Al-Iji · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:57–86
5:57–66Page 117
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧
O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.
وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨
And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩
Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"
قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠
Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."
وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١
And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.
وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢
And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.
لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣
Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤
And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.
وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦
And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ﴾ قرئ والكفار بالجر فيكونون داخلين في المستهزئين، وبالنصب عطف على الذين اتخذوا ﴿واتَّقُوا اللهَ﴾ في اتخاذ هؤلاء أولياء ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بشرعه ودينه الذي اتخذه هؤلاء هزوًا ﴿وإذا نادَيْتُمْ﴾ الناس ﴿إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها﴾ أي: المناداة ﴿هُزُوًا ولَعِبًا﴾ تضاحكوا فيما بينهم يحكونه ويستهزءونه ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ فإن العقل يمنع من الاستهزاء بأمر معقول مشروع ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ﴾: تنكرون وتعيبون ﴿مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ﴾ قيل: نزلت في اليهود سألوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به فقال: ”نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل“ إلى قوله ”ونحن له مسلمون“ فقالوا لما سمعوا ذكر عيسى والله لا نعلم دينًا شرًا من دينكم ﴿وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ عطف على ”أن آمنا“ وحاصله: أنكم ما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون عنه، أو عطف على علة محذوفة تقديره: تنكرون منا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم ويجوز أن يكون حالًا من فاعل تنقمون ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾: المنقوم ﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ﴾ تمييز عن شر أي جاء ثابتًا عنده، وهو من باب: تحيتهم بينهم ضرب وجيع. فإن المثوبة مختصة بالخير ﴿مَن لَعَنَهُ اللهُ﴾ أي: هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي: من أهل ذلك ﴿وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾ عطف على لعنه والطاغوت: العجل أو الكهنة أو الشيطان ﴿أوْلَئكَ شَرٌّ مكانًا﴾ فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر قيل: لأن مكانهم سقر ﴿وأضَل عَن سَواءِ السَّبِيلِ﴾: قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقًا لا بالإضافة إلى المؤمنين ﴿وإذا جاءُوكمْ قالوا آمنّا﴾ يعني منافقي اليهود ﴿وقَد دخَلُوا﴾ حال من ضمير قالوا ﴿بِالكُفْرِ﴾ حال من فاعل دخلوا ﴿وهم قَدْ حرَجُوا بِه﴾ أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين لم يؤثر فيهم كلامك ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما كانوا يَكْتُمُون﴾: من الكفر وفيه وعيد ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾: من منافقيهم أو من اليهود ﴿يُسارِعُونَ في الإثْمِ﴾: المحارم أو الكذب ﴿والعُدْوانِ﴾: الاعتداء على الناس أو مجاوزة الحد في المعاصي ﴿وأكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: الحرام خُصَّ بالذكر للمبالغة ﴿لَبئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُون﴾: شيئًا عملوه ﴿لَوْلا يَنْهاهمُ الربانِيُّونَ﴾: زهادهم ﴿والأحْبارُ﴾: علماؤهم ﴿عَن قَوْلِهِمُ الإثْمَ﴾: كذبهم وافتراءهم ﴿وأكْلِهِم السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾: من عدم النكير عليهم التحضيض لهم على النهي عن ذلك، فإن لولا إذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَة﴾ مجاز عن البخل أي هو مسك كف الله عنهم نعمة الدنيا حين جحدوا القرآن بعد ما كانوا في خصب ورخاء فقالوا ذلك ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ أي: هم البخلاء أو دعا عليهم بالبخل. قيل: هي من الغل في النار ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ ليس له بخل أصلًا وله غاية الجود وتثنية اليد تدل عليها، وقيل يداه أي: نعمة الدنيا والآخرة ﴿يُنفقُ كيْفَ يَشاءُ﴾ تأكيد لذلك أي هو مختار يوسع ويقتر بحسب مشيئته وإرادته ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ﴾ فاعل يزيدن ﴿إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾: كلما نزلت آية كفروا وازدادوا طغيانًا وكفرًا ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ﴾: بين طوائف اليهود ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ فلا يتفق
كلمتهم ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ﴾: مع المسلمين ﴿أطْفَأها اللهُ﴾ بأن أوقع بينهم منازعة كف بها شرهم ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾: للفساد أو يسعون بمعنى يفسدون ﴿واللهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾: لا يرضى عنهم ولا يعزّهم ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ﴾ مع هذه الجرائم ﴿آمَنُوا﴾: بالقرآن ﴿واتَّقَوْا﴾: معاصيهم ﴿لَكَفرْنا عَنْهم َ سَيًّئاتِهِمْ﴾: الماضية ﴿ولأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾: بأن يصدقوا ولا يحرفوا ويعملوا بالأحكام ﴿وما أنزِلَ إلَيْهِم مِّن ربهِمْ﴾ أى: القرآن أو كتب الأنبياء مطلقًا ﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِم﴾: لأنزل عليهم المطر وأخرج لهم نبات الأرض، أو من الأشجار والزروع أو من غير كَدٍّ وتعب قيل أراد به التوسعة كقولهم: فلان بالخير من قرنه إلى قدمه ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾: جماعة غير غالية ولا مقصرة كمؤمني أهل الكِتاب ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾: مقول في شأنه ﴿ساءَ ما يَعْمَلُون﴾: بئس ما يعملونه، وفيه معنى التعجب أي ما أسوأ عملهم.
5:67–77Page 119
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧
O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩
Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1
لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠
We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.
وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١
And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.
لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣
They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤
So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.
مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥
The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.
قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦
Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧
Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."
﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أي: جميعه غير خائف من شيء ﴿وإنْ لَمْ تَفْعَلْ﴾: ولم تبلغ جميعه وكتمت آية منه ﴿فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾: وما أديت شيئًا منها كمن أضاع ركن صلاة، أو فكأنك ما بلغت شيئًا منها، فإن كتمان البعض والكل سواء في الشناعة ﴿واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ أي: أنا ناصرك وحافظ روحك فلا تخف أحدًا وكان رسول الله ﷺ يحرس من قبل ذلك، فلما نزلت تلك الآية تركت الحراسة ويجاهد الأعداء بعيب دينهم وسب آلهتهم بلا خوف. قيل: المائدة آخر ما نزل من القرآن فلا يشكل بشج رأسه الأشرف ﷺ، أو المراد حفظ روحه ﴿إنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ أي: بلغ إليهم رسالتك والله الهادي وليس عليك هداهم قيل معناه: لا يمكنهم مما يريدون بك من الهلاك. قيل: الأمر بتبليغ كل ما قصد منه اطلاع الناس فإن من الأسرار ما يحرم إفشاؤه ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ أي: دين يصح أن يسمى شيئًا ﴿حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ أي: تؤمنوا بجميع الكتب وتصدقوها ولا تكتموا شيئًا منها فمن إقامتها الإيمان بمحمد ﷺ ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ كرره ليتعقب عليه قوله: ﴿فَلا تَأْسَ﴾: لا تحزن ﴿عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ لزيادة طغيانهم وكفرهم، فإنهم الأشقياء وضرر كفرهم لا يلحق لغيرهم ﴿إنَّ الذَينَ آمَنُوا﴾: باللسان كالمنافقين أو المراد منه المسلمون ﴿والذِينَ هادُوا والصّابِئُونَ﴾ مرفوع بالابتداء وخبره محذوف أي والصّابِئُونَ كذلك [[قال العلّامة السمين ما نصه:
قوله تعالى: ﴿والصابئون﴾: الجمهور على قراءته بالواو وكذلك هو في مصاحف الأمصار. وفي رفعةِ تسعة أوجه، أحدها: وهو قول جمهورِ أهلِ البصرة: الخليل وسيبويه وأتباعِهما - أنه مرفوع بالابتداء وخبرُه محذوفٌ لدلالةِ خبر الأول عليه، والنيةُ به التأخيرُ، والتقدير: إنّ الذين آمنوا والذين هادُوا مَن آمنَ بهم إلى آخره والصابئون كذلك، ونحوه: «إن زيدًا وعمروٌ قائمٌ» أي: إنّ زيدًا قائم وعمرو قائم، فإذا فَعَلْنا ذلك فهل الحذفُ من الأول / أي: يكونُ خبرُ الثاني مثبتًا، والتقدير: إنّ زيدًا قائمٌ وعمروٌ قائم، فحذف «قائم» الأول أو بالعكس.؟ قولان مشهوران وقد ورَد كلٌّ منهما: قال:
١٧٦ - ٩ - نحنُ بما عِنْدنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأيُ مختلفُ
أي: نحن رضوان، وعكسه قوله:
١٧٧ - ٠ - . ... . ... . ... . ... . ... . ... ... فإني وقَيّار بها لَغَريبُ
التقدير: وقيارٌ بها كذلك، فإن قيل: لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ الحذفُ من الأول أيضًا؟ فالجوابُ أنه يلزم من ذلك دخولُ اللام في خبر المبتدأ غيرِ المنسوخِ ب «إنّ» وهو قليلٌ لا يقع إلا في ضرورة شعر، فالآية يجوز فيها هذان التقديران على التخريج. قال الزمخشري: «والصابئون: رفعٌ على الابتداء، وخبرُه محذوفٌ، والنيةُ به التأخير عمّا في حَيِّز» إنّ «من اسمها وخبرها، كأنه قيل: إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمُهم كذلك والصابئون كذلك، وأنشد سيبويه شاهدًا على ذلك:
١٧٧ - ١ - وإلاَّ فاعلَمُوا أنّا وأنتمْ ... بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ
أي: فاعلموا أنّا بُغاةٌ وأنتم كذلك» ثم قال بعد كلام: «فإنْ قلت: فقوله» والصابئون «معطوف لا بد له من معطوف عليه فما هو؟ قتل: هو مع خبره المحذوفِ جملةٌ معطوفة على جملة قوله: ﴿إنَّ الذين آمَنُواْ﴾ إلى آخره، ولا محلَّ لها كما لا محلَّ للتي عَطَفَتْ عليها. فإن قلت: فالتقديمُ والتأخير لا يكون إلا لفائدةً فما هي؟ قلت: فائدتُه التنبيه على أن الصابئين يُتاب عليهم إنْ صَحَّ منهم الإيمان والعملُ الصالحُ فما الظنُّ بغيرهم؟ وذلك أنّ الصابئين أبينُ هؤلاء المعدودين ضلالًا وأشدُّهم عتيًا، وما سُمُّوا صابئين إلا أنهم صَبَؤوا على الأديان كلها أي: خَرَجوا، كما أن الشاعر قدَّم قولَه:» وأنتم «تنبيهًا على أن المخاطبين أوغل في الوصف بالبغي من قومِه، حيث عاجل به قبل الخبر الذي هو» بُغاةٌ «؛ لئلا يدخُلَ قومُه في البغي قبلهم مع كونِهم أوغَل فيه منهم وأثبت قدمًا. فإن قلت: فلو قيل:» والصابئين وإياكم «لكانَ التقديمُ حاصلًا. قلت: لو قيل هكذا لم يَكُنْ من التقديم في شيء لأنه لا إزالةَ فيه عن موضعه، وإنما يُقال مقدمٌ ومؤخرٌ للمُزال لا للقارِّ في مكانه، وتجري هذه الجملة مَجْرى الاعتراض».
الوجه الثاني: أن «إنّ» بمعنى نعم فهي حرفُ جوابٍ، ولا محلَّ لها حينئذ، وعلى هذا فما بعدها مرفوعُ المحلِّ على الابتداء، وما بعده معطوفٌ عليه بالرفع، وخبرُ الجميع قوله: ﴿مَن آمَنَ﴾ إلى آخره، وكونُها بمعنى «نعم» قولٌ مرجوح، قال به بعضُ النحويين، وجَعَل من ذلك قول تعالى: ﴿إنْ هذان لَساحِرانِ﴾ [طه: ٦٣] في قراءةِ مَن قرأه بالألف، وفي الآية كلامٌ طويل يأتي إنْ شاء الله تعالى في موضعِه، وجعل منه أيضًا قولَ عبد الله بن الزبير: «إنّ وصاحبُها» جوابًا لمن قال له: «لَعَن الله ناقة حملتني إليك» أي: نعم وصاحبُها، وجَعَلَ منه قولَ الآخر:
١٧٧ - ٢ - بَرَزَ الغواني في الشبا ... بِ يَلُمْنَني وألومُهُنَّهْ
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا ... كَ وقد كَبِرْتَ فقلتُ إنّهْ أي: نعم والهاءُ للسكت، وأُجيب بأنّ الاسمَ والخبرَ محذوفان في قولِ ابن الزبير، وبقي المعطوفُ على الاسمِ دليلًا عليه، والتقدير: إنها وصاحبها معلونان، وتقدير البيت: إنه كذلك، وعلى تقديرِ أن تكونَ بمعنى «نعم» فلا يَصِحُّ هنا جَعْلُها بمعناها؛ لأنها لم يتقدَّمْها شيء تكون جوابًا له، و «نعم» لا تقع ابتداءَ كلام، إنما تقع جوابًا لسؤال فتكونُ تصديقًا له. ولقائل أن يقولَ: «يجوزُ أن يكونَ ثَمَّ سؤالٌ مقدر، وقد ذكروا ذلك في مواضع كثيرةٍ منها قولُه تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ [القيامة: ١] ﴿لاَ جَرَمَ﴾ [هود: ٢٢]، قالوا: يُحتمل أن يكونَ رَدًَّا لقائلِ كيتَ وكيتَ.
الوجه الثالث: / أن يكون معطوفًا على الضميرِ المستكنِّ في» هادوا «أي: هادوا هم والصابئون، وهذا قول الكسائي، ورَدَّه تلميذه الفراء والزجاج قال الزجاج:» هو خطأ من جهتين «إحداهما: أن الصابئ في هذا القول يشارك اليهودي في اليهودية، وليس كذلك، فإن الصابئ هو غيرُ اليهودي، وإن جُعِل» هادوا «بمعنى تابوا من قوله تعالى: ﴿إنّا هُدْنَآ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] لا من اليهودية، ويكون المعنى: تابوا هم والصابئون، فالتفسيرُ قد جاء بغير ذلك؛ لأنّ معنى» الذين آمنوا «في هذه الآية إنما هو إيمانٌ بأفواههم لأنه يريد به المنافقين، لأنه وصفُ الذين آمنوا بأفواهِهم ولم تؤمِن قلوبُهم، ثم ذَكَر اليهود والنصارى فقال: مَن آمنَ منهم بالله فله كذا، فجعَلَهم يهودًا ونصارى، فلو كانوا مؤمنين لم يحتجْ أنْ يقال:» مَن آمنَ فلهم أجرهم «. قلت: هذا على أحدِ القولين أعني أن» الذين آمنوا «مؤمنون نفاقًا. ورَدَّه أبو البقاء ومكي ابن أبي طالب بوجهٍ آخرَ وهو عدمُ تأكيدِ الضمير المعطوفِ عليه. قلت: هذا لا يلزمُ الكسائي، لأنّ مذهبَه عدمُ اشتراط ذلك، وإنْ كان الصحيحُ الاشتراطَ، نعم يلزم الكسائي من حيث إنه قال بقولٍ تردُّه الدلائلُ الصحيحة، والله أعلم.
وهذا القولُ قد نقله مكي عن الفراء، كما نَقَله غيرُه عن الكسائي، وردَّ عليه بما تقدَّم، فيحتمل أن يكونَ الفراء كان يوافق الكسائي ثم رجَع، ويحتمل أن يكون مخالفًا له ثم رجع إليه، وعلى الجملةِ فيجوز أن يكونَ في المسألة قولان.
الوجه الرابع: أنه مرفوعٌ نسقًا على محلِّ اسم «إنّ» لأنه قبل دخولها مرفوعٌ بالابتداء، فلمّا دخلَتْ عليه لم تغيِّر معناه بل أكَّدته، غايةُ ما في الباب أنها عَمِلَتْ فيه لفظًا، ولذلك اختصَّتْ هي و «أن» بالتفح، ولكن على رأي بذلك دون سائر أخواتها لبقاء معنى الابتداء فيها، بخلافِ ليت ولعل وكأن، فإنه خَرَج إلى التمني والتَّرَجي والتشبيه، وأجرى الفراء البابَ مُجرى واحدًا، فأجاز ذلك في ليت ولعل، وأنشد:
١٧٧ - ٣ - يا ليتني وأنتِ يا لميسُ ... في بلدٍ بها أنيسُ
فأتى ب «أنت»، وهو ضميرُ رفعٍ نسقًا على الياء في «ليتني»، وهل يَجْري غيرُ العطف من التوابع مَجْراه في ذلك؟ فذهَبَ الفراء ويونس إلى جوازِ ذلك وجَعَلا منه قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحق عَلاَّمُ الغيوب﴾ [سبأ: ٤٨] فرفعُ «عَلاَّم» عندهما على النعت ل «ربي» على المحلِّ، وحكوا «إنهم أجمعون ذاهبون»، وغَلَّط سيبويه مَن قال مِن العرب: إنهم أجمعون ذاهبون «فقال:» واعلم أنّ قومًا من العرب يغْلَطون فيقولون: «إنهم أجمعون ذاهبون» وأخذ الناس عليه في ذلك من حيث إنه غَلَّط أهل اللسان، وهم الواضعون او المتلقُّون من الواضع، وأُجيب بأنهم بالنسبةِ إلى عامة العرب غالطون وفي الجملة فالناسُ قد رَدُّوا هذا المذهبَ، أعني جوازَ الرفعِ عطفًا على محلِّ اسم «إنّ» مطلقًا، أعني قبلَ الخبرِ وبعده، خَفِي إعرابُ الاسمِ أو ظهر. ونقل بعضُهم الإجماع على جوازِ الرفعِ على المحلِّ بعد الخبر، وليس بشيء، وفي الجملةِ ففي المسألةِ أربعةُ مذاهبَ: مذهبُ المحققين: المنعُ مطلقًا، ومذهبُ بعضهم، التفصيل قبل الخبر فيمتنع، وبعده فيجوز، ومذهب الفراء: إنْ خَفِي إعرابُ الاسم جاز ذلك لزوال الكراهية اللفظية، وحُكِي من كلامهم: «إنك وزيد ذاهبان» الرابع: مذهب الكسائي: وهو الجوازُ مطلقًا ويَسْتدل بظواهرِ قوله تعالى: ﴿إنَّ الذين آمَنُواْ والذين هادُواْ﴾ الآية، وبقوله: - وهو ضابئ البرجمي -
١٧٧ - ٤ - فَمَن يَكُ أمسى بالمدينةِ رحلُه ... فإني وقَيّارٌ بها لغريبُ
وبقوله:
١٧٧ - ٥ - يا ليتنا وهما نَخْلُو بمنزلةٍ ... حتى يَرى بعضُنا بعضًا ونَأْتَلِفُ
وبقوله:
١٧٧ - ٦ - وإلاَّ فاعلموا أنّا وأنتمْ ... ... . ... . ... . ... . . .
البيت، / وبقوله:
١٧٧ - ٧ - يا ليتني وأنتِ يا لميسُ ... وبقولهم: «إنك وزيدٌ ذاهبان» وكلُّ هذه تَصْلُح أن تكونَ دليلًا للكسائي والفراء معًا، وينبغي أن يوردَ الكسائي دليلًا على جوازِ ذلك مع ظهور إعرابِ الاسم نحو: «إنّ زيدًا وعمروٌ قائمان» وردَّ الزمخشري الرفع على المحل فقال: «فإنْ قلت: هَلاَّ زَعَمْتَ أن ارتفاعه للعطف على محل» إنّ «واسمها.
قلت: لا يَصِحُّ ذلك قبل الفراغ من الخبر، لا تقول: «إنّ زيدًا وعمرو منطلقان» فإنْ قلت: لِمَ لا يَصِحُّ والنيةُ به التأخيرُ، وكأنك قلت: إنّ زيدًا منطلق وعمرو؟ قلت: لأني إذا رفعته رفعتُه على محل «إنّ» واسمِها، والعاملُ في محلهما هو الابتداء، فيجب أن يكون هو العاملَ في الخبر؛ لأنّ الابتداءَ ينتظم الجزأين في عمله، كما تنتظِمُها «إنّ» في عمِلها، فلو رَفَعْتَ «الصابئون» المنويَّ به التأخيرُ بالابتداء وقد رفَعْتَ الخبرَ ب «إنّ» لأعْمَلْتَ في]] وهو اعتراض مشعر بأنهم مع كمال ضلالهم إن آمنوا يتاب عليهم فغيرهم من باب الأولى وهم طائفة من النصارى أو من عبدة الملائكة أو قوم يعرفون الله وحده وليست لهم شريعة، وقيل: غير ذلك ﴿والنَّصارى مَن آمَنَ بِاللهِ﴾: بقلبه أو ثبت على الإيمان مبتدأ خبره ”فلا خوف“ والجملة خبر إن وضمير اسمها محذوف أي: من آمن منهم أو بدل من اسم إن وخبره فلا خوف ﴿واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُ﴾: على ما فات عنهم من الدنيا ﴿لَقَدْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلًا﴾: ليذكروهم ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى﴾: تشتهي ﴿أنفُسُهُمْ﴾ جملة شرطية وقوله: ﴿فرِيقًا﴾: من الأنبياء ﴿كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ دال على جواب الشرط وهو استكبروا، وقوله: ”فريقًا كذبوا“ مستأنفة كأنه قيل: كيف فعلوا برسلهم؟ وجملة الشرط والجزاء صفة ”رسلا“ أى كلما جاءهم رسول منهم ﴿وحَسِبُوا ألّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: حسب بنو إسرائيل أن لا يصيبهم شر بما صنعوا ومن قرأ ”ألّا تَكُونُ“ بالرفع يكون أن مخفف من المثقلة ﴿فَعَمُوا﴾: عن الدين والدلائل ﴿وصَمُّوا﴾: عن إسماع الحق حين عبدوا العجل ﴿ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: ثم تابوا فقبل الله توبتهم ﴿ثمَّ عَمُوا وصَمُّوا﴾ كرة أخرى ﴿كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ بدل من ضمير الجمع ﴿واللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُون﴾: فيجازيهم ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ المَسِيحُ يا بَنِي إسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ أي: إني مخلوق مثلكم فاعبدوا خالق الكل ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ﴾: في عبادته ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأواهُ﴾: منزله ﴿النّارُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنصارٍ﴾: ما لهم أحد ينصرهم لأنهم ظلمة ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ أي: أحد ثلاثة من الآلهة هو والمسيح وأمه ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا إلَهٌ واحِدٌ وإن لَمْ يَنتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ﴾ أي: ولم يوحدوا ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وضع الظاهر موضع الضمير ليعلم أن ترتب العذاب لكفرهم، ومن للبيان ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلى اللهِ﴾ بالانتهاء عن تلك العقيدة الوخيمة بعد هذا التهديد ﴿ويَسْتَغْفِرُونَهُ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: يغفر لهم ويرحم عليهم بعد التوبة مع هذا الذنب الجسيم ﴿ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾: ما هو إلا رسول كالرسل السابقة ﴿وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾: صدقت بكلمات ربها وكتبه ﴿كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾: يحتاجان إليه، فكيف يكونان إلهين؟! ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف يصرفون عن الحق وتدبر الآيات ﴿قُلْ﴾: يا محمد لمن يعبد غير الله ومنهم النصارى ﴿أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾: لا يملك أن يدفع عنكم ضر المصائب ولا أن يوصل إليكم نفع الصحة والسعة ﴿واللهُ هُو السمِيعُ﴾: بالأقوال ﴿العَلِيمُ﴾: بالعقائد فيجازي عنها ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾: لا تتجاوزوا عن الحد فيه ﴿غَيْرَ الحَقِّ﴾: حال كون دينكم غير الحق أي باطلًا وقيل: صفة مصدر أي غلوًّا باطلًا فإن غلو الحق وهو التفحص عن حقائقه محمود ﴿ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ﴾ أي: أئمتهم الذين ضلوا قبل بعثة محمد ﷺ ﴿وأضَلُّوا﴾: خلقًا ﴿كَثِيرًا وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾ أي: استمروا على الضلال أو بعد بعثته أو ضلوا قبل عن مقتضى العقل ثم عن مقتضى الشرع.
5:78–86Page 121
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٨٢
You will surely find the most intense of the people in animosity toward the believers [to be] the Jews and those who associate others with Allāh; and you will find the nearest of them in affection to the believers those who say, "We are Christians." That is because among them are priests and monks and because they are not arrogant.
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤
And why should we not believe in Allāh and what has come to us of the truth? And we aspire that our Lord will admit us [to Paradise] with the righteous people."
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥
So Allāh rewarded them for what they said1 with gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. And that is the reward of doers of good.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٨٦
But those who disbelieved and denied Our signs - they are the companions of Hellfire.
﴿لعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُودَ وعِيسى ابْنِ مَريمَ﴾ أهل أيلة لما اعتدوا في السبت قال داود: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة وأصحاب المائدة لما لم يؤمنوا قال عيسى: اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير أو ملعونون في الزبور والإنجيل على لسانهما ﴿ذلِكَ﴾ أي: اللعن ﴿بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ أي: بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرم عليهم ﴿كانُوا لاَ يَتَناهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾: لا ينهى بعضهم بعضًا عن معاودة منكر فعلوه قيل: أي لا ينتهون من تناهى عن الأمر إذا امتنع ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ تعجيب مؤكد بالقسم ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾: من أهل الكتاب ﴿يَتَوَلَّوْنَ﴾: يوالون ﴿الذِينَ كَفَرُوا﴾ فإن المنافقين يوالون المشركين ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ ما بعد أن هو المخصوص بالذم كأنه قال: لبئس زادهم إلى الآخرة سخط الله عليهم أي موجب سخطه ﴿وفِي العَذابِ هم خالِدُونَ ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ باللهِ والنَّبِيِّ﴾ أي: محمد عليه الصلاة والسلام ﴿وما أنزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوَهم أوْلِياءَ﴾ إذ الإيمان يمنع عن ذلك ﴿ولَكِنَّ كَثِيرًا مِّنهم فاسِقُونَ﴾: خارجون عن طاعة الله ﴿لَتَجِدَنَّ أشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ فإنهم متفقون في الانهماك فى حسدهم وعنادهم ﴿ولَتَجِدَنَّ أقْرَبَهم مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ نزلت في وفد بعثهم النجاشي إلى رسول الله ﷺ فلما قرأ عليهم القرآن بكوا وأسلموا ثم رجعوا إلى النجاشي فأخبره وقيل: غير ذلك ﴿ذلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ﴾ أي: علماء ﴿ورُهْبانًا﴾ أي: عبادًا ﴿وأنّهم لاَ يَسْتَكبِرُونَ﴾ كما يتكبر المشركون واليهود ﴿وإذا سَمِعُوا﴾ عطف على يستكبرون بيان لرقة أفئدتهم ﴿ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ﴾: محمد عليه الصلاة والسلام ﴿تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ جعلت أعينهم من كثرة البكاء كأنها تسيل بأنفسها ﴿مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ من الأولى للابتداء والثانية للتبيين ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ من الذين شهدوا بأنه حق أو من أمة محمد عليه الصلاة والسلام فإنهم شاهدون يوم القيامة لنبيهم أنه قد بلغ، وللرسل أنّهم قد بلغوا ﴿وما لَنا لا نُؤْمِنُ﴾ نقل أن رسول الله ﷺ قال لهم: لعلكم إذا رجعتم إلى أرضكم انتقلتم إلى دينكم فأجابوا. أي: أي شيء حصل لنا؟ وقوله: لا نؤمن حال من ضمير ”لنا“ أي: غير مؤمنين ﴿بِاللهِ﴾: بتوحيده ﴿وما جاءَنا مِنَ الحَقِّ ونَطْمَعُ أنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ القَوْمِ الصّالِحِينَ﴾: أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ونطمع حال وعامله عامل الحال الأولى، لكن مقيدًا بالحال الأولى بتقدير: ونحن نطمع وعطف على لا نؤمن أو حال من فاعل لا نؤمن ﴿فَأثابَهُمُ اللهُ﴾: أعطاهم ﴿بِما قالُوا﴾: سألوا ربهم وتمنوا ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾: من تحت غرفها ﴿خالِدِينَ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾: الذين أحسنوا القول والعمل ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ التكذيب بالآيات وإن كان داخلًا في الكفر لكن كفرهم لأجل تكذيبهم آيات ربهم والكلام في بيان المكذبين وذكرهم في معرض المصدقين.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences