Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:249–257
2:249Page 41
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩
And when Saul went forth with the soldiers, he said, "Indeed, Allāh will be testing you with a river. So whoever drinks from it is not of me, and whoever does not taste it is indeed of me, excepting one who takes [from it] in the hollow of his hand." But they drank from it, except a [very] few of them. Then when he had crossed it along with those who believed with him, they said, "There is no power for us today against Goliath and his soldiers." But those who were certain that they would meet Allāh said, "How many a small company has overcome a large company by permission of Allāh. And Allāh is with the patient."
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة أو عاطفة (لمّا) ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة ب (قال) ، (فصل) فعل ماض (طالوت) فاعل مرفوع (بالجنود) جار ومجرور متعلّق ب (فصل) بتضمينه معنى سار [[أو متعلّق بمحذوف حال من طالوت أي مرفقا بالجنود.]] ، (قال) مثل فصل والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مبتلي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (بنهر) جارّ ومجرور متعلّق بمبتليكم، (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شرب) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شرب) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليس) فعل ماض ناقص جامد واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (منّي) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر ليس (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (لم) حرف نفي [[الجمهور على أنّ (لم) نافية جازمة، والفعل بعدها مجزوم بها لأنها رأس الجوازم، ولكنّ الأفضل أن يقتصر عملها على النفي، وأن يكون الفعل بعدها مجزوما ب (من) لأنه فعل الشرط (انظر النحو الوافي) .]] (يطعم) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير اسم إنّ (منّي) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر إنّ (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (اغترف) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (غرفة) مفعول به منصوب [[وفي قراءة (غرفة) بفتح الغين، وهو مصدر مرّة منصوب على المصدر، والمفعول محذوف تقديره ماء.]] (بيد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اغترف) ، أو بمحذوف نعت لغرفة، و (الهاء) ضمير مضاف إليه.. (الفاء) استئنافيّة (شربوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (منه) مثل الأول متعلّق ب (شربوا) ، (الّا) أداة استثناء (قليلا) مستثنى ب (إلّا) منصوب [[وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي إلّا قسما قليلا منهم.]] (منهم) مثل منه متعلّق بمحذوف نعت ل (قليلا) وهو قيد لقليل. (الفاء) استئنافيّة (لمّا جاوز) مثل لمّا فصل و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع تأكيد لفاعل جاوز جاء لصحّة العطف (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير الفاعل لفعل جاوز (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب (آمنوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قالوا) مثل شربوا (لا) نافية للجنس (طاقة) اسم لا مبنيّ على الفتح الظاهر في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا [[لا يجوز أن يتعلّق بطاقة وإلا لجاءت منوّنة.]] ، (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به لنا (بجالوت) جرّ ومجرور متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به لنا، وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة فهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وفيه حذف مضاف أي بقتال جالوت (الواو) عاطفة (جنود) معطوف على جالوت مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (يظنّون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ملاقو) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ملاقو الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّون.
(كم) خبريّة كناية عن العدد، اسم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من فئة) جار ومجرور تمييز كم (قليلة) نعت لفئة مجرور مثله (غلب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (فئة) مفعول به منصوب (كثيرة) نعت لفئة الثاني منصوب (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (غلبت) [[أو بمحذوف حال من فاعل غلبت.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة أو استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (مع) مثل السابق متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «فصل طالوت» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّ الله مبتليكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من شرب» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة: «شرب منه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة «ليس» منّي في محلّ جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «من لم يطعمه» في محلّ نصب معطوفة على جملة من شرب ...
وجملة: «لم يطعمه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
وجملة: «إنّه منّي» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني.
وجملة: «اغترف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «شربوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاوزه» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا طاقة لنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال الذين يظنّون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يظنّون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «كم من فئة..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «غلبت فئة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) .
وجملة: «الله مع الصابرين» في محلّ نصب معطوفة على جملة كم من فئة ... أو لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(جنود) جمع جنديّ، اسم لمن عمل في الجيش، وأصله صفة مشتقّة على وزن فعليّ بضم الفاء وسكون العين.
(مبتليكم) ، اسم فاعل من فعل ابتلى الخماسيّ بمعنى اختبر، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
(نهر) ، يجوز في هائه الفتح والسكون، جمعه أنهر وأنهار ونهر بضمتين- ونهور بضمّ النون.
(غرفة) ، اسم بمعنى المغروف، جمعه غراف بكسر الغين، وكذلك الغرافة بضمّ الغين بمعنى الغرفة.
(جالوت) ، على زنة طالوت، لفظ أعجميّ ليس من اشتقاقات العربيّة [[جاء في المحيط: وجالوت أعجميّ.]] .
(ملاقو) ، جمع ملاق، اسم فاعل من لاقى، على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل الآخرة (انظر الآية 46 من هذه السورة) .
(فئة) ، اسم جمع بمعنى الطائفة لا واحد له من لفظه، وفيه إعلال بالحذف، أصله فئية أو فئوة لأن مصدره فأى أو فأو، ثمّ حذفت لامه- حرف العلّة- تخفيفا، كما حذف من أخ وأب.. وأمة وزنة فعة.
(قليلة) ، صفة مشبّهة من قلّ اللازم، فهو من الباب الثاني باب ضرب (وانظر الآية 246) .
(كثيرة) ، مؤنّث كثير، صفة مشبّهة من كثر اللازم على وزن فعيل من باب كرم (انظر الآية 26) .
(الصبرين) ، جمع الصابر، اسم فاعل من صبر وزنه فاعل (وانظر الآية 153) .
2:250Page 41
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠
And when they went forth to [face] Goliath and his soldiers, they said, "Our Lord, pour upon us patience and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لمّا) سبق إعرابه في الآية السابقة (برزوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (لجالوت) جارّ ومجرور متعلّق ب (برزوا) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من الضمير في (برزوا) أي مستعدّين لجالوت.]] ، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) عاطفة (جنود) معطوف على جالوت مجرور مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قالوا) مثل برزوا (ربّ) منادى مضاف منصوب محذوف أداة النداء و (نا) ضمير مضاف إليه (أفرغ) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (نا) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ متعلق (أفرغ) ، (صبرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ثبت) مثل أفرغ (أقدام) مفعول به منصوب و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (انصر) مثل أفرغ و (نا) مفعول به (على القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (انصرنا) ، (الكافرين) نعت للقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «برزوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا..» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «النداء: ربّنا..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أفرغ..» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .
وجملة: «ثبّت أقدامنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أفرغ.
وجملة: «انصرنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أفرغ.
* الصرف:
(صبرا) ، مصدر صبر يصبر باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون.
(القوم) ، اسم جمع لا واحد له من لفظه جمعه أقوام وأقاوم بفتح الهمزة وأقائم وأقاويم (وانظر الآية 60) .
2:251Page 41
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١
So they defeated them by permission of Allāh, and David killed Goliath, and Allāh gave him the kingship and wisdom [i.e., prophethood] and taught him from that which He willed. And if it were not for Allāh checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allāh is the possessor of bounty for the worlds.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (هزموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (هزموهم) [[أو بمحذوف حال من فاعل هزموهم.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قتل) فعل ماض (داود) فاعل مرفوع منع من التنوين للعلمية والعجمة (جالوت) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتاه) فعل ماض ومفعوله (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الملك) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (علّمه) مثل آتاه (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (علّمه) (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله. (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود- شرط غير جازم- (دفع) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الناس) مفعول به منصوب عامله المصدر دفع (بعض) بدل من الناس منصوب مثله (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر دفع والباء للتعدية (اللام) واقعة في جواب لولا (فسد) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الأرض) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (ذو) خبر لكنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو لأنه من الأسماء الخمسة- أو الستة- (فضل) مضاف إليه مجرور (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (فضل) المصدر، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم.
وجملة: «هزموهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فاستجاب الله لهم فهزموهم.
وجملة: «قتل داود ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.
وجملة: «آتاه الله..» لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.
وجملة: «علّمه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «دفع الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فسدت الأرض» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لكنّ الله ذو فضل» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
* الصرف:
(داود) اسم علم أعجمي.
(دفع) ، مصدر سماعي لفعل دفع وزنه فعل بفتح فسكون.
2:252Page 41
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢
These are the verses of Allāh which We recite to you, [O Muḥammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.
* الإعراب:
(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (نتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو.. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (ها) ضمير مفعول به (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نتلوها) ، (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال إمّا من فاعل نتلو أو من مفعوله أو من المجرور في (عليك) أي: ملتبسين بالحقّ أو ملتبسة بالحقّ أو ملتبسا بالحقّ (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (من المرسلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.
جملة: «تلك آيات الله..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نتلوها» في محلّ نصب حال من آيات الله.
وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(المرسلين) ، جمع المرسل، اسم مفعول من الفعل أرسل المبنيّ للمجهول، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.
2:253Page 42
۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣
Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
* الإعراب:
(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الرّسل) بدل من اسم الإشارة تبعه في الرفع أو نعت له أو خبر المبتدأ (فضّل) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل، (بعض) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه و (الميم) لجمع الذكور (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (فضلنا) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[يجوز أن يتعلّق بمحذوف نعت لمبتدأ محذوف أي: بعض منهم من كلّمه الله..
فالموصول حينئذ هو الخبر.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (كلّم) فعل ماض.. والعائد محذوف أي كلّمه (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رفع) مثل كلّم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعض) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (درجات) حال منصوبة [[أي ذوي درجات. أو هو مصدر في موضع الحال، أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأن الدرجة بمعنى الرفعة أي رفعنا بعضهم رفعات أي درجات. أو هو منصوب على نزع الخافض والخافض هو على أو في أو إلى. وعند أبي حيّان يحتمل أن يكون بدل اشتمال أي ورفع درجات بعضهم على درجات بعض.]] ، (الواو) عاطفة آتينا مثل فضّلنا (عيسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (بن) نعت لعيسى أو بدل منه منصوب مثله (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لامتناعه من الصرف للعلميّة والتأنيث (البيّنات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة فهو جمع مؤنّث سالم (الواو) عاطفة (أيّدنا) مثل فضّلنا و (الهاء) مفعول به (بروح) جارّ ومجرور متعلّق بفعل أيّدنا (القدس) مضاف إليه مجرور.
جملة: «تلك الرسل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فضّلنا» في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك [[أو في محلّ نصب حال من الرسل.]] .
وجملة: «منهم من كلّم الله» لا محلّ لها استئناف بياني [[أو هي بدل من جملة فضّلنا في محلّ رفع أو في محلّ نصب.]] .
وجملة: «كلّم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «رفع..» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من كلّم [[أو في محلّ رفع أو نصب معطوفة على الجملة المذكورة.]] .
وجملة: «آتينا» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من كلّم.
وجملة: «أيّدناه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا عيسى ...
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع، ومفعول شاء محذوف أي لو شاء عدم اختلافهم (ما) نافية (اقتتل) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (من بعد) مثل الأول متعلّق ب (اقتتل) [[أو هو بدل من (بعدهم) الأول بإعادة العامل.]] ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما جاءتهم البيّنات) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الفاء) تعليليّة (منهم من آمن) مثل منهم من كلّم، وكذلك (منهم من كفر) ، (الواو) عاطفة (لو شاء الله ما اقتتلوا) مثل الأولى. (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (الله) لفظ الجلالة اسم لكن (يفعل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يريد) مثل يفعل.
جملة: «لو شاء الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما اقتتل» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جاءتهم البيّنات» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «لكن اختلفوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة لو شاء.
وجملة: «منهم من آمن» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «آمن» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «منهم من كفر» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من آمن.
وجملة: «كفر» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «لو شاء الله (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة لو شاء.. الأولى.
وجملة: «لكنّ الله يفعل» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو شاء الثانية.
وجملة: «يفعل» في محلّ رفع خبر لكن.
وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(الرسل) ، جمع الرسول، وهو من صيغ المبالغة ولكنّه بمعنى اسم المفعول أي المرسل وزنه فعول. (وانظر الآية 87) .
(روح) ، اسم لما به حياة المخلوق يذكّر ويؤنّث، وزنه فعل بضمّ فسكون (وانظر الآية 87) .
* الفوائد:
1- «وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ» أي ومنهم من رفعه على سائر الأنبياء.
والظاهر أنه أراد محمدا ﷺ لأنه هو المفضل عليهم، حيث أوتي ما لم يؤته أحد من الآيات المتكاثرة المرتقية إلى ألف آية أو أكثر. وفي هذا الإبهام من تفخيم فضله وإعلاء قدره ما لا يخفى، لما فيه من الشهادة على أنه العلم الذي لا يشتبه، والمتميز الذي لا يلتبس.
2:254Page 42
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول بدل من أيّ في محلّ نصب (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) [[أو متعلّق بمحذوف هو في الأصل نعت لمفعول أنفقوا المقدّر أي أنفقوا شيئا ممّا رزقناكم.]] ، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. (ونا) ضمير فاعل و (كم) ضمير متّصل مفعول به (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنفقوا) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب (يوم) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(لا) نافية مهملة [[أو هي تعمل عمل ليس.]] ، (بيع) مبتدأ مرفوع [[أو هو اسم لا مرفوع.]] ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ [[أو بمحذوف خبر لا.]] ، (الواو) عاطفة (لا خلّة) مثل لا بيع، والخبر محذوف تقديره فيه (الواو) عاطفة (لا شفاعة) مثل لا بيع والخبر محذوف تقديره فيه. (الواو) استئنافيّة (الكافرون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (هم) ضمير فصل [[يجوز أن يكون مبتدأ ثانيا خبره الظالمون.. وجملة: هم الظالمون خبر المبتدأ (الكافرون) .]] ، (الظالمون) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنفقوا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .
وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يأتي يوم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا بيع فيه» في محلّ رفع نعت ليوم.
وجملة: «لا خلّة ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا بيع فيه.
وجملة: «لا شفاعة» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا بيع فيه.
وجملة: «الكافرون.. الظالمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(ممّا) ، كلمتان: من، ما. وتحذف نون (من) الجارّة) ، وكذلك (عن) إذا تلاهما (ما) ، مهما كان نوعها.
(بيع) ، مصدر سماعيّ لفعل باع يبيع باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(خلّة) ، اسم مصدر من فعل خالّه أي صادقة، فهي بمعنى الصداقة كأنّها تتخلّل الأعضاء أي تدخل خلالها، ويحتمل أن تكون بمعنى اسم الفاعل أي مصادق- بكسر الدال- أو بمعنى اسم المفعول أي مصادق- بفتح الدال- ووزن خلّة فعلة بضمّ فسكون.
2:255Page 42
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6
* الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر [[أو بدل من محلّ لا مع اسمها ومحلّه الرفع.]] ، (الحيّ) خبر ثان مرفوع [[أو هو نعت، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، أو هو مبتدأ خبره جملة لا تأخذه، أو هو بدل من هو.. ومثل ذلك القيّوم.]] ، (القيّوم) خبر ثالث مرفوع (لا) نافية (تأخذ) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (سنة) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نوم) معطوف على سنة مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (في الأرض) مثل في السموات (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع بدل من اسم الإشارة أو نعت [[يجوز عند أبي حيّان- بل الأولى عنده- أن يكون (منذا) في محلّ رفع مبتدأ خبره الموصول لأن به يتمّ المعنى.]] ، (يشفع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يشفع) [[أو متعلّق بمحذوف حال من ضمير يشفع.]] ، (إلّا) أداة حصر (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال أي لا أحد يشفع إلّا مدفوعا بإذنه أو مأذونا له [[يجوز تعليقه ب (يشفع) .]] ، و (الهاء) مضاف إليه (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (أيدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) مثل السابق ومعطوف عليه (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة أو حاليّة (لا) نافية (يحيطون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحيطون) ، (من علم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لشيء و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة استثناء (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بما تعلّق به الجرّ السابق- بشيء- لأنه بدل منه [[أو متعلّق بمستثنى محذوف تقديره: إلّا الإحاطة بما شاء من معلومه.]] ، (شاء) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو [[والأولى أن يقدّر مفعول شاء: أن يحيطوا به لدلالة قوله ولا يحيطون على ذلك.]] ، (وسع) فعل ماض (كرسيّ) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (السموات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب مثله (الواو) عاطفة أو حاليّة (لا) نافية (يؤود) مضارع مرفوع و (الهاء) مفعول به في محلّ نصب (حفظ) فاعل مرفوع (هما) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (العليّ) خبر مرفوع (العظيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «الله لا إله إلّا هو» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلّا هو في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «لا تأخذه سنة» في محلّ رفع خبر رابع للمبتدأ (الله) [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (القيّوم) أي يقوم بأمر الخلق غير غافل.]] .
وجملة: «له ما في السموات..» في محلّ رفع خبر خامس للمبتدأ (الله) .
وجملة: «من ذا الذي يشفع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشفع» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يعلم ما بين أيديهم» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ (الله) .]] .
وجملة: «لا يحيطون» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم.
وجملة: «شاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «وسع كرسيّه» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يؤوده حفظهما» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. أو في محلّ نصب حال.
وجملة: «هو العليّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(الحيّ) ، من صفات الله، هو صفة مشبّهة من حيي يحيا الباب الرابع، وزنه فعل بسكون العين وفتح الفاء.
(القيّوم) من صيغ المبالغة وزنه فيعول، فيه إعلال بالقلب، أصله قيووم لأنه من قام بالأمر يقوم إذا دبّره.. اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة فقلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى فأصبح القيّوم.
(سنة) ، فيه إعلال بالحذف، فهو من فعل وسن يسن باب ضرب، حذفت فاؤه من المضارع ومن المصدر سنة كما يقال عدة، وزنه علة بكسر العين.
(نوم) ، مصدر سماعيّ لفعل نام ينام باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(كرسيّ) ، اسم جامد قيل أصله من تركّب الشيء بعضه على بعض، ومنه الكرّاسة لتركّب بعض أوراقها على بعض، والكرسيّ سمي بذلك لتركّب خشبة بعضه على بعض.. وفي المصباح وتكرّس فلان احطب وغيره إذا جمعه، ومنه الكرّاسة بالتثقيل، وزنه فعليل بضمّ الفاء.
(حفظ) ، هو مصدر حفظ يحفظ باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون.
(العليّ) ، صفة مشبّهة من فعل علا يعلو، فيه إعلال بالقلب لأن أصله (عليو) بسكون الياء اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة فقلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى وزنه فعيل.
* البلاغة:
الإيجاز: فقد تضمنت آية الكرسي من الإيجاز ما لا مطمع فيه لتقليد أو محاكاة ويمكن أن نقول: إن البيان اتحد بالمبين في تصوير الملك الحقيقي الذي لا ينازع فيه بأرشق عبارة وأدق وصف، وفيها ما يسمى بالفصل في علم المعاني، وهو حذف العاطف للدلالة على أن كل صفة من صفات هذا الملك العظم مستقلة بنفسها.
وقد تضمنت إيجاز الإيجاز وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا فيها اسم الله تعالى ظاهرا في بعضها ومستكنّا في بعضها الآخر.
2:256Page 42
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.
* الإعراب:
(لا) نافية للجنس (إكراه) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في الدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا (قد) حرف تحقيق (تبيّن) فعل ماض (الرشد) فاعل مرفوع (من الغيّ) جار ومجرور متعلّق ب (تبيّن) بتضمينه معنى تميّز (الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالطاغوت) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفر) ، (الواو) عاطفة (يؤمن) مثل يكفر ومعطوف عليه (بالله) جار ومجرور متعلّق ب (يؤمن) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (استمسك) مثل تبيّن والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالعروة) جارّ ومجرور متعلّق ب (استمسك) (الوثقى) نعت للعروة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (لا) نافية للجنس (انفصام) مثل إكراه (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «لا إكراه في الدين» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد تبين الرشد» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «من يكفر» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبيّن.
وجملة: «يكفر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «يؤمن» في محلّ رفع معطوفة على جملة يكفر.
وجملة: «قد استمسك» في محلّ جزم فعل الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا انفصام لها» في محلّ نصب حال من العروة.
وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(إكراه) ، مصدر الفعل أكره، وزنه إفعال.
(الرشد) ، مصدر رشد يرشد باب نصر وزنه فعل بضمّ فسكون، والرشد بفتحتين مصدر رشد يرشد باب فرح يفرح وزنه فعل بفتحتين.
(الغيّ) ، فيه إعلال بالقلب أصله الغوي بسكون الواو، جاءت الواو ساكنة وبعدها الياء، قلبت الواو إلى ياء ودغمت مع الياء الثانية، وزنه فعل بفتح فسكون وهو مصدر غوي يغوي.
(الطّاغوت) ، مصدر في الأصل مثل ملكوت، وهو من فعل طغا يطغو الواويّ، أو من طغى يطغى اليائيّ، والتاء فيه زائدة، وفيه تقديم وتأخير وإعلال بالقلب، تقدّمت لام الكلمة على عينها فصار طوغوتا أو طيغوتا، تحرّك حرف العلّة وانفتح ما قبله قلب ألفا فأصبح طاغوتا وزنه فلعوت.
وبعضهم يجعل التاء مبدلة من لام الكلمة- أي ليست زائدة- فلا تقديم ولا تأخير ولا إعلال وزنه حينئذ فاعول.
(العروة) ، في الأصل موضع شدّ اليد، وأصل المادّة تدلّ على التعلّق، ومنه عروته إذا ألممت به متعلّقا به، ومنه اعتراه الهمّ تعلّق به، ووزن العروة فعلة بضمّ فسكون.
(الوثقى) ، مؤنّث الأوثق، اسم تفضيل محلّى ب (ال) وجب مطابقته مع ما قبله في التأنيث وزنه فعلى بضمّ الفاء.
(انفصام) ، مصدر انفصم، خماسيّ مبدوء بهمزة وصل يأتي مصدره على وزن ماضيه بكسر الحرف الثالث وإضافة ألف قبل الأخير، وزنه انفعال.
* البلاغة:
في «العروة» استعارة تصريحية «استمسك» ترشيح لها أو استعارة أخرى تبعية، ويجوز أن يجعل الكلام تمثيلا مبنيا على تشبيه الهيئة العقلية المنتزعة من ملازمة الحق الذي لا يحتمل النقيض بوجه أصلا، لثبوته بالبراهين النيرة القطعية بالهيئة الحسية المنتزعة من التمسك بالحبل المحكم المأمون انقطاعه.
2:257Page 43
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧
Allāh is the Ally1 of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are ṭāghūt. They take them out of the light into darknesses.2 Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
* الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (وليّ) خبر مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ جرف مضاف إليه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (يخرج) مضارع مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، (إلى النور) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، (الواو) عاطفة (الذين) مثل الأول مبتدأ في محلّ رفع (كفروا) مثل آمنوا (أولياء) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الطاغوت) خبر مرفوع (يخرجون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من النور) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، (إلى الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرج) ، (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «الله وليّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «يخرجهم» في محلّ نصب حال من الفاعل أو من المفعول.
وجملة: «الذين كفروا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أولياؤهم الطاغوت» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يخرجونهم» في محلّ نصب حال من المبتدأ أو الخبر ...
أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أولئك أصحاب» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب النار [[أو في محلّ رفع خبر ثان لاسم الإشارة المبتدأ أولئك.]] .
* الصرف:
(وليّ) ، صفة مشبّهة من فعل ولي يلي باب وثق وزنه فعيل، اجتمعت ياء فعيل مع لام الكلمة فشدّدت. جمعه أولياء (انظر الآية 107 من هذه السورة) .
(الظلمات) ، جمع الظلمة، اسم بمعنى ذهاب النور، مشتقّ من ظلم يظلم الليل باب فرح، ووزن الظلمة فعلة بضمّ فسكون، وثمّة جمع آخر للظلمة هو ظلم بضمّ ففتح وظلمات بضمّ فسكون وظلمات بضم ففتح. (انظر الآية 17 من هذه السورة) .
(النور) ، الاسم من نار ينور الشيء باب نصر وهو الضوء، وزنه فعل بضمّ فسكون، جمعه أنوار ونيران.
* البلاغة:
1- إفراد النور لوحدة الحق كما أن جمع الظلمات لتعدد فنون الضلال. وهذا سرّ بلاغيّ عجيب.
2- الاستعارة التصريحية: في استعارة الظلمات والنور للضلال والهدى.
- فإن قلت كيف يخرج الكفّار من النور مع أنهم لم يكونوا في نور.
قلت: هذا فن عجيب من فنون البلاغة وهو نفي الشيء بإيجابه وفحواه أن المتكلم يثبت شيئا في كلامه وينفي ما هو من سببه مجازا، والمنفي في باطن الكلام حقيقة هو الذي أثبته.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences