷺ فقالوا: سلوه عن رجل طاف في الأرض،

وعن فتية لا يدرى ما صنعوا، وعن الروح. فنزلت سورة الكهف، والمشهور أنه الإسكندر الرومي، وما يعلم من تاريخ الأرزقى وغيره أنه غيره، وهذا الرومي كان قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة ووزيره أرسطاطاليس الفيلسوف، وأما هذا الإسكندر فقد كان في زمن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وطاف بالبيت معه ووزيره الخضر ووجه تسميته أنه كان صفحتا رأسه من نحاس، وقد صح عن علي أنه قال: كان عبدًا ناصح الله فناصحه، دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه الأيمن فمات، فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات فسمي ذا القرنين، أو لأنه بلغ طرفي الدنيا من حيث تطلع قرنا الشمس وتغرب ﴿قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكُمْ﴾: أيها السائلون، ﴿مِنهُ﴾ من ذي القرنين ﴿ذِكْرًا إنّا مَكنّا لَهُ﴾: أمره، ﴿في الأرْضِ﴾: بأن تصرف فيها كيف شاء ﴿وآتيْناهُ مِن كُلٌ شَيْءٍ﴾: أراده، ﴿سَبَبًا﴾ وصلة توصله إليه من العلم والقدرة والآلة ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ يوصله إلى المغرب ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وجَدَها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أي: رأى الشمس في منظره تغرب في عين ذات حمئة أي: طين أسود، ومن قرأ حامية، أي: حارة والجمع بين القراءتين أن تكون العين جامعة للوصفين ﴿ووَجَدَ عِنْدَها﴾: عند تلك العين ﴿قَوْمًا﴾ أمة عظيمة من الأمم كفارًا ﴿قُلْنا يا ذا القَرْنَيْنِ إمّا أنْ تُعَذِّبَ﴾: بقتلهم وسبيهم ﴿وإمّا أنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾: بإرشادهم وتعليمهم الشرائع أو بالمن والفداء؟ أو بأسرهم؛ فإنه إحسان في جنب القتل ﴿قالَ أمّا مَن ظَلَمَ﴾: بأن يصر على الكفر ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾: بالقتل في الدنيا ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ﴾ إشارة إلى الحشر والبعث ﴿فَيُعَذِّبُهُ﴾: الله في الآخرة ﴿عَذابًا نُكْرًا﴾: منكرًا لم يعهد مثله ﴿وأمّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهُ جَزاءً الحُسْنى﴾ أي: فله المثوبة الحسنى، وجزاءً تمييز أو حال أي: مجزيا بها أو تقديره يجزى بها جزاء ومن قرأ برفع جزاء أي فله أن يجازي المثوبة الحسنى وهي الجنة، أو جزاء فعلته الحسنى وهي أعماله الصالحة ﴿وسَنَقُولُ لَهُ مِن أمْرِنا يُسْرًا﴾: لا نأمره بالصعب الشاق، بل بالسهل المتيسر أي: ذا يسر ﴿ثَمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾: طريقًا إلى المشرق ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ أي: الموضع الذي تطلع عليه الشمس أولًا، ومن قرأ بفتح اللام فهو بحذف مضاف أي: مكان طلوعها فإن المطلع مصدر ﴿وجَدَها تَطْلع عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُم مِّن دونِها﴾: من دون الشمس ﴿سِتْرًا﴾ ليس لهم أبنية تكنهم فإن أرضهم لا تمسك الأبنية ولا أشجار تظلهم، فهم حين طلوع الشمس في أسراب أو في ماء فإذا زالت خرجوا ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر مبتدأ أي: أمره كما وصفنا في رفعته أو أمره كأمره في أهل الغرب، أو صفة قوم أي: تطلع على قوم مثل ذلك القبيل أي: أهل الغرب أو صفة: مصدر محذوف أي: بلغ مطلعها بلوغًا مثل بلوغه مغربها ﴿وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ﴾ من أسبابه ﴿خبْرًا﴾: علمًا؛ لأنا أعطيناه ذلك، فيه تكثير ما لديه كأنه بلغ مبلغًا لا يحيط به علم أحد إلا علم الله ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾: طريقًا ثالثًا بين المشرق والمغرب وهو الشمال ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ أي: بين الجبلين المبني بينهما السد، وهما جبلان عاليان في أقصى الترك من ورائهما يأجوج ومأجوج، والصحيح أنهم من أولاد آدم وبين هاهنا مفعول به، فإنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا ﴿وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ﴾ يعني لعجمهم وقلة فطانتهم لا يفهمون كلام أحد، ومن قرأ بضم الياء وكسر القاف أي: لا يفهمون السامع لغرابة لغتهم ﴿قالُوا يا ذا القَرْنَيْنِ﴾ عن بعض السلف أنه يعلم جميع الألسنة ﴿إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ أي: في أرضنا بأنواع المفاسد ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾: جعلا نخرجه من أموالنا ﴿عَلى أنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهم سَدًّا﴾: فلا يمكن لهم الوصول إلينا ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾: من المال والملك ﴿خَيْرٌ﴾ من خراجكم لا حاجة بي إليه ﴿فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ أي: بأيديكم وقوتكم وآلات بنائكم لا بمالكم ﴿أجْعَلْ بَيْنَكم وبَيْنَهم رَدْمًا﴾ حاجزًا حصينًا ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ أي: قطعة، والزبرة: القطعة الكبيرة ﴿حَتّى إذا ساوى﴾ أي: فجاءوا بها حتى إذا ساوى ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ الصدفان: جانبا الجبلين، لأنهما يتصادفان أي: يتقاربان أي: امتلأ بينهما من زبر الحديد ﴿قالَ﴾: للعَمَلَة ﴿انْفُخُوا﴾ فإنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد ﴿حَتّى إذا جَعَلَهُ﴾، الضمير للمنفوخ فيه ﴿نارًا﴾ أي: كالنار بالإحماء ﴿قالَ آتونِي﴾: قطرًا ﴿أفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ أي: نحاسًا مذابًا على الحديد المحمي حتى التصق بعضُه ببعض، فحذف مفعول آتوني لدلالة الثاني عليه ﴿فَما اسْطاعُوا﴾ بحذف التاء ﴿أنْ يَظْهَرُوهُ﴾: يعلوه لطوله وملاسته ﴿وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾: من أسفله لشدته ﴿قالَ﴾: ذو القرنين، ﴿هَذا﴾ أي: السد ﴿رَحْمَةٌ مِن ربي﴾: على عباده ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي﴾ أي: وقت وعده بقيام الساعة أو بخروجهم ﴿جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ أي: أرضًا مستوية ومن قرأ ”دكا“ بغير مد يكون مصدرًا بمعنى المفعول أي: مدكًّا مسوى بالأرض ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ كائنا ألبتَّة ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ﴾ أي: بعض يأجوج ومأجوج ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يوم فتح السد ﴿يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾: يختلط بعضهم ببعض كموج الماء لكثرتهم، أو جعلنا بعض الخلق من الإنس والجن يوم قيام الساعة يختلط إنسهم بجنهم حيارى ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾: قَرْنٌ ينفخ فيه إسرافيل لقيام الساعة ﴿فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾: للحساب ﴿وعَرَضْنا﴾: أبرزنا وأظهرنا ﴿جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾: فعاينوها ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ﴾: غشاوة، ﴿عَن ذكْرِي﴾ عن رؤية آياتي الدالة على توحيدي ﴿وكانُوا لا يَستَطِيعُونَ سَمْعًا﴾: لكَلامي كأنهم [أصمت] مسامعهم بالكلية.

18:102–110Page 304

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

﴿أفَحَسِبَ﴾ همزة الاستفهام للإنكار ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي﴾: كالملائكة وعيسى أو الشياطين ﴿مِن دُونِي أوْلياءَ﴾: معبودين وثاني مفعولي حسب محذوف للقرينة أي: ظنوا اتخاذهم معبودين نافعًا لهم ﴿إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ أي: منزلًا أو ما يهيأ للضيف حين نزوله مما حضر، وفيه تنبيه على أن لهم وراءها عذابًا أشد ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ تمييز وجمعه لتنوع الأعمال ﴿الَّذِينَ ضَلَّ﴾ أي: هم الذين بطل وضاع ﴿سَعْيُهُمْ﴾ أو نصب على الذم ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسنُونَ صُنْعًا﴾: لاعتقادهم أنّهم على الحق ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ ربهِمْ﴾: الدالة على توحيده ﴿ولِقائِهِ﴾: بالبعث ﴿فَحَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾: بسبب كفرهم ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾: ليس لهم خطر ولا مقدار ولا اعتبار عند الله ﴿ذَلِكَ جَزاؤُهُمْ﴾ مبتدأ وخبر ﴿جَهَنَّمُ﴾ عطف بيان للخبر، أو هو خبر وجزاؤهم بدل من المبتدأ أو تقديره: الأمر ذلك والجملة مبينة له ﴿بِما كَفَرُوا﴾ ما مصدرية ﴿واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هُزُوًا﴾.

﴿إن الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات كانَتْ لَهم جَنّاتُ الفِرْدَوْسِ﴾ هي أوسط الجنة وأعلاها، ومنه تفجر الأنهار ﴿نُزُلًا﴾ فيه تفسيران كما مر ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ حال مقدرة ﴿لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا﴾: تحولا إذ لا يتصورون منزلًا أطيب منها ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ﴾ أي: ماء البحر ﴿مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾: لكلمات علمه وحكمته ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ﴾ أي: ماؤه ﴿قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي﴾ فإن ماء البحر متناه وعلم الله غير متناه ﴿ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ﴾: بمثل البحر الموجود ﴿مَدَدًا﴾: زيادة معونة؛ لأن المجموع أيضًا متناه نزلت حين قالت اليهود: إنا قد أوتينا الحكمة، وفي كتابك: ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، ثم تقول: وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا أو لما نزلت: ”وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا“ قالت اليهود أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فنزلت ”قل لو كان البحر“ الآية ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ خصصت بالوحي وتميزت عنكم به ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ﴾ يخاف المصير إليه أو يأمل لقاء الله ورؤيته ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا﴾ وهو ما كان موافقًا لشرع الله ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ أي لا يرائي بعمله بل لابد أن يريد به وجه الله وحده لا شريك له.

والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ أكمل الحمد وأتمه

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском