Mahmud SafiAn‑Nahl · 16:98–117

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:98–117

16:98–100Page 278

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.

* الإعراب

(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (قرأت) فعل ماض وفاعله (القرآن) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استعذ) فعل أمر، والفاعل أنت (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (استعذ) ، (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (استعذ) ، (الرّجيم) نعت للشيطان مجرور.

جملة: «قرأت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «استعذ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

(إنّ) حرف توكيد ونصب و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (سلطان) اسم ليس مؤخّر مرفوع (على) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (سلطان) فهو بمعنى التسلّط (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (على ربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّلون) ، و (هم) مضاف إليه (يتوكّلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «إنّه ليس له سلطان ... » لا محلّ لها تعليل لمحذوف هو جواب الطلب أي استعذ بالله من الشيطان تكف شرّه.

وجملة: «ليس له سلطان» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(إنّما) كافّة ومكفوفة (سلطانه) مبتدأ مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (على الذين) مثل الأول متعلّق بخبر المبتدأ (يتولّونه) مثل يتوكّلون.. و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (الّذين) في محلّ جرّ معطوف على الموصول السابق (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الباء) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ متعلّق (مشركون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «سلطانه على الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يتولّونه....» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «هم به مشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) الثاني.

* الصرف:

(سلطان) ، جاء اللفظ هنا بمعنى التسلّط فهو مصدر، وزنه فعلان بضمّ الفاء.

16:101Page 278

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

* الإعراب

(الواو) عاطفة (إذا بدّلنا آية) مثل إذا قرأت القرآن [[في الآية (98) من هذه السورة.]] ، (مكان) مفعول به ثان منصوب (آية) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة- أو حاليّة- (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعلم) (ينزّل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مفتر) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة، فهو اسم منقوص (بل) للإضراب الانتقاليّ (أكثرهم) مبتدأ مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «بدّلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «الله أعلم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أنت مفتر» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم) .

16:102Page 278

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

* الإعراب

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (نزّله) فعل ماض، و (الهاء) ضمير مفعول به (روح) فاعل مرفوع (القدس) مضاف إليه مجرور (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (نزّل) ، و (الكاف) مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور حال من الفاعل أو من ضمير الخطاب المجرور (اللام) للتعليل (يثبّت) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله.

والمصدر المؤوّل (أن يثبّت..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نزّله) .

(الواو) عاطفة- أو حاليّة- (هدى) معطوف على المصدر المؤوّل مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة الاسميّة في محلّ نصب.]] ، (الواو) عاطفة (بشرى) معطوف على هدى مجرور مثله (للمسلمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشرى) .

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نزّله روح ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يثبّت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الفوائد:

1- عودة إلى الهمزة: لقد تبسطنا في حديثنا عن الهمزة وقواعد كتابتها في حديث سابق، وبما أن الرسم القرآني يخالف تلك القواعد، فهذه همزة «ءامنوا» كتبت على السطر. ومثلها همزة «ءاية» كما ترى خلافا لما قررناه من قواعد لكتابتها. ونعيد هنا ما قلناه سابقا من أنه لا يعتد بالرسم القرآني في رسم الكتابة.

2- بل: حرف عطف، إن وقعت بعد كلام مثبت، تكون للإضراب والعدول عن شيء إلى آخر، مثل الآية التي معنا.

وإن وقعت بعد نفي أو نهي، تكون للاستدراك بمنزلة لكن، مثل: ما قام سعيد بل خليل.

وقد تكون حرف ابتداء، إذا تلاها جملة، مثل قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد.

الناسخ والمنسوخ في الشريعة:

اتخذ المنافقون، وضعفاء العقيدة ومن لم يتمكن الإيمان في قلوبهم اتخذوا نسخ الأحكام ذريعة للطعن في الدين، واتهام الرسول/ صلّى الله عليه واله وسلّم/ بالافتراء. ومنهم من كان يرتد بسبب ذلك.

ولكن العاقل الأريب يعلم أن تدرج الأحكام من الحكمة بمكان. ولا سيما عند ما تتعلق أحكام الشريعة بنسخ عادة متأصلة، أو عقيدة مستحكمة، كشرب الخمر وتحول القبلة.

وقد يكون للنسخ بعض الصلة بالتطور الذي يرافق مراحل تبليغ الرسالة والذي دفع بالأئمة المجتهدين، فيما بعد، أن يضعوا قاعدتهم القائلة:

«لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان» .

وهذا ما نراه يستلزم تغيير القوانين الوضعية بين الحين والحين، واستجابة للتطور، وتمشيا مع حالة الدولة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية إلخ.

16:103Page 279

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق [[لأنّ علم الله محقّق دائم مستمر.]] ، (نعلم) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (أنّهم) حرف توكيد ونصب.. و (هم) في محلّ نصب اسم أنّ (يقولون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

والمصدر المؤوّل (أنّهم يقولون..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي نعلم.

(إنّما) كافّة ومكفوفة (يعلّمه) مضارع مرفوع.. و (الهاء) ضمير مفعول به (بشر) فاعل مرفوع (لسان) مبتدأ مرفوع (الّذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (يلحدون) مثل يقولون (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يلحدون) ، (أعجميّ) خبر مرفوع (الواو) عاطفة [[أو حاليّة، والجملة بعدها حال.]] ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى القرآن (لسان) خبر مرفوع (عربيّ) نعت للسان مرفوع [[أو خبر ثان مرفوع.]] ، (مبين) نعت ثان مرفوع.

جملة: «نعلم..» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «إنّما يعلّمه بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لسان الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[هذا رأي الزمخشريّ، واختار أبو حيان أن تكون في محلّ نصب حال وهو أبلغ في رأيه في الإنكار عليهم والضمير في (يلحدون) هو الرابط الذي يربطها بصاحب الحال وهو فاعل يقولون.]] .

وجملة: «يلحدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هذا لسان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لسان الذي ...

* البلاغة:

- الاستعارة: في قوله تعالى لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ.

الإلحاد الإمالة، من ألحد القبر إذا أمال حفره عن الاستقامة، فحفر في شق منه، ثم أستعير لكل إمالة عن الاستقامة، فقالوا: ألحد فلان في قوله وألحد في دينه.

والمراد: أي لغة الرجل الذي يميلون إليه القول عن الاستقامة أعجمية غير بينة.

16:104Page 279

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤

Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.

* الإعراب

(إنّ) حرف توكيد ونصب (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع. و (الواو) فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يهديهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء..

و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يهديهم الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

16:105Page 279

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.

* الإعراب

(إنّما يفتري الكذب الّذين) مثل إنّما يعلّمه بشر [[في الآية (103) من هذه السورة.]] ، المفعول مقدّم والفاعل مؤخّر (لا يؤمنون بآيات الله) مرّ إعرابها [[في الآية (104) السابقة.]] ، (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الكاذبون) ، والجملة الاسميّة خبر اسم الإشارة.]] ، (الكاذبون) خبر المبتدأ أولئك.. مرفوع وعلامة الرفع الواو..

جملة: «يفتري.. الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «أولئك ... الكاذبون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

16:106–110Page 279

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

* الإعراب

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كفر) فعل ماض، والفاعل هو يعود على من (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفر) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفر) ، (إيمانه) مضاف إليه مجرور، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (أكره) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) حاليّة (قلبه) مبتدأ مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (مطمئنّ) خبر مرفوع (بالإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (مطمئنّ) (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (من) اسم موصول [[ويجوز أن يكون اسم شرط على أن يقدّر مبتدأ لأنه لا يقع بعد الاستدراك شرط أي:

لكن (هم) من شرح وجواب الشرط قوله: فعليهم غضب من الله.]] مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شرح) فعل ماض والفاعل هو (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شرح) بتضمينه معنى طاب (صدرا) تمييز منصوب (الفاء) زائدة [[أو هي رابطة لجواب الشرط أن أعرب (من) اسم شرط.]] ، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (غضب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (غضب) (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عذاب عظيم) مثل عذاب أليم [[في الآية (104) من هذه السورة.]] .

جملة: «من كفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .. وجواب الشرط محذوف تقديره فهو مؤاخذ.. أو فلهم عذاب شديد.

وجملة: «أكره ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «قلبه مطمئنّ ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «من شرح.. عليهم غضب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «شرح ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «عليهم غضب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[وقد اقترنت الجملة بالفاء لمشابهة المبتدأ للشرط..]] .

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر الأخيرة.

(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الوعيد، (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّهم) مشبّه بالفعل..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (استحبّوا) فعل ماض وفاعله (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت ل (حياة) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (على الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (استحبّوا) بتضمينه معنى فضّلوا.

والمصدر المؤوّل (أنّهم استحبّوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.

(الواو) عاطفة (أنّ الله لا يهدي) مثل أنّهم استحبّوا (القوم) مفعول به منصوب (الكافرين) نعت للقوم منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله لا يهدي..) في محلّ جرّ معطوف على المصدر.

المؤوّل الأوّل.

وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «استحبّوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الأول) .

وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الثانيّ) .

(أولئك) ، اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (الّذين) موصول في محلّ رفع خبر (طبع) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (طبع) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (سمعهم، أبصارهم) مثل قلوبهم ومعطوفان عليه بحرفي العطف (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الغافلون) ، والجملة خبر المبتدأ أولئك.]] ، (الغافلون) خبر المبتدأ أولئك.

وجملة: «أولئك الّذين ... » في محلّ نصب حال من القوم [[أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] .

وجملة: «طبع الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك ... الغافلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة أولئك الذين طبع..

(لا جرم) نافية للجنس واسمها مبنيّ على الفتح في محلّ نصب [[انظر حالات إعراب (لا جرم) في الآيات (22) من سورة هود و (23، 62) من هذه السورة.]] ، (أنّهم) مثل الأول (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (الخاسرون) ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أو هو ضمير أستعير لمحلّ النصب توكيد للضمير اسم أنّ.]] ، (الخاسرون) خبر المبتدأ (هم) مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

المصدر المؤوّل (أنّهم.. هم الخاسرون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره، في، أي لا جرم في أنّهم.. هم الخاسرون، فالجار متعلّق بخبر لا.

وجملة: «لا جرم (في) أنّهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم الخاسرون» في محلّ رفع خبر أنّ.

(ثمّ) حرف عطف (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّك) اسم إنّ منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) حرف جرّ (الّذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ أي هو ناصر لهم (هاجروا) فعل ماض وفاعله (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (هاجروا) ، (ما) حرف مصدريّ (فتنوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل (ثمّ) مثل الأول (جاهدوا) مثل هاجروا وكذلك (صبروا) ، (إنّ ربّك من بعدها) مثل الأولى.. و (ها) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «إنّ ربّك للذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا جرم..

وجملة: «هاجروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «فتنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما فتنوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا.

وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا.

وجملة: «إنّ ربّك.. لغفور» لا محلّ لها استئنافيّة لتأكيد الجملة الأولى [[أو هي بدل من الأولى لا محلّ لها.]] .

* الصرف:

(مطمئنّ) ، اسم فاعل من اطمأنّ الخماسيّ، وزنه مفعللّ بضمّ الميم وكسر اللام الأولى.

* الفوائد:

المفتونون عن دينهم:

- قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ..

عند ما اشتد المشركون من أهل مكة على المستضعفين الذين آمنوا بما أنزل على محمد/ ﷺ/ ارتدّ عدد منهم إلى الكفر: وكانوا فئتين: فئة استجابت لإغراء قريش رهبة أو رغبة، وفئة عذبت في الله حتى اضطرت للنطق بكلمة الكفر.

منهم عمار بن ياسر وأبوه وأمه، وقد قتلهما أبو جهل فكانا أول شهيدين في الإسلام. ومنهم صهيب وخباب وبلال وسالم، فقد لجؤوا إلى التقية، فقالوا كلمة الكفر في لسانهم وقلوبهم عامرة بالإيمان، وقد قبل الرسول منهم ذلك وأقرّهم عليه، ونزل فيهم من القرآن الكريم قوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.

16:111Page 280

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

* الإعراب

(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[أو هو ظرف زمان منصوب متعلّق برحيم.]] (تأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (كلّ) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (تجادل) مضارع مرفوع، والفاعل هي (عن نفسها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجادل) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (توفّى) فعل مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (نفس) مثل الأول (ما) حرف مصدريّ (عملت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.

والمصدر المؤوّل (ما عملت..) في محلّ نصب مفعول به، على حذف مضاف أي جزاء عملها [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول في محلّ نصب، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة.]] .

(الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، و (الواو) نائب الفاعل.

جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تأتي كلّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تجادل ... » في محلّ رفع نعت لكلّ نفس [[أو في محلّ نصب حال.]] .

وجملة: «توفّى كلّ نفس» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تأتي.

وجملة: «عملت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «و (هم) لا يظلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الصرف:

(توفّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله توفي- بياء في آخره- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا ورسمت برسم الياء لأنها خامسة.

* الفوائد:

- يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ:

«كل» هي اسم للدلالة على الإحاطة والجمع، أو أجزاء الأفراد، وهي إما نكرة نحو كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، وإما معرفة نحو وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً.

إعرابها: لإعرابها ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون توكيدا لمعرفة، وهو مذهب البصريين.

الثاني: أن يكون نعتا لمعرفة، فتدل على كماله نحو:

«هم القوم كل القوم يا أم خالد» .

الثالث: أن تكون تالية للعوامل، إما مضافة نحو:

كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ.

أو غير مضافة نحو: وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ. ومنه نيابتها عن المصدر فتكون منصوبة على أنها مفعول مطلق، نحو فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ وقد تضاف إلى الظرف فتعرب مفعولا فيه.

ملاحظة: لفظ كل حكمه الإفراد والتذكير.

ومعنى كل بحسب ما تضاف إليه، فيراعى معنى ما تضاف إليه في التنكير والتعريف والإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، نحو كل نفس ذائقة الموت، وكل حزب بما لديهم فرحون، وكل نفس بما كسبت رهينة.

فسائر هذه الأمثلة روعي فيها معنى المضاف إليه ولم يراع لفظ «كل» فتأمّل وتصرّف. هديت إلى الصواب.

16:112Page 280

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (قرية) بدل من (مثلا) منصوب (كانت) فعل ماض ناقص- و (التاء) للتأنيث- واسمه ضمير مستتر تقديره هي (آمنة) خبر كان منصوب (مطمئنّة) خبر ثان منصوب (يأتيها) مثل تأتي «1» ، و (ها) ضمير مفعول به (رزقها) فاعل مرفوع.. و (ها) مضاف إليه (رغدا) مصدر في موضع الحال (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتيها) ، (مكان) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة في الموضعين (كفرت) مثل عملت «2» ، (بأنعم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفرت) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، (أذاقها) مثل عمل «3» .. و (ها) مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لباس) مفعول به ثان منصوب (الجوع) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الخوف) معطوف على الجوع مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.]] ، (كانوا يصنعون) مثل كانوا يعملون. [[في الآية (97) من هذه السورة.]]

والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذاقها) .

جملة: «ضرب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانت آمنة ... » في محلّ نصب نعت لقرية.

وجملة: «يأتيها رزقها» في محلّ نصب خبر ثالث للفعل كانت [[أو في محلّ نصب حال من الضمير من آمنة.]] .

وجملة: «كفرت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كانت ...

وجملة: «أذاقها الله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كفرت..

وجملة: «كانوا يصنعون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يصنعون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* البلاغة:

(1) المجاز المرسل: في قوله تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أي أهل قرية والعلاقة المحلية، إذ أطلق المحلّ وأريد الحال.

(2) في قوله تعالى فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ استعارتان مكنيتان.

أما الإذاقة، فقد جرت عندهم مجرى الحقيقة، لشيوعها في البلايا والشدائد، وما يمسّ الناس منها، فيقولون: ذاق فلان البؤس والضر، وأذاقه العذاب: شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المرّ والبشع.

وأما اللباس، فقد شبه به لاشتماله على اللابس: ما غشي الإنسان والتبس به من بعض الحوادث، فكأنما قد أحاط بهم واشتمل عليهم كما يشتمل اللباس على لابسه.

16:113Page 280

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاءهم) فعل ماض، و (هم) ضمير مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لرسول (الفاء) عاطفة الموضعين (كذّبوه) فعل ماض وفاعله، و (الهاء) مفعول به (أخذهم) مثل جاءهم (العذاب) فاعل مرفوع (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبتدأ (ظالمون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قد جاءهم رسول ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «كذّبوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أخذهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوه.

وجملة: «هم ظالمون» في محلّ نصب حال.

16:114Page 280

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.

* الإعراب

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كلوا) ، (رزقكم) فعل ماض.. و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (حلالا) حال من المفعول الثاني المقدّر أي رزقكم إيّاه الله [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي أكلا حلالا، ومثله (طيّبا) .. ويجوز أن يكون مفعولا به أي طعاما حلالا.]] ، (طيّبا) حال ثانية [[يجوز أن يكون نعتا ل (حلالا) منصوب مثله.]] ، (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل كلوا (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «كلوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أتاكم رزق الله فكلوا..

وجملة: «رزقكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اشكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «كنتم.. تعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم تعبدونه فكلوا من رزقه واشكروا نعمته.

وجملة: «تعبدون» في محلّ نصب خبر كنتم.

16:115Page 280

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب

(إنّما) كافة ومكفوفة (حرّم) فعل ماض، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم) ، (الميتة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الدم، لحم) اسمان معطوفان على الميتة منصوبان (الخنزير) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الميتة بالواو (أهلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (لغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلّ) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أهلّ) [[أو متعلّق بحال من نائب الفاعل أي مضحّى به.]] ، (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اضطرّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) حال منصوبة (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (عاد) مثل باغ ومعطوف عليه (الفاء) رابطة أو تعليليّة (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إنّما حرّم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أهلّ لغير ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «من اضطرّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اضطرّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: فلا إثم عليه فإن الله غفور..

* الفوائد:

- قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

قال الفقهاء ما فحواه: إذا حلّت المجاعة بقوم، حتى أشرفوا على الهلكة، ولم يجدوا ما يتبلغون به سوى إحدى الحرمات المذكورة في الآية الآنفة الذكر، فلا إثم عليهم أن يتناولوا مما نصّ على تحريمه، شريطة أن لا يتكثروا منه. وإنما يتناولون ما ينقذهم من الهلاك، فلا يحتكرون ولا يختزنون ولا يستأثرون ولا يتزيدون فوق الضرورة. وهذا معنى قوله: غير عاد ولا باغ.

16:116–117Page 280

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تقولوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ باللام، والعائد محذوف أي تصفه، والجملة بعده صلة ما.]] ، (تصف) مضارع مرفوع (ألسنتكم) فاعل مرفوع.. و (كم) ضمير مضاف إليه (الكذب) مفعول به عامله تصف منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر أي لا تقولوا القول الكذب.. كما يجوز أن يكون مفعولا به للقول.]] .

والمصدر المؤوّل (ما تصف ألسنتكم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تقولوا) ، و (اللام) للتعليل.

(ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حلال) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (هذا حرام) مثل هذا حلال (اللام) للتعليل (تفتروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون و (الواو) فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفتروا) ، (الكذب) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تفتروا) في محلّ جرّ باللام وهو بدل من المصدر المؤوّل الأوّل بإعادة الجارّ.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (يفترون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (على الله الكذب) مثل الأولى (لا) نافية (يفلحون) مثل يفترون.

جملة: «لا تقولوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تصف ألسنتكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «هذا حلال ... » في محلّ نصب مقول القول [[وهي في محلّ نصب بدل من الكذب إن أعرب (الكذب) مفعولا به لفعل تقولوا.]] .

وجملة: «هذا حرام ... » في محلّ نصب معطوف على جملة مقول القول.

وجملة: «تفتروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إنّ الّذين ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يفلحون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

(متاع) مبتدأ مرفوع خبره محذوف مقدّم أي لهم متاع [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره عيشهم أو منفعتهم أو بقاؤهم.. متاع.]] ، (قليل) نعت لمتاع مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

وجملة: « (لهم) متاع ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

* البلاغة:

- الاستعارة بالكناية: في قوله تعالى لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ كأن ألسنتهم لكونها منشأ للكذب ومنبعا للزور شخص عالم بكنهه ومحيط بحقيقته يصفه للناس أوضح وصف ويعرفه أبين تعريف على طريقة الاستعارة بالكناية كما يقال: وجهه يصف الجمال وعينه تصف السحر. وهو من فصيح الكلام وبليغه.

* الفوائد:

علق ابن هشام على هذه الآية بقوله: قيل في وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ وفي كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ أن الكذب بدل من مفعول تصف المحذوف، أي لما تصفه. وكذلك في رسولا، بناء على أن «ما» في «كما» موصول اسمي، ويرده أن فيه إطلاق ما على الواحد من أولي العلم. والظاهر أن ما كافة. وأظهر منه أنها مصدرية، لإبقاء الكاف حينئذ على عمل الجر. وقيل في الكذب أنه مفعول لتقولوا، والجملتان بعده بدل منه أي لا تقولوا الكذب، لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة، وإما لمحذوف، أي فتقولون الكذب، وإما لتصف على أن ما مصدرية والجملتان محكيتا القول، أي لا تحللوا وتحرموا لمجرد قول تنطق به ألسنتكم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском