Mahmud SafiAl‑Isra · 17:62–77

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:62–77

17:62–67Page 288

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧

And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل ضمير تقديره هو أي الشيطان (الهمزة) للاستفهام (رأيتك) فعل ماض وفاعله ... و (الكاف) حرف خطاب [[انظر مزيد تفصيل في إعراب نظير الآية في سورة الأنعام، الآية (40) .]] ، أي أخبرني (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- (كرّمت) مثل رأيت (على) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كرّمت) ... والمفعول الثاني جملة استفهاميّة مقدّرة دلّت عليها صلة الموصول أي لم كرّمته عليّ (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أخّرتن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) ضمير فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرت) (القيامة) مضاف إليه مجرور (اللام) لام القسم (أحتنكنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (ذرّيّته) مفعول به منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (قليلا) منصوب على الاستثناء.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أرأيتك ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كرّمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أخّرت ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أحتنكنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم 63- (قال) مثل الأول، والفاعل هو أي الله (اذهب) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تبعك) فعل ماض، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل هو، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الفاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (جهنّم) اسم إنّ منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (جزاؤكم) خبر إنّ مرفوع..

و (كم) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول مطلق منصوب عامله المصدر قبله [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره تجزون.. وأجاز العكبريّ أن يكون مصدرا في موضع الحال، وأن يكون تمييزا.]] ، (موفورا) نعت لجزاء منصوب.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «اذهب ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «من تبعك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال وجملة: «تبعك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «إنّ جهنّم جزاؤكم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء 64- (الواو) استئنافيّة (استفزز) فعل أمر، والفاعل أنت (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعت) مثل كرّمت (منهم) مثل الأول متعلّق بحال من العائد المحذوف أي استطعت أن تستفزّه منهم (بصوتك) جارّ ومجرور متعلّق ب (استفزز) .. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اجلب) مثل استفزز (عليهم) مثل منهم متعلّق ب (اجلب) ، (بخيلك) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اجلب [[قال الجمل في حاشيته: «وفي المختار: وجلب على فرسه يجلب جلبا بوزن طلب يطلب طلبا صاح به من خلفه واستحثّه للسبق وكذا أجلب عليه. وهذا يقتضي زيادة الباء ويكون المعنى عليه: وحثّ وأسرع عليهم جندك خيلا ومشاة لتدركهم وتتمكّن منهم» أهـ.]] .. و (الكاف) مثل الأخير (الواو) عاطفة (رجلك) معطوف على خيلك ويعرب مثله (الواو) عاطفة (شاركهم) مثل استفزز.. و (هم) ضمير مفعول به (في الأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (شارك) ، (الواو) عاطفة (الأولاد) معطوف على الأموال مجرور (الواو) عاطفة (عدهم) مثل شاركهم (الواو) حاليّة (ما) نافية (يعدهم) مضارع مرفوع.. و (هم) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (إلّا) للحصر (غرورا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنّه صفته أي إلّا وعدا غرورا [[وانظر الآيات (120) من النساء و (112) من الأنعام.]] .

وجملة: «استفزز ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «استطعت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «اجلب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «شاركهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «عدهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «يعدهم الشيطان ... » في محلّ نصب حال 65- (إنّ عبادي) مثل إنّ جهنّم، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء ... و (الياء) مضاف إليه (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (عليهم) مثل منهم متعلّق بالخبر [[أو متعلّق بمحذوف حال من سلطان- نعت تقدّم المنعوت-]] (سلطان) اسم ليس مرفوع (الواو) عاطفة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (الباء) حرف جرّ زائد (ربّك) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى.. و (الكاف) مضاف إليه (وكيلا) حال منصوبة [[أو تمييز منصوب.]] .

وجملة: «إنّ عبادي ليس لك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «ليس لك عليهم سلطان ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «كفى بربّك وكيلا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ عبادي ...

66- (ربّكم) مبتدأ مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يزجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يزجي) (الفلك) مفعول به منصوب (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يزجي) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الفلك.]] ، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (من فضله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبتغوا) ، و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يزجي) (إنّه) حرف مشبّه بالفعل.. و (الهاء) اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بكم) مثل لكم متعلّق ب (رحيما) وهو خبر كان منصوب.

وجملة: «ربّكم الذي ... » لا محلّ لها تعليل لكفاية القدرة وبيانها وجملة: «يزجي لكم الفلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «تبتغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر وجملة: «إنّه كان بكم ... » لا محلّ لها تعليل لقوله يزجي وجملة: «كان بكم رحيما ... » في محلّ رفع خبر إنّ 67- (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ضلّ) ، (مسّكم) فعل ماض ... و (كم) ضمير مفعول به (الضرّ) فاعل مرفوع (في البحر) جارّ ومجرور حال من الفاعل أو من المفعول (ضلّ) فعل ماض (من) اسم موصول فاعل في محلّ رفع (تدعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (إلّا) أداة استثناء (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (أعرضتم) ، (نجّاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إلى البرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (نجّاكم) بتضمينه معنى أوصلكم (أعرضتم) فعل ماض وفاعله (الواو) استئنافيّة (كان ... كفورا) مثل كان.. رحيما (الإنسان) اسم كان مرفوع.

وجملة: «مسّكم الضرّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ضلّ من تدعون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «نجّاكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «أعرضتم ... » لا محلّ لها جواب الشرط (لمّا) وجملة: «كان الإنسان كفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة

* الصرف:

(موفورا) ، اسم مفعول من وفر الثلاثيّ، وزنه مفعول، وقد استعمل بمعنى اسم الفاعل أي وافرا على أسلوب المجاز العقليّ.

(رجلك) ، اسم جمع بمعنى المشاة، وزنه فعل بفتح فكسر، وقد تسكّن العين (عدهم) ، فيه إعلال بالحذف، ماضيه وعد، معتلّ مثال مكسور العين في المضارع، تحذف فاؤه في المضارع والأمر، وزنه عل بكسر العين (يعدهم) ، الإعلال فيه من نوع الإعلال في (عدهم)

* البلاغة:

1- المجاز المرسل:

في قوله تعالى: «أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ» .

هذا مجاز في استعمال الرؤية بمعنى الإخبار، فيكون المعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته علي، لم كرمته علي وأنا أكرم منه، والعلاقة ما بين العلم والإخبار من السببية والمسببية واللازمية والملزومية.

2- الاستعارة التمثيلية:

في قوله تعالى: «وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ» .

الآية مثّلت حال الشيطان، حيث أن استفزازه بصوته وإجلابه بخيله ورجله، تمثيلا لتسلطه على من يغويه، فكأن مغوارا وقع على قوم، فصوت بهم صوتا يزعجهم من أماكنهم، وأجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة، حتى استأصلهم.

3- الالتفات:

في قوله تعالى: «وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً» .

حيث حصل الالتفات عن الخطاب إلى الغيبة، وكان مقتضى الظاهر أن يقال: وما تعدهم إلا غرورا ولكنه عدل عن ذلك لتقوية معنى الاعتراض، مع ما فيه من صرف الكلام عن خطابه وبيان حاله للناس، ومن الإشعار بعلية شيطنته للغرور، وهو تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب.

* الفوائد:

1- يعمل بالمفعول المطلق عامل من أربعة:

أ- مصدر مثله لفظا ومعنى، كما في الآية.

ب- أو مصدر معنى لا لفظا، نحو:

«أعجبني إيمانك تصديقا» .

ج- ما اشتق منه من فعل «وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً» .

ء- أو اسم فاعل أو مفعول للمبالغة اشتقا من فعله، نحو: «وَالصَّافَّاتِ صَفًّا» أو (الخبز مأكول أكلا) الأول مبالغة اسم الفاعل، والثاني مبالغة اسم المفعول، وللحديث تتمة فيما سيأتي بإذن الله.

2- الحال الموطّأة، هو الاسم الجامد الذي يذكر ويوطأ له بصفة مشتقة ليجوز اعتباره حالا، نحو: «فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا» .

وبيان ذلك: أن الاسم الجامد لما وصف بما يجوز أن يكون حالا صحّ نفسه أن يكون حالا، فتبصّر..!

3- لمّا الظرفية:

هي التي تكون بمعنى «حين أو إذا» وتطلب جملتين فعلاهما ماضيان.

وهي منصوبة بجوابها.

وهي مضافة إلى فعلها الأول وبعبارة أخرى: الجملة الأولى تكون في محل جر بإضافة «لمّا» إليها.

والمحققون من العلماء، يرون أنها وسيلة للربط بين جملتين، ولذلك أطلقوا عليها «حرف وجود لوجود» .

أي أنه للدلالة على وجود شيء لوجود غيره. وقد نزيده توضيحا في مكان آخر ان شاء الله.

17:68–69Page 289

أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨

Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.

أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩

Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة [[هي عاطفة عند المعربين عطفت الظاهر على مقدّر أي أنجوتم من الغرق فأمنتم..]] ، (أمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (نخسف) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم (الباء) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من جانب البرّ [[يجوز أن تكون الباء سببيّة فتتعلّق بفعل نخسف.]] ، (جانب) مفعول به منصوب [[أجاز بعضهم أن يكون ظرفا.. والمفعول مقدّر.]] ، (البرّ) مضاف إليه مجرور والمصدر المؤوّل (أن نخسف..) في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (نرسل عليكم حاصبا) مثل نخسف بكم جانب ومعطوف عليه (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (تجدوا) مضارع منصوب معطوف على (نرسل) المنصوب، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (لكم) مثل بكم متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (وكيلا) مفعول أوّل منصوب.

جملة: «أمنتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نخسف ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «نرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نخسف وجملة: «تجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرسل 69- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (أمنتم أن نعيدكم) مثل أمنتم أن نخسف.. و (كم) ضمير مفعول به، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نعيدكم) ، (تارة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (أخرى) نعت لتارة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (أن نعيدكم..) في محلّ نصب مفعول به (الفاء) عاطفة (نرسل عليكم قاصفا) مثل نرسل عليكم حاصبا، والفعل معطوف على (نعيدكم) ، (من الريح) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (قاصفا) ، (الفاء) عاطفة (يفرقكم) مضارع منصوب معطوف على نرسل..

و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كفرتم) مثل أمنتم.

والمصدر المؤوّل (ما كفرتم..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يغرقكم) (ثمّ لا تجدوا لكم ... تبيعا) مثل ثمّ لا تجدوا لكم وكيلا، والفعل معطوف على يغرقكم (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تبيعا) ، (به) مثل بكم متعلّق ب (تجدوا) [[يجوز أن يتعلّق ب (تبيعا) ، أو بمحذوف حال من (تبيعا) .]] .

وجملة: «أمنتم (الثانية) ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون (أم) هي المتّصلة، فتعطف الجملة على جملة أمنتم الأولى.]] وجملة: «نعيدكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «نرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعيدكم وجملة: «يغرقكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرسل وجملة: «كفرتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا تجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغرقكم

* الصرف:

(جانب) ، اسم بمعنى الجهة على صيغة اسم الفاعل، وزنه فاعل (حاصبا) ، اسم بمعنى الريح أو السحاب، جاء على صيغة اسم الفاعل لفعل حصبه من باب ضرب أي رماه بالحصباء، وهي الحجارة الصغيرة (قاصفا) ، اسم للريح الشديدة التي تقصف الأشياء وتكسرها، جاءت على وزن فاعل من قصف الثلاثيّ بمعنى كسر، من باب ضرب (تبيعا) ، لفظ مشتقّ، وزنه فعيل بمعنى فاعل، وهو المطالب بحقّ الملازم للطلب.

17:70Page 289

۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠

And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كرّمنا) فعل ماض وفاعله (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (حملناهم) مثل كرّمنا.. و (هم) ضمير مفعول به (في البرّ) جارّ ومجرور حال من الضمير المفعول (البحر) معطوف على البرّ بالواو مجرور (الواو) عاطفة (رزقناهم) مثل حملناهم (من الطيّبات) جارّ ومجرور حال من ضمير المفعول أي آكلين [[يجوز أن يكون متعلّقا ب (رزقناهم) بتضمينه معنى أطعمناهم.]] ، (الواو) عاطفة (فضّلناهم) هم حملناهم (على كثير) جارّ ومجرور متعلّق ب (فضّلنا) ، (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لكثير (خلقنا) مثل كرّمنا (تفضيلا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «كرّمنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «حملناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «فضّلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من)

17:71–72Page 289

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١

[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢

And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.

* الإعراب:

(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[أو هو ظرف زمان لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي لا يظلمون يوم ندعو.]] ، (ندعو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل نحن للتعظيم (كلّ) مفعول به منصوب (أناس) مضاف إليه مجرور (بإمامهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ندعو) [[أو متعلّق بحال أي مختلطين بإمامهم.]] .. و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أوتي) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (كتابه) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (بيمينه) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوتي) ، و (الهاء) مثل الأخير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) للخطاب (يقرءون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (كتابهم) مثل كتابه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل (فتيلا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو صفته.

جملة: « (اذكر) يوم ندعو ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ندعو ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «من أوتي ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أوتي كتابه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «أولئك يقرءون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يقرءون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «لا يظلمون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقرءون.

72- (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعمى) وهو خبر كان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أعمى) الثاني، وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (أضلّ) معطوف على الخبر أعمى مرفوع (سبيلا) تمييز منصوب.

وجملة: «من كان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من أوتي ...

وجملة: «كان ... أعمى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هو ... أعمى» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(أعمى) ، صفة مشبّهة من فعل عمي يعمى باب فرح، وزنه أفعل، ويجوز أن يكون اللفظ اسم تفضيل لورود اسم التفضيل أضلّ بعده..

وانظر الآية (60) من سورة المائدة.

17:73–76Page 289

وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣

And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.

وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤

And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.

إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥

Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة وجوبا (كادوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) اسم كاد (اللام) هي الفارقة (يفتنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يفتنون) بتضمينه معنى يصرفونك (أوحينا) فعل ماض وفاعله (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحينا) ، (اللام) للتعليل (تفتري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تفتري) ، (غيره) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه..

والمصدر المؤوّل (أن تفتري..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يفتنونك) .

(الواو) عاطفة (إذا) - بالتنوين- حرف جواب لا عمل له (اللام) واقعة في جواب شرط مقدّر [[أي: لو فعلت لاتّخذوك- كما ذكر بعد ذلك- والجمل في حاشيته جعلها لام القسم لقسم مقدّر، ولكنّ هذه تقتضي (قد) في الغالب كقوله تعالى: تالله لقد آثرك الله علينا.]] (اتّخذوك) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل، و (الكاف) مثل الأول في الآية (خليلا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «كادوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفتنونك ... » في محلّ نصب خبر كادوا.

وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تفتري ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «اتّخذوك ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو فعلت ذلك لاتّخذوك خليلا، وجملة الشرط لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

74- (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (ثبّتناك) مثل أوحينا.. و (الكاف) ضمير مفعول به (اللام) واقعة في جواب لولا (قد) حرف توقّع- أو تقليل- (كدت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) ضمير في محلّ رفع اسم كاد (تركن) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (إليهم) مثل إليك متعلّق ب (تركن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (قليلا) نعت ل (شيئا) منصوب..

والمصدر المؤوّل (أن ثبّتناك..) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود.

وجملة: «لولا تثبيتنا أيّاك بالعصمة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا.

وجملة: «ثبّتناك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كدت تركن ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تركن ... » في محلّ نصب خبر كدت.

75- (إذا لأذقناك) مثل إذا لاتّخذوك (ضعف) مفعول به ثان منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور وفي الكلام حذف مضاف أي: ضعف عذاب الحياة (الواو) عاطفة (ضعف الممات) مثل ضعف الحياة ومعطوف عليه (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (تجد) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نصيرا) وهو مفعول به أوّل منصوب.

وجملة: «أذقناك ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: لو فعلت- أو ركنت- لأذقناك..

وجملة: «لا تجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أذقناك.

76- (الواو) عاطفة (إن كادوا ليستفزّونك من الأرض) مثل إن كادوا ليفتنونك عن الذي.. (اللام) للتعليل (يخرجوك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يخرجوك) ..

والمصدر المؤوّل (أن يخرجوك..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يستفزّونك) .

(الواو) عاطفة (إذا) بالتنوين، مثل الأول (لا) نافية (يلبثون) مثل يفتنون (خلافك) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثون) ، و (الكاف) مضاف إليه (إلّا) للحصر (قليلا) نائب عن المصدر مفعول مطلق منصوب [[أو نائب عن الظرف أي إلّا زمانا قليلا.]] .

وجملة: «إن كادوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا الأولى.

وجملة: «يستفزّونك ... » في محلّ نصب خبر كادوا.

وجملة: «يلبثون ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو أخرجوك لا يلبثون ... وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كادوا (الثانية) .

* الصرف:

(خليلا) ، صفة مشبّهة من خلّه أي صادقة، وقد جاءت الصفة من غير الثلاثيّ شذوذا، وزنه فعيل.

(أذقناك) ، فيه، إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أذاقناك، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الألف- عين الفعل- لأنه معتلّ أجوف، وزنه أفلناك.

* البلاغة:

1- المبالغة في تقليل الكيدودة:

في قوله تعالى: «وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ» .

في هذه الآية الكريمة يوجد مبالغة في تقليل الكيدودة، لأن مجرد الملاينة التي تقتضيها السياسة واستماله القوم، أخذت على النبيّ ﷺ لأن الذنب يعظم بحسب فاعله، على ما

ورد من أن «حسنات الأبرار سيئات المقربين» .

2- الحذف:

في قوله تعالى: «لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ» .

أصل الكلام: لأذقناك عذابا ضعفا في الحياة، وعذابا ضعفا في الممات. ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف. ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل: ضعف الحياة، وضعف الممات، كما لو قيل:

لأذقناك أليم الحياة وأليم الممات.

* الفوائد:

1- موقف الرسول من ثقيف.

حدثنا التاريخ أن ثقيفا طلبت إلى الرسول/ ﷺ/ أن يخصها بأمور تفخر بها على العرب، منها قولهم أن لا نعشر ولا نحشر ولا نجبّي في صلاتنا، وكل ربا لنا فهو لنا، وكل ربا علينا فهو موضوع عنا وأن تمتعنا باللات سنة، حتى نأخذ ما يهدى لها فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا، وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة، فإن قالت العرب: لم فعلت ذلك، فقل: إن الله أمرني به. وجاؤوا بكتابهم، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لثقيف، لا يعشرون ولا يحشرون فقالوا: ولا يحبّون.

فسكت رسول الله/ ﷺ/. ثم قالوا للكاتب: اكتب لا يحبّون، والكاتب ينظر إلى رسول الله، فقام عمر بن الخطاب فسلّ سيفه فقال: أسعرتم قلب نبينا- يا معشر ثقيف- أسعر الله قلوبكم نارا، فقالوا: لسنا نكلم إياك، وإنما نكلم محمدا. فكان ذلك سببا لنزول الآيات المذكورة.

وطبعا: لا نعشر: أي لا يؤخذ منا عشر أموالنا. ولا نحشر: أي لا نساق للجهاد.

ولا نجبّي في صلاتنا: أي لا يركعون ولا يسجدون.

وفي رواية، أنهم طلبوا إعفاءهم من الصلاة. وقد أجابهم الرسول إلى الطلبين الأولين، ولكن قال: لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود، أو كما قال.

ومن الطبعي أن هذه الآيات قد ألغت الاتفاق الذي حاولت ثقيف أن تمليه على رسول الله/ ﷺ/ وحددت موقف الإسلام منهم ومن أمثالهم. وبعد، لا بد أن نتناول في البحث الفعل كاد فقد تكرر في هذه الآيات عدة مرات.

ولابن هشام كلام ممتع عن هذا الفعل، يردّ فيه على بعض النحاة والمعربين بعض ما اشتهروا به، والذي منه: قولهم: إن «كاد» إثباتها نفي ونفيها إثبات، فإذا قيل: كاد يفعل، معناه انه لم يفعل. وإذا قيل: لم يكد يفعل، فمعناه أنه فعل. وقد ذهب إلى مثل ذلك المعمري في كلام نحن بغنى عن سرده، مخافة الإطالة. والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال، في أن نفيها نفي، وإثباتها إثبات بدليل أن معناها المقاربة، «فمعنى كاد يفعل» أي قارب من الفعل، ومعنى «ما كاد يفعل» أي ما قارب الفعل. مثال ذلك «إذا أخرج يده لم يكد يراها» . فتأمل وتبصّر، ألهمك الله الرشد..!

17:77Page 290

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

* الإعراب:

(سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: سنّنا ذلك سنّة [[يجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره اتّبع.. وأجاز الفرّاء نصبه على نزع الخافض أي: كسنّة الله فيمن قد أرسلنا، والجارّ متعلّق ب (يستفزّونك) أو ب (لا يلبثون) في السابقة.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (قبلك) ظرف زمان متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الكاف) مضاف إليه (من رسلنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول أرسلنا المحذوف أي أرسلناه من رسلنا (الواو) عاطفة (لا تجد.. تحويلا) مثل لا تجد.. نصيرا [[في الآية (75) من هذه السورة.]] ، (لسنّتنا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (نا) مضاف إليه.

جملة: «قد أرسلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا تجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سنّنا المقدّرة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском