Mahmud SafiAr‑Ra'd · 13:14–29

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ar-Ra'd 13:14–29

13:14–15Page 251

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

* الإعراب:

(له دعوة) مثل له معقّبات [[في الآية (11) من هذه السورة.]] ، (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يدعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يدعون المقدّر و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (يستجيبون) مثل يدعون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبون) (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستجيبون) على معنى يجيبون (إلّا) أداة حصر (كباسط) جارّ ومجرور [[يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل فهي في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته..]] متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي: إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه [[وهو تخريج الزمخشري وتبعه في ذلك أبو البقاء العكبريّ.. وثمّة توجيهات أخرى كثيرة في تفسير الآية يرجع إليها في كتب التفسير.]] ، فهو على حذف مضاف (كفّيه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.. و (الهاء) مضاف إليه (إلى الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط) (اللام) للتعليل (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي الماء (فاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف.. و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يبلغ..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (باسط) .

(الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل اسم ما في محلّ رفع (الباء) زائدة (بالغة) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما..

و (الهاء) مثل الأخير (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (دعاء) مبتدأ مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إلّا) أداة حصر (في ضلال) جارّ ومجرور خبر المبتدأ.

جملة: «له دعوة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الّذين يدعون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يستجيبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يبلغ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر.

وجملة: «ما هو ببالغه ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «ما دعاء الكافرين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(دعوة) ، مصدر مرّة من دعا يدعو، وزنه فعلة بفتح الفاء، وقد يكون مصدرا خالصا مجرّدا من الوحدة.

(كفّيه) ، مثنّى كف، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.

(الواو) عاطفة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) وهو مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (طوعا) مصدر في موضع الحال أي طائعا (كرها) معطوف على (طوعا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ظلالهم) معطوف على الموصول من مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالغدوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) ، (الآصال) معطوف على الغدوّ بالواو مجرور مثله.

وجملة: «يسجد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة السابقة.

* البلاغة:

1- التشبيه المركب التمثيلي: في قوله تعالى وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ أي لكونه جمادا لا يشعر بعطشه وبسط يديه إليه، حيث شبه آلهتهم حين استكفائهم إياهم ما أهمهم بلسان الاضطرار في عدم الشعور فضلا عن الاستطاعة للاستجابة وبقائهم لذلك في الخسارة بحال ماء بمرأى من عطشان باسط كفيه إليه يناديه عبارة وإشارة فهو لذلك في زيادة الكباد والبوار.

وعن أبي عبيدة، أن ذلك تشبيه بالقابض على الماء، في أنه لا يحصل على شيء، ثم قال: والعرب تضرب المثل في الساعي فيما لا يدركه بالقابض على الماء، وأنشد قول الشاعر:

فأصبحت فيما كان بيني وبينها ... في الود مثل القابض الماء باليد 2- التهكم: في الآية الكريمة، حيث أخرج الكلام مخرج التهكم بهم، فقيل لا يستجيبون لهم شيئا من الاستجابة إلا استجابة كائنة في هذه الصورة التي ليست فيها شائبة الاستجابة قطعا، فهو في الحقيقة من باب التعلق بالحال.

3- الاستعارة: في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ حيث استعار السجود للانقياد والخضوع.

13:16Page 251

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2

* الإعراب:

(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره ربّ السموات (قل) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء- نعت تقدّم على المنعوت- و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (لا يملكون لأنفسهم) مثل لا يستجيبون لهم [[في الآية (14) من هذه السورة.]] (نفعا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ضرا) معطوف على (نفعا) منصوب مثله (قل) مثل الأول (هل) حرف استفهام (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الأعمى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (البصير) معطوف على الأعمى بالواو مرفوع (أم) بمعنى بل للإضراب (هل تستوي.. النور) مثل هل يستوي ... البصير (أم) مثل الأول وبعده همزة مقدّرة (جعلوا) فعل ماض وفاعله (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول جعلوا منصوب (خلقوا) مثل جعلوا (كخلقه) جار ومجرور نعت لمحذوف هو مفعول به [[بكون الخلق اسم جمع أو بمعنى المخلوق.. أو هو مفعول مطلق بكون الخلق مصدرا.]] - و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تشابه) فعل ماض (الخلق) فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تشابه) ، (قل الله) مثل السابقة (خالق) خبر المبتدأ مرفوع (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الواحد) خبر مرفوع (القهّار) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل (الثانية) ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لحكاية قولهم.

وجملة: «الله (ربّ السموات) ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل (الثالثة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذتم ... » في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي: أأقررتم بالجواب فاتّخذتم.. أو أعلمتم أنّ الله ربّ السموات والأرض فاتّخذتم [[يجوز أن تكون الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر، والجملة جواب الشرط أي: إن أقررتم بربوبيّة الله فلم اتّخذتم..]] .

وجملة: «لا يملكون ... » في محلّ نصب نعت لأولياء.

وجملة: «قل (الرابعة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل يستوي الأعمى ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هل تستوي الظلمات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقوا ... » في محلّ نصب نعت لشركاء.

وجملة: «تشابه الخلق ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خلقوا.

وجملة: «قل (الخامسة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله خالق ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هو الواحد ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[يجوز أن تكون الجملة مستأنفة غير واقعة في حيّز القول.]] .

* البلاغة:

1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ والأعمى هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقها، والبصير هو الموحد العالم بذلك. وقيل: إن الكلام على التشبيه، والمراد لا يستوي المؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير فلا مجاز.

2- التهكم: في قوله تعالى أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ في سياق الإنكار، جيء به للتهكم، فإن غير الله تعالى لا يخلق شيئا لا مساويا ولا منحطا.

* الفوائد:

استعارة السجود للانقياد والخضوع في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وهما من خصائص العقلاء للكائنات العاقلة وغير العاقلة، والطوع الناشئ عن اختيار، وهو الصادر عن الإنسان، والكره الناشئ عن غير اختيار وهو الصادر عن الجماد. ومعنى انقياد الظلال مطاوعتها لما يراد منها كطولها وقصرها وامتدادها وتقلصها.

ولأبي حيان كلام لطيف نثبته فيما يلي، دفعا للأوهام، قال: «وكون الظلال يراد بها الأشخاص كما قال بعضهم ضعيف، وأضعف منه قول ابن الأنباري: إنه تعالى جعل للظلال عقولا تسجد لها، وتخشع بها، كما جعل للجبال أفهاما حتى خاطبت وخوطبت، لأن الجبل لا يمكن أن يكون له عقل بشرط تقدير الحياة، وأما الظل فعرض لا يتصور قيام الحياة به» .

13:17Page 251

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.

* الإعراب:

(أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) [[أو متعلّق بمحذوف حال من ماء- نعت تقدّم على المنعوت.]] ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (سالت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (أودية) فاعل مرفوع (بقدرها) جارّ ومجرور متعلّق ب (سالت) [[أو متعلّق بمحذوف نعت لأودية.]] و (ها) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (احتمل) مثل أنزل (السيل) فاعل مرفوع (زبدا) مفعول به منصوب (رابيا) نعت للمفعول منصوب (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يوقدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوقدون) ، (في النّار) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير في (عليه) [[أو متعلّق ب (يوقدون) .]] ، (ابتغاء) مفعول لأجله [[أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين حلية..]] ، (حلية) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (متاع) معطوف على حلية مجرور (زبد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مثله) نعت لزبد مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب، والإشارة إلى المذكور المتقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الحقّ) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي مثل الحقّ (الباطل) معطوف على (الحقّ) بالواو منصوب (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الزبد) مبتدأ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يذهب) مثل يضرب، والفاعل هو (جفاء) حال منصوبة (الواو) عاطفة (أمّا) مثل الأول (ما) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (ينفع الناس) مثل يضرب.. الحقّ، والفاعل هو وهو العائد، (فيمكث) مثل فيذهب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمكث) ، (كذلك يضرب الله الأمثال) مثل كذلك ... الحق.

جملة: «أنزل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سالت أودية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.

وجملة: «احتمل السيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سالت.

وجملة: «يوقدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ممّا يوقدون ... زبد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل فهي مثل آخر.

وجملة: «يضرب الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أمّا الزبد فيذهب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضرب الله..

وجملة: «يذهب جفاء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزبد) [[أصل الكلام: مهما يكن من شيء فالزبد يذهب جفاء، فلما استعيض من الشرط بأمّا انقلبت الفاء إلى الخبر.]] .

وجملة: «ما ينفع الناس فيمكث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزبد فيذهب.

وجملة: «ينفع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يمكث ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .

وجملة: «يضرب الله (الثانية) ... » لا محلّ لها استئنافيّة للتأكيد.

* الصرف:

(سالت) فيه إعلال بالقلب أصله سيلت قلبت الياء ألفا لتحرّكها وفتح ما قبلها وزنه فعلت.

(السيل) ، اسم جامد سمّي به الماء الكثير السائل باسم المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون.

(زبدا) ، اسم للوسخ والوضر وما يعلو وجه الماء كالحبب، وزنه فعل بفتحتين.

(رابيا) ، اسم فاعل من ربا يربو بمعنى زاد، وهنا بمعنى عال، وزنه فاعل، و (الياء) منقلبة عن واو بالإعلال لأنها متحرّكة بعد كسر، والأصل رابوا بكسر الباء.

(حلية) ، اسم لما يزيّن به من المعدن الثمين أو الأحجار الكريمة، وزنه فعلة بكسر الفاء وفتح العين، جمعها حلي بكسر الحاء وضمّها- والأخير على غير قياس- أمّا حليّ بضمّ وكسرها مع تشديد الياء فهو جمع الحلي، بفتح الحاء وسكون اللام.. انظر الآية (148) من سورة الأعراف.

(جفاء) ، اسم لما يلقيه السيل على الجانبين مما لا ينتفع به من جفأ النهر أي رمى بالزبد والقذى، وعلى هذا فالهمزة أصلية.. ويقال: جفأت القدر بزبدها، وأجفأت.. ويقال جفأ الوادي وأجفأ إذا نشف والعكبري يجعل الهمزة منقلبة عن حرف وليس بذلك.

* البلاغة:

- المثل: في الآية الكريمة مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه، كما ضرب الأعمى والبصير والظلمات والنور مثلا لها، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزله من السماء، فتسيل به أودية الناس، فيحيون به وينفعهم أنواع المنافع وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحليّ منه واتخاذ الأواني والآلات المختلفة، وشبّه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله وانسلاخه عن المنفعة، بزبد السيل الذي يرمي به، وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب. وقد انطوت تحت هذا المثل الرائع أنواع من البلاغة نوردها باختصار:

آ- تنكير الأودية، لأن المطر لا يأتي إلا على طريق التناوب بين البقاع.

ب- الاحتراس بقوله «بقدرها» أي بمقدارها الذي عرف الله أنه نافع للمطمور عليهم غير ضار، وإلا فلو طما واستحال سيلا لاجتاح الأخضر واليابس ولأهلك الحرث والنسل.

ج- مراعاة النظير في ألفاظ الماء والسيل والزبد والربو، وفي ألفاظ النار والجوهر والفلزات المعدنية والإيقاد والحلية والمتاع.

د- اللف والنشر الموشى في قوله تعالى فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً إلى آخر الآية.

13:18Page 251

لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

* الإعراب:

(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[أو متعلّق ب (يضرب) في الآية السابقة- على رأي الزمخشريّ- و (الحسنى) هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي: استجابوا الاستجابة الحسنى.]] (استجابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (لربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (استجابوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ [[أو هو في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأول (للذين) .]] ، (لم) حرف نفي وجزم (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا) ، (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب- ناسخ- (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ضمير الاستقرار الذي هو خبر.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.. وهو فعل الشرط.

(الواو) عاطفة (مثله) معطوف على محلّ ما منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله.. و (الهاء) مثل الأخير (اللام) واقعة في جواب لو (افتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدوا) ، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (سوء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (مأواهم) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع..

والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أو جهنّم.

جملة: «استجابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «للذين استجابوا ... الحسنى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الذين لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: « (ثبت) ملك الأرض ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) [[يجوز أن تكون الجملة في محلّ نصب حال.. أو لا محلّ لها استئنافيّة في حال عطف الموصول الثاني على الأول.]] .

وجملة: «افتدوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أولئك لهم سوء ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] .

وجملة: «لهم سوء الحساب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «مأواهم جهنّم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم سوء الحساب.

وجملة: «بئس المهاد ... » في محلّ نصب حال.

13:19–25Page 252

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (أنّ) حرف توكيد ونصب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، و (الكاف) مضاف إليه (الحقّ) خبر أنّ مرفوع (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر الموصول من (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعمى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إنّما) كافّة ومكفوفة (يتذكّر) مثل يعلم (أولو) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع (الواو) فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «من يعلم ... كمن هو أعمى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[يجوز أن تكون (أنّما) كافّة ومكفوفة، وجملة أنزل تسدّ مسدّ مفعولي يعلم المعلّق ب (ما) الكافّة.]] والمصدر المؤوّل (أنّ ما أنزل.. الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي يعلم.

وجملة: «هو أعمى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «إنّما يتذكّر أولو ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت- (أولو) [[أو بدل منه.. أو مبتدأ خبره (أولئك لهم عقبى الدار) .. أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.. أو مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح.]] ، (يوفون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يوفون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقضون) مثل يوفون (الميثاق) مفعول به منصوب.

وجملة: «يوفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين) .

وجملة: «لا ينقضون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(الواو) عاطفة (الذين يصلون) مثل الذين يوفون ومعطوف عليه (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أمر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يوصل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يوصل) في محلّ جرّ بدل من الضمير في (به) .

(الواو) عاطفة (يخشون ربّهم) مثل ينقضون الميثاق.. و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يخافون سوء) مثل ينقضون الميثاق (الحساب) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يصلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أمر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يوصل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يخشون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.

وجملة: «يخافون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.

(الواو) عاطفة (الّذين) مثل الأول ومعطوف عليه (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين.]] ، (وجه) مضاف إليه مجرور (ربّهم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل صبروا (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أنفقوا) مثل صبروا (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) ، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يسرّونه سرّا.]] ، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (يدرءون) مثل يوفون (بالحسنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدرءون) ، (السيّئة) مفعول به منصوب (أولئك لهم عقبى الدار) مثل أولئك لهم سوء الحساب [[في الآية (18) من هذه السورة.]] .

وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يدرءون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا.

وجملة: «أولئك لهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي خبر للموصول الأول (الذين يوفون ... ) وما عطف عليه إذا أعرب مبتدأ.]] .

وجملة: «لهم عقبى الدار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

(جنّات) بدل من عقبى [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي ... أو مبتدأ خبره جملة يدخلونها، وجاز الابتداء بالنكرة لأنها خصّت بالإضافة.]] مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (يدخلون) مثل يوفون و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على ضمير الفاعل في (يدخلونها [[الذي سوّغ العطف من غير تأكيد الضمير بضمير منفصل وجود الفاصل وهو ضمير المفعول.]] (صلح) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (من آبائهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير العائد.. و (هم) مضاف إليه (أزواجهم) معطوف على آبائهم بالواو مجرور فهو مثله، وكذلك (ذرّيّاتهم) ، (الواو) استئنافيّة (الملائكة) مبتدأ مرفوع (يدخلون) مثل يوفون (عليهم) مثل لهم متعلّق ب (يدخلون) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدخلون) ، (باب) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات [[أو في محلّ نصب حال من جنّات فهو مضاف.]] .

وجملة: «صلح ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الملائكة يدخلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدخلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) .

(سلام) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ البدء بالنكرة كونها دعاء.]] (عليكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والجملة صلة، والعائد محذوف تقديره له، وفي هذا التخريج ضعف بسبب التأويل.]] ، (صبرتم) فعل ماض وفاعله.

والمصدر المؤوّل (ما صبرتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (عليكم) [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هذا الثواب بسبب صبركم.]] ، (الفاء) عاطفة (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (عقبى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور، والمخصوص بالمدح محذوف أي الجنّة، أو عقباهم.

وجملة: «سلام عليكم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون: سلام عليكم.. والجملة المقدّرة في محلّ نصب حال.

وجملة: «صبرتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «نعم عقبى الدار ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سلام عليكم.

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (ينقضون) مثل (يوفون) ، (عهد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون) ، (ميثاقه) مضاف إليه مجرور..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقطعون ما ... أن يوصل) مثل يصلون ما ... أن يوصل (الواو) عاطفة (يفسدون) مثل يوفون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفسدون) ، (أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار) مثل أولئك لهم عقبى الدار.

وجملة: «الّذين ينقضون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينقضون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «يقطعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.

وجملة: «أمر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يوصل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يفسدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.

وجملة: «أولئك لهم اللعنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين.

وجملة: «لهم اللعنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.

وجملة: «لهم سوء الدّار ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم اللعنة.

* الصرف:

(عقبى) ، اسم بمعنى الجزاء أو آخر كلّ أمر، وزنه فعلى بضمّ الفاء وسكون العين.

* البلاغة:

2- فن الاحتراس: في قوله تعالى وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ فقد انتفى بقوله ابتغاء وجه ربهم أن يكون صبرهم ناشئا عن حب الجاه والشهرة، أو ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل، لئلا يشمت به الأعداء.

كقول أبي ذؤيب:

وتجلّدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتزعزع

ولا اعتقادا منهم بأن الأمر مقدور ولا مفر منه ولا طائل من الهلع ولا مرد للفائت ولا دافع لقضاء الله.

13:26Page 252

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

* الإعراب:

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يبسط) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الرّزق) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبسط) ، (يشاء) مثل يبسط (الواو) عاطفة (يقدر) مثل يبسط (الواو) استئنافيّة (فرحوا) فعل ماض وفاعله، ويعود إلى الذين ينقضون عهد الله.. (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرحوا) ، (الدّنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال (ما) ناف مهمل (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدّنيا) مثل الأول، مرفوع (في الآخرة) جار ومجرور حال من الحياة الدّنيا أي مقيسة في جنب الآخرة.. وفيه حذف مضاف (إلّا) أداة حصر (متاع) خبر المبتدأ مرفوع.

جملة: «الله يبسط ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبسط الرّزق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.

وجملة: «فرحوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما الحياة ... إلّا متاع» في محلّ نصب حال.

* البلاغة:

- المجاز: في قوله تعالى وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا أي بما بسط لهم فيها من النعيم، لأن فرحهم ليس بنفس الدنيا، فنسبة الفرح إليها مجازية. أو هناك تقديرا أي يبسط الحياة، أو الحياة الدنيا مجاز عما فيها.

13:27–28Page 252

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور نعت لآية [[أو متعلّق بفعل أنزل.]] ..

و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّ) حرف توكيد ونصب- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يضلّ) مثل يقول، والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يقول، والفاعل هو أي الله (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يقول (إليه) مثل عليه متعلّق ب (يهدي) ، (من) مثل الأول (أناب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد.

جملة: «يقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنزل عليه آية ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّ الله يضلّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يضلّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ.

وجملة: «أناب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

(الذين) موصول في محلّ نصب بدل من الموصول الثاني (من) - أو عطف بيان [[ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم.]] (آمنوا) مثل كفروا (الواو) عاطفة (تطمئنّ) مثل يقول (قلوبهم) فاعل مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بذكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تطمئنّ) [[أو متعلّق بمحذوف حال من قلوبهم.]] ، (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (بذكر الله تطمئنّ القلوب) مثل تطمئنّ قلوبهم ...

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تطمئنّ قلوبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «تطمئنّ القلوب ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.

* البلاغة:

- العدول إلى صيغة المضارع: في قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ فقد عدل عن عطف الماضي على الماضي، فلم يقل واطمأنت قلوبهم لسر من الأسرار يدق إلا على العارفين بأسرار هذه اللغة. وذلك لإفادة دوام الاطمئنان وتجدده حسب تجدد المنزل من الذكر.

13:29Page 253

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

* الإعراب:

(الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (طوبى) مبتدأ مرفوع [[الذي سوّغ الابتداء به وهو نكرة على الظاهر، إمّا كونه علما بعينه وإمّا كون النكرة جاءت على معنى الدعاء كسلام عليك، وويل له.]] ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ طوبى (الواو) عاطفة (حسن) معطوف على طوبى مرفوع (مآب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «طوبى لهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

* الصرف:

(طوبى) ، مصدر من الطيب مثل البشرى والرجعى، وزنه فعلى بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب وأصله طيبي بضمّ الطاء وسكون الياء ... فهو من طاب يطيب، فلمّا جاءت الياء ساكنة بعد ضمّ قلبت واوا.

* الفوائد:

(1) يقول ابن مالك:

ولا يجوز الابتداء بالنكرة ... ما لم تخصّص كعند زيد تمرة

فالأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، ولا يكون نكرة الا بمسوّغ، والمسوغات كثيرة، قد تبلغ نيفا وثلاثين مسوغا، وترجع جميعها إلى العموم والخصوص. وإليك أهم هذه المسوغات:

أ- أن يتقدم الخبر على النكرة.

ب- أن يتقدم استفهام على النكرة.

ج- أن يتقدم عليها نفي.

ء- أن توصف النكرة.

هـ- أن تكون النكرة عاملة.

وأن تكون مضافة.

ز- أن تكون شرطا.

ح- أن تكون جوابا.

ط- أن تكون عامة.

ي- أن تكون دعاء.

ك- أن يكون فيها معنى التعجب.

ل- أن تكون خلفا عن موصوف.

م- أن تكون مصغرة.

ن- أن يقع قبلها واو الحال.

س- أن تكون معطوفة على معرفة.

ع- أن يعطف عليها موصوف.

ف- أن تكون مبهمة.

ص- أن تقع بعد لولا.

وثمة مسوغات أخرى ترجع إلى ما ذكرنا لك من المسوغات. وهذا بحث دقيق حقيق بالمراجعة والمعاودة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском