Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:266–277
2:266Page 45
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦
Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak [i.e., immature] offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allāh make clear to you [His] verses that you might give thought.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام وفيه معنى الإبعاد القريب من النفي (يودّ) مضارع مرفوع (أحد) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكون مقدّما (جنّة) اسم تكون مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ.
(من نخيل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لجنّة (الواو) عاطفة (أعناب) معطوف على نخيل مجرور مثله (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) و (ها) ضمير مضاف إليه، وهو على حذف مضاف أي تجري من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق بمحذوف حال من المبتدأ المقدّر- صفة تقدّمت الموصوف-]] ، (من كلّ) جارّ ومجرور نعت لمبتدأ مقدّر أي: له فيها ثمر- أو رزق- من الثمرات (الثمرات) مضاف إليه مجرور (الواو) حالية بتقدير قد (أصاب) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، (الكبر) فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ذرّيّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (ضعفاء) نعت لذريّة مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (أصابها) مثل أصابه (إعصار) فاعل مرفوع (فيه) مثل فيها متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (احترق) فعل ماض و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يبيّن (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل له متعلّق ب (يبيّن) ، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تتفكرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «يودّ أحدكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكون له جنّة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تجري من تحتها الأنهار» في محلّ نصب حال [[أو في محلّ رفع نعت لجنّة.]] من جنّة وقد وصفت.
وجملة: «له فيها من كلّ الثمرات» في محلّ نصب حال ثانية من جنّة [[أو في محلّ رفع نعت آخر لجنّة.]] .
وجملة: «أصابه الكبر» في محلّ نصب حال من الضمير في (له) فيها..
وجملة: «له ذريّة» في محلّ نصب حال من الضمير في أصابه.
وجملة: «أصابها إعصار» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجري.
وجملة: «فيه نار» في محلّ رفع نعت لإعصار.
وجملة: «احترقت» في محلّ نصب معطوفة على جملة أصابها إعصار وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تتفكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(نخيل) ، قد يكون اسم جنس واحده نخلة، أو هو جمع أنخل الذي هو اسم جنس، اسم جامد وزنه فعيل.
(أعناب) ، جمع عنب وهو اسم جنس واحده عنبة، ووزن أعناب أفعال.
(الكبر) ، مصدر فعل كبر يكبر باب فرح، وزنه فعل بكسر الفاء وفتح العين.
(ذرّيّة) ، جاء في لسان العرب ما يلي: «ذرّ الله الخلق في الأرض:
نشرهم، والذرّيّة فعليّة- بضمّ الفاء- منه، وهي منسوبة إلى الذرّ الذي هو النمل الصغار، وكان قياسه ذريّة- بفتح الذال- لكنه نسب شاذ لم يجيء إلّا مضموم الأول.. أجمع القرّاء على ترك الهمزة في الذريّة، وقال يونس: أهل مكّة يخالفون غيرهم من العرب فيهمزون النبيّ والبريّة والذرّيّة من ذرأ الله الخلق أي: خلقهم. وقال أبو إسحاق النحوي: الذريّة غير مهموز.. وقال بعض النحويين: أصلها ذرّورة هي فعلولة، ولكن التضعيف لمّا كثر أبدل من الراء الأخيرة ياء فصارت ذرّوية- بتشديد الراء- ثمّ أدغمت الواو في الياء فصارت ذرّيّة. قال، وقول من قال إنه فعليّة- بضمّ الفاء- أقيس وأجود عند النحويين ... الذريّة: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى وأصلها الهمز لكنّهم حذفوه فلم يستعملوها إلّا غير مهموزة، وقيل: أصلها من الذرّ بمعنى التفريق لأن الله تعالى ذرّهم في الأرض» أهـ. وقال العكبريّ ... إنّه من ذرأ بالهمز فأصله على هذا ذروءة زنة فعولة، ثمّ أبدلت الهمزة ياء، وأبدلت الواو ياء فرارا من ثقل الهمزة والواو والضمّة. (انظر الآية 124 من هذه السورة) .
(ضعفاء) ، جمع ضعيف وهو صفة مشبّهة من فعل ضعف يضعف باب نصر وباب كرم وزنه فعيل.
(إعصار) ، اسم جامد بمعنى الريح الشديدة، سميت بذلك لأنها تلتفّ كما يلتفّ الثوب المعصور، أو لأنها تعصر السحاب، والإعصار لفظ مذكّر.
* البلاغة:
1- «أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ» الهمزة لإنكار الوقوع كما في قولك أتضرب أباك.
على أن مناط الإنكار ليس جميع ما تعلق به الود بل إنما هو إصابة الإعصار وما يتبعها من الاحتراق.
2- «لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ» هذا من ذكر العام بعد الخاص للتتميم والتتميم فن من فنون البلاغة.
2:267Page 45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ٢٦٧
O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allāh is Free of need and Praiseworthy.
* الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) سبق إعرابها [[في الآية (264) من هذه السورة.]] ، (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنفقوا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه [[يجوز أن تكون نكرة موصوفة في محلّ جرّ، أو هي حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ مضاف إليه أي: طيّبات كسبكم.]] ، (كسب) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) ، وفي الكلام حذف مضاف أي: من طيّبات ما أخرجنا (أخرجنا) مثل كسبتم (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخرجنا) ، (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجنا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تيمّموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..
والواو فاعل (الخبيث) مفعول به منصوب.
(من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنفقون) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من الخبيث، وحينئذ يقدر رابط في الجملة بعده أي تنفقونه.]] وهو مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الواو) استئنافيّة أو حاليّة (ليس) فعل ماض ناقص جامد و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم ليس (الباء) حرف جرّ زائد (آخذي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس، وعلامة الجرّ الياء وحذفت النون للإضافة و (الهاء) مضاف إليه (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تغمضوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (فيه) مثل منه متعلّق ب (تغمضوا) بتضمينه معنى تتساهلوا [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من الواو في (تغمضوا) .]] .
والمصدر المؤول (أن تغمضوا ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي: إلّا بأن تغمضوا فيه والجارّ والمجرور متعلّق بآخذيه [[لا يجيز سيبويه انتصاب المصدر المؤول على الحال، فقول من قال بأنّ المصدر المؤوّل منصوب على الحال مردود.]] .
(الواو) استئنافيّة (اعلموا) مثل أنفقوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (غنيّ) خبر مرفوع (حميد) خبر ثان مرفوع.
جملة النداء «أيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «امنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنفقوا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «كسبتم» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) ، أو في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة الموصوفة والرابط محذوف أي: طيّبات شيء كسبتموه.
وجملة: «أخرجنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «لا تيمّموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا.
وجملة: «منه تنفقون» في محلّ نصب حال من الفاعل في (تيمّموا) ، أو من المفعول (الخبيث) أي منفقين أو منفقا منه.
وجملة: «لستم بآخذيه» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال من الواو في (تنفقون) .
وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله غنيّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
* الصرف:
(تيمّموا) ، أصله تتيمّموا، فيه حذف إحدى التاءين.
(الخبيث) ، صفة مشبّهة على وزن فعيل من خبث باب كرم.
(لستم) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الياء لالتقاء الساكنين، فالياء ساكنة والسين بني على السكون لاتصال الفعل بضمير الرفع المتحرّك، وزنه فلتم بفتح الفاء.
(تغمضوا) ، فيه حذف الهمزة تخفيفا، وأصله تؤغمضوا.
(حميد) ، صفة مشبهة على وزن فعيل بمعنى محمود، من حمد يحمد باب فرح.
(آخذيه) ، جمع آخذ، اسم فاعل من أخذ يأخذ باب نصر وزنه فاعل، والمدّة أتت من اجتماع الهمزة والألف الساكنة.
* البلاغة:
«إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ» أي إلّا وقت إغماضكم فيه أو إلّا بإغماضكم فيه وهو عبارة عن المسامحة بطريق الكناية أو الاستعارة التصريحية. حيث شبه التجاوز عن الشيء الجدير بالمؤاخذة بغض العين عما يتفادى المرء رؤيته مما يكره.
2:268Page 45
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٢٦٨
Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
* الإعراب:
(الشيطان) مبتدأ مرفوع (يعد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به أول (الفقر) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (يأمركم) مثل يعدكم (بالفحشاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعدكم) مثل الأول (مغفرة) مفعول به ثان منصوب (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لمغفرة (الواو) عاطفة (فضلا) معطوف على مغفرة منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) مثل الأول (واسع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «الشيطان يعدكم.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعدكم الفقر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشيطان) .
وجملة: «يأمركم» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعدكم.
وجملة: «الله يعدكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يعدكم مغفرة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «الله واسع» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(يعدكم) ، فيه إعلال بالحذف فهو معتلّ مثال مكسور العين في المضارع حذفت فاؤه في المضارع، وزنه يعلكم.
(الفقر) ، مصدر سماعي لفعل فقر يفقر باب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون.
2:269Page 45
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.
* الإعراب:
(يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الحكمة) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يؤت) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (الحكمة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (أوتي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت ل (خيرا) منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (يذكّر) مضارع مرفوع (إلّا) أداة حصر (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «يؤتي الحكمة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «من يؤت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤت الحكمة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن تكون جملتا الشرط والجواب معا خبرا.]] .
وجملة: «قد أوتي ... » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما يذّكّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(يؤت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع بضمّ الياء وفتح العين (الآية 247) .
2:270Page 46
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به (أنفقتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. وتم ضمير فاعل (من نفقة) جارّ ومجرور تمييز ما [[أو بمحذوف حال، وانظر اعراب الآية (197) والآية (215) : وما تفعلوا من خير يعلمه الله.]] ، ومن هنا بيانيّة (أو) عاطفة (نذرتم من نذر) مثل أنفقتم من نفقة.. وما مقدّرة فيها (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم إنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
جملة: «أنفقتم ... » معطوفة على جملة من يؤت الحكمة في الآية السابقة.
وجملة: «نذرتم..» معطوفة على جملة أنفقتم.
وجملة: «إن الله يعلمه» في محلّ جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «يعلمه» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما للظالمين من أنصار» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(نفقة) : اسم من الإنفاق أي اسم مصدر، أو اسم جامد لما ينفق من الدراهم وغيرها، وزنه فعلة بفتحتين.
(نذر) ، مصدر لفعل نذر ينذر باب نصر وباب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون.
2:271Page 46
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
* الإعراب:
(إن) حرف شرط جازم (تبدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الصدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (نعم) فعل ماض جامد لانشاء المدح (ما) اسم معرفة بمعنى الشيء في محلّ رفع فاعل [[هذا الإعراب أقرب الاعرابات إلى المعنى وأبعدها عن التأويل، ويجوز أن تكون (ما) نكرة تامة تمييز للضمير المستتر فاعل نعم أي: نعم (هو) شيئا ابداؤها، وهو المخصوص بالمدح على حذف مضاف.]] ، (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ مؤخر خبره جملة نعمّا، وهذا الضمير على حذف مضاف والأصل ابداؤها (الواو) عاطفة (ان تخفوها) مثل إن تبدوا الصدقات (الواو) عاطفة (تؤتوا) مضارع مجزوم معطوف على (تخفوا) وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الفقراء) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) أو بمحذوف نعت لخير (الواو) استئنافيّة (يكفّر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكفّر) ، (من سيّئات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفّر) ، ومن تبعيضيّة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خبير) [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبير.]] ، (تعملون) مضارع مرفوع ... و (الواو) فاعل (خبير) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «إن تبدوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعمّا هي» في محلّ رفع خبر مقدّم للمبتدأ (هي) .
والجملة الاسميّة: «هي ... » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم جاءت الفاء في الخبر.
وجملة: «إن تخفوها» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تبدوا..
وجملة: «تؤتوها» لا محلّ لها معطوفة على جملة تخفوها.
وجملة: هو خير لكم في محلّ جزم جواب الشرط الجازم الثاني مقترنة بالفاء.
وجملة: «يكفّر» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله ... » خبير لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(نعمّا) ، بكسر العين على الأصل لأن فعله من باب فرح، وقد يأتي بسكون العين بنقل حركتها إلى النون- وهي الكسرة- وقد تبقى النون مفتوحة على الأصل.
(تخفوها) ، فيه حذف الهمزة وإعلال بالحذف، كما في (تبدوا) .
(تؤتوها) ، فيه حذف الهمزة وإعلال بالحذف، كما في (تبدوا) .
(الفقراء) ، جمع فقير، صفة مشبهة من (فقر) الثلاثي وزنه فعيل والجمع فعلاء بضمّ الفاء.
(سيئاتكم) ، جمع سيئة، وزنه فيعلة، وفيه إعلال بالقلب أصله سيوئة من ساء يسوء، اجتمعت الواو والياء في الكلمة وجاءت الأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية (الآية 81) .
2:272Page 46
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
* الإعراب:
(ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (هدى) اسم ليس مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) استئنافيّة (ما تنفقوا من خير) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (270) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي هو (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (تنفقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين.]] ، (وجه) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما تنفقوا من خير) مر إعراب نظيرها [[أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين.]] ، (يوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة وهو مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل مفهوم من سياق الآية أي جزاؤه (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوفّ) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل.
جملة: «ليس عليك هداهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ الله يهدي» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يهدي» في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (هو) لأنفسكم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما تنفقون إلّا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يوفّ إليكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنتم لا تظلمون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب المجرور [[يجوز أن تكون الواو استئنافيّة، والجملة لا محلّ لها استئنافيّة.]] .
وجملة: «لا تظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
* الصرف:
(خير) ، اسم جامد بمعنى المال، وهو مصدر خار أيضا.
(يوفّ) ، فيه إعلال بالحذف بسبب الجزم، وزنه يفعّ بضمّ الياء وفتح العين المشدّدة.
2:273Page 46
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
* الإعراب:
(للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدّر تقديره الصدقات [[أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اعجبوا (العكبري) .]] ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفقراء (أحصروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلّق ب (أحصروا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع.
والواو فاعل (ضربا) مفعول به منصوب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ضربا) »
، (يحسب) مضارع مرفوع و (هم) ضمير متّصل مفعول به أوّل (الجاهل) فاعل مرفوع (أغنياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالأسماء الممدودة المؤنّثة على وزن أفعلاء (من التعفّف) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحسبهم) ، ومن سببيّة [[الجارّ والمجرور في موضع المفعول لأجله، ولم يأت المفعول منصوبا لاختلاف الفاعل في الفعل والمصدر.]] ، (تعرف) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) مفعول به (بسيما) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعرفهم) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يسألون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الناس) مفعول به أوّل منصوب، والمفعول الثاني مقدّر أي أموالا أو صدقة (إلحافا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق ناب عن المصدر فهو مرادفه أي لا يلحّون بالسؤال إلحافا، أو هو مفعول لأجله.]] ، (الواو) استئنافيّة (ما تنفقوا من خير) مرّ إعرابها [[في الآية (272) أو في نظيرها (270) .]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عليم) خبر أنّ مرفوع.-
جملة: (الصدقات) للفقراء لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحصروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يستطيعون» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا.
وجملة: «يحسبهم الجاهل..» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا «1» .
وجملة: «تعرفهم..» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا «2» .
وجملة: «لا يسألون الناس ... » في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا «3» .
وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(ضربا) ، مصدر سماعيّ لفعل ضرب- الباب الثاني- وزنه فعل بفتح فسكون.
(الجاهل) ، اسم فاعل من جهل يجهل باب فرح، وزنه فاعل (انظر الآية 67 من هذه السورة) .
(التعفّف) ، مصدر قياسيّ من فعل تعفّف، وزنه تفعّل بضم العين المشدّدة.
(سيما) ، مقصور وقد يمدّ فتكون الهمزة للإلحاق لا للتأنيث، ووزن سيما عفلا بتقديم عين الكلمة على فائها لأن الأصل من الوسم، فهو من السمة أي العلامة، جاءت الواو بعد كسر قلبت ياء فقيل سيما.
(إلحافا) ، مصدر قياسيّ من فعل ألحف بمعنى ألحّ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
* البلاغة:
قوله تعالى لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً..
فإن قلت: هذا يفهم أنهم كانوا يسألون برفق، مع أنه قال يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف قلت: المراد نفي المقيّد والقيد جميعا كما في قوله تعالى لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ.
وهو فن من أبدع الفنون البيانية ويسميه علماء البيان «نفي الشيء بإيجابه» فالمنفي في ظاهر الكلام هو الإلحاف في السؤال، لا نفس السؤال مجازا، والمنفي في باطن الكلام حقيقة نفس السؤال، إلحافا كان أو غيره.
2:274Page 46
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
* الإعراب:
(الذين ينفقون أموالهم) مرّ إعرابها [[في الآية (262) من هذه السورة.]] ، (بالليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفقون) ، (الواو) عاطفة (النهار) معطوفة على الليل مجرور مثله (سرّا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.]] ، (الواو) عاطفة (علانية) معطوف على (سرّا) منصوب مثله (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول بالشرط (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مؤخّر و (هم) مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من أجرهم (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) مرّ إعرابها [[في الآية (262) من هذه السورة.]] .
جملة: «الذين ينفقون..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينفقون أموالهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.
وجملة: «لا هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خوف عليهم.
وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(سرّا) ، اسم مصدر من فعل أسرّ (انظر الآية 235 من هذه السورة) .
(علانية) ، مصدر سماعيّ لفعل علن باب نصر وضرب وفرح وكرم.. وزنه فعالية.
* البلاغة:
وفي الآية الكريمة فن من فنون البلاغة وهو فن المقابلة، فقد تكرر الطباق بين الليل والنهار وبين السر والعلانية.
2:275Page 47
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥
Those who consume interest1 cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allāh has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allāh. But whoever returns [to dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.
* الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأكلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الربا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (لا) نافية (يقومون) مضارع مثل يأكلون (إلّا) أداة حصر (الكاف) حرف جرّ [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب نعت لمصدر محذوف تقديره قياما مثل قيام الذي يتخبّطه الشيطان، أو في محلّ نصب حال.]] ، (ما) حرف مصدريّ (يقوم) مضارع مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (يتخبّط) مثل يقوم و (الهاء) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (من المسّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتخبّطه) أو ب (يقوم) ، ومن هنا سببيّة.
والمصدر المؤوّل (ما يقوم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمصدر محذوف مفعول مطلق- أو بحال- أي: قياما كقيام الذي- أو قائمين كقيام الذي- (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم أنّ (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أنّهم قالوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) .
(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (البيع) مبتدأ مرفوع (مثل) خبر مرفوع (الربا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) استئنافيّة (أحلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (البيع) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (حرّم الربا) مثل أحلّ البيع (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (جاء) فعل ماض في محلّ جزم و (الهاء) ضمير مفعول به (موعظة) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لموعظة و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انتهى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (سلف) مثل أحلّ والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (أمر) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (من عاد) مثل من جاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «الذين يأكلون..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأكلون الربا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يقومون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يقوم الذي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة: «يتخبّطه الشيطان» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «ذلك بأنّهم..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «قالوا..» في محلّ رفع خبر (أنّ) .
وجملة: «إنّما البيع مثل الربا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أحلّ الله البيع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حرّم الربا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أحلّ الله البيع.
وجملة: «من جاءه موعظة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءه موعظة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة: «انتهى» في محلّ رفع معطوفة على جملة جاءه موعظة.
وجملة: «له ما سلف» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «سلف» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أمره إلى الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة له ما سلف.
وجملة: «من عاد» لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاءه ...
وجملة: «عاد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» .
وجملة: «أولئك أصحاب» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أولئك [[أو في محلّ نصب حال من أصحاب.]] .
* الصرف:
(الربا) ، الألف أصلها واو لأنه من ربا يربو، ولهذا رسمت الألف طويلة، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(المسّ) ، الاسم من مسّ يمسّ باب نصر بمعنى الجنون.
(موعظة) ، مصدر ميميّ من وعظ جاءت التاء في آخره زائدة، وزنه مفعلة بكسر العين لأن فعله معتلّ الفاء، محذوفة في المضارع (انظر الآية 66 من هذه السورة) .
(قالوا) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت الواو ألفا لمجيئها متحرّكة بعد فتح أصله قولوا (الآية 14) .
(عاد) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت الواو ألفا لمجيئها متحرّكة بعد فتح أصله عود.
* البلاغة:
«إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ» .
1- التشبيه التمثيلي: حيث شبه آكلي الربا عند خروجهم من أجداثهم بقيام المتخبط المصروع الذي أصابه الجنون، كما يقال لمن يسرع بحركات مختلفة قد جن.
«قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا» .
2- أرادوا نظمهما في سلك واحد لإفضائهما إلى الربح، وقد جعلوا الربا أصلا في الحلّ، وشبهوا البيع به للمبالغة. وهذا ما يسمى في علم البلاغة بالتشبيه المقلوب.
ويجوز أن يكون التشبيه غير مقلوب بناء على ما فهموه أن البيع إنما حل لأجل الكسب والفائدة وذلك في الربا متحقق وفي غيره موهوم.
2:276Page 47
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
Allāh destroys interest and gives increase for charities. And Allāh does not like every sinning disbeliever.
* الإعراب:
(يمحق) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الربا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يربي) مثل يمحق وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء والفاعل هو (الصدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مثل يمحق والفاعل هو (كلّ) مفعول به منصوب (كفّار) مضاف إليه مجرور (أثيم) نعت لكفّار مجرور مثله.
جملة: «يمحق الله الربا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يربي الصدقات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «الله لا يحب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يحبّ كلّ كفّار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
* الصرف:
(كفّار) ، مبالغة اسم الفاعل من فعل كفر يكفر باب نصر وزنه فعّال.
(أثيم) ، صفة مشبّهة زنة فعيل من فعل أثم يأثم باب فرح.
2:277Page 47
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧
Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakāh will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..
والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب علامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أقاموا الصلاة- آتوا الزكاة) مثل عملوا الصالحات (لهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) مرّ إعرابها [[في الآية (262) من هذه السورة.]] .
جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا الصالحات» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أقاموا الصلاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «آتوا الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.
وجملة: «هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خوف عليهم.
وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(أقاموا) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت عين الفعل الواو ألفا لمجيئها بعد فتح وأصله: أقوموا، ونقلت حركة الواو إلى القاف قبلها إعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ألفا (انظر الآية 177 من هذه السورة) .
(آتوا) ، في الكلمة إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وفتح ما قبل الواو دلالة عليها وزنها أفعوا بفتح الهمزة والعين. والمدّ في أول الكلمة أصله همزتان الأولى متحرّكة والثانية ساكنة أي أأتوا ... (انظر الآية 43 من هذه السورة) .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences