Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Kahf 18:46–63
18:46–49Page 299
ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦
Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.
وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨
And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."
وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩
And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.
* الإعراب:
(المال) مبتدأ مرفوع (البنون) معطوف على المال بالواو وعلامة الرفع الواو (زينة) خبر مرفوع (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) مثل السابق [[في الآية السابقة (45) .]] ، (الواو) عاطفة (الباقيات) مبتدأ مرفوع (الصالحات) نعت للباقيات مرفوع (خير) خبر مرفوع (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير) (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ثوابا وخير أملا) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (44) من هذه السورة.]] .
جملة: «المال.. زينة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الباقيات.. خير ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
47- (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[أو هو معطوف على الظرف (عند ربّك) ، فيتعلّق بما تعلّق به.]] ، (نسيّر) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الجبال) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (الأرض) مفعول به منصوب (بارزة) حال منصوب (الواو) حاليّة (حشرناهم) فعل ماض وفاعله، و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (نغادر) مضارع مجزوم، والفاعل نحن للتعظيم (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (أحدا) وهو مفعول به منصوب.
وجملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نسيّر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ترى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نسيّر.
وجملة: «حشرناهم» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة: «نغادر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة حشرناهم.
48- (الواو) عاطفة (عرضوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول، و (الواو) نائب الفاعل (على ربّك) جارّ ومجرور متعلّق بفعل عرضوا.. و (الكاف) مضاف إليه (صفّا) حال منصوبة من نائب الفاعل [[وهو في الأصل مصدر على تأويل مشتقّ أي مصطفّين، وإمّا على حذف مؤكّده أي صفّا صفّا.]] ، (اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جئتم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (نا) ضمير مفعول به (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (خلقنا) مثل جئتم.. و (كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو صفته أي خلقناكم خلقا أوّل.
والمصدر المؤوّل (ما خلقناكم..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله جئتمونا.. أي بعثناكم بعثنا كإنشائنا لكم أوّل مرّة.
(بل) حرف للإضراب الانتقالي (زعمتم) مثل جئتم (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لن) حرف نفي ونصب (نجعل) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (موعدا) مفعول به أوّل منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن لن نجعل ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي زعمتم.
وجملة: «عرضوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نسيّر.
وجملة: «جئتمونا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «زعمتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لن نجعل ... » في محلّ رفع خبر أن- المخفّفة-.
49- (الواو) عاطفة (وضع) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الكتاب) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (المجرمين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (مشفقين) حال منصوبة، وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (مشفقين) ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (يقولون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (يا) حرف نداء وتحسّر (ويلتنا) منادى متحسّر به مضاف منصوب.. و (نا) مضاف إليه (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الكتاب) بدل من ذا- أو عطف بيان- مجرور (لا) نافية (يغادر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (صغيرة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (كبيرة) معطوف على صغيرة منصوب و (لا) زائدة لتأكيد النفي (إلّا) للحصر (أحصاها) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر..
و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الكتاب (الواو) حاليّة (وجدوا) فعل ماض وفاعله (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول مبنيّ مفعول به، والعائد محذوف أي عملوه، والجملة صلة.]] (عملوا) مثل وجدوا (حاضرا) مفعول به ثان منصوب عامله (وجدوا) .
والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ نصب مفعول به أوّل.
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يظلم) مثل يغادر (ربّك) فاعل مرفوع..
و (الكاف) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.
وجملة: «وضع الكتاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زعمتم..
وجملة: «ترى المجرمين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وضع الكتاب.
وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب معطوفة على الحال (مشفقين) .
وجملة: «التحسّر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما لهذا الكتاب ... » لا محلّ لها جواب التحسّر.
وجملة: «لا يغادر ... » في محلّ نصب حال من الكتاب.
وجملة: «أحصاها ... » في محلّ نصب نعت لصغيرة وكبيرة [[أو هي مفعول به ثان لفعل يغادر- بمعنى يترك- الذي يتعدّى لمفعولين.]] .
وجملة: «وجدوا ... » في محلّ نصب حال من فاعل يقولون بتقدير (قد) [[يجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «لا يظلم ربّك ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
* الصرف:
(بارزة) ، مؤنّث بارز، اسم فاعل من برز الثلاثيّ، على وزن فاعل.
(صفّا) ، مصدر سماعيّ لفعل صفّ الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مشفقين) ، جمع مشفق، اسم فاعل من فعل أشفق الرباعيّ، وزن مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(حاضرا) ، اسم فاعل من الثلاثيّ حضر وزنه فاعل.
* البلاغة:
1- فن الجمع في قوله تعالى «الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» .
وهذا الفن هو: أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر في حكم واحد، وهذا الذي هو واضح في الآية الكريمة، حيث جمع المال والبنون في حكم واحد، وهو زينة الحياة الدنيا.
2- الاستعارة المكنية التخييلية:
في قوله تعالى: «يا وَيْلَتَنا» .
نداء لهلكتهم التي هلكوها من بين الهلكات، فإن الويلة كالويل الهلاك، ونداؤها على تشبيهها بشخص يطلب إقباله، كأنه قيل: يا هلاك أقبل فهذا أوانك.
3- استعمال العام في النفي والخاص في الإثبات:
في قوله تعالى «مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها» .
فإن وجود المؤاخذة على الصغيرة، يلزم منه وجود المؤاخذة على الكبيرة فكان الظاهر لا يغادر كبيرة ولا صغيرة، بناء على ما قالوا من أن الترقي في الإثبات يكون من الأدنى إلى الأعلى، وفي النفي على عكس ذلك، إذ لا يلزم من فعل الأدنى فعل الأعلى، بخلاف النفي. لكن قال المحققون: هذا إذا كان على ظاهره، فإن كان كناية عن العموم كما هنا- وقولك ما أعطاني قليلا ولا كثيرا- جاز تقديم الأدنى على الأعلى في النفي.
18:50Page 299
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قلنا) فعل ماض وفاعله (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلنا) ، (اسجدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض وفاعل (إلّا) أداة استثناء (إبليس) مستثنى منصوب [[على الاستثناء المنقطع أو المتّصل بحسب علاقة إبليس بالملائكة وجنسيهما.]] ، (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الجنّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان (الفاء) عاطفة (فسق) فعل ماض، والفاعل هو (عن أمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (فسق) بتضمينه معنى خرج عن الطاعة (ربّه) مضاف إليه مجرور. و (الهاء) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة- أو عاطفة- (تتّخذون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ذرّيّته) معطوف على الضمير الغائب المفعول.. و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به ثان منصوب (من دوني) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (عدوّ) [[أو متعلّق بعدوّ.]] ، وهو خبر المبتدأ، مرفوع (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (بدلا) [[أو متعلّق ب (بدلا) .]] ، وهو تمييز للضمير الفاعل منصوب، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي إبليس.
جملة: « (اذكر) إذ قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «اسجدوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سجدوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا وجملة: «كان من الجنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «فسق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان من الجنّ وجملة: «تتّخذونه ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على استئناف مقدّر أي: أتكفرون فتتّخذونه..]] وجملة: «وهم لكم عدوّ ... » في محلّ نصب حال وجملة: «بئس للظالمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(بدلا) ، الاسم من بدل يبدل باب نصر، وهو العوض أو الخلف بمعنى البديل، وزنه فعل بفتحتين.
18:51Page 299
۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١
I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.
* الإعراب:
(ما) نافية (أشهدتهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) ضمير مفعول به (خلق) مفعول به ثان منصوب (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (خلق) معطوف على خلق الأول منصوب (أنفسهم) مضاف إليه مجرور.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) كالأولى (كنت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) اسمه (متّخذ) خبر كنت منصوب (المضلّين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (عضدا) مفعول به ثان لاسم الفاعل متّخذ، ومفعوله الأول جاء مضافا إليه.
جملة: «ما أشهدتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما كنت متّخذ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
* الصرف:
(المضلّين) ، جمع المضلّ، اسم فاعل من أضلّ الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين (عضدا) اسم جامد للعضو المعروف واتّخذ وصفا على سبيل الاستعارة، وزنه فعل بفتح الفاء وضمّ العين
* البلاغة:
- التشبيه البليغ:
في قوله تعالى «وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» .
فقد شبه المضلين بالعضد، الذي يتقوى به الإنسان، وأصله العضو الذي هو من المرفق إلى الكتف، ولم يذكر الأداة، فهو تشبيه بليغ.
* الفوائد:
1- المال والبنون.
وصف الله «الْمالُ وَالْبَنُونَ» بأنهما زينة الحياة الدنيا، وسيبقون زينتها ما دامت الدنيا، وما دامت الحياة، ويطلق على هذا النوع من البلاغة «فن الجمع» ، إذ يجمع المتحدث أشياء عدّة، ثم يخبر عنها بخبر واحد. ومنه
حديث الرسول/ ﷺ/ «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» .
ومنه قول أبي العتاهية:
ان الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أيّ مفسدة
18:52Page 299
وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢
And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (نادوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (شركائي) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (الذين) اسم موصول في محلّ نصب نعت لشركاء (زعمتم) فعل ماض وفاعله، وقد حذف المفعولان أي زعمتموهم شركاء (الفاء) عاطفة (دعوهم) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا) ، (الواو) حاليّة (جعلنا) فعل ماض وفاعله (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان.. و (هم) مضاف إليه (موبقا) مفعول به أوّل منصوب.
جملة: «يقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «نادوا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «زعمتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «دعوهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يقول وجملة: «لم يستجيبوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة دعوهم وجملة: «جعلنا ... » في محلّ نصب حال بتقدير (قد)
* الصرف:
(دعوهم) ، فيه اعلال بالحذف أصله دعاوهم، فلمّا التقى ساكنان حذفت الألف وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها، وزنه فعوهم.
(موبقا) ، مصدر ميميّ من وبق الثلاثيّ المعتلّ المثال بمعنى هلك، أو هو اسم مكان من الفعل نفسه، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين، وقيل هو واد في جهنّم أو النار، وقيل الحاجز.
18:53Page 299
وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣
And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (رأى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (المجرمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (النار) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (ظنّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (أنّهم) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب أنّ (مواقعوها) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.. و (ها) ضمير مضاف إليه والمصدر المؤوّل (أنّهم مواقعوها..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا..
(الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يجدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مصرفا) مفعول به أوّل منصوب.
جملة: «رأى المجرمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ظنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لم يجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّوا ...
* الصرف:
(مواقعوها) ، جمع مواقع، اسم فاعل من واقع الرباعيّ، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين (مصرفا) ، اسم مكان من فعل صرف الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين.
18:54Page 300
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (صرّفنا) ، (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان- مجرور (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (صرّفنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (صرّفنا) [[و (من) لابتداء الغاية.. ويجوز أن يتعلّق بنعت للمفعول المحذوف أي مثلا من جنس كلّ مثل.]] ، (مثل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كان) ماض ناقص (الإنسان) اسم كان مرفوع (أكثر) خبر كان منصوب (شيء) مضاف إليه مجرور (جدلا) تمييز منصوب.
وجملة: «صرّفنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم استئنافيّة وجملة: «كان الإنسان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم [[يجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف..]] .
* الصرف:
(جدلا) ، مصدر سماعيّ لفعل جدل يجدل الرجل باب فرح أي اشتدت خصومته، وزنه فعل بفتحتين
18:55–56Page 300
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (منع) فعل ماض (الناس) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدريّ (يؤمنوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا..) في محلّ نصب مفعول به ثان.
(إذ) ظرف للزمن الماضيّ مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (منع) ، (جاءهم) فعل ماض.. و (هم) ضمير مفعول به (الهدى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يستغفروا) مثل يؤمنوا ومعطوف عليه (ربّهم) مفعول به منصوب.. و (هم) ضمير مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (أن) مثل الأول (تأتيهم) مضارع منصوب.. و (هم) ضمير مفعول به (سنّة) فاعل مرفوع (الأوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أو) حرف عطف (يأتيهم العذاب) مثل تأتيهم سنّة ومعطوف عليه (قبلا) حال منصوبة من العذاب.
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم..) في محلّ رفع فاعل منع على حذف مضاف أي إتيانها أو طلب إتيانها.
جملة: «منع ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «جاءهم الهدى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يستغفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنوا ...
وجملة: «تأتيهم سنّة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني وجملة: «يأتيهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم 56- (الواو) عاطفة (ما) نافية (نرسل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (المرسلين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (إلّا) أداة حصر (مبشّرين) حال منصوبة، وعلامة النصب الياء (منذرين) معطوف على مبشّرين بالواو.. (الواو) استئنافيّة (يجادل) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الموصول (اللام) للتعليل (يدحضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يدحضوا) ، (الحقّ) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يدحضوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يجادل) (الواو) حاليّة- أو استئنافيّة- (اتّخذوا) مثل كفروا (آياتي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على آيات [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ نصب معطوف على آيات.]] . والعائد محذوف (أنذروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ ... و (الواو) نائب الفاعل (هزوا) مفعول به ثان عامله اتّخذوا، منصوب.
وجملة: «ما نرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما منع وجملة: «يجادل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يدحضوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «اتّخذوا ... » في محلّ نصب حال بتقدير (قد) [[أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.]] وجملة: «أنذروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
* الصرف:
(اتّخذوا) ، فيه إدغام فاء الكلمة مع تاء الافتعال، أصله تخذ، فلمّا بني على افتعل سكّنت فاء الكلمة من أجل همزة الوصل ثمّ أدغمت التاءان معا [[وهو رأي الجمهور خلافا للجوهريّ. فقد جاء في لسان العرب: «قال ابن الأثير: اتّخذ افتعل من تخذ فأدغم إحدى التاءين في الأخرى، قال وليس من أخذ في شيء، الافتعال من أخذ ائتخذ لأنّ فاءها همزة والهمزة لا تدغم بالتاء. قال الجوهري: الاتخاذ الافتعال من الأخذ إلّا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدال التاء، ثمّ لمّا كثر استعماله بلفظ الافتعال توهّموا أنّ التاء أصلية، فبنوا منه فعل يفعل قالوا تخذ يتخذ، قال وأهل العربيّة على خلاف ما قال الجوهريّ.]] .
18:57Page 300
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (أظلم) (ذكّر) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو، وهو العائد (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذكّر) ، (ربّه) مضاف إليه مجرور، و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أعرض) فعل ماض والفاعل هو (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض) ، (الواو) عاطفة (نسي) مثل أعرض (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قدّمت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (يداه) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف.. و (الهاء) مضاف إليه (انّا) حرف مشبه بالفعل.. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جعلنا) فعل ماض وفاعله (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..
و (هم) مضاف إليه (أكنّة) مفعول به أوّل منصوب (أن) حرف مصدريّ (يفقهوه) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون ... و (الواو) فاعل، و (الهاء) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه ... ) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي كراهة أن يفقهوه..
(الواو) عاطفة (في آذانهم وقرا) مثل على قلوبهم أكنّة ومعطوف عليه [[يجوز أن يكون ثمّة فعل محذوف تقديره جعلنا، وحينئذ يكون العطف من عطف الجمل.]] ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعهم) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة.. و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدعهم) ، وعلامة الجرّ الكسر المقدّرة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يهتدوا) مضارع منصوب مثل يفقهوا (إذا) - بالتنوين- حرف جواب لا عمل له (أبدا) ظرف منصوب متعلّق ب (يهتدوا) .
وجملة: «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذكّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «قدّمت يداه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «إنّا جعلنا ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «تدعهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا [[أو استئنافيّة من غير تعليل.]] وجملة: «لن يهتدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء
18:58–59Page 300
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ربّك) مبتدأ مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (الغفور) خبر مرفوع [[أو نعت لربّك.. وجملة يؤاخذهم الخبر.]] ، (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو، (الرحمة) مضاف إليه مجرور (لو) حرف شرط غير جازم (يؤاخذهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف أي كسبوه.]] ، (كسبوا) فعل ماض وفاعله (اللام) رابطة لجواب لو (عجّل) فعل ماض، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عجّل) ، (العذاب) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤاخذهم) .
(بل) حرف إضراب وابتداء (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (موعد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (لن يجدوا) مثل لن يهتدوا [[في الآية السابقة (57) .]] ، (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (موئلا) [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إن جعلت (يجدوا) متعدّيا لاثنين.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (موئلا) مفعول به.
جملة: «ربّك الغفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يؤاخذهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون خبرا ثالثا للمبتدأ ربّك.]] وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «عجّل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «لهم موعد ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لن يجدوا ... » في محلّ رفع نعت لموعد 59- (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (القرى) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (أهلكناهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) ضمير مفعول به (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق بفعل محذوف تقديره أهلكناهم وهو جواب الشرط (ظلموا) مثل كسبوا (الواو) عاطفة (جعلنا لمهلكهم موعدا) مثل جعلنا على قلوبهم أكنّة [[في الآية (57) من هذه السورة.]] .
وجملة: «تلك القرى أهلكناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّك الغفور..
وجملة: «أهلكناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) وجملة: «ظلموا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الجواب مقدّرة أي أهلكناهم وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناهم
* الصرف:
(موئلا) ، هو مصدر ميميّ من فعل وأل الثلاثيّ بمعنى رجع من باب ضرب.. أو هو اسم زمان أو اسم مكان، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين (مهلك) ، هو مصدر ميميّ من فعل هلك الثلاثيّ باب ضرب وباب فتح، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين
* الفوائد:
- قاعدة اسم التفضيل: أ- إذا كان مقترنا ب «ال» امتنع وصله ب «من» الجارة فلا يقال: «فلان الأفضل من فلان» .
ب- إذا تجرد من «ال والإضافة» فلا بد من إفراده وتذكيره وأن تتصل به «من» الجارة ولو تقديرا، نحو «وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى» ..
ج- إذا أضيف إلى نكرة وجب إفراده وتذكيره، وامتنع وصله ب «من» الجارة.
ء- وإذا أضيف إلى معرفة امتنع أيضا وصله بمن الجارة، وجاز فيه وجهان:
الإفراد والتذكير من جهة، ومطابقته لما قبله من جهة أخرى نحو: «أَحْرَصَ النَّاسِ» بالإفراد، و «أَكابِرَ مُجْرِمِيها» بالجمع، أي المطابقة وعدمها..!
18:60–62Page 300
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا ٦٢
So when they had passed beyond it, [Moses] said to his boy, "Bring us our morning meal. We have certainly suffered in this, our journey, [much] fatigue."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض فاعله (موسى) ، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لفتاه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (أبرح) مضارع مرفوع، والفاعل أنا [[و (أبرح) بمعنى أترك أو أغادر فيحتاج إلى مفعول، وهو مقدّر لا أبرح سيري- أو مهمّتي- حتّى أبلغ.. ويجوز أن يكون الفعل ناقصا خبره محذوف تقديره سائرا.. والعكبريّ يجيز أن يكون الخبر (حتّى أبلغ) بتأويل متكلّف.]] ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (أبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنا (مجمع) مفعول به منصوب (البحرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ بالياء (أو) حرف عطف (أمضي) مضارع منصوب معطوف على (أبلغ) وهو مثله [[يجوز أن ينصب بأن مضمرة بعد أو التي بمعنى (إلّا) أي إلّا أن أمضي زمانا أتيقن معه فوات مجمع البحرين.]] ، (حقبا) ظرف زمان منصوب متعلّق و (أمضي) .
والمصدر المؤوّل (أن أبلغ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أبرح) .
جملة: «قال موسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا أبرح ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أبلغ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «أمضي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ 61- (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن الشرط متعلّق ب (نسيا) ، (بلغا) فعل ماض، و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (مجمع) مفعول به منصوب (بين) مضاف إليه مجرور [[والبين بمعنى الوصل، وبمعنى الفرقة أيضا فهو من الأضداد، ويجوز أن يكون ظرفا معربا أضيف إليه لفظ مجمع.]] ، و (هما) ضمير مضاف إليه (نسيا) مثل بلغا (حوتهما) مفعول به منصوب.. و (هما) مثل الأول (الفاء) عاطفة (اتّخذ) فعل ماض، والفاعل هو أي الحوت (سبيله) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق بحال من سبيل- أو من سربا- (سربا) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «بلغا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «نسيا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «اتّخذ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
62- (الفاء) عاطفة (لمّا جاوزا قال) مثل لمّا بلغا.. نسيا (لفتاه) مثل الأول (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة.. و (نا) ضمير مفعول به (غداءنا) مفعول به ثان منصوب، و (نا) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لقينا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (من سفرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (لقينا) ، و (نا) مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من سفرنا- أو عطف بيان- (نصبا) تمييز منصوب.
وجملة: «جاوزا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «آتنا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «لقينا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، والقسم وجوابه استئناف تعليليّ.
* الصرف:
(مجمع) ، اسم مكان من جمع الثلاثيّ على وزن مفعل بفتح الميم والعين (حقبا) ، اسم بمعنى الدهر، جمعه أحقاب، وزنه فعل بضمّتين، ووزن الجمع أفعال، وضمّ العين هنا للاتباع لغة، ويجوز فتحها.
(غداء) ، اسم للطعام يتناول في الغدد وزنه فعال بفتح الفاء، وفيه إبدال الواو في آخره همزة بعد الألف الساكنة.
18:63Page 301
قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا ٦٣
He said, "Did you see when we retired to the rock? Indeed, I forgot [there] the fish. And none made me forget it except Satan - that I should mention it. And it took its course into the sea amazingly."
* الإعراب:
(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي الفتى (الهمزة) للاستفهام التعجبيّ (رأيت) فعل ماض وفاعله، والمفعول محذوف أي: أرأيت حالنا (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالمحذوف أو بحال منه (أوينا) مثل لقينا [[في الآية السابقة (62) .]] ، (الى الصخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوينا) ، (الفاء) استئنافيّة (إنّي) حرف مشبّه بالفعل.. و (الياء) ضمير اسم إنّ (نسيت) مثل رأيت (الحوت) مفعول به منصوب (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (إنسانية) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به أوّل، و (الهاء) مفعول به ثان (إلّا) أداة حصر (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (أذكره) مضارع منصوب، و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا.
والمصدر المؤوّل (أن أذكره..) في محلّ نصب بدل اشتمال من الهاء في أنسانيه.
(الواو) عاطفة (اتّخذ.. عجبا) مثل اتّخذ.. سربا [[في الآية (61) من هذه السورة.. ويجوز في (عجبا) أيضا مفعول مطلق لفعل محذوف.. فالمفعول الثاني على هذا الجارّ والمجرور (في البحر) .]] .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أرأيت ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أوينا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «إنّي نسيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نسيت ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «ما أنسانيه إلّا الشيطان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «أذكره ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «اتّخذ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي نسيت
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences