Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:200–213
2:200Page 31
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل اذكروا (قضيتم) فعل ماض وفاعله (مناسك) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كذكر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي ذكرا كذكركم [[أو متعلّق بمحذوف حال من الواو في اذكروا أي اذكروا مبالغين كذكركم.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (آباء) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير أو لإباحة أو بمعنى الواو (أشدّ) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل [[الإعراب أعلاه اختاره العكبري: أمّا الجلال فله توجيه آخر وافق فيه أبا حيان، فإن كلمة (أشدّ) منصوبة على الحال من لفظ (ذكرا) الآتي بعده وهو المفعول المطلق لفعل اذكروا الله، ولفظ أشد هو نعت للمصدر المذكور فلّما تقدّم عليه أعرب حالا أي اذكروا الله ذكرا مماثلا لذكركم آباءكم أو ذكرا أشدّ. وعلى هذا فالجارّ والمجرور (كذكركم) هو أيضا حال من لفظ (ذكرا) المذكور، وهو نعت تقدّم على المنعوت أيضا.. ولكلّ وجهة.]] ، (ذكرا) تمييز منصوب والمعنى: كونوا أشدّ ذكرا لله منكم لآبائكم (الفاء) استئنافيّة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر [[هذا هو الظاهر، ولكنّ صحة المعنى وبلاغة التعبير تدعو لجعل الجارّ والمجرور نعتا لمبتدأ محذوف تقديره بعض من الناس من يقول.. و (من) قد يكون اسم موصول، أو نكرة موصوفة ويكون في محلّ رفع خبر.]] (يقول) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (ربّ) منادى مضاف منصوب (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه وقد حذفت أداة النداء (آت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول آت المحذوف أي آتنا نصيبنا حاصلا في الدنيا (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من خلاق (من) حرف جرّ زائد (خلاق) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
جملة: «قضيتم.» في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها.
وجملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «من الناس» من يقول لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقول..» لا محلّ لها صلة الموصول أو في محلّ رفع نعت من.
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتنا في الدنيا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .
وجملة: «ما له في الآخرة من خلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة أي: فيعطى وما له.. من خلاق.
* الصرف:
(ذكر) ، مصدر سماعيّ لفعل ذكر يذكر باب نصر، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين.
(آتنا) ، في الكلمة إعلال بالحذف لمناسبة البناء في الأمر، أصله في المضارع يؤتي. حذفت الياء- حرف العلّة- لبناء الفعل على حذف حرف العلّة.. وزنه أفعنا (انظر الآية 43 من هذه السورة لمعرفة تركيب المدّ) .
* البلاغة:
- «أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» أي اذكروا الله ذكرا كذكركم آباءكم أو كذكر أشدّ منه وأبلغ، وذلك بجعل الذكر ذاكرا على سبيل المجاز العقلي.
* الفوائد:
1- قوله: أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً. لقد قام النحاة وقعدوا في إعراب هذا العطف وحاولوا إيضاحه فأبهموه وأوقعوا الطالب في حيرة، إن منهم من جعل العطف على «الكاف» ومنهم من جعله على «الآباء» ومنهم من عطف «أشد» على نفس «الذكر» ومنهم من قال: إن الكلام محمول على المعنى والتقدير «أو كونوا ذكرا لله مثلكم لآبائكم» أما أبو حيان فقد استعرض هذه الآراء واستضعفها ثم قال: «طالما ساغ لنا حمل الآية على أنهم أمروا بأن يذكروا الله ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد، وقد كان حريّا بهم أن يجعلوا «أشدّ» منصوبا على الحال لأنه تقدم ولو تأخر لكان نعتا لقوله «ذكرا» كقول القائل:
لميّه موحشا طلل ... يلوح كأنه خلل.
فلو تأخر موحشا لكان نعتا للطلل، ولكن عند ما تقدم أصبح حالا فتأمّل ...
2- يحسب القارئ لأول وهلة أن الله يطلب من الحاج أن يذكره كما يذكر أباه وأمه وأقاربه ولكن ليس الأمر كذلك: فقد كانوا في أسواق الجاهلية يتفاخرون بالآباء والأجداد ويذكرون مآثرهم ومناقبهم: فأراد الله أن يغيروا هذه السنة السيئة لسنة أفضل وأقوم وهي أن يذكروا الله بدلا من انشغالهم بذكر الآباء والأجداد.
2:201Page 31
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[ما ذكر في الحاشية رقم (2) في الصفحة قبل السابقة.]] (من يقول.. في الدنيا) سبق إعرابها مفردات وجملا [[في الآية (200) السابقة.
(3، 4) في الآية (200) السابقة.]] ، (حسنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (في الآخرة حسنة) مثل نظيرها المتقدمة «3» ، (الواو) عاطفة (ق) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عذاب) مفعول به منصوب (النار) مضاف إليه.
جملة: «منهم من يقول» لا محلّ لها معطوفة على جملة من الناس من يقول «4» .
وجملة: «قنا عذاب النار» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا ...
* الصرف:
(قنا) ، فيه إعلال بالحذف المضاعف، حذفت فاء الفعل بدءا من المضارع لأنه معتلّ الفاء، وحذفت لام الفعل لمناسبة البناء، يعامل معاملة المثال والناقص، وزنه عنا.
(حسنة) ، اسم للشيء الحسن المطلوب، وزنه فعلة بفتحتين.
2:202Page 31
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.
* الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب [[يجوز أن تكون مصدريّة، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب.]] ، (كسبوا) فعل ماض وفاعله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور، وقد أضيفت الصفة إلى فاعلها.
جملة: «أولئك لهم نصيب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لهم نصيب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: «كسبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «الله سريع الحساب» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(نصيب) ، اسم لما يقسم ويرفع، معنويا كان أو مادّيّا، فهو فعيل بمعنى مفعول.
(سريع) ، صفة مشتقّة من سرع يسرع باب فرح وباب كرم، فهو صفة مشبّهة باسم الفاعل وزنه فعيل.
(الحساب) ، مصدر سماعيّ لفعل حاسب الرباعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو محاسبة.
2:203Page 32
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (في أيام) جارّ ومجرور متعلّق ب (اذكروا) ، (معدودات) نعت لأيام مجرور مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تعجّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في يومين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعجّل) ، وعلامة الجرّ الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (من تأخّر فلا إثم عليه) مثل سابقتها تأخذ إعرابها مفردات وجملا (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ محذوف تقديره هو يعود إلى جواز التعجيل والتأخير (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل اذكروا (الله) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اذكروا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحشرون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل.
جملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من تعجّل..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تعجّل في يومين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: « (هو) لمن اتّقى» لا محلّ لها اعتراضيّة أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا الله.
وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها معطوفة على إحدى جملتي الطلب.
وجملة: «تحشرون» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
* الصرف:
(معدودات) ، جمع معدودة مؤنّث معدود، اسم مفعول من عدّ يعدّ باب نصر وزنه مفعول.
2:204Page 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (من الناس من يعجب) مثل من الناس من يقول [[في الآية (200) من هذه السورة.]] ، و (الكاف) ضمير مفعول به (قول) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لقوله [[أو متعلّق بالمصدر (قوله) على تقدير في أمور الدنيا أو يتعلّق بفعل يعجبك.]] (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (يشهد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يشهد) ، (في قلب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ألدّ) خبر مرفوع (الخصام) مضاف إليه مجرور.
جملة: «من الناس من..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعجبك قوله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يشهد الله» في محلّ نصب حال [[يجوز اعتبار الواو استئنافيّة والجملة بعدها مستأنفة لا محلّ لها.. ويجوز أن تكون الواو عاطفة تعطف جملة يشهد على جملة يعجبك.]] .
وجملة: «هو ألدّ الخصام» في محلّ نصب حال.
* الصرف:
(الخصام) جمع خصم ككعب وكعاب، أو هو مصدر سماعيّ لفعل خاصم الرباعيّ، وفي الكلام حينئذ حذف مضاف أي هو أشد ذوي الخصام.
(قوله) ، مصدر قال يقول، وزنه فعل بفتح فسكون.
(ألدّ) صفة مشتقّة بمعنى شديد الخصومة فهي صفة مشبّهة على وزن أفعل من لدّ يلدّ باب نصر.
2:205Page 32
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل سعى (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سعى) مثل تولّى (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل سعى أي متنقّلا أو متعلّق ب (سعى) ، (اللام) لام التعليل (يفسد) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يفسد) .
والمصدر المؤوّل (أن يفسد) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سعى) .
(الواو) عاطفة (يهلك) مثل يفسد منصوب بالعطف (الحرث) مفعول به منصوب (النسل) معطوف على الحرث بالواو منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفساد) مفعول به منصوب.
جملة: «تولّى» في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف. أو معطوف على جملة يعجبك في الآية السابقة.
وجملة: «سعى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يفسد» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يهلك.» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «الله لا يحبّ الفساد» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يحبّ الفساد» في محلّ رفع خبر المبتدأ.
* الصرف:
(تولّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تولّي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه تفعّل.
(سعى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله سعي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعل بفتحتين.
(الحرث) ، هو الاسم من حرث يحرث باب نصر بمعنى الزرع وزنه فعل بفتح فسكون.
(النسل) ، هو الاسم من نسل ينسل باب ضرب وهو الولد وزنه فعل بفتح فسكون.
(الفساد) ، مصدر سماعيّ لفعل فسد يفسد باب نصر وباب ضرب وباب كرم وزنه فعال بفتح الفاء.
2:206Page 32
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل (أخذته) ، (قيل) ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح ونائب الفاعل جملة اتّق الله كما سيأتي (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل) ، (اتّق) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (أخذ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به (العزّة) فاعل مرفوع (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال إمّا من العزّة أي متلبّسة بالإثم، أو من الهاء المفعول أي متلبسا بالإثم، وقد تكون الباء سببيّة فيتعلّق الجارّ بالفعل أخذ أي أخذته العزّة بسبب لإثم. (الفاء) استئنافيّة (حسب) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) واقعة في جواب قسم محذوف (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل بئس مرفوع. والمخصوص بالذّم محذوف وهو جهنّم.
جملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف أو معطوفة على جملة الصلة يعجبك [[في الآية (204) من هذه السورة.]] وجملة: «اتق الله» في محلّ جرّ رفع نائب فاعل [[ذلك خلافا لرأي الجمهور الذي يرى أنّ نائب الفاعل مقدّر أي القول.. ولكن لا حاجة لذلك لأن الجملة أصلا هي مقول القول للفعل المبنيّ للمعلوم.]] .
وجملة: «أخذته العزّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «حسبه جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بئس المهاد..» لا محلّ لها جواب القسم.
* الصرف:
(العزّة) مصدر عزّ يعزّ باب ضرب وزنه فعلة بكسر فسكون.
(جهنّم) ، اسم جامد لدار العقاب وزنه فعنّل بفتح الفاء والعين وتشديد النون بزيادة النون الثانية كعلّس البعيدة القعر ولهذا سمّيت.
(المهاد) ، إمّا جمع مهد، أو هو مفرد بمعنى الفراش.
2:207Page 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (من الناس من يشري) مثل إعراب نظيرها المتقدّمة «1» ، (نفس) مفعول به منصوب (الهاء) ضمير مضاف إليه (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (رؤف) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق برؤوف.
جملة: «من الناس» من يشري معطوفة على جملة من الناس من يقول «2» .
وجملة: «يشري..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «الله رؤف بالعباد» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(نفس) ، اسم يدلّ على الذات أو الجسد أو الروح.
وهو مؤنّث إن أريد به الروح ومذكّر إن أريد به الشخص أو الذات، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 48 من هذه السورة) .
(ابتغاء) ، فيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، أصلها ابتغاي لأن الفعل ابتغى يبتغي. وزنه افتعال لأن الإبدال لا يغيّر من الوزن شيئا.
(مرضاة) ، فيه إعلال بالقلب، أصله مرضية بفتح الياء وقبلها ضاد مفتوحة لذلك قلبت الياء ألفا لتجانس حركة ما قبلها فأصبحت مرضاة، وزنه مفعلة وهو مصدر ميمي من رضي.
2:208Page 32
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه لا محلّ له (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (آمنوا) فعل ماض.. والواو فاعل (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة.. والواو فاعل (في السلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ادخلوا) ، (كافّة) حال من الضمير في (ادخلوا) ، أو حال من السلم أي من جميع وجوهه وشرائعه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة عوضا من الفتحة فهو جمع مؤنّث سالم (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدوّ- صفة تقدّمت على الموصوف- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله.
جملة: «النداء يأيّها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ادخلوا في السلم» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .
وجملة: «لا تتّبعوا خطوات» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في السلم.
وجملة: «إنّه لكم عدو» لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(السلم) ، مصدر بمعنى المسالمة أو هو اسم مصدر من فعل سالم وزنه فعل بكسر فسكون، وقد تفتح الفاء، وهو يذكّر ويؤنّث.
(كافّة) مصدر بمعنى الجماعة أو الجميع بوزن اسم الفاعل من كفّ، وهو لا يضاف ولا يدخله ال، ويستعمل مفردا فلا يثنّى ولا يجمع..
2:209Page 32
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (زللتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (زللتم) ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما جاءتكم) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
جملة: «إن زللتم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في الآية السابقة لأنها في حيّز النداء.
وجملة: «جاءتكم البيّنات» . محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «اعلموا..» تعليل لجواب الشرط المقدّر يدلّ عليه مضمون قوله تعالى: إن الله عزيز حكيم. أي: إن زللتم.. فانتظروا عقابه فالله عزيز في انتقامه حكيم في نقضه وإبرامه.
* البلاغة:
1- «فَإِنْ زَلَلْتُمْ» أي ملتم عن الدخول «في السلم» وتنحيتم، وأصله السقوط وأريد به ما ذكر مجازا.
2:210Page 32
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.
* الإعراب:
(هل) حرف استفهام بمعنى النفي، فهو دالّ على الاستفهام الإنكاريّ (ينظرون) مضارع مرفوع والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وفي الكلام حذف مضاف أي يأتي أمر الله أو عذابه.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ نصب مفعول به أي: ينتظرون إتيان العذاب من الله.
(في ظلل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) أو بمحذوف حال من الفاعل (من الغمام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لظلل أو بالفعل يأتي أي من جهة الغمام (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع مثله. (الواو) استئنافيّة أو عاطفة (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب فاعل مرفوع، (الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلق ب (ترجع) وهو فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمور) نائب فاعل مرفوع.
جملة: «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأتيهم الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) .
وجملة: «قضي الأمر» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو معطوفة على جملة يأتيهم الله لا محلّ لها لأنها داخلة في حيّز الانتظار.]] .
وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(ظلل) ، جمع ظلّة، اسم لما يستظلّ بوساطته، وزنه فعلة بضمّ الفاء جمعه فعل بضمّ وفتح.
(الغمام) ، اسم جامد لما يغمّ ويحجب أي السحاب، وزنه فعال بفتح الفاء وهو جمع غمامة.
(قضي) ، قلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها في البناء للمجهول.
(الأمر) ، مصدر أمر يأمر باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- «إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ» الالتفات إلى الغيبة في الآية للإيذان بأن سوء صنيعهم موجب للإعراض عنهم.
2- المجاز المرسل: في قوله تعالى «فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ» علاقته السببية.
لأن الغمام مظنّة الرحمة أو العذاب وسببهما، فمنه تهطل الأمطار، وقد تنشأ السيول المتلفة الجارفة.
2:211Page 33
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
* الإعراب:
(سل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة (كم) اسم استفهام كناية عن كثير مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به ثان مقدّم لأن له الصدارة (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أول (من آية) تمييز كم، ومن زائدة [[قال أبو البقاء العكبري: والأحسن إذا فصل بين كم وبين مميّزها أن يؤتي ب (من) .]] ، (بيّنة) نعت لآية مجرور مثله. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في (محلّ رفع مبتدأ (يبدّل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبدّل) ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما جاءته) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (شديد) خبر إنّ مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «سل بني إسرائيل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها تفسيريّة أو استئناف بيانيّ [[أو مفعول به ثان ل (سل) على الرغم من أنه ليس من أفعال القلوب، ذلك لأنه سبب للعلم، وما يصحّ للمسبب يصحّ للسبب.]] .
وجملة: «من يبدّل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبدّل نعمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ من [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «جاءته» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «إنّ الله شديد العقاب» تعليل للجواب المقدّر أي من يبدّل.. فإنّ الله يعاقبه لأنه شديد العقاب.
* الصرف:
(سل) فيه حذف الهمزة، عين الفعل، للتخفيف، وزنه فل.
(بني) ، جمع ابن، وانظر في تصريف ابن في الآية (20) من هذه السورة.
(نعمة) ، اسم لما ينعم على الإنسان من رزق وغيره، وزنه فعلة بكسر فسكون.
* الفوائد:
1- تأتي كم استفهامية أو خبرية. ولكل واحدة منها أحكام خاصة بها وفي هذه الآية بإمكاننا أن نعد «من زائدة» فتكون كم في محل رفع مبتدأ أو محل نصب مفعول به للفعل «آتينا» أما إذا قدّرنا «من» بيانا ل «كم» فلا يجوز أي من الإعرابين السابقين.
وقد جوّز بعضهم زيادة «من» وحصروا ذلك بعد الاستفهام ب «هل» دون
2:212Page 33
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
* الإعراب:
(زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن) ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (الحياة) نائب فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يسخرون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (من الذين) مثل للذين متعلّق ب (يسخرون) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة..
والواو فاعل (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (القيامة) مضاف إليه مجرور. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يرزق) مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمصدر يرزق اي يرزقه رزقا متلبّسا بغير حساب (حساب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «زيّن ... » الحياة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يسخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «الذين اتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «الله يرزق..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر المبتدأ.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) ، والعائد محذوف مع المفعول أي يشاء رزقه.
* الصرف:
(الحياة) ، مصدر سماعيّ لفعل حيي يحيا كرضي وحيّ يحيّ كعضّ، والألف منقلبة عن ياء وزنه فعلة بفتحتين ... وانظر الآية (85) من هذه السورة.
(اتّقوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى اشتروا (انظر الآية 175) ، وفيه إبدال فاء الكلمة تاء كما في اتّقى (انظر الآية 189) .
* البلاغة:
توجد مفارقة في الجمل في هذه الآية، فقد عبر عن زينة الحياة الدنيا في نظر الذين كفروا وعن سخريتهم من المؤمنين بالفعلية إشارة إلى الحدوث، وإن ذلك أمر طارئ لا يلبث أن يزول بصوارف متعددة.
أما استعلاء الذين اتقوا عليهم فهو أمر ثابت الدّيمومة لا يطرأ عليه أي تبديل.
2:213Page 33
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
* الإعراب:
(كان) ، فعل ماض ناقص (الناس) اسم كان مرفوع (أمّة) خبر كان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (النبيّين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (النون) عوض من التنوين (مبشّرين) حال منصوبة من النبيّين وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (منذرين) معطوف على مبشّرين منصوب مثله وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب (أنزل) [[يجوز أن يتعلّق بحال محذوفة من الكتاب، أي مبشّرا ومنذرا معهم.]] ، (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب أي متلبّسا بالحقّ (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو- أي الله- أو الكتاب [[يجوز أن يعود على كلّ نبيّ مرسل.]] ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يحكم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) ، (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلفوا) ، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (اختلف) فعل ماض (فيه) مثل الأول ومتعلق ب (اختلف) ، (إلا) أداة حصر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلف) ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما جاءته البيّنات) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(بغيا) مفعول لأجله أو حال بتأويل مشتقّ أي باغين (بين) مثل الأول متعلّق بنعت ل (بغيا) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه. (الفاء) عاطفة (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) مثل اختلفوا (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (هدى) ، (اختلفوا) مثل الأول (فيه) كالسابق متعلّق ب (اختلفوا) ، (من الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الغائب في (فيه) ، (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الذين آمنوا أي سالكين الحقّ بإذنه [[يجوز تعليقه ب (هدى) أي هداهم بأمره.]] ، و (الهاء) مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي لفظ الجلالة (إلى صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.
جملة: «كان الناس أمّة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعث الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي اختلفوا فبعث.
وجملة: «أنزل..» لا محل لها معطوفة على جملة بعث.
وجملة: «يحكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر.
وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما اختلف» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أوتوه» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «جاءتهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «هدى الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله يهدي..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهدي..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الصرف:
(كان- هدى) ، فيهما إعلال بالقلب، الأول قلب الواو ألفا والثاني قلب الياء ألفا لمجيئهما مفتوحتين بعد فتح.
(واحدة) ، مؤنّث واحد اسم على وزن فاعل يدلّ على عدد مفرد أو يأتي معطوفا عليه في الأعداد من واحد وعشرين إلى واحد وتسعين (انظر الآية 61 من هذه السورة) .
(مبشّرين) ، جمع مبشّر، اسم فاعل من بشّر الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
(منذرين) ، جمع منذر اسم فاعل من أنذر الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(أوتوا) فيه قلب الألف واوا لمناسبة الضمّة قبلها في البناء للمجهول، وفيه إعلال بالحذف.. (انظر الآية 144) .
* البلاغة:
في هذه الآية الكريمة فن يدعى عند علماء البلاغة بفن القلب.
فقوله «فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ» معناه:
فهدى الله الذين آمنوا للحق فيما اختلف فيه من كتاب الله الذين أوتوه.
* الفوائد:
عقد صاحب كتاب النحو الوافي فصلا حول المعاني التي يشتمل عليها حرف «الباء» عند ما يكون حرفا للجر. فذكر لها خمسة عشر معنى وهي:
الإلصاق، والسببية، والاستعانة، والظرفية، والتعدية، والمصاحبة، والبدلية، والعوض، والتبعيض، والمجاوزة، والاستعلاء. وبمعنى إلى والتوكيد، والدلالة على القسم. ولكل معنى من هذه المعاني أمثلة وشروح فمن شاء الاستزادة فيمكن مراجعتها في المصدر المذكور.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences