Al-IjiAl‑Anbya · 21:51–93

Al-Iji · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:51–93

21:51–75Page 326

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

And We had certainly given Abraham his sound judgement before,1 and We were of him well-Knowing

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

When he said to his father and his people, "What are these statues to which you are devoted?"

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

They said, "We found our fathers worshippers of them."

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

He said, "You were certainly, you and your fathers, in manifest error."

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

They said, "Have you come to us with truth, or are you of those who jest?"

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

He said, "[No], rather, your Lord is the Lord of the heavens and the earth who created them, and I, to that, am of those who testify.

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ ٥٧

And [I swear] by Allāh, I will surely plan against your idols after you have turned and gone away."

فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ ٥٨

So he made them into fragments, except a large one among them, that they might return to it [and question].

قَالُواْ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩

They said, "Who has done this to our gods? Indeed, he is of the wrongdoers."

قَالُواْ سَمِعۡنَا فَتٗى يَذۡكُرُهُمۡ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبۡرَٰهِيمُ ٦٠

They said, "We heard a young man mention them who is called Abraham."

قَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١

They said, "Then bring him before the eyes of the people that they may testify."1

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣

He said, "Rather, this - the largest of them - did it, so ask them, if they should [be able to] speak."

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤

So they returned to [blaming] themselves and said [to each other], "Indeed, you are the wrongdoers."

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧

Uff1 to you and to what you worship instead of Allāh. Then will you not use reason?"

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

They said, "Burn him and support your gods - if you are to act."

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

We [i.e., Allāh] said, "O fire, be coolness and safety upon Abraham."

وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the greatest losers.

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١

And We delivered him and Lot to the land which We had blessed for the worlds [i.e., peoples].

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢

And We gave him Isaac and Jacob in addition, and all [of them] We made righteous.

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

﴿ولَقَدْ آتيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾: الاهتداء لوجوه الصلاح، والإضافة ترشد إلى أنه رشد له شأن، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل موسى أو من قبل البلوغ، ﴿وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾: علمنا أنه أهل لما آتيناه، ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ﴾ ظرف لـ آتينا، أو لـ رشده، أو تقديره اذكر من أوقات رشده وقت قوله لأبيه: ﴿ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾: الصور التي لا روح فيها، ﴿التِي أنتم لَها عاكِفُونَ﴾ عدى العكوف باللام لتضمن معنى العبادة، فإن العكوف يستعمل بعلى، ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾: فقلدناهم، ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي: المقلِّدون والمقلَّدون منخرطون في سلك ضلال لا يخفى على من به أدنى مسكة، ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ أي إما تقوله جد أم هزل، فإنهم استعجبوا واستبعدوا تضليله آباءهم، ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إضراب عن كونه لاعبًا بإقامة البرهان على ما ادعاه، ﴿الَّذِي فَطَرَهُنَّ﴾ قيل الضمير للتماثيل، أو للسماوات والأرض، ﴿وأنا عَلى ذَلِكُمْ﴾: المذكور من التوحيد، أو على أنه خالقهن، ﴿مِنَ الشّاهِدِينَ﴾: المتحققين له المبرهنين عليه، ﴿وتاللهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾: أمكرنَّ بها في كسرها، ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا﴾: عنها، ﴿مُدْبِرِينَ﴾: إلى عيدكم حين كانت البلدة خالية، وإنما قاله سرًّا، ولم يسمع إلا رجل واحد فأفشاه عليه، ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ أي: الأصنام، ﴿جُذاذًا﴾: مقطوعًا، فعالًا بمعنى مفعول أو جمع جذيذ، ﴿إلّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾: للأصنام، قطعهن بفأس، واستبقى الكبير، ووضع الفأس على عنقه، ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ﴾: إلى كبيرهم، ﴿يَرْجِعُونَ﴾: فيعتقدون أنه هو الذي كسرهن حسدًا عليهن، أو إلى إبراهيم فيحاجهم بأنه فعله كبيرهم، أو إلى الله بتوحيده عند تحققهم عجز آلهتهم، ﴿قالُوا﴾: حين انصرفوا من العيد، ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ قالُوا﴾ القائل. من سمع قوله: ﴿لأكيدن أصنامكم﴾ وهذا كما يقال: أكرمني بنو فلان، وإنما المكرم من بينهم رجل: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾: بعيبهم، ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ مرفوع بـ يقال لأن المراد به الاسم، ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾: بمرأى منهم بحيث يتمكن صورته في أعينهم، ﴿لَعَلهم يَشْهَدُون﴾: عليه أنه الفاعل، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة، أو يحضرون عقابه، وكان هذا هو المقصود الأكبر له لأن يبين لهم في محفل عظيم، وفور جهلهم وقلة عقلهم في عبادة الجماد، ﴿قالُوا﴾: حين أتوا به، ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ أراد أن يتفكروا فيعترفوا بعدم نطقهم، وأن هذا لا يصدر عن صنم جماد، فتقوم الحجة عليهم، وفي الصحيحين: ”إن إبراهيم لم يكذب غير ثلاث“، قيل: أسند إلى الكبير لأن غاية تعظيمهم إياه لسبب لمباشرة إبراهيم، فأسند إلى السبب، ﴿فَرَجَعُوا إلى أنْفُسِهِمْ﴾: بالملامة، أو راجعوا عقولهم وتفكروا، ﴿فقالُوا﴾: قال بعضهم لبعض ﴿إنَّكم أنتُمُ الظالِمُون﴾: بهذا السؤال، أو لما أنكم تركتم الأصنام بلا حافظ، أو بعبادتكم من لا يتكلم، ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُءُوسِهِمْ﴾: أطرقوا رءوسهم من الحيرة والخجل، أو انقلبوا إلى المجادلة بعد ما أقروا على أنفسهم بالظلم، شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء مستعليًا على أعلاه، ﴿لَقَدْ عَلِمتَ ما هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ﴾ أي: قالوا لقد علمت إلخ فكيف نسألهم، ﴿قالَ أفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكم شَيْئًا ولا يَضُرُّكُمْ﴾: إن عبدتموه، أو تركتموه، ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ هو صوت المتضجر، أي: قبحًا ونتنًا لكم، واللام لبيان المتأفف به، ﴿ولِما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أفَلا تَعْقِلُونَ قالُوا﴾: أنتم مجانين لا تفهمون قبح مثل هذا الصنع، قالوا حين عجزوا عن الجواب ﴿حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بإهلاك عدوهم، ﴿إنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ﴾: ناصرين لآلهتكم، أو إن كنتم فاعلين شيئًا، ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا﴾ أي: باردًا فيه ما لا يخفى من المبالغة، ﴿وسَلامًا﴾: يسلم من حَرَّك، ﴿عَلى إبْراهِيمَ﴾، جمعوا له حطبًا وأوقدوا نارًا وقد ذكر أنّهم جمعوا حطبًا كثيرًا جدًّا حتى إن كانت امرأة تمرض فتقول: إن عافاني الله لأجمعن حطبًا لإبراهيم، ثم أوقدوا نارًا كادت الطير في الجو تحرق ورموه بالمنجنيق فيها، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل قائلًا: ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا، فقال: سل ربك، فقال: ”حسبي من سؤالي علمه بحالى“، فما أحرقت منه سوى وثاقيه وكان في النار سبعة أيام وقيل خمسين، وقيل أربعين وهو ابن ست عشر، وكان يقول: ما أنعم أيامي في النار، وقيل: لم يبق نار في الأرض إلا طفئت، وما من دابة إلا تطفئ النار سوى الوزغ ولهذا عد من الفواسق، ﴿وأرادُوا به كَيْدًا﴾ مكرًا في إهلاكه، ﴿فَجَعَلْناهُمُ الأخْسَرينَ﴾: أخسر كل خاسر، ﴿ونَجَّيْناهُ ولُوطًا﴾: ابن أخيه من أرض العراق، ﴿إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ أي: الشام، فإن أكثر الأنبياء بعثوا فيه، فانتشرت في العالم بركتهم قيل: كل ماء ينبع في العالم فأصله من الشام، أو المراد مكة، ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ أي: عطية حال منهما، أو النافلة ولد الولد، أو هو طلب ولدًا فأعطي إسحاق وزاده يعقوب نافلة، فيكون حالًا من يعقوب للقرينة، ﴿وكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وجَعَلْناهمْ أئِمَّة﴾: يقتدى بهم، ﴿يَهْدُونَ﴾: الناس بالحق، ﴿بِأمْرِنا وأوْحَيْنا إلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْراتِ﴾ لأن يحثوا عليه، ﴿وإقامَ الصَّلاةِ وإيتاءَ الزَّكاةِ﴾ من عطف الخاص على العام للتفضيل، ﴿وكانُوا لنا عابِدِينَ﴾: موحدين مخلصين.

﴿ولُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا﴾ الفصل بالحق بين الخصوم، ﴿ونَجَّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ﴾ وهي قرية سدوم، كان عمل أهلها اللواط، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ وأدْخَلْناهُ في رَحْمَتِنا﴾: في أهل رحمتنا أو في جنتنا، ﴿إنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾.

21:76–93Page 328

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.

﴿ونُوحًا إذْ نادى﴾ أي: اذكر نوحًا إذ دعا على قومه بالهلاك وإذ نادى بدل من نوحًا، ﴿مِن قَبْلُ﴾: من قبل المذكورين، ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾: دعاءه، ﴿فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ﴾: الذين آمنوا به، ﴿مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾: تكذيبهم وأذاهم، فإنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يؤذونه ويوصون بمخالفته قرنًا بعد قرن، ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾: جعلناه منتصرًا منهم، ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾، فاسقين، ﴿فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾: فلم يبق على وجه الأرض منهم أحد، ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي: اذكرهما، ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ بدل منهما، ﴿فِي الحَرْثِ﴾ كان ذلك كرمًا انثنت عناقيده، وقيل زرعًا، ﴿إذ نفَشَتْ﴾: رعت ليلًا، ﴿فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ﴾: فأفسدته، ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ﴾:) عالمين، وجمع الضمير لأنه أرادهما والمتحاكمين إليهما، أو لأن الاثنين جمع، ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي: الحكومة، أو الفتوي، ﴿سُلَيْمانَ﴾ دون داود، فإنه حكم بأن الغنم لصاحب الكرم بدل إفساده وحكم سليمان بدفع الكرم لصاحب الغنم، فيقوم عليه حتى يعود كما كان ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فينتفع بَدَّرها ونسلها وصوفها فإذا صار الحرث كما كان يأخذ كل منهما ماله، ﴿وكُلًّا﴾: من داود وسليمان، ﴿آتَيْنا حُكْمًا وعِلْمًا﴾ قال بعض السلف: لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا، ولكن الله تعالى حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده، ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ يقدسن لله معه، ويجاوبنه قيل يصلين معه إذا صلى وقيل: إذا فتر يسمعه الله تسبيح الجبال والطير لينشط، ويشتاق ويسبحن حال أو استئناف، وأخر الطير، لما أن تسبيح الجبال لأنها جماد أعجب، ﴿وكُنّا فاعِلِينَ﴾: لأمثاله ليس ببدع منا، ﴿وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾: عمل الدرع، ﴿لِتُحْصِنَكم﴾ الضمير لداود في قراءة الياء، ولـ لبوس الذي هو الدرع في قراءة التاء، وهو بدل اشتمال من لكم بإعادة الجار، ﴿مِّنْ بَأْسِكم فَهَلْ أنتُمْ شاكِرُونَ﴾ أي: فاشكروا لي وكانت قريش أهل حرب وقتال، ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ عطف على مع داود، إن كان متعلقًا بسخرنا، وإن تعلق بيسبحن فتقديره وسخرنا لسليمان، ﴿الرِّيحَ عاصِفَةً﴾: شديدة الهبوب، ﴿تَجْرِي بِأمْرِهِ﴾ حال ثانية، ﴿إلى الأرْضِ الَتِي بارَكنا فِيها﴾ الشام فإنه وطنه، كان له بسط من خشب يوضع عليه ما أراد من الجند، وغيره فتحملها الريح، وتظله الطير من الحر إلى حيث يشاء، والريح في قبضته إن أراد عاصفة فعاصفة، وإن أراد رخوة فرخوة، وعلى الوجهين لينة لا تشوشهم ولا تزلزلهم، ﴿وكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ﴾ فتجري الأشياء على ما يقتضيه علمنا، ﴿ومِنَ الشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ﴾: فيخرجون من البحر الجواهر واللآلئ، والجملة مبتدأ أو خبر أو من يغوصون عطف على الريح، ﴿ويَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾: سوى الغوص، ﴿وكُنّا لَهم حافِظِينَ﴾: من الزيغ والفساد، ﴿وأيُّوبَ﴾ أي: واذكره، ﴿إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي﴾ أي: بأني، ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ كان نبيًّا صاحب حرث وأنعام وأولاد فابتلاه الله بإهلاك كلها ثم ابتلاه بجسده فلم يبق منه سليم سوى لسانه وقلبه يذكر بهما ربه حتى تنافر عنه كل أنيس، وتحاشى عنه كل جليس، فلا يتردد عليه سوى زوجته، ويقال: إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله فدعا الله لكشف كربه بعد مدد من الأيام المتطاولة بهذا الأسلوب البليغ، ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾: بالشفاء، ﴿وآتَيْناهُ أهْلَهُ ومِثْلَهم مَعَهُمْ﴾: بإحياء من مات من أولاده، وإعطائه مثلهم من الأولاد، أو أعطيناه أولاده الذين ماتوا في الجنة، ومثلهم معهم في الدنيا فقد نقل أنه قيل له: إن أهلك في الجنة إن شئت أتيناك بهم، وإن شئت تركناهم لك فيها وعوضناك مثلهم في الدنيا فاختار الثاني، ﴿رَحْمَةً مِن عِنْدِنا﴾ على أيوب مفعول له، ﴿وذِكْرى﴾: تذكرة، ﴿لِلْعابِدِينَ﴾: ليصبروا كما صبروا لئلا ييأسوا في البلاء، ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا الكِفْلِ﴾ كثير من السلف على أنه صالح من بني إسرائيل تكفل لنبي أن يكفيه أمر قومه، ويقضي بينه وبينهم بالعدل وفعل فسمي ذا الكفل لكن الظاهر أنه نبي قرنه في سلكهم، ﴿كُلٌّ مِّنَ الصّابِرِينَ﴾: على مشاق التكاليف، ﴿وأدْخَلْناهم في رَحْمَتِنا﴾: النبوة والجنة، ﴿إنَّهُم مِّنَ الصّالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح، ﴿وذا النُّونِ﴾: يونس، ﴿إذْ ذَهَبَ﴾: من بين قومه، ﴿مُغاضِبًا﴾ لهم من غير إذن ربه حين أصروا على الكفر، والمفاعلة للمبالغة، أو هو أغضبهم أيضًا بالمهاجرة عنهم خوف العذاب، ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾: لن نضيق عليه، أو لن نقضي عليه بالعقوبة [[هذا هو المختار عند المحققين وما قيل بعد ذلك أكثره لا يصح أبدًا لمكان العصمة ليونس - عليه السلام. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] ولن نعمل فيه قدرتنا، ويؤيده قراءة نقدِّر بالتشديد قيل: هذا من باب التمثيل، أي: حاله ممثلة بحال من ظن عدم قدرتنا عليه في مراغمة قومه من غير انتظار لأمرنا، وقيل: خطرة شيطانية سماها للمبالغة ظنًّا، ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾: ظلمة بطن الحوت والبحر والليل، ﴿أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ﴾ أي: بأنه، أو أن مفسرة، ﴿سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لمبادرتي إلى الهجرة قبل الإذن، ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾: لأن قذفه الحوت بالساحل سالمًا بعد ما مكث في بطنه أربعين يومًا، ﴿وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ إذا دعونا في الشدائد منيبين إلينا، سيما إذا دعوا بهذا الدعاء، ففي الحديث ”ما من مكروب يدعوا بهذا الدعاء إلا استجيب له“، ﴿وزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾: بلا ولد، ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ثناء منه على الله بأنه خير من يبقى بعد ما سأل ولدًا يبقى بعده، ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾: صيرناها ولودًا بعد ما كانت عاقرًا أو حسنة الخلق بعد ما كانت سيئة الخلق [[في غاية البعد.]]، ﴿إنَّهُمْ﴾: المذكورين من الأنبياء، أو زكريا وأهل بيته، ﴿كانُوا يُسارِعُونَ﴾: يبادرون، ﴿فِي الخَيْراتِ﴾: في عمل القربات، ﴿ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾: راغبين في رحمتنا راهبين من عذبنا، ﴿وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ لا يخافون ولا يخضعون لغيرنا، ﴿والَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ أي: مريم فإنها بكر ما ذاقت حلالًا ولا حرامًا، ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾: بأن أمرنا جبريل بالنفخ في جيب درعها، وإضافة الروح إليه للتشريف، وقيل من جهة روحنا جبريل، ﴿وجَعَلْناها وابْنَها آيَةً﴾ دالة على كمال قدرتنا، ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ فإنها أتت به من غير فحل، ﴿إنَّ هَذِهِ﴾: ملة الإسلام، ﴿أمتكُمْ﴾: ملتكم، ﴿أمًة واحِدَةً﴾: غير مختلفة في ما بين الأنبياء، نصب على الحال، ﴿وأنا رَبُّكم فاعْبُدُونِ﴾: لا غيرى، ﴿وتَقَطَّعُوا أمْرَهُم بَيْنَهُمْ﴾ إما بمعنى قطعوا، أو نصب أمرهم بنزع الخافض، يعني اختلفوا وصاروا فرقًا التفت من التكلم إلى الغيبة لينعي عليهم ما أفسدوه إلى المؤمنين، ويقبح عندهم كأنه يقول: ألا ترون إلى قبح ما ارتكبوا هؤلاء في ديننا؟

﴿كُلٌّ﴾: من الفرق، ﴿إلَيْنا راجِعُون﴾: فنجازيهم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском