Mahmud SafiYusuf · 12:43–57

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:43–57

12:43Page 240

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قال الملك إنيّ أرى) مثل قال أحدهما إنّي أراني [[في الآية (36) من هذه السورة.]] ، (سبع) مفعول به منصوب (بقرات) مضاف إليه مجرور (سمان) نعت لبقرات مجرور (يأكلهنّ) مضارع مرفوع.. و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (سبع) فاعل مرفوع (عجاف) نعت لسبع مرفوع (الواو) عاطفة (سبع سنبلات) مثل سبع بقرات فهو معطوف عليه (خضر) نعت لسنبلات مجرور (الواو) عاطفة (أخر) معطوف على سبع سنبلات منصوب، ومنع من التنوين لأنه نعت معدول عن لفظ آخر [[عدل عن (آخر) بفتح الخاء وهو مفرد مذكّر إلى الجمع (أخر) - أي جمع أخرى- خلافا للقياس لأن اسم التفضيل إذا لم يكن مضافا ولا محلّى ب (ال) وجب أن يبقى مفردا مذكّرا.]] ، (يابسات) نعت لأخر [[وهو صفة نابت عن موصوف أي: سنبلات أخر يابسات.]] ، (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الملأ) بدل من أيّ- أو عطف بيان- تبعه في الرفع لفظا (أفتوني) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل، و (النون) للوقاية، والياء مفعول به (في رؤياي) جارّ ومجرور متعلّق ب (أفتوا) على حذف مضاف أي في تفسير رؤياي..

علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، و (الياء) مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (اللام) زائدة للتقوية (الرؤيا) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به مقدّم، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (تعبرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «قال الملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي أرى ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرى ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يأكلهنّ» في محلّ جرّ نعت لبقرات [[أو في محلّ نصب نعت لسبع.. ويجوز أن تكون الجملة في محلّ نصب حال من سبع أو من بقرات لأنها وصفت وبعضهم يجعل الرؤيا في المنام قلبيّة، فالجملة مفعول به ثان.]] وجملة النداء: «يأيّها الملأ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفتوني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كنتم.. تعبرون» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم.. فأفتوني.

وجملة: «تعبرون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(سمان) ، جمع سمينة مؤنّث سمين، صفة مشبّهة من فعل سمن يسمن باب فرح، وزنه فعيل، ووزن سمان فعال بكسر الفاء.

(عجاف) ، جمع عجفاء مؤنّث أعجف، صفة مشبّهة من عجف يعجف باب فرح وباب كرم، وزنه أفعل والمؤنّث فعلاء، والجمع فعال بكسر الفاء. وقد يكون عجاف جمعا لعجفة مؤنّث عجف زنة فعل بفتح الفاء وكسر العين، أي ضعيف هزيل.

(خضر) ، جمع خضراء مؤنّث أخضر، صفة مشبّهة من خضر يخضر باب فرح وزنه أفعل والمؤنّث فعلاء والجمع فعل بضم الفاء وسكون العين.

(أفتوني) ، فيه إعلال بالحذف، أصله أفتيوني بضمّ الياء قبل الواو، ثمّ سكّنت ونقلت الضمّة إلى التاء قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه أفعوني.

* الفوائد:

- عقد بعض النحاة فصلا ضمنه خصائص كان من بين سائر أخواتها فوجدها ستة أشياء:

أ- أنها قد تأتي زائدة وتكون زيادتها بشرطين:

أولا: أن تكون بلفظ الماضي وشذت زيادتها بلفظ المضارع.

ثانيا: أن تكون بين شيئين متلازمين.

وأكثر ما تزاد بين «ما» وفعل التعجب نحو: ما «كان» أعدل عمر!» .

ب- انها تحذف هي واسمها ويبقى خبرها. وكثر ذلك بعد إن ولو الشرطيتين. نحو:

سر مسرعا إن راكبا وإن ماشيا.

قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا

ج- قد تحذف وحدها ويبقى اسمها وخبرها كقول الشاعر:

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر

د- قد تحذف هي واسمها وخبرها جميعا ويعوض عن الجميع «ما» الزائدة وذلك بعد إن الشرطية، نحو «افعل هذا إمّا لا..!» .

هـ- قد تحذف هي واسمها وخبرها بلا عوض، نحو:

قالت بنات الحي يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن

وانه يجوز حذف نون المضارعة منها، بشرط أن يكون مجزوما بالسكون، وأن لا يكون بعده ساكن ولا ضمير متصل، نحو قوله تعالى: «لَمْ أَكُ بَغِيًّا» وقول الشاعر:

فإن لم تك المرآة أبدت وسامة ... فقد أبدت المرأة جبهة ضيغم

12:44–45Page 241

قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (أضغاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه أو تلك (أحلام) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (بتأويل) جارّ ومجرور متعلّق بعالمين (الأحلام) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ زائد (عالمين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (هي) أضغاث ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما نحن.. بعالمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (نجا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو وهو العائد (من) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل نجا (الواو) عاطفة (ادّكر) مثال قال (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ادّكر) ، (أمّة) مضاف إليه مجرور (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنبّئكم) مضارع مرفوع.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل أنا ضمير مستتر (بتأويله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنبّئكم) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر أي: إن أردتم تفسير الرؤيا فأرسلون.]] ، (أرسلون) فعل أمر مبنيّ على حذف النون والواو فاعل، و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف وفاصلة الآية ضمير مفعول به.

وجملة: «قال الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا ...

وجملة: «نجا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ادّكر....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أنا أنبّئكم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنبّئكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «أرسلون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

تهيّؤوا فأرسلون.

* الصرف:

(أضغاث) ، جمع ضغث، اسم لما اختلط من النبات- أصلا- كالحزمة من الحشيش فاستعير للرؤيا الكاذبة، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن أضغاث أفعال.

(أحلام) ، جمع حلم اسم للرؤيا، وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن أحلام أفعال.

(عالمين) ، جمع عالم، اسم فاعل من علم الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(نجا) ، فيه إعلال بالقلب، أصله نجو، مضارعه ينجو، فلمّا تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.

(ادّكر) ، فيه إبدالان، الأول إبدال التاء دالا، أصله اذتكر على وزن افتعل- مجرّدة ذكر- تقلب تاء الافتعال دالا بعد الذال، ثمّ قلبت الذال دالا لاقتراب المخرجين، ثمّ أدغمت الدالان فأصبح ادّكر.

(أمّة) ، بضمّ الهمزة وتشديد الميم وتاء منونة، ومعناها المدة أو الحين، وسمّي الحين أمّة لأنه جماعة أيّام لأن الأمة في الأصل الجماعة.

* البلاغة:

1- المبالغة: في قوله تعالى «أَضْغاثُ أَحْلامٍ» فقد جمعوا الضغث، فقالوا أضغاث أحلام. وجعلوه خيرا للرؤيا، مع أنها واحدة، للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان، وهو كما تقول: فلان يركب الخيل ويلبس عمائهم الخز، لمن لا يركب إلا فرسا واحدا وماله إلا عمامة فردة.

2- نفي الشيء بإيجابه: في قوله تعالى «قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ» .

فقد أراد البارئ جل وعلا نفي الأحلام الباطلة خاصة، كأنهم قالوا:

ولا تأويل للأحلام الباطلة فنكون به عالمين. وقول الملك لهم أولا (إن كنتم للرؤيا تعبرون) للتدليل على أنهم لم يكونوا في علمه عالمين بها، لأنه أتى بكلمة «إن» التي تفيد التشكيك رجاء اعترافهم بالقصور مطابقا لشك الملك الذي أخرجه مخرج الاستفهام عن كونهم عالمين بالرؤيا أولا، وقول الفتى أنا أنبئكم بتأويله إلى قوله لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون دليل على ذلك أيضا والله أعلم.

12:46Page 241

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦

[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."

* الإعراب:

(يوسف) منادى مفرد علم حذف منه أداة النداء، مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (أيّ) بدل من يوسف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب [[أو هي منادى لأداة نداء ثانية محذوفة.

(2، 3) في الآية (43) من هذه السورة.]] ، (ها) حرف تنبيه (الصدّيق) نعت لأي- أو عطف بيان- تبعه في الرفع لفظا (أفتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (في سبع) جارّ ومجرور متعلّق ب (أفت) على حذف مضاف أي في رؤيا سبع.. (بقرات) مضاف إليه مجرور (سمان) نعت لبقرات مجرور- أو لسبع- (يأكلهنّ سبع عجاف) مرّ إعرابها «2» ، (الواو) عاطفة (سبع سنبلات ... يابسات) مرّ إعرابها «3» ، (لعلّي) حرف مشبّه بالفعل للترجي- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (أرجع) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (إلى الناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرجع) ، (لعلّهم) مثل لعلّي (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة النداء: «يوسف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفتنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يأكلهنّ سبع ... » في محلّ جرّ نعت لبقرات أو لسبع [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال، لأن النكرة وصفت.]] .

وجملة: «لعلّي أرجع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أرجع ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «لعلّهم يعلمون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر لعلّهم.

* الصرف:

(الصدّيق) ، انظر الآية (75) من سورة المائدة.

(أفتنا) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء.. مضارعه يفتي بضمّ الياء الأولى، وزنه أفعنا.

12:47–49Page 241

قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧

[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.

ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨

Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.

ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩

Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (تزرعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (سبع) ظرف زمان منصوب ناب عن الظرف الأصليّ متعلّق ب (تزرعون) ، (سنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (دأبا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي دائبين، أو ذوي دأب.]] ، (الفاء) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حصدتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ذروة) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (في سنبلة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذروة) ، و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (قليلا) منصوب على الاستثناء من الهاء في (ذروة) ، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (قليلا) ، (تأكلون) مثل تزرعون.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تزرعون ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «حصدتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تزرعون.

وجملة: «ذروة ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تأكلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.

(ثمّ) حرف عطف (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء (من) بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (سبع) فاعل يأتي مرفوع (شداد) نعت لسبع مرفوع (يأكلن) مضارع مبنيّ على السكون.. و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قدّمتم) فعل ماض مثل حصدتم (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل قدّمتم [[أي ما قدم للناس فيهنّ، فالتعبير على هذا مجازيّ.]] ، (إلّا قليلا ممّا تحصنون) مثل إلّا قليلا ممّا تأكلون.

وجملة: «يأتي.. سبع» في محلّ نصب معطوفة على جملة تزرعون.

وجملة: «يأكلن ... » في محلّ رفع نعت لسبع [[أو في محلّ نصب حال من سبع لأنه وصف.]] .

وجملة: «قدّمتم لهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تحصنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

(ثم يأتي.. عام) مثل ثمّ يأتي ... سبع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغاث) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الناس) نائب الفاعل مرفوع (الواو) عاطفة (فيه) مثل الأول متعلّق ب (يعصرون) وهو مثل تزرعون.

وجملة: «يأتي.. عام» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأتي سبع.

وجملة: «يغاث الناس» في محلّ رفع نعت لعام.

وجملة: «يعصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يغاث.

* الصرف:

(دأبا) ، مصدر سماعي للثلاثي دأب، وزنه فعل بفتحتين وثمة مصدر آخر بفتح فسكون.

(شداد) ، جمع شديد، صفة مشبّهة، وزنه فعيل، ووزن شداد فعال.. وثمة جمع آخر هو أشدّاء وكذلك شدود بضمّ الشين.

(يغاث) ، فيه إعلال بالقلب، أصله يغيث بضمّ الياء الأولى وفتح الثانية، إذ المضارع المعلوم يغيث [[وقد يكون اللفظ من الغوث أي يغوث.]] فلمّا أصبح مجهولا وتحرّكت الياء ثقلت الحركة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الغين، ثمّ قلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها فأصبح يغاث.

* الفوائد:

- القرآن كلام الله عز وجل:

ورد في هذه الآية قوله تعالى فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ في هذه الآية لفتة علمية، وهي أن الحصيد إذا بقي في سنبله فإنه يبقى مصونا من السوس والتلف وقد ثبت ذلك بالخبرة والعلم، ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لم يكن مزارعا وليست لديه خبرة كهذه الخبرة، مما يثبت قطعا بأن هذا القرآن ليس من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بل هو من عند الله عز وجل. وفي القرآن الكريم لفتات كثيرة من هذا القبيل، سنوردها في مواضعها إن شاء الله تعالى.

12:50Page 241

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠

And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."

* الإعراب

- (الواو) استئنافيّة (قال الملك) فعل وفاعل (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ائتوني) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (جاءه) فعل ماض.. و (الهاء) مفعول به (الرسول) فاعل مرفوع (قال) مثل جاء، والفاعل هو أي يوسف (ارجع) فعل أمر، والفاعل أنت (إلى ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارجع) .. و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (اسأله) فعل أمر ومفعول به.. والفاعل أنت (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بال) خبر مرفوع (النسوة) مضاف إليه مجرور (اللاتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للنسوة (قطّعن) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (النون) فاعل (أيديهنّ) مفعول به منصوب.. و (هنّ) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (بكيد) جارّ ومجرور متعلّق بعليم و (هنّ) مثل الأول (عليم) خبر إنّ مرفوع.

وجملة: «قال الملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ائتوني به ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لمّا جاءه ... قال» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الملك.

وجملة: «جاءه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ارجع ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اسأله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول الثاني.

وجملة: «ما بال ... » لا محلّ لها تفسير للسؤال [[لأن سأل بمعنى القول دون حروفه.. أو هي استئناف بيانيّ.. أو هي مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام (ما) .]] .

وجملة: «قطّعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) .

وجملة: «إن ربّي ... عليم» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(بال) اسم بمعنى الحال والعيش والشأن، وقد يأتي بمعنى القلب، والألف منقلبة عن واو.

12:51Page 241

قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١

Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.

* الإعراب

- (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الملك (ما خطبكنّ) مثل ما بال النسوة «1» (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بخطب (راودتنّ) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (تنّ) ضمير في محلّ رفع فاعل (يوسف) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب (راود) و (الهاء) مضاف إليه (قلن) مثل قطّعن «2» ، (حاش لله) مرّ إعرابها [[في الآية (31) من هذه السورة.. ووجه إعراب (حاش) مفعولا مطلقا بمعنى تنزيها لله هنا هو أولى من كونه فعلا.]] ، (ما) نافية (علمنا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (علمنا) بتضمينه معنى أخذنا (من) حرف جرّ زائد (سوء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (قالت) فعل ماض.. و (التاء) تاء التأنيث (امرأة) فاعل مرفوع (العزيز) مضاف إليه مجرور (الآن) ظرف زمان مبنىّ على الفتح في محلّ منصب متعلّق ب (حصحص) وهو فعل ماض (الحقّ) فاعل مرفوع (أنا) ضمير منفصل مبتدأ (راودته عن نفسه) مثل راودتنّ يوسف عن نفسه (الواو) عاطفة (إنّه) حرف مشبّه بالفعل واسمه، (اللام) المزحلقة (من الصادقين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر (إنّ) ، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما خطبكنّ..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «راودتنّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قلن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «حاش لله» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائية.

وجملة: «ما علمنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالت امرأة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حصحص الحقّ) في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنا راودته ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل لما سبق.

وجملة: «راودته ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «إنّه لمن الصادقين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنا راودته ...

* الصرف:

(خطب) ، اسم بمعنى الشأن، وفيه معنى الفعل في الآية أي: ما فعلتنّ وما أردتنّ به.. ولهذا صح تعليق الظرف (الآن) به، وزنه فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

1- الآن حصحص الحق:

في الرباعي المضعّف مذهبان:

أ- الكوفيون يرون أن العرب يبدلون إذا توالت الأمثال في مثل: وسّس، وحثّث ولبّب الحرف الثاني من الأحرف المتماثلة بالحرف الأول من الفعل فيصبح وسوس، وحثحث، ولبلب، وهكذا.

ب- البصريون يرون أنهما لغتان: حصّص لغة، وحصحص لغة أخرى وينكرون تبادل الحروف إذا تباعدت مخارجها.

2- الآن ظرف يدل على الزمن الحاضر. وهو مبني على الفتح. ولبنائه على الفتح تعليلان:

أ- ذهب أبو العباس المبرد والزمخشري وغيرهما، أن سبب بنائه على الفتح أنه جاء من أصله معرفا بالألف واللام فشبّه بالحرف وبني بناء الحروف.

ب- أما الفراء فقال: إن أصله من آن أو أنى، وهما فعلان ماضيان، فلما أدخلنا عليه الألف واللام بقي على بنائه على الفتح. فتدبّر واختر ألهمك الله الصواب.

12:52Page 241

ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢

That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.

* الإعراب

- (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره قلت، والمتكلّم هي امرأة العزيز و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب»

، (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل هو أي يوسف [[أو هو عزيز مصر إن كان الكلام قد قاله يوسف على الرأي الآخر.]] والمصدر المؤوّل (أن يعلم) في محلّ جرّ متعلّق بالفعل المقدّر.

(أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (لم) حرف نفي وجزم وقلب (أخنه) مضارع مجزوم و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا (بالغيب) جارّ ومجرور حال من فاعل أخنه أو من مفعوله [[أو هو ظرف محض متعلّق ب (أخنه) .]] .

والمصدر المؤوّل (أنّى لم أخنه) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.

(الواو) حرف عطف (أنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (كيد) مفعول به منصوب (الخائنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله لا يهدي..» في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

جملة: « (قلت) ذلك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق لامرأة العزيز [[أو هي في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف على التأويل الآخر، أي فقال يوسف: (طلبت) ذلك ليعلم ... وجملة الفعل المحذوف معطوفة على جملة مستأنفة أي: فأخبر يوسف فقال....]] .

وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لم أخنه ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الأوّل) .

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .

* الصرف:

(أخنه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله أخونه، حذفت الواو لالتقائها ساكنة مع النون في حال الجزم، وزنه أفله بضمّ الفاء وذلك للدلالة على نوع الحرف المحذوف.

* الفوائد:

1- رجح البلاغيون أن يكون الكلام «ذلِكَ لِيَعْلَمَ ... » من قول زليخا، لأنه أقرب إلى المقام، وأليق بمقام الغزل، حيث يفدي المحب من يحب بنفسه ألا ترى أنه عند ما استحكمت المحنة، وبلغت النهاية، فدته بنفسها فقالت:

(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وتقربت إلى قلبه بقولها (ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) . ويثبت ذلك أيضا قولها للنسوة اللواتي سمعت بمكرهن: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ غير مكترثة لما فضحها به.

2- قال صاحب (الانتصاف) : «الصحيح من مذاهب أهل السنة تنزيه الأنبياء عن الكبائر والصغائر جميعا، وتتبع الآي المشعرة بوقوع الصغائر بالتأويل.

وذهب منهم طائفة مع القدرية الى تجويز الصغائر عليهم، بشرط أن لا تكون منفرة، والصحيح عندنا في قصة يوسف عليه السلام أنه مبرأ عن الوقوع فيما يؤاخذ به، وإن الوقف عند قوله هَمَّتْ بِهِ ثم يبدأ وَهَمَّ بِها. لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كما تقول: قتلت زيدا لولا أنني أخاف الله، فلا يكون الهم واقعا لوجود المانع منه، وهو رؤية البرهان.

3- إن وأخواتها حروف مشبّهة بالفعل، لوجود معنى الفعل في كل واحدة منها. فإن التأكيد والتّشبيه والاستدراك والتّمني والتّرجي من معاني الأفعال، والحروف هي: إنّ وأنّ للتّوكيد، لكنّ للاستدراك كأنّ للتّشبيه، ليت للتّمنّي لعلّ للتّرجي.

عملها: يدخل الحرف من هذه الحروف على المبتدأ والخبر فينصب الأول ويسمّى اسمها ويرفع الثاني ويسمّى خبرها.

12:53Page 242

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفى (أبرّئ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (نفسي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (النّفس) اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (أمّارة) خبر إنّ مرفوع (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق بأمّارة (إلّا) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل [[لأنّ (ما) بمعنى (من) تعبّر عن نفس من النفوس، و (ال) في النفس دالّة على استغراق الجنس.]] ، (رحم) فعل ماض (ربّى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مثل الأول (إنّ ربّي) مثل إنّ النفس (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «ما أبرّئ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[في الآية السابقة أي جملة: (قلت) ذلك ليعلم أنّي لم أخنه..]] .

وجملة: «إنّ النفس لأمّارة ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «رحم ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ ربّي غفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

* الصرف:

(أمّارة) ، صيغة مبالغة من فعل أمر الثلاثيّ، وزنه فعّالة، والتاء إمّا للتأنيث فمذكّره أمّار، وإمّا للمبالغة مثل فهّامة.

12:54Page 242

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الملك) فاعل مرفوع (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ائتوني) ، (أستخلصه) مضارع مجزوم بجواب الطلب، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (لنفسي) جارّ ومجرور متعلّق ب (أستخلصه) ، و (الياء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قال) ، (كلّمه) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، أي الملك [[يجوز أن يكون الفاعل هو يوسف لا الملك.]] .. و (الهاء) مفعول به (قال) مثل كلّم، والفاعل هو أي الملك (إنّك) حرف مشبّه بالفعل ... و (الكاف) اسم إنّ في محلّ نصب (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مكين) (لدينا) ظرف مكان مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمكين ... و (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (مكين) خبر إنّ مرفوع (أمين) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قال الملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ائتوني به ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أستخلصه ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «كلّمه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا) .

وجملة: «إنّك ... مكين» في محلّ نصب مقول القول.

* الصرف:

(مكين) ، صفة مشبّهة من مكن يمكن باب كرم، وزنه فعيل.

12:55Page 242

قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (اجعلني) فعل أمر دعائي، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (على خزائن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان [[وإذا كان الفعل متعدّيا لواحد فالجار متعلّق بمحذوف حال من مفعول اجعلني.]] ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (إنّي حفيظ عليم) مثل إنّك مكين أمين.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «اجعلني ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي حفيظ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

12:56–57Page 242

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[يجوز أن يكون اسما بمعنى مثل فهو في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، والعامل فعل مكّنّا أي: مثل ذلك التمكين في نفس الملك مكّنا ليوسف في الأرض، والمعنى مكّنا له في الأرض تمكينا مثل ذلك التمكين]] ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مكّنا ...

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (مكّنّا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (ليوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنا) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنا) ، (يتبوّأ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (من) حرف جرّ (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتبوّأ) ، (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يتبوّأ) ، (يشاء) مثل يتبوّأ، والفاعل هو (نصيب) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (برحمتنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصيب) .. و (نا) ضمير مضاف إليه (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مثل نصيب (الواو) عاطفة (لا) نافية (نضيع) مثل نصيب (أجر) مفعول به منصوب (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «مكّنّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتبوّأ ... » في محلّ نصب حال من يوسف.

وجملة: «يشاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نصيب ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا نضيع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نصيب.

(الواو) واو الحال (اللام) لام الابتداء تفيد التوكيد (أجر) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (كانوا) مثل آمنا وهو ناقص- ناسخ- و (الواو) اسم كان في محلّ رفع (يتّقون) مضارع مرفوع ... و (الواو) فاعل.

وجملة: «أجر الآخرة خير ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «يتّقون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

* الفوائد:

1- حيث: ظرف للمكان مبنيّ على الضم نحو «اجلس حيث يجلس أهل الفضل» . وهي في لغة بعض الأعراب «حوث» . وهي تلازم الإضافة إلى الجملة والأكثر ما تكون جملة فعلية، نحو: الآية التي نحن بصددها «حيث يشاء» ولا تضاف إلى المفرد، فإن ورد بعدها مفرد رفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، مثل «اجلس حيث خالد» وقد تجرّ ب «من أو إلى» : ارجع من حيث أتيت. وإذا لحقتها «ما» كانت اسم شرط.

2- نسج أرباب السير حوادث حول هذه القصة الرائعة من نسج الخيال، ولفقوا روايات يبدو عليها البطلان لتفاهتها وركاكتها، أو منافاتها للعقل فعلى المرء أن يمحص تلك الروايات البادية التلفيق.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском