Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:30–42
12:30–31Page 238
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."
فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١
So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (نسوة) فاعل مرفوع (في المدينة) جارّ ومجرور نعت لنسوة (امرأة) مبتدأ مرفوع (العزيز) مضاف إليه مجرور (تراود) مضارع مرفوع (فتاها) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.. و (ها) مضاف إليه (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب (تراود) .. و (الهاء) مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (شغفها) فعل ماض.. و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (حبّا) تمييز منصوب منقول عن الفاعل (إنّا) مرّ إعرابه [[في الآية (17) من هذه السورة.]] ، (اللام) للتوكيد (نراها) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (ها) مفعول به، والفاعل نحن (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مبين) نعت لضلال مجرور.
جملة: «قال نسوة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «امرأة العزيز تراود ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تراود فتاها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ.
وجملة: «قد شغفها ... » لا محلّ لها تعليليّة [[أو هي في محلّ نصب حال إمّا من فاعل تراود أو من مفعوله.]] .
وجملة: «إنّا لنراها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نراها ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(الفاء) عاطفة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (أرسلت) ، (سمعت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (بمكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (سمعت) ، (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أرسلت) مثل سمعت (إلى) حرف جرّ و (هن) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلت) ، (الواو) عاطفة (أعتدت) مثل سمعت (لهنّ) مثل إليهنّ متعلّق ب (أعتدت) ، (متّكأ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتت) مثل سمعت (كلّ) مفعول به أوّل منصوب (واحدة) مضاف إليه مجرور (منهنّ) مثل إليهنّ متعلّق بنعت لكلّ واحدة (سكّينا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (قالت) مثل سمعت (اخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (عليهنّ) مثل إليهنّ متعلّق بحال من فاعل اخرج [[أو متعلّق بفعل اخرج، ومعنى: اخرج عليهنّ.. ابرز لهنّ.]] ، (فلما) مثل الأول (رأين) فعل ماض مبني على السكون.. و (النون) ضمير فاعل و (الهاء) مفعول به (أكبرنه) مثل رأينه (الواو) عاطفة (قطّعن) مثل رأين (أيدي) مفعول به منصوب و (هنّ) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قلن) مثل رأين (حاش) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة للتخفيف»
، والفاعل هو أي يوسف (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل حاش أي مطيعا لله [[أو اللام للتعليل، وهو متعلّق بالفعل، وذلك على حذف مضاف أي جانب يوسف المعصية لأجل طاعة الله.]] ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (بشرا) خبر ما منصوب (إنّ) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلّا) أداة حصر (ملك) خبر مرفوع (كريم) نعت لملك مرفوع.
وجملة: «سمعت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أرسلت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أعتدت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «آتت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «اخرج عليهنّ» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «رأينه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أكبرنه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قطّعن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أكبرنه.
وجملة: «قلن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أكبرنه.
وجملة: «حاش لله» في محلّ نصب مقول القول [[أو هي اعتراضيّة دعائية، ومقول القول جملة ما هذا بشرا.]] .
وجملة: «ما هذا بشرا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إن هذا إلّا ملك....» لا محلّ لها استئناف بيانيّ للاستئناف السابق.
* الصرف:
(نسوة) ، اسم جمع لا واحد له من لفظه، مفرده امرأة، وهو بكسر النون- قالوا وقد تضمّ- وهو حينئذ اسم جمع بلا خلاف.
(العزيز) ، لقب للوزير الذي كان على خزائن مصر واسمه (قطفير) كما جاء في التفاسير.
(فتاها) ، الألف فيه منقلبة عن ياء، جمعه فتية، ومثنّاه فتيان، أصله فتي، فلمّا تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(مكرهنّ) ، مصدر سماعيّ لفعل مكر يمكر باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(متّكأ) ، اسم مكان من اتكأ الخماسيّ، استعمل في الآية اسما بمعنى الوسادة أو الطعام الذي يحتاج إلى اتّكاء، وسكين لقطعه ... فهو على وزن اسم المفعول.. وفي الكلمة إبدال فاء الكلمة تاء لمجيئها بعد تاء الافتعال، وأصله موتكأ.. ثمّ أدغمت التاءان معا.
(سكّينا) ، اسم جامد للآلة القاطعة، وزنه فعّيل بكسر الفاء مع تشديد العين.
(حاشى) ، هو فعل رباعيّ مضارعه يحاشي، ورسم الألف فيه قصيرة جاء لكونها رابعة، فإذا كان حرف جرّ رسمت الألف طويلة (حاشا) ، وهو عند آخرين اسم بمعنى تنزيها حيث ينوّن آخره، وقد يخفّف التنوين ضرورة أي حاشا- بالتنوين- وحاشا- من غير تنوين- (كريم) ، صفة مشبّهة باسم الفاعل من كرم يكرم وزنه فعيل.
* البلاغة:
1- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ» فقد شبهن يوسف بالملك من دون ذكر الأداة، والمقصود منه إثبات الحسن لأنه تعالى ركب في الطبائع أن لا شيء أحسن من الملك، وقد عاين ذلك قوم لوط في ضيف إبراهيم في الملائكة، كما ركب في الطباع أن لا شيء أقبح من الشيطان، وكذلك قوله تعالى في صفة جهنم «طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» فكذلك قد تقرر أن لا شيء أحسن من الملك، فلما أرادت النسوة وصف يوسف بالحسن شبهنه بالملك. ولكن الأسلوب القرآني شاء أن يتجاوز المألوف من تشبيهات العرب لكل ما راعهم حسنه من البشر بالجن فأدخل فيه فنا آخر لا يبدو للناظر للوهلة الأولى، وهو فن عرفوه بأنه سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه.
ليخرج كلامه مخرج المدح، أو ليدل- كما هنا- على شدة الوله في الحب وقد يقصد به الذم أو التعجب أو التوبيخ أو التقرير، ويسمى هذا الفن تجاهل العارف.
2- المجاز: في قوله تعالى «وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً» أي ما يتكئن عليه من النمارق والوسائد،
فقد نهى النبي ﷺ أن يأكل الرجل بشماله وأن يأكل متكئا
، وقيل أريد به نفس الطعام. قال العتبي: يقال: اتكأنا عند فلان أي أكلنا، ومن ذلك قول جميل:
فظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله
وعبّر بالهيئة التي يكون الآكل المترف عن ذلك مجازا، وقيل: هو باب الكناية.
* الفوائد:
- حاشا:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً يقول أبو البقاء العكبري بصدد (حاشى) في هذه الاية الكريمة: يقرأ بألفين (حاشا) . والجمهور على أنه هنا فعل. وقد صرف منه أحاشي. ويؤيد ذلك دخول اللام على اسم الله تعالى. ولو كان حرف جر لما جاء بعده حرف جر وفاعله مضمر تقديره (حاشا يوسف) : أي بعد من المعصية بحرف الله. وأصل الكلمة من حاشيت الشيء، ويقرأ بحذف الألف للتخفيف.
هذا ما أورده أبو البقاء العكبري. وإتماما للفائدة، فإننا سنوضح ما يتعلق ب (حاشا) لأنها تبهم على الكثير فحاشا ترد على ثلاثة أوجه:
1- أن نكون فعلا متعديا متصرفا، تقول: حاشيته بمعنى استثنيته، والدليل قول النابغة الذبياني: ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد
2- أن تكون تنزيهيه، كما مر في الآية الكريمة (حاشى لله) وهي اسم للتنزيه كقوله تعالى مَعاذَ اللَّهِ ونعربها نائب مفعول مطلق.
3- وتكون للاستثناء، وغالب أحوالها أنها حرف جر يفيد الاستثناء، والاسم بعدها مجرور، كقولنا: كلكم مخطئ حاشا زيد وذهب بعض النحاة إلى جواز وجه آخر وهو أن نعتبرها فعلا جامدا يفيد الاستثناء والاسم بعدها مفعول به منصوب كقولهم: (اللهم اغفر لي ولمن يسمع حاشا الشيطان) .
12:32Page 239
قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢
She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
* الإعراب:
(قالت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (ذلكنّ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، و (اللام) للبعد و (كنّ) حرف خطاب جمع الإناث (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ (لمتنّ) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تنّ) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (النون) نون الوقاية (الياء) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (لمتنّ) على حذف مضاف أي في حبّه [[أو متعلّق بمحذوف حال من مفعول لمتنّ، أي لمتنّني مغرمة في حبّه.]] ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (راودت) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب (راودته) .. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (استعصم) فعل ماض والفاعل هو (الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمره) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا (اللام) لام القسم (يسجننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..
و (النون) نون التوكيد وهو مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (ليكوننّ) لام القسم ومضارع ناقص مثل يسجننّ في البناء، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الصاغرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر يكونن.
جملة: «قالت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلكنّ الذي» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتنّ قد لمتنني فذلك الذي لمتنني فيه.. وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لمتنّني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «راودته» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم استئنافيّة لا محلّ لها.
وجملة: «استعصم» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «إن لم يفعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمره» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.
وجملة: «يسجننّ» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «يكونن من الصاغرين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
* الصرف:
(لمتنّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون فهو فعل معتل أجوف حذفت عينه لذلك، وزنه فلتنّ.
* البلاغة:
الحذف: في قوله تعالى «فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ» والتقدير في حبه، لأن الذوات لا يتعلق بها لوم. ودليل تقدير في حبه قوله «قَدْ شَغَفَها حُبًّا» في مراودته، ولعلها أولى بدليل قوله: «تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ» . وإنما قلنا أولى لأنه فعلها، بخلاف الحب، فإنه أمر قهري لا يلام عليه إلا من حيث تعاطي أسبابه، أما المراودة فهي حاصلة باكتسابها، فهي قادرة على دفعها، فيتأتى اللوم عليها، بخلاف الحب، فإنه ليس فعلا لها، ولا تقدر على دفعه، لأن الحب المفرط قد يقهر صاحبه ولا يطيق أن يدفعه، وحينئذ فلا يلام عليه. وعلى كل حال فهو من أسبابه.
12:33–35Page 239
قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."
فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤
So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥
Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2
* الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (السجن) مبتدأ مرفوع (أحبّ) خبر مرفوع (إلى) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأحبّ (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بأحبّ، (يدعون) مضارع مبنيّ على السكون.. و (النون) نون النسوة فاعل و (النون) الثانية للوقاية و (الياء) مفعول به (إليه) مثل إليّ متعلّق ب (يدعون) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لا) حرف نفي (تصرف) مضارع مجزوم فعل الشرط (عنّي) مثل إليّ متعلّق ب (تصرف) ، (كيدهنّ) مفعول به منصوب.. و (هنّ) ضمير مضاف إليه (أصب) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنا (إليهنّ) مثل إليّ متعلّق ب (أصب) ، (الواو) عاطفة (أكن) مضارع ناقص مجزوم معطوف على (أصب) ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من الجاهلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أكن.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «السجن أحبّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يدعونني إليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إلّا تصرف عنّي ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة: «أصب إليهنّ ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «أكن من الجاهلين» لا محلّ لها جواب معطوفة على جملة أصب.
(الفاء) عاطفة (استجاب) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق به (استجاب) ، (ربّه) فاعل مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (صرف) مثل استجاب، والفاعل هو (عنه) مثل له متعلّق ب (صرف) ، (كيدهنّ) مثل الأول (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (السميع) ، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «استجاب له ربّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
وجملة: «صرف عنه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجاب..
وجملة: «إنّه.. السميع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(ثمّ) حرف عطف (بدا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم في قوله (السجن أحبّ) ، والتقدير: بدا لهم أن يسجنوه [[يجوز أن يكون الفاعل هو مصدر الفعل بدا أي: بدا لهم بداء، كما يقال: بدا لي رأي.]] ..، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بدا) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (بدا) ، (ما) حرف مصدريّ (رأوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (الآيات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة.
والمصدر المؤوّل (ما رأوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يسجننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين- الواو والنون من الأولى المشدّدة- فاعل.. و (النون) المشدّدة نون التوكيد، و (الهاء) ضمير مفعول به (حتّى) حرف جرّ (حين) مجرور بحرف الجرّ متعلّق ب (يسجننّه) .
وجملة: «بدا لهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صرف..
وجملة: «رأوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يسجننّه» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم وجوابها في محلّ نصب معمولة لقول مقدّر هو حال من ضمير الغائب في لهم أي: بدا لهم أن يسجنوه قائلين والله ليسجننّه حتّى حين [[يجوز أن تكون جملة القسم وجوابه تفسيرا لما قبلها، لا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(السجن) ، اسم جامد للمكان المخصّص لحجر الحرّيّة، وزنه فعل بكسر فسكون.. وبفتح السين هو مصدر.
(أصب) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله أصبو، وزنه أفع.
* الفوائد:
هل تقع الجملة فاعلا أو نائب فاعل أو مبتدأ؟ هذا مثار خلاف بين النحاة. وسنورد ما ذكره ابن هشام في المغني بهذا الصدد.
قوله تعالى ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ فجملة ليسجننه، قيل: هي مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه، والتقدير ثم بداء لهم البداء سجنه. والتحقيق أنها جواب لقسم مقدر، وأن القسم المقدر مع جوابه هو الجملة المفسرة. وقال الكوفيون الجملة (ليسجننه) فاعل، ثم قال هشام وثعلب وجماعة: يجوز ذلك في كل جملة، وقال الفراء وجماعة: جوازه مشروط بكون الجملة السابقة فعلها قلبي، وأن تقترن الجملة الواقعة فاعلا بأداة معلقة، نحو: ظهر لي أقام زيد، وعلم هل قعد عمرو، ويقول ابن هشام تعليقا على ذلك: وبعد فعندي أن المسألة صحيحة، ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر المعلقات. وفي قوله تعالى وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ زعم ابن عصفور أن البصريين يقدرون نائب الفاعل في قيل ضمير المصدر، أي وإذا قيل لهم قول وجملة لا تفسدوا مفسرة لذلك الضمير، والصواب أن النائب عن الفاعل هي الجملة (لا تفسدوا) لأنها كانت قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول، فكيف انقلبت مفسرة؟ والمفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل؟ وقولهم «الجملة لا تكون فاعلا ولا نائبا عنه» جوابه أن التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع في محل رفع مبتدأ أيضا في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة» وفي المثل «زعموا مطية الكذب» فجملة (لا حول ولا قوة إلا با لله) في محل رفع مبتدأ.
ومن هنا لم يحتج الخبر إلى رابط في نحو «قولي لا إله إلا الله» .
12:36Page 239
وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦
And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (دخل) فعل ماض (معه) ظرف منصوب متعلّق ب (دخل) .. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (السجن) مفعول به منصوب (فتيان) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الألف (قال) مثل دخل (أحدهما) فاعل مرفوع، و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّي أراني) مثل إنّا لنراها «1» ، و (النون) للوقاية، والفاعل أنا (أعصر) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (خمرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (قال الآخر ...
أحمل) مثل المتقدّمة (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أحمل) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (خبزا) .]] ، (رأسي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (خبزا) مفعول به منصوب (تأكل) مضارع مرفوع (الطير) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تأكل) ، (نبّئنا) فعل أمر.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (بتأويله) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق ب (نبّئ) ، (إنّا نراك من المحسنين) مثل إنّا لنراها في ضلال «3» ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «دخل.. فتيان» لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي فسجن يوسف ومعه دخل السجن فتيان..
جملة: «قال أحدهما ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أراني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أراني أعصر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أعصر خمرا» في محلّ نصب حال [[أجاز بعضهم أن تكون الجملة مفعولا ثانيا لأن الرؤية هي من نوع الرؤية القلبيّة.]] .
وجملة: «قال الآخر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال أحدهما.
وجملة: «إنّي أراني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أراني أحمل ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أحمل.. خبزا» في محلّ نصب حال- أو مفعول به ثان- وجملة: «تأكل الطير منه» في محلّ نصب نعت ل (خبزا) .
وجملة: «نبّئنا بتأويله» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «إنّا تراك ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «نراك من المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(خبزا) ، اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً» أي عنبا. والعلاقة ما يؤول إليه، فقد سمى العنب خمرا لأنه يؤول إلى الخمر لكونه المقصود من العصر. وقيل الخمر هو العنب حقيقة بلغة عمان. وفي قراءة ابن مسعود أعصر عنبا.
12:37–38Page 239
قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧
He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
* الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (لا) حرف نفي (يأتيكما) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كما) ضمير مفعول به (طعام) فاعل مرفوع (ترزقانه) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الألف) ضمير نائب الفاعل، و (الهاء) مفعول به (إلّا) أداة حصر (نبأت) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (التاء) فاعل و (كما) ضمير مثل الأول (بتأويله) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبّأت) ..
و (الهاء) مضاف إليه (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نبّأت) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتيكما) مضارع منصوب.. و (كما) مثل الأول، والفاعل هو أي طعام.
والمصدر المؤوّل (أن يأتيكما) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (ما) حرف للتثنية (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ، والعائد محذوف أي علّمني إيّاه ربّي (علّمني) فعل ماض و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ. و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (تركت) مثل نبّأت (ملّة) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (لا) مثل الأول (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يؤمنون (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (كافرون) ، (هم) مثل الأول وتأكيد له (كافرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا يأتيكما طعام ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ترزقانه ... » في محلّ رفع نعت لطعام.
وجملة: «نبّأتكما» في محلّ رفع نعت ثان لطعام [[أو في محلّ نصب حال من طعام لأنه موصوف بالجملة.]] .
وجملة: «يأتيكما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ذلكما ممّا علّمني ... » لا محلّ لها استئناف بياني- أو تعليليّة- وجملة: «علّمني ربّي» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّي تركت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تركت ملّة ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا يؤمنون بالله» في محلّ جرّ نعت لقوم.
وجملة: «هم.. كافرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يؤمنون.
(الواو) عاطفة (اتّبعت ملّة آبائي) مثل تركت ملّة قوم، وعلامة نصب آباء الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (إبراهيم) بدل من آباء مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، ومثله (إسحاق، يعقوب) معطوفين عليه بحرفي العطف (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (أن نشرك) مثل أن يأتي، والفاعل نحن (باللَّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (نشرك) ، (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن نشرك..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(ذلك من فضل..) مثل ذلكما ممّا علّمني (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (علينا) لأنه معطوف عليه، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا يشكرون) مثل لا يؤمنون.
وجملة: «اتّبعت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تركت.
وجملة: «ما كان لنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «نشرك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ذلك من فضل الله..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لكنّ أكثر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك من فضل الله.
وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
12:39Page 240
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (صاحبي) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء (السجن) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام (أرباب) مبتدأ مرفوع (متفرّقون) نعت لأرباب مرفوع، وعلامة الرفع الواو (خير) خبر مرفوع (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (الله) معطوف على أرباب مرفوع (الواحد) نعت للفظ الجلالة (القهّار) نعت ثان مرفوع.
جملة النداء: «يا صاحبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أأرباب.. خير» لا محلّ لها جواب النداء.
* الصرف:
(متفرّقون) ، جمع متفرّق اسم فاعل من تفرّق الخماسيّ، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
(القهّار) ، من صيغ المبالغة، وزنه فعّال من قهر الثلاثيّ.
12:40Page 240
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
* الإعراب:
(ما) نافية (تعبدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من أسماء.
و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (أسماء) مفعول به منصوب (سمّيتموها) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة بتباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (أنتم) ضمير منفصل تأكيد للمتّصل فاعل الفعل في محلّ رفع (الواو) عاطفة (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (ما) كالأول (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) على حذف مضاف أي بعبادتها (من سلطان) مثل من شيء «1» (إن) حرف نفي (الحكم) مبتدأ مرفوع (إلّا) مثل الأول (لله) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (أمر) فعل ماض، والفاعل هو (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (إلّا) مثل الأول (إيّاه) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به عامله تعبدوا.
والمصدر المؤوّل (ألّا تعبدوا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أمر وهو المفعول الثاني، أمّا الأول محذوف أي: أمر الناس عدم عبادة إله غير الله.. أو عبادة الله.
(ذلك) اسم إشارة مبتدأ، والإشارة إلى التوحيد (الدين) خبر مرفوع (القيّم) نعت للدين مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ ... لا يعلمون) مثل لكنّ ... يشكرون «2» .
جملة: «ما تعبدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمّيتموها» في محلّ نصب نعت لأسماء.
وجملة: «ما أنزل الله بها من سلطان» في محلّ نصب نعت ثان لأسماء [[أو في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (سمّيتموها) .]] .
وجملة: «إن الحكم إلّا لله» لا محلّ لها استئنافيّة تعليل لما سبق.
وجملة: «أمر ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليل آخر.
وجملة: «ذلك الدين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك الدين.
وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
12:41Page 240
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
* الإعراب:
(يا صاحبي السجن) مرّ إعرابها [[في الآية (39) من هذه السورة.]] ، (أمّا) حرف شرط وتفصيل (أحدكما) مبتدأ مرفوع.. و (كما) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط [[هذه الفاء تأخّرت من تقديم والأصل: مهما يكن من أمر فأحدكما يسقي.]] ، (يسقي) مضارع مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (ربّه) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (خمرا) مفعول به ثان [[جاء في لسان العرب: سقاه الله الغيث وأسقاه.. ويقال: سقيته لشفته وأسقيته لدابّته وأرضه.. سيبويه: سقاه وأسقاه جعل له ماء أو سقيا- بكسر السين- فسقاه ككساه، وأسقى كألبس. أبو الحسن يذهب إلى التسوية بين فعلت وأفعلت، وأن (أفعلت) غير منقولة من فعلت بضرب من المعاني كنقل أدخلت» هـ فالفعل متعدّ لاثنين كما ترى.]] منصوب (الواو) عاطفة (أمّا الآخر) مثل أما أحدكما (الفاء) رابطة (يصلب) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) عاطفة (تأكل) مضارع مرفوع (الطير) فاعل مرفوع (من رأسه) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأكل) ، و (الهاء) مضاف إليه (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للأمر (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تستفتيان) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الألف) فاعل.
جملة النداء: «يا صاحبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحدكما فيسقي ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يسقي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أحدكما) .
وجملة: «الآخر فيصلب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «يصلب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الآخر) .
وجملة: «تأكل الطير ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يصلب.
وجملة: «قضي الأمر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تستفتيان» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
12:42Page 240
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (اللام) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال) ، (ظنّ) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ناج) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتنوين، فهو اسم منقوص (من) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الضمير في ناج (اذكرني) فعل أمر، و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (اذكر) ، (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنّه ناج..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.
(الفاء) عاطفة (أنساه) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. و (الهاء) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (ذكر) مفعول به ثان منصوب (ربّه) مثل ربّك (الفاء) عاطفة (لبث) مثل قال (في السجن) جارّ ومجرور متعلّق ب (لبث) ، (بضع) ظرف زمان منصوب نائب عن الظرف الصريح متعلّق ب (لبث) ، (سنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ظنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «اذكرني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنساه الشيطان» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فخرج فأنساه [[وإذا كان الضمير الغائب في (أنساه) يعود على يوسف، فإنّ الجملة استئنافيّة لا محلّ لها.]] ...
وجملة: «لبث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنساه الشيطان.
* الصرف:
(ناج) ، اسم فاعل من نجا الثلاثيّ، وزنه فاعل، وفيه إعلال بالحذف فهو اسم منقوص حذف حرف العلّة لمناسبة التنوين، وحرف العلّة قبل الحذف ياء منقلبة عن واو، وأصله الناجو- بكسر الجيم- قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.. ثمّ حذفت الياء للتنوين.
(بضع) ، كناية عن عدد يتراوح بين الثلاثة والتسعة، ويكون مذكّرا مع المؤنّث وبالعكس، مفردا ومركّبا ومعطوفا عليه، وزنه فعل بكسر فسكون.
* الفوائد:
التعليق والإلغاء في أفعال القلوب:
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا فنقول الفعل ظن يتعدى إلى مفعولين، وقد علق عن العمل ولم يظهر مفعولاه. ولكن المصدر المؤوّل من أن واسمها وخبرها (أنه ناج) سد مسد المفعولين. وسنوضح هذه القاعدة لأهميتها ودقتها:
التعليق إبطال عمل أفعال القلوب لفظا لا محلا، وذلك لقيام مانع يمنعها من عملها، فتكون الجملة في محل نصب تسد مسد مفعول أو أكثر، وهذه مواضع التعليق:
1- أن يلي الفعل ماله الصدارة، وهو هنا الاستفهام، أو لام الابتداء، أو لام القسم.
مثل: علمت أين أخوك، قلت لعليّ أحبّ إليّ، ولقد علمت لتأتينّ منيتي.
2- أن يليه إحدى الأدوات النافية مثل: وجدت لا المدّعي صادق ولا المدّعى عليه. فالجمل في جميع الأمثلة السابقة سدت مسد المفعولات.
وأما الإلغاء فإبطال العمل لفظا ومحلا. وذلك جائز حين يتوسط الفعل بين مفعولين أو يتأخر عنهما. مثل: خالدا ظننت مسافرا أو خالد ظننت مسافر، خالدا مسافرا ظننت أو خالد مسافر ظننت، فإذا توسط الفعل فالإلغاء والإعمال سواء، أما إذا تأخر الفعل فالإلغاء أحسن.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences