Mahmud SafiAn‑Nahl · 16:63–79

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:63–79

16:63–64Page 273

تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣

By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.

وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤

And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

* الإعراب

(تالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (إلى أمم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأمم..

و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (زيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن) ، (الشيطان) فاعل مرفوع (أعمالهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (وليّهم) خبر مرفوع.. و (هم) مثل الأخير (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بوليّ [[في الزمن الماضي أو الحاضر.. وإن دلّ الظرف (اليوم) على المستقبل أي يوم القيامة فهو متعلّق بحال من الضمير في وليّهم، أي معذّبين اليوم.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «القسم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «زيّن لهم الشيطان» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «هو وليّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.. الشيطان.

وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو وليّهم.

(الواو) عاطفة (ما) نافية (أنزلنا) مثل أرسلنا (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ (الكتاب) مفعول به منصوب (إلّا) أداة حصر (اللام) للتعليل (تبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. والفاعل أنت (لهم) مثل الأول متعلّق ب (تبيّن) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلفوا) ، (الواو) عاطفة (هدى) مفعول لأجله عامله محذوف تقديره أنزلنا [[لا يجوز عطف (هدى) على محلّ المصدر المؤوّل لأنّ محلّه الجرّ وقد اختلف الفاعل في الفعل أنزلنا وفي المصدر المؤوّل لذلك جرّ باللام بخلاف هدى الذي اتّفق فاعله مع فاعل الفعل فالعطف أصبح من عطف الجمل، وهذا خلاف رأي الزمخشريّ الذي أجاز عطف (هدى) على محل (أن تبيّن) ، وهو النصب.]] ، (رحمة) معطوف على هدى بالواو منصوب (لقوم) جار ومجرور متعلّق برحمة (يؤمنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «تبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن تبيّن) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا) .

وجملة: «اختلفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

16:65–67Page 274

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥

And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (من السماء) جار ومجرور متعلّق ب (أنزل) [[أو بحال من ماء.]] ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أحيا) مثل أنزل والفتح مقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحيا) ، و (الباء) سببيّة (الأرض) مفعول به منصوب (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أحيا) ، (موتها) مضاف إليه مجرور.. و (ها) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ ...

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) الثانية للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (لقوم) جارّ ومجرور نعت لآية (يسمعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

جملة: «الله أنزل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «أحيا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يسمعون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ (في الأنعام) جار ومجرور متعلّق بالخبر المقدّر و (في) سببيّة (لعبرة) مثل لآية (نسقيكم) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (نسقيكم) ، (في بطونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما.. و (الهاء) مضاف إليه (من بين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (لبنا) [[أو ب (نسقي) ومن لابتداء الغاية.]] ، (فرث) مضاف إليه مجرور (دم) معطوف على فرث بالواو مجرور (لبنا) مفعول به ثان منصوب (خالصا) نعت ل (لبنا) منصوب (سائغا) نعت ثان منصوب (للشاربين) جارّ ومجرور متعلّق ب (سائغا) .

وجملة: «إنّ لكم.. لعبرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أنزل.

وجملة: «نسقيكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

(الواو) عاطفة (من ثمرات) جار ومجرور خبر لمبتدأ مقدّر أي ثمر [[واختار أبو حيّان تعليقه ب (تتّخذون) ، وتكرّرت (منه) للتوكيد، والضمير مفرد بمعنى العصير.. أو هو متعلّق ب (نسقيكم) المذكور أو مقدّرا.. ويجوز عطف الجارّ على قوله (في الأنعام) فيكون خبرا أيضا ل (إنّ) ، أي إنّ لكم في الأنعام ومن ثمرات النخيل لعبرة..]] (النخيل) مضاف إليه مجرور (الأعناب) معطوف على النخيل بالواو مجرور (تتّخذون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتّخذون) ، (سكرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رزقا) معطوف على (سكرا) منصوب (حسنا) نعت ل (رزقا) منصوب (إنّ في ... يعقلون) مثل إنّ في ... يسمعون.

وجملة: «من ثمرات ... ثمر» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أنزل..

وجملة: «تتّخذون..» في محلّ رفع نعت لثمر- المبتدأ المقدّر-.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

* الصرف:

(فرث) ، اسم للأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش، وزنه فعل بفتح فسكون.

(لبنا) ، اسم للطعام المعروف، وزنه فعل بفتحتين.

(خالصا) ، اسم فاعل من خلص الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(سائغا) ، اسم فاعل من ساغ الثلاثيّ وزنه فاعل وفيه قلب حرف العلّة همزة لمجيئها بعد ألف فاعل شأن كلّ فعل معتلّ أجوف.

(الشاربين) ، جمع الشارب، اسم فاعل من شرب الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(سكرا) ، هو في الأصل مصدر لفعل سكر يسكر باب فرح، وزنه فعل بفتحتين، ثمّ سمّي به الخمر أو الخلّ أو العصير ما دام حلوا..

16:68–69Page 274

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (إلى النحل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوحى) ، (أن) حرف تفسير [[أو مصدريّة، والمصدر المؤوّل مفعول به عامله أوحى أو مجرور بحرف الجرّ الباء.]] ، (اتّخذي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (من الجبال) جارّ ومجرور متعلّق ب (اتّخذي) و (من) تبعيضيّة (بيوتا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (من الشجر) جار ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ الأول فهو معطوف عليه (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالفعل الأخير ومعطوف على الجارّ الأول (يعرشون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

جملة: «أوحى ربّك..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذي ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «يعرشون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(ثمّ) حرف عطف (كلي) مثل اتخذي (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلي) ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (اسلكي) مثل اتّخذي، (سبل) مفعول به (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه (ذللا) حال من (سبلا) [[أو من فاعل اسلكي..]] منصوب (يخرج) مضارع مرفوع (من بطونها) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، و (ها) مضاف إليه (شراب) فاعل مرفوع (مختلف) نعت لشراب مرفوع (ألوانه) فاعل اسم الفاعل مختلف مرفوع..

و (الهاء) مضاف إليه (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (شفاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بشفاء [[أو هي لام التقوية، والمجرور بها منصوب محلّا مفعول به للمصدر شفاء.]] . (إنّ في.. يتفكّرون) مثل إنّ ... يسمعون [[في الآية (65) من هذه السورة.]] .

وجملة: «كلي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذي.

وجملة: «اسلكي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي.

وجملة: «يخرج.. شراب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «فيه شفاء ... » في محلّ رفع نعت ثان لشراب.

* الصرف:

(النحل) ، اسم جنس الواحدة نحلة وزن فعلة بفتح فسكون ووزن النحل فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- التنكيت: في قوله تعالى أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً:

ويتزين هذا المعنى في تبعيض «من» المتعلقة باتخاذ البيوت بإطلاق الأكل، كأنه تعالى وكل الأكل إلى شهواتها واختيارها، فلم يحجر عليها فيه، وإن حجر عليها في البيوت وأمرت باتخاذها في بعض المواضع دون بعض، لأن مصلحة الأكل على الإطلاق باستمراء مشتهاها منه. وأما البيوت فلا تحصل مصلحتها في كل موضع. ولهذا المعنى دخلت «ثم» تفاوت الأمر بين الحجر عليها في اتخاذ البيوت والإطلاق لها في تناول الثمرات، كما تقول: راع الحلال فيما تأكله، ثم كل أي شيء شئت، فتوسط ثم لتفاوت الحجر والإطلاق.

2- التنكير: في قوله تعالى «فيه شفاء» . وتنكيره إما لتعظيم الشفاء الذي فيه، أو لأن فيه بعض الشفاء، وكلاهما محتمل،

وعن النبي صلّى الله عليه واله وسلّم أن رجلا جاء إليه فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اذهب واسقه العسل» فذهب ثم رجع فقال: قد سقيته فما نفع، فقال: «اذهب واسقه عسلا فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه فشفاه الله فبرئ.

3- الالتفات: في قوله تعالى «يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه» إلى آخر الآية: التفات من الخطاب إلى الغيبة، ولو جاء الكلام على النسق الأول لقيل من بطونك، وإنما صرف الكلام هاهنا من الخطاب إلى الغيبة لفائدة، وهي أنه ذكر للبشر العسل وأوصافه وألوانه المختلفة، وأخبرهم أن فيه فوائد شتى لهم، ليلفت انتباههم إليه. ولو قال من بطونك لذهبت تلك الفائدة التي أنتجها خطاب الغيبة.

* الفوائد:

- «أن التفسيرية» هي الواقعة بعد جملة تشتمل على معنى القول دون حروفه، وثمة خلاف بين العاملين في العلوم اللغوية حول كونها في هذه الآية تفسيرية أم مصدرية.

و «أن» التفسيرية هي بمنزلة «أي» كقوله تعالى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ.

وهكذا ففي الأمر معنى القول. وأتى بعدها جملة.

16:70–73Page 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢

And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣

And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خلقكم) فعل ماض، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (ثمّ) حرف عطف (يتوفّاكم) مثل خلقكم (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى أرذل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّ) ، (العمر) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يعلم) مضارع منصوب، والفاعل هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يعلم) ، (علم) مضاف إليه مجرور (شيئا) مفعول به للمصدر علم [[ومفعول يعلم ضمير مستتر يعود على (شيئا) على سبيل التنازع.. وقد يصحّ العكس على مذهب الكوفيّين.]] .

والمصدر المؤوّل (كي لا يعلم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يردّ) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-، (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عليم) خبر إنّ مرفوع (قدير) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الله خلقكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يتوفّاكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقكم.

وجملة: «منكم من يردّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة.

أي: منكم من يبقى سليم الجسم حتّى يموت ومنكم من يردّ ...

وجملة: «يردّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا يعلم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .

وجملة: «إنّ الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(الواو) عاطفة (الله فضّل) مثل الله خلقكم (بعضكم) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (على بعض) جار ومجرور متعلّق ب (فضّل) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية عاملة ليس (الذين) اسم موصول في محلّ رفع اسم ما (فضّلوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ زائد (رادّي) خبر ما منصوب محلّا مجرور لفظا، وعلامة الجرّ الياء (رزقهم) مضاف إليه مجرور، و (هم) مضاف إليه (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (رادّي) (ملكت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (أيمانهم) فاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه، (الفاء) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (سواء) وهو خبر مرفوع (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (بنعمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجحدون) - بتضمينه معنى يكفرون (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يجحدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «الله فضّل..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله عليم.

وجملة: «ما الذين فضّلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله فضّل.

وجملة: «فضّلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ملكت أيمانهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هم فيه سواء» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما الذين فضّلوا [[أو هي تعليل لجملة النفي المتقدّمة فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «يجحدون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: يشركون.

به فيجحدون نعمته [[أو هي استئنافيّة غير معطوفة.]] .

(الواو) عاطفة (الله جعل) مثل الله خلقكم.. (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل) [[بتضمينه معنى خلق.. أو متعلّق بمفعول ثان إن كان بمعنى صيّر.]] (من أنفسكم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعل) [[أو بمحذوف حال من أزواج.]] .. و (كم) مضاف إليه (أزواجا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (جعل لكم من أزواجكم بنين) مثل جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وعلامة النصب في بنين الياء، فهو ملحق بجمع المذكّر (الواو) عاطفة (حفدة) معطوف على بنين منصوب (الواو) عاطفة (رزقكم) مثل خلقكم (من الطيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (رزقكم) ، (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (بالباطل) جار ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) وهو مثل يجحدون (الواو) عاطفة (بنعمة الله.. يكفرون) مثل بنعمة الله يجحدون و (هم) ضمير منفصل مبتدأ..

وجملة: «الله جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله فضّل..

وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «جعل (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «رزقكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعل.

وجملة: «يؤمنون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أيكفرون بالله الذي هذا شأنه ويؤمنون بالباطل.. [[أو هي استئنافيّة غير معطوفة.]] .

وجملة: «هم يكفرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنون.

وجملة: «يكفرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(الواو) عاطفة (يعبدون) مثل يجحدون (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت في محلّ نصب.]] في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (يملك) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (لهم) مثل لكم متعلّق بحال من (رزقا) وهو مفعول به منصوب (من السموات) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (رزقا) [[أو متعلّق ب (رزقا) على أنّه مصدر.. ويجوز تعليقه بالفعل يملك.]] (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي: لا يملكون ملكا لا قليلا ولا كثيرا [[أو هو مفعول به للمصدر (رزقا) والسيوطيّ جعله بدلا من (رزقا) .. وردّ ذلك الجمل في حاشيته.]] ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل والمفعول محذوف.

وجملة: «يعبدون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يكفرون [[أو هي استئنافيّة بيانيّة لقوله أفبالباطل يؤمنون.]] وجملة: «لا يملك لهم رزقا..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا يستطيعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

* الصرف:

(أرذل) ، اسم تفضيل من رذل الثلاثيّ، وزنه أفعل.

(حفدة) ، جمع حافد، وهو المسرع في الخدمة، المسارع في الطاعة، وقيل ولد الولد، اسم على وزن اسم الفاعل، ووزن حفدة فعلة بفتحتين.

* البلاغة:

- الكناية: في قوله تعالى لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً الكلام كناية عن غاية النسيان، أي ليصير نساء، بحيث إذا كسب علما في شيء لم يلبث أن ينساه ويزول عنه علمه من ساعته. يقول لك: من هذا؟ فتقول: فلان، فما يلبث لحظة إلا سألك عنه.

* الفوائد:

- لِكَيْ لا يَعْلَمَ.

في هذه الآية اجتمع ناصبان لام التعليل و «كي» ثم أعقبهما «لا» النافية، فحالت بين الناصب ومنصوبة الفعل المضارع، وهنا نلاحظ أمرين:

الأول: أن «لا» لا تحول دون الناصب ومنصوبه. ولذلك نصب الفعل «يعلم» والثاني: أن الناصب هو «كي» لأنها أقرب إلى الفعل وألصق به من اللام. وقد يكون ثمة اجتهادات أخرى لمن شاء التوغّل في خلافات النحاة.

16:74Page 275

فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤

So do not assert similarities to Allāh.1 Indeed, Allāh knows and you do not know.

* الإعراب

(الفاء) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تضربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (الواو) فاعل (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تضربوا) ، (الأمثال) مفعول به منصوب (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «لا تضربوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي جواب شرط مقدّر أي إن أردتم أن تمثّلوا الأشياء فلا تضربوا لله الأمثال..]] .

وجملة: «إنّ الله يعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

16:75–76Page 275

۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥

Allāh presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allāh! But most of them do not know.

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٦

And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

* الإعراب

(ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (عبدا) بدل من (مثلا) منصوب (مملوكا) نعت ل (عبدا) منصوب (لا) نافية (يقدر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقدر) ، (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على (عبدا) [[أو هو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعده نعت.]] ، (رزقناه) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل، و (الهاء) مفعول به (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل (رزقنا) على حذف مضاف أي من عندنا (رزقا) مفعول به ثان منصوب (حسنا) نعت (رزقا) منصوب (الفاء) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينفق) مثل يقدر (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينفق) (سرّا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي: إنفاق السرّ.]] منصوب (جهرا) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (هل) حرف استفهام (يستوون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور خبر (بل) حرف ابتداء فيه معنى الاستدراك (أكثرهم) مبتدأ مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (لا يعلمون) مثل لا تعلمون..

جملة: «ضرب الله..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يقدر على شيء» في محلّ نصب نعت ثان ل (عبدا) [[أو في محلّ نصب حال من (عبدا) لأنّه وصف.]] .

وجملة: «رزقناه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو ينفق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هل يستوون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم) .

(الواو) عاطفة (ضرب الله مثلا رجلين) مثل ضرب الله مثلا عبدا، وعلامة نصب البدل الياء فهو مثنّى (أحدهما) مبتدأ مرفوع، و (هما) ضمير مضاف إليه (أبكم) خبر مرفوع (يقدر على شيء) مثل الأولى (الواو) عاطفة (هو) مثل الأول (كلّ) خبر مرفوع (على مولاه) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلّ) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.. و (الهاء) مضاف إليه (أينما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (يأت) - أو ب (يوجّهه) وهو مضارع مجزوم فعل الشرط.. و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (لا) نافية (يأت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (بخير) جارّ ومجرور ويتعلّق ب (يأت) ، (هل) حرف استفهام (يستوي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الرجل الأبكم (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للفاعل بسبب العطف الآتي (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير المستتر فاعل يستوي (يأمر) مثل يقدر (بالعدل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الواو) عاطفة [[أو حاليّة، والجملة بعدها حال.]] ، (هو) ضمير مبتدأ (على صراط) جارّ ومجرور خبر المبتدأ هو (مستقيم) نعت لصراط مجرور.

وجملة: «ضرب الله (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة ضرب (الأولى) .

وجملة: «أحدهما أبكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي نعت لرجلين في محلّ نصب، والرابط الضمير العائد هما..]] .

وجملة: «لا يقدر على شيء ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أحدهما) .

وجملة: «هو كلّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يقدر.

وجملة: «يوجّهه ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يأت بخير ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «هل يستوي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يأمر بالعدل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو على صراط ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

* الصرف:

(مملوكا) ، اسم مفعول من ملك الثلاثيّ، وزنه مفعول.

(كلّ) ، صفة مشبّهة من كلّ يكلّ باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون ومعناه الثقيل أو غير النافع.

* فوائد:

- عمل المصدر:

يشترط في المصدر ليكون عاملا عمل فعله: أن يقبل أن يحل محله الفعل، إما مقرونا بأن المصدرية، وإما مع «ما» المصدرية.

وعمل المصدر منونا هو القياس، لأنه أشبه بالفعل مما سواه، نحو «أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما» ويأتي بالترتيب بعد المنون «المصدر المضاف» نحو «ولولا دفع الله الناس» ، ثم يليه المصدر غير المضاف، ثم يأتي في المؤخرة «المصدر المعرف بأل» نحو «ضعيف الكناية أعداءه» فالنكاية هي المصدر المعرف ب «أل» وأعداءه المفعول به.

وسوف نتحدث عن اسم المصدر وعمله في موطن آخر.

16:77Page 275

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧

And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (غيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (أمر) مبتدأ مرفوع (الساعة) مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة حصر (كلمح) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (البصر) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (هو) ضمير منفصل مبتدأ (أقرب) خبر المبتدأ هو مرفوع (إنّ الله.. قدير) مثل إنّ الله عليم [[في الآية (70) من هذه السورة.]] (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور.

جملة: «لله غيب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما أمر.. إلّا كلمح ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هو أقرب» في محلّ رفع معطوفة على الخبر المقدّر للمبتدأ أمر الساعة.

وجملة: «إنّ الله ... قدير» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(لمح) ، مصدر بمعنى إغماض العين أو فتحها من لمح باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

- التمثيل: في قوله تعالى وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ فهو تمثيل لسرعة مجيئها حسبما عبر عنها في فاتحة السورة الشريفة بالإتيان. وقال الزجاج: «ولم يرد أن الساعة تأتي في لمح البصر، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها لأنه يقول للشيء كُنْ فَيَكُونُ.

16:78Page 275

وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٨

And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (الله أخرجكم) مثل الله خلقكم [[في الآية 70 من هذه السورة.]] ، (من بطون) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجكم) (أمّهاتكم) مضاف إليه مجرور.

و (كم) ضمير مضاف إليه (لا تعلمون) مرّ إعرابها [[في الآية (74) من هذه السورة.]] ، (شيئا) مفعول به منصوب، (الواو) عاطفة (جعل لكم السمع) مثل جعل لكم.. أزواجا [[في الآية (72) من هذه السورة، والجارّ (لكم) متعلّق ب (جعل) بتضمينه معنى خلق]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين (الأبصار، الأفئدة) اسمان معطوفان على السمع بحرفي العطف منصوبان (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي.. و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تشكرون) مثل تعلمون [[من الآية رقم (74) .]] .

جملة: «الله أخرجكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أخرجكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «لا تعلمون ... » في محلّ نصب حال من المفعول في (أخرجكم) .

وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخرجكم.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

16:79Page 275

أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٧٩

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allāh. Indeed in that are signs for a people who believe.

* الإعراب

(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (إلى الطير) جارّ ومجرور متعلّق ب (يروا) بتضمينه معنى ينظروا (مسخّرات) حال منصوبة من الطير وعلامة النصب الكسرة (في جوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (مسخّرات) (السماء) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (يمسكهنّ) مضارع مرفوع.. و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إنّ في ... يؤمنون) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (65) من هذه السورة.]] .

جملة: «لم يروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما يمسكهنّ إلّا الله ... » في محلّ نصب حال ثانية من الطير [[أو استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

* الصرف:

(جوّ) ، اسم لما بين السماء والأرض، وغير ذلك، جمعه جواء وأجواء، ووزن جوّ فعل بفتح فسكون.

* الفوائد:

- مُسَخَّراتٍ:

تعريف جمع المؤنث السالم: «هو ما جمع بألف وتاء زائدتين» لذلك فإن «قضاة وهداة» ليستا من جمع المؤنث، وانما هما جمع تكسير، لأن ألفه وتاءه ليستا زائدتين، وكذلك فإن تاءهما مربوطة بينما تاء جمع المؤنث مفتوحة. ولنا عودة إليه في مستقبل الحديث عن شرائطه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском