Al-IjiAl‑Baqarah · 2:104–141

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:104–141

2:104–112Page 16

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا راعنا﴾، في الله تعالى المؤمنين عن أن يقولوا لنبيه ﷺ راعنا، أي: أرعنا سمعك، أي: اسمع منا وفي لمية المنع خلاف والمشهور أن لهذا اللفظ معنى قبيحًا بلغة اليهود وهم لما سمعوا هذا اللفظ من المسلمين يأتونه ويقولون راعنا ويضحكون سرًا، ﴿وقُولُوا انظُرْنا﴾، أي: إلينا، ﴿واسْمَعُوا﴾، ترك هذه اللفظة سماع قبول لا كاليهود قيل: إنه عليه السلام إذا تكلم معهم قالوا: راعنا، أي: راقبنا وتأن بنا حتى نفهم، فمنعوا من تلك الكلمة وأمروا بـ انظرنا أي: انتظرنا، ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾: الذين سبوا وتهاونوا رسلنا، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾، هو مفعول يود، ﴿مِن خَيْرٍ﴾، من للاستغراق، ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾، من للابتداء والخير هاهنا الوحي أو أعم بين تعالى شدة عداوتهم حسدًا للمؤمنين لئلا يغتروا بنفاقهم، ﴿واللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾: بنبونه أو أعم، ﴿مَن يَشاءُ واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظيمِ﴾، فحرمان البعض ليس لضيق في الفضل، بل لحكم ومصالح، ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ﴾: نبطل حكمها أو النسخ رفعها من القرآن، ﴿أوْ نُنسِها﴾: نمحها عن القلوب ومن قرأ ننسأها أي: نؤخرها، أي: في اللوح المحفوظ أو نثبت قراءتها ونبدل حكمها فعلى هذا النسخ عكسه، ﴿نَأْتِ بِخيْرٍ منها﴾: أنفع للعباد في الدارين، ﴿أوْ مِثْلِها﴾: في المنفعة نزلت حين قالوا: إن محمدًا ﷺ يأمر بشيء ثم يأمر بخلافه فما هذا إلا كلامه، ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: من النسخ والتبديل، ﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾، خطاب للنبي ﷺ، والمراد هو وأمته بدليل ”وما لكم“، ﴿أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: يفعل ما يشاء فيهما من نسخ وتغيير، والآية وإن كانت خطابًا لرسول الله ﷺ على وجه الخبر عن عظمته، لكن في الحقيقة رد وتكذيب لليهود لإنكارهم نسخ التوراة، ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ﴾: وال يلي أمركم، ﴿ولا نَصِيرٍ﴾: ينصركم قيل الفرق بينهما أن الوالي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبيا، ﴿أمْ تُرِيدُون﴾، أي: ألم تعلموا أنه يأمر وينهى كما شاء أم تعلمون وتقترحون في السؤال فأم معادلة للهمزة أو منقطعة، ﴿أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾: محمدًا عليه الصلاة والسلام فإنه رسول الله إلى الناس أجمعين، ﴿كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾: أهل الكتاب قالوا ائتنا بكتاب نقرأه وفجر لنا أنهارًا نصدقك فأنزل الله تعالى، أو قريش سألوا أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال رسول الله ﷺ: نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا ورجعوا، ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾، أي: يشترى الكفر به، ﴿فَقَدْ ضَل سَواءَ السَّبيلِ﴾: وسطه، أي: خرج عن الطريق المستقيم، ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، كان من أحبارهم رجال جاهدوا في رد الناس عن الإسلام فأنزل الله تعالى، ﴿لَوْ يَرُدونكُم﴾، لو بمعنى أن، ﴿مِّنْ بَعْدِ إيمانكم كُفارًا﴾، حال من كم، أو مفعول ثان ليردون لتضمين معنى التصيير، ﴿حَسَدًا﴾ علة ود، ﴿منْ عِندِ أنفسهم﴾، أي: تمنوا من عند أنفسهم لا من قبل التدين أو معناه حسدًا مبالغًا منبعثًا من أصل نفوسهم، ﴿مِّنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَق﴾: في التوراة، ﴿فاعْفُوا﴾: عن مجازاتهم، ﴿واصْفَحُوا﴾، وأعرضوا عنهم، ﴿حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأمْرِهِ﴾: بالقتال أو القتال والسبي والجلاء، أو إسلام بعض والباقي لبعض، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاةَ﴾، أي: اصبروا على المخالفة والجئوا إلى الله تعالى بالبر، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾، أي: ثوابه، ﴿عِنْدَ اللهِ إنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فلا يضيع عمل عامل، ﴿وقالُوا﴾، أي: أهل الكتاب، ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾، وهذا لف بين قولي اليهود والنصارى ثقة بفهم السامع، ﴿تِلْكَ﴾، إشارة إلى ألاَّ ينزل على المؤمنين خير أو أن يردوهم كفارًا وألا يدخل الجنة غيرهم، أو إشارة إلى الأخير بحذف المضاف أي أمثالها، ﴿أمانِيُّهُمْ﴾: التي تمنوها على الله تعالي باطلًا، ﴿قُلْ هاتُوا برْهانَكُمْ﴾: على اختصاصكم بالجنة، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) بَلى﴾: إثبات لما نفوا من دخول غيرهم الجنة، ﴿منْ أسْلمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾: أخلص له نفسه، أو دينه أو عمله، ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾: متبع نبي الله عليه الصلاة والسلام، قيل: مؤمن، ﴿فَلَهُ أجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: ثابت لا ينقص، ﴿ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: في الآخرة عند الفزع الأكبر، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾: على ما مضى.

2:113–121Page 18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النصارى عَلى شَيْءٍ﴾: أمر يعتد به أي: دينهم باطل من أصله نزلت حين قدم وفد نجران فتنازعوا مع اليهود، ﴿وقالَت النَّصارى لَيْسَت اليَهُودُ عَلى شَيءٍ﴾: مطلقًا دائمًا، ﴿وهُمْ﴾، أي: الفريقان، ﴿يَتْلُونَ الكتابَ﴾، وفي كتاب كل منهما تصديق من كفروا به، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الذي سمعت، ﴿قالَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: آباؤهم الذين مضوا أو عوام النصارى أو مشركوا العرب قالوا في نبيهم أو أمم قبلهما، ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾، وبَّخهم الله على التشبه بالجهال وهو مفعول مطلق لـ قال وكذلك مفعول به وقيل كذلك مبتدأ ومثل قولهم مصدر أو مفعول لا يعلمون، ﴿فاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: بما استحقوا عن الحسن هو تكذيبهم وإدخالهم النار، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها﴾، عام لكل من خرب مسجدًا، وإن كان سبب نزوله منع المشركين رسول الله ﷺ أن يدخل مكة ويحج عام الحديبية، وأي خراب أعظم مما فعلوا من إخراج المسلمين واستحواذهم بالأصنام، أو نزلت في الروم خربوا بيت المقدس، ﴿أوْلَئِكَ﴾: المانعون، ﴿ما كانَ لَهم أن يَدْخلُوها إلا خائِفِينَ﴾، خبر معناه الطلب لا تمكنوهم من دخولها إلا تحت هدنة أو جزية، أو بشارة للمسلمين أنه سيكون كذلك، أو ما كان ينبغي أن يدخلوها إلا خاشعين فضلًا أن يخربوا، أو ليس الحق أن يدخلوا إلا خائفين عن المسلمين فضلًا من أن يمنعوهم منها، ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾: قتل وسبي أو جزية، ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤) ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾: له الأرض كلها إن منعتم الصلاة في أحد المساجدَ، ﴿فَأيْنَما تُوَلوا﴾، أيَّ: في أي مكان توليتم القبلة، ﴿فَثَمَّ وجْهُ الله﴾، أي: جهته التي أمر بها لا يختص بمسجد ومكان، أو معناه بأي جهة وجهتم إليها وجهكم فثم قبلة الله المشرق والمغرب، أو ذاته مطلع بكم، ﴿إنَّ اللهَ واسِعٌ﴾: محيط بالأشياء رحمة لا يضيق على عباده، ﴿عليمٌ﴾: بالأعمال في الأماكن أو نزلت في صحابة عميت عليهم القبلة فتحروا القبلة فصلوا إلى أنحاء مختلفة ثم تبين خطأهم، أو نزلت في صلاة التطوع حين السير أو في تحويل القبلة لما عيرت اليهود بأن ليس لهم قبلة معلومة، أو لما نزلت ”ادعوني أستجب لكم“ [غافر: ٦٠]، قالوا أين ندعوه فنزلت، أو لما مات النجاشى قال النبي ﷺ: صلوا عليه، قالوا إنه كان لا يصلي إلى القبلة كيف نصلي عليه؟ فنزلت، نقله ابن جرير رضى الله عنه، ﴿وقالوُا﴾: اليهود في عزير والنصارى في المسيح والمشركون في الملائكة، ﴿اتَّخَذَ اللهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾: نزه نفسه عن ذلك، ﴿بَل لهُ ما في السَّماواتِ والأرْص﴾: أي: مخلوق وملك فلا مناسبة لشيء مع الله فلا ولد، ﴿كُل لَّهُ قانتُون﴾: منقادون لا يمكن لهم الامتناع عن مشيئته، ﴿بَديع السَّماواتِ والأرْضِ﴾: َ مبدعهما وخالقهما بلا سبق شيء، أو بديع سماواته وأرضه، ﴿وإذا قَضى أمْرًا﴾: قدر وأراد، ﴿فإنّما يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُون﴾، من كان التامة، أي: يكونه فيكون ولا واجب أن هناك حقيقة قول كما ابتدأ المسيح بأمر كن من غير والد والملائكة كذلك ومن قرأ فيكونَ بالنصب فهو جواب الأمر، ﴿وقالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلمُون﴾: مشركوا العرب أو بعض اليهود والنصارى، ﴿لَوْلا يُكَلّمنا اللهُ﴾، أي: هلا يكلمنا عيانًا، ﴿أوْ تَأتِينا آيةٌ﴾، كما قال تعالى: ”لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض“ الآية [الإسراء: ١٠]، ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلهم﴾: من كفار الأمم الماضية، ﴿مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلوبُهمْ﴾: في العناد، ﴿قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾: أيقنوا وطلبوا الحق لا من عاند واستكبر، ﴿إنّا أرْسَلْناكَ﴾: متلبسًا، ﴿بِالحَقِّ﴾: بالصدق، ﴿بَشِيرًا﴾: بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾: من النار، ﴿ولاَ تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾، أي: لست بمسئول عنهم لِمَ لَمْ يؤمنوا، ومن قرأ بصيغة النهي فذلك لأن النبي ﷺ قال ذات يوم: ليت شعرى ما فعل أبواي، فنزلت وقيل معناه لا تسئل عن حالهم فإنك لا تقدر أن تخبر عنها لفظاعتها، ﴿ولَن تَرْضى عَنكَ اليَهُودُ ولاَ النَّصارى﴾، كانوا يرجون أن يرجع محمد عليه الصلاة والسلام إلى دينهم حين كان يصلي إلى قبلتهم، فلما صرفت القبلة أيسوا منه فأنزل الله، ﴿حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: دينهم وقبلتهم، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ﴿إن هُدى اللهِ﴾: الذي بعثني به، ﴿هُوَ الهُدى﴾: طريق الحق، ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُم﴾: آراءهم الباطلة، ﴿بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾: القرآن والسنة، ﴿ما لَكَ مِنَ الله مِن ولِي ولاَ نَصِيرٍ﴾: يدفع عنك العقاب وهو تهديد شديد للأمة، ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾، أي: جنس الكتاب من الكتب المتقدمة، ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾، حال كونهم لا يحرفونه ولا يكتمون ما فيه ويحلون حلاله ويحرمون حرامه، ﴿أوْلَئِكَ يُؤْمِنُون بِهِ﴾، أي: بكتابهم دون من يحرفه ويكتمه ولا يحل ولا يحرم حلاله وحرامه أو أولئك يؤمنون بالقرآن لا من يحرف كتابه، أو معناه الذين آتيناهم القرآن حال كونهم يتبعونه حق اتباعه هم المؤمنون بالقرآن لا غيرهم، ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، حيث اشتروا الكفر بالإيمان.

2:122–129Page 19

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham was tried by his Lord with words [i.e., commands] and he fulfilled them. [Allāh] said, "Indeed, I will make you a leader for the people." [Abraham] said, "And of my descendants?" [Allāh] said, "My covenant does not include the wrongdoers."

وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥

And [mention] when We made the House [i.e., the Kaʿbah] a place of return for the people and [a place of] security. And take, [O believers], from the standing place of Abraham a place of prayer. And We charged Abraham and Ishmael, [saying], "Purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who are staying [there] for worship and those who bow and prostrate [in prayer]."

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦

And [mention] when Abraham said, "My Lord, make this a secure city and provide its people with fruits - whoever of them believes in Allāh and the Last Day." [Allāh] said, "And whoever disbelieves - I will grant him enjoyment for a little; then I will force him to the punishment of the Fire, and wretched is the destination."

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

And [mention] when Abraham was raising the foundations of the House and [with him] Ishmael, [saying], "Our Lord, accept [this] from us. Indeed, You are the Hearing,1 the Knowing.2

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Our Lord, and make us Muslims [in submission] to You and from our descendants a Muslim nation [in submission] to You. And show us our rites [of worship] and accept our repentance. Indeed, You are the Accepting of Repentance, the Merciful.

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Our Lord, and send among them a messenger from themselves who will recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom and purify them. Indeed, You are the Exalted in Might,1 the Wise."

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم وأنِّي فَضَّلْتُكم عَلى العالَمِينَ﴾: عالمي زمانكم، ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ولا يُقْبَلُ مِنها عَدْلٌ ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾، كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وكأنه الفذلكة والمقصود بالذات، ﴿وإن ابْتَلى﴾: اختبر أي: عامل معاملة المختبر، ﴿إبْراهِيمَ رَبُّهُ﴾: رَبُّ إبراهيم، ﴿بِكَلَماتٍ﴾، في الكلمات اختلاف كثير، أي: شرائع وأوامر ونواهي أو ثلاثين خصلة عشر في البراءة، ”التائبون العابدون“ [التوبة: ١١٢] إلخ .. وعشر في أول سورة ”قد أفلح المؤمنون“ [المؤمنون: ١ - ٩]، و ”سأل سائل“ [المعارج: ٢٢ - ٣٤]، وعشر في الأحزاب، ”إن المسلمين والمسلمات“ [الأحزاب: ٣٥] إلخ ..، أو عشر خصال خمس في الرأس: قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وخمس في الجسد: تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء، أو مناسك الحج، أو أنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: ”فسبحان الله حين تمسون“ [الروم: ١٧] إلخ الآية أو الآيات التي بعدها ”إني جاعلك للناس إمامًا“ وغيرها، ﴿فأتَمَّهُنَّ﴾: أداهن تامات وقام بهن حق القيام، ﴿قالَ﴾، استئناف كأنه جواب لمن قال ماذا قال له ربه حين أتمهن؟، أو بيان لقوله ابتلي، عند من يقول هي الكلمات، ﴿إني جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾: يقتدى بك وإمامته مؤبدة إلى الساعة، ﴿قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي﴾، عطف على الكاف، أي: اجعل من أولادى أئمة، ﴿قالَ﴾: الله، ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾، في تفسيره أيضًا كطير خلاف الأرجح أنه إجابة لملتمسه وإشارة إلى أن في ذريته من لا يصلح للإمامة والنبوة، ﴿وإذْ جَعَلْنا البَيْتَ﴾: الكعبة، ﴿مَثابَةً لِلنّاسِ﴾: مرجعًا يأتون ثم يرجعون ثم يأتون أو موضع ثواب، ﴿وأمْنًا﴾: من المشركين أبدًا فإنهم لا يتعرضون لأهل مكة ويتعرضون لمن حولها، أو لا يؤاخذ الجاني الملتجئ إليها كما هو مذهب أبي حنيفة وقيل يأمن الحاج من عذاب الآخرة، ﴿واتَّخذُوا مِن مَّقامِ إبْراهيمَ﴾، مقام إبراهيم الحجر المعروف، أو مسجد الحرام أو الحرم أو مشاعر الحج وقد صح أن عمر رضى الله عنه قال: يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم؛ قال: نعم، قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله: ”واتخذوا“ إلخ. وهو عطف على عامل إذ أعني اذكر، أو مقدر بقلنا، ﴿مصلّى﴾، يسن الصلاة خلفها أو مُدَّعى، ﴿وعَهِدْنا﴾: أمرنا ولأنه بمعنى الوحي عدى بإلى، ﴿إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ أنْ طَهِّرا بَيْتِيَ﴾، أي: بأن طهراه من الأصنام وما لا يليق به أو ابنياه على التوحيد على اسمه وحده، ﴿لِلطّائِفِينَ والعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾: لمن يطوف ولمن يجلس في المسجد ولمن يصلى، أو المراد من الطائفين الغرباء ومن العاكفين المقيمين والركع السجود جمع راكع وساجد، ﴿وإذ قالَ إبْراهِيمُ رَب اجْعَلْ هَذا﴾: المكان، ﴿بَلَدًا آمِنا﴾: ذا أمن، أو آمنا من فيه، ﴿وارْزقْ أهْلَه مِنَ الثمَراتِ مَن آمَنَ مِنهُم بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، من آمن بدل البعض أهله، ﴿قالَ ومَن كَفرَ﴾، عطف على من آمن وهو من كلام الله، نبه الله تعالى أن الرزق عام دنيوى لا كالإمامة، أو مبتدأ تضمن معنى الشرط، ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾، خبره وقليلًا نصبه بالمصدر، ﴿ثُمَّ أضْطَرُّهُ إلى عَذابِ النّارِ﴾، أي: ألجئه إليها، ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾، أي: العذاب، ﴿وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ﴾: الأساس، ﴿مِنَ البَيْتِ﴾: ورفعها البناء عليها، ﴿وإسماعيلُ﴾، كان يناوله الحجارة يقولان: ﴿ربنا تَقَبَّلْ منّا﴾، بنائنا البيت ﴿إنكَ أنتَ السَّمِيعُ﴾: لدعائنا، ﴿العَلِيمُ﴾: بنياتنا، ﴿رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾: مخلصين منقادين، ﴿ومِن ذريتِنا﴾، أي: اجعل بعض أولادنا، ﴿أمَّةً﴾: جماعة، ﴿مُّسْلمَة لكَ﴾: خاضعة مخلصة والأصح أنها تعم العرب وغيرهم، ﴿وأرِنا﴾: أبصرنا، ﴿مَناسِكَنا﴾: معالم حجنا أو مذابحنا، ﴿وتُبْ عَلَيْنا﴾: مما فرط عنا، ﴿إنَّكَ أنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾: للتائب، ﴿رَبَّنا وابْعَثْ فيهِمْ﴾: في الأمة المسلمة، ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾، وهو محمد ﷺ، ﴿يَتْلُو﴾: يقرأ، ﴿عَلَيْهِمْ آياتِكَ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾: القرآن، ﴿والحِكْمَةَ﴾: السنة أو الفهم في الدين أو العلم والعمل به ﴿ويزَكّيهِمْ﴾: عن الشرك، ﴿إنكَ أنتَ العَزِيزُ﴾: الغالب، ﴿الحَكِيمُ﴾: واضع الأشياء في محالها.

2:130–141Page 20

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

When his Lord said to him, "Submit," he said, "I have submitted [in Islām]1 to the Lord of the worlds."

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allāh has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God.1 And we are Muslims [in submission] to Him."

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

They say, "Be Jews or Christians [so] you will be guided." Say, "Rather, [we follow] the religion of Abraham, inclining toward truth, and he was not of the polytheists."1

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾: استبعاد عن ذلك أي لا يرغب أحد، ﴿إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾: خسرها أو جهل نفسه أو ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره والمستثنى بدل من ضمير يرغب لأنه في معنى النفي، ﴿ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا﴾: اخترناه للرسالة، ﴿وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾: وهذه حجة وبيان لقوله ”ومن يرغب“، ﴿إذ قالَ﴾، ظرف لاصطفينا أو بإضمار اذكر كأنه قال: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المصطفى، ﴿لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ﴾: استقم على الإسلام أو أخلص العمل لله أو أسلم نفسك إلى الله وفوض أمرك إليه، قال ابن عباس - رضى الله عهما -: حقق ذلك حيث لم يستعن بغير الله حين ألقي في النار، ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ ووَصّى بِها﴾: بالملة أو كلمة الإخلاص، ﴿إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾، أي وصى هو أيضًا بنيه، ﴿يا بَنِيَّ﴾، على إضمار القول أو متعلق بوصى لأنه نوع من القول، ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ﴾: دين الإسلام، ﴿فَلاَ تَمُوتُن إلا وأنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، أي: داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت إلا عليه، ﴿أمْ كُنتمْ شُهَداءَ﴾، منقطعة والهمزة للإنكار أي: ما كنتم حاضرين، وهذا رد على اليهود حيث قالوا للنبيﷺ ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية، ﴿إذ حَصرَ يَعْقُوبَ الَموْتُ﴾، تم الكلام ثم ابتدأ بقوله: ﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ﴾، كأنه قال: اذكر ذلك الوقت حتى لا تدعى إليه اليهودية أو متعلق بقالوا نعبد، ﴿ما تَعبدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا﴾، نصبه على البدل من إله آبائك وإسماعيل عمه فهو من التغليب، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾، حال من معمول نعبد، ﴿تِلكَ﴾، أي: إبراهيم ويعقوب وبنوهما، ﴿أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت، ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾: من العمل، ﴿ولَكُم﴾: يا معشر اليهود، ﴿مّا كَسَبتمْ﴾، أي: انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم، ﴿ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾: لا تؤاخذون بسيئاتهم، كما لا تثابون بحسناتهم، ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾، قالت اليهود للمؤمنين: كونوا على ديننا فهو الحق، وقالت النصارى مثله، ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾، أي: نكون أهل ملته، أو نتبع ملته، ﴿حَنيفًا﴾: مائلًا عن الباطل إلى الحق حال عن إبراهيم، ﴿وما كانَ مِنَ الُمشْرِكِينَ﴾، وهذا تعريض للمخاطبين، ﴿قُولُوا﴾: أيها المؤمنون، ﴿آمَنّا بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا﴾: القرآن، ﴿وما أُنزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾: أولاد يعقوب وفيهم الأنبياء، ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾، أفردهما بحكم أبلغ لأن النزاع فيهما، ﴿وما أوتِيَ النَّبيُّونَ﴾: المذكورون وغيرهم، ﴿مِن ربهِمْ لاَ نفَرقُ بَيْنَ أحَدٍ منْهُمْ﴾: كاليهود يَكفر ببعض ويؤمن ببعض واحد بحسب الوضع يستوى فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث، ﴿ونَحْنُ لَهُ﴾: لله، ﴿مُسْلِمُون﴾: مخلصون منقادون، ﴿فَإنْ آمَنُوا﴾، أي: أهل الكتاب، ﴿بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾، المثل صلة والباء زائدة أي: مثل إيمانكم بالمذكور، أو هو من باب التعجيز إذ لا مثل لدين الإسلام نحو قوله تعالي: ”فأتوا بسورة من مثله“ [البقرة: ٢٣]، ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ ﴿وإن تَوَلوْا﴾: أعرضوا عن الإيمان، ﴿فَإنما همْ في شِقاقٍ﴾: خلاف ونزاع، ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾، تسكين للمؤمنين ووعد بالحفظ والنصرة، ﴿وهُوَ السمِيع العَلِيم﴾، من تمام الوعد والوعيد لا في طلب حق، ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾، من تتمة المقول أي: قولوا التزمنا دين الله، أو صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغ حلية المصبوغ، نقل أن النصارى يغمسون أولادهم في ماء أصفر ويقولون: هو تطهير لهم وبه يحق نصرانيتهم فيكون للمشاكلة، ونقل أن بني إسرائيل قالوا لموسى: هل يصبغ ربك؟ فناداه ربه أن قل نعم أنا أصبغ الألوان وأنزل الله على نبيه: ”صبغة الله“ ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾: لا صبغة أحسن من صبغته، ﴿ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾: مطيعون لا نشرك به كشرككم عطف على آمنا، ﴿قلْ﴾: يا محمد لأهل الكتاب، ﴿أتُحاجُّونَنا﴾: أتجادلوننا، ﴿في اللهِ﴾، في دين الله وأمره حيث قالوا الأنبياء منا فنحن أولى بالله منكم، ﴿وهُوَ ربنا ورّبكُمْ﴾: لا اختصاص له بقوم دون قوم، ﴿ولَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ﴾: لكل جزاء عمله فليس ببعيد أن يكرمنا الله تعالى، ﴿ونَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾: موحدون، أي: لنا هذا المزيد دونكم، ﴿أمْ تَقُولُونَ﴾، أم منقطعة والهمزة للإنكار، ﴿إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا هُودًا أوْ نَصارى قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ أمِ اللهُ﴾، ”ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا“ [آل عمران: ٦٧]، ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾، يقرأون في التوراة أن الدين الإسلام وأن هؤلاء الأنبياء برآء من اليهودية والنصرانية، فشهد الله بذلك فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك، ﴿وما اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾، وعيد لهم، ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، كرر مبالغة في الزجر عما في الطباع من الاتكال بالأشراف من الآباء، قيل: الخطاب فيما سبق لأهل الكتاب وفي الآية لنا، وقيل: المراد بالأمة في الأول: الأنبياء وفي الثاني: أسلاف أهل الكتاب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском