Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:222–231
2:222Page 35
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (يسألونك عن المحيض) مثل يسألونك عن الشهر [[في الآية (217) من هذه السورة.]] (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أذى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعتزلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (النساء) مفعول به منصوب (في المحيض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من النساء [[أو متعلّق ب (اعتزلوا) .]] (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..
والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (يطهرن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) مضمرة بعد حتّى.. والنون ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يطهرن) في محلّ جرّ ب (حتّى) ، متعلّق ب (تقربوهنّ) .
(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب أي فأتوهنّ (تطهّرن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ رفع.. و (النون) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ائتوهنّ) ، (أمر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (التوّابين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (يحبّ المتطهرين) مثل نظيرها يحبّ التوّابين.
جملة: «يسألونك عن المحيض» معطوفة على جملة يسألونك عن الشهر [[في الآية (217) من هذه السورة.]] .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو أذى» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعتزلوا النساء» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي: إذا كان كذلك فاعتزلوا.
وجملة: «لا تقربوهنّ» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوا النساء.
وجملة: «يطهرن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (ان) .
وجملة: «تطهّرن» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائتوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أمركم الله» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّ الله يحبّ» لا محلّ لها تعليليّة [[الجملة في رأي ابن هشام وغيره معترضة بين فأتوهنّ.. ونساؤكم حرث لكم لأن الثانية تفسير للأولى.]] .
وجملة: «يحبّ التوّابين» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يحبّ المتطهّرين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّ التوّابين.
* الصرف:
(المحيض) مصدر ميميّ بمعنى الحيض يصلح للحدث والزمان والمكان، فيه إعلال بالتسكين حيث نقلت كسرة الياء إلى الحاء قبلها.
(أذى) ، مصدر سماعيّ فعله أذي باب فرح، وفيه إعلال أصله أذيا تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(فأتوهنّ) ، فيه حذف همزة الوصل أصله ائتوهنّ، فلمّا لحقته الفاء حذفت همزة الوصل وكتبت الهمزة بعدها على ألف.
(التوّابين) ، جمع التوّاب، مبالغة اسم الفاعل وزنه فعّال (انظر الآية 37 من هذه السورة) .
(المتطهّرين) ، جمع المتطهّر، اسم فاعل من تطهّر وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
2:223Page 35
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
* الإعراب:
(نساء) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (حرث) خبر مرفوع على حذف مضاف أي ذوات حرث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرث (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (حرث) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أنّى) ظرف مكان مبنيّ على السكون غير متضمّن معنى الشرط متعلق ب (ائتوا) [[أنّى: قد يكون بمعنى كيف، أو بمعنى أين، أو بمعنى متى فيدلّ على الظرف الزمانيّ في الآية. وأبو حيان لا يجردها من الشرط في الآية فهي متعلقة بمضمون الجواب المقدّر أي: أنّى شئتم فأتوا حرثكم.]] ، (شئتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (قدّموا) مثل ائتوا (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدّموا) و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (اعلموا) مثل ائتوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ملاقو) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بشر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «نساؤكم حرث» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو هي تفسيرية لجملة ائتوهن في الآية السابقة.]] .
وجملة: «فأتوا» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن رغبتم فيهنّ فأتوا..
وجملة: «قدّموا» في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «اتّقوا الله» في محل جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
وجملة: «بشّر المؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا.
* الصرف:
(حرث) ، مصدر بمعنى الزرع أي زرع الولد، وقد أفرد الخبر لكونه مصدرا وهو بمعنى المفعول أي محروثات (انظر الآية 205 من هذه السورة) .
(ملاقوه) ، فيه إعلال بالحذف أصله ملاقيوه بضمّ الياء، نقلت حركتها إلى القاف للتخفيف فاجتمع ساكنان فحذفت الياء فأصبح ملاقوه، وزنه مفاعوه (انظر الآية 46 من هذه السورة) .
* البلاغة:
1- «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» أي مواضع حرث لكم شبهن بها لما بين ما يلقى في أرحامهن وبين البذور من المشابهة من حيث أن كلا منهما مادة لما يحصل منه.
وهذا التشبيه بليغ.
2- «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ» أي ما هو كالحرث ففيه استعارة تصريحية.
* الفوائد:
1- (أَنَّى شِئْتُمْ» أورد المعجم لكلمة «أنّى» أربعة معان فهي تأتي بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟ وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أنّى شئتم» فهي بمعنى كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم.
2- اعتزل المسلمون نساءهم عملا بظاهر الآية فأخرجوهن من البيوت فلما بلغ رسول الله ذلك قال: إنما أمرتكم، أن تعتزلوا مجامعتهن، ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم.
2:224Page 35
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تجعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (عرضة) مفعول به ثان منصوب (لأيمان) جارّ ومجرور متعلّق بعرضه (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقّوا) مثل تبرّوا [[يجوز أن يكون الفعل على الإيجاب أي لا تكثروا الحلف بالله وإن كنتم بارّين متّقين مصلحين، ويجوز أن يكون الفعل على النفي، أي لا تحلفوا بالله ألا تبرّوا ولا تتّقوا ولا تصلحوا ...]] .
والمصدر المؤوّل (أن تبرّوا) في محلّ جرّ عطف بيان من (ايمان) أو بدل منه [[لأن البرّ والتقوى والإصلاح هي موضع الأيمان ومآلها. أي الحلف على عدم القيام بالبر والتقوى. ويجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي. في أن تبرّوا.. متعلّق ب (عرضة) .]] ... وكذلك أن تتّقوا، وأن تصلحوا ...
(الواو) عاطفة (تصلحوا) مثل تبرّوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تصلحوا) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «لا تجعلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبرّوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.
وجملة: «تصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.
وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(عرضة) ، قد تكون بمعنى العارض أي الحاجز أو المعروض كالقبضة والغرفة بمعنى المقبوض والمغروف، وهو الشيء الذي يعرض وينصب.
(أيمان) ، جمع يمين مصدر بمعنى القسم أو اسم بمعنى القسم، وزنه فعيل جمعه أفعال.
2:225Page 36
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
* الإعراب:
(لا) نافية (يؤاخذ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (باللغو) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤاخذ) ، (في أيمان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من اللغو أو بالمصدر اللغو و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (يؤاخذكم) مثل الأول والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤاخذكم) [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤاخذكم) .]] ، (كسب) فعل ماض (التاء) تاء التأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله غفور حليم) مثل الله سميع عليم [[في الآية السابقة.]] .
جملة: «لا يؤاخذكم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤاخذكم الثانية» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كسبت قلوبكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(اللغو) مصدر لغا يلغو وزنه فعل بفتح فسكون.
(حليم) ، صفة مشبّهة من حلم يحلم باب كرم، وزنه فعيل.
* الفوائد:
ولكن: معناها الاستدراك وإنما يستدرك فيها بعد النفي، وهي من أخوات «إنّ» وأحكامها نفس أحكامها. وإذا خفّفت تهمل وجوبا. وتهمل أيضا إذا اتصلت بها «ما» الزائدة وهي الكافة كقول امرئ القيس:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي.
2:226Page 36
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
* الإعراب:
(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يؤلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (من نساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يؤولون أي متباعدين من نسائهم و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (تربّص) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (أربعة) مضاف إليه مجرور (أشهر) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (فاءوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يؤلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «للذين.. تربّص» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فاءوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إن الله غفور» تعليل لجواب الشرط المحذوف أي: إن فأووا غفر الله لهم لأن الله غفور ...
* الصرف:
(يؤلون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يؤليون، بضمّ الياء الثانية، نقلت حركة الياء إلى اللام- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون، والماضي منه آلى، فالمدّة حاصلة من همزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة وزنه أفعل.
(تربّص) ، مصدر قياسيّ لفعل تربّص الخماسيّ، وزنه تفعّل بضمّ العين المشدّدة.
(أربعة) ، اسم للعدد المعروف، وقد جاء مؤنثا لأن المعدود مذكر وهو الشهر وزنه أفعلة بفتح الهمزة والعين.
(فاءوا) ، الألف في الفعل منقلبة عن ياء من يفيء باب ضرب، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
2:227Page 36
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (عزموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. والواو فاعل (الطلاق) مفعول به منصوب [[فعل عزم يتعدى إلى المفعول بنفسه أو بوساطة حرف الجرّ على، يقال عزم الأمر وعلى الأمر، فلا ضرورة لإعراب الطلاق منصوبا على نزع الخافض كما جاء في حاشية الجمل.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله سميع عليم) سبق إعراب نظيرها إنّ الله غفور رحيم في الآية السابقة فهي مثلها مفردات وجملا.
جملة: «عزموا الطلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة فاءوا في السابقة.
* الصرف:
(الطلاق) ، اسم مصدر لأن فعله طلّق زنة فعّل وقياس مصدره التطليق.
2:228Page 36
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (المطلّقات) مبتدأ مرفوع (يتربّصن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع.. و (النون) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتربّصن) ، (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (ثلاثة) ظرف زمان مفعول فيه متعلّق ب (يتربّصن) ، (قروء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّ) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكتمن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) و (النون) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يكتمن) في محلّ رفع فاعل يحلّ.
(ما) اسم موصول [[أي يكتمن خلق الولد.. ويجوز أن يكون الخلق دم الحيض وحينئذ تكون (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعدها صفة لها.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في أرحام) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (هنّ) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كن) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) نون النسوة فاعل (يؤمنّ) فعل مضارع مبنيّ في محلّ رفع.. و (النون) فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الواو) عاطفة (بعولة) مبتدأ مرفوع و (هنّ) ضمير مضاف إليه (أحقّ) خبر مرفوع (بردّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحقّ) ، (هن) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أحقّ) [[هذا إذا كانت الإشارة إلى العدّة، أي يستحقّ رجعتها ما دامت في العدّة..
ويجوز التعليق بردّ إذا كانت الإشارة إلى النكاح.]] ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (إن) مثل الأول (أرادوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم ... والواو فاعل (إصلاحا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مثل) مبتدأ مؤخّر مرفوع [[وهو نعت لمنعوت محذوف أي: ولهنّ معاشرة بالمعروف مثل الذي عليهنّ من الواجبات.]] ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (عليهنّ) مثل لهنّ متعلّق بصلة الموصول المحذوفة أي الذي يوجد عليهن (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمثل لأنه لا يتعرف بالإضافة لإيغاله في التنكير [[أو متعلّق بالاستقرار وهو الخبر المحذوف.]] ، (الواو) عاطفة (للرجال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (عليهنّ) مثل لهنّ متعلّق بمحذوف حال من درجة (درجة) مبتدأ مؤخّر مرفوع. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «المطلّقات يتربّصن» لا محلّ لها معطوفة على جملة للذين يؤلون أو على جملة فاءوا في الآيات السابقة.
وجملة: «يتربّصن» في محلّ رفع خبر المطلّقات.
وجملة: «لا يحلّ لهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات يتربّصن.
وجملة: «يكتمن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «خلق الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كنّ يؤمنّ» لا محلّ لها اعتراضيّة والجواب محذوف.
وجملة: «يؤمنّ ... في محلّ نصب خبر كنّ.
وجملة: «بعولتهنّ أحقّ لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات يتربّصن.
وجملة: «أرادوا إصلاحا» لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبلها أي إن أراد بعولتهنّ إصلاحا فهم أحقّ بردّهنّ.
وجملة: «لهنّ مثل الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات ...
وجملة: «للرجال عليهنّ درجة» لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات..
وجملة: «الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(المطلّقات) ، جمع المطلّقة وهو اسم مفعول لحقته التاء على وزن مفعّلة بضمّ الميم وفتح العين.
(قروء) ، جمع قرء بضمّ القاف وفتحها. وفي المصباح والقرء فيه لغتان الفتح وجمعه قروء وأقرؤ مثل فلس وفلوس وأفلس، والضمّ ويجمع على أقراء مثل قفل وأقفال.
(أرحام) ، جمع رحم اسم لمكان تخلّق النطفة، وزنه فعل بفتح فكسر.
(بعولتهنّ) ، جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع، ويصحّ أن يكون مصدرا على حذف مضاف أي أهل بعولتهنّ، وفي المصباح البعل الزوج يقال بعل يبعل باب قتل بعولة إذا تزوّج والمرأة بعل، وقد يقال فيها بعلة بالهاء كما يقال زوجة تحقيقا للتأنيث والجمع البعولة، وفي القاموس يجمع البعل على بعال وبعول وفيه بعل من باب منع.
(أحقّ) ، اسم تفضيل على وزن أفعل من حقّ يحقّ باب ضرب.
(درجة) ، اسم من درج يدرج باب فرح، وزنه فعلة بفتحتين.
(مثل) ، صفة مشتقة من فعل مثل يمثل فلانا باب نصر.. وزنه فعل بكسر فسكون، فهو صفة مشبّهة باسم الفاعل لأنه بمعنى مماثل، ويوصف به المذكّر والمؤنّث والمثنّى والجمع يقال: هو وهي وهما وهم وهنّ مثله، ويقال أيضا هم أمثالهم.
2:229Page 36
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
* الإعراب:
(الطلاق) مبتدأ مرفوع (مرّتان) خبر مرفوع وعلامة الرفع الألف (الفاء) عاطفة (إمساك) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره واجب عليكم وهو متقدّم على المبتدأ (بمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لإمساك أو بالمصدر إمساك (أو) حرف عطف (تسريح) معطوف على إمساك مرفوع مثله (بإحسان) جرّ ومجرور متعلّق بنعت لتسريح أو بالمصدر تسريح.
جملة: «الطلاق مرتان» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (عليكم) إمساك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحلّ) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأخذوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من شيئا [[أو متعلّق ب (تأخذوا) .]] (آتيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..
و (التاء) فاعل والميم حرف لجمع الذكور (الواو) حرف زائد لإشباع حركة الميم (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (شيئا) مفعول به عامله تأخذوا، والمفعول الثاني لفعل آتيتموهنّ محذوف تقديره آتيتموهنّ إيّاه.
والمصدر المؤوّل (أن تأخذوا) في محلّ رفع فاعل يحلّ.
(إلّا) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخافا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الألف) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يخافا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف على حذف مضاف، والجارّ والمجرور بمفهومه الخاصّ المحدود مستثنى من أعمّ الأحوال قبل أداة الاستثناء [[تقدير المعنى: لا يحل لكم أن تأخذوا ممّا آتيتموهنّ شيئا في كلّ حال من الأحوال إلا في حال خوف الزوجين من عدم إقامة حدود الله، وحينئذ يصحّ الأخذ ويحلّ. وأبو حيّان يجعله استثناء مفرغا وهو المفعول لأجله أي لا يحلّ لكم أن تأخذوا بسبب من الأسباب إلا خوفا من عدم إقامة حدود الله فذلك هو المبيح لكم الأخذ.]] ، (أن) مثل الأول (لا) نافية (يقيما) مثل يخافا (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (ألّا يقيما) في محلّ نصب مفعول به عامله يخافا.
وجملة: «لا يحلّ..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الطلاق مرّتان.
وجملة: «تأخذوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «آتيتموهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يخافا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير فاعل (ألّا يقيما حدود الله) سبق إعرابها ...
والمصدر المؤوّل (ألّا يقيما) في محلّ نصب مفعول به عامله خفتم.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليهما) مثل لكم متعلّق بمحذوف خبر لا (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف [[يجوز أن يكون (ما) نكرة موصوفة في محل جرّ، والجملة بعدها صفة لها.]] ، (افتدت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدت) .
وجملة: «خفتم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الرابع.
وجملة: «لا جناح عليهما» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «افتدت به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حدود) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تعتدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتعدّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل [[يجوز أن يكون ضميرا منفصلا مبتدأ خبره الظالمون والجملة خبر أولئك.]] ، (الظالمون) خبر المبتدأ أولئك، مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: تلك حدود الله لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: لا تعتدوها في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن وعيتموها فلا تعتدوها.
وجملة: من يتعدّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك حدود الله وجملة: «يتعدّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب.]] .
وجملة: «أولئك..» الظالمون في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(مرتان) ، مثنّى مرّة وهو اسم بمعنى الفعلة أو مصدر، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(إمساك) ، مصدر الفعل أمسك، وهو مصدر قياسي أفعل إفعال.
(تسريح) ، مصدر الفعل سرّح الرباعيّ، وهو مصدر قياسيّ فعّل تفعيل.
(حدود) ، جمع حدّ، مصدر حدّ يحدّ باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 187 من هذه السورة) .
(خفتم) ، فيه إعلال بالحذف، حذف حرف العلّة الساكن لبناء الفعل على السكون، وزنه فلتم بكسر الفاء.
(افتدت) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل تاء التأنيث، وزنه افتعت.
(تعتدوها) ، أي تتعدّوها، وكلاهما بمعنى تتجاوزوها، الأول من فعل اعتدى الحقّ وعن الحقّ وفوق الحقّ أي جاوزه، والثاني من فعل تعدّى الشيء أي جاوزه. وفي تعتدوها إعلال بالحذف أصله تعتديوها بضمّ الياء، نقلت حركة الياء إلى الدال فسكّنت، ثمّ حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه تفتعوها.
(يتعدّ) ، حذفت لامه للجزم وزنه يتفعّ.
2:230Page 36
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (طلّق) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (ها) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (تحلّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحلّ) ، (من) حرف جرّ (بعد) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تحلّ) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ بمعنى إلّا (تنكح) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (زوجا) مفعول به منصوب (غيره) نعت لزوج منصوب مثله، والهاء ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تنكح) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تحلّ) .
(الفاء) عاطفة (إن طلّقها) مثل الأولى والفاعل يعود إلى الزوج الثاني (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (أن) حرف مصدريّ ونصب (يتراجعا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الألف) ضمير فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يتراجعا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في، والجارّ والمجرور متعلّق بخبر لا المحذوف.
(إن) حرف شرط جازم (ظنّ) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط و (الألف) ضمير فاعل (أن) مثل الأول (يقيما) مثل يتراجعا.
والمصدر المؤوّل (أن يقيما) في محلّ نصب مفعول به أول ل (ظنّ) ، والمفعول الثاني مقدّر أي إن ظنّا إقامة حدود الله حاصلة [[يجوز أن يسدّ المصدر المؤوّل مسدّ مفعولي ظنّ.]] ، (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (تلك حدود الله) سبق إعرابها في الآية السابقة (يبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبيّن) (يعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «طلقها» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تحل» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي فهي لا تحلّ له.. والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تنكح لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي المضمر (أن) .
وجملة: «طلّقها (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة طلّقها الأولى.
وجملة: «لا جناح عليهما» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يتراجعا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ظنّا» لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجملة الجواب محذوفة. دلّ عليها ما سبق أي: إن ظنّا أن يقيما حدود الله فلا جناح عليهما أن يتراجعا.
وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تلك حدود الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يبيّنها» في محلّ نصب حال من حدود الله.
وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
* الفوائد:
1- كان الرجل يطلق المرأة ويتركها حتى يقرب انقضاء عدتها ثم يراجعها لا عن حاجة ولكن ليطوّل العدة عليها، فهو الإمساك ضرارا.
2- ثمة آراء حول النكاح المعقود بشرط التحليل. فقد ذهب سفيان والأوزاعي وأبو عبيد ومالك وغيرهم إلى أنه غير جائز
وعن النبي ﷺ أنه لعن المحلّل والمحلّل له،
وعن عمر رضي الله عنه: لا أوتى بمحلّل ولا محلّل له إلا رجمتهما.
2:231Page 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (طلّق) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (النساء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (بلغن) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (النون) ضمير فاعل (أجل) مفعول به منصوب و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أمسكوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (هنّ) ضمير مفعول به (بمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل أمسكوهنّ أي متلبسين بمعروف (أو) حرف عطف للتخيير (سرّحوا) مثل أمسكوا و (هنّ) مفعول به (بمعروف) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من فاعل سرّحوهنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمسكوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل، و (هنّ) مفعول به (ضرارا) مفعول لأجله منصوب [[قال الجمل في حاشيته على الجلالين: لا يجوز جعله علّة ثانية- أي لا يجوز تعليقه بالفعل- لأن المفعول لأجله لا يتعدّد إلا بالعطف وهو مفقود هنا.]] ، (اللام) للتعليل (تعتدوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة وعلامة النصب حذف النون و.. الواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تعتدوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ضرارا) .
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ظلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (لا تتّخذوا) مثل لا تمسكوا (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هزوا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل أمسكوا (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نعمة الله [[أو متعلّق بالمصدر نعمة أي: أن أنعم الله عليكم.]] (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوفة على نعمة [[يجوز أن يكون (ما) مبتدأ خبره جملة يعظكم.]] ، (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (عليكم) مثل الأول متعلّق ب (أنزل) ، (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل المقدّر أي ما أنزله عليكم من الكتاب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب مجرور مثله (يعظ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعظ) . (الواو) استئنافيّة (اتّقوا) مثل أمسكوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل أمسكوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر أنّ مرفوع.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
جملة: «طلّقتم النساء» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بلغن ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة طلّقتم.
وجملة: «أمسكوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «سرّحوهن» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ.
وجملة: «لا تمسكوهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ.
وجملة: «تعتدوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .
وجملة: «من يفعل» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «يفعل ذلك» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «قد ظلم نفسه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا تتّخذوا..» لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز عطفها على جملة (لا تمسكوهنّ.) ، فتكون جملة (من يفعل.) اعتراضيّة.]] .
وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
وجملة: «أنزل عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يعظكم به» في محلّ نصب حال من فاعل أنزل أو مفعوله.
وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعلموا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله.
* الصرف:
(أجلهنّ) ، مصدر الثلاثي أجل يأجل باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(ضرارا) ، مصدر ضارّ الذي بمعنى ضرّ.. وضارّ امرأته أيضا اتّخذ عليها ضرّة بفتح الضاد.
(هزوا) ، مخفّفة من هزؤا مصدر هزأ وهزئ، بفتح الزاي وكسرها، بفلان ومنه [[وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: هزءا، بفتح الهاء وضمّها، وهزؤا، ومهزأة.]] (يعظكم) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت فاء الفعل وأصله يوعظكم، لأنه مثال مكسور العين، وزنه يعلكم.
(عليم) ، صفة على وزن فعيل، جاءت على وجه الثبوت فهي صفة مشبّهة على الرغم من صياغتها من الفعل المتعدّي لأنها من صفات الله عزّ وجلّ (وانظر الآية 29) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences