Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:18–28
17:18–20Page 284
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.
* الإعراب:
(من) مثل السابق [[في الآية (15) من هذه السورة.]] ، (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (العاجلة) مفعول به منصوب (عجّلنا) مثل أهلكنا [[في الآية (17) السابقة.. والفعل في محلّ جزم جواب الشرط.]] ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا) ، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّلنا) فهو بدل من (له) بإعادة الجارّ (نريد) مثل نشاء (ثمّ) حرف عطف (جعلنا له) مثل عجّلنا له، والجارّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان (جهنّم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (يصلاها) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..
و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (مذموما) حال من الفاعل منصوبة (مدحورا) حال ثانية منصوبة.
جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «عجّلنا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «نريد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عجّلنا..
وجملة: «يصلاها ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (له) ، أو من جهنّم.
19- (الواو) عاطفة (من أراد) مثل من كان، والفاعل هو (الآخرة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (سعى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، في محلّ جزم معطوف على أراد، والفاعل هو (لها) مثل له متعلّق ب (سعى) ، (سعيها) مفعول مطلق منصوب [[أو مفعول به بتضمين سعى معنى أعطى، وسعيها أي عملها.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) واو الحال (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..
و (الكاف) للخطاب (كان) فعل ماض ناقص (سعيهم) اسم كان مرفوع..
و (هم) مضاف إليه (مشكورا) خبر كان منصوب.
وجملة: «من أراد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان..
وجملة: «أراد الآخرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «سعى لها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أراد.
وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال من فاعل سعى.
وجملة: «أولئك كان سعيهم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كان سعيهم مشكورا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
20- (كلّا) مفعول به مقدّم منصوب (نمدّ) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة بدل من (كلا) في محلّ نصب (الواو) عاطفة (هؤلاء) مثل الأول ومعطوف عليه (من عطاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (نمدّ) ، (ربك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) واو الحال [[أو استئنافيّة، والجملة بعدها لا محلّ لها استئنافيّة.]] (ما) نافية (كان عطاء ربّك محظورا) مثل كان سعيهم مشكورا.
وجملة: «نمدّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما كان عطاء ربّك ... » في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(العاجلة) ، مؤنّث العاجل، اسم فاعل من عجل على وزن فاعل، وهنا استعملت الصفة استعمال الاسم ومعناها الدنيا.
(مذموما) ، اسم مفعول من ذمّ الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(مشكورا) ، اسم مفعول من شكر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(محظورا) ، اسم مفعول من حظر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
* البلاغة:
- اللف والنشر: في قوله تعالى: «كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ» .
لف ونشر مرتب، فهؤلاء الفريق الأول، أي مريد الدنيا وهؤلاء الثانية للفريق الثاني، أي مريد الآخرة.
17:21Page 284
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
* الإعراب:
(انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله (فضّلنا) وهو فعل ماض وفاعله (بعضهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (فضّلنا) ، (الواو) حاليّة (اللام) لام الابتداء (الآخرة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (درجات) تمييز منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أكبر تفضيلا) مثل أكبر درجات.
جملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فضّلنا ... » في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف ومعناه تفكّر، والجملة مقيّدة بالجارّ المحذوف.
وجملة: «الآخرة أكبر ... » في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(تفضيلا) مصدر قياسيّ لفعل فضّل الرباعيّ، وزنه تفعيل.
* البلاغة:
- تكلمنا فيما سبق عن «التزام ما لا يلزم» ، وهو التزام حرف أو حرفين أو أكثر قبل حرف الروي في الشعر، وقد يأتي نظيره في النثر. كقوله تعالى: «وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها»
. وفي لزوميات المعري ما هبّ ودبّ من هذا الفن كقوله:
رويدك قد غررت وأنت حر ... بصاحب حيلة يعظ النساء
يحرم فيكم الصهباء صبحا ... ويشربها على عمد مساء
يقول لقد غدوت بلا كساء ... وفي لذاتها رهن الكساء
واحذر هذا الفن، فإن الإيغال فيه يؤدي إلى التصنع الممقوت، والتكلف المرفوض.
17:22Page 284
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.
* الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (تجعل) فعل مضارع مجزوم، والفاعل أنت (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إلها) مفعول به منصوب (آخر) نعت لإله منصوب ومنع من التنوين للوصفيّة ووزن أفعل (الفاء) فاء السببيّة (تقعد) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل أنت (مذموما) حال منصوبة (مخذولا) حال ثانية منصوبة..
والمصدر المؤوّل (أن تقعد) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي: لا يكن منك جعل إله مع الله فقعود في حال الذمّ والخذلان.
جملة: «لا تجعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقعد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
* الصرف:
(مخذولا) ، اسم مفعول من خذل الثلاثيّ، وزنه مفعول.
17:23–24Page 284
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب [[أو حرف مخفّف من (أنّ) الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف أي أنّه.. ف (لا) حينئذ ناهية جازمة.]] ، (لا) نافية (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل [[أو مجزوم بلا الناهية، وعلامة الجزم حذف النون..]] (إلّا) أداة حصر [[أو هي- على التخريج الثاني- أداة استثناء.]] ، (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو في محلّ نصب على الاستثناء، أو بدل من المفعول المحذوف، أي قضى ربّك أنّ (هـ) لا تعبدوا (أحدا) إلّا إيّاه.]] ، (الواو) عاطفة (بالوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أحسنوا (إحسانا) مفعول مطلق للفعل المحذوف منصوب [[انظر الآيات (83) من البقرة و (36) من النساء و (151) من الأنعام، ففيها مزيد تفصيل حول اعراب كلمة (إحسانا) وموضع تعليق الجارّ (بالوالدين) .]] ..
والمصدر المؤوّل (ألا تعبدوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بألّا تعبدوا.. متعلّق ب (قضى) .
(إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يبلغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم الشرط.. و (النون) للتوكيد (عندك) ظرف منصوب متعلّق ب (يبلغنّ) ، و (الكاف) مضاف إليه (الكبر) مفعول به منصوب (أحدهما) فاعل مرفوع.. و (هما) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (كلاهما) معطوف على أحدهما مرفوع وعلامة الرفع الألف فهو ملحق بالمثنّى، أسند إلى الضمير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تقل) ، (أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجّر، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (لا تنهر) مثل لا تقل.. و (هما) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لهما) مثل الأول متعلّق ب (قل) (قولا) مفعول به منصوب [[بمعنى كلاما، ولو قصد به المصدر لكان مفعولا مطلقا منصوبا.]] ، (كريما) نعت ل (قولا) منصوب.
جملة: «قضى ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «إمّا يبلغنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تقل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا تنهرهما» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.
24- (الواو) عاطفة (اخفض لهما جناح) مثل قل لهما قولا.. والجارّ متعلّق ب (اخفض) (الذلّ) مضاف إليه مجرور (من الرحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (اخفض) [[ومن تعليليّة أو لابتداء الغاية، ويجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف حال من جناح الذلّ.]] ، (الواو) عاطفة (قل) مثل الأوّل (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (ارحمهما) مثل قل، و (هما) ضمير مفعول به، والأمر دعاء (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (ربّياني) فعل ماض، و (الألف) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (صغيرا) حال من الياء المفعول منصوبة..
والمصدر المؤوّل (ما ربّياني) في محلّ جرّ بالكاف- وهي في معنى التعليل لا التشبيه- متعلّق ب (ارحم) [[الكاف عند بعضهم للتشبيه فهي متعلّقة بمفعول مطلق، والتقدير ارحمهما رحمة كرحمتهما لي أو كتربيتهما لي.]] .
وجملة: «اخفض ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.
وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ارحمهما ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ربّياني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(كلاهما) ، اسم دال على التثنية ولفظه مفرد مستعمل للمذكر مضافا أبدا.
(جناح) ، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعال بفتح الفاء.
(الذلّ) ، مصدر سماعيّ لفعل ذلّ الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون.
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية والتخييلية: في قوله تعالى: «وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ» .
حيث شبه الذل بطائر منحط من علو تشبيها مضمرا، وأثبت له الجناح تخييلا، والخفض ترشيحا. فإن الطائر إذا أراد الطيران والعلو، نشر جناحيه ورفعهما ليرتفع، فإذا ترك ذلك خفضهما وأيضا هو إذا رأى جارحا يخافه لصق بالأرض وألصق جناحيه، وهي غاية خوفه وتذلله وقيل: المراد بخفضهما ما يفعله إذا ضم فراخه، للتربية، وأنه أنسب بالمقام.
* الفوائد:
1- من عجائب هذه اللغة:
اختلف النحاة في أسماء الأفعال حول اعتبارها وتسميتها، والصحيح أنها أسماء أفعال، ولا محل لها من الإعراب.
و «أف» اسم فعل مضارع بمعنى «أتضجّر» وقد تعدّدت فيه اللغات حتى بلغت لدى بعضهم أربعين لغة، قرئ بسبع منها، ثلاث هنّ المتواتر، وأربع من باب الشواذ. ونحن نقرأ في قراءة حفص «أفّ» بالكسر والتنوين والتشديد. وان كنت من فرسان هذا العلم فعليك بالمطولات، ففيها ما ينقع غلة الصادي.
2- بين الرضى والعقوق:
بعد أن يتملّى القارئ من توصية القرآن بطاعة الوالدين، يطيب لنا أن نذكر ما تيسر من سيرة العاقين لوالديهم، فبضدها تتميز الأشياء.
يروى أن جريرا كان أعق الناس بأبيه. وكان ابنه بلال عاقا له، فتشاتما يوما، وقد أغلظ بلال لأبيه فقالت له أمه: يا عدوّ الله، أتقول هذا لأبيك؟ فقال جرير: دعيه، فكأنه سمعها مني وأنا أقولها لأبي.
وقد كان الحطيئة من عقوق الوالدين بمكان، فقد قال يهجو أباه.
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي ... وبئس الشيخ أنت لدى الفعال
جمعت اللؤم لا حياك ربي ... وأبواب السفاهة والضلال
وقال يهجو أمه:
لحاك الله ثم لحاك أمّا ... ولقاك العقوق من البنينا
أغربالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدثينا
17:25Page 284
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1
* الإعراب:
(ربّكم) مبتدأ مرفوع.. و (كم) ضمير مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعلم) (في نفوسكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما.. و (كم) مثل الأول (إن) حرف شرط جازم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) اسم تكون (صالحين) خبر منصوب، وعلامة النصب الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (للأوّابين) جارّ ومجرور متعلّق ب (غفورا) وهو خبر كان منصوب.
جملة: «ربّكم أعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن تكونوا صالحين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن تكونوا صالحين فهو يغفر لكم.. إنّه كان للأوّابين غفورا.
وجملة: «كان.. غفورا» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(الأوّابون) ، جمع أوّاب، صيغة مبالغة من آب يئوب، وزنه فعّال بفتح الفاء.
17:26–27Page 284
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (ذا) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الألف (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (حقّه) مفعول به ثان منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (المسكين، ابن) اسمان معطوفان على (ذا) منصوبان، (السبيل) مضاف إليه مجرور (لا) ناهية جازمة (تبذّر) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (تبذيرا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «آت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تبذّر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
27- (إنّ) حرف توكيد ونصب (المبذّرين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (إخوان) خبر كان منصوب (الشياطين) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (الشيطان) اسم كان مرفوع (لربّه) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفورا) على حذف مضاف أي لنعمة ربّه.. و (الهاء) مضاف إليه (كفورا) خبر كان منصوب.
وجملة: «إنّ المبذّرين ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانوا إخوان ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان الشيطان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ المبذّرين [[يجوز أن تكون استئنافيّة]] .
* الصرف:
(تبذيرا) ، مصدر قياسيّ لفعل بذّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
(المبذّرون) ، جمع المبذّر، اسم فاعل من (بذّر) الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ وكسر العين.
17:28Page 285
وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨
And if you [must] turn away from them [i.e., the needy] awaiting mercy from your Lord which you expect,1 then speak to them a gentle word.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إمّا تعرضنّ) مثل إمّا يبلغنّ [[في الآية (23) من هذه السورة.]] ، (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تعرضنّ) ، (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب»
، (رحمة) مضاف إليه مجرور (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق نعت لرحمة [[أو متعلّق ب (ترجوها)]] ، و (الكاف) مضاف إليه (ترجوها) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو.. و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل لهم قولا ميسورا) مثل قل لهم قولا كريما، جملة: «تعرضنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ترجوها» في محلّ جرّ نعت ثان لرحمة [[أو في محلّ نصب حال من رحمة لكونها موصوفة.]] .
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(ميسورا) ، اسم مفعول من (يسر) الثلاثيّ، وزنه مفعول.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences