Mahmud SafiYunus · 10:45–61

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:45–61

10:45–48Page 214

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

And on the Day when He will gather them, [it will be] as if they had not remained [in the world] but an hour of the day, [and] they will know each other. Those will have lost who denied the meeting with Allāh and were not guided.

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

And whether We show you some of what We promise them, [O Muḥammad], or We take you in death, to Us is their return; then, [either way], Allāh is a witness concerning what they are doing.

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

And for every nation is a messenger. So when their messenger comes,1 it will be judged between them in justice, and they will not be wronged.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتعارفون) الآتي [[أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر لهم أو أنذرهم.]] ، (يحشر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي اللَّه (كأن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف تقديره هم (لم) حرف نفي وجزم (يلبثوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا) ، (من النهار) جارّ ومجرور نعت لساعة (يتعارفون) مثل يظلمون [[في الآية (44) من السورة.]] ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يتعارفون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) ، (اللَّه) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (مهتدين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «يحشرهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كأن لم يلبثوا ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب.

وجملة: «لم يلبثوا ... » في محلّ رفع خبر كأن المخفّفة.

وجملة: «يتعارفون» لا محلّ لها استئنافيّة [[إذا تعلّق (يوم) بالفعل المحذوف، فالجملة هنا حال مقارنة أو مقدّرة.]] .

وجملة: «خسر الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما كانوا مهتدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة خسر الذين..

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. والنون للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعد) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (هم) ضمير مفعول به (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر و (هم) مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (اللَّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو هو اسم موصول، والجملة صلة، والعائد محذوف أي يفعلونه.]] ، (يفعلون) مثل يظلمون [[في الآية (44) من هذه السورة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق بشهيد.

وجملة: «نرينّك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يتعارفون [[أو على جملة (اذكر ... أو أنذر) المقدّرة إذا كانت جملة يتعارفون حالا.]] .

وجملة: «نعدهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «نتوفّينّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.

وجملة: «إلينا مرجعهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «اللَّه شهيد» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

(الواو) عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أمّة) مضاف إليه مجرور (رسول) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قضي) ، (جاء) فعل ماض (رسول) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل محذوف تقديره القضاء (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قضي) ، و (هم) مثل الأخير (بالقسط) جارّ ومجرور حال من نائب الفاعل [[أو متعلّق بفعل قضي.]] ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.

جملة: «لكلّ أمّة رسول» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «جاء رسولهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قضي بينهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال مؤكّدة.

وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

(الواو) عاطفة (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر محذوف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (الوعد) بدل من ذا- أو عطف بيان- مرفوع (إنّ) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون.. و (تم) اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكلّ أمّة رسول.

وجملة: «متى هذا الوعد..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فمتى يحلّ العذاب.

* الفوائد:

توكيد المضارع بالنون ورد في هذه الآية الكريمة توكيد الفعل المضارع بنون التوكيد الثقلية في قوله تعالى وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ وسنوضح فيما يلي قاعدة توكيد الفعل المضارع.

1- يجب توكيد المضارع إذا وقع جوابا للقسم، دالا على الاستقبال غير منفي، وغير مفصول عن لام القسم بفاصل كقوله تعالى: فو ربك لنحشرنّهم والشياطين.

2- يجوز توكيد المضارع في الحالات التالية:

آ- بعد إن الشرطية المدغمة بما الزائدة كما مر في الآية ب- بعد (لا) الناهية مثل: لا تصاحبنّ الأشرار.

ج- بعد الاستفهام مثل: هل تكرمنّ الضيف ملاحظة:

1- إذا اتصل المضارع بنون التوكيد بني على الفتح.

2- نون التوكيد نوعان ثقيلة وهي المشدّدة، وخفيفة وهي الساكنة، واجتمع ذلك في قوله تعالى لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ

10:49Page 214

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."

* الإعراب:

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لا) حرف ناف (أملك) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (لنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أملك) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (الياء) ضمير مضاف إليه (ضرّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على المفعول منصوب مثله، (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل [[هو منقطع على رأي الزمخشريّ أي لكن ما شاء الله من ذلك كائن فكيف أملك لكم الضرر ولكلّ أمّة أجل.. وهو متّصل على رأي ابن حيّان أي إلا ما شاء الله أن أملكه وأقدر عليه.

(2، 3) في الآية (47) من هذه السورة.]] ، (شاء) فعل ماض (اللَّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكلّ أمّة أجل) مثل لكلّ أمّة رسول «2» ، (إذا جاء أجلهم) مثل إذا جاء رسولهم «3» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يستأخرون) مثل يقولون [[في الآية السابقة (48) .]] ، (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يستأخرون) ، (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.

جملة: «قل ... » استئنّاف بيانيّ لا محلّ لها.

وجملة: «لا أملك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شاء اللَّه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لكلّ أمّة أجل..» لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «جاء أجلهم..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا يستأخرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ» كناية عن كونه له حد معين وأجل مضروب لا يتعداه، بقطع النظر عن التقدم والتأخر كقول الحماسي: وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متقدم عنه ولا متأخر

فإنه أراد حبسني الهوى في موضع تستقرين فيه فألزمه ولا أفارقه وأنا معك مقيمة وظاعنة لا أعدل عنك ولا أميل إلى سواك.

10:50Page 214

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1

* الإعراب:

(قل) مثل السابق [[في الآية السابقة (49) .]] ، (الهمزة) للاستفهام (رأيتم) فعل ماض وفاعله- بمعنى أخبروني [[قال الحوفيّ الرؤية من رؤية القلب التي بمعنى العلم لأنها داخلة على جملة الاستفهام التي بمعنى التقرير، ففعل الرؤية على رأي الحوفي باق على معناه لا يتضمّن معنى أخبروني، وجملة الاستفهام سدّت مسدّ المفعولين.]] - (إن) حرف شرط جازم (أتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بياتا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتاكم) ، (أو) حرف عطف (نهارا) معطوف على الظرف منصوب، متعلّق بما تعلّق به الأول (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أعرب (ماذا) مبتدأ ولم يعرب مفعولا به لأن المفعول ضمير يعود على العذاب أي: يستعجله منه المجرمون.. هذا وقد أجاز أبو حيّان أن يكون (ماذا) مفعولا به، كأنه قيل: أيّ شيء يستعجله من العذاب المجرمون، وهو اختياره.]] (يستعجل) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من المفعول المحذوف أي: يستعجله منه (المجرمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أتاكم عذابه» لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن أتاكم عذاب الله فأخبروني عنه ماذا يستعجل منه المجرمون [[انظر مزيدا من الشرح والإعراب حول هذا التعبير في الآية (40) من سورة الأنعام.. ويجوز أن يكون الجواب المقدّر دلّ عليه مضمون الاستفهام الآتي أي: فماذا يستعجل المجرمون، أو استعجلتموه.]] .

وجملة: «ماذا يستعجل ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أرأيتم [[أمّا المفعول الأول فمحذوف على رأي أبي حيّان ولم يضمر لأن الإضمار مختصّ بالشعر أو قليل في الكلام، وهو ضمير مستتر وجوبا يعود على كلمة (عذابه) على رأي غير أبي حيّان، والكلام من باب التنازع بين الفعلين (رأيتم) و (أتاكم) ، فأعمل الثاني إذ هو المختار على مذهب البصريين وهو الذي ورد به السماع أكثر من إعمال الأول، فلمّا أعمل الثاني حذف ولم يضمر على رأي أبي حيّان، والمعنى: قل لهم يا محمّد أخبروني عن عذاب الله إن أتاكم أي شيء تستعجلون منه، أو أضمر على رأي آخر.]] .

وجملة: «يستعجل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ماذا) .

10:51Page 214

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ النصب متعلّق- (آمنتم) ، (ما) زائدة (وقع) فعل ماض، والفاعل هو أي العذاب (آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنتم) ، والضمير يعود على الله (الهمزة) للاستفهام (الآن) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق بفعل محذوف تقديره تؤمنون (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير اسم كان (به) مثل الأول متعلّق (تستعجلون) بتضمينه معنى تكذبون (تستعجلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أرأيتم [[في الآية السابقة (50) .]] .

وجملة: «وقع ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آمنتم به ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: «الآن (تؤمنون) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم به تستعجلون» في محلّ نصب حال من فاعل تؤمنون.

وجملة: «تستعجلون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(الآن) ، أدغمت همزة الاستفهام مع همزة الوصل في (ال) التعريف بألف واحدة فوقها مدّة، وكذا شأن كلّ همزة وصل في (ال) التعريف إذا سبقت بهمزة. قيل هذا الادغام واجب وقيل هو جائز بحذف همزة الوصل أصلا وبقاء همزة الاستفهام، وقد وقع من هذا القبيل ستة مواضع في القرآن أدغم فيها الألفان.. اثنان في الأنعام وهما (الذكرين) [[في الآية (143) و (144) .]] مرّتين، وثلاثة في هذه السورة هي (الآن) هنا [[وفي الآية (91) .]] ، ولفظ (الله) [[في الآية (60) من هذه السورة.]] ، ولفظ (الله) في سورة النمل [[في الآية (59) .]] .

10:52Page 214

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"

* الإعراب:

(ثمّ) حرف عطف (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل) ، (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الخلد) مضاف إليه مجرور (هل) حرف استفهام في معنى النفي (تجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كنتم) مثل المتقدّم «1» (تكسبون) مثل تستعجلون «2» .

والمصدر المؤوّل (ما كنتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل تجزون [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول، والجملة صلة، والعائد محذوف.]] .

جملة: «قيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الآن (تؤمنون) [[في الآية السابقة (51) .. أو في محلّ نصب معطوفة على الجملة ذاتها إذا كانت مقول القول لقول محذوف.]] .

وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل.

وجملة: «تجزون ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* البلاغة:

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ» أي المؤلم على الدوام.

10:53Page 214

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يستنبئون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الهمزة) للاستفهام (حقّ) خبر مقدم مرفوع [[أو مبتدأ معتمد على استفهام، و (هو) فاعل للمصدر سدّ مسدّ الخبر.]] ، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إي) حرف جواب (الواو) واو القسم (ربّ) مجرور بالواو وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره متعلّق بفعل أقسم المقدّر و (الياء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) لام القسم [[وهي اللام المزحلقة في غير القسم.]] ، (حقّ) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «يستنبئونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حقّ هو» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل يستنبئون المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (أقسم) بربّي..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه لحقّ» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «ما أنتم بمعجزين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم

* الفوائد:

- إي بالكسر والسكون:

ورد في هذه الآية قوله تعالى قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ف (إي) هي حرف جواب. وسنبين ما أورده ابن هشام عنها:

هي حرف جواب بمعنى (نعم) فيكون لتصديق المخبر، ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب، فتقع بعد: قام زيد، وهل قام زيد، واضرب زيدا ونحو هنّ، كما تقع نعم بعدهن، وزعم ابن الحاجب أنها تقع بعد الاستفهام كقوله تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم كما في الآية «إِي وَرَبِّي»

10:54Page 215

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (لكلّ) جارّ ومجرور خبر مقدّم (نفس) مضاف إليه مجرور (ظلمت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي أي كلّ نفس (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما.

والمصدر المؤوّل (أنّ لكلّ ... ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود..

(اللام) واقعة في جواب لو (افتدت) مثل ظلمت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدت) ، (الواو) عاطفة (أسرّوا) فعل ماض وفاعله (الندامة) مفعول به منصوب (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (رأوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (قضي ... لا يظلمون) مرّ إعرابها [[في الآية (47) من هذه السورة.]] .

جملة: « (ثبت) امتلاك ما في الأرض» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ظلمت ... » في محلّ جرّ نعت لنفس.

وجملة: «افتدت» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أسرّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو استئنافيّة إذا كان الإسرار في الآخرة.]] .

وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «قضي بينهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

10:55Page 215

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.

* الإعراب:

(ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (لله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (ألا إنّ) مثل الأولى (وعد) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّ) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ) مثل إنّ (أكثر) اسم لكنّ منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «إنّ لله ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ وعد الله حقّ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ وعد الله حقّ.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

10:56Page 215

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

He gives life and causes death, and to Him you will be returned.

* الإعراب:

(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل هو (الواو) عاطفة (يميت) مثل يحيي (الواو) عاطفة (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترجعون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع والواو نائب الفاعل.

جملة: «هو يحيي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحيي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.

وجملة: «يميت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

10:57Page 215

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا- أو عطف بيان- (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (موعظة) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لموعظة [[أو متعلّق ب (جاءتكم) إذا كان (من) لابتداء الغاية.. والتركيب مجازيّ.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (شفاء) معطوف على موعظة مرفوع (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشفاء [[هذا إذا كان (شفاء) اسما بمعنى دواء.. وإذا كان مصدرا فإن (اللام) زائدة للتقوية و (ما) في محلّ نصب مفعول به لشفاء.]] (في الصدور) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان بحرفي العطف على موعظة مرفوعان، وعلامة الرفع في (هدى) الضمّة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق برحمة وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «النداء يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءتكم موعظة ... » لا محلّ لها جواب النداء.

* الصرف:

(شفاء) ، مصدر سماعيّ لفعل شفى يشفي باب ضرب، ثمّ جعل وصفا للمبالغة، أو هو اسم لما يشفي كالدواء، وزنه فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أو إبدال بقلب حرف العلّة همزة، أصله شفاي، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة.

* الفوائد:

ورد في هذه الآية قوله تعالى قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ نحن هنا بصدد الاسم (هدى) وهو معطوف على موعظة مرفوع مثلها بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا للتنوين ولكنها مثبتة خطا، وقد يتوهم متوهم أن التنوين على الألف حركة إعراب، فهو ليس كذلك وإنما هو دليل على الألف المحذوفة، وبيانا لهذه الناحية نقول: إذا تجرد الاسم المقصور من التعريف بأل، وتجرد من الإضافة، فانه ينون في جميع حالات الإعراب، وتقدر الحركات على ألفه المحذوفة بسبب التنوين، ومعلوم بأن هذه الألف محذوفة لفظا ومثبتة كتابة لكننا في الإعراب نعتبرها محذوفة، أما إذا لم ينون، الاسم المقصور، وذلك في حالة مجيئه مضافا أو معرفا (بأل) فإننا نعربه بحركات مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.

10:58Page 215

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."

* الإعراب:

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (بفضل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور بعده أي: يحسن الفرح بمجيء فضل الله [[وفي الكلام حذف مضاف كما هو ظاهر.. أو متعلّق بفعل جاءتكم موعظة مقدّر بعد قل.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (بفضل) فهو معطوف عليه و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) زائدة للربط بما قبلها (الباء) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من (فضل الله) بإعادة الجارّ.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الفاء) هي الفصيحة لإفادة معنى السببيّة [[من الواضح أن الفاء إذا أفادت معنى السببيّة خرجت عن العطف الصريح، لهذا يصحّ عطف الخبر على الإنشاء بها وبالعكس.]] ، (اللام) لام الأمر (يفرحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (هو) ضمير منفصل مبتدأ (خير) خبر مرفوع [[والضمير المبتدأ يعود على الفرح المفهوم من سياق الآية.]] ، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ، متعلّق بخير [[والعائد محذوف.. أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جر ب (من) وليس ثمّة عائد.]] ، (يجمعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: (يحسن الفرح) بفضل الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يفرحوا ... » في محلّ نصب معطوفة مقول القول [[وفي الكلام حذف مضاف كما هو ظاهر.. أو متعلّق بفعل جاءتكم موعظة مقدّر بعد قل.]] : أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن جاءهم الفضل والرحمة من الله فليفرحوا.. أو إن فرحوا لشيء فليفرحوا بسبب فضل الله ...

وجملة: «هو خير ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

10:59Page 215

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"

* الإعراب:

(قل أرأيتم) مرّ إعرابها [[في الآية (50) من هذه السورة.]] أي أخبروني.. (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أوّل [[أعربها بعضهم اسم استفهام مفعول به لفعل أنزل، أو مبتدأ على تقدير حذف المفعول أي أنزله، والجملة سدّت مسدّ مفعولي أرأيتم.]] (أنزل) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من رزق) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف (الفاء) عاطفة (جعلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلتم) [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (جعل) .]] ، و (من) للتبعيض (حراما) مفعول به منصوب (حلالا) معطوف بالواو على (حراما) منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أذن) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) مثل الأول متعلّق ب (أذن) ، (أم) هي المنقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقاليّ (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفترون) وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «جعلتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.

وجملة: «الله أذن ... » في محلّ نصب مقول القول [[والمفعول الثاني لفعل أرأيتم محذوف دلّ عليه الكلام المذكور بعده، والتقدير:

أرأيتم ما أنزل الله لكم ... من أمركم بهذا التحريم والتحليل؟]] .

وجملة: «أذن لكم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تفترون» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(حراما) ، مصدر حرم يحرم باب فرح وباب كرم، استعمل صفة للمبالغة وزنه فعال بفتح الفاء.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ» فاستعمال أنزل فيما ذكر مجاز من اطلاق المسبب على السبب، وجوز أن يكون الإسناد مجازيا بأن أسند الإنزال إلى الرزق لأنه سببه كالمطر منزل.

10:60Page 215

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ظنّ) خبر مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يفترون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفترون) ، (الكذب) مفعول به منصوب [[أو هو مفعول مطلق.. انظر الآية (50) من سورة النساء.]] ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بظنّ (القيامة) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (ذو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (فضل) مضاف إليه مجرور (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لكنّ) مثل إنّ للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يشكرون) مثل يفترون.

جملة: «ما ظنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّ الله لذو ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثرهم لا يشكرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الأخيرة.

وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

10:61Page 215

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية في المواضع الثلاثة (تكون) مضارع ناقص [[أو تام، والفاعل أنت و (في شأن) متعلّق به.]] مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (في شأن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (تتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل أنت (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلو) ، والضمير يعود إلى الله، ومن ابتدائيّة [[يجوز أن يعود الضمير على الشأن و (من) تعليليّة.. أي تتلو قرآنا من أجل الشأن الذي نزل بك.]] ، (من) حرف جرّ زائد (قرآن) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلا) أداة حصر (كنّا) فعل ماض ناقص مبني على السكون..

و (نا) اسمه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهودا) وهو خبر كنّا منصوب (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (شهودا) ، (تفيضون) مضارع مرفوع والواو فاعل (فيه) مثل منه متعلّق ب (تفيضون) ، (الواو) عاطفة (يعزب) مضارع منفي مرفوع (عن ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعزب) ، و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (مثقال) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يعزب (ذرّة) مضاف إليه مجرور (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (مثقال ذرّة) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق ب (في الأرض) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي [[هي عند الزمخشريّ نافية للجنس اسمها أصغر وخبرها في كتاب و (إلّا) حينئذ أداة حصر وهو توجيه جيّد لوجود قراءة (أصغر) بالرفع على الابتداء.]] (أصغر) معطوف على مثقال ذرّة لفظا مجرور مثله، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للوصفيّة ووزن أفعل (من) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بأصغر.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الواو) عاطفة (لا أكبر) مثل لا أصغر (إلّا) بمعنى لكن للاستثناء المنقطع (في كتاب) جارّ ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي كلّ الأشياء (مبين) نعت لكتاب مجرور.

جملة: «ما تكون في شأن..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما تتلو ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا تعملون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كنّا عليكم ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «تفيضون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ما يعزب.. من مثقال ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: (هو) في كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(شأن) ، مصدر سماعيّ لفعل شأنت أشأن باب فتح، وهو بمعنى اسم المفعول، وزنه فعل بفتح فسكون.

(شهودا) ، جمع شاهد أو شهيد، الأول اسم فاعل، والثاني صفة مشبهة.

(أصغر) ، اسم تفضيل من صغر الثلاثيّ، وزنه أفعل.

(أكبر) ، اسم تفضيل من كبر الثلاثيّ، وزنه أفعل وانظر الآية (217) من سورة البقرة.

* البلاغة:

- في قوله سبحانه وتعالى «وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ» حيث قدمت الأرض على السماء، بخلاف قوله في سورة سبأ «عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ» وحق السماء أن تقدم على الأرض، ولكنه لما ذكر شهادته على شؤون أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم، ووصل بذلك قوله «لا يَعْزُبُ عَنْهُ» لاءم ذلك تقديم الأرض على السماء.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском