Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:42–62
16:42Page 271
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.
* الإعراب
(الّذين) موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (صبروا) مثل هاجروا [[في الآية (41) السابقة.]] ، (الواو) عاطفة (على ربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّلون) ، و (هم) مضاف إليه (يتوكّلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة- أو على الصلة-.
* البلاغة:
- الإخبار عن الماضي بالمستقبل: أبلغ من الإخبار بالفعل الماضي. وذلك في قوله تعالى وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فالظاهر أن المعنى على المضي، والتعبير بالمضارع لاستحضار تلك الصورة البديعة حتى كأن السامع يشاهدها.
16:43–44Page 272
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (رجالا) مفعول به منصوب (نوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحي) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اسألوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (أهل) مفعول به منصوب (الذّكر) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «أرسلنا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نوحي ... » في محلّ نصب نعت ل (رجالا) .
وجملة: «اسألوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم لا تعلمون إرسالنا الرجال أنبياء فاسألوا ...
وجملة: «إن كنتم لا تعلمون» لا محلّ لها اعتراضيّة بين الجارّ- بالبيّنات- ومتعلّقة.
وجملة: «لا تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله [[يجوز أن تكون جملة كنتم لا تعلمون تفسيريّة للشرط المقدّر في حالات تعليق الجارّ الأخرى..]] .
(بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (نوحي) [[يجوز تعليقه بمحذوف نعت ل (رجالا) أي رجالا محمّلين بالبيّنات أو مصاحبين لها.. أو هو متعلّق بفعل أرسلنا داخلا بالحصر مع رجال، أي ما أرسلنا إلّا رجالا بالبينات.. ويجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف بعد إلّا تقديره أرسلناهم.]] ، (الواو) عاطفة (الزّبر) معطوف على البيّنات مجرور (الواو) عاطفة (أنزلنا الذّكر) مثل أرسلنا رجالا (إليك) مثل إليهم متعلّق ب (أنزلنا) ، (اللام) للتعليل (تبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنت (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبيّن) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نزّل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليهم) مثل الأول متعلّق ب (نزّل) .
والمصدر المؤوّل (أن تبيّن ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا) .
(الواو) عاطفة (لعلّهم) حرف مشبه بالفعل للترجّي.. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتفكّرون) مثل تعلمون.
وجملة: «أنزلنا إليك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: «تبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «نزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «لعلّهم يتفكّرون» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فيسمعون ذلك ولعلّهم يتفكّرون.
* الصرف:
(الذّكر) ، هو القرآن الكريم، وجاء بلفظ المصدر لأنّ فيه مواعظ وتنبيها للغافلين.
* الفوائد:
- تفسير القرآن:
تحرّج الصحابة في صدر الإسلام، عن الخوض في شرح ما غمض من ألفاظ القرآن، ومن هذه الزمرة أبو بكر وعمر، رغم أن عمر قد أشار إلى شعر العرب في جاهليتهم، وانه ديوان العرب، وفيه تفسير كتابهم. ولكن هذا التحرج لم يمنع أن تنهض فئة من الصحابة وتشق طريقها في تفسير غريب القرآن، وعلى رأس هذه الفئة عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب، وتبعهما ابن مسعود وأبيّ بن كعب والحسن البصري ومجاهد وعكرمة وقتادة والسدي. يقول أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام ما فحواه: إن هؤلاء المفسرين من الصحابة والتابعين، كانوا ينهجون منهجا يتلخص في الاسترشاد بحديث رسول الله وبروح القرآن وبالشعر العربي والأدب الجاهلي بوجه عام، ثم بعادات العرب في جاهليتها وصدر إسلامها، وما قابلهم من أحداث، وما لقي الرسول من عداء ومنازعات وهجرة وحروب.
16:45–47Page 272
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
* الإعراب
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة (أمن) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (مكروا) فعل ماض وفاعله (السيّئات) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي مكروا المكرات السيّئات، والمكرات بفتح الكاف جمع مكرة بسكون الكاف مصدر المرّة من المكر.. ويجوز أن يكون مفعولا به ل (أمن) ، أي أمنوا العقوبات السيّئات، وعلى هذا فالمصدر المؤوّل (أن يخسف) بدل منه.]] بتضمينه معنى عملوا، وعلامة النصب الكسرة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخسف) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يخسف) ، (الأرض) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يخسف) في محلّ نصب مفعول به عامله أمن.
(أو) حرف عطف (يأتيهم) مثل يخسف ومعطوف عليه. و (هم) ضمير مفعول به (العذاب) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يأتيهم) ، (لا يشعرون) مثل لا تعلمون [[في الآية (43) من هذه السورة.]] .
جملة: «أمن الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي معطوفة بحرف العطف على مقدّر مستأنف أي ألم يتفكّروا فأمنوا- قاله الزمخشريّ- ولكن ما جرينا عليه يبعدنا عن التأويل ولا يأباه المعنى ولا قواعد الإعراب.]] .
وجملة: «مكّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يخسف بهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يأتيهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخسف ...
وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
(أو) مثل الأول (يأخذهم) مثل يأتيهم (في تقلّبهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسين في تقلّبهم (الفاء) تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «يأخذهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتيهم.
وجملة: «ما هم بمعجزين ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(أو يأخذهم على تخوّف) مثل أو يأخذهم في تقلّبهم (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّكم) اسم إنّ منصوب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (رؤف) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «يأخذهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأخذهم الأولى.
وجملة: «إنّ ربّكم لرؤوف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
16:48Page 272
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
* الإعراب
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) استئنافيّة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (إلى) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يروا) بتضمينه معنى ينظروا (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من شيء) جارّ ومجرور حال [[أو تمييز للموصول (ما) .]] من العائد المحذوف (يتفيّأ) مضارع مرفوع (ظلاله) فاعل مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (عن اليمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتفيّأ) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الظلال.]] ، (الواو) عاطفة (الشمائل) معطوف على اليمين مجرور (سجّدا) حال من الظلال منصوبة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (سجّدا) (الواو) حالية (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، ويعود على الظلال وقد نزّلت منزلة العقلاء (داخرون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «يروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يتفيّأ ظلاله» في محلّ جرّ نعت لشيء.
وجملة: «هم داخرون» في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(اليمين) ، اسم للجهة المعاكسة للشمال، وزنه فعيل.
(داخرون) ، جمع داخر، اسم فاعل للثلاثيّ دخر، وزنه فاعل.
16:49–50Page 272
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) وهو مضارع مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل نظيرها ومعطوفة عليها (من دابّة) جارّ ومجرور حال من ضمير الاستقرار في الصلة [[أو تمييز للموصول (ما) الثاني.]] ، (الملائكة) معطوف على الموصول الأول (ما) بالواو مرفوع (وهم لا يستكبرون) و (هم) مثل الأول [[في الآية السابقة (48) .]] (لا) نافية (يستكبرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «يسجد ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم لا يستكبرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يستكبرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(يخافون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (ربّهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (من فوقهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رب [[أو متعلّق ب (يخافون) على حذف مضاف أي يخافون عذاب ربّهم من فوقهم لأنّ العذاب ينزل من فوق.]] أي عاليا من فوقهم بالقهر.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يفعلون) مثل يخافون (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يؤمرون) مضارع مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل والعائد محذوف.
وجملة: «يخافون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يستكبرون [[أو هي عطف بيان لنفي الاستكبار.]] .
* البلاغة:
(1) التغليب: في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
فإن قلت: فهلا جيء بمن دون «ما» تغليبا للعقلاء من الدواب على غيرهم؟
قلت: لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب، فكان متناولا للعقلاء خاصة، فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم، إرادة العموم. وقد ذكر في روح المعاني أن «ما» إذا قلنا: أنها مختصة بغير العقلاء فاستعمالها هنا في العقلاء وغيرهم للتغليب.
* الفوائد:
قال ابن الصائغ: «أفرد وجمع بالنظر إلى الغايتين لأن ظل الغداة يضمحل حتى لا يبقى منه إلا اليسير، فكأنه في جهة واحدة. وهو بالعشي على العكس، لاستيلائه على جميع الجهات فلحظت الغايتان في الآية. هذا من جهة المعنى، وفيه من جهة اللفظ المطابقة، لأن سجّدا جمع، فطابقه جمع الشمائل، لاتصاله به، فحصل في الآية مطابقة اللفظ للمعنى ولحظهما معا، وتلك الغاية في الإعجاز» .
16:51–52Page 272
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لا) ناهية جازمة (تتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (إلهين) مفعول به منصوب [[والمفعول الثاني محذوف تقديره معبودين، وإذا ضمّن الفعل معنى تعبدوا فله مفعول واحد.]] ، وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لإلاهين منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بالمثنّى [[أو هو عطف بيان على جهة التبيين والتوضيح..]] (إنّما) كافّة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع مثله (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إيّاي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور ويلي الضمير أي إيّاي ارهبوا (الفاء) زائدة للتزيين (ارهبون) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة ضمير مفعول به.
جملة: «قال الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تتّخذوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو إله واحد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إيّاي (ارهبوا) ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن نالكم الخوف فارهبوني أنا دون سواي.
وجملة: «ارهبون (المذكورة) » لا محلّ لها تفسيريّة.
(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الأرض) معطوف على السموات بالواو ومجرور (الواو) عاطفة (له الدين) مثل له ما في السموات (واصبا) حال من الضمير المستكنّ في الخبر أي: الدين ثابت له حال كونه واصبا (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (غير) مفعول به مقدم منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (تتّقون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.
وجملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو إله واحد.
وجملة: «له الدين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له ما في السموات.
وجملة: «تتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة له الدين [[هي- وعلى رأي الزمخشريّ- معطوفة على استئناف مقدّر أي أتجهلون فتتقون غير الله..]] .
* الصرف:
(واصبا) ، اسم فاعل من وصب الشيء يصب باب ضرب بمعنى دام وثبت، وزنه فاعل.
* البلاغة:
(1) الاحتراس: وذلك في قوله تعالى وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ. والمعروف أنه لا يجمع بين العدد والمعدود إلا فيما وراء الواحد والاثنين، فيقولون: عندي رجال ثلاثة ونساء ثلاث، لأن المعدود عار عن الدلالة على العدد الخاص، فلو لم تشفعه بصفته لما فهمت العدد المراد. وأما رجل وامرأة ورجلان وامرأتان، فمعدودان فيهما دلالة على العدد، فلا حاجة إلى أن يقال: رجل واحد وامرأة واحدة ورجلان اثنان وامرأتان اثنتان. أما في الآية الكريمة، فالاسم الحامل لمعنى الإفراد والتثنية دال على شيئين: على الجنسية والعدد المخصوص، فإذا أريدت الدلالة على أن المراد به منها، والذي يساق إليه الحديث هو العدد، شفع بما يؤكده، فدل به على القصد إليه والعناية به. ألا ترى أنك لو قلت: إنما هو إله، ولم تؤكده بواحد لم يحسن، وخيل أنك تثبت الإلهية لا الواحدانية فكان لا بد من الاحتراس.
(2) الالتفات: في قوله تعالى وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ففيه التفات من الغيبة إلى التكلم، على مذهب الجمهور للمبالغة في التخويف والترهيب، فإن تخويف الحاضر مواجهة أبلغ من تخويف الغائب، سيما بعد وصفه بالوحدة والألوهية المقتضية للعظمة والقدرة التامة على الانتقام.
16:53–55Page 272
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (ما) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[لم يعرب اسم شرط حتّى لا يقدّر فعل بعده، إذ لا يحذف فعل الشرط إلّا بعد إن في موضعين: الأول في باب الاشتغال كقوله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره، والثاني أن يكون إن متلوا بلا، وما تقدّمه يدلّ على الشرط، كقول القائل:
فطلّقها فلست لها بكفء ... وإلّا يعل مفرقك الحسام.]] ، (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (من نعمة) جارّ ومجرور حال من الضمير العائد في الصلة- أو تمييز ما- (الفاء) زائدة لمشابهة ما للشرط (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ما (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (مسّكم) فعل ماض.. و (كم) ضمير مفعول به (الضمير) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تجأرون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «ما بكم من نعمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مسّكم الضرّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تجأرون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [[مجيء الجارّ قبل هو الذي استدعى الفاء.. ويجوز أن تكون الجملة خبرا لمبتدأ محذوف تقديره أنتم، والجملة الاسمية جواب الشرط غير الجازم.]] .
(ثمّ إذا كشف) مثل ثمّ إذا مسّكم [[الظرف متعلّق بفعل محذوف تقديره أشرك بعضكم، لأن ما بعد (إذا) الفجائيّة لا يعمل في ما قبلها.]] (الضرّ) مفعول به منصوب (عنكم) مثل بكم متعلّق ب (كشف) ، (إذا) فجائيّة (فريق) مبتدأ مرفوع [[جاز أن يكون مبتدأ وهو نكرة لأنه وصف.]] ، (منكم) مثل بكم متعلّق بنعت لفريق (بربّهم) جار ومجرور متعلّق ب (يشركون) .. و (هم) مضاف إليه (يشركون) مثل تجأرون.
وجملة: «كشف ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فريق منكم.. يشركون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «يشركون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (فريق) .
(اللام) لام العاقبة [[أو لام التعليل.]] ، (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (يكفروا) ، (آتيناهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يكفروا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يشركون) .
(الفاء) استئنافيّة (تمتّعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... و (الواو) فاعل (الفاء) تعليليّة (سوف) حرف استقبال (تعلمون) مثل تجأرون.
وجملة: «يكفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تمتّعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سوف تعلمون» لا محلّ لها تعليليّة.
* البلاغة:
- الالتفات: في قوله تعالى فَتَمَتَّعُوا التفات إلى الخطاب، للإيذان بتناهي السخط.
16:56–59Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦
And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨
And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (يجعلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعلون) [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.]] ، (لا) نافية (يعلمون) مثل يجعلون (نصيبا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (ما) مثل الأول متعلّق بنعت ل (نصيبا) ، (رزقناهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) ضمير مفعول به (تالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تسألنّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، و (النون) نون التوكيد (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائذ محذوف، والجملة صلة.]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص.. و (تم) اسم كان (تفترون) مثل يجعلون.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تفترون) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (تسألنّ) .
جملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «القسم المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسألنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «كنتم تفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تفترون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
(الواو) عاطفة (يجعلون لله البنات) مثل يجعلون لما.. نصيبا، وعلامة النصب للمفعول الكسرة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعلون) الثاني فهو معطوف على الجارّ لله.. [[أو خبر مقدّم و (ما يشتهون) مبتدأ مؤخّر.. والجملة حال من الفاعل في (يجعلون) .. أو استئنافيّة.]] ، (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على البنات مفعولي يجعلون [[والمعنى: ويجعلون لهم ما يشتهون أي يختارون لأنفسهم ما يشتهون والإعراب الوارد في الحاشية (2) من الصفحة السابقة.]] ، (يشتهون) مثل يجعلون.
وجملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعلون (الأولى) .
وجملة: « (نسبّح) سبحانه» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة [[يجوز أن تكون الجملة حاليّة من لفظ الجلالة أي: يجعلون لله البنات وهو منزّه عن ادّعائهم- وهو غير جائز عند ابن هشام لأن الجملة دعائيّة وهي إنشاء-.]] .
وجملة: «يشتهون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (ظلّ) ، (بشّر) فعل ماض مبنيّ للمجهول (أحدهم) نائب الفاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (بالأنثى) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ظلّ) فعل ماض- ناسخ- (وجهه) اسم ظلّ مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (مسودّا) خبر ظلّ منصوب (الواو) واو الحال (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كظيم) خبر مرفوع.
وجملة: «بشّر أحدهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ظلّ وجهه مسودّا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هو كظيم ... » في محلّ نصب حال.
(يتوارى) ، مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو أي أحدهم (من القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوارى) ، (من سوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوارى) [[تعلّق جارّان من لفظ واحد بالفعل نفسه لأن معناهما مختلف، فالأول للابتداء، والثاني للتعليل أي من أجل سوء ما بشّر به.. ويجوز أن يكون المجرور والجارّ الأول حالا من فاعل يتوارى.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بشّر) مثل الأول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بشّر) ، (الهمزة) للاستفهام (يمسكه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي أحدهم (على هون) جارّ ومجرور حال من مفعول يمسكه (أم) حرف عطف (يدسّه) مثل يمسكه (في التراب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدسّه) ، (ألا) حرف تنبيه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز لضمير الفاعل [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل فاعل ساء.]] (يحكمون) مثل يجعلون.
وجملة: «يتوارى ... » في محلّ نصب حال من الضمير في كظيم [[أو هي خبر ثان للمبتدأ هو، في محلّ رفع.. أو هي استئناف بيانيّ.]] .
وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يمسكه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يتوارى أي قائلا لنفسه أيمسكه ...]] .
وجملة: «يدسّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمسكه.
وجملة: «ساء ما يحكمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكمون» في محلّ نصب نعت ل (ما) .
* الصرف:
(مسودّا) ، اسم فاعل- أو اسم مفعول- من فعل اسودّ الخماسيّ، وزنه مفعلّ، بضمّ الميم وتشديد اللام وفتح العين، والظاهر أنّه اسم فاعل لأن اسم المفعول يحتاج إلى الجارّ.
* الفوائد:
التاء:
التاء ستة أنواع وهي:
أ- «تا» اسم إشارة للمفردة المؤنثة، وبناؤه على السكون.
ب- و «تاء التأنيث» وتأتي في الفعل ساكنة ومتحركة، أما في الاسم فلا تكون الا متحركة، وبما أنها للتفريق بين المذكر والمؤنث فلا تدخل على الصفات الخاصة بالنساء مثل: حامل، حائض، عانس، مرضع.. إلخ.
ج- تاء الجمع المكسر الأعجمي مثل: صولج وصوالجة، وطيلسان وطيالسة وصيرف وصيارفة.
ء- تاء التمييز، لتمييز الواحد من جنسه، مثل: تمر وتمرة.
هـ- تاء العوض: وهي التي تلحق اسما حذفت فاؤه، مثل: زنة أصلها «وزن» .
وتاء القسم، كما هي في الآية التي بين أيدينا. يقول سيبويه: إن العرب لا يدخلون تاء القسم في غير «لفظ الجلالة» . فلا يقال: «تربّ الكعبة» .
16:60–62Page 273
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢
And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1
* الإعراب
(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (مثل) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السوء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لله المثل) مثل للذين مثل (الأعلى) نعت للمثل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (العزيز) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «للذين ... مثل السوء» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لله المثل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لله المثل ...
(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (يؤاخذ) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الناس) مفعول به منصوب (بظلمهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤاخذ) ، و (الباء) سببيّة.. و (هم) مضاف إليه (ما) نافية (ترك) فعل ماض، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترك) ، (من) حرف جرّ زائد (دابّة) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (يؤخّرهم) مثل يؤاخذ..
و (هم) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤخّرهم) ، (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الفاء) عاطفة (إذ) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (لا يستأخرون) ، (جاء) فعل ماض (أجلهم) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يستأخرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.
وجملة: «يؤاخذ الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «ما ترك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يؤخّرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤاخذ الله..
وجملة: «جاء أجلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا يستأخرون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) .
وجملة: «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستأخرون.
(الواو) عاطفة (يجعلون لله ما) مثل يجعلون لله البنات [[في الآية (57) من هذه السورة.]] ، (يكرهون) مثل يستأخرون (الواو) عاطفة (تصف) مثل يؤاخذ (ألسنتهم) فاعل مرفوع..
و (هم) مضاف إليه (الكذب) مفعول به منصوب (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (الحسنى) اسم أن مؤخّر منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم الحسنى) في محلّ نصب بدل من الكذب [[أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأنّ لهم الحسنى، والجارّ متعلّق بالكذب.]] .
(لا) نافية للجنس (جرم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب [[انظر حالات إعراب لا جرم في الآيات (22) من سورة هود و (23) من هذه السورة.]] ، (أنّ لهم النار) مثل أنّ لهم الحسنى.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم النار) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أنّ لهم.. متعلّق بخبر لا.
(الواو) عاطفة (أنّ) مثل الأول و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (مفرطون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أنهم مفرطون) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ لهم النار) .
وجملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤاخذ الله.
وجملة: «يكرهون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تصف ألسنتهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعلون.
وجملة: «لا جرم أنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(مفرطون) ، اسم مفعول من أفرط فلانا أي تركه، وزنه مفعلون بضمّ الميم وفتح العين.
* الفوائد:
- قال أحد النحاة: الفاء العاطفة تكون للترتيب والتعقيب، فإذا قلت:
جاء علي فسعيد، فالمعنى أن عليا جاء أولا، وسعيد جاء بعده، بلا مهلة بين مجيئهما.
وقد اعترض على هذا الاشتراط بعض النحاة فقال: لا يشترط فيها التعقيب الفوري بل هي للتعقيب على ضوء الاصطلاح العقلي أو الاعتيادي، وضرب لذلك مثلا فقال: لهذا صح أن يقال دخلت البصرة فبغداد، وإن كان بين دخولهما زمان كبير. ولكن يفهم من الكلام أنه طوى المنازل بعد البصرة، ولم يقم بواحد منها إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد.
وهكذا يتبين معنا أن الفاء ليست للفور الحقيقي. ومثله قوله تعالى: «فإذا جاء أجلهم» فإن مجيء الأجل متراخ عن التعقيب الفوري فتأمل ... !
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences