Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Isra 17:29–48
17:29–38Page 285
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩
And do not make your hand [as] chained to your neck1 or extend it completely2 and [thereby] become blamed and insolvent.
إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
Indeed, your Lord extends provision for whom He wills and restricts [it]. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing.
وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا ٣١
And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا ٣٢
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ٣٣
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا ٣٤
And do not approach the property of an orphan, except in the way that is best,1 until he reaches maturity. And fulfill [every] commitment. Indeed, the commitment is ever [that about which one will be] questioned.
وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا ٣٥
And give full measure when you measure, and weigh with an even [i.e., honest] balance. That is the best [way] and best in result.
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ٣٦
And do not pursue1 that of which you have no knowledge. Indeed, the hearing, the sight and the heart - about all those [one] will be questioned.
وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا ٣٧
And do not walk upon the earth exultantly. Indeed, you will never tear the earth [apart], and you will never reach the mountains in height.1
كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ٣٨
All that [i.e., the aforementioned] - its evil is ever, in the sight of your Lord, detested.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تجعل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (يدك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (مغلولة) مفعول به ثان منصوب (إلى عنقك) جارّ ومجرور متعلّق ب (مغلولة) ..
و (الكاف) مثل الأول، (الواو) عاطفة (لا تبسطها) مثل لا تجعل و (ها) ضمير مفعول به (كلّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنّه مضاف إلى المصدر (البسط) مضاف إليه مجرور (الفاء) فاء السببيّة (تقعد) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل أنت (ملوما) حال منصوبة (محسورا) حال ثانية منصوبة..
والمصدر المؤوّل (أن تقعد..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مقدّر من الكلام السابق أي: لا يكن منك غلّ ليدك أو بسط فقعود في الملام والحسرة جملة: «لا تجعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تبسطها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تجعل.
وجملة: «تقعد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
30- (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (ربّك) اسم إنّ منصوب..
و (الكاف) مضاف إليه (يبسط) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الرزق) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبسط) ، (يشاء) مثل يبسط وكذلك (يقدر) ، (إنّه كان بعباده خبيرا) مثل إنّه كان للأوّابين غفورا [[في الآية (25) من هذه السورة.]] ، (بصيرا) خبر ثان ل (كان) منصوب.
وجملة: «إنّ ربك يبسط ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يبسط ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.
وجملة: «إنّه كان بعباده ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان بعباده ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
31- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقتلوا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (أولادكم) مفعول به منصوب، و (كم) مضاف إليه (خشية) مفعول لأجله منصوب (إملاق) مضاف إليه مجرور (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نرزقهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (إيّاكم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير الغائب المفعول (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (قتلهم) اسم إنّ منصوب.. و (هم) مضاف إليه (كان) ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (خطئا) خبر كان منصوب (كبيرا) نعت ل (خطئا) منصوب.
وجملة: «لا تقتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الطلبيّة لا تجعل.
وجملة: «نحن نرزقهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «نرزقهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .
وجملة: «إنّ قتلهم كان ... » لا محلّ لها تعليل ثان- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «كان خطئا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
32- (الواو) عاطفة (لا تقربوا الزنى) مثل لا تقتلوا أولادكم.. وعلامة نصب المفعول الفتحة المقدّرة على الألف (إنّه كان فاحشة) مثل إنّه كان..
غفورا [[في الآية (25) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (سبيلا) تمييز للضمير الفاعل، منصوب، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي الزنى.
وجملة: «لا تقربوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقتلوا..
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان فاحشة ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ساء سبيلا» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر [[يجوز عطفها على الجملة التعليليّة.]] .
33- (الواو) عاطفة (لا تقتلوا النفس) مثل لا تقتلوا أولادكم (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للنفس (حرّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، والمفعول محذوف أي قتلها (إلّا) أداة حصر (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل أي متلبّسين بالحقّ [[أو متعلّق ب (تقتلوا) .]] ، (الواو) اعتراضيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو (مظلوما) حال منصوبة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (جعلنا) فعل ماض وفاعله (لوليّه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.. و (الهاء) مضاف إليه (سلطانا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (يسرف) مضارع مجزوم، والفاعل هو (في القتل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسرف) ، (إنّه كان منصورا) مثل إنّه كان..
غفورا [[في الآية (25) من هذه السورة.]] .
جملة: «لا تقتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقربوا ...
وجملة: «حرّم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «من قتل ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «قتل مظلوما ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «قد جعلنا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يسرف ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أراد القصاص فلا يسرف.
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان منصورا» في محلّ رفع خبر إنّ.
34- (الواو) عاطفة (لا تقربوا مال) مثل ولا تقتلوا أولادكم (اليتيم) مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة حصر (الباء) حرف جرّ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تقربوا) [[وهو استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال أي: لا تقربوا مال اليتيم في كلّ حال إلّا في حال الصفة التي هي أحسن.]] ، والموصول صفة لموصوف محذوف أي بالصفة التي هي.. (هي) ضمير منفصل مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل هو (أشدّه) مفعول به منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (بالعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفوا) ، (إنّ العهد كان مسئولا) مثل إنّ قتلهم كان خطئا [[في الآية (31) من هذه السورة.]] .
والمصدر المؤوّل (أن يبلغ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تقربوا) .
وجملة: «لا تقربوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقتلوا..
وجملة: «هي أحسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «يبلغ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «أوفوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقربوا مال..
وجملة: «إنّ العهد كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان مسئولا» في محلّ رفع خبر إنّ.
35- (الواو) عاطفة (أوفوا) مثل السابق (الكيل) مفعول به منصوب (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (كلتم) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (زنوا بالقسطاس) مثل أوفوا بالعهد متعلّق ب (زنوا) (المستقيم) نعت للقسطاس مجرور (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أحسن) معطوف على خير مرفوع (تأويلا) تمييز منصوب.
وجملة: «أوفوا الكيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوفوا بالعهد.
وجملة: «كلتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إذا كلتم فأوفوا الكيل.
وجملة: «زنوا بالقسطاس» لا محلّ لها معطوفة على جملة أوفوا الكيل.
وجملة: «ذلك خير ... » لا محلّ لها تعليليّة.
36- (الواو) عاطفة (لا تقف) مثل لا تجعل [[في الآية (29) من هذه السورة.]] ، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعده في محلّ نصب نعت.]] ، (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (علم) وهو اسم ليس مؤخّر مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (السمع) اسم إنّ منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (البصر، الفؤاد) اسمان معطوفان على السمع بحرفي العطف منصوبان (كلّ) مبتدأ مرفوع (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه.. و (الكاف) حرف خطاب (كان) ماض ناقص (عنه) مثل به متعلّق ب (مسئولا) وهو خبر كان منصوب.
وجملة: «لا تقف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زنوا ...
وجملة: «ليس لك به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّ السمع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كلّ أولئك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان عنه مسئولا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) ، 37- (الواو) عاطفة (لا تمش) مثل لا تقف (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمش) ، (مرحا) مصدر في موضع الحال [[أجاز العكبريّ أن يكون مفعولا لأجله.]] منصوب (إنّك) حرف توكيد ونصب.. و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لن) حرف نفي ونصب واستقبال (تخرق) مضارع منصوب، والفاعل أنت (الأرض) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لن تبلغ الجبال) مثل لن تخرق الأرض (طولا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل [[أجاز العكبريّ أن يكون مصدرا في موضع الحال من الفاعل أو المفعول، وأن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر أي تطول الجبال طولا، وأن يكون مفعولا لأجله.. وهو ضعيف لأنّ المصدر غير قلبيّ.]] .
وجملة: «لا تمش ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقف.
وجملة: «إنّك لن تخرق ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لن تخرق ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لن تبلغ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لن تخرق.
38- (كلّ ذلك كان) مثل كلّ أولئك كان (سيّئه) اسم كان مرفوع..
و (الهاء) مضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مكروها) ، (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه (مكروها) خبر كان منصوب.
وجملة: «كلّ ذلك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان سيّئه.. مكروها» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
* الصرف:
(البسط) مصدر سماعيّ لفعل بسط الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون (ملوما) ، اسم مفعول من لام الثلاثيّ المعتلّ الأجوف، على وزن مفعول بحذف واو مفعول بعد الإعلال بالتسكين أصله ملووم- بضمّ الواو الأولى- ثمّ نقلت الضمّة من الواو إلى اللام- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الواو لالتقاء الساكنين فأصبح ملوم مثل مقول.
(محسورا) ، اسم مفعول، من حسر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(خطئا) ، هو مصدر سماعيّ لفعل خطئ يخطأ باب فرح.. وثمّة قراءة خطأ فتح الخاء والطاء، ووزن خطئا فعل بكسر الفاء وسكون العين.
(الزنى) ، مصدر سماعيّ لفعل زنى يزني باب ضرب، وزنه فعل بكسر ففتح.. وفيه إعلال بالقلب حيث قلبت الياء ألفا- لام الكلمة- لمجيئها متحرّكة بعد فتح.
(مظلوما) ، اسم مفعول من ظلم الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(منصورا) ، اسم مفعول من نصر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(مسئولا) ، اسم مفعول من سأل الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(كلتم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، لأنّه معتلّ أجوف إذ تحذف عينه في حال بنائه على السكون بإسناده إلى ضمير الرفع المتحرّك، وزنه فلتم.
(زنوا) ، فيه إعلال بالحذف فهو معتلّ مثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر إذا كانت عينه مكسورة في المضارع، وزنه علوا بكسر العين.
(القسطاس) ، هو روميّ معرّب معناه الميزان، ويقرأ بكسر القاف- كما هنا- وبضمّها.
(تأويلا) ، هو مصدر قياسيّ لفعل أوّل الرباعيّ بمعنى رجع، فالتأويل هنا بمعنى المآل، وزنه تفعيل.
(تقف) ، مضارع قفا، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع.
(تمش) ، مضارع مشى، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع.
(مرحا) ، مصدر سماعيّ لفعل مرح، وزنه فعل بفتحتين.
(طولا) ، مصدر سماعيّ لفعل طال يطول، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(مكروها) ، اسم مفعول من كره الثلاثيّ، وزنه مفعول.
* البلاغة:
1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» .
مثّل البخيل بالذي حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه بحيث لا يقدر على مدها، وشبّه السرف ببسط الكف بحيث لا تحفظ شيئا.
تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر، زجرا لهما عنهما، وحملا على ما بينهما من الاقتصاد والتوسط بين الإفراط والتفريط، وذلك هو الجود الممدوح، فخير الأمور أوساطها.
2- اللف والنشر المرتب: «فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» .
عاد لفظ «ملوما» إلى البخل، ولفظ «محسورا» إلى الإسراف، أي يلومك الناس إن بخلت، وتصبح مقطوعا إن أسرفت.
3- الإطناب: في قوله تعالى: «وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً» فالاطناب: مأخوذ في الأصل من أطنب في الشيء إذا بالغ فيه، يقال أطنبت الريح إذا اشتدت في هبوبها، وأطنب في السير إذا اشتد فيه. وفي اصطلاح البيانيين: هو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة، فإذا لم تكن في الزيادة فائدة سمي تطويلا.
فمعنى هذه الآية جاء موجزا في قوله تعالى «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» لكن الأول أطناب، والثاني إيجاز، وكلاهما موصوف بالمساواة.
4- الاستعارة: في قوله تعالى: «إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا» .
أي مسئولا عنه على حذف الجار، ويجوز أن لا يوجد حذف أصلا والكلام على التخييل، كأنه يقال للعهد: لم نكثت وهلا وفّي بك، تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) . وقد يعتبر فيه الاستعارة المكنية والتخييلية بأنه يشبه العهد بمن نكث عهده، ونسبة السؤال إليه تخييل.
5- التهكم:
في قوله تعالى: «إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ» .
تعليل للنهي، وفيه تهكم بالمختال، أي أنك لن تقدر أن تجعل فيها خرقا بدوسك وشدة وطئك، ولن تبلغ الجبال بتعاظمك ومدّ قامتك، فأين أنت والتكبر عليها.
* الفوائد:
1- التوسط في الأمور «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» .
ضرب الله في هذه الآية مثلا للتوسط في الأمور، فجعل الشحّ والإسراف على طرفي نقيض، ودعا الناس إلى الاعتدال والتوسط بين الصفتين، ولهذا المثال نظائره في كل فضيلة من الفضائل حيث، تتوسط بين رذيلتين، إحداهما الإفراط والثانية التفريط.
من أمثلة ذلك الجبن والتهور: تتوسطهما الشجاعة. ومثل ذلك كثير، وقد وصف الله ورسوله هذه الأمة بأنها أمة وسط، وأكّد ذلك الرسول بحديثه: خير الأمور الوسط، أو خير الأمور أوساطها.
2- فاء السببية وواو المعية:
تضمر «أن» بعد الفاء والواو بشرطين أساسيين وهما أن يسبقها نفي أو طلب محضان وسواء كان النفي حرفا أو فعلا أو اسما، أو تقليلا أريد به النفي، والتقليل نحو: قلما تأتينا فتحدثنا. وأما الطلب فيشمل سبعة أمور وهي: الأمر والنهي والدعاء، والعرض والتحضيض والاستفهام والتمني، هذه سبعة، ومع النفي تصبح ثمانية، وأضاف بعضهم الترجي، فهي على العموم تسعة، جمعت بقول القائل:
مر وانه وادع وسل عرض لحضّهم تمنّ وارج كذاك النفي قد كملا واحترز النحاة بقولهم: «نفي أو طلب محضان» من النفي التالي تقريرا بالهمزة، لأن التقرير إثبات، ومن النفي المتلو بالنفي، لأن نفي النفي إثبات، ومن النفي المنتقض ب «إلّا» وبذلك يتحقق المحض الضروري لتقدير «أن» ونصب الفعل. وهذا موجز ما في الأمر وفي كتب النحو الضافية أشياء كثيرة حول هذين الحرفين.
4- أمور خمسة وعشرون قضى بها الله....!
1- لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ.
2- عبادته وحده.
3- النهي عن عبادة غيره.
4- بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً.
5- فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ.
6- وَلا تَنْهَرْهُما.
7- وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً.
8- وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ.
9- وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما.
10- وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ 11- وَالْمِسْكِينَ.
12- وَابْنَ السَّبِيلِ.
13- وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً.
14- فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً.
15- وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً.
16- وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ.
17- وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ.
18- وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى.
19- وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ.
20- فلا يسرف في القتل.
21- وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ.
22- وَأَوْفُوا الْكَيْلَ.
23- وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ.
24- وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
25- وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً.
17:39Page 286
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.
* الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (إلى) حرف جرّ.. و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحى) ، (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (من الحكمة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي ممّا أوحاه إليك ربّك حال كونه من الحكمة [[يجوز تعليقه ب (أوحى) ، أو هو بدل من الموصول بإعادة الجارّ.]] ، (الواو) عاطفة (لا تجعل ... ملوما مدحورا) مثل لا تجعل.. مذموما مخذولا [[في الآية (22) من هذه السورة.]] ، (تلقى) فعل مضارع مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل أنت (في جهنم) جارّ ومجرور وعلامة الجرّ الفتحة، والجارّ متعلّق ب (تلقى) .
والمصدر المؤوّل (أن تلقى) معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق جملة: «ذلك ممّا أوحى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوحى إليك ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لا تجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تلقى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
17:40Page 286
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (أصفاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. و (كم) ضمير مفعول به (ربّكم) فاعل مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (بالبنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أصفاكم) ، (الواو) عاطفة [[أو حاليّة، والجملة بعدها في محلّ نصب حال و (قد) قبلها مقدّرة.]] ، (اتّخذ) مثل أصفى، والفاعل هو (من الملائكة) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (إناثا) مفعول به أوّل منصوب (إنّكم) حرف مشبّه بالفعل.. و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (تقولون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (قولا) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق منصوب، والمفعول به مقدّر.]] ، (عظيما) نعت ل (قولا) منصوب.
جملة: «أصفاكم ربّكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اتّخذ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصفاكم وجملة: «تقولون ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إنكم لتقولون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
* الصرف:
(أصفى) ، الألف جاءت رابعة فرسمت برسم الياء وهي منقلبة عن واو، فالثلاثيّ صفا يصفو ... وفي اللفظ إعلال بالقلب، أصله أصفى- بياء في آخره- تحرّكت الياء وفتح ما قبلها قلبت ألفا، وزنه أفعل ...
وفي (أصفاكم) أصبحت الألف متوسّطة فرسمت طويلة..
17:41Page 286
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (صرّفنا) ، (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان- مجرور (اللام) للتعليل (يذّكّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون ... و (الواو) فاعل (الواو) حاليّة (ما) نافية (يزيدهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي التصريف (إلّا) للحصر (نفورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قد صرّفنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «يذّكّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر المصدر المؤوّل (أن يذّكّروا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (صرّفنا) .
وجملة «ما يزيد ... » في محلّ نصب حال [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(نفورا) ، مصدر سماعيّ لفعل نفر الثلاثيّ، وزنه فعول بضمّ الفاء
17:42Page 286
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر كان.. و (الهاء) مضاف إليه (آلهة) اسم كان مرفوع (الكاف) حرف جرّ [[أو اسم بمعنى مثل هو نعت لمصدر محذوف مفعول مطلق أي كونا مثل قولهم.]] ، (ما) حرف مصدريّ [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] (يقولون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (إذا) بالتنوين حرف جواب لا محلّ لها (اللام) رابطة لجواب لو (ابتغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (إلى ذي) جارّ ومجرور متعلّق ب (ابتغوا) ، وعلامة الجرّ الياء (العرش) مضاف إليه مجرور (سبيلا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي لو كان معه آلهة كونا كقولهم.. إذا لابتغوا.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لو كان معه آلهة ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «ابتغوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
* الفوائد:
- قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إلى آخر الآية.
- أدلة منطقية وعقلية- هذه الآية ونظائرها في القرآن الكريم، تحاور المشركين محاورة، قوامها المنطق السليم، ولحمتها وسداها البراهين العقلية المركبة والتي اتخذها علماء المنطق والكلام من فلاسفة المسلمين أدلّة مفحمة على وجود الله ووحدانيته تعالى. وهذه الأدلة العقلية، قد لا تغني لدى بعض من ينشدون الإيمان عن طريق الفطرة الإنسانية والشعور العميق، فهؤلاء يتخذون من خلق الله مما حولهم ومما في أنفسهم برهانا كافيا على وجود الخالق العالم القادر المريد، وهؤلاء يطلقون على منهجهم الذي يتوسلون به لمعرفة الله «قانون الاختراع» أو قانون «الخلق والإبداع» .
ولكل وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات..
17:43–44Page 286
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Exalted is He and high above what they say by great sublimity.
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
* الإعراب:
(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب.. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (تعالى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (عمّا يقولون) مثل كما يقولون [[في الآية (42) السابقة.]] ، (علوّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر، منصوب (كبيرا) نعت ل (علوّا) منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ ب (عن) متعلّق ب (تعالى) [[يجوز أن يكون (ما) اسم موصول في محل جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق والعائد محذوف والجملة صلة.]] جملة: « (نسبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تعالى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو معطوفة على ما تضمّنه المصدر من معنى الفعل أي تنزّه وتعالى.]] وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) 44- (تسبّح) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تسبّح) ، (السموات) فاعل مرفوع (السبع) نعت للسموات مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الأرض، من) اسمان معطوفان على السموات، والموصول في محلّ رفع (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (إن) نافية (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (إلّا) للحصر (يسبّح) مثل (تسبّح) (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل.. و (الهاء) مضاف إليه، (لكن) حرف استدراك (لا) نافية (تفقهون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (تسبيحهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (إنّه) حرف توكيد ونصب..
و (الهاء) اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص (حليما) خبر كان منصوب..
واسمه ضمير هو (غفورا) خبر ثان منصوب.
جملة: «تسبّح له السموات ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «إن من شيء إلّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تسبّح له السموات وجملة: «يسبّح بحمده ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (شيء) .
وجملة: «لا تفقهون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن من شيء..
وجملة: «إنّه كان حليما ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كان حليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ
* الصرف:
(علوّا) ، اسم مصدر لفعل تعالى الخماسيّ، نقص عن حروف فعله، وزنه فعل بضمّتين.
(تسبيح) ، مصدر قياسيّ لفعل سبّح الرباعيّ، وزنه تفعيل.
* البلاغة:
- فن التنكيت:
في قوله تعالى: «وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» .
وهذا الفن هو: قصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسدّ مسدّه، لنكتة في المذكور ترجح مجيئه على ما سواه.
فقد خصّ سبحانه «تفقهون» دون «تعلمون» لما في الفقه من الزيادة على العلم، لأنه التصرف في المعلوم بعد علمه واستنباط الأحكام منه، والمراد الذي يقتضيه معنى الكلام: التفقه في معرفة التسبيح من الحيوان والنبات والجماد وكل ما يدخل تحت لفظة شيء.
17:45–46Page 286
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب (قرأت) فعل ماض وفاعله (القرآن) مفعول به منصوب (جعلنا) فعل ماض وفاعله (بينك) ظرف منصوب متعلّق بفعل جعلنا بتضمينه معنى وضعنا [[وإذا كان الفعل متعدّيا لاثنين فالظرف متعلّق بالمفعول الثاني المقدّر.]] .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (حجابا) مفعول به منصوب (مستورا) نعت لحجاب منصوب.
جملة: «قرأت القرآن ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) 46- (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل الأول (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلنا) [[وفي الجارّ والمجرور حذف مضاف أي في قراءة القرآن.. ويجوز أن يتعلّق بحال من فاعل ذكرت.]] .. و (هم) ضمير مضاف إليه (أكنّة) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يفقهوه) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (الهاء) مفعول به (الواو) عاطفة (في آذانهم وقرا) مثل على قلوبهم أكنّة ومعطوف عليه.
والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية أن يفقهوه أو كراهة أن..
(الواو) عاطفة (إذا ذكرت ربّك) مثل إذا قرأت القرآن.. و (الكاف) مضاف إليه (في القرآن) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذكرت) [[وفي الجار والمجرور حذف مضاف أي في قراءة القرآن ويجوز أن يتعلّق بحال من فاعل ذكرت.]] ، (وحده) حال منصوب من ربّك.. و (الهاء) مضاف إليه (ولّوا) مثل ابتغوا [[في الآية (42) من هذه السورة.]] ، (على أدبارهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل ولّوا.. و (هم) مثل الأول (نفورا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر مرادف له.]] منصوب.
وجملة: «جعلنا على قلوبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا بينك..
وجملة: «يفقهوه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «ذكرت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ولّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
* الصرف:
(مستورا) ، اسم مفعول من (ستر) الثلاثيّ، وزنه مفعول..
وهو بمعنى اسم الفاعل، مجاز عقليّ.
* الفوائد:
1- لفظة «وحده» لا تلفظ الا بالنصب باستثناء الشاذ منها.
يقال: «يسبح وحده» للمدح وجحيش وحده، للذم. يقال للمعجب برأيه المنفرد بخدمة نفسه وتأويله وحيدا أو منفردا..
ونقول: جاء وحده ومررت به وحده. وفي كل ذلك تعرب حالا.
17:47Page 286
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
* الإعراب:
(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (أعلم) (يستمعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستمعون) ، (إذا) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بأعلم (يستمعون إليك) مثل يستمعون به، و (الواو) عاطفة (إذ) مثل الأول ومعطوف عليه (هم نجوى) مثل نحن أعلم، وعلامة رفع الخبر الضمّة المقدّرة على الألف [[وهذا الخبر على حذف مضاف إذا كان (نجوى) مصدرا أي: هم ذوو نجوى، وإذا كان جمع نجي فلا تقدير.]] ، (إذ) مثل الأول وهو بدل من إذ هم.. (يقول) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (إن) حرف نفي (تتّبعون) مثل يستمعون (إلّا) للحصر (رجلا) مفعول به منصوب (مسحورا) نعت ل (رجلا) منصوب.
جملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يستمعون (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يستمعون (الثانية) » في محلّ بإضافة (إذ) إليها وجملة: «هم نجوى ... » في محلّ جر بإضافة (إذ) الثاني إليها وجملة: «يقول الظالمون ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) الثالث إليها وجملة: «تتّبعون ... » في محلّ نصب مقول القول
17:48Page 286
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
* الإعراب:
(انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله ضربوا.. (ضربوا) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ضربوا) ، (الأمثال) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (ضلّوا) مثل ضربوا (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (سبيلا) مفعول به بتضمين الفعل قبله معنى يعرفون أو يجدون.
جملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ضربوا ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر الذي بمعنى تفكّر، وقد علّق الفعل بالاستفهام كيف، وتقيّد بالجارّ وجملة: «ضلّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضربوا وجملة: «لا يستطيعون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضلّوا
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences