Mahmud SafiAn‑Nahl · 16:80–97

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:80–97

16:80–82Page 276

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

And Allāh has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment [i.e., provision] for a time.

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ ٨١

And Allāh has made for you, from that which He has created, shadows [i.e., shade] and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments [i.e., coats of mail] which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢

But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

* الإعراب

(الواو) عاطفة (الله جعل ... وجعل.. بيوتا) مثل الله جعل لكم من أنفسكم أزواجا [[في الآية (72) من هذه السورة.]] ، (تستخفّونها) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (ها) مفعول به (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تستخفّونها) ، (ظعنكم) مضاف إليه مجرور.. و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يوم إقامتكم) مثل يوم ظعنكم (الواو) عاطفة (من أصوافها) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (من جلود..) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أوبارها، أشعارها) اسمان مضافان إلى الضمير معطوفان على أصوافها مجروران مثله (أثاثا) معطوف على (بيوتا) منصوب أي وجعل من أصوافها.. أثاثا (متاعا) معطوف على (أثاثا) منصوب (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (متاعا) [[أي متاع متمتّع به إلى حين.]] .

جملة: «الله جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أخرجكم [[في الآية (78) من هذه السورة.]] .

وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «جعل (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «تستخفّونها ... » في محلّ نصب نعت ل (بيوتا) .

(الواو) عاطفة (الله جعل.. جعل.. وجعل لكم سرابيل) مثل الله جعل لكم.. أزواجا [[في الآية (72) من هذه السورة.]] ، (تقيكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (كم) ضمير مفعول به (الحرّ) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (سرابيل تقيكم بأسكم) مثل سرابيل تقيكم الحرّ.. و (كم) الثاني مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل مفعول مطلق نائبة عن المصدر فهو صفته.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يتمّ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يتمّ) مضارع مرفوع والفاعل هو (نعمته) مفعول به منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (يتمّ) ، و (الميم) لجمع الذكور (لعلّكم تسلمون) مثل لعلّكم تشكرون [[في الآية (78) من هذه السورة.]] .

وجملة: «الله جعل لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله جعل لكم.. سكنا.

وجملة: «جعل لكم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «خلق» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «جعل لكم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «وجعل لكم (الثالثة) » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) أو (الثانية) .

وجملة: «تقيكم ... » في محلّ نصب نعت لسرابيل.

وجملة: «تقيكم (الثانية) » في محلّ نصب نعت لسرابيل (الثانية) .

وجملة: «يتمّ..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم تسلمون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تسلمون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط..

و (الواو) فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليك) مثل عليكم متعلّق بخبر مقدّم (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (المبين) نعت للبلاغ مرفوع.

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يتمّ..

وجملة: «عليك البلاغ ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن تولّوا فلا لوم عليك..

* الصرف:

(جلود) ، جمع جلد، اسم جامد لما يحيط الجسم، وزنه فعل بكسر فسكون.

(ظعنكم) ، مصدر ظعن الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.

(إقامتكم) مصدر قياسيّ لفعل أقام الرباعيّ، وقد استعيض من الألف قبل الأخير تاء في آخره لأن فعله معتلّ أجوف.

(أصواف) ، جمع صوف، اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون.

(أوبار) ، جمع وبر، اسم جامد، وزنه فعل بفتحتين.

(أشعار) ، جمع شعر، اسم جامد، وزنه فعل بفتح فسكون.

(أثاث) ، اسم جمع بمعنى المتاع، وزنه فعال بفتح الفاء.

(متاع) ، اسم جامد- أو مصدر- وزنه فعال بفتح الفاء.. وانظر الآية (36) من البقرة.

(أكنان) ، جمع كنّ، اسم للستر، وفي القاموس الكنّ بالكسر وقاء كلّ شيء وسترة، والكنّ البيت وزنه فعل بكسر فسكون.

(سرابيل) ، جمع سربال، اسم للقميص أو كلّ ما يلبس، وزنه فعلال بكسر الفاء.

* الفوائد:

- يَوْمَ ظَعْنِكُمْ:

قال ابن «درستويه» : أهل اللغة وأكثر النحويين يقولون: كل ما كان الثاني منه (حرف حلق) جاز فيه التسكين والفتح، مثل بحر، ونحر، ونهر، وشعر، وشهر ولكننا نجد الشعراء يتحللون من هذه القاعدة لضرورة الشعر ويحركون عند الضرورة كل ما كان وسطه ساكنا الطريف أننا نجد هذا الترخيص في لغات أقطار عربية بكاملها، منها «اللبنان» ، فإنهم إذا أرادوا أن يقولوا «قرش» قالوا «قرش» ، وإذا قالوا «درب» حركوا الوسط فقالوا «درب» وهكذا سائر الأسماء الساكنة الوسط. ولا ندري هل هذا استمرار وتأثر بقواعد اللغة، أم أنها العامية عملت عملها في ذلك.

16:83Page 276

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

They recognize the favor of Allāh; then they deny it. And most of them are disbelievers.

* الإعراب

(يعرفون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (ينكرونها) مثل يعرفون.. و (ها) ضمير مفعول به (الواو) حاليّة (أكثرهم) مبتدأ مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (الكافرون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «يعرفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينكرونها ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أكثرهم الكافرون» في محلّ نصب حال مؤكّدة من فاعل ينكرون.

16:84–87Page 276

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness [i.e., their prophet]. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allāh].

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦

And when those who associated others with Allāh see their "partners," they will say, "Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke [in worship] besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧

And they will impart to Allāh that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (نبعث) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبعث) ، (أمّة) مضاف إليه مجرور (شهيدا) مفعول به منصوب (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (يؤذن) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع [[ومتعلّق الأذن محذوف أي في الرجوع إلى دار الدنيا أو في الكلام والاعتذار..]] ، (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ والجار والمجرور نائب الفاعل في محل رفع (كفروا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (هم) ضمير منفصل مبتدأ (يستعتبون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل.

جملة: «نبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة متعلّق الظرف استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤذن ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نبعث.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم يستعتبون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يؤذن.

وجملة: «يستعتبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (رأى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) مثل كفروا، (العذاب) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا يخفّف) مثل لا يؤذن، ونائب الفاعل هو أي العذاب (عنهم) جار ومجرور متعلّق ب (يخفّف) (الواو) عاطفة (لا هم ينظرون) مثل لا هم يستعتبون.

وجملة: «رأى الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يخفّف ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو- أي العذاب- والجملة الاسمية لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [[لأنّ جملة جواب الشرط من المضارع لا تقترن بالفاء..]] .

وجملة: «هم ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «ينظرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(الواو) عاطفة (إذا رأى الّذين أشركوا شركاءهم) مثل إذا رأى..

العذاب (قالوا) مثل كفروا (ربّنا) منادى مضاف منصوب.. و (نا) مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شركاء) خبر مرفوع و (نا) مثل الأول (الّذين) موصول في محلّ رفع نعت لشركاء (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير اسم كان (ندعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (الواو) ، الفاعل نحن (من دونك) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول ندعو المقدّر أي ندعوهم من دونك..

و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ألقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ألقوا) ، وهو يعود على الشركاء (القول) مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (كاذبون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «رأى الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أشركوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هؤلاء شركاؤنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كنّا ندعو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «ألقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «إنّكم لكاذبون» في محلّ نصب مقول القول للمصدر [[أو لا محلّ لها تفسيريّة.]] .

(الواو) عاطفة (ألقوا إلى الله.. السلم) مثل ألقوا إليهم القول (يومئذ) ، يوم ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل ألقوا.. و (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (ضلّ) فعل ماض (عنهم) مثل الأول متعلّق ب (ضلّ) ، (ما) اسم موصول [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل فاعل.]] مبنيّ في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف (كانوا) فعل ماض ناقص.. و (الواو) اسم كان (يفترون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «ألقوا.. السلم» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا.. القول.

وجملة: «ضلّ عنهم ما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا السلم.

وجملة: «كانوا يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يفترون» في محلّ نصب خبر كانوا.

16:88–89Page 277

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1

* الإعراب

(الّذين) موصول مبتدأ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (صدّوا) مثل كفروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (زدناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (عذابا) مفعول به ثان منصوب (فوق) ظرف مكان متعلّق بنعت ل (عذابا) ، (العذاب) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (كانوا يفسدون) مثل كانوا يفترون [[في الآية (87) السابقة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا يفسدون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (زدناهم) .

جملة: «الّذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «زدناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين) .

وجملة: «كانوا يفسدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يفسدون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(الواو) عاطفة (يوم نبعث.. شهيدا) مرّ إعرابها [[في الآية (84) من هذه السورة.]] ، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهيدا) ، (من أنفسهم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (شهيدا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (جئنا) مثل زدنا (الباء) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جئنا) ، (شهيدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (على) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (شهيدا) الثاني (الواو) استئنافيّة (نزّلنا) مثل زدنا (عليك) مثل عليهم متعلّق ب (نزّلنا) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (تبيانا) ، مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي مبنيّين ...]] (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبيانا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (هدى، رحمة، بشرى) أسماء معطوفة على التبيان بحروف العطف منصوبة مثله، وعلامة النصب في هدى وبشرى الفتحة المقدّرة على الألف (للمسلمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشرى) ، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «نبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جئنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نبعث.

وجملة: «نزّلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(تبيانا) ، مصدر سماعيّ لفعل بيّن الرباعيّ، ويبدو أنه لا يوجد سوى هذا المصدر على هذا الوزن مع المصدر تلقاء.. أمّا الأسماء فكثيرة كالتمساح والتمثال.. وزنه تفعال بكسر التاء.

16:90Page 277

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

* الإعراب

(إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأمر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (بالعدل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (الإحسان، إيتاء) اسمان معطوفان على العدل مجروران (ذي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ينهى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو (عن الفحشاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينهى) ، (المنكر، البغي) اسمان معطوفان على الفحشاء بحرفي العطف مجروران (يعظكم) مثل يأمر.. و (كم) ضمير مفعول به (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي.. و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تذكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «إنّ الله يأمر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأمر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ينهى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمر.

وجملة: «يعظكم ... » في محلّ نصب حال من فاعل يأمر وينهى.

وجملة: «لعلّكم تذكّرون ... » لا محلّ لها تعليليّة [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.]] .

وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(إيتاء) ، مصدر قياسيّ لفعل آتى الرباعيّ إذ وزنه أفعل، وأصل إيتاء إئتاء، خفّفت الهمزة الثانية، وقلبت الياء المتطرّفة همزة لمجيء الألف الساكنة قبلها.

* البلاغة:

1- إن الآية، كما أخرج البخاري في الأدب، والبيهقي في شعب الايمان، والحاكم وصححه عن ابن مسعود، أجمع آية للخير والشر، وهي سبب استقرار الايمان في قلب عثمان بن مظعون، وقال غير واحد: لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية الكريمة لكفت في كونه تبيانا لكل شيء وهدى.

2- وقد اشتملت في الواقع على أفانين من البلاغة نبينها فيما يلي:

أ- الإيجاز: فقد أمر في أول الآية بكل معروف، ونهى بعد ذلك عن كل منكر، وختم الآية بأبلغ العظات، وصاغ ذلك في أواخر العبارات.

ب- صحة التقسيم: فقد استوفى فيها جميع أقسام المعنى، فلم يبق معروف إلا وهو داخل في نطاق الأمر، ولم يبق منكر إلا وهو داخل في حيز النهي، وقدم ذكر العدل لأنه واجب، وتلاه بالإحسان لأنه مندوب، ليقع نظم الكلام على أحسن ترتيب.

ج- حسن النسق: في ترتيب الجمل وعطف بعضها على بعض كما ينبغي، حيث قدم العدل وعطف عليه الإحسان لكون الإحسان اسما عاما وإيتاء ذي القربى خاص، فكأنه نوع من ذلك الجنس، ثم أتى بجملة الأمر مقدمة، وعطف عليها جملة النهي.

د- حسن البيان: لأن لفظ الآية لا يتوقف من سمعه في فهم معناه، إذ سلم من التعقيد في لفظه، ودل على معناه دلالة واضحة بأقرب الطرق وأسهلها، واستوى في فهمه الذكي والغبي.

16:91–92Page 277

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب (عاهدتّم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنقضوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (الأيمان) مفعول به منصوب (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنقضوا) ، (توكيدها) مضاف إليه مجرور.. و (ها) مضاف إليه (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (جعلتم) مثل عاهدتم (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كفيلا) بتضمينه معنى شاهدا (كفيلا) مفعول به ثان منصوب (إنّ الله بعلم) مثل إنّ الله يأمر [[في الآية (90) السابقة.]] ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والجملة بعده صلة، والعائد محذوف أي تفعلونه.]] ، (تفعلون) مثل تذكّرون [[في الآية (90) .]] .

جملة: «أوفوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عاهدتّم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط.

محذوف دلّ عليه المذكور قبله.

وجملة: «لا تنقضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «جعلتم ... » في محلّ نصب حال من فاعل تنقضوا.. [[أو من فاعل المصدر (توكيد) وإن كان محذوفا.]] .

وجملة: «إنّ الله يعلم ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «تفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ.

(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) ضمير اسم تكون (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر تكونوا (نقضت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (غزلها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه، والفاعل هو العائد (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نقضت) (قوّة) مضاف إليه مجرور (أنكاثا) حال من غزلها منصوبة [[وعلى رأي الزجّاج هو مفعول مطلق نائب عن المصدر، لأنّ معنى نقضت هو نكثت، فهو مطابق لعامله في المعنى.]] ، (تتّخذون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (أيمانكم) مفعول به منصوب.. و (كم) مضاف إليه (دخلا) مفعول به ثان منصوب (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (دخلا) ، و (كم) كالأول (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب (أمّة) اسم تكون مرفوع (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[لم يجز البصريّون جعل (هي) ضمير فصل، لأنّ (أمّة) نكرة.]] ، (أربى) خبر المبتدأ هي مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (من أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أربى) (إنّما) كافّة ومكفوفة (يبلوكم) مضارع مرفوع.. و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبلوكم) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يبيّننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (لكم) مثل عليكم متعلّق ب (يبيّننّ) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يبيّننّ) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (فيه) مثل به متعلّق ب (تختلفون) ، (كنتم) فعل ماض ناقص واسمه (تختلفون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل..

وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنقضوا..

وجملة: «نقضت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «تتّخذون ... » في محلّ نصب حال من ضمير تكونوا.

وجملة: «تكون أمّة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن تكون..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأن تكون.. والجارّ متعلّق بفعل تتّخذون.

وجملة: «هي أربى ... » في محلّ نصب خبر تكون.

وجملة: «يبلوكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبيّننّ لكم» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «كنتم فيه تختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الصرف:

(توكيد) ، مصدر قياسيّ لفعل وكّد الرباعيّ، وزنه تفعيل.

(كفيلا) ، صفة مشبّهة من كفل يكفل باب فرح، وزنه فعيل.

(غزلها) ، مصدر سماعيّ لفعل غزل الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.

(أنكاثا) ، جمع نكث، بمعنى منكوث أي منقوض، والنكث بكسر النون كحمل وأحمال.

(دخلا) ، اسم لما يدخل في الشيء وليس منه، وهو العيب وزنه فعل بفتحتين.

(أربى) ، اسم تفضيل من ربا يربو، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب، وأصله أربي- بفتح الباء- جاءت الياء- متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وكتبت برسم الياء لأنها رابعة وأصلها واو.

* الفوائد:

- المثل في القرآن:

ألمحنا إلى هذه الخاصة القرآنية فيما سبق، ونعود للتحدث عنها، لما لها من أهمية في تأدية الرسالة وتبليغ الدعوة.

ويبدو أن الله آثر هذا الأسلوب من ضرب الأمثال على غيره، لأنه يعلم سبحانه ما له من تأثير في قلوب السامعين وعقولهم.

وتحضرنا هنا طريقة المسيح عليه السلام في تأدية رسالته فقد اتخذ المثل وسيلة كبري من وسائله، فكان يسوق الأمثال لتلامذته ومريديه. ويبدو أن هذا الأسلوب قد أخذ مأخذه من قلوب الناس فكانوا يستزيدونه منه ويستمعون إليه وينتفعون بما سمعوا.. ونكاد لا نجد في القرآن الكريم سورة إلا ويرد فيها من الأمثال ما يبهر ويعجز.

ولنستمع إليه تعالى في هذه الآية إذ يقول: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً

ففيه حكمة وفيه عبرة وفيه تقرير. أما في علم البلاغة فإن المثل عبارة عن تشبيه تمثيلي لأن وجه الشبه فيه منتزع من عدة صفات.

16:93Page 277

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) رابطة لجواب الشرط (جعلكم) مثل شاء، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (أمّة) مفعول به ثان منصوب (واحدة) نعت لأمّة منصوب (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (يضلّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يضلّ (الواو) عاطفة (يهدي من يشاء) مثل نظيرها (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم (تسألنّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، و (النون) نون التوكيد (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تسألنّ) [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ متعلّق ب (تسألنّ) .]] . (كنتم تعملون) مثل كنتم تختلفون [[في الآية (92) من هذه السورة.]] .

جملة: «شاء ... الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلكم....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يضلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «يهدي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.

وجملة: «يشاء ... » (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «تسألنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.

16:94–96Page 278

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لا تتّخذوا.. بينكم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (91) من هذه السورة.]] . (الفاء) فاء السببيّة (تزلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (قدم) فاعل مرفوع (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تزلّ) ، (ثبوتها) مضاف إليه مجرور، و (ها) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تزلّ ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مقدر سابق اي لا يكن منكم اتخاذ ايمان فزلل قدم.

(الواو) عاطفة تذوقوا مضارع منصوب معطوف على (تزلّ) ، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (السوء) مفعول به منصوب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (صددتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) فاعل (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صددتم) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (ما صددتم..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تذوقوا) .

(الواو) استئنافيّة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عظيم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «جملة لا تتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تزلّ قدم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تذوقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «صددتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لكم عذاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(الواو) عاطفة (لا تشتروا) مثل لا تنقضوا «1» ، (بعهد) جار ومجرور متعلّق ب (تشتروا) بتضمينه معنى تستبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (إنّ) حرف مشبه بالفعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ «2» ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الله) لفظ الجلالة مثل الأول (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (تعلمون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

وجملة: «لا تشتروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تتّخذوا..

وجملة: «إنّ ما عند الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «هو خير لكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.

(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عندكم) مثل الأول، و (كم) ضمير مضاف إليه (ينفد) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (ما عند الله) مثل ما عندكم (باق) خبر ما الثاني مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نجزينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (صبروا) فعل ماض وفاعله (أجرهم) مفعول به ثان منصوب، و (هم) مضاف إليه (بأحسن) جارّ ومجرور متعلّق ب (نجزينّ) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] ، (كانوا يعملون) مثل كنتم تعملون [[في الآية (93) من هذه السورة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ما عندكم ينفد ... » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.

وجملة: «ينفد ... » في محلّ رفع خبر ما.

وجملة: «ما عند الله باق» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة ما عندكم.

وجملة: «نجزينّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(باق) ، اسم فاعل من (بقي) الثلاثيّ، وزنه فاع، حذفت لامه لمناسبة التنوين فهو اسم منقوص.

* البلاغة:

1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها. فالكلام استعارة للوقوع في أمر عظيم، لأن القدم إذا زلت انقلب الإنسان من حال خير إلى حال شر.

(2) وفي قوله تعالى فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها.

توحيد القدم وتنكيرها: والسر في ذلك استعظام أن تزلّ قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن ثبتت عليه، فكيف بأقدام كثيرة.

16:97Page 278

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

* الإعراب

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عمل) فعل ماض، والفاعل هو يعود على اسم الشرط (صالحا) مفعول به منصوب (من ذكر) جارّ ومجرور حال من فاعل عمل [[أو تمييز للموصول (من) .]] ، (أو) حرف عطف (أنثى) معطوف على ذكر مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال (هو) ضمير منفصل مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نحيينّه) مضارع مثل نجزينّ «1» ، و (الهاء) مفعول به (حياة) مفعول مطلق منصوب (طيّبة) نعت لحياة منصوب (الواو) عاطفة (لنجزينّهم أجرهم.. يعملون) مثل الآية المتقدّمة «2» .

جملة: «من عمل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عمل صالحا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «نحيينّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم وجوابها خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن.. والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط.

وجملة: «نجزينّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* البلاغة:

- التتميم: في قوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ إلى آخر الآية.

وقد تكرر التتميم هنا مرتين. الأولى: في قوله تعالى مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى لأنّ من الشرطية أو الموصولية تفيد العموم فكان لا بدّ من تتميمها بذلك للتأكيد، وإزالة لوهم التخصيص، جريا على معتقدات العرب القديمة في تفضيل الذكر على الأنثى وإيثاره بكل ما هو خير.

والثانية: في قوله وَهُوَ مُؤْمِنٌ وقد اختلفت الآراء في هذا التتميم، وما هو المراد بالحياة الطيبة التي ينالها من هو بهذه المثابة. وأحسن ما نختاره منها قول الزمخشري في كتابه الكشاف، وننقله بنصه لفائدته فقد قال وأبدع: «وذلك أن المؤمن مع العمل الصالح موسرا كان أو معسرا يعيش عيشا طيبا، إن كان موسرا فلا مقال فيه، وإن كان معسرا فمعه ما يطيب عيشه، وهو القناعة والرضا بقسمة الله، وأما الفاجر فأمره على العكس، إن كان معسرا فلا إشكال في أمره» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском