Mahmud SafiAn‑Nahl · 16:1–23

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

16:1Page 267

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

* الإعراب

(أتى) فعل ماض [[إمّا على بابه وهو بمعنى قرب.. أو هو مستقبل معنى لأنّه محقّق الوقوع، فكأنه وقع.]] مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أمر) فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر [[أو عاطفة لربط المسبّب بالسبب..]] ، (لا) ناهية جازمة (تستعجلوه) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (تعالى) فعل ماض مثل أتى، والفاعل هو (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي يشركونه.]] (يشركون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون ... و (الواو) فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (تعالى) .

جملة: «أتى أمر الله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «لا تستعجلوه ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن طلبتم الأمر فلا تستعجلوه.

وجملة: « (نسبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* الفوائد:

1- أَتى أَمْرُ اللَّهِ عبّر سبحانه عن المستقبل بالماضي إيذانا بوقوع أمره ولزوم تحقيقه، وهذه من لطائف بلاغة القرآن الكريم فتأمل.

2- تَعالى هذا الفعل ناقص التصرف وقد قيل: الفعل من حيث أداؤه معنى لا يتعلق بزمان أو يتعلق به قسمان: جامد ومتصرف.

لأنه إذا تعلق بزمان كان ذلك داعيا لاختلاف صوره لإفادة حدوثه في زمان مخصوص.

وإن لم يتعلق بزمان كان هذا موجبا لجموده على صورة واحدة.

من ذلك الترجي بواسطة الفعل «عسى» ، والذم بواسطة الفعل «بئس» ، وكذلك المدح بالفعل «نعم» ، ثم التعجب، كل ذلك لا يختلف باختلاف الزمان، ولذلك كانت أفعاله جامدة. وهو إما أن يلازم صيغة الماضي مثل عسى وليس ونعم وبئس وتبارك وتعالى. أو صيغة المضارع، أو صيغة الأمر مثل هب وهات وتعال وهلمّ في لغة تميم.

16:2Page 267

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

* الإعراب

(ينزّل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الملائكة) مفعول به منصوب (بالروح) جارّ ومجرور حال من الملائكة أي مصحوبة بالوحي [[الروح جاء تفسيره: الوحي والقرآن وأرواح الخلق والرحمة والهداية وجبريل.. إلخ.]] ، (من أمره) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الروح [[أو متعلّق ب (ينزّل) ومن للتبعيض.]] ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزّل) ، (يشاء) مثل ينزّل (من عباده) جارّ ومجرور حال من الموصول.. و (الهاء) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ [[أو حرف تفسير لأنّ التنزيل وحي فيه معنى القول لا بحروفه.]] ، (أنذروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (أنّ) حرف توكيد ونصب و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلّا) حرف استثناء (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر.

والمصدر المؤوّل (أن أنذروا ... ) في محلّ جرّ بدل من الروح.

والمصدر المؤوّل (أنّه لا إله إلّا أنا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأنه لا إله إلّا أنا.. متعلّق ب (أنذروا..) .

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اتّقون) مثل أنذروا، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة مفعول به.

وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أنذروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا إله إلّا أنا» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «اتّقون» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان الأمر كما ذكر من تنزّل الملائكة على الأنبياء فاتّقون [[أو إذا أردتم النجاة في الآخرة فاتّقوني بتوحيدي.]] .

16:3Page 267

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

* الإعراب

(خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور حال من فاعل خلق (تعالى عمّا يشركون) مرّ إعرابها [[في الآية (1) من هذه السورة.]] .

جملة: «خلق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشركون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .

16:4–8Page 267

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

* الإعراب

(خلق الإنسان) مثل خلق السموات [[في الآية (3) السابقة.]] ، (من نطفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (الفاء) عاطفة (إذا) فجائية (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خصيم) خبر مرفوع (مبين) نعت لخصيم مرفوع.

جملة: «خلق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو خصيم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(الواو) عاطفة (الأنعام) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده أي خلق الأنعام (خلقها) مثل الأول، و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقها) [[يجوز الوقف في قوله خلقها، فيتعلّق (لكم) بخبر مقدّم لدفء، وهذا يتوافق مع الآية 6 الآتية ... ويجوز أن يكون (لكم) حالا من دفء، و (فيها) خبر..]] ، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (دفء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (منافع) معطوف على دفء بالواو مرفوع (الواو) عاطفة (فيها) مثل منها متعلّق ب (تأكلون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: « (خلق) الأنعام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق الإنسان.

وجملة: «خلقها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فيها دفء ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من الهاء في (خلقها) .]] .

وجملة: «منها تأكلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة فيها دفء.

(الواو) عاطفة (لكم فيها جمال) مثل لكم فيها دفء، خبر مقدّم ومبتدأ مؤخّر [[يجوز أن يكون (لكم) حالا من جمال، والعامل فيها معنى الاستقرار.]] ، (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بجمال [[أو متعلّق بنعت لجمال.]] ، (تريحون) مثل تأكلون (الواو) عاطفة (حين تسرحون) مثل حين تريحون.

وجملة: «لكم فيها جمال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فيها دفء.

وجملة: «تريحون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تسرحون» في محلّ جرّ بإضافة حين الثاني إليها.

(الواو) عاطفة (تحمل) مضارع مرفوع، والفاعل هي أي الأنعام (أثقالكم) مفعول به منصوب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى بلد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحمل) (لم) حرف نفي وجزم (تكونوا) مضارع ناقص ومجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (الواو) اسم تكون (بالغيه) خبر منصوب وعلامة النصب الياء ... و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (بشقّ) جارّ ومجرور حال من الضمير المستكنّ في بالغيه (الأنفس) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّكم) اسم إنّ منصوب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (اللام) المزحلقة (رؤف) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «تحمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فيها دفء.

وجملة: «لم تكونوا بالغيه ... » في محلّ جرّ نعت لبلد.

وجملة: «إنّ ربّكم لرؤوف ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.

(الواو) عاطفة (الخيل) مثل الأنعام [[يجوز أن يكون معطوفا على الأنعام منصوبا مثله.]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (البغال، الحمير) اسمان معطوفان على الخيل منصوبان مثله (اللام) للتعليل (تركبوها) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تركبوها ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل خلق المقدّر.

(زينة) مفعول لأجله منصوب معطوف على محلّ المصدر المؤوّل [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف: تنزيّنوا زينة بها.]] (تخلق) مثل تحمل، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعده نعت له.]] ، والعائد محذوف أي تعلمونه (لا) نافية (تعلمون) مثل تأكلون.

وجملة: « (خلق) الخيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (خلق) الأنعام.

وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (خلق) الخيل [[يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة.]] .

وجملة: «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(الإنسان) ، اسم معروف، أصله إنسيان لأن العرب قاطبة قالوا في تصغيره أنيسيان، فدلّت الياء الأخيرة على الياء في تكبيره، إلّا أنّهم حذفوها لمّا كثر في كلامهم، جمعه الناس، وإذا قالوا أنا سين فهو جمع بيّن مثل بستان وبساتين، وإذا قالوا أناسيّ كثيرا فخفّفوا الياء أسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه، يبيّن جواز أناسي، بالتخفيف، قول العرب أناسية كثيرة، والواحد إنسيّ وأناس، ووزن إنسيان إفعلان- بكسر الهمزة- من النسيان، وقد حذفت الياء فقيل إنسان.. وانظر الآية (8) من سورة البقرة.

(نطفة) ، اسم لماء الرجل والمرأة، جمعه نطف بضمّ وفتح ونطاف بضم النون، ولا فعل للنطفة على رأي أبي زيد.

(دفء) ، في المختار: الدفء نتاج الإبل وما ينتفع به فهو اسم، وهو السخونة اسم من دفئ يدفأ باب طرب وسلم، فالذكر دفئان والأنثى دفأى.

وفي المصباح لا يقال اسم الفاعل دفيء وزان كريم بل وزان تعب. وفي القاموس الدفء بالكسر ويحرّك نقيض حدّة البرد، وزنه فعل بكسر فسكون.

(جمال) ، مصدر جمل يجمل باب كرم، وزنه فعال بفتح الفاء والعين.

(أثقال) ، جمع ثقل، اسم لمتاع المسافر، وزنه فعل بفتحتين، وأثقال وزنه أفعال.

(بلد) ، اسم على وزن فعل بفتحتين، جمعه بلاد وبلدان.

(شقّ) ، اسم لنصف الشيء، والمعنى على المجاز أيّ لم يكونوا بالغيه إلّا بنقصان قوّة النفس وذهاب نصفها. وفي المختار: الشقّ أيضا المشقّة، وقيل المفتوح الصدر والمكسور الاسم، وزنه فعل بكسر فسكون.

(الخيل) ، انظر الآية (14) من سورة آل عمران.

(البغال) ، جمع بغل، اسم للحيوان المتولّد بين الخيل والحمير، وزنه فعل بفتح فسكون.

(الحمير) ، جمع الحمار اسم للحيوان المعروف، وزنه فعال بكسر الفاء، ويجمع أيضا على أحمرة بفتح الهمزة وكسر الميم، وحمر بضمّتين، وحمور بضمّ الحاء وحمرات بضمّتين، ومؤنّثه بتاء.

* البلاغة:

- التقديم: في قوله تعالى حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وتقديم الإراحة على السرح، مع أنها متأخرة في الوجود عنه، لكونها أظهر منه في استتباع ما ذكر من الجمال وأتم في استجلاب الأنس والبهجة، إذ فيها حضور بعد غيبة، وإقبال بعد إدبار على أحسن ما يكون، ملأى البطون حافلة الضروع.

16:9Page 268

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (قصد) مبتدأ مؤخّر على حذف مضاف أي بيان قصد السبيل (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جائر) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي سبيل جائر (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض، والفاعل هو ومفعوله محذوف أي هدايتكم (اللام) واقعة في جواب لو (هداكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (أجمعين) توكيد لضمير الخطاب في (هداكم) ، منصوب وعلامة النصب الياء [[أو حال من الضمير المذكور، منصوبة.]] .

جملة: «على الله قصد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «منها جائر ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «شاء ... » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

وجملة: «هداكم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

* الصرف:

(قصد) ، مصدر قصد بمعنى إقامة السبيل أو تعديل السبيل وليس مصدر (قصدته) بمعنى أتيته. وهو مصدر يوصف به.. يقال سبيل قصد بمعنى قاصد أي مستقيم كأنّه يقصد الوجه الذي يؤمّه السالك لا يعدل عنه، وزنه فعل بفتح فسكون.

(جائر) ، اسم فاعل من جار يجوز أي حاد عن الاستقامة، وزنه فاعل، وفيه إبدال حرف العلّة الواو همزة لمجيئه بعد ألف فاعل، وهذا شأن اسم الفاعل من كلّ فعل معتلّ أجوف.

16:10Page 268

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

* الإعراب

(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (أنزل) فعل ماض والفاعل هو (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) [[أو حال من ماء..]] ، (ما) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم [[يصحّ الوقوف عند (لكم) ، فهو إذا نعت لماء، (ومنه) خبر مقدّم للمبتدأ شراب.]] ، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من شراب (شراب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (منه شجر) مثل منه شراب ومعطوف عليه (فيه) مثل منه متعلّق بفعل (تسيمون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لكم منه شراب» في محلّ نصب نعت لماء [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها لبيان فائدة الماء، فهي استئناف بيانيّ.]] .

وجملة: «تسيمون» في محلّ رفع نعت لشجر.

* الصرف:

(شجر) ، اسم جمع واحدته شجرة، وهو ما قام على ساق من نبات الأرض، وجمع شجر أشجار وشجراء وجمع شجرة شجرات ووزن شجر فعل بفتحتين.

16:11–13Page 268

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

* الإعراب

(ينبت) مضارع مرفوع، والفاعل هو (لكم) متعلّق ب (ينبت) ، (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينبت) ، والباء سببيّة، والضمير يعود على الماء (الزرع) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الزيتون، النخيل، الأعناب) أسماء معطوفة على الزرع بحروف العطف منصوبة مثله (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمنعوت محذوف أي وشيئا من كلّ ... ومن تبعيضيّة (الثمرات) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) الثانية للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (لقوم) جارّ ومجرور نعت لآية (يتفكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «ينبت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يتفكّرون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (سخّر) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) متعلّق ب (سخّر) ، (الليل) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (النهار، الشمس، القمر،) أسماء معطوفة على الليل منصوبة مثله (النجوم) مبتدأ مرفوع (مسخّرات) خبر مرفوع (بأمره) جارّ ومجرور متعلّق بمسخّرات ...

و (الهاء) مضاف إليه (إنّ في ... يعقلون) مثل إنّ في.. يتفكّرون وعلامة نصب آيات الكسرة.

وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينبت.

وجملة: «النجوم مسخّرات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّر.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف أيّ سخّر لكم ما ... [[يجوز أن يكون معطوفا بالواو على الليل فيكون من عطف المفردات، ولا جملة.]] ، (ذرأ) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) متعلّق ب (ذرأ) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذرأ) ، (مختلفا) حال منصوبة من العائد أي ما ذرأ لكم مختلفا (ألوانه) فاعل لاسم الفاعل مختلفا.. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ في.. يذّكّرون) مثل إنّ في..

يتفكّرون.

وجملة: « (سخّر) ما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّر لكم الليل.

وجملة: «ذرأ لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يذّكّرون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

16:14–16Page 268

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر (سخّر البحر) مثل سخّر الليل [[في الآية (12) من هذه السورة.]] .

(اللام) للتعليل (تأكلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تأكلوا) على حذف مضاف أي من حيواناته [[أو متعلّق بمحذوف حال من (لحما) ، نعت تقدّم على المنعوت.]] ، (لحما) مفعول به منصوب (طريّا) نعت ل (لحما) منصوب (الواو) عاطفة (تستخرجوا) مثل تأكلوا ومعطوف عليه (منه) مثل الأول متعلّق ب (تستخرجوا) ، (حلية) مفعول به منصوب (تلبسونها) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (الواو) اعتراضيّة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (الفلك) مفعول به منصوب (مواخر) حال منصوبة (فيه) مثل منه متعلّق بمواخر (الواو) عاطفة (لتبتغوا) مثل لتأكلوا (من فضله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبتغوا) ، (الواو) عاطفة (لعلّكم) حرف ترجّ ونصب.. و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تشكرون) مثل تلبسون.

والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر) .

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر) لأنه معطوف عليه.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي معطوفة بالواو على استئناف متقدّم.]] .

وجملة: «سخّر البحر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تأكلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تستخرجوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تأكلوا.

وجملة: «تلبسونها ... » في محلّ نصب نعت لحلية.

وجملة: «ترى الفلك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «تبتغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة: «لعلّكم تشكرون ... » لا محلّ لها تعليليّة، وهي معطوفة على التعليل المتقدّم المستعمل له اللام [[أو معطوفة على تعليل متقدّم مقدّر أي لعلّكم تدركون فضله ولعلّكم تشكرون.]] .

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الواو) عاطفة (ألقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقى) مضمّنا معنى خلق (رواسي) مفعول به منصوب- صفة لموصوف محذوف أي جبالا رواسي- ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع (أن) حرف مصدريّ ونصب (تميد) مضارع منصوب، والفاعل هي (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تميد) .

والمصدر المؤوّل (أن تميد) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي مخافة أن تميد بكم، (الواو) عاطفة في الموضعين (أنهارا، سبلا) اسمان معطوفان على رواسي منصوبان مثله (لعلّكم تهتدون) مثل لعلّكم تشكرون.

وجملة: «ألقى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّر البحر.

وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل-.

وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الواو) عاطفة (علامات) معطوف على رواسي منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (الواو) استئنافيّة (بالنجم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهتدون) ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يهتدون) مثل تلبسون.

وجملة: «هم يهتدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهتدون» في محلّ رفع خبر.

* الصرف:

(طريّا) ، صفة مشبّهة من طرو يطرو باب كرم وطري يطري باب فرح، فإذا جاء من باب كرم ففيه إعلال بالقلب، أصله طريو فيه واو والياء المتقدمة ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأولى فأصبح طريّ زنة فعيل.

(مواخر) ، جمع ماخرة مؤنّث ماخر، اسم فاعل من مخر البحر أي جرى فيه وشقّه، وزن مواخر فواعل.

(علامات) ، جمع علامة، اسم للإشارة من أعلمت على كذا من الكتاب وغيره، وزنه فعالة بفتح الفاء.

* البلاغة:

1- التتميم: في قوله تعالى لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا تتميم احتياط. والتتميم فن يشتمل على كلمة لو طرحت من الكلام نقص معناه. وهو ثلاثة أنواع: تتميم نقص، وتتميم احتياط، وتتميم مبالغة. ونقول هنا إنه علم سبحانه أنه إذا لم يصف اللحم بالطراوة لم يكن مظنة للفساد، ولكن المعروف أن الفساد إلى اللحم الطري أكثر من غيره، فلزم وصفه بها ليسارع إلى أكله خيفة الفساد عليه.

2- الالتفات: في قوله تعالى وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ فإخراج الكلام عن سنن الخطاب، وتقديم الجار والضمير للتخصيص كأنه قيل: وبالنجم خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون، فالاعتبار بذلك والشكر عليه بالتوحيد الزم لهم وأوجب عليهم.

16:17Page 269

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

* الإعراب

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (الكاف) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (يخلق) مثل الأول (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (لا) مثل الأولى (تذكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «من يخلق كمن لا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني) .

وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو معطوفة على استئناف متقدّم مقدّر أي أجهلتم هذا فلا تذكّرون.]] .

* البلاغة:

1- التشبيه المقلوب: وذلك في قوله تعالى أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ إذ مقتضى الظاهر عكسه، لأن الخطاب لعباد الأوثان، حيث سموها آله تشبيها به تعالى، فجعلوا غير الخالق كالخالق، فجاءت المخالفة في الخطاب، كأنهم لمبالغتهم في عبادتها ولإسفافهم- بالتالي- وارتكاس عقولهم صارت عندهم كالأصل، وصار الخالق الحقيقي هو الفرع، فجاء الإنكار على وفق ذلك.

2- التغليب: في الآية الكريمة.

حيث أتى «بمن» تغليبا لذوي العلم على غيرهم، مع ما فيه من المشاكلة، أو ذوو العلم خاصة، ويعرف منه حال غيرهم بدلالة النص، فإن من يخلق حيث لم يكن كمن لا يخلق وهو من جملة ذوي العلم. فما ظنك بالجماد.

فالمراد إذا بمن لا يخلق الأصنام، وجاء بمن الذي هو للعقلاء ذوي العلم، وذلك لأنهم لما عبدوها وسموها آلهة، أجروها مجرى أولى العلم، فجيء بمن على اعتقادهم، ووفق ما هو مركوز في سلائقهم.

* الفوائد:

1- من طرائف الفقهاء أنهم يقولون: إذا حلف الرجل لا يأكل لحما فأكل سمكا لم يحنث. فإذا اعترض عليهم معترض بأن الله تعالى سماه لحما، قالوا: إن الأمر مبنيّ على العادة، وعادة الناس إذا ذكر اللحم على إطلاقه لا يفهم منه السمك. قالوا: ألا ترى أنه لو حلف لا يركب دابة فركب كافرا لا يحنث، وإن الله سماه دابة في قوله: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر هذه المباحث التي يرجع إليها في المطولات من كتب الفقه.

2- كتابة الهمزة:

أ- القياس في كتابة الهمزة أن تكتب على الحرف الذي تسهل إليه فيما لو خففت. والتخفيف جائز في اللغة العربية فتقول: سال وقرا ولولو وذياب وخطيّة وميّة إلخ.

ب- الهمزة المبدوء بها: لا تكون إلا متحركة محققة النطق بها، ويجب إثباتها كتابة على صورة الألف بأية حركة تحركت.

مثل: أمل وإبل وأحد.

ج- الهمزة المتطرفة في آخر الكلمة.

إمّا أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا:

1- ان كان ما قبلها ساكنا كتبت على السطر مثل المرء الجزء الخبء المقروء الشيء النوء.

2- ان كان ما قبلها متحركا كتبت بحرف يناسب حركة ما قبلها نحو: الخطأ، والتواطؤ، ويستهزئ.

ج- الهمزة المتوسطة:

إذا كانت ساكنة تكتب على حرف يناسب حركة الحرف الذي قبلها. مثل رأس وسؤل وبئر، وإن كانت متحركة تكتب على حرف يجانس حركة الأقوى منها ومن الحرف الذي قبلها، مثل: سأل، سئم، تؤجج، خؤون، فئات.

وثمة شواذات عن هذه القواعد الكلية نضرب صفحا عن ذكرها خشية التطويل وخروجنا عن خطة الكتاب.

16:18–21Page 269

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

And Allāh knows what you conceal and what you declare.

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.

أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١

They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعدّوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تحصوها) مثل تعدّوا جواب الشرط.. و (ها) ضمير مفعول به (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب، (اللام) المزحلقة للتوكيد (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إن تعدّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تحصوها ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء وجملة: «إنّ الله لغفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تسرّونه [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل مفعول به..]] ، (تسرّون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (ما تعلنون) مثل ما تسرّون.

وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تعدّوا ...

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تسرّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «تعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

(الواو) عاطفة (الّذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يدعون) مثل تسرّون (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يخلقون) مثل تسرّون (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلقون) مضارع مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل.

وجملة: «الّذين يدعون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «لا يخلقون شيئا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين) .

وجملة: «يخلقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «هم يخلقون» في محلّ نصب حال [[أو في محلّ رفع معطوفة بالواو على جملة (لا يخلقون..) .]] .

(أموات) خبر ثان للمبتدأ (هم) [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم والجملة استئنافيّة.]] ، مرفوع (غير) نعت لأموات مرفوع وأفاد التوكيد (أحياء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية (يشعرون) مثل تسرّون (أيّان) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (يبعثون) ، وهو مثل يخلقون بالبناء للمجهول.

وجملة: «ما يشعرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون (الخبر) .

وجملة: «يبعثون ... » في محلّ نصب مفعول به للفعل يشعرون المعلّق.

بالاستفهام أيّان ... أو على نزع الخافض.

* الفوائد:

- أَيَّانَ يُبْعَثُونَ.

تأتي «أيان» بدون «ما» وتأتي متصلة بها. وفي كلتا الحالتين هي اسم شرط جازم للزمان.

أ- مجردة، نحو:

أيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا ... لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا

ب- متصلة- ب «ما» نحو

إذا ما النعجة الأدماء باتت بقفرة ... فأيان ما تعدل به الريح تنزل

ملاحظة: قد تكون «أيان» اسم استفهام عن الزمان وهي مركبة من كلمتين «أي وآن» .

16:22Page 269

إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

* الإعراب

(إلهكم) مبتدأ مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الفاء) استئنافيّة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (قلوبهم) مبتدأ مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (منكرة) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (هم) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (مستكبرون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «إلهكم إله واحد» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الّذين لا يؤمنون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «قلوبهم منكرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين) .

وجملة: «هم مستكبرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة قلوبهم منكرة [[يجوز أن تكون حالية فهي في محلّ نصب.]] .

* الصرف:

(مستكبرون) ، جمع مستكبر، اسم فاعل من استكبر السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

16:23Page 269

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣

Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

* الإعراب

(لا) نافية للجنس (جرم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محل نصب [[انظر الآية (22) من سورة هود ففي إعراب (لا جرم) مزيد شرح.]] ، (أنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما يسرّون وما يعلنون) مرّ إعرابها [[في الآية (19) من هذه السورة.]] .

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لا جرم من أنّ الله.. متعلّق بخبر لا (إنّه) حرف توكيد ونصب.. و (الهاء) ضمير اسم إنّ (لا) نافية (يحبّ) مثل يعلم (المستكبرين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.

جملة: «لا جرم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يسرّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يعلنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «إنّه لا يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يحبّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском