Mahmud SafiIbrahim · 14:35–52

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ibrahim 14:35–52

14:35–38Page 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (إبراهيم) فاعل مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (اجعل) فعل أمر دعائيّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (البلد) بدل من ذا- أو عطف بيان- منصوب (آمنا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اجنب) مثل اجعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (بنيّ) معطوف على ضمير المتكلّم المفعول منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم..

و (الياء) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (نعبد) مضارع منصوب، والفاعل نحن (الأصنام) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن نّعبد ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي عن أن نعبد.. متعلّق ب (أجنبي) .

جملة: «قال إبراهيم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: « (يا) ربّ ... وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اجعل ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اجنبي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.

وجملة: «نعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

(ربّ) مثل الأول (إنّهنّ) حرف مشبّه بالفعل.. وهنّ ضمير في محلّ نصب اسم أنّ أي الأصنام (أضللن) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (النون) فاعل (كثيرا) مفعول به منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تبعني) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ...

و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّه) مثل إنّهنّ (من) حرف جرّ و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ (الواو) عاطفة (من عصاني فإنّك) مثل من تبعني فإنّه.. (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: « (يا) ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «إنّهنّ أضللن ... » لا محلّ لها تعليل لطلب الاجتناب ...

وجملة: «أضللن ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «من تبعني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهنّ أضللن.

وجملة: «تبعني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .

وجملة: «إنّه منّي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من عصاني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من تبعني.

وجملة: «عصاني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «2» .

وجملة: «إنّك غفور ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنه بالفاء [[يجوز أن تكون الجملة تعليلا للجواب المقدّر ...]] (ربنا) منادى مضاف منصوب.. و (نا) ضمير مضاف إليه (إنّي أسكنت) مثل إنّهنّ أضللن (من ذريتيّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المحذوف أي بعضا من ذريتيّ.. و (الياء) ضمير مضاف إليه (بواد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسكن) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (غير) نعت لواد مجرور (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (زرع) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بنعت لواد (بيتك) مضاف إليه مجرور ... و (الكاف) ضمير مضاف إليه (المحرّم) نعت لبيتك مجرور (ربّنا) مثل الأول (اللام) للتعليل (يقيموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (الصّلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اجعل) فعل أمر دعائي، والفاعل أنت (أفئدة) مفعول به منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأفئدة (تهوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، وجملة: «النداء ربّنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

والفاعل هي (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تهوي) (الواو) عاطفة (ارزقهم) مثل اجعل.. و (هم) ضمير مفعول به (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارزق) ، (لعلّهم) حرف ترجّ ونصب..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يشكرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «إنّي أسكنت ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أسكنت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ربّنا (الثانية) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.

وجملة: «اجعل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن تكرمهم فاجعل ...

وجملة: «تهوي ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل اجعل.

وجملة: «ارزقهم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اجعل.

وجملة: «لعلّهم يشكرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يشكرون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.

والمصدر المؤوّل (أن يقيموا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أسكنت) .. وجملة يقيموا صلة الموصول الحرفيّ.

(ربّنا) مثل الأول (إنّك) مثل إنّهنّ.. (تعلم) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نخفي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (ما نعلن) مثل ما نخفي (الواو) واو الحال [[أو اعتراضيّة إن كانت الجملة بعدها من كلامه تعالى ... ويحتمل كون (الواو) استئنافيّة والجملة بعدها من قول إبراهيم.]] ، (ما) نافية (يخفى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخفى) ، (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يخفى (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لشيء (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (في الأرض) لأنه معطوف عليه.

وجملة: «النداء.. ربّنا» لا محلّ لها استئناف لتأكيد التضرّع.

وجملة: «إنّك تعلم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نخفي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.

وجملة: «نعلن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني والعائد محذوف.

وجملة: «ما يخفى ... من شيء» في محلّ نصب حال.

* البلاغة:

1- المجاز العقلي: في اسناد الإضلال للأصنام في قوله أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ أي تسببن له في الضلال، فاسناد الإضلال إليهن مجازي لأنهن جماد لا يعقل منهن ذلك، والمضل في الحقيقة هو الله تعالى وقد يكون مجاز مرسل والعلاقة هي السببية لأنهن سبب الإضلال.

2- الطباق: بصورة متعددة كقوله تعالى رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ.

* الفوائد:

1- «ربّ» منادى مضاف إلى ياء المتكلم.

والمنادي بحسب الإعراب قسمان:

1- مبني على الضم في محلّ نصب. وهو المفرد العلم والنكرة المقصودة.

2- معرب منصوب، وهو النكرة غير المقصودة، والمضاف، والشبيه بالمضاف. وهكذا تكون أقسام المنادي خمسة: مفرد علم، ونكرة مقصودة، ونكرة غير مقصودة، ومضاف، وشبيه بالمضاف، وقد حذف المضاف إليه وهو الياء.

وقد جرت معالجة نظير له فعد إليه في مظانه.

14:39–41Page 260

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

* الإعراب:

(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الّذي) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (وهب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وهب) (على الكبر) جارّ ومجرور حال من الياء (إسماعيل) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (إسحاق) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب مثله (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (الدّعاء) مضاف إليه مجرور.

جملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز دعاء إبراهيم.

وجملة: «وهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «إنّ ربي لسميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(ربّ) مرّ إعرابه «1» ، (اجعلني) مثل اجنبي «2» ، (مقيم) مفعول به ثان منصوب (الصّلاة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من ذرّيّتي) مرّ إعرابها [[في الآية (37) من هذه السورة.]] .

متعلّق بنعت مقدّر معطوف على ضمير المتكلّم في (اجعلني) أي: اجعلني مقيم الصلاة وبعضا من ذريّتي [[قال أبو حيّان في البحر: «و (من) للتبعيض لأنه أعلم أنّ من ذرّيّته من يكون كافرا أو من يهمل إقامتها وإن كان مؤمنا» .

(5، 6) في الآية (37) من هذه السورة.]] ، (ربّنا) مرّ إعرابه «5» ، (الواو) عاطفة (تقبّل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (دعاء) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف- أو لمناسبة رؤوس الآي- و (الياء) المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وجوابها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اجعلني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ربّنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «تقبّل دعاء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الأول.

(ربّنا) مثل السابقة «6» ، (اغفر) مثل تقبّل (لي) مثل الأول متعلّق ب (اغفر) ، (الواو) عاطفة (لوالديّ) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، و (الياء) الثانية مضاف إليه (الواو) عاطفة (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق به (اغفر) ، (يقوم) مضارع مرفوع (الحساب) فاعل مرفوع.

وجملة: «ربّنا اغفر لي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز الدعاء الجاري.

وجملة: «اغفر ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يقوم الحساب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

* الصرف:

(مقيم) ، اسم فاعل في أقام الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفيه إعلال بالتسكين وإعلال بالقلب، أصله مقوم- بسكون القاف وكسر الواو- ثمّ سكّنت (الواو) ونقلت الحركة إلى القاف- إعلال بالتسكين- فلمّا كسر ما قبل (الواو) الساكنة قلبت ياء.

* البلاغة:

- الاستعارة: في قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ أي يثبت ويتحقق، واستعمال القيام فيما ذكر إما مجاز مرسل أو استعارة، ومن ذلك قامت الحرب، وجوز أن يكون قد شبه الحساب برجل قائم على الاستعارة المكنية وأثبت له القيام على التخييل، وأن يكون المراد يقوم أهل الحساب فحذف المضاف أو أسند إلى الحساب ما لأهله مجازا.

* الفوائد:

بناء الكعبة: أفضى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل بسر رهيب وأمر عجيب قال له: يا بنيّ ان الله أمرني أن أبني هنا بيتا..

وأشار إلى مكان الكعبة، وأخذا يرفعان القواعد من البيت وهما يسألان الله قائلين: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

وقد جعل إسماعيل يهيئ الأدوات ويأتي بالحجارة وإبراهيم يرفع بالبناء، ثم قال إبراهيم يا بني انشد لي حجرا أضعه تحت قدميّ لعلي أستطيع إتمام ما بدأت وأشرف على ما بنيت. عثر إسماعيل على الحجر الأسود فقدمه إلى أبيه حيث أقام عليه بيني وإسماعيل يناوله وينتقل حول البناء حتى تم بناء البيت الذي أصبح مثابة للناس واستجاب الله دعوة إبراهيم: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ سورة إبراهيم الآية 38.

14:42–43Page 260

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت و (النون) للتوكيد (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (غافلا) مفعول به ثان منصوب (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والجملة بعده صلة، والعائد محذوف أي يعمله الظالمون.]] (يعمل) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (إنّما) كافّة ومكفوفة (يؤخّرهم) مثل يعمل ... و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (ليوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يؤخّر) ، (تشخص..

الأبصار) مثل يعمل الظالمون (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (تشخص) .

جملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعمل الظّالمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما يعمل ... ) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (غافلا) وجملة: «يؤخّرهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تشخص فيه الأبصار ... » في محلّ جرّ نعت ليوم.

(مهطعين) حال منصوبة من الأبصار لأنها دالّة على أصحابها وعلامة النصب الياء [[أو مفعول به لفعل محذوف تقديره تراهم، فالرؤية قلبية، أو حال من الضمير في (تراهم) ، فالرؤية بصرية.]] ، (مقنعي) حال ثانية منصوبة مثل معطهين (رؤوسهم) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (لا) حرف للنفي (يرتدّ) مثل يعمل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق- (يرتدّ) ، (طرفهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أفئده) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (هواء) خبر مرفوع.

وجملة: «لا يرتدّ إليهم طرفهم ... » في محلّ نصب حال من الضمير في مقنعي [[أو هي بدل من مقنعي.]] .

وجملة: «أفئدتهم هواء ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يرتدّ ... [[أو هي حال من غير عطف، والعامل فيها ما عمل في الحال قبلها، أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

* الصرف:

(مهطعين) ، جمع مهطع، اسم فاعل من أهطع بمعنى أسرع.

وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(مقنعي) ، جمع مقنع، حذفت نونه للإضافة، اسم فاعل مثل مهطع، وزنه مفعل.

(طرف) ، هو في الأصل مصدر، ثم أطلق على الباصرة، وزنه فعل بفتح فسكون.

(هواء) ، اسم جامد في الأصل، واستعمل هنا كصفة بمعنى فارغة أو خاوية، ولهذا قدّر فيه معنى التاء الدالّة على الجمع فبقي مفردا، وزنه فعال بفتح الفاء.. والهمزة المتطرّفة منقلبة عن ياء لأنه يجمع على أهوية، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة.

* الفوائد:

1- عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ: إذا دخل «حرف الجر عن» على «ما» الموصولية كتبت بالألف، كما هي في هذه الآية. وإذا دخل على «اسم استفهام» حذفت الألف وكتبت بالميم فحسب، كقوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ؟ ..

2- (مهطعين) : حال، والحال: اسم نكرة منصوب يبين هيئة الفاعل أو المفعول به، أو هما معا عند وقوع الفعل.

مثال الحال التي تبين هيئة الفاعل، مثل: (سأزحف ثائرا متمردا) ، وهيئة المفعول مثل: (ركب عليّ السيارة مسرعة) .

أنواع الحال: آ- الحال المفردة: وهي ما ليست جملة ولا شبه جملة، وتطابق صاحبها في النوع (التذكير والتأنيث) وفي العدد (الإفراد أو التثنية والجمع) مثل: (واجه الصّعاب قويا) ، (واجها الصّعاب قويين) ، (واجهوا الصّعاب أقوياء) .

ب- الحال شبه الجملة، وهي التي تأتي متعلق (ظرف أو جار ومجرور) ، نحو: (الصيف على الجبال أجمل منه على الشاطئ) .

ج- الحال جملة (اسمية أو فعلية) ، نحو: رأيت زيدا وهو خارج، ورأيت زيدا يخرج.

يشترط في الجملة التي تقع حالا أن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال وهذا الرابط قد يكون:

(1) الواو فقط، مثل: (لن نفعل والعدوّ متربص) .

(2) أو الضمير فقط، مثل: (جئت وقد هبط الظلام) .

(3) أو الضمير والواو معا، مثل: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى.

14:44–45Page 261

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (أنذر) فعل أمر، والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (يوم) مفعول به ثان منصوب وهو على حذف مضاف أي أنذرهم أهواله (يأتيهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (هم) ضمير مفعول به، (العذاب) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) مرّ إعرابها [[في الآية (37) من هذه السورة.]] ، (أخّرنا) ، مثل انذر.. و (نا) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرنا) ، (قريب) نعت لأجل مجرور (نجب) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (دعوتك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نتّبع الرسل) مثل نجب دعوتك وحرّك آخر الفعل بالكسر لالتقاء الساكنين (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون ... و (الواو) اسم تكون (أقسمتم) فعل ماضي مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (زوال) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخر.

جملة: «أنذر الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأتيهم العذاب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول الذين ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيهم العذاب.

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «النّداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أخّرنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نجب ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «نتّبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجب..

وجملة: «لم تكونوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر..

وجملة: «القول المقدّرة معطوفة على جملة يقول الذين ظلموا.

وجملة: «أقسمتم ... » في محلّ نصب خبر تكونوا.

وجملة: «ما لكم من زوال ... » لا محلّ لها جواب القسم.

(الواو) عاطفة (سكنتم) مثل أقسمتم (في مساكن) جارّ ومجرور متعلّق ب (سكنتم) ، (الّذين) موصول مضاف إليه (ظلموا) مثل الأول (أنفسهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (تبيّن) فعل ماض والفاعل محذوف مفهوم من سياق الكلام أي تبيّن حالهم (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (فعلنا) وهو فعل وفاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فعلنا) ، (الواو) استئنافيّة (ضربنا) مثل فعلنا (لكم) مثل الأول متعلّق ب (ضربنا) ، (الأمثال) مفعول به منصوب.

وجملة: «سكنتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أقسمتم [[يجوز أن تكون حالا بتقدير قد.]] .

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «تبيّن لكم (الحال) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فعلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّ.

وجملة: «ضربنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(زوال) مصدر الثلاثي زال وزنه فعال بفتح الفاء وثمّة مصادر أخرى منها زول بفتح وسكون وزوالان زنة فعلان بفتحتين.

14:46–48Page 261

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب [[قال أبو حيّان: «المحفوظ أن مكر لا يتعدّى إلى مفعول به بنفسه، قال تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا، ولا يحفظ زيد ممكور وإنّما يقال ممكور به» اه.]] . (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم.. و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية [[أو مخفّفة من (إنّ) ، أي إنّهم مكروا لإزالة ما يوازي الجبال ثبوتا ولكنّهم عجزوا عن ذلك. وهي شرطيّة على رأي ابن هشام.]] ، (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ [[أو هي تامّ أي: ما وجد مكرهم لتزول منه الشرائع والنبوّات التي هي كالجبال في رسوخها.]] - (مكرهم) اسم كان مرفوع، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل [[رفض ابن هشام أن تكون اللام للجحود وقال مختصرا: «في هذا القول نظر لأنّ حرف النفي هو غير (ما) أو (لم) كما أنّ فاعلي (كان) و (تزول) مختلفان.. والظاهر أنّها لام كي و (إن) شرطيّة أي: وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه، وإن كان مكرهم لشدّته معدّا لأجل زوال الأمور العظيمة المشبّهة في عظمتها بالجبال» اه، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فعند الله جزاء مكرهم.]] ، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان [[أو متعلّق ب (كان) التامّ.]] .

جملة: «قد مكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عند الله مكرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كان مكرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة. [[وتقرير المعنى: ما كان مكرهم معدّا لإزالة الجبال، وهو تمثيل لأمر الرسول ﷺ.]]

وجملة: «تزول منه الجبال ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (لا تحسبنّ الله مخلف) مثل ولا تحسبنّ الله غافلا [[في الآية (42) من هذه السورة.]] ، (وعده) مضاف إليه مجرور.. و (الهاء) مضاف إليه (رسله) مفعول به أول لاسم الفاعل مخلف المضاف إلى مفعوله الثاني وعد [[إذا تعدّى (مخلف) إلى واحد فإنّ (رسل) يكون مفعولا للمصدر وعد.]] و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (عزيز) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو (انتقام) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فلا تحسبنّ.. أو معطوفة على الاستئناف المتقدّم قد مكروا ... [[أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن كان حال الظالمين كذلك من المكر فلا تحسبنّ الله ...]] .

وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بانتقام [[أو متعلّق بمخلف وعده رسله.. وإنّ وما بعدها اعتراض. أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (تبدّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأرض) نائب الفاعل مرفوع (غير) مفعول به منصوب [[وهو في الأصل نعت لمحذوف أي أرضا غير الأرض.]] ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السموات) معطوف على نائب الفاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (برزوا) مثل مكروا (لله) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (برزوا) على حذف مضاف أي لجزاء الله (الواحد) نعت للفظ الجلالة مجرور (القهّار) نعت ثان مجرور.

وجملة: «تبدّل الأرض ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «برزوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[والجمل يجيز عطفها على جملة تبدّل، ويجعل الماضي في حكم المضارع أي ويوم يبرزون لله ...]] ، أو حال بتقدير قد.

* الصرف:

(مخلف) ، اسم فاعل من أخلف الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فقد شبه بقوله لتزول منه الجبال مكرهم لتفاقمه وشدته، وافتتانهم فيه وبلوغهم الغاية منه، وشبه شريعته وآياته وما أنزله على نبيه من تعاليم سامية، وحجج بينة، شبهها بالجبال في رسوخها وتمكنها من نفوس المؤمنين.

* الفوائد:

1- مُخْلِفَ وَعْدِهِ:

مخلف مفعول به ثان للفعل «تحسبنّ» وهو مضاف. ولو قرئ منقطعا عن الإضافة منونا «مخلفا وعده» لكان عمل عمل اسم الفاعل، وأصبح وعده مفعولا به لاسم الفاعل. ولهذا البحث تتمة سنوفيه حقه فيما سيأتي.

(2) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ.

ذهب المفسرون والمفكرون مذاهب في التبديل أهمها مذهبان:

الأول أن التبديل من حال إلى حال مع بقاء الأصل كما هو.

والثاني أن التبديل هو الذهاب بالشيء واستبداله بآخر.

14:49–51Page 261

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (المجرمين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (يومئذ) ظرف منصوب [[أو مبنيّ ركّب مع إذ كالمركّبات الظرفيّة المبنيّة.]] متعلّق ب (ترى) .. إذ ظرف مبنيّ على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين عوض من جملة محذوفة (مقرّنين) حال منصوبة من المجرمين، وعلامة النصب الياء (في الأصفاد) جار ومجرور متعلّق بمقرّنين [[أو متعلّق بحال ثانية من المجرمين.]] .

جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة برزوا في حال الاستئناف.]] .

(سرابيلهم) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من قطران) جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (تغشى) مثل ترى (وجوههم) مفعول به منصوب، و (هم) مثل الأول (النار) فاعل تغشى مرفوع.

وجملة: «سرابيلهم من قطران ... » في محلّ نصب حال من المجرمين [[أو استئنافيّة.]] .

وجملة: «تغشى ... النار» في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة.

(اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلّ) مفعول به منصوب (نفس) مضاف إليه مجرور (ما) موصول مفعول به، والعائد محذوف (كسبت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي.

والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فعل ذلك.

(إنّ الله سريع) مثل إنّ الله عزيز [[في الآية (27) من هذه السورة.]] ، (الحساب) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يجزي الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «كسبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ الله سريع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(مقرّنين) ، جمع مقرّن، اسم مفعول من قرّن الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.

(الأصفاد) ، جمع صفد اسم للقيد والغلّ- بضمّ الغين- وزنه فعل بفتحتين، ووزن الجمع أفعال.

(سرابيل) ، جمع سربال، اسم للثوب، وزنه فعلال بكسر الفاء وسكون العين.

(قطران) ، اسم للمادّة التي تطلي بها الإبل من الجرب، وزنه فعلان بفتح فكسر- وقد تسكّن الطاء [[وقيل: إنّها مكونة من كلمتين: قطر أي نحاس وآن اسم فاعل من أنى يأنى بمعنى تناهي في الحرارة..]] .

14:52Page 261

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

* الإعراب:

(ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بلاغ) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ببلاغ [[أو بمحذوف نعت لبلاغ.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (ينذروا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينذروا) والباء سببيّة.

والمصدر المؤوّل (أن ينذروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أنزل ذلك [[أو متعلّق ببلاغ إذا كان الجارّ (للناس) نعتا.]] معطوفا على مقدّر أي: أنزل ذلك لينصحوا ولينذروا ...

(الواو) عاطفة (ليعلموا) مثل لينذروا في البناء للمعلوم (أنّما) كافّة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يذّكّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع (الواو) ، فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «هذا بلاغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينذروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يعلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

والمصدر المؤوّل (أن يعلموا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه.

والمصدر المؤول (أنّما هو إله واحد) في محلّ نصب سدّ سدّ مفعولي يعلموا ولا عبرة ب (ما) الكافة إذ يبقى (أنّ) على مصدريته.

وجملة: «يذّكّر أولو الألباب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث.

والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском