Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
هود
Hud
Hud · Meccan · 123 ayahs
11:1Page 221
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware2
* الإعراب:
(الر) ، حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب [[انظر الآية الأولى من سورة البقرة.]] ، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا القرآن (أحكمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث (آيات) نائب الفاعل مرفوع و (الهاء) ضمير في محلّ القرآن (أحكمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث (آيات) نائب الفاعل مرفوع و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (فصّلت) مثل أحكمت، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من) حرف جر (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق ب (فصّلت) أو ب (أحكمت) [[يجوز أن يتعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ هذا، كما يجوز أن يكون نعتا لكتاب.]] ، (حكيم) مضاف إليه مجرور (خبير) بدل من حكيم أو نعت له مجرور.
جملة: « (هذا..) كتاب..» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أحكمت آياته ... » في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «فصّلت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أحكمت.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ لدن: هي ظرف بمعنى عند. وقد أورد أبو البقاء العكبري، وابن هشام، الفارق بينهما وسنوضح ذلك فيما يلي:
1- ما يقوله العكبري:
هي مبنية على الرغم من مجيئها مضافة، لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها، لأن لدن بمعنى عند، ولكن هي (أي لدن) مخصوصة بملاصقة الشيء وشدة مقاربته، و (عند) ليست كذلك، بل هي للقريب وما بعد عنه، وتفيد معنى الملك.
2- ما يقوله ابن هشام:
تعاقب (عند) كلمتان (ومعنى تعاقب أي تشابه وتقارب في المعنى) وهما:
لدى «مطلقا» كقوله تعالى إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ وقوله تعالى وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ.
و (لدن) وتستعمل إذا كان المحل محل ابتداء غاية، نحو (جئت من لدنه) . وقد اجتمعتا في قوله تعالى آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً فقد اجتمع عند ولدن في هذه الآية. وتختلف (لدن) عن (عند) بأن جرها بمن أكثر من نصبها، حتى إنها لم تجيء في التنزيل منصوبة، أما (عند) فتجر كثيرا. وأما (لدى) فيمتنع جرها. وهناك فرق آخر وهو أن (عند) و (لدى) معربان و (لدن) مبنية في لغة الأكثرين. وكذلك فإن (لدن) قد تضاف للجملة، بخلاف عند ولدي، كقول القطامي:
صريع غوان راقهنّ ورقنه ... لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب
11:2Page 221
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
* الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب [[أو مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن و (لا) ناهية جازمة، والجملة خبر أن المخففة وحينئذ يستحسن إملائيّا أن تكتب منفصلة (أن لا) .. أو هو حرف تفسير- وهو اختيار أبي حيّان.]] ، (لا) نافية [[أو ناهية جازمة في حال كون (أن) مخفّفة من الثقيلة، أو تفسيريّة.]] ، (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (الله) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ألّا تعبدوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بألّا تعبدوا، أو لئلّا تعبدوا.. متعلّق بفعل فصّلت [[أجاز بعضهم أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي.. وقد ردّ ذلك أبو حيان.]] .
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنذير (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنذير [[يعود الضمير على الكتاب.. ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف حال- نعت تقدّم على المنعوت- ويعود الضمير حينئذ على لفظ الجلالة أو على الكتاب.]] ، (نذير) خبر إنّ مرفوع (بشير) معطوف بالواو على نذير مرفوع مثله.
جملة: «تعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ [[أو هي تفسيريّة، سبقت (أن) بفعل فصلت وفيه معنى القول دون حروفه، وهذا أظهر لأنه لا يحتاج إلى إضمار.]] .
وجملة: «إنّني.. نذير» لا محلّ لها في حكم التعليليّة أو استئناف بيانيّ.
11:3Page 221
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (أن) مثل السابق [[في الآية السابقة (2) .]] ، (استغفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (توبوا) مثل استغفروا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (توبوا) ، (يمتّع) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (متاعا) مفعول مطلق نائب عن مصدره الأصليّ تمتيع، منصوب (حسنا) نعت لمتاع منصوب (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يمتّعكم (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (الواو) عاطفة (يؤت) مضارع مجزوم معطوف على (يمتّع) وعلامة الجزم حذف حرف العلّة والفاعل هو (كلّ) مفعول به منصوب (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (فضل) مضاف إليه مجرور (فضله) مفعول به ثان منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن استغفروا) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (ألّا تعبدوا) .
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) مضارع مجزوم محذوف منه إحدى التاءين، وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أخاف) فعل مضارع والفاعل أنا (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخاف) [[أو بمحذوف حال من عذاب- نعت تقدّم على المنعوت.]] ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (كبير) نعت ليوم مجرور.
جملة: «استغفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) [[أو معطوفة على التفسيرية في الآية السابقة إذا أعربت (أن) تفسيريّة.]] .
وجملة: «توبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفروا.
وجملة: «يمتّعكم ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تتوبوا يمتّعكم.
وجملة: «يؤت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمتّعكم.
وجملة: «تولّوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أخاف ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
11:4Page 221
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
To Allāh is your return, and He is over all things competent."
* الإعراب:
(إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة [[أو هي الواو الحال، والجملة بعدها حال من لفظ الجلالة، والعامل فيها هو الاستقرار.]] ، (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «إلى الله مرجعكم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو.. قدير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
11:5Page 221
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
* الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (إنّهم) مثل إنّي [[في الآية (3) من هذه السورة.]] ، (يثنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (صدور) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (اللام) للتعليل (يستخفوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستخفوا) ، والضمير يعود على الله.
والمصدر المؤوّل (أن يستخفوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يثنون) .
(ألا) مثل الأولى (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلم) [[علّق الزمخشريّ الظرف بمحذوف تقديره يريدون الاستخفاء حين يستغشون..
وذلك حتّى لا يلزم تقييد علمه تعالى سرّهم وعلنهم بهذا الوقت الخاص. وعلّق أبو البقاء الظرف بمحذوف تقديره يستخفون وبفعل يعلم. وعلّقه أبو حيّان وغيره بفعل يعلم لأنه لا ضرورة للتقدير إذ لا التباس في المعنى.]] ، (يستغشون ثيابهم) مثل يثنون صدورهم (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل مفعول به.]] ، والعائد محذوف (يسرّون) مثل يثنون (الواو) عاطفة (ما يعلنون) مثل ما يسرّون ومعطوف عليه (إنّه) مثل إنّي [[في الآية- 3- من هذه السورة.]] ، (عليم) خبر مرفوع (بذات) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (الصدور) مضاف إليه مجرور.
جملة: «إنّهم يثنون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يثنون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يستخفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يستغشون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسرّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: «يعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «إنّه عليم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(يثنون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يثنيون بضمّ الياءين، استثقلت الضمّة على الياء الثانية فسكّنت ونقلت حركتها إلى النون- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- وزنه يفعون.
(يستخفوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف جرى فيه مجرى يثنون ... وزنه يستفعون.
(يستغشون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف جرى فيه مجرى يثنون وزنه يستفعون.
(ثياب) ، جمع ثوب، اسم جامد بمعنى اللباس، وزنه فعل بفتح فسكون، ووزن ثياب فعال بكسر الفاء.
الجزء الثّاني عشر
بقية سورة هود
من الآية 6- إلى الآية 123 سورة يوسف من الآية 1- إلى الآية 52
11:6–11Page 222
۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٦
And there is no creature on earth but that upon Allāh is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage.1 All is in a clear register.
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."
وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨
And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say,1 "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ ٩
And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ ١٠
But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١١
Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (من) حرف جرّ زائد (دابّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (في الأرض) جارّ ومجرور نعت لدابّة، (إلّا) أداة حصر (على الله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (رزق) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (الواو) عاطفة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مستقرّ) مفعول به منصوب و (ها) مثل الأول (الواو) عاطفة (مستودعها) مثل مستقرّها ومعطوف عليه (كلّ) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة أنّها دالّة على عموم، وأنها على تقدير مضاف أي:
كلّ شيء في الحياة.. أو كلّ ما ذكر في مستهلّ الآية.]] ، (في كتاب) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (مبين) نعت لكتاب مجرور.
جملة: «ما من دابّة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «على الله رزقها» في محلّ رفع خبر المبتدأ دابّة.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر السابقة.
وجملة: «كلّ في كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
(الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ (خلق) فعل ماض، والفاعل هو، وهو العائد (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (في ستة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (أيّام) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (عرش) اسم كان مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (على الماء) جارّ ومجرور خبر كان (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يبلوكم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلق) ، (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أحسن) خبر مرفوع (عملا) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (قلت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (مبعوثون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (مبعوثون) (الموت) مضاف إليه مجرور (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إن) حرف ناف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلّا) أداة حصر (سحر) خبر مرفوع (مبين) نعت لسحر مرفوع.
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ما من دابة..
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول الذي.
وجملة: «كان عرشه على الماء» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يبلوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أيّكم أحسن ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل البلاء المعلّق عن العمل بالاستفهام [[هذا على رأي الزمخشريّ وتبعه أبو حيّان لأن البلوى فيها معنى العلم، ولكن ابن هشام رفض هذا التخريج فالجملة استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
وجملة: «قلت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّكم مبعوثون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يقولنّ الذين كفروا» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إن هذا إلّا سحر» في محلّ نصب مقول القول الثاني.
(الواو) عاطفة (لئن أخّرنا) مثل لئن قلت (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخّرنا) ، (العذاب) مفعول به منصوب (إلى أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرنا) ، (معدودة) نعت لأمّة مجرور (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحبس) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو. (ألا) أداة تنبيه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (مصروفا) ، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة عي الياء، والفاعل هو أي العذاب و (هم) ضمير مفعول به (ليس) فعل ماض ناقص جامد- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مصروفا) خبر ليس منصوب (عنهم) مثل الأول متعلّق ب (مصروفا) ، (الواو) عاطفة (حاق) فعل ماض (بهم) مثل عنهم متعلّق ب (حاق) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع اسم كان (به) مثل عنهم متعلّق ب (يستهزئون) وهو فعل مضارع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل.
وجملة: «إن أخرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت.
وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ما يحبسه» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يحبسه» في محلّ رفع خبر ما.
وجملة: «يأتيهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ليس مصروفا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حاق بهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ليس مصروفا.
وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(الواو) عاطفة (لئن أذقنا) مثل لئن قلت (الإنسان) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة- نعت تقدّم على المنعوت- (رحمة) مفعول به ثان منصوب (ثمّ) حرف عطف (نزعنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل، والفعل في محلّ جزم معطوف على (أذقنا) ، و (ها) ضمير مفعول به (منه) مثل منّا متعلّق ب (نزعنا) ، (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد [[وهذه اللام واجبة هنا لأن الجملة جواب القسم، فاللام بحكم لام القسم.]] . (يئوس) خبر إنّ مرفوع مرفوع (كفور) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «إن أذقنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت..
وجملة: «نزعناها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أذقنا.
وجملة: «إنّه ليؤوس ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
(الواو) وعاطفة (لئن أذقنا) مثل لئن قلت، و (الهاء) ضمير مفعول به (نعماء) مفعول به ثان منصوب، ومنع من التنوين لأنه منته بألف التأنيث الممدودة (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أذقناه) ، (ضرّاء) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو مثل نعماء (مسّ) فعل ماض، و (التاء) تاء التأنيث، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ليقولنّ) مثل الأول والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذهب) مثل خلق (السيّئات) فاعل مرفوع (عنّي) مثل عنهم، وفيه نون الوقاية قبل ياء المتكلّم، متعلّق ب (ذهب) ، (إنّه لفرح فخور) مثل إنّه ليؤوس كفور.
وجملة: «إن أذقناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت.
وجملة: «مسّته ... » في محلّ جرّ نعت لضرّاء.
وجملة: «يقولنّ» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ذهب السيّئات» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه لفرح ... » في محلّ نصب حال من الضمير المجرور فهي حال مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
(إلّا) حرف استثناء [[وقد تكون بمعنى لكن، وما بعدها جملة اسميّة من مبتدأ وخبر.]] ، (الذين) اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل [[من الإنسان المتقدّم في الآية السابقة الدال على الجنس.. وقد يكون الاستثناء منقطعا إذا كان الإنسان رجلا بعينه.]] (صبروا) مثل كفروا، ومثله (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مغفرة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أجر) معطوف على مغفرة بالواو مرفوع (كبير) نعت لأجر مرفوع.
وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك لهم مغفرة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لهم مغفرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
* الصرف:
(مصروفا) ، اسم مفعول من صرف الثلاثيّ، ووزنه مفعول.
(حاق) ، فيه إعلال بالقلب أصله حيق، مضارعه يحيق، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.. وانظر الآية (10) من سورة الأنعام.
(يئوس) ، مبالغة اسم الفاعل من يئس ييئس باب فرح، وزنه فعول.. وقد يكون صفة مشبّهة.
(كفور) مبالغة اسم الفاعل من كفر يكفر باب نصر، وزنه فعول..
* الصرف:
(نوفّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله نوفّي، وقد يكون صفة مشبّهة.
(نعماء) ، اسم بمعنى النعمى، من نعم ينعم من الأبواب الأول والثالث والرابع، وزنه فعلاء، والهمزة زائدة للتأنيث.
* البلاغة:
1- قوله تعالى: «إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ» أي مثله في الخديعة والبطلان، فالتركيب من التشبيه البليغ، والمراد إنكار البعث بطريق الكناية الإيمائية.
2- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً» أي أعطيناه نعمة من صحة وأمن وجدة، والإذاقة في الأصل تناول الشيء بالفم لإدراك الطعام، ثم أستعير للذات، تشبيها لها بما يذاق ثم يزول بسرعة كما تزول الطعوم.
3- الطباق: بين النعماء والضراء.
* الفوائد:
- تعليق الفعل عن العمل:
ورد في هذه الآية قوله تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا في هذه الآية نقول بأن الفعل (يبلوكم) علّق عن نصب المفعول به لمجيء المفعول به جملة اسمية مصدرة باستفهام، ونقول في الإعراب: أيكم مبتدأ مرفوع والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم للجمع، أحسن خبر مرفوع، وجملة أيكم أحسن في محل نصب مفعول به ثان للفعل يبلوكم.
ومن المفيد في هذا المقام أن نذكر نبذة عما يتعلق بهذا البحث الهام:
1- قد يعلق الفعل المتعدي لمفعول واحد عن العمل، وذلك عند ما تصدّر الجملة باستفهام كقوله تعالى فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً وقوله تعالى يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ 2- وقد يعلق الفعل المتعدي إلى مفعولين عن العمل، إذا تصدرت الجملة باستفهام. ونعربها جملة سدت مسد المفعولين. كقوله تعالى وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى
11:12Page 222
فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ١٢
Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you,1 or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allāh is Disposer of all things.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي [[وقيل هو للتقرير.. وقيل هو للاستفهام.. وقيل هو للتبعيد لأن الترجيّ المقتضي التوقّع لا يليق بمقام النبوّة.]] - ناسخ- (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تارك) خبر مرفوع (بعض) مفعول به لاسم الفاعل تارك منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى) ، (الواو) عاطفة (ضائق) معطوف على تارك مرفوع [[أو هو خبر مقدّم و (صدرك) مبتدأ مؤخّر.. والجملة معطوفة على تارك.]] ، (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بضائق (صدر) فاعل اسم الفاعل ضائق مرفوع و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلّا (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (كنز) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف (جاء) فعل ماض (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (جاء) [[أو متعلّق بحال من ملك.]] ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ملك) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن يقولوا [[يجوز أن يكون مجرورا بلام التعليل المقدّرة المنفيّة أي لئلّا يقولوا ...]] (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نذير) خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بوكيل (شيء) مضاف إليه مجرور (وكيل) خبر مرفوع.
جملة: «لعلّك تارك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يوحى إليك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أنزل عليه كنز» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاء معه ملك» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أنت نذير» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تسمع لهم لأنك نذير لهم.
وجملة: «الله.. وكيل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت نذير.
* الصرف:
(تارك) ، اسم فاعل من ترك الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(ضائق) ، اسم فاعل من ضاق الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد قلب حرف العلّة فيه إلى همزة، وهذا شأن كلّ فعل معتلّ أجوف.
(كنز) ، اسم بمعنى المكنوز من فعل كنز يكنز باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
* الفوائد:
- هل يكتم الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) بعض ما أنزل عليه؟
ورد في هذه الآية قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ الخطاب للنبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) . يقول الله عز وجل لنبيه: فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه إلى من أمرك أن تبلغ ذلك إليه. وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ يعنى ويضيق صدرك بما يوحى إليك، فلا تبلغهم إياه، وذلك لأن كفار مكة قالوا: ائت بقرآن غير هذا، ليس فيه سب آلهتنا. فهمّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أن يترك ذكر آلهتهم ظاهرا، فأنزل الله عز وجل: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ من ذكر آلهتهم. هذا ما ذكره المفسرون وأجمع المسلمون على أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) فيما كان طريقه البلاغ، فإنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منه، وأنه (صلّى الله عليه وآله وسلم) بلّغ جميع ما أنزل الله عليه إلى أمته، ولم يكتم منه شيئا وأجمعوا على أنه لا يجوز على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) خيانة في الوحي والإنذار، ولا ترك شيئا مما أوحي إليه، وقد ردّ العلماء على هذه الشبهة في الآية بقولهم: إن الكفار كانوا يستهزئون بالقرآن، ويضحكون منه، وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يضيق صدره بذلك، فأمره الله سبحانه وتعالى بتبليغ ما أوحى إليه، وأن لا يلتفت إلى استهزائهم، وبين له أن تحمل ضررهم أهون من كتم شيء من الوحي عنهم وقيل: إن الله سبحانه وتعالى، مع علمه بأن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لا يترك شيئا من الوحي، هيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة باستهزائهم، وقال تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
11:13Page 223
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣
Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten sūrahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
* الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (يقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر يفسّره الشرط الآتي (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (بعشر) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) ، (سور) مضاف إليه مجرور (مثل) نعت لعشر مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مفتريات) نعت لعشر مجرور [[أو حال من عشر لأن النكرة مختصّة بالإضافة، منصوبة.]] ، (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل ائتوا (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط. والضمير (تم) في محلّ رفع اسم كان (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتراه» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ائتوا....» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في ما تدّعون فأتوا بعشر....
وجملة: «ادعوا ... » معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «استطعتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «كنتم صادقين......» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم.
* الصرف:
(مفتريات) ، جمع مفتراة مؤنّث مفترى، وهو اسم مفعول من الخماسيّ افترى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.. وفي كلمة (مفترى) إعلال بالقلب، أصله مفتري- بياء في آخره- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وقد عادت الياء في الجمع.
11:14Page 223
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤
And if they do not respond to you - then know that it [i.e., the Qur’ān] was revealed with the knowledge of Allāh1 and that there is no deity except Him. Then,2 would you [not] be Muslims?
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) مثل المتقدّم (لم) حرف نفي (يستجيبوا) مضارع مجزوم فعل الشرط [[انظر الآية (24) من سورة البقرة ففيها مزيد تفصيل حول جزم فعل الشرط المسبوق ب (لم) .]] ، وعلامة الجزم حذف النون..
والواو فاعل (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) مثل ائتوا [[في الآية السابقة (13) .]] ، (أنّما) كافّة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبنيّ لمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل أي ملتبسا بعلم الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) عاطفة (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلّا) حرف للاستثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام فيه معنى الأمر (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «يستجيبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على الجملة المقدّرة بعد قل في الآية السابقة في محلّ نصب.]] .
وجملة: «اعلموا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنزل بعلم الله» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي اعلموا [[يحتمل أن تكون الجملة صلة ل (ما) الموصولة وهي اسم أنّ، والخبر بعلم الله، وحينئذ تكتب أنّ ما منفصلة.]] .
وجملة: «لا إله إلّا هو» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.
وجملة: «هل أنتم مسلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن أنزل القرآن بعلم الله فهل أنتم مسلمون [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
والمصدر المؤوّل (أن لا إله إلّا هو) في محلّ نصب معطوف على محلّ أنّما أنزل بعلم الله.
11:15Page 223
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein,1 and they therein will not be deprived.
* الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الشرط (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت للحياة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (زينة) معطوف على الحياة منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (نوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوفّ) ، (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نوفّ) ، (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوفّ) ، (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيها) مثل الأول متعلّق ب (يبخسون) ، (لا) نافية (يبخسون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.
جملة: «من كان يريد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «يريد الحياة ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «نوفّ ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم.. لا يبخسون» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «لا يبخسون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences