Mahmud SafiAl‑Kahf · 18:87–110

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Kahf 18:87–110

18:87–89Page 303

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

* الإعراب:

(أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) اسم موصول مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا [[أصل التركيب في (أمّا من ظلم..) : مهما كان الأمر فمن ظلم سوف نعذّبه.. فلمّا حلّت (أمّا) محلّ الشرط وباشرت المبتدأ (من) نقلت الفاء الرابطة إلى الخبر، وهكذا شأن الخبر الواقع بعد أمّا تتصل به الفاء الرابطة.]]

، (سوف) حرف استقبال، وفاعل (نعذّب) ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى ربّه) متعلّق ب (يردّ) ، (الفاء) عاطفة (عذابا) مفعول مطلق منصوب (نكرا) نعت ل (عذابا) .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من ظلم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ظلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «سوف نعذّبه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[أصل التركيب في (أمّا من ظلم..) : مهما كان الأمر فمن ظلم سوف نعذّبه.. فلمّا حلّت (أمّا) محلّ الشرط وباشرت المبتدأ (من) نقلت الفاء الرابطة إلى الخبر، وهكذا شأن الخبر الواقع بعد أمّا تتصل به الفاء الرابطة.]] .

وجملة: «يردّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نعذّبه.

وجملة: «يعذّبه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يردّ.

88- (الواو) عاطفة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم (جزاء) مصدر في موضع الحال من الحسنى منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزى بها جزاء.. وقال الفرّاء هو تمييز لبيان نسبة الخبر إلى المبتدأ.]] . أي: مجزيّا بها (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (له) متعلّق ب (نقول) (من أمرنا) متعلّق ب (نقول) ، و (من) لابتداء الغاية (يسرا) مفعول به منصوب [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أو صفته، وقد يجيء المصدر وصفا.]] .

وجملة: «من آمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة من ظلم..

وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: «له.. الحسنى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «سنقول ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة له الحسنى.

89- (سببا) مفعول به منصوب [[انظر الآية (85) من السورة.]] .

وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبع الأولى [[يجوز جعل (ثمّ) حرف استئناف، فالجملة استئنافيّة.]] .

18:90Page 303

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

* الإعراب:

(حتّى إذا.. تطلع) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (86) من هذه السورة.]] ، (على قوم) متعلّق ب (تطلع) ، (لهم) متعلّق بمفعول ثان لفعل نجعل (من دونها) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سترا) وهو مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجدها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تطلع ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «نجعل ... » في محلّ جرّ نعت لقوم

* الصرف:

(مطلع) ، اسم مكان من طلع يطلع باب نصر، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين خلافا للقياس.

(سترا) ، اسم لما يستر به من فعل ستر يستر باب نصع وباب ضرب، وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه ستور وأستار.

* الفوائد:

- اسم الزمان والمكان:

تحدثنا فيما سبق عن اسمي الزمان والمكان ما فيه الكفاية. ولتمام الفائدة نؤكّد أنهما يصاغان، مما فوق الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارع ميما مضمومة وفتح ما قبل آخره، نحو مجتمع، ومنتظر، ومستشفى. وهما يتفقان في الوزن مع اسم المفعول والمصدر الميمي. وبيان ذلك يعود للذوق والقرائن المتاحة.

18:91–92Page 303

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

* الإعراب:

(كذلك) جارّ ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر [[أو متعلّق بفعل محذوف تقديره حكم أي: حكم بهؤلاء الذين هم في مطلع الشمس كما حكم بأولئك الذين هم في مغربها.]] ، (الواو) استئنافيّة (بمّا) متعلّق بفعل (أحطنا) ، وما موصوليّة (لديه) ظرف مبني في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما (خبرا) مفعول به عامله أحطنا.

جملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحطنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون اعتراضيّة بين الجملتين المعطوفتين على بعضهما.]] .

وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (الأمر) كذلك.

18:93Page 303

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

* الإعراب:

(بين) اسم ظرفيّ مفعول به منصوب عامله بلغ [[هو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي مكانا بين السدّين..]] ، (من دونهما) متعلّق ب (وجد) [[أو متعلّق بحال من (قوما) .]] ، (يكادون) مضارع ناقص مرفوع.. و (الواو) اسم جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجد ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يكادون ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «يفقهون ... » في محلّ نصب خبر يكادون.

* الصرف:

(السدّين) ، مثنّى السدّ اسم جامد للحاجز بين شيئين أو ماءين، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أسداد زنة أفعال، وقد يكون السدّ بالضمّ وجمعه سدود فهو السحاب الأسود السادّ للأفق.

* الفوائد:

- الظروف نوعان زمانية ومكانية:

وكلا النوعين ينقسم إلى قسمين:

متصرف وغير متصرف:

أ- المتصرف: هو الذي يفارق الظرفية، فقد يكون فاعلا أو مبتدءا أو خبرا أو مفعولا، نحو: شهر، ويوم، وقرن، وعصر، وسنة، ونهار، وليل، إلخ.

ب- وغير المتصرف: هو ما يلزم النصب على الظرفية، سواء كان مبنيا أو معربا نحو: قط، وعوض، وبينا، وبينما، وإذا، وأيان وأين وذات ليلة، وما ركب من الظروف مثل صباح مساء، ويوم يوم.

ج- ومنه ما ينصب على الظرفية أو يجر ب «من» ، مثل: «قبل، وبعد، والجهات الست، ولدى، ولدن، وعند، ومتى، وأين، وهنا، وثمّ، وحيث والآن» ولهذا البحث تفصيلات نجدها في المطولات فعليك بها إن كنت من روادها.

18:94Page 303

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

* الإعراب:

(ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (في الأرض) متعلّق ب (مفسدون) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (لك) متعلّق بمفعول به ثان لفعل نجعل [[يجوز أن يتعدّى الفعل (نجعل) لمفعول واحد بتضمينه معنى ندفع، فيتعلّق الجارّ بالفعل نجعل.]] ، (خرجا) مفعول به أوّل منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تجعل) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (نجعل) .

(بيننا) ظرف متعلّق ب (تجعل) بتضمينه معنى تبني [[أو متعلّق بمحذوف حال من (سدّا) .]] ، (سدّا) مفعول به منصوب.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء: يا ذا القرنين ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ يأجوج.. مفسدون» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «تجعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* الصرف:

(يأجوج ومأجوج) ، قيل هما أعجميّان لا اشتقاق لهما، ومنعا من الصرف للعلميّة والعجمة، وقيل هما عربيان واشتقاقهما من أجيج النار أي التهابها، أو من الأوج وهو سرعة العدو.. والأول وزنه يفعول، والثاني مفعول، والمنع حينئذ للعلميّة والتأنيث، ويجوز في لفظهما الهمز وعدمه.

(خرجا) ، هو مصدر الثلاثيّ خرج، ثمّ استعمل اسما للمال المدفوع كأجر، أو هو بمعنى مخرج، وزنه فعل بفتح فسكون.

18:95–97Page 303

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

* الإعراب:

(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيه) متعلّق ب (مكّنّي) ، و (الياء) مفعول به في الفعل، ومضاف إليه في الاسم (خير) خبر المبتدأ ما [[والمفضّل عليه محذوف مع الجارّ أي خير من خرجكم.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بقوّة) متعلّق ب (أعينوا) ، (أجعل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل أنا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان ل (أجعل) ، (ردما) مفعول به أوّل.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما مكّنّي فيه ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «مكّني فيه ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أعينوني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبت العون فأعينوني.

وجملة: «أجعل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تعينوني أجعل..

96- (زبر) مفعول به ثان عامله آتوني (حتّى) حرف غاية وابتداء (بين) ظرف متعلّق ب (ساوى) ، (نارا) مفعول به ثان عامله جعله (أفرغ) مضارع مثل أجعل [[في (95) من هذه السورة.]] (قطرا) مفعول به عامله أفرغ ومتنازع عليه من فعل آتوني لأنّه المفعول الثاني في المعنى [[وقد أضمر في الأول، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني وجوبا أي: آتوني أفرغه عليه قطرا.]] .

وجملة: «آتوني زبر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول [[يجوز أن تكون الجملة بدلا من أعينوني ...]] .

وجملة: «ساوى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «انفخوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جعله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آتوني أفرغ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أفرغ ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تأتوني قطرا أفرغه عليه.

97- (الفاء) عاطفة..

والمصدر المؤوّل (أن يظهروه) في محلّ نصب مفعول به عامله اسطاعوا (له) متعلّق ب (نقبا) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (نقبا) .]] وهو مفعول به عامله استطاعوا.

وجملة: «ما اسطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فجاء القوم يقصدون ثقبه فما استطاعوا.

وجملة: «يظهروه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ما استطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اسطاعوا.

* الصرف:

(ردما) ، هو في الأصل مصدر ردم الثلاثيّ، واستعمل هنا بمعنى التراب الرادم أو المردوم به، وزنه فعل بفتح فسكون.

(زبر) ، جمع زبرة، اسم جامد لقطعة الحديد الضخمة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع بضمّ ففتح أو بضمّتين.

(الحديد) ، اسم جامد للمعدن المعروف، وزنه فعيل.

(ساوى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ساوى- بالياء في آخره- فلمّا تحرّك وانفتح ما قبله قلب ألفا، وزنه فاعل.

(الصدفين) ، مثنّى الصدف، اسم للناحية من الجبلين لكونه مصادفا ومقابلا للآخر، أو لكونه منعزلا عن الآخر لأنّ الصدف هو الميل أيضا. وزنه فعل بفتحتين.. وقد قرئ بضمّتين، وبضمّ الأول وسكون الثاني.

(قطرا) ، اسم لذائب النحاس من (أقطر) الماء إذا سال، وزنه فعل بكسر فسكون.

(نقبا) ، مصدر سماعيّ لفعل نقب ينقب باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

- التشبيه البليغ:

في قوله تعالى «جَعَلَهُ ناراً» .

أي كالنار في الحرارة وشدة الاحمرار، حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه، فأصبح بليغا.

* الفوائد:

- حذف الأحرف من الكلمات:

ورد حذف بعض الأحرف من بعض الكلمات في اللغة، إما لتقارب مخارج من ذلك: اسطاع، وأصلها استطاع، ومنه حذف تاء المضارعة إذا كان الفعل مبدوءا بتاء. ومنه حذف نون لدن للتخفيف. وهذا وجه يقتضي استقصاؤه ويتطلب جهدا وزمانا لا يتسقان مع وجهتنا في هذا الكتاب.

الحروف أو تباعدها أو تماثلها، وفي سائر ذلك فالغاية تسهيل اللفظ وتطويع اللغة وإزالة المعوقات.

18:98Page 304

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

* الإعراب:

(هذا) مبتدأ خبره (رحمة) ، (من ربّي) متعلّق بنعت ل (رحمة) (الفاء) عاطفة (دكّاء) مفعول به ثان عامله جعل، وهو ممنوع من التنوين لأن همزته للتأنيث، فهو على حذف موصوف أي أرضا دكّاء (الواو) عاطفة (حقّا) خبر كان منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هذا رحمة ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جاء وعد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جعله ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كان وعد» في محلّ نصب معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه المعطوفة بدورها على جملة مقول القول.

* الصرف:

(دكّاء) ، مؤنّث أدكّ، زنة أفعل، صفة مشبّهة من دكّ الثلاثيّ، وزن دكّاء فعلاء، والأدكّ الجمل الذي لا سنام له.

18:99–101Page 304

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (تركنا) من أفعال التحويل (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق ب (تركنا) ، و (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون المقدّر منع من ظهوره التنوين العارض [[هو تنوين العوض من جملة محذوفة أي: يوم إذ خرجوا من وراء السدّ.]] في محلّ جرّ مضاف إليه (في بعض) متعلّق ب (يموج) (نفخ) ماض مبنيّ للمجهول (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الفاء) عاطفة تعقيبيّة (جمعا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «تركنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يموج ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله تركنا.

وجملة: «نفخ في الصور ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «جمعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ..

100- (للكافرين) متعلّق ب (عرضنا) بتضمينه معنى قرّبنا (عرضا) مفعول مطلق منصوب وجملة: «عرضنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جمعناهم.

101- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم [[أو هو نعت للكافرين أو بدل منه أو عطف بيان له.. ويجوز أن يكون في محلّ نصب بفعل محذوف تقديره أذّم.]] ، (في غطاء) متعلّق بخبر كانت (عن ذكري) علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، متعلّق بنعت ل (غطاء) (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (سمعا) مفعول به عامله يستطيعون، منصوب.

وجملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كانت أعينهم في غطاء» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أو في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .]] .

* الصرف:

(جمعا) ، مصدر سماعيّ لفعل جمع، وزنه فعل بفتح فسكون.

(عرضا) ، مصدر سماعيّ لفعل عرض، وزنه فعل بفتح فسكون.

(غطاء) ، اسم جامد أصله غطا ولأن فعله غطا يغطو ومصدره غطو، قلبت الواو فيه إلى همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.

* البلاغة:

- الاستعارة التبعية في قوله تعالى «يموج في بعض» .

شبّههم لكثرتهم وتداخل بعضهم في بعض، بموج البحر المتلاطم، واستعار لفظ يموج لذلك. ففيه استعارة تبعية.

* الفوائد:

- أفعال التحويل:

اختلف النحاة في معموليها اختلافا كبيرا.

أ- جمهور النحاة أنها تنصب مفعولين أصلهما «مبتدأ وخبر» .

ب- وقف بعضهم موقف المعارضة، وزعم أن معموليها قد لا يكونان مبتدأ وخبرا، وقدم كل فريق بين يديه من الأدلة ما يؤيد رأيه، ويدفع مقالة الآخر.

ولكل وجهة هو مولّيها فاستبق الحق إذا اتضح ذلك.

18:102Page 304

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة، وعلامة النصب في (يتّخذوا) حذف النون (عبادي) مفعول به أوّل، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (من دوني) متعلّق ب (أولياء) [[أو متعلّق بحال من أولياء.]] وهو مفعول به ثان، وهو ممنوع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث الممدود (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (للكافرين) متعلّق بحال من (نزلا) وهو مفعول به ثان عامله أعتدنا.

والمصدر المؤوّل (أن يتّخذوا ... ) سدّ مسدّ مفعولي حسب.

جملة: «حسب الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي معطوفة على استئناف مقدّر- على رأي الزمخشريّ- أي أكفروا فحسبوا.]] .

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّا أعتدنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أعتدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

18:103–104Page 304

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

* الإعراب:

(هل) حرف استفهام (بالأخسرين) متعلّق ب (ننبّئكم) ، وعلامة الجرّ الياء (أعمالا) تمييز منصوب.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ننبّئكم ... » في محلّ نصب مقول القول.

104- (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للأخسرين، أو بدل منه، أو عطف بيان [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، أو في محلّ نصب بفعل محذوف على الذمّ.]] ، (في الحياة) متعلّق بحال من الضمير في سعيهم [[لأنّ المضاف داخل في المضاف إليه، ويجوز تعليقه ب (ضلّ) .]] ، وعلامة الجرّ في (الدنيا) الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال..

والمصدر المؤوّل (أنّهم يحسنون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.

(صنعا) مفعول به منصوب عامله يحسنون.

وجملة: «ضلّ سعيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم يحسبون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في سعيهم.

وجملة: «يحسبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «يحسنون ... » في محلّ رفع خبر (أنّ) .

* الصرف:

(الأخسرين) ، جمع الأخسر اسم تفضيل من خسر الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد جمع لأنه تبع ما قبله في المعنى أي: بمن هم الأخسرون أعمالا، وقد يراد به مطلق الوصف لا التفضيل أي بالخاسرين في أعمالهم.

(سعيهم) ، مصدر سماعيّ لفعل سعى الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، (صنعا) ، مصدر سماعيّ لفعل صنع الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصدر آخر بفتح الصاد.

* البلاغة:

الجناس الناقص:

في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» .

ويسمى جناس التصحيف، وهو أن يكون النقط فيه فارقا بين الكلمتين، فقد تغير الشكل والنقط بين الكلمتين.

* الفوائد:

ألمحنا في حديث سبق عن مميّز العدد بأنواعه. ونشير هنا إلى المميز بصورة عامة من حيث الإفراد والجمع. أي وروده مفردا أو جمعا- وحديثنا عن المنصوب دون غيره-.

أ- إذا وقع بعد العقود من عشرين إلى تسعين لا يكون الا مفردا، نحو «اشتريت عشرين ثوبا» إذ الكمية عرفت من العدد، ويذكر المميز لتعريف النوع فقط.

ب- إذا كان مفسرا لصفة أو معنى من المعاني، جاز فيه الإفراد والجمع، فإذا جمعت دللت على نوع المميز وكونه جمعا، نحو «هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا» وإذا أفردت دللت على النوع لا غير نحو «أنا أكثر منك مالا» .

18:105Page 304

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

* الإعراب:

(أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذين) ، (بآيات) متعلّق ب (كفروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لهم) متعلّق ب (نقيم) وكذلك الظرف يوم (وزنا) مفعول به منصوب.

جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حبطت أعمالهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لا نقيم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ربطت معها برابط السببيّة.

18:106Page 304

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

* الإعراب:

(ذلك) اسم إشارة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر، والإشارة إلى حبوط الأعمال [[أو هو مبتدأ خبره جملة جزاؤهم جهنّم.. أو خبره جزاؤهم.. أو خبره جهنّم إذا أعرب جزاؤهم بدلا من اسم الإشارة.]] ، (جزاء) مبتدأ خبره جهنّم [[أو هو بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع.. أو هو خبر المبتدأ ذلك و (جهنّم) بدل من جزاء.]] ، (ما) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (ما كفروا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاؤهم) [[لا مانع من التعليق برغم الفاصل لأنّ هذا الفاصل ليس أجنبيّا عن المصدر فهو خبره.]] .

(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (آياتي) مفعول أوّل عامله اتّخذوا منصوب، وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (رسلي) معطوف على آياتي، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (هزوا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: « (الأمر) ذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جزاؤهم جهنّم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو خبر للمبتدأ ذلك.]] .

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

18:107–108Page 304

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

* الإعراب:

(لهم) متعلّق بخبر كانت [[يجوز أن يكون متعلّقا بحال من (نزلا) إذا أعرب خبرا ل (كانت) .]] ، (نزلا) حال منصوبة من جنّات على حذف مضاف أي ذوات نزل [[يجوز أن يكون خبرا ل (كانت) .]] .

جملة: «إنّ الذين.. كانت» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كانت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

108- (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، وعلامة النصب الياء (فيها) متعلّق ب (خالدين) (عنها) متعلّق بحال من (حولا) وهو مفعول به عامله يبغون، منصوب.

وجملة: «لا يبغون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو في (لهم) .

* الصرف:

(الفردوس) ، اسم للجنّة، وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنّة، وقال المبرّد: الفردوس فيما سمعت من العرب الشجر الملتفّ والأغلب عليه أن يكون العنب، واختلف فيه فقيل هو عربيّ وقيل هو أعجميّ وقيل فارسيّ وقيل سريانيّ.. جمعه فراديس..

(حولا) ، اسم مصدر من (تحوّل) الخماسيّ بمعنى التحوّل، وقيل هو مصدر سماعيّ للخماسيّ تحوّل. وزنه فعل بكسر ففتح.

18:109Page 304

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

* الإعراب:

(لو) حرف شرط غير جازم (لكلمات) متعلّق بنعت ل (مدادا) ، (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (اللام) واقعة في جواب لو (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (نفد) .

والمصدر المؤوّل (أن تنفد..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) واو الحال (بمثله) متعلّق ب (جئنا) ، (مددا) تمييز منصوب.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان البحر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نفد البحر ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تنفد كلمات ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جئنا ... » في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.]] .. وجواب الشرط محذوف تقديره لنفد.

* الصرف:

(مدادا) ، اسم لما يكتب به أي الحبر وزنه فعال بكسر الفاء، وقد يقصد به المصدر السماعيّ لفعل مادّه بمعنى مدّه.

* الفوائد:

1- اقتران جواب «لو» باللام:

أ- جوابها لا يخرج عن كونه ماضيا إما معنى وإما وضعا.

ب- يأتي جوابها مثبتا ومنفيا.

1- إذا كان مثبتا فاقترانه ب «اللام» هو الغالب، والنادر أن يتجرد من اللام وسميت هذه اللام بلام التسويف، لأن وجودها يفيد التراخي في الجواب وحذفها يفيد الإسراع فيه.

الأول: نحو «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً» .

والثاني: نحو «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً..» .

2- إذا كان جواب «لو» منفيا ب «ما» فالأكثر تجرده من اللام، والقليل اقترانه بها. فالكثير نحو: «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ» . والقليل نحو:

ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي

ملاحظة: خلافا لما قررناه بأن جوابها فعل ماض، فقد يأتي جوابها جملة اسمية مقترنة باللام، نحو «لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» . وحول ذلك خلاف ليس من صالحنا أن نخوض فيه.

2- كَلِماتُ رَبِّي- يكاد يضل الفكر في أبعاد هذه الآية، وما لها من امتداد:

أليس كل ما يحدث في هذا الكون، السحيق في آزاله، اللامتناهي في آباده المترامي في أطرافه وأبعاده، والذي لا نكاد ندرك به بداية أو نهاية، أليس كل حركة أو سكنة فيه، مهما صغرت حتى الذرة، أو كبرت حتى المجرة، أليس كل ذلك مما نتصوره وما لا نتصوره، كله صادر تلبية لكلمات الله الملفوظة وغير الملفوظة، والمسموعة وغير المسموعة، مما يحصى وما لا يحصى، فتصور معي إن كنت ممن يحسن التصور، وأعجب أنت وكل صاحب عجب من تعداد كلمات الله، ومن كثرتها، إذا كانت كلمة الكثرة تعبر عن تعداد كلمات الله التي ينفد البحر ولا تنفد كلماته ولو جئنا بمثله مددا.

(مددا) ، اسم مصدر لفعل أمدّ الرباعيّ بمعنى العون والغوث والزيادة، وزنه فعل بفتحتين.

18:110Page 304

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إليّ) متعلّق ب (يوحى) ، (إنّما) مثل إنّما، ولكنّ (ما) لم تخرج (أنّ) عن مصدريّتها [[ذكر ذلك العكبريّ، وتبعه السيوطيّ والجمل.]] .

والمصدر المؤوّل (أنّما إلهكم إله ... ) في محلّ رفع نائب الفاعل أي يوحى إليّ وحدانية الله.

(الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (اللام) لام الأمر (عملا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) محتمل أن تكون نافية أو ناهية (بعبادة) متعلّق ب (يشرك) ، (أحدا) مفعول به عامله يشرك، منصوب.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يوحى إليّ ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أنا [[أو لا محلّ استئناف بيانيّ للقول السابق.]] .

وجملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يرجو ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «يرجو لقاء ... » في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «ليعمل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يشرك ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском