Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:150–164
2:150Page 23
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (من حيث خرجت ... المسجد الحرام) سبق إعرابها في الآية السابقة. (الواو) عاطفة (حيثما كنتم ... شطره) سبق إعرابها [[في الآية (144) من هذه السورة.]] مفردات وجملا (اللام) للتعليل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يكون) مضارع ناقص منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكون (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من حجّة- صفة تقدّمت على الموصوف- (حجّة) اسم يكون مرفوع مؤخّر.
والمصدر المؤوّل (أن لا يكون..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ولّوا) [[يجوز تعليقه بمحذوف.. والتقدير: فعلنا ذلك لئلا ...]] .
(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء [[على حذف مضاف أي: إلّا كلام الذين ظلموا، ويجوز أن يكون بدلا من الناس في محلّ جرّ.. وابن هشام يجعل الاستثناء منقطعا ف (إلا) بمعنى لكن و (الذين) مبتدأ خبره محذوف أي لهم الحجّة الباطلة أو المجادلة الباطلة.]] ، (ظلموا) ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل ظلموا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تخشوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (اخشوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..
والواو فاعل و (النون) للوقاية (الياء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (أتمّ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (نعمة) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أتمّ) - أو بحال من نعمتي-.
والمصدر المؤوّل (أن أتمّ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل ولّوا بالعطف على المصدر المؤوّل (لئلا يكون ... ) .
(الواو) استئنافيّة (لعل) حرف مشبّه بالفعل للترجّي (وكم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم لعلّ (تهتدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل.
جملة: «يكون للناس..» حجة لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تخشوهم» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كانوا كذلك فلا تخشوهم.
وجملة: «اخشوني» لا محل لها معطوفة على جملة تخشوهم.
وجملة: «أتمّ..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: لعلّكم تهتدون لا محلّ لها استئنافيّة وهي مربوطة ربطا معنويا مع التعليل المتقدّم ...
وجملة: تهتدون في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(حجّة) ، الاسم من حجّه يحجّه باب نصر، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
(تخشوهم) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف من آخر الفعل لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، ثمّ حرّك الشين بالفتح دلالة على الألف المحذوفة، وزنه تفعوهم.
(اخشوني) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تخشوهم.
2:151Page 23
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
* الإعراب:
(الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق ناب عن المصدر لفعل أتمّ أي: أتمّ نعمتي إتماما مثل إرسالنا رسولا منكم.]] (ما) مصدريّة (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما أرسلنا) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أتمّ. أي: أتمّ نعمتي إتماما كإرسالنا فيكم رسولا منكم.
(في) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلنا) ، (رسولا) مفعول به منصوب (منكم) مثل فيكم متعلّق بمحذوف نعت ل (رسولا) ، (يتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عليكم) مثل الأول متعلّق ب (يتلو) (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (نا) ضمير متصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (يزكّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والفاعل هو و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (يعلّمكم) مثل يزكّيكم (الكتاب) مفعول ثان به منصوب (الحكمة) معطوف بالواو على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (يعلّمكم) مثل يزكّيكم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكونوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو اسم تكون، (تعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «أرسلنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «يتلو ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (رسولا) [[أو في محلّ نصب حال من (رسولا) لأنه وصف.]] .
وجملة: «يزكّيكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.
وجملة: «يعلّمكم الأولى» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.
وجملة: «يعلّمكم الثانية» في محلّ نصب معطوفة على جملة يعلمكم الأولى.
وجملة: تكونوا لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: تعلمون في محل نصب خبر تكونوا.
2:152Page 23
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
* الإعراب:
(الفاء) تعليلية أو رابطة لجواب شرط مقدر (اذكروا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (اذكر) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل اذكروا (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشكروا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (النون) المذكورة للوقاية (الياء) المحذوفة مفعول به.. وفي الكلام حذف مضاف أي لا تكفروا نعمتي.
جملة: «اذكروني» لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة [[أو هي في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنت أقدم لكم هذه النعم فاذكروني.]] .
وجملة: «أذكركم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر من الطلب السابق غير مقترنة بالفاء أي: إن تذكروني أذكركم.
وجملة: «اشكروا» لا محل لها معطوفة على جملة اذكروني.
وجملة: «لا تكفرون» لا محل لها معطوفة على جملة اشكروا.
* الفوائد:
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ: أكد رسول الله ﷺ هذا المعنى
بالحديث القدسي القائل يقول الله تعالى: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه» .
2:153Page 23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أي أو عطف بيان (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (استعينوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (بالصبر) جارّ ومجرور متعلّق ب (استعينوا) ، (الصلاة) معطوفة على الصبر بالواو مجرور مثله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة «النداء يأيّها الذين» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «استعينوا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ الله مع الصابرين» لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(الصابرين) ، جمع الصابر، اسم فاعل من صبر الثلاثيّ، وزنه فاعل.
2:154Page 24
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقولوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تقولوا) [[ليس القول موجّها لمن يقتل، وإنما هو موجّه للأحياء عمن يقتل في سبيل الله.]] ، (يقتل) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقتل) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أموات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (بل) حرف إضراب للابتداء (أحياء) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (الواو) حاليّة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (لا) نافية (تشعرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «لا تقولوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة استعينوا في السابقة.
وجملة: «يقتل» لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: « (هم) أموات» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: « (هم) أحياء» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي بل قولوا هم أحياء [[وجملة القول المقدّر لا محل لها استئنافية.]] .
وجملة: «لا تشعرون» في محلّ نصب حال من فاعل تقولوا.
* الصرف:
(سبيل) ، اسم بمعنى الطريق يذكّر ويؤنّث، وزنه فعيل مشتقّ من سبّل الرباعيّ، جمعه سبل بضمتين أو ضمّ فسكون وأسبل بفتح الهمزة وضمّ الباء وأسبلة بفتح الهمزة وكسر الباء، وسبول بضمّ السين (الآية 108) (أحياء) ، جمع حيّ، صفة مشبّهة من حيي يحيا باب فرح وزنه فعل بفتح فسكون وعينه ولامه من حرف واحد، وأحياء فيه إبدال حرف العلة- وهو لام الكلمة- همزة لمجيء الياء متطرفة بعد ألف ساكنة وأصله أحياي.
* البلاغة:
1- الإيجاز: في قوله تعالى «بَلْ أَحْياءٌ» وهو إيجاز بالحذف فقد حذف المبتدأ وتقديره «هم» أي بل هم أحياء وذلك لأهمية ذكر الخبر لأنهم ما كانوا يتصورون أنهم أحياء ففند سبحانه هذه البدائية العجيبة تصويرا رشيقا.
2- الطباق: أموات وأحياء في الآية هو طباق رشيق لا تكلف فيه.
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات إلى آخر الآية:
هذا التوجيه الإلهي كان له الأثر الأكبر في اندفاع المسلمين الى الجهاد وطلب الشهادة حتى دانت لهم الدول وفتحت عليهم الأمصار ودخل الناس في دين الله أفواجا.. وكل أمة تحب الموت يكتب لها الحياة، وهذا ما نحتاجه اليوم حاجة ماسة لا غناء لنا عنها ... ولا بديل لها كائنا ما كان ...
2:155Page 24
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) رابطة لجواب قسم مقدّر (نبلونّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (كم) ضمير مفعول به (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبلونّ) ، (من الخوف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لشيء (الجوع) معطوف على الخوف بالواو مجرور مثله (نقص) معطوفة على شيء بالواو مجرور مثله (من الأموال) جارّ ومجرور متعلّق بنقص [[أو متعلق بمحذوف نعت لنقص.]] ، (الأنفس، الثمرات) اسمان معطوفان على الأموال بحرفي العطف مجروران مثله (الواو) استئنافيّة (بشّر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الصابرين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.
جملة: «نبلونكم» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «بشّر الصابرين» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(الجوع) ، مصدر سماعيّ لفعل جاع الثلاثيّ وزنه فعل بضم فسكون.
(نقص) ، مصدر سماعيّ لفعل نقص ينقص باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(الأموال) ، جمع المال، اسم لما يملك من كلّ شيء، وزنه فعل بفتح فسكون، والألف فيه منقلبة عن واو.
2:156Page 24
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للصابرين [[أو في محل رفع إمّا خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم على نية القطع للمدح.. أو مبتدأ خبره جملة أولئك عليهم صلوات ... ويجوز أن يكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح.]] ، (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (أصاب) فعل ماض و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (مصيبة) فعل مرفوع (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير اسم إنّ (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (راجعون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة الشرط وفعل الشرط وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «أصابتهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » لا محل لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّا لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا إليه راجعون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
* الصرف:
(أصاب) ، فيه إعلال بالقلب أصله أصوبتهم بفتح الواو، نقلت حركة الواو إلى الصاد قبلها ثم قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها وتحرّكها في الأصل.
(مصيبة) ، اسم لكلّ مكروه على وزن اسم الفاعل من أصاب، وفيه إعلال بالقلب لأن أصله مصوبة بضمّ الميم وكسر الواو، ثمّ نقلت حركة الواو إلى الصاد قبلها، فلما جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء، جمعه مصائب ومصاوب.
(راجعون) ، جمع راجع، اسم فاعل من رجع الثلاثيّ على وزن فاعل.
2:157Page 24
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.
* الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (صلوات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لصلوات و (هم) مضاف إليه (رحمة) معطوف على صلوات بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ [[أو ضمير فصل و (المهتدون) خبر المبتدأ (أولئك) .]] (المهتدون) خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «أولئك عليهم صلوات» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي في محلّ رفع خبر للمبتدأ (الذين إذا ... ) في الآية السابقة كما جاء في أوجه الإعراب.]] .
وجملة: «عليهم صلوات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «أولئك هم المهتدون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو في محلّ رفع معطوفة على الاستئنافية إذا جعلت خبرا.]] وجملة: «هم المهتدون» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) الثاني.
* الفوائد:
1- لا بد من وقفة أمام هذه التعبئة للنفوس، التعبئة في مواجهة المشقة والجهد والاستشهاد والقتل والجوع والخوف ونقص الأموال والأنفس والثمرات فماذا وعدهم الله لقاء ذلك؟ وعدهم بقوله: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
عن خبّاب بن الأرت: قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصدّه ذلك عن دينه. والله ليتمّنّ الله تعالى هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضر موت فلا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون.
2- أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ:
في إعراب «هم» وجهان: الأول انها مبتدأ والمهتدون خبر والجملة في محل رفع خبر ل «أولئك» الثاني انها ضمير فصل لا محل له من الاعراب وعليه يكون «المهتدون» خبرا ل «أولئك» . وعندي أن الوجه الأول أكثر استساغة من الثاني.
2:158Page 24
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Indeed, aṣ-Ṣafā and al-Marwah are among the symbols1 of Allāh. So whoever makes ḥajj [pilgrimage] to the House or performs ʿumrah - there is no blame upon him for walking between them.2 And whoever volunteers good - then indeed, Allāh is Appreciative3 and Knowing.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الصفا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وفي الكلام حذف مضاف أي. إنّ سعي الصفا (المروة) معطوف على الصفا بالواو تبعه في النصب (من شعائر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الله) مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حجّ) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (البيت) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف للإباحة (اعتمر) فعل ماض والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا [[أجاز العكبري أن يكون الخبر محذوفا تقديره في الحج، و (عليه) متعلّق بخبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ.]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطّوّف) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (يطّوّف) .
والمصدر المؤوّل (أن يطّوّف) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في التطوّف بهما، والجارّ والمجرور متعلّق بالخبر المحذوف [[هذا عند الخليل، وأمّا سيبويه فالمصدر المؤوّل في محل نصب على نزع الخافض]] .
(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز اعتباره اسم موصول مبتدأ خبره (إنّ الله.) ، على زيادة الفاء على رأي العكبري]] ، (تطوّع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب [[جاء في اللسان تطوّع للشيء وتطوّعه: كلاهما حاوله.. ويجوز أن يكون منصوبا على نزع الخافض أي تطوّع بخير في الأصل.. ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته أي تطوّعا خيرا.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم إنّ منصوب (شاكر) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «إنّ الصفا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من حجّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حجّ البيت ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «اعتمر» في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّ.
وجملة: «لا جناح عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من تطوّع» لا محلّ لها معطوفة على جملة من حجّ.
وجملة: إنّ الله شاكر في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(الصفا) ، الألف منقلبة عن واو بإعلال القلب لأن المثنّى صفوان بفتح الصاد والفاء، جاءت الواو في الصفو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. وهو مع واحده صفاة.
(المروة) ، اسم للحجارة اللينة أو الصلبة، وزنه فعلة بفتح فسكون، وهنا اسم لمكان موجود في مكة.
(شعائر) ، مفرده شعيرة وأصله شعائر، فيه قلب الياء همزة بعد الألف الساكنة.
(يطّوّف) ، أصله يتطوّف، اقترب مخرج التاء من مخرج الطاء فقلبت التاء طاء لتخفيف ثقل اللفظ، وأدغمت الطاءان بعد تسكين الأولى للإدغام فقيل يطّوّف، وزنه يتفعّل.
(جناح) ، مصدر سماعيّ من فعل جنّح الرباعيّ وزنه فعال بضمّ الفاء بمعنى الإثم.. أو هو اسم مصدر للفعل الرباعي.
(شاكر) ، اسم فاعل من شكر الثلاثيّ، وزنه فاعل.
* الفوائد:
1- الصفا والمروة جبلان بمكة يقعان على طرفي المسعى وفي قصص القرآن أن هاجر أمّ إسماعيل عند ما وضعت ولدها وأصابها وإياه الظمأ شرعت تعدو بين هذين الجبلين مستغيثة تبحث عن الماء وأخيرا عادت فوجدت الماء وقد تفجر بين قدمي طفلها إسماعيل. ومنذئذ أصبح السعي بين الصفا والمروة من شعائر الله ومن مناسك الحج..
2- مِنْ شَعائِرِ: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف وهذا رأي سيبويه وقد ذهب الكسائي الى أن الجار والمجرور هما الخبر وليس لنا حاجة للتقدير وهذا رأي وجيه لأنه سهل المتناول قليل التكلّف.
2:159Page 24
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allāh and cursed by those who curse,1
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) فعل مضارع مرفوع.. والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أنزلنا) فعل ماض وفاعل، ومفعوله محذوف أي أنزلناه (من البيّنات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزلنا (الواو) عاطفة (الهدى) معطوف على البينات مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكتمون) ، (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جر مضاف إليه والجملة صلة.]] (بيّنا) مثل أنزلنا و (الهاء) مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (بيّنا) .
والمصدر المؤوّل (ما بيّناه) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول بيّناه..
أو ب (بيّنا) ، (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يلعن) مضارع مرفوع و (هم) متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (يلعنهم) مثل الأول (اللاعنون) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.
جملة: «إنّ الذين يكتمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكتمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنزلنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «بيّنّاه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي.
وجملة: «أولئك يلعنهم الله» في محل رفع خبر إنّ.
وجملة: «يلعنهم الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «يلعنهم اللاعنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يلعنهم الله.
* الصرف:
(اللاعنون) ، جمع اللاعن اسم فاعل من لعن الثلاثيّ وزنه فاعل.
* البلاغة:
1- «يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ» أي يطردهم ويبعدهم من رحمته والالتفات إلى الغيبة بإظهار اسم الذات الجامع للصفات لتربية المهابة وإدخال الروعة والإشعار بأن مبدأ صدور اللعن عنه سبحانه هو صفة الجلال المغايرة لمبدأ الانزال والتبيين من وصف الجمال والرحمة.
2- وقد كرر ذكر اللعن، والغاية منه التأكيد في الذم.
2:160Page 24
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of Repentance,1 the Merciful.
* الإعراب:
(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل تابوا (الواو) عاطفة (بيّنوا) مثل تابوا (الفاء) تعليليّة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أتوب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (أتوب) ، (الواو) حاليّة أو استئنافيّة (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (التوّاب) خبر مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «تابوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «بينو» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك أتوب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة.
وجملة: «أتوب عليهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «انا التوّاب» لا محل لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال [[وهي اعتراض تذييليّ محقق لمضمون ما قبله، على رأي الجمل في حاشيته على الجلالين.]] .
* الصرف:
(تابوا) ، فيه أعلال بالقلب، الألف أصلها واو، مضارعه يتوب، وأصله توبوا بفتح الواو، تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا (انظر الآية 37 من هذه السورة) .
2:161Page 24
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allāh and of the angels and the people, all together,
* الإعراب:
(إن) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل وفاعل ومثله (ماتوا) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (كفار) خبر مرفوع (أولئك) اسم إشارة مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (لعنة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الملائكة، الناس) اسمان معطوفان على لفظ الجلالة بحرفي العطف مجروران مثله (أجمعين) توكيد معنوي لما سبق مجرور مثلها وعلامة الجرّ الياء.. والنون عوض من التنوين.
جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ماتوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هم كفّار» في محلّ نصب حال.
وجملة: «أولئك عليهم لعنة» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «عليهم لعنة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
* الصرف:
(ماتوا) ، في إعلال بالقلب مثل تابوا في الآية السابقة.
(لعنة) ، مصدر مرّة من لعن يلعن باب فتح وزنه فعلة بفتح فسكون (انظر الآية 89 من هذه السورة) .
(أجمعين) ، جمع أجمع صفة مشبّهة على وزن أفعل، من فعل جمع يجمع باب فتح.
2:162Page 24
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.
* الإعراب:
(خالدين) ، حال منصوبة من الضمير في (عليهم) - الآية السابقة- وعلامة نصبه الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين، والضمير يعود إلى اللعنة أو النار المدلول بها عليها (لا) نافية (يخفّف) فعل مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (عنهم) مثل فيها متعلّق ب (يخفّف) ، (العذاب) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية مكرّرة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينظرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل.
جملة: يخفّف عنهم العذاب في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «هم ينظرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم العذاب.. أو لا محلّ لها.
وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
2:163Page 24
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إله) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع مثله (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب والخبر محذوف تقديره موجود أو معبود بحقّ (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر أو بدل من محلّ لا واسمها لأن محلّه الرفع (الرحمن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو [[أو هو خبر ثالث للمبتدأ (إلهكم) .. و (رحيم) خبر رابع.. وحينئذ فلا جملة.]] ، (الرحيم) خبر ثان للمبتدأ المحذوف.
جملة: «إلهكم إله واحد» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلا هو» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ إلهكم [[يجوز ان تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
وجملة: « (هو) الرحمن» في محلّ نصب حال من الضمير البدل.
* الصرف:
(واحد) اسم مشتق، على وزن فاعل ولكنّه بمعنى الأحد أي المنفرد، فعله وحد بحد باب ضرب، وقد يضمّ عينه في الماضي على غير القياس (انظر الآية 61 من هذه السورة) .
* الفوائد:
1- لا إِلهَ إِلَّا هُوَ: اتفق العلماء على أن خبر «لا» محذوف تقديره «حق» أو «موجود» واختلفوا في بقية أجزاء الجملة «يراجع في الصفحة السابقة» وتعرب «لا» بأنها نافية للجنس و «إله» اسمها مبني على الفتح في محل نصب وقد اطرد حذف خبرها لدى الحجازيين مثل: لا بأس، ولا حول ولا قوة ومثل لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار.
2:164Page 25
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Indeed, in the creation of the heavens and the earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allāh has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and earth are signs for a people who use reason.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور مثله (الواو) عطفه (اختلاف) معطوف على خلق مجرور مثله (الليل) مضاف إليه مجرور (النهار) معطوف على الليل بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (الفلك) معطوف على خلق مجرور مثله (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفلك (تجري) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من فاعل تجري.]] (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة بعدها نعت.]] مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل تجري أي متلبّسة بما ينفع الناس (ينفع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول معطوف على خلق في محلّ جرّ (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل أي ما أنزله الله من السماء حال كونه ماء [[يجوز إعراب الجارّ والمجرور (من ماء) في محلّ جرّ بدل اشتمال من السماء على أن تكون (من) الأولى بيانية لا لابتداء الغاية، ويتعلّق المجرور الأول بحال من مفعول أنزل.]] ، (الفاء) عاطفة (أحيا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي: الله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحيا) ، (الأرض) مفعول به (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أحيا) ، (موت) مضاف إليه مجرور و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بث) فعل ماض والفاعل هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بث) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمفعول بث (دابّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (تصريف) معطوف على خلق مجرور مثله (الرياح) مضاف إليه مجرور (السحاب) معطوف على الرياح بالواو مجرور مثله (المسخّر) نعت للسحاب مجرور مثله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (المسخّر) فهو اسم مفعول (السماء) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السماء بالواو مجرور مثله (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم انّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآيات أي: آيات بيّنات لقوم.. (يعقلون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة: «إن في خلق.. لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تجري» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «ينفع..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «أحيا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل الله.
وجملة: «بثّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة أحيا.
وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
* الصرف:
(خلق) ، مصدر سماعي لفعل خلق يخلق باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(اختلاف) ، مصدر قياسيّ لفعل اختلف الخماسيّ، وزنه افتعال على وزن ماضيه بكسر ثالثة وإضافة ألف قبل آخره.
(الليل) ، اسم للزمن الممتد من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر، جمعه الليالي بزيادة الياء على غير القياس، ويجمع أيضا على ليائل..
وقيل هو اسم جمع واحدته ليلة، وقيل بل الليلة مثل الليل كما يقال العشيّ والعشيّة.
(النهار) ، اسم لما بين طلوع الفجر إلى الغروب أو من شروق الشمس إلى غروبها، جمعه أنهر بضمّ الهاء ونهر بضمّ النون والهاء.
(الفلك) ، اسم جامد بمعنى المركب يكون واحدا وجمعا بلفظ واحد، أما الفلك الدالّ على الواحد ففي قوله تعالى: الفلك المشحون، والدالّ على الجمع ما جاء في هذه الآية، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(دابّة) ، مؤنّث دابّ، اسم فاعل من دبّ الثلاثيّ وزنه فاعل، واستعمل اسما بمعنى الحيوان.
(تصريف) ، مصدر قياسيّ من صرّف الرباعيّ وزنه تفعيل، وصياغته من ماضيه بزيادة تاء في أوّله وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل آخره.
(الرياح) ، جمع ريح، وفيه إعلال بالقلب أصله روح- بكسر الراء وسكون الواو- لأنه من راح يروح جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء وبقيت في الجمع، وزنه في المفرد فعل بكسر الفاء وفي الجمع فعال بكسر الفاء أيضا.
(السحاب) ، اسم جمع واحدته سحابة مشتقّ من السحب أي الجرّ، وزنه فعال وجمعه سحب بضمّتين وسحائب جمع سحابة.
(المسخّر) ، اسم مفعول من سخّر الرباعيّ، وزنه مفعّل بفتح العين المشدّدة.
* الفوائد:
1- الفلك: تأتي مفردة وتأتي جمعا وتذكّر في حالة الإفراد وتؤنّث في حالة جمع التكسير.
2- لآيات: اسم إن ولام المزحلقة تفيد التوكيد وقد وقعت في أول الاسم لأنه مؤخر وحقها أن تتزحلق الى أول الخبر.
والجار والمجرور في أول الآية متعلقان بخبر إن المحذوف التقدير «إن آيات كائنة في خلق السماوات والأرض الى آخره ... » .
3- الريح تجمع على رياح وأرواح وأصلها واويّة وليست يائية ولذلك ورد في شعر ميسون بنت جندل.
وبيت تخفق الأرواح فيه ... أحب إلي من قصر منيف
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences