Mahmud SafiHud · 11:71–87

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:71–87

11:71Page 229

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة [[أو واو الحال، والجملة بعدها حال من فاعل قالوا لا تخف في الآية السابقة.]] ، (امرأة) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قائمة) خبر مرفوع (الفاء) عاطفة (ضحكت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (الفاء) عاطفة (بشّرنا) فعل ماض وفاعله و (ها) ضمير مفعول به (بإسحاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّرنا) على حذف مضاف أي بولادة إسحاق، وعلامة الجرّ الفتحة للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (من وراء) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره وهبنا (إسحاق) مضاف إليه مجرور، (يعقوب) مفعول به للفعل المحذوف منصوب [[بعضهم يعطف يقعوب على إسحاق المجرور، ولكن يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بفاصل وهو بعيد.]] ، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة.

جملة: «امرأته قائمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ضحكت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «بشّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ضحكت.

وجملة: « (وهبنا) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بشرناها.

* الصرف:

(إسحاق) ، اسم علم أعجميّ ممنوع من الصرف، والألف فيه تحذف (إسحاق) أو تبقى (إسحاق) .

11:72Page 230

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

* الإعراب:

(قالت) مثل ضحكت [[في الآية السابقة (71) .]] ، (يا) أداة نداء وتعجّب (ويلتا) منادى متعجّب به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف المنقلبة عن ياء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة، و (الألف) المنقلبة عن ياء في محلّ جرّ مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (ألد) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (الواو) واو الحال (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عجوز) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بعلي) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (التاء) ضمير مضاف إليه (شيخا) حال من بعلي، والعامل ما في الإشارة من معنى الفعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (هذا) مثل الأول في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (شيء) خبر إنّ مرفوع (عجيب) نعت لشيء مرفوع.

جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا ويلتا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ألد ... » لا محلّ لها جواب النداء والتعجّب.

وجملة: «أنا عجوز..» في محلّ نصب حال من فاعل ألد.

وجملة: «هذا بعلي ... » في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة.

وجملة: «إنّ هذا لشيء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(ويلتا) ، ويلة، والألف منقلبة عن ياء المتكلّم، كلمة تقال لدى أمر عظيم خيرا كان أم شرّا، والويل في الأصل مصدر لفعل لا وجود له في اللغة، شأنه في ذلك شأن (ويح، ويس، ويب) ، وانقلاب الياء ألفا هو بسبب مدّ الصوت في التعجّب كالندبة.

(عجوز) ، صفة مشبّهة من عجز يعجز باب نصر وباب كرم، وزنه فعول، وهذه الصفة يستوي فيها التذكير والتأنيث، جمعه عجز بضمّتين وعجائز.

(شيخا) ، صفة مشبّهة من شاخ يشيخ باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(عجيب) ، صفة مشبّهة من عجب يعجب باب فرح، وزنه فعيل.

11:73Page 230

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (تعجبين) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الياء) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (من أمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعجبين) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (رحمة) مبتدأ مرفوع (الله) مثل السابق (الواو) معطوف على رحمة (بركات) مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (أهل) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء [[أو مفعول به لفعل محذوف للمدح أو التعظيم أي نمدح أهل البيت أو نعظّمهم.. وأجاز أبو حيّان نصبه على الاختصاص.]] ، منصوب (البيت) مضاف إليه مجرور (إنّه) حرف مشبّه بالفعل واسمه (حميد) خبر مرفوع (مجيد) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعجبين ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رحمة الله.. عليكم» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة [[أو هي استئنافيّة مجرّدة من الدعاء، لأن الدعاء- على رأي أبي حيّان- أمر يترجى ولم يحصل.]] .

وجملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئناف في معرض الرحمة.

وجملة: «إنّه حميد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ مبيّنة لحقيقة الاستفهام.

* الصرف:

(مجيد) ، صفة مشبهة من فعل مجد يمجد باب كرم وزنه فعيل، وقد يأتي من باب نصر، وأصل المجد في كلامهم السعة.

11:74Page 230

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (ذهب) فعل ماض (عن إبراهيم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذهب) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الروع) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (جاءت) مثل ذهب، و (التاء) للتأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به (البشرى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (يجادل) مضارع مرفوع و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو (في قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجادلنا) على حذف مضاف أي في شأن قوم لوط (لوط) مضاف إليه مجرور.

جملة: «ذهب.. الروع ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف تقديره اجترأ على خطابهم أو فطن إلى مجادلتهم، دلّ على ذلك الجملة المستأنفة يجادلنا [[هذا الإعراب اختيار الزمخشريّ، وقيل: الجواب جملة يجادلنا، وضع المضارع موضع الماضي، وهو اختيار أبي حيان.. وقيل: الجواب محذوف تقديره قلنا يا إبراهيم أعرض عن هذا، وهو اختيار أبو عليّ الفارسيّ.. وقيل: الجواب محذوف تقديره ظلّ أو أخذ يجادلنا لدلالة ظاهر الكلام عليه.]] .

وجملة: «جاءته البشرى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ذهب [[يجعل بعضهم هذه الجملة جواب الشرط بزيادة الواو- كما في المغني-.. أو هي حال من إبراهيم بتقدير (قد) .]] .

وجملة: «يجادلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة- تفسر جواب الشرط [[هي خبر لجواب الشرط المحذوف ظلّ أو أخذ.. وهي حال إذا قدّر الجواب أقبل.]] .

* الصرف:

(الروع) ، مصدر سماعيّ لفعل راع يروع باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو روعا.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ... » أي يجادل رسلنا في حالهم وشأنهم، ففيه مجاز في الاسناد.

11:75Page 230

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥

Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].

* الإعراب:

(إنّ إبراهيم) حرف مشبّه بالفعل واسمه.. (اللام) المزحلقة (حليم) خبر مرفوع (أوّاه، منيب) خبر إن.

«والجملة ... » . لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(منيب) ، اسم فاعل من أناب الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفيه إعلال بالتسكين أصله منيب- بضمّ الميم وكسر الياء- استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الساكن قبلها فأصبح (منيب) .. وفيه إعلال بالقلب أيضا لأن الياء أصلها واو فهو من ناب ينوب بمعنى رجع، فلما تحرّكت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء.

11:76Page 230

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

* الإعراب:

(يا إبراهيم) مثل يا صالح [[في الآية (62) من هذه السورة.]] ، (أعرض) فعل أمر، والفاعل أنت (عن) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن في محلّ نصب اسم إنّ (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض (أمر) فاعل مرفوع (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّهم) مثل إنّه (آتي) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (عذاب) فاعل اسم الفاعل مرفوع [[أو هو مبتدأ مؤخّر والخبر آتيهم، وأضيف اسم الفاعل إلى مفعوله والجملة خبر إنهم.]] ، (غير) نعت لعذاب مرفوع (مردود) مضاف إليه مجرور.

جملة: «يا إبراهيم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعرض عن هذا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّه قد جاء أمر ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «جاء أمر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّهم آتيهم ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

* الصرف:

(مردود) ، اسم مفعول من ردّ الثلاثيّ، وزنه مفعول، فكّ الإدغام لتكون واو مفعول بين عين الكلمة ولأمها.

11:77–78Page 230

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لمّا جاءت) مثل لمّا ذهب [[في الآية (74) من هذه السورة.]] ، (والتاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف (لوطا) مفعول به منصوب (سيء) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سيء) ، (الواو) عاطفة (ضاق) فعل ماض، والفاعل هو (بهم) مثل الأول متعلّق ب (ضاق) ، (ذرعا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (قال) مثل ضاق (هذا) اسم إشارة مبتدأ (يوم) خبر مرفوع (عصيب) نعت ليوم مرفوع.

جملة: «جاءت رسلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سيء بهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ضاق بهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «هذا يوم ... » في محلّ نصب مقول القول.

(الواو) عاطفة (جاءه قومه) مثل جاءت رسلنا (يهرعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل [[هذا الفعل مع ماضيه- أهرع- يستعمل في الغالب بصيغة البناء للمجهول ومعناه معلوم أي يسرعون ولذا يحتاج إلى فاعل لا إلى نائب الفاعل، ولكن بعض المعربين- وهم قلّة- يعربون الواو نائب الفاعل كما في حاشية الجمل.]] ، (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يهرعون) ، (الواو) حالية (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يعملون) ، (كانوا) فعل ماض ناقص..

والواو اسم كان (يعملون) مثل يهرعون (السيّئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) أداة نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بناتي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء [[يجوز أن يكون (بنات) بدلا أو عطف بيان لاسم الإشارة، والخبر أطهر، وهنّ ضمير فصل.]] ، و (الياء) مضاف إليه (هنّ) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أو ضمير فصل.]] ، (أطهر) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأطهر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تخزوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به (في ضيفي) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخزوا) على حذف مضاف أي في شأن ضيفي.. و (الياء) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (ليس) فعل ماض ناقص جامد- ناسخ- (منكم) مثل لكم متعلّق بخبر مقدّم (رجل) اسم ليس مؤخّر مرفوع (رشيد) نعت لرجل مرفوع.

وجملة: «جاءه قومه....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف من الشرط وفعله وجوابه.

وجملة: «يهرعون إليه» في محلّ نصب حال من قوم.

وجملة: «كانوا يعملون ... » في محلّ نصب حال من قوم [[أو اعتراضيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «يعملون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء وجوابها..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هؤلاء بناتي» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هنّ أطهر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون حالا من بناتي والعامل فيه معنى الإشارة.]] .

وجملة: «اتّقوا الله» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم راشدين فاتّقوا الله.

وجملة: «لا تخزون ... » معطوفة على جملة اتّقوا الله.

وجملة: «أليس منكم رجل ... » لا محلّ لها استئنافيّة مفسّرة لجملة الشرط المقدّر.

* الصرف:

(ضاق) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ضيق- مضارعه يضيق- فلمّا تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.

(ذرعا) ، مصدر سماعيّ لفعل ذرع يذرع باب فتح بمعنى قاس بالذراع، قال الأزهريّ الذرع يوضع موضع الطاقة، والذرع كناية عن الوسع، وزنه فعل بفتح فسكون.

(عصيب) ، صيغة مبالغة لاسم الفاعل من فعل عصب يعصب الشيء: ربطه باب ضرب وهو متعدّ، أو هو صفة مشبّهة من فعل عصب يعصب اللحم كثر عصبه من باب فرح، والصفة منه تأتي على وزن فعل بفتح فكسر.

(ضيف) ، الضيف في الأصل مصدر، ثمّ أطلق على الطارق ليلا فأصبح اسما جامدا، ويطلق على مفرد وجمع وعلى مذكر ومؤنّث، وقد يثنى فيقال ضيفان، ويجمع فيقال أضياف وضيوف وضيفان، وزنه فعل بفتح فسكون.

(رشيد) ، صفة مشبّهة من فعل رشد يرشد باب نصر وباب فرح وكلاهما لازم، ويقال رشد أمره أي رشد فيه- بكسر الشين- أي استقام، وزنه فعيل.

* الفوائد:

- تزويج المؤمنة للكافر هل يصح؟

ورد في هذه الآية التباس مؤداه أن لوطا عليه الصلاة والسلام قال لقومه الكافرين، عند ما دخلوا عليه، وهموا بإيقاع الفاحشة في ضيوفه من الملائكة، وهم جاهلون لحالهم، قال لهم: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وقد كشف المفسرون القناع حول الالتباس الوارد في الآية الكريمة وردوا على ذلك بعدة أقوال:

1- قيل بأنه في ذلك الوقت كان يباح تزويج المسلمة بالكافر وقال الحسن بن المفضل: عرض بناته عليهم بشرط الإسلام 2- وقال مجاهد وسعيد بن جبير أراد ببناته نساء قومه، وأضافهنّ إلى نفسه لأن كل نبي أبو أمته، وهو كالوالد لهم. وهذا القول هو الصحيح، وأشبه بالصواب إن شاء الله تعالى. والدليل عليه أن بنات لوط كانتا اثنتين وليستا بكافيتين للجماعة، وليس من المروءة أن يعرض الرجل بناته على أعدائه ليزوجهن إياهم، فكيف يليق ذلك بمنصب الأنبياء أن يعرضوا بناتهم على الكفار.

3- وقيل: إنما قال ذلك لوط على سبيل الدفع لقومه، لا على سبيل التحقيق، وإرشادا لهم إلى طريق الصواب والزواج المحلّل.

11:79–80Page 230

قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."

قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علمت) فعل ماض وفاعله (ما) حرف ناف (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في بنات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من حقّ و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (حقّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (تعلم) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أجاز العكبريّ جعلها استفهاميّة في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة نريد، والجملة مفعول تعلم وقد علّق بالاستفهام وأجاز الجمل جعلها حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل مفعول تعلم.]]

، والعائد محذوف (نريد) مضارع مرفوع، والفاعل نحن.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «علمت ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما لنا ... من حقّ» في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالنفي.

وجملة: «إنّك لتعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «تعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نريد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (لي) مثل لنا متعلّق بخبر مقدّم (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من قوّة [[أي: قوة لصدّكم، فالباء للتعليل، وفيه حذف مضاف.]] - نعت تقدّم على المنعوت- (قوّة) اسم أنّ منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لي بكم قوّة) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي لو ثبت وجود قوّة لي (أو) حرف عطف (آوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (إلى ركن) جارّ ومجرور متعلّق ب (آوي) ، (شديد) نعت لركن مجرور.

جملة: «لو (ثبت) وجود قوّة ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل قال.. وجملة قال لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. وجواب (لو) محذوف تقديره لبطشت بكم.

وجملة: «آوي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة (ثبت) المقدّرة [[هذا رأي المبرّد على الرغم من مجيّ (آوي) مضارعا.. أو هي خبر ل (أنّي) مقدّرة أي وأنّي آوي، والمصدر المؤوّل معطوف على المصدر المؤول فاعل ثبت.. هذا ويجوز على رأي أبي البقاء أن تكون الجملة مستأنفة أي بل اوي.]] .

* الصرف:

(ركن) ، اسم للناحية من جبل أو غيره، وزنه فعل بضمّ فسكون، جمعه أركان وأركن بفتح فضمّ.

* البلاغة:

الاستعارة: في قوله تعالى «أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» .

أي ألجأ إلى عشيرة قوية تمنعني منكم، والركن حقيقة في أركان البناء التي يعتمد عليها البناء، ثم يتجوز به عن العشيرة المعتمد عليها في النصرة والمؤازرة، تشبيها للاعتماد عليها باعتماد البناء على الأركان.

استعارة الركن للمعين أبلغ، لأن الركن مرئي وملموس في اعتماد البناء عليه بخلاف المعين فهو لا يحس من حيث هو معين، فالاستعارة هنا أصلية.

* الفوائد:

- زيادة (من) :

ورد في هذه الآية (من) وهي حرف جر زائد في قوله تعالى ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ فمن حرف جر زائد، وحق مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ والتقدير: مالنا حق في بناتك. وإكمالا للفائدة سنتكلم عن زيادة من:

1- تأتي من الزائدة لتوكيد العموم مثل: (ما جاءني من أحد) وشرط زيادتها ثلاثة أمور.

آ- تقدم نفي أو نهي أو استفهام بهل: كقوله تعالى وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ب- كون مجرورها نكرة، كما مر في الأمثلة.

ج- كون مجرورها فاعلا، كما مر في قوله تعالى وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها أو مفعولا به كقوله تعالى فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أو مبتدأ كما مر في الآية الكريمة التي نحن بصددها ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍ

11:81–83Page 230

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١

They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

* الإعراب:

(قالوا يا لوط) مثل قالوا يا صالح [[في الآية (62) من هذه السورة.]] ، (إنّا رسل) مثل إنّا.. [[في الآية (70) من هذه السورة.]] .. و (رسل) خبر أنّ مرفوع (ربّك) مضاف إليه مجرور. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لن) حرف نفي ونصب (يصلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يصلوا) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (أسر) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (بأهلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسر) .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بقطع) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسر) ، (من الليل) جارّ ومجرور نعت لقطع (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يلتفت) مضارع مجزوم (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (أحد) فاعل يلتفت مرفوع (إلّا) حرف للاستثناء (امرأتك) مستثنى منصوب [[والاستثناء منقطع سواء أكان المستثنى منه (أهل) أو (أحد) . قال أبو حيّان في البحر: « ... لم يقصد بالاستثناء إخراجها- أي امرأته- عن المأمور بالإسراء بهم ولا من المنهييّن عن الالتفات فكان يجب فيه إذ ذاك النصب قولا واحدا» أهـ أي إنّ الاستثناء هنا منقطع.]] .. و (الكاف) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن اسم إنّ (مصيب) خبر مقدّم و (ها) ضمير مضاف إليه [[أو هو مبتدأ والموصول بعده خبر.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (أصاب) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (إنّ) مثل الأول (موعدهم) اسم إنّ منصوب.. و (هم) مضاف إليه (الصبح) خبر إنّ مرفوع (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (ليس) فعل ماض ناقص (الصبح) اسم ليس مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (قريب) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء يا لوط ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: إنّا رسل ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لن يصلوا إليك» لا محلّ لها تفسير لجواب النداء [[جملة جواب النداء أتت في المعنى تعليلا لجملة لن يصلوا إليك فهي كالتمهيد للبدل فجاز أن تكون الجملة بدلا من جواب النداء.]] .

وجملة: «أسر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: تنبّه فأسر ...

وجملة: «لا يلتفت منكم أحد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسر ...

وجملة: «إنّه مصيبها ما ... » لا محلّ لها تعليل للاستثناء.

وجملة: «مصيبها ما أصابهم» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّ موعدهم الصبح» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أليس الصبح بقريب» لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- (فلمّا جاء أمرنا) مرّ إعرابها [[في الآية (66) من هذه السورة.]] ، (جعلنا) فعل ماض وفاعله (عالي) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (سافل) مفعول به ثان منصوب و (ها) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أمطرنا) مثل جعلنا (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمطر) بتضمينه معنى أنزلنا أو أسقطنا (حجارة) مفعول به منصوب (من سجّيل) جارّ ومجرور نعت لحجارة (منضود) نعت لسجّيل مجرور.

وجملة: «جاء أمرنا ... » في محل جرّ مضاف إليه ... والشرط وفعله وجوابه معطوف على جملة قالوا الاستئنافيّة.

وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: «أمطرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

(مسوّمة) حال منصوبة من حجارة [[صحّ مجيّ الحال من حجارة لأنها وصفت.. ويجوز أن تكون نعتا.]] ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مسوّمة) ، (ربّك) مضاف إليه مجرور و (الكاف) مضاف إليه (الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما، (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق ببعيد (الباء) حرف جرّ زائد (بعيد) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.

وجملة: «ما هي ... » في محلّ نصب حال من حجارة [[يجوز قطع الجملة على الاستئناف، فلا محلّ لها.]] .

* الصرف:

(أسر) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه يسري، وفيه عودة الهمزة المحذوفة في المضارع، ماضيه أسرى.. وزنه أفع.

(قطع) ، اسم ومعناه نصف الليل لأن قطعة منه مساوية لباقيه..

وانظر الآية (27) من سورة يونس.

(مصيب) ، اسم فاعل من أصاب الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي الكلمة إعلال بالتسكين وإعلال بالقلب.. أمّا التسكين ففي جعل حرف العلة ساكنا ونقل الحركة إلى الصاد قبله، أصله مصيب- بكسر الياء- فأصبح مصيب- بكسر الصاد وسكون الياء.

والإعلال بالقلب هو قلب الواو- لأنه من الصواب- إلى ياء لسكونها وكسر ما قبلها، والأصل مصوب نقل إلى مصيب.

(الصبح) ، اسم للوقت المحدد المعروف ويمتد إلى ما قبل طلوع الشمس.

(سافل) ، اسم فاعل من سفل يسفل باب نصر وباب فرح وباب كرم، وزنه فاعل، وهو الجزء المنخفض من البناء أو المدينة.

(سجّيل) ، اسم جامد ذات، بمعنى الطين اليابس، وزنه فعّيل بكسر الفاء والعين المشدّدة.

(منضود) ، اسم مفعول من نضد الثلاثيّ، وزنه مفعول.

* البلاغة:

إرسال المثل أو التمثيل: في قوله تعالى «أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ» وهو فن يمكن تعريفه: أن يكون ما يخرجه المتكلم ساريا مسير الأفعال السائرة.

11:84–86Page 231

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

* الإعراب:

(وإلى مدين ... إله غيره) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (50) من هذه السورة.. وانظر الآية (85) من سورة الأعراف.]] ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنقصوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (المكيال) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الميزان) معطوف على المكيال منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أراكم) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنا.. و (كم) ضمير مفعول به (بخير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان- أو حال- (الواو) عاطفة (إنّي أخاف) مثل إنّي أرى (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخاف) ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (محيط) نعت ليوم مجرور.

جملة: « (أرسلنا) إلى مدين ... » معطوفة على جملة (أرسلنا) المذكورة في سياق قصص الأنبياء المتقدّم ذكرها [[في الآية (50) من هذه السورة.]] .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ما لكم من إله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا تنقصوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبدوا.

وجملة: «إنّي أراكم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أراكم بخير ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الأول) .

وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي أراكم.

وجملة: «أخاف عليكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) .

(الواو) عاطفة (يا قوم) مرّ إعرابها [[في الآية (50) من هذه السورة.]] ، (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (المكيال) مفعول به منصوب (الميزان) معطوف على المكيال بالواو منصوب (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل أوفوا (الواو) عاطفة (لا تبخسوا الناس) مثل ولا تنقصوا المكيال (أشياءهم) مفعول به ثان منصوب.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا تعثوا) مثل لا تنقصوا (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعثوا) ، (مفسدين) حال مؤكّدة لمضمون الجملة منصوبة وعلامة النصب الياء.

وجملة: «يا قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يا قوم السابقة.

وجملة: «أوفوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تبخسوا الناس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «لا تعثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

(بقيّة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخير (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (ما أنا عليكم بحفيظ) مثل ما هي من الظالمين ببعيد [[في الآية (83) من هذه السورة.]] .

وجملة: «بقيّة الله خير» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «إن كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فإنّ بقيّة الله خير لكم، فالخير مشروط بالإيمان.

وجملة: «ما أنا.. بحفيظ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة إن كنتم مؤمنين.

* الصرف:

(المكيال) ، اسم آلة من كال الثلاثيّ المتعدّي، وزنه مفعال بكسر الميم.

(بقيّة) ، رسمت في المصحف بالتاء المفتوحة، وليس في القرآن غيرها رسمت كذلك.

* البلاغة:

التكرار: في قوله تعالى «وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ» .

فقد وقع التكرار في هذه القصة من ثلاثة أوجه، لأنه قال ولا تنقصوا المكيال والميزان، وهذا عين الأول، وليس فيه إلا التعبير بتبخسوا الناس أشياءهم. والفائدة فيه، أن القوم لما كانوا مصرين على ذلك العمل القبيح احتيج في المنع منه إلى المبالغة في التأكيد، والتكرير يفيد شدة الاهتمام بالشيء وقد نهوا أولا عن القبيح الذي كانوا عليه من نقص المكيال والميزان، ثم ورد الأمر بالإيفاء مصرحا بلفظه، ليكون أهيج عليه وأدعى إلى الترغيب فيه.

11:87Page 231

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

* الإعراب:

«قالوا يا شعيب» مثل قالوا يا صالح [[في الآية (62) من هذه السورة.]] ، (الهمزة) للاستفهام التهكّميّ (صلاتك) مبتدأ مرفوع.. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (تأمرك) مضارع مرفوع.. و (الكاف) ضمير مفعول به والفاعل هي (أن) حرف مصدريّ ونصب (نترك) مضارع منصوب، والفاعل نحن (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يعبد) مثل تأمر (آباؤنا) فاعل مرفوع.. و (نا) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (أن نفعل) مثل أن نترك (في أموالنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (نفعل) .. و (نا) مثل الأخير (ما) مثل الأول (نشاء) مثل تأمر، والفاعل نحن.

والمصدر المؤوّل (أن نترك) في محلّ نصب مفعول به عامله تأمر [[أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (تأمر) ، أي تأمرك بأن نترك.]] .

والمصدر المؤوّل (أن نفعل..) في محلّ نصب- أو جرّ- معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

(إنّك) مثل إنّي [[في الآية (84) من هذه السورة.]] ، (اللام) المزحلقة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الحليم) خبر مرفوع (الرشيد) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا شعيب ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أصلاتك تأمرك ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تأمرك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ صلاتك.

وجملة: «نترك» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الأول.

وجملة: «يعبد آباؤنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «نفعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة: «نشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «إنك لأنت الحليم» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «أنت الحليم» في محلّ رفع خبر (إنّك) .

* الصرف:

(شعيب) اسم علم، وزنه فعيل على وزن التصفير وهو من الأوزان الأعلق بالأسماء ولذلك صرف.

* الفوائد:

- رأي سديد في إعراب (أن نفعل) :

قال تعالى في هذه الآية أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا فإنه يتبادر إلى الذهن عطف (أَنْ نَفْعَلَ) على (أَنْ نَتْرُكَ) وذلك باطل لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون، وإنما هو عطف على ما، فهو معمول للترك، والمعنى أن نترك أن نفعل نعم من قرأ تفعل وتشاء بالتاء لا بالنون فالعطف على أن نترك، وموجب الوهم المذكور أن المعرب يرى أن والفعل مرتين، وبينهما حرف عطف.

وقد أكد أبو البقاء العكبري نفس هذا الإعراب فقال: (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ) في موضع نصب عطفا على ما يعبد، والتقدير أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نترك أن نفعل، وليس بمعطوف على أن نترك إذ ليس بالمعنى أصلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском