Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:96–109
10:96–98Page 219
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Indeed, those upon whom the word [i.e., decree] of your Lord has come into effect will not believe,
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
Even if every sign should come to them, until they see the painful punishment.
فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨
Then has there not been a [single] city that believed so its faith benefited it except the people of Jonah? When they believed, We removed from them the punishment of disgrace in worldly life and gave them enjoyment [i.e., provision] for a time.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) موصول في محل نصب اسم إنّ (حقّت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّت) ، (كلمة) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) في محلّ جرّ بالإضافة (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «إنّ الذين حقّت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حقّت.. كلمة....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر إنّ.
(الواو) واو الحال (لو) حرف شرط غير جازم (جاءت) مثل حقّت و (هم) ضمير مفعول به (كلّ) فاعل مرفوع (آية) مضاف إليه مجرور (حتى) حرف غاية وجرّ (يروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..
والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الأليم) نعت للعذاب منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لا يؤمنون) .
وجملة: «جاءتهم كلّ آية ... » في محلّ نصب حال من فاعل يؤمنون..
وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «يروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
(الفاء) عاطفة (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلّا فيه معنى التوبيخ (كانت) فعل ماض ناقص [[أو تام فاعله (قرية) ، وجملة آمنت نعت لقرية.. ولفظ قرية مجاز مرسل قصد به أهلها.]] و (التاء) للتأنيث (قرية) اسم كانت مرفوع (آمنت) مثل حقّت [[في الآية (96) من هذه السورة.]] ، (الفاء) عاطفة (نفع) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به (إيمان) فاعل مرفوع و (ها) مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (قوم) مستثنى منصوب [[قيل: الاستثناء منقطع لأن القوم ليس من جنس القرية.. وقيل بل هو متصل لأنه قصد بالقرية أهلها.]] (يونس) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (كشفنا) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كشفنا) فعل ماض وفاعله (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كشفنا) ، (عذاب) مفعول به منصوب (الخزي) مضاف إليه مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بعذاب [[أو بحال منه.]] ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (متّعنا) مثل كشفنا و (هم) ضمير مفعول به (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق ب (متّعناهم) .
جملة: «لولا كانت قرية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّم.
وجملة: «آمنت ... » في محلّ نصب خبر كانت [[أو هي نعت لقرية، وجملة نفعها إيمانها خبر كانت بزيادة الفاء في الخبر.]] .
وجملة: «نفعها إيمانها» في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت.
وجملة: «آمنوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كشفنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «متّعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
* الصرف:
(يونس) ، اسم أعجميّ، جاء في لسان العرب: «يونس- بضمّ النون وفتحها وكسرها- ثلاث لغات- اسم رجل، وحكي فيه الهمز أيضا» أهـ.
* الفوائد:
- إعجاز القرآن:
في هاتين الآيتين وجه من وجوه إعجاز كتاب الله عز وجل، فهو يثبت فيهما:
أن الذين حقت عليهم كلمة الكفر لا يؤمنون أبدا، ولا يعترفون بصدق الإسلام حتى يروا العذاب الأليم يوم القيامة، ووجه الإعجاز أننا نرى بأعيننا طائفة من الناس تلجّ في الكفر وتمعن به، وأنها لا تؤمن أبدا مهما بيّنت لها من حجة ودليل وإقناع، وتبقى مصرة على الكفر، حتى لو أريتها الله جهرة لقالت: هذا سحر وبطلان، وهذه الفئة لا تختص بزمن دون زمن، بل هي قائمة من لدن آدم وذريته إلى قيام الساعة، فإذا رأيت إنسانا يلجّ في الكفر ولا يقتنع أبدا بالإسلام وهو الحق، فهذا دليل صدق القرآن الكريم، وأنه من عند الله عز وجل الذي خلق الإنسان ويعلم ما هو عليه.
- ذكر قصة قوم يونس:
ذكر ذلك عبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير ووهب وغيرهم، قالوا: إن قوم يونس كانوا بقرية بنينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل كفر وشرك، فأرسل الله سبحانه إليهم يونس عليه الصلاة والسلام، يدعوهم إلى الإيمان بالله، فأبوا عليه فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبا قط، فانظروا، فإن بات فيكم الليلة فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم فلما كان جوف الليل، خرج يونس من بين أظهرهم، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب، فكان فوق رؤوسهم. قال ابن عباس: إن العذاب كان أهبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف الله عنهم ذلك، وقال سعيد بن جبير: غشي قوم يونس العذاب كما يغشى الثوب القبر، وقال وهب: عند ما غشيهم العذاب خرجوا بأطفالهم وبهائمهم ونسائهم إلى الصحراء، ولبسوا المسوح، وأعلنوا الإسلام والتوبة، وكانوا صادقين، فرحمهم ربهم، واستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم. فهذا من عظيم رحمة الله بعباده، وأنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، ولا يصب سوط عذابه إلا على قوم لا يرجى إيمانهم.
- ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ فقد وردت آراء حول (لولا) في هذه الآية، وقد تكلم ابن هشام في هذا الموضوع فقال: وذكر الهروي أن لولا تكون نافية بمنزلة لم، وجعل منه (لولا) الواردة في هذه الآية، والظاهر أن المعنى على التوبيخ، أي فهلّا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة ثابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك، وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء وعلي بن عيسى والنحاس، ويؤيده قراءة أبيّ وعبد الله (فهلّا كانت) . ويلزم من هذا المعنى النفي، لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع، وقد يتوهم أن الزمخشري قائل بأنها للنفي لقوله: والاستثناء منقطع بمعنى لكن، ويجوز كونه متصلا والجملة في معنى النفي كأنه قيل: «ما آمنت» ولعله إنما أراد وما ذكرنا، ولهذا قال: والجملة في معنى النفي ولم يقل: «ولولا للنفي» ، وقد أجمعت السبعة (أي القراء) على النصب في (إلا قوم) فدل على أن الكلام موجب، ولكن فيه رائحة غير الإيجاب، كقول الأخطل:
وبالصريمة منزل منزل خلق ... عاف تغيّر إلا النؤي والوتد
عاف: دارس (خرب) . النؤي: حفرة حول الخباء تمنع عنه الماء. وفي هذا البيت رائحة النفي لأن تغير بمعنى لم يبق على حاله.
10:99–100Page 220
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٩٩
And had your Lord willed, those on earth would have believed - all of them entirely. Then, [O Muḥammad], would you compel the people in order that they become believers?
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠
And it is not for a soul [i.e., anyone] to believe except by permission of Allāh, and He will place defilement1 upon those who will not use reason.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو شاء) مثل لو جاء [[في الآية (97) من هذه السورة.]] ، (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (اللام) رابطة لجواب لو (آمن) فعل ماض (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (كلّ) توكيد معنويّ لاسم الموصول تبعه في الرفع و (هم) ضمير مضاف إليه (جميعا) حال مؤكّدة من اسم الموصول منصوبة (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أو فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور على أسلوب الاشتغال أي: أتكره (أنت) الناس ... ذلك لأن همزة الاستفهام أعلق بالفعل منها بالاسم.]] ، (تكره) مضارع مرفوع والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يكونوا) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.. والواو ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يكونوا..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تكره) .
جملة: «لو شاء ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمن من في الأرض» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أنت تكره ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة: «تكره الناس ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أنت.
وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- [[يجوز أن يكون تامّا بمعنى صحّ أو استقام، والفاعل هو المصدر المؤوّل.]] ، (لنفس) جار ومجرور خبر مقدّم [[أو متعلّق بالفعل التام كان.]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تؤمن) مضارع منصوب، والفاعل هي.
والمصدر المؤوّل (أن تؤمن) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(إلّا) أداة حصر (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل تؤمن أي إلّا ملتبسة بإذن الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
(الواو) عاطفة (يجعل) مضارع مرفوع والفاعل هو (الرجس) مفعول به منصوب (على) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان لفعل يجعل (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
وجملة: «ما كان لنفس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء ربّك.
وجملة: «تؤمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدرة أي فيأذن لبعض في الإيمان ويجعل ... إلخ.
وجملة: «لا يعقلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
10:101Page 220
قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١
Say, "Observe what is in the heavens and the earth." But of no avail will be signs or warners to a people who do not believe.
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (انظروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أو (ما) اسم استفهام مبتدأ و (ذا) اسم موصول خبر و (في السموات) صلة.]] ، (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية [[أو اسم استفهام في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر أي: أيّ غناء]] ، (تغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، (الآيات) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (النذر) معطوف على الآيات مرفوع (عن قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تغني) ، (لا يؤمنون) مثل لا يعقلون [[في الآية السابقة (100) .]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انظروا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ماذا في السموات ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «تغني الآيات» لا محلّ لها اعتراض تذييلي للجملة السابقة.
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
10:102Page 220
فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢
So do they wait except for like [what occurred in] the days of those who passed on before them? Say, "Then wait; indeed, I am with you among those who wait."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ينتظرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (هل) استفهاميّة بمعنى النفي (إلّا) أداة حصر (مثل) مفعول به منصوب (أيّام) مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (خلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلوا) ، و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (قل) مثل المتقدّم «1» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (انتظروا) مثل انظروا «2» ، (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (مع) ظرف منصوب متعلّق بالمنتظرين و (كم) ضمير مضاف إليه (من المنتظرين) جارّ ومجرور خبر إنّ.
جملة: «هل ينتظرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن يكون في محلّ جزم جواب شرط جازم مقدّر أي: إن كانت النذر لا تغنيهم فهل ينتظرون مثل أيام من خلو....؟]] .
وجملة: «خلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انتظروا ... » جواب شرط مقدّر أي إن كنتم تنتظرون ذلك فانتظروا ... وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي معكم من المنتظرين» لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
10:103Page 220
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣
Then We will save Our messengers and those who have believed. Thus, it is an obligation upon Us that We save the believers.1
* الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (ننجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (رسل) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ نصب معطوف على رسل (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الكاف) حرف جرّ (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ننجي.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقّا [[يجوز أن يكون بدلا من المصدر الذي تعلّق به (كذلك) .]] ، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّا) ، (ننجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، وقد حذفت الياء برسم المصحف لأنها سقطت لفظا لالتقاء الساكنين، والفاعل نحن للتعظيم (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «ننجي ... » معطوفة على كلام مقدّر أي: نهلك الأمم ثمّ ننجي رسلنا.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: « (حقّ) حقا..» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ننجي (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ» أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم، ونهلك المشركين، فقد شبه نجاة من بقي من المؤمنين بنجاة من مضى، ووجه الشبه استحقاق كل منهم النجاة.
10:104–106Page 220
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤
Say, [O Muḥammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allāh; but I worship Allāh, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers
وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٥
And [commanded], 'Direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth, and never be of those who associate others with Allāh;
وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
And do not invoke1 besides Allāh that which neither benefits you nor harms you, for if you did, then indeed you would be of the wrongdoers.'"2
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ- أو عطف بيان- تبعه في الرفع لفظا (أن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو اسم كان (في شكّ) جارّ ومجرور خبر كنتم (من ديني) جارّ ومجرور متعلّق بشك، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (أعبد) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (تعبدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف أي تعبدونه كائنا من دون الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك لا عمل له (أعبد الله) مثل أعبد الذين (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (يتوفّى) فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (أمرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون.. و (التاء) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من المؤمنين) جارّ ومجرور خبر أكون، وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محل جرّ بحرف جر محذوف متعلّق ب (أمرت) ، أي بأن أكون [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل مفعولا به لفعل أمرت.]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن كنتم في شك» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا أعبد ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أعبد الله» في محل جزم معطوفة على جملة لا أعبد.
وجملة: «يتوفّاكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «أمرت ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا أعبد.
وجملة: «أكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(الواو) عاطفة (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل نائب الفاعل لفعل أوحي اليّ، أو قيل لي.]] بإضمار فعل أي أوحي إليّ أن ... (أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (للدين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم) ، (حنيفا) حال منصوبة من ضمير الفاعل في أقم، أو من الدين (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محل جزم.. و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من المشركين) جارّ ومجرور خبر تكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «أقم ... » لا محلّ لها تفسيريّة.. والجملة المقدّرة: أوحي إليّ.. في محلّ جزم معطوفة على جملة لا أعبد ...
وجملة: «لا تكوننّ ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
(الواو) عاطف (لا) ناهية جازمة (تدع) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (من دون) جارّ ومجرور حال من الموصول ما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (ينفع) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الواو) عاطفة (لا يضرّك) مثل لا ينفعك، (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (فعلت) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط.. و (التاء) فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إذا) حرف جواب لا عمل له (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «لا تدع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم [[أو هي معطوفة على جملة قل يأيّها الناس.. ويجوز أن تكون استئنافيّة.]] .
وجملة: «لا ينفعك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «لا يضرّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «إن فعلت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّك.. من الظالمين» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم.
* الصرف:
(تدع) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله تدعو، وزنه تفع.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ فقد أورد جلّ وعلا صفة (التوفي) في هذه الآية، وسنورد الحكمة من ذلك كما قاله المفسرون: إن المراد أن الذي يستحق العبادة فأعبده أنا وأنتم، هو الذي خلقكم أولا ولم تكونوا شيئا، ثم يميتكم ثانيا، ثم يحييكم بعد الموت. فاكتفى بذكر الوفاة تنبيها على الباقي، وأن المحيي والمميت أولى بالعبادة من غيره وقيل: لما كان الموت أشدّ الأشياء على النفس، ذكر في هذا المقام، ليكون أقوى في الزجر والردع وقيل: إنه لما استعجلوا بطلب العذاب أجابهم بقوله: ولكن أعبد الله الذي هو قادر على إهلاككم ونصري عليكم فهذا من إعجاز كلام الله عز وجل، وأنه ما من كلمة إلا ووضعت في موضعها.
10:107Page 221
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.
[[انظر الآية (17) من سورة الأنعام.]]
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يمسس) مضارع مجزم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) فاعل مرفوع (بضرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمسس) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كاشف) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (إلّا) حرف استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر- أو من محلّ لا واسمها- (الواو) عاطفة (إن يردك بخير فلا رادّ لفضله) مثل إن يمسسك.. كاشف له، والهاء الأخيرة مضاف إليه (يصيب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (به) مثل له متعلّق ب (يصيب) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يصيب.. والمفعول محذوف أي إصابته أو ضرّه (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (الغفور) خبر مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يمسسك الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا كاشف له ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يردك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمسسك الله.
وجملة: «لا رادّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني.
وجملة: «يصيب به ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هو الغفور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.
* الصرف:
(رادّ) ، اسم فاعل من ردّ الثلاثيّ، وزنه فاعل وأدغمت العين مع اللام فجاءت عينه ساكنة.
10:108–109Page 221
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
And follow what is revealed to you, [O Muḥammad], and be patient until Allāh will judge. And He is the best of judges.
* الإعراب:
(قل يأيّها الناس) مرّ إعرابها [[في الآية (104) من هذه السورة.]] ، (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الحقّ) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلق ب (جاءكم) [[أو متعلّق بحال من الحقّ.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (يهتدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو (لنفس) جارّ ومجرور متعلق ب (يهتدي) ، (والهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من ضلّ ... يضل) مثل نظيرها (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يضلّ) بتضمينه معنى يجرّ الوبال عليها (الواو) عاطفة (ما) نافية حجازيّة عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (عليكم) مثل عليها متعلّق بوكيل (الباء) حرف جرّ زائد و (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأيّها الناس» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قد جاءكم الحقّ ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «من اهتدى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «اهتدى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة: «إنّما يهتدي ... » في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة: «من ضلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.
وجملة: «ضلّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» .
وجملة: «إنّما يضلّ عليها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما أنا.. بوكيل» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
(الواو) عاطفة (اتّبع) فعل أمر، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى) ، (الواو) عاطفة (اصبر) مثل اتّبع (حتّى) حرف غاية وجرّ (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (اللَّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (هو خير) مثل هو الغفور [[في الآية (107) من هذه السورة.]] ، (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يحكم..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (اصبر) .
وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «يوحى إليك ... » لا محل لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اصبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع.
ويحكم اللَّه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هو خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.]] .
* الصرف:
(الحاكمين) ، جمع الحاكم، اسم فاعل من حكم الثلاثيّ، وزنه فاعل.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences