Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:137–149
2:137Page 21
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧
So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط والواو فاعل (الباء) حرف جرّ [[أو حرف جرّ زائد (مثل) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (ما) حرف مصدري والمصدر المؤوّل (ما آمنتم) في محلّ جرّ مضاف إليه أي: آمنوا إيمانا مثل إيمانكم به.]] ، (مثل) اسم زائد لئلّا يلزم ثبوت المثل لله أو للقرآن (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بالباء على المحلّ البعيد متعلّق ب (آمنوا) . (آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (تم) ضمير فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (اهتدوا) مثل آمنوا وحركة البناء مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الواو) عاطفة (إن تولّوا) مثل إن آمنوا وحركة البناء مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (هم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط المقدّر (السين) حرف استقبال (يكفي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (الكاف) ضمير مفعول به أوّل و (هم) ضمير متّصل مفعول به ثان (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافيّة [[جملة قولوا في الآية السابقة.]] .
وجملة: «آمنتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «قد اهتدوا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تولّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «هم في شقاق» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «سيكفيكهم الله» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرادوا الكيد لك فسيكفيكهم الله.
وجملة: «هو السميع» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(اهتدوا) فيه إعلال بالحذف، حذف حرف العلّة اللام لالتقائه ساكنا مع واو الجماعة الساكن، أصله اهتدوا. وزنه افتعوا بفتح العين للدلالة على الألف المحذوفة.
(تولّوا) ، فيه إعلال جري مجرى اهتدوا (انظر الآية 115 من هذه السورة) .
(شقاق) ، مصدر سماعي لفعل شاقّ الرباعيّ الذي على وزن فاعل، وزنه فعال بكسر الفاء.
2:138Page 21
صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨
[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."
* الإعراب:
(صبغة) مفعول مطلق لفعل محذوف أي صبغنا الله صبغة [[أو مفعول به لفعل محذوف أي: نتبع صبغة الله أي دين الله، ويجوز أن يكون منصوبا على الإغراء أي الزموا صبغة الله.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضية (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحسن) ، (صبغة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عابدون) وهو خبر نحن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
* الصرف:
(صبغة) مصدر هيئة من صبغ الثلاثي، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.
(أحسن) ، اسم تفضيل من حسن الثلاثيّ وزنه أفعل.
(عابدون) ، جمع عابد، اسم فاعل من عبد الثلاثيّ وزنه فاعل.
* البلاغة:
الاستعارة التحقيقية التصريحية: في قوله تعالى صِبْغَةَ اللَّهِ حيث عبر بها عن التطهير بالإيمان لأنه ظهر أثره عليهم ظهور- الصبغ- على المصبوغ وتداخل في قلوبهم تداخله فيه وصار حلية لهم. والقرينة الاضافة.
وقيل: للمشاكلة التقديرية فإن النصارى كانوا- يصبغون- أولادهم بماء أصفر يسمونه المعمودية يزعمون أنه الماء الذي ولد فيه عيسى عليه الصلاة والسلام ويعتقدون أنه تطهير للمولود كالختان لغيرهم.
2:139Page 21
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩
Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."
* الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تحاجّون) مضارع مرفوع والواو فاعل و (نا) ضمير مفعول به (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحاجّون) على حذف مضاف أي في شأن الله (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع و (نا) مضاف إليه (ربّ) الثاني معطوف على الأول بحرف العطف مرفوع مثله و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أعمال) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكم أعمالكم) مثل لنا أعمالنا، (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (له) مثل لنا.. متعلّق ب (مخلصون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أتحاجّوننا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو ربّنا» في محلّ نصب حال من الواو في تحاجّوننا.
وجملة: «لنا أعمالنا» في محل نصب معطوفة على جملة هو ربنا.
وجملة: «لكم أعمالكم» في محل نصب معطوفة على جملة لنا أعمالنا.
وجملة: «نحن له مسلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو ربّنا.
* الصرف:
(ربّنا) ، انظر الآية (2) من سورة الفاتحة.
(أعمالنا) ، جمع عمل وهو مصدر سماعي لفعل عمل يعمل باب فرح.
(مخلصون) ، جمع مخلص، اسم فاعل من الرباعيّ أخلص وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
2:140Page 21
أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠
Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.
* الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّهة بالفعل للتوكيد (إبراهيم) اسم إنّ منصوب وقد منع من التنوين للعلميّة والعجمة (إسماعيل ... ،
الأسباط) أسماء معطوفة على إبراهيم بحروف العطف الواو منصوبة مثله (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (هودا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (نصارى) معطوف على (هودا) منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة علق الألف. (قل) فعل أمر والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أعلم) خبر مرفوع (أم) حرف عطف هي المتصّلة (الله) لفظ الجلالة معطوف على الضمير المنفصل وهو مرفوع [[يجوز أن يكون لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف تقديره أعلم، والجملة معطوفة على جملة أأنتم أعلم.]] . (الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (أظلم) ، (كتم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (شهادة) مفعول به منصوب، وهو المفعول الثاني، والأول محذوف تقديره الناس (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف نعت لشهادة، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ثان لشهادة، أو متعلّق ب (كتم) على حذف مضاف أي من عباد الله. (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول [[أو حرف مصدري أو نكرة موصوفة والجملة بعدها نعت لها.]] في محلّ جرّ متعلّق بغافل والعائد محذوف (تعملون) مضارع مرفوع. والواو فاعل.
جملة: «تقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ إبراهيم..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كانوا هودا» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أأنتم أعلم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من أظلم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كتم شهادة» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ما الله بغافل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(أعلم) ، اسم تفضيل من علم الثلاثيّ وزنه أفعل.
(أظلم) ، اسم تفضيل من ظلم الثلاثيّ وزنه أفعل (انظر الآية 114 من هذه السورة) .
(شهادة) ، مصدر سماعيّ لفعل شهد يشهد باب فرح، وباب كرم، وزنه فعالة بفتح الفاء.
2:141Page 21
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١
That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.
* الإعراب:
مرّ اعراب هذه الآية آنفا [[انظر الآية (134) من هذه السورة.]] مفردات وجملا..
[تمّ الجزء الأول]-....-....- تمّ الجزء الأوّل ويليه الجزء الثّاني الجزء الثاني
بقية سورة البقرة
من الآية 142- إلى الآية 249.. ..
2:142Page 22
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."
* الإعراب:
(السين) حرف استقبال (يقول) مضارع مرفوع (السفهاء) فاعل مرفوع (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من السفهاء (ما) اسم استفهام في رفع مبتدأ (ولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن قبلة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ولّاهم) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت لقبلة (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كانوا، على حذف مضاف أي على توجّهها. (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (المشرق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (المغرب) معطوف على المشرق بحرف العطف مرفوع مثله (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي الله، ومفعول يشاء محذوف تقديره «هدايته» (إلى صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.
جملة: «سيقول السفهاء» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما ولّاهم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ولّاهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .
وجملة: «كانوا عليها» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «لله المشرق» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهدي» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الصرف:
(السفهاء) ، جمع السفيه، صفة مشبّهة من سفه يسفه باب فرح وزنه فعيل، وثمّة جمع آخر هو سفاه بكسر السين، وهذا الفعل بمعنى عدم خلقه أو جهل أو كان رديء الخلق.. ويكون السفيه من سفه يسفه باب كرم بمعنى جهل ليس غير (انظر الآية 13) .
(ولّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ولّي بياء مفتوحة، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ورسمت طويلة في (ولّاهم) لأنها أصبحت متوسطة.
(قبلة) ، اسم الجهة التي يقبل عليها المصلّي وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة من قبل يقبل باب نصر.
2:143Page 22
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (كذا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل جعلنا [[وإذا أعربت (الكاف) اسما بمعنى مثل كانت في محلّ نصب مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته أي جعلناكم جعلا مثل هدايتنا من نشاء. والإشارة إلى الهداية المارّة في الآية السابقة وقد عبّر عنها بالجعل.]] ،، و (اللام) للبعد، و (الكاف) حرف خطاب (جعلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل و (كم) ضمير مفعول به أوّل (أمّة) مفعول به ثان منصوب (وسطا) نعت لأمّة منصوب مثله (اللام) لام التعليل (تكونوا) مضارع ناقص منصوب ب (أن) مضمرة بعد لام التعليل.. والواو اسم تكون (شهداء) خبر تكونوا منصوب ومنع التنوين لأنه على وزن فعلاء.
والمصدر المؤوّل (أن تكونوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) .
(على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بشهداء. (الواو) عاطفة (يكون) مضارع منصوب ب (أن) مقدّرة دل عليها المذكورة (الرسول) اسم يكون مرفوع (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهيدا) وهو خبر يكون منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يكون) معطوفة على المصدر المؤوّل الأول ويتعلّق بما تعلّق به الأول.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (جعلنا) مثل الأول (القبلة) مفعول به منصوب وهو المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف تقديره قبلة أي قبلة لك الآن. (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لقبلة [[يجوز أن يكون الموصول مفعولا ثانيا أو نعتا للمفعول الثاني المحذوف أي جعلنا القبلة (الآن) وهي الكعبة القبلة التي كنت عليها أي الكعبة، وقبل أن يكون بيت المقدس قبلة المسلمين. ويجوز أن تكون القبلة المذكورة مفعولا ثانيا والاسم الموصول صفة للمفعول الأول المحذوف وهو الجهة أو القبلة أي صيّرنا الجهة التي كنت عليها أوّلا يعني قبل الهجرة، القبلة لك الآن.]] ، (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.. و (التاء) اسم كان (عليها) مثل (عليكم) متعلّق بمحذوف خبر كنت (إلا) أداة حصر (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الرسول) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (نعلم) متضمّنا معنى نميّز (ينقلب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقلب) وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن نعلم) في محلّ جرّ بلام التعليل متعلّق ب (جعلنا) .
(الواو) حاليّة أو اعتراضيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (كانت) فعل ماض ناقص و (التاء) للتأنيث، واسم كان ضمير مستتر تقديره هي أي التولية الى الكعبة (اللام) هي الفارقة بين (إن) النافية و (إن) المخفّفة وهذه اللام لازمة (كبيرة) خبر كانت منصوب (إلا) أداة حصر (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كبيرة) ، وقد اعتمد الحصر على تقدير النفي المفهوم من السياق أي: لا تسهل إلا على الذين هدى الله [[إذا جعل المستثنى منه محذوفا كانت (إلا) أداة استثناء، والتقدير: كانت كبيرة على الناس إلا على الذين هدى الله، فالجار بعد إلا متعلّق بمحذوف أي إلا الكبر على الذين هدى الله. وقد رفض ابن حيان أن يكون الاستثناء مفرغا.]] ، (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) فاعل مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) مثل السابق (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود أو النكران (يضيع) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إيمان) مفعول به منصوب و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يضيع) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان أي: ما كان الله راضيا لضياع إيمانكم.
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (بالناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (رؤف ورحيم) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (رؤف) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «جعلناكم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهدي من يشاء.
وجملة: «تكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «يكون الرسول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «ما جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناكم.
وجملة: «كنت عليها» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «نعلم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «يتّبع الرسول» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ينقلب» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «كانت لكبيرة» لا محلّ لها اعتراضيّة أو في محلّ نصب حال.
وجملة: «هدى الله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما كان الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناكم.
وجملة: «يضيع» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «إنّ الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(وسطا) ، وزنه فعل بفتحتين هو للمذكر والمؤنّث والواحد والجمع، وهو صفة مشتقّة لفعل وسط يسط باب ضرب.
(عقبيه) ، مثنّى عقب وهو اسم لمؤخر القدم وزنه فعل بفتح فكسر والتركيب على المجاز.
(كبيرة) ، مؤنّث كبير، صفة مشبّهة من كبر يكبر باب فرح، وزنه فعيل.. وانظر الآية (45) من هذه السورة (رؤف) ، صفة مشتقّة وزنها فعول، من أفعال هي من الباب الثالث والرابع والخامس، صفة مشبّهة من صفات الله أو مبالغة اسم الفاعل للخالق والمخلوق.
* البلاغة:
1- الاستعارة: في قوله تعالى «وسطا» وهو في الأصل اسم لما يستوي نسبة الجوانب إليه- كالمركز- ثم أستعير للخصال المحمودة البشرية لكونها أوساطا للخصال الذميمة المكتنفة بها في طرفي الإفراط والتفريط كالجود بين الإسراف، والبخل، والشجاعة بين الجبن والتهور.
2- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ» بجامع أن المنقلب يترك ما في يديه ويدبر عنه على أسوأ أحوال الرجوع، وكذلك المرتد يرجع عن الإسلام ويترك ما في يديه من الدلائل على أسوأ حال.
3- التقديم والتأخير: فقد قدم «شهداء» على صلته وهي «عَلَى النَّاسِ» ، وأخر «شهيدا» عن صلته وهي «عليكم» لأن المنّة عليهم في الجانبين ففي الأول بثبوت كونهم شهداء، وفي الثاني بثبوت كونهم مشهودا لهم بالتزكية، والمقدم دائما هو الأهم.
* الفوائد:
1- أُمَّةً وَسَطاً: قيل إنها وسط في المكان في أوسط بقاعها، وقيل إنها وسط في الزمان وسط في تطور البشرية بين طفولتها ورشدها.. وقيل: ان الوسط هم الخيار والعدول، ولعل أفضل الأقوال أن الأمة الوسط هي التي تأخذ بأوساط الأمور فلا افراط ولا تفريط، وهذا يتلاقى مع تعريف الفضيلة، بأنها وسط بين رذيلتين.
2- اللام في قوله: «لكبيرة» هي اللام الفارقة وهي تفرق بين إن المخففة من إنّ وبين إن النافية وأما اللام في قوله تعالى «ليضيع» فهي لام الجحود وشرطها أن تسبق بكون منفي.
2:144Page 22
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.
* الإعراب:
(قد) حرف تكثير أي كثرة تقلّب وجه الرسول [[أو حرف تحقيق لأن الفعل لفظه مضارع ومعناه ماض أي قد رأينا.]] ، (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (تقلّب) مفعول به منصوب (وجه) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقلّب) [[أو بمحذوف حال من الكاف في وجهك أي ناظرا في السماء.]] . (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نولّينّ) مضار مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد و (الكاف) مفعول به أوّل والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (قبلة) مفعول به ثان منصوب (ترضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (ها) ضمير مفعول به. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ولّ) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (شطر) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (ولّ) [[يجوز أن يكون مفعولا ثانيا عامله ولّ منصوب وهو معرب.]] ، (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (حيثما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (ولّوا) أو ب (كنتم) [[أو بخبر كنتم إذا كان ناقصا، واسم كنتم الضمير المتّصل (تم) .]] وهو فعل ماض تام في محل جزم.. و (تم) ضمير فاعل كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ولوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (شطر) مثل الأول متعلّق ب (ولّوا) [[يصحّ أن يكون مفعولا ثانيا ويصبح حينئذ معربا.]] و (الهاء) مضاف إليه.
(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم أنّ (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي يعلمون.
(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بغافل والعائد محذوف [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا أو نكرة موصوفة.]] ، (يعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «نرى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نولّينّ» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «ترضاها» في محلّ نصب نعت لقبلة.
وجملة: «ولّ وجهك» جواب شرط مقدّر.
وجملة: «كنتم معطوف» على جملة الشرط المقدّرة.
وجملة: «ولوا وجوهكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما الله» بغافل لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الاخيرة.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، أو في محلّ جرّ نعت ل (ما) .
* الصرف:
(نرى) فيه حذف الهمزة تخفيفا، ماضيه رأى، والقياس أن يقال نرأى فحذفت الهمزة ثمّ نقلت حركتها إلى الراء، وزنه نفل.. وانظر الآية (55) من هذه السورة.
(تقلّب) ، مصدر قياسي لفعل تقلّب الخماسيّ، وزنه تفعّل بفتح التاء وضمّ العين مع التشديد، وهو على وزن ماضيه بضمّ ما قبل آخره.
(ترضاها) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ترضي بياء متحركة بالفتح، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا. (انظر الآية 120 من هذه السورة) .
(ولّ) ، فيه إعلال بالحذف، حذف لام الفعل للبناء، وزنه فعّ بتضعيف العين المكسورة.
(شطر) ، لفظه لفظ المصدر من الثلاثيّ شطر يشطر باب نصر، ولكنّه استعمل اسما دالا على الظرفية وزنه فعل بفتح فسكون.
(الحرام) ، مصدر حرم يحرم باب فرح وباب كرم، واستعمل صفة بمعنى المحرم، وزنه فعال بفتح الفاء.
* الفوائد:
1- فحوى تحول القبلة أن الرسول ﷺ كان يتجه وهو بمكة الى بيت المقدس خلال صلاته وعند ما هاجر الى المدينة بقي على ذلك مدة ستة عشر شهرا.
ثم تحول أثناء الصلاة الى الكعبة وفي ذلك يقول سبحانه «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الى آخر الآية» .
2:145Page 22
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم، (أتى) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط و (التاء) ضمير متصل في محل رفع فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم.. والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتيت) ، (آية) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (تبعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (قبلة) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جر زائد (تابع) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، (قبلة) مفعول به لاسم الفاعل تابع منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف اليه (الواو) عاطفة (ما بعضهم بتابع قبلة بعض) تعرف كنظيرتها المتقدمة (الواو) عاطفة (لئن اتّبعت) مثل لئن أتيت (أهواء) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اتبعت) ، (ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (جاء) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاء (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محل نصب اسم إنّ (إذا) بالتنوين أو بنون حرف جواب لا محلّ له من الإعراب (اللام) هي لام القسم الرابطة لجواب القسم مع القسم المقدر (من الظالمين) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء، والنون عوض من التنوين.
جملة: «إن أتيت» لا محلّ لها معطوفة على جملة قد نرى الاستئنافيّة في الجملة السابقة.
وجملة: «أوتوا» لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «ما تبعوا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر في ولئن أتيت.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ما أنت بتابع» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ما بعضهم بتابع» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.
وجملة: «إن اتبعت» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أتيت.
وجملة: «جاءك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّك..» من الظالمين لا محلّ لها جواب القسم المقدّر في لئن اتبعت.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
* الصرف:
(كل) ، اسم موضوع لاستغراق أفراد المتعدّد أو لعموم أجزاء الواحد، ولا يستعمل إلا مضافا لفظا أو تقديرا، ومعناه بحسب ما يضاف إليه تذكيرا وتأنيثا وافرادا وتثنية وجمعا.
(جاء) ، فيه إعلال بالقلب أصله جيأ، مضارعه يجيء، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا (الاية 92) .
* الفوائد:
وما أنت بتابع قبلتهم: الباء حرف جر زائد، لا يحتاج الى تعليق وتابع اسم فاعل قد عمل عمل فعله فنصب لفظ «القبلة» وقد اجتمع في الآية قسم وشرط وجواب القسم لا محل له من الاعراب وقد أغنى عن جواب الشرط لتقدمه عليه.
2:146Page 23
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير متصل مفعول به (الكاف) حرف تشبيه وجرّ [[أو اسم بمعنى مثل، في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي يعرفونه معرفة مثل معرفة أبنائهم.]] (ما) حرف مصدري (يعرفون) مثل الاول (أبناء) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما يعرفون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق محذوف والتقدير: يعرفونه معرفة- أو عرفانا- كمعرفتهم أبناءهم.
(الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (فريقا) اسم إنّ منصوب (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (يكتمون) مثل يعرفون (الحقّ) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يعلمون) مثل يعرفون.
جملة: «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «أتيناهم الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يعرفونه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يعرفون أبناءهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «إنّ فريقا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يكتمون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال من فاعل يكتمون.
وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الفوائد:
- كما يعرفون أبناءهم، كانت العرب تضرب بذلك مثلا لقوة المعرفة التي هي أعلى أنواع المعرفة، كذلك اليهود كانوا يعرفون ما يأتي به الرسول أنه الحق ولكنهم فطروا على المكابرة وطبعوا على إنكار ما جاء به الرسول.
2:147Page 23
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
* الإعراب:
(الحقّ) مبتدأ مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره ما كتموه.. أو الحقّ الذي عليه الرسول.. وحينئذ يكون الجارّ والمجرور (من ربك) متعلّقا بمحذوف حال من الحقّ.]] ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر الناقص وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «الحقّ من ربّك» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تكوننّ من الممترين» جواب شرط مقدّر.
* الصرف:
(الممترين) ، جمع الممتري، اسم فاعل من امترى الخماسيّ بمعنى شكّ وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
* الفوائد:
1- وأما حكمة اتجاه المسلمين الى قبلة واحدة فقد وحد الله هذه الأمة وحدها في إلهها ورسولها ودينها وقبلتها. وحدها رغم اختلاف الأوطان والأجناس واللغات ثم جعل هذه الوحدة كلها تقوم على وحدة العقيدة ووحدة القبلة.
2- بما أن الامتراء هو الشك فلا يجرى ذلك بحق الرسول ﷺ وإنما يخرج على أسلوب العرب في الخطاب عند ما يتوجه الكلام الى المخاطب والمراد به سواه.
2:148Page 23
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكلّ) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وجهة) مبتدأ مؤخّر (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مولّي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (ها) مضاف إليه (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (استبقوا) فعل أمر مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (الخيرات) منصوب على نزع الخافض أي إلى الخيرات، وعلامة النصب الكسرة (أينما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (تكونوا) التام [[أو متعلّق بخبر (تكونوا) محذوفا إذا كان ناقصا، والواو اسم تكونوا.]]
أو ب (يأت) ، (تكونوا) مضارع تامّ مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (يأت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يأت) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (جميعا) حال منصوبة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم انّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «لكلّ وجهة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو مولّيها» في محل رفع نعت لوجهة.
وجملة: «استبقوا» الخيرات لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[وهذا جائز عند من يجيز عطف الإنشاء على الخبر أو العكس.. وهي جواب شرط مقدر عند من لا يجيز ذلك.]] .
وجملة: «تكونوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأت بكم الله» لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله ... » قدير لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(وجهة) إمّا اسم للمكان المتوجّه إليه كالكعبة، فإثبات الواو قياسيّ لأنه ليس مصدرا، وإمّا أن يكون مصدرا من وجه يجه باب ضرب، وفي هذا فإن ثبوت الواو شاذ لأن القياس في حذفها كعدة وصلة (الآية 112) .
(مولّي) ، اسم فاعل من ولّى يولّي الرباعيّ، وهو على وزن مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
(الخيرات) ، جمع الخيرة زنة فعلة بفتح فسكون، اسم بمعنى الكثيرات الخير، وقد يكون مخفّفا من تشديد ووزنه فيعلة.
(يأت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع (انظر الآية 106 من هذه السورة) .
* الفوائد:
- فاستبقوا الفاء هي الفاء الفصيحة لأنها تفصح عن شرط مقدر وقعت في جوابه. وقد نصبت الخيرات بعد سقوط حرف الجر وقد نصب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم.
2:149Page 23
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ولّ) .. وإذا ضمّن معنى الشرط يجوز تعليقه ب (خرجت) ، (خرج) فعل ماض.. و (التاء) ضمير في محلّ رفع فاعل [[وهو في محل جزم إذا كانت (حيث) شرطيّة.]] (الفاء) زائدة لربط ما قبلها بما بعدها [[أو هي رابطة لجواب الشرط إذا جعلت (حيث) شرطيّة. والجملة في محلّ جزم.]] ، (ول) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (شطر) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (ولّ) [[أو هو مفعول به ثان منصوب خلافا للشنقيطي في الدرر اللوامع، ف (شطر) عنده من الظروف غير المتصرفة.]] ، (المسجد) مضاف اليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) حالية، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (ما الله بغافل عمّا تعملون) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا (الآية 144 من هذه السورة) .
جملة: «خرجت» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ولّ» لا محلّ لها معطوفة بالواو على جملة استئنافيّة مقدّرة أو مذكورة [[أي: فافعل ما أمرت به وولّ وجهك.. من حيث خرجت.]] وجملة: «إنّه للحقّ من ربّك» في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(حيث) ، اسم ظرف للمكان، وهو ملازم للبناء على الضمّ على الأكثر، وقد يبنى على الكسر أو الفتح.
* الفوائد:
1- «للحقّ» هذه اللام هي لام المزحلقة انتقلت من أول المبتدأ الى أول الخبر وقد مرّ معنا تعليل ذلك.
1- جملة «خرجت» في محل جر مضاف إليه وقد مر معنا أن كل جملة تقع بعد ظرف فهي في محل جر بالاضافة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences