Mahmud SafiYusuf · 12:18–29

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:18–29

12:18Page 237

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨

And they brought upon his shirt false blood.1 [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allāh is the one sought for help against that which you describe."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (جاؤوا) مرّ إعرابه [[في الآية (16) من هذه السورة.]] ، (على قميصه) جارّ ومجرور ومضاف إليه، متعلّق بمحذوف حال من دم [[هذا رأي العكبريّ وقد أيّده أبو حيّان على الرغم من أن الحال المتقدّمة على المجرور بحرف جرّ أصليّ فيها خلاف بين النحويين، والظاهر صحة مجيئها كذلك.]] ، (بدم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاؤوا) ، (كذب) نعت لدم مجرور وهو على حذف مضاف أي ذي كذب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (بل) حرف إضراب (سوّلت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سوّلت) ، (أنفسكم) فاعل مرفوع، و (كم) ضمير مضاف إليه (أمرا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (صبر) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره صبري أو أمري أو شأني (جميل) نعت لصبر مرفوع (الواو) عاطفة (اللَّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (المستعان) خبر المبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول [[أو هو حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ.. أي على وصفكم الكاذب.]] مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالمستعان (تصفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «جاؤوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنت بمؤمن [[في الآية السابقة (17) .]] .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سوّلت لكم أنفسكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليل لكلام مقدّر هو مقول القول والتقدير: لم تصدقوا في كلامكم بل سوّلت لكم ...

وجملة: « (صبري) صبر جميل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّلت لكم أنفسكم.

وجملة: «اللَّه المستعان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (صبري) صبر جميل.

وجملة: «تصفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي تصفونه.

* الصرف:

(قميص) ، اسم لما يلبس على الجلد، يذكّر ويؤنّث جمعه أقمصة وقمص بضمّتين وقمصان بضمّ القاف، وزنه فعيل.

(المستعان) ، اسم مفعول من فعل استعان السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وفتح العين وفي الفعل إعلال بالقلب، مجردة عان أصله عون من العون تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وبقي الإعلال في المزيد والمشتق.

* البلاغة:

المبالغة: في قوله تعالى «بِدَمٍ كَذِبٍ ... » وصف بالمصدر مبالغة، كأنه نفس الكذب وعينه، كما يقال للكذاب: هو الكذب بعينه، والزور بذاته.

ونحوه:

- فهنّ به جود وأنتم به بخل-

12:19Page 237

وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٩

And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise;1 and Allāh was Knowing of what they did.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (جاءت) مثل سوّلت «1» ، (سيارة) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (أرسلوا) مثل جاؤوا «2» (واردهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أدلى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (دلوه) مثل واردهم (قال) مرّ إعرابه «3» ، (يا) أداة نداء وتعجّب (بشرى) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (غلام) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (أسرّوا) مثل جاؤوا «4» ، و (الهاء) ضمير مفعول به وهو على حذف مضاف أي أمره [[والضمير في أسرّوا عائد على إخوة يوسف، وقيل يعود على السيّارة.]] ، (بضاعة) حال من فاعل أسرّوا [[هو في حقيقة المعنى مفعول به لعامل مقدّر هو حال من فاعل أسروا أي جاعليه بضاعة.. وقد جاز جعله حالا وهو جامد لأن الكلام بتأويل مشتقّ أي مكسبا.]] ، (الواو) استئنافيّة (اللَّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول، والعائد محذوف أي يعملونه.]] ، (يعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما يعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بعليم.

جملة: «جاءت سيّارة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أدلى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلوا.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ متعلّق بالكلام المقدّر في مجرى القصّة أي: فتعلّق يوسف بالدلو فأخرجه الوارد فلمّا رآه قال يا بشرى.

وجملة: «التعجّب يا بشرى ... » لا محلّ لها اعتراض تعجّبي.

وجملة: «هذا غلام ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أسرّوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اللَّه عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

* الصرف:

(وارد) ، اسم فاعل من ورد الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(أدلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله أدلي، مضارعه يدلي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه أفعل.

(دلو) ، اسم جامد لما يستقى به، يذكّر ويؤنّث غالبا، جمعه دلاء بكسر الدال وأدل بتنوين اللام وحذف الواو من آخره، ودليّ بضمّ الدال وكسرها وتشديد الياء، ودلى بفتح الدال مع ألف مقصورة بعد اللام، ووزن دلو فعل بفتح فسكون.

(بضاعة) ، اسم لما أعدّ للتجارة، جمعه بضائع، وزنه فعائل، ووزن بضاعة فعالة بكسر الفاء.

12:20Page 237

وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠

And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (شروا) مثل جاؤوا [[في الآية (18) من هذه السورة.. وإذا فسّر (شروه) بمعنى باعوه كان الضمير عائدا على إخوة يوسف، وإن فسّر بمعنى اشتروه فالضمير يعود على السيّارة، وقد أخذه هؤلاء بثمن بخس لظنّهم أن به عيبا.]] ، و (الهاء) ضمير مفعول به (بثمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (شروا) (بخس) نعت لثمن مجرور (دراهم) بدل من ثمن مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (معدودة) نعت لدراهم مجرور (الواو) عاطفة [[أو حاليّة، وجملة كانوا.. في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .]] ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- والواو اسم كان (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالزاهدين، هذا التعليق صحيح- خلافا لرأي البصريين الذين يمنعون تقدم الصلة على الموصول- ذلك لعدم وجود اللبس وللبعد عن التكلف والتأويل. انظر النحو الوافي ج 1 ص 273 هامش [[في الآية (18) من هذه السورة.]] .

والضمير يعود على يوسف أو على الثمن على اختلاف في التفسير (من) الزاهدين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كانوا، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «شروه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسرّوه [[في الآية (19) السابقة.]] .

وجملة: «كانوا فيه من الزاهدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة شروه.

* الصرف:

(بخس) ، صفة مشبّهة بلفظ المصدر من بخس يبخس باب فتح، بمعنى نقصه أو عابه، وزنه فعل بفتح فسكون.

(دراهم) ، جمع درهم، اسم جامد أعجميّ من اليونانية للقطعة المضروبة للمعاملة (دراخمة) ، وهي كلمة تطلق اليوم على النقد بعامّة، وزنه فعلل بكسر الفاء وفتح اللام أو كسرها. ويجوز أن يكون دراهم جمعا لدرهام بكسر الدال.. ووزن دراهم فعالل.

(الزاهدين) ، جمع الزاهد، اسم فاعل لفعل زهد الثلاثيّ، وزنه فاعل.

* الفوائد:

البدل: ورد في هذه الآية قوله تعالى وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ فدراهم بدل من ثمن، مجرورة مثلها بالفتحة عوضا عن الكسرة، لأنها ممنوعة من الصرف، وإتماما للفائدة سنوضح أهم ما يتعلق بهذا البحث:

البدل: هو تابع (أي يتبع المبدل منه في الإعراب) يمهّد له بذكر اسم قبله (وهو المبدل منه) غير مقصود لذاته (وإنما يذكر تمهيدا للبدل) . والبدل أربعة أنواع:

1- بدل مطابق، كقوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فصراط الثانية بدل من الصراط.

2- بدل بعض من كل، نحو (انقضى النهار ربعه) ربعه بدل من النهار.

3- بدل اشتمال، نحو (يسعك الأمير عفوه) 4- بدل الخطأ: أعط السائل ثلاثة أربعة. يريد أربعة ولكنه أخطأ فقال: ثلاثة.

فأربعة بدل من ثلاثة. ويجب في بدل البعض والاشتمال أن يتصلا بضمير يعود على المبدل منه، كما مر في الأمثلة. فالهاء ب (ربعه) تعود إلى النهار وب (عفوه) تعود للأمير.

كما يبدل الفعل من الفعل، كقوله تعالى وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فالفعل (يضاعف) أبدل من الفعل (يلق) .

12:21Page 237

وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١

And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اشتراه) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من مصر) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اشترى، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (لامرأته) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ، و (الهاء) مضاف إليه (أكرمي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الياء) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (مثواه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.. و (الهاء) مضاف إليه (عسى) فعل ماض تام مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أن ينفع) مضارع منصوب بأن الناصب و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو.

والمصدر المؤوّل (أن ينفعنا..) في محلّ رفع فاعل عسى.

(أو) حرف عطف (نتّخذ) مضارع منصوب معطوف على ينفع، و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل، والفاعل نحن (ولدا) مفعول به ثان منصوب (الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي مثل ذلك التمكين ...]] (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مكّنا، والإشارة إلى التمكين من قلب العزيز.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (مكّنّا) مثل أوحينا [[في الآية (15) من هذه السورة.]] ، (ليوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنّا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنّا) ، (الواو) عاطفة، (اللام) لام التعليل (نعلّمه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (من تأويل) جارّ ومجرور متعلّق ب (نعلّمه) ، (الأحاديث) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن نعلّمه) في محلّ جرّ باللام معطوف على مصدر مؤوّل محذوف متعلّق ب (مكّنّا) أي مكّنّا ليوسف لنملّكه ولنعلّمه [[أو متعلّق بمحذوف يأتي تاليا، والواو قبله حينئذ استئنافيّة أي ولنعلّمه من تأويل الأحاديث كان ذلك الإنجاء.. هذا ويجوز أن تكون الواو زائدة فيتعلّق الجارّ ب (مكّنا) .]] .

(الواو) استئنافيّة (اللَّه) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غالب) خبر مرفوع (على أمره) جارّ ومجرور متعلّق بغالب، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب- ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «قال الذي اشتراه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اشتراه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أكرمي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عسى أن ينفعنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «ينفعنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «نتّخذه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينفعنا.

وجملة: «مكّنّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعلمه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «اللَّه غالب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثر الناس ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

12:22Page 237

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢

And when he [i.e., Joseph] reached maturity, We gave him judgement and knowledge. And thus We reward the doers of good.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (آتيناه) ، (بلغ) فعل ماض، والفاعل هو أشدّه مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (آتيناه) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل (حكما) مفعول به ثان منصوب (علما) معطوف على المفعول الثاني بالواو منصوب (وكذلك) مرّ إعرابه [[في الآية السابقة (21) .]] ، (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نجزي ... » لا محلّ استئنافيّة.

* الصرف:

(أشدّ) ، جمع شدّة- على رأي سيبويه- مثل نعمة وأنعم.. وقال آخرون هو جمع لا واحد له، أو مفرد جاء على بناء الجمع، وزنه أفعل بفتح الهمزة وضمّ العين. وقد أدغمت العين واللام معا.

12:23–29Page 238

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allāh. Indeed, he1 is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤

And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof [i.e., sign] of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.

وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥

And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"

قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦

[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified, "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨

So when he [i.e., her husband] saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of your [i.e., women's] plan. Indeed, your plan is great [i.e., vehement].

يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩

Joseph, ignore this.1 And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (راودت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في بيتها) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ و (ها) مضاف إليه (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب (راودت) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (غلّقت) مثل راودت والفاعل هي (الأبواب) مفعول به (الواو) عاطفة (قالت) مثل راودت، والفاعل هي (هيت) اسم فعل ماض بمعنى تهيّأت [[أو اسم فعل أمر بمعنى أقبل أو أسرع، والفاعل أنت.]] ، (اللام) حرف جرّ- وهي لام التبيين [[«أي تبيين المفعول أي المخاطب ... فكأنها تقول: أقول لك أو الخطاب لك كما في سقيا لك ورعيا لك» 1 هـ ملخّصا من الجمل.]] -، و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف تقديره أقول (قال) فعل ماض، والفاعل هو (معاذ) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعوذ (اللَّه) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ [[وهو يعود على سيّده، أو يعود على الباري تعالى وهو أحسن.. وقال بعضهم:

الضمير هو ضمير الشأن و (ربي أحسن مثواي) مبتدأ وخبر، وهذه الجملة خبر إنّ.]] ، (ربيّ) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) ضمير مضاف إليه (أحسن) فعل ماض، والفاعل هو (مثواي) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.. و (الياء) مضاف إليه (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير الشأن في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (يفلح) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «راودته التي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو في بيتها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «غلّقت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هيت لك» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: « (أعوذ) معاذ اللَّه» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه ربيّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أحسن مثواي» في محلّ رفع خبر إنّ ثان [[أو في محلّ نصب حال من (ربّ) ، والعامل فيها ما في إنّ من معنى التوكيد.]] .

وجملة: «إنّه لا يفلح الظالمون» لا محلّ لها بدل من التعليليّة.

وجملة: «لا يفلح الظالمون» في محلّ رفع خبر إنّ.

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (همت) مثل راودت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (همت) ، (الواو) عاطفة (همّ) فعل ماض، والفاعل هي (بها) مثل به، متعلّق ب (همّ) ، (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (رأى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (برهان) مفعول به منصوب (ربّه) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (كذلك) مرّ إعرابه [[في الآية (21) من هذه السورة.]] ، والجارّ متعلّق بمحذوف يقدّر بحسب التفسير: أريناه، أو عصمناه، أو فعلنا به ... إلخ (اللام) للتعليل (نصرف) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن للتعظيم (عن) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نصرف) ، (السوء) مفعول به منصوب (الفحشاء) معطوف على السوء بالواو منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن رأى) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره موجودة.. وجواب لولا محذوف يفسره الكلام قبله أي: لولا أن رأى ...

لهمّ بها [[قال أبو حيان في كتاب البحر: «طوّل المفسّرون في تفسير هذين الهمّين، ونسب بعضهم ليوسف ما لا يجوز نسبته لآحاد الفسّاق، والذي أختاره أن يوسف عليه السلام لم يقع منه همّ بها البتّة بل هو منفي لرؤية البرهان كما تقول: لقد قارفت لولا أن عصمك اللَّه ... نقول: إن جواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه.. فهنا التقدير لولا أن رأى برهان ربّه لهم بها، وجدت رؤية البرهان فانتفى الهمّ ... » هـ ملخّصا.]] .

والمصدر المؤوّل (أن نصرف..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المحذوف الذي تعلّق به كذلك.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (من عبادنا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ.. و (نا) ضمير مضاف إليه (المخلصين) نعت لعباد مجرور، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «همت به ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «همّ بها» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة إذا جاء الوقف على (همت به) .]] .

والجملة الاسميّة: «لولا رؤية البرهان» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «رأى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «نصرف ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة: «إنّه من عبادنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(الواو) عاطفة (استبقا) فعل ماض.. و (الألف) ضمير في محلّ رفع فاعل (الباب) منصوب على نزع الخافض أي إلى الباب [[أو هو مفعول به إذا ضمّن استبق معنى بادر.]] ، (الواو) عاطفة (قدّت) مثل راودت (قميصه) مفعول به منصوب. و (الهاء) مضاف إليه (من دبر) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدّت) ، (الواو) عاطفة (ألفيا) مثل استبقا (سيدها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه (لدى) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان أي موجودا لدى الباب (الباب) مضاف إليه مجرور (قالت) مثل راودت (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، (جزاء) خبر مرفوع (من) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (أراد) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (بأهلك) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سوءا) .. و (الكاف) مضاف إليه (سوءا) مفعول به منصوب (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (يسجن) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يسجن..) في محلّ رفع بدل من جزاء.

(أو) حرف عطف (عذاب) معطوف على محلّ المصدر المؤوّل مرفوع مثله (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

وجملة: «استبقا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم المقدّر.

وجملة: «قدّت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استبقا الباب.

وجملة: «ألفيا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة استبقا الباب.

وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما جزاء ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أراد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يسجن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (راودت) مثل الأول و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هي (عن نفسي) جارّ ومجرور متعلّق ب (راودت) ، و (الياء) مضاف إليه، (الواو) عاطفة (شهد) فعل ماض (شاهد) فاعل مرفوع (من أهلها) جارّ ومجرور نعت لشاهد.. و (ها) مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- في محلّ جزم فعل الشرط (قميصه) اسم كان مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (قدّ) فعل ماضي مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدّ) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صدقت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث [[اقترن الماضي بالفاء لأنه ماض لفظا ومعنى، ولهذا تقدّر (قد) معه ليقترب الماضي من الحاضر.]] ، (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (من الكاذبين) جارّ ومجرور خبر، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «هي راودتني ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «راودتني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هي.

وجملة: «شهد شاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال..

وجملة: «كان قميصه قدّ ... » لا محلّ لها تفسر الشهادة [[لأن شهد بمعنى القول دون حروفه.. ويجوز أن تكون الجملة مقول القول لقول مقدّر أي شهد يقول.]] .

وجملة: «قدّ من قبل» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: « (قد) صدقت ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «هو من الكاذبين» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

(الواو) عاطفة (إن كان ... وهو من الصادقين) مثل نظيرها مفردات وجملا.

(الفاء) عاطفة (لما رأى قميصه) مثل لما بلغ أشدّه [[في الآية (22) من هذه السورة.]] ، (قدّ من دبر) مثل قدّ من قبل (قال) كالسابق (إنّه من كيدكنّ) مثل إنّه من عبادنا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كيدكنّ) اسم منصوب.. و (كنّ) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.. و (النون) المشدّدة علامة جمع الإناث (عظيم) خبر مفوع.

وجملة: «رأى قميصه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قدّ من دبر ... » في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّه من كيدكنّ» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ كيدكنّ عظيم» لا محلّ لها في حكم التعليليّة.

(يوسف) منادى مفرد علم محذوف منه أداة النداء، مبنيّ على الضم في محلّ نصب (أعرض) فعل أمر، والفاعل أنت (عن) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (استغفري) مثل أكرمي [[في الآية (21) من هذه السورة.]] ، (لذنبك) جارّ ومجرور متعلّق ب (استغفري) [[أي اطلبي الغفران من أجل هذا الذنب، فاللام سببيّة.]] .. و (الكاف) مضاف إليه (إنّك) حرف مشبه بالفعل..

و (الكاف) اسم إنّ (كنت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) ضمير اسم كان (من الخاطئين) جارّ ومجرور خبر كان وجملة النداء: «يوسف ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول [[يجوز أن تكون في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.]] .

وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «استغفري ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «إنّك كنت ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كنت من الخاطئين» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(هيت) ، اختلف في تخريج هذا اللفظ، فبعضهم جعل التاء أصليّة، واللفظ هو اسم فعل ماض أو أمر، وبعضهم جعل التاء ضمير الرفع دخل على فعل هاء يهيء مثل جاء يجيء، أو هاء يهاء مثل شاء يشاء، وخفّفت الهمزة ياء ساكنة على لغة أهل الحجاز ... إلخ.

(معاذ) ، مصدر ميميّ من عاذ يعوذ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين..

وفيه إعلال بالقلب لأن الألف أصلها واو، والأصل فيه معوذ بفتح الميم والواو، فلما جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

(المخلصين) ، جمع المخلص، اسم مفعول من الرباعي أخلصهم اللَّه أي اجتباهم واختارهم، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

(لدى) اسم ظرفي فيه إعلال قلبت الياء ألفا لمجيئها بعد فتح، وتعود الياء بإضافة الظرف إلى ضمير.

(قبل) ، اسم ضد الدبر مأخوذ من قبل قبلا أي قدم وقرب، وزنه فعل بضمّتين، وقد يلفظ بسكون الباء.

(الخاطئين) ، جمع الخاطئ، اسم فاعل من خطئ يخطأ باب فرح، وزنه فاعل، مؤنّثه خاطئة.

* البلاغة:

1- تقرير الغرض المسوق له الكلام: وذلك في قوله تعالى «وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ» فإيراد الموصول، دون امرأة العزيز، مع أنه أخصر وأظهر لتقرير المراودة، فإن كونه في بيتها مما يدعو إلى ذلك، قيل لواحدة: ما حملك على ما أنت عليه مما لا خير فيه؟ قالت: قرب الوساد، وطول السواد ولإظهار كمال نزاهته عليه السلام، فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها، واستعصاءه عليها مع كونه تحت يدها، ينادى بكونه عليه السلام في أعلى معارج العفة.

2- قوله تعالى «هِيَ راوَدَتْنِي» فإن «هي» ضمير باتفاق، وليس هو للغائب بل لمن بالحضرة، وكذا (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) وهذا في المتصل وذاك في المنفصل.

وقال السراج البلقيني في رسالته المسماة «نشر العبير لطي الضمير» :

الضمير المفسر لضمير الغائب، إما مصرح به، أو مستغنى بحضور مدلوله حسا أو علما. فالحسن نحو قوله تعالى «هِيَ راوَدَتْنِي» و «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ» كما ذكر ابن مالك، وتعقبه بأنه ليس كما مثل به، لأن هذين الضميرين عائدان على ما قبلهما، فضمير «هِيَ راوَدَتْنِي» عائد على الأهل في قولها: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا) ولما كنت عن نفسها بذلك ولم تقل بي بدل (بأهلك) كنى هو عليه السلام عنها بضمير الغيبة فقال: (هِيَ راوَدَتْنِي) ولم يخاطبها بأنت راودتني، ولا أشار إليها بهذه راودتني، وكل هذا على سبيل الأدب في الألفاظ والاستحياء في الخطاب الذي يليق بالأنبياء عليهم السلام، فأبرز الاسم في صورة ضمير الغائب تأدبا مع العزيز وحياء منه، وضمير (استأجره) عائد على موسى فمفسره مصرح بلفظه، وكأن ابن مالك تخيل أن هذا موضع إشارة لكون صاحب الضمير حاضرا عند المخاطب، فاعتقد أن المفسر يستغني عنه بحضور مدلوله حسا، فجرى الضمير مجرى اسم الإشارة.

* الفوائد:

1- عصمة الأنبياء:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لقد كثرت أقوال المفسرين بصدد هذه الآية. وسنورد أقربها إلى الصواب إن شاء اللَّه تعالى، ولكونها مثار تساؤل الكثيرين.

1- ولقد همّت به وهمّ بها: قال بعض المحققين الهمّ همّان همّ ثابت، وهو ما كان معه العزم والقصد والعقيدة والرضا، مثل هم امرأة العزيز فالعبد مأخوذ به ومحاسب عليه، بدليل قوله تعالى وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ والهم الثاني، هو الهم العارض، وهو الخطرة في القلب، وحديث النفس من غير اختيار ولا عزم، مثل هم يوسف عليه الصلاة والسلام فالعبد غير مأخوذ به ما لم يتكلم أو يعمل به. والدليل على أن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يكن عازما ولا راضيا بالفاحشة قوله تعالى قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ.

2- لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ للمفسرين أقوال كثيرة بهذا الصدد وسننقل أهمها:

1- قال جعفر بن محمد الصادق: البرهان هو النبوة التي جعلها الله عز وجل في قلبه، حالت بينه وبين ما يسخط الله عز وجل.

2- البرهان حجة الله عز وجل على العبد في تحريم الزّنا، والعلم بما على الزاني من العقاب.

3- إن الله عز وجل طهر نفوس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الأخلاق الذميمة والأفعال الرذيلة، وجبلهم على الأخلاق الشريفة الطاهرة، التي تحجزهم عن فعل ما لا يليق فعله، وتكرّه إليهم الفسوق والعصيان، وتزين الإيمان والطاعة في قلوبهم بدليل قوله تعالى كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ.

2- حذف أداة النداء:

قال النحويون: إنه يجوز حذف أداة النداء وتقديرها، وقد ورد ذلك في الآية الكريمة بقوله تعالى يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وفي آيات أخرى كقوله تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا أي يا ربنا، وهذا كثير وشائع في أساليب العرب، وأداة النداء المحذوفة المقدرة هي (يا) لكونها أشهر أدوات النداء، ولا ينادى اسم الله عز وجل إلا بها.

وإذا ولي (يا) ما ليس بمنادى كالفعل (ألا يا اسجدوا) والحرف كقوله تعالى (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وقولهم يا ربّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة والجملة الاسمية: كقول الشاعر

يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار

فقيل بأن (يا) فيما سبق للنداء والمنادي محذوف، وقيل هي لمجرد التنبيه، لئلا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلها. وهذا هو الصواب والله تعالى أعلم. وقال ابن مالك إن وليها دعاء كالبيت السابق أو أمر كما في قولنا (ألا يا اسجدوا) فهي للنداء، لكثرة وقوع النداء قبل الدعاء والأمر كقوله تعالى يا آدَمُ اسْكُنْ يا نُوحُ اهْبِطْ وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ وإلا فهي للتنبيه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском