Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:93–112
21:93Page 330
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أمرهم) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى قطعوا [[يجوز أن يكون منصوبا على نزع الخافض أي تفرّقوا في أمرهم.. وهو في كلا الوجهين على حذف مضاف أي أمر دينهم.]] ، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (تقطّعوا) ، (كلّ) مبتدأ مرفوع [[على نيّة الإضافة.]] ، (إلينا) متعلّق ب (راجعون) جملة: «تقطّعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ.. راجعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
* البلاغة:
- الالتفات في قوله تعالى وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ. أصل الكلام: وتقطعتم أمركم بينكم، على الخطاب، فالتفت إلى الغيبة، لينعى عليهم ما فعلوا، من التفرق في الدين، وجعله قطعا موزعة، وينهي ذلك إلى الآخرين، كأنه قيل: ألا ترون إلى عظم ما ارتكب هؤلاء في دين الله تعالى الذي أجمعت عليه كافة الأنبياء عليهم السلام. وفي ذلك ذم للاختلاف في الأصول.
21:94Page 330
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة الشرط (من الصالحات) متعلّق ب (يعمل) ومن تبعيضيّة (الواو) حالية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كفران) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لسعيه) متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (كاتبون) بحذف مضاف أي لأعماله، وقد يعود الضمير على السعي فلا تقدير.
جملة: «من يعمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلّ إلينا راجعون [[في الآية السابقة (93) .]] .
وجملة: «يعمل من الصالحات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال من فاعل يعمل.
وجملة: «لا كفران لسعيه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّا له كاتبون» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا كفران لسعيه.
* الصرف:
(كفران) ، مصدر سماعيّ لفعل كفر الثلاثيّ مثل الكفر، وزنه فعلان بضمّ فسكون.
(كاتبون) ، جمع كاتب، اسم فاعل من كتب الثلاثيّ، وزنه فاعل والجمع فاعلون.
* الفوائد:
- فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ:
1- «لا الحجازية» وهي التي تعمل عمل ليس قليلا عند الحجازيين. ولا تعمل مطلقا عند التميميين.
2- وقد تنفي الوحدة، وقد تنفي الجنس.
3- ويشترط في إعمالها ما يشترط في إعمال «ما» . وسنفصل ذلك في موطن آخر بعونه تعالى.
4- الغالب في خبرها أن يكون محذوفا، كما في هذه الآية «فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ» والتقدير:
- لا كفران كائن لسعيه- ونحو قول سعد بن مالك، جدّ طرفة بن العبد.
من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح
وقد يذكر الخبر صريحا، نحو قول الشاعر:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا
21:95Page 330
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥
And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (حرام) خبر مقدّم مرفوع للمصدر المؤوّل (على قرية) متعلّق ب (حرام) بحذف مضاف أي على أهل قرية (لا) زائدة- أو نافية-..
والمصدر المؤوّل (أنّهم لا يرجعون) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر أي: رجوع أهل القرية إلى الدنيا حرام- بزيادة لا-.. أو عدم رجوعهم إلى الآخرة ممتنع [[يجيز الأخفش الابتداء بحرام من غير اعتماد على النفي أو الاستفهام، و (أنّ) المصدر المؤوّل فاعل للمصدر (حرام) سدّ مسدّ الخبر.]] .
جملة: «حرام.. أنّهم لا يرجعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكناها ... » في محلّ جرّ نعت لقرية.
وجملة: «لا يرجعون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
* البلاغة:
الاستعارة في قوله تعالى «وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ» أي على أهل قرية، فالكلام على تقدير مضاف، أو القرية: مجاز عن أهلها. والحرام مستعار للممتنع وجوده، بجامع أن كل واحد منهما غير مرجو الحصول.
21:96–97Page 330
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦
Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend
وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧
And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."
* الإعراب:
(حتّى) حرف ابتداء لا عمل له (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب أي فاجأهم شخوص أبصار الذين كفروا (يأجوج) نائب الفاعل لفعل فتحت بحذف مضاف أي فتحت مخارج يأجوج ومأجوج (الواو) واو الحال (من كلّ) متعلّق ب (ينسلون) .
جملة: «فتحت يأجوج ... » في محلّ جرّ مضاف اليه.
وجملة: «هم.. ينسلون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «ينسلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إذا) فجائيّة لتأكيد ربط الجواب (هي) ضمير الشأن مبتدأ مرفوع (شاخصة) خبر مقدّم مرفوع (أبصار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) للتنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف- غير مستعمل في اللغة- (قد) حرف تحقيق (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر كنّا (من هذا) متعلّق ب (غفلة) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «اقترب الوعد ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فتحت يأجوج.
وجملة: «هي شاخصة أبصار ... » لا محلّ لها جواب الشرط (إذا) [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على مقدّر هو جواب الشرط، والتقدير بعثوا، أو قالوا يا ويلنا.]] .
وجملة: «شاخصة أبصار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي) .
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يا ويلنا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون يا ويلنا ... وجملة القول- أو القول المقدّر- حال من فاعل كفروا.
وجملة: «قد كنّا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «كنّا ظالمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(حدب) ، اسم للمرتفع من الأرض، وزنه فعل بفتحتين.
(شاخصة) ، مؤنّث شاخص، اسم فاعل لفعل شخص الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة.
21:98–100Page 330
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.
* الإعراب:
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير الخطاب اسم إنّ (من دون) متعلّق بحال من مفعول تعبدون المقدّر (حصب) خبر إنّ مرفوع (لها) متعلّق ب (واردون) [[الضمير في (لها) هو مفعول اسم الفاعل واردون، فاللام على هذا للتقوية.]] .
جملة: «إنّكم ... حصب» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أنتم لها واردون» في محلّ رفع بدل من حصب جهنّم [[يجوز أن تكون حالا من جهنّم وهو جائز لأنّ المضاف في حكم الجزء من المضاف إليه، فجهنّم تشتمل على الحصب فهو جزء منها.]] .
الإشارة في (هؤلاء) إلى الأوثان (كلّ) مبتدأ مرفوع [[على نيّة الإضافة أي كلّ فئة من العابدين والمعبودين.]] (فيها) متعلّق ب (خالدون) الخبر.
وجملة: «كان هؤلاء آلهة ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز الخطاب السابق.
وجملة: «ما وردوها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .
وجملة: «كلّ فيها خالدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو كان هؤلاء.
(لهم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف، (زفير) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (فيها) الثاني متعلّق ب (يسمعون) ، ومفعول يسمعون محذوف أي لا يسمعون شيئا.. [[يجوز أن يتعلّق بالفعل سبقت.]]
وجملة: «لهم فيها زفير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم فيها لا يسمعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها زفير.
وجملة: «لا يسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الصرف:
(حصب) ، اسم لما يرمى في النار أي كأنّها تحصب به، وزنه فعل بفتحتين.
(واردون) ، جمع وارد، اسم فاعل من ورد الثلاثيّ.. وانظر الآية (19) من سورة يوسف.
وجملة: «لهم فيها زفير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم فيها لا يسمعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها زفير.
وجملة: «لا يسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
21:101–104Page 330
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١
Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
* الإعراب:
(لهم) متعلّق ب (سبقت) ، (منّا) متعلّق بحال من الحسنى [[يجوز أن يتعلّق بالفعل سبقت.]] ، و (الحسنى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف، وهو نعت لمنعوت محذوف أي المنزلة الحسنى (عنها) متعلّق بالخبر (مبعدون) .
جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سبقت.. الحسنى» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أولئك عنها مبعدون» في محلّ رفع خبر إنّ.
(لا) نافية (الواو) واو الحال (في ما) متعلّق ب (خالدون) خبر المبتدأ هم.
وجملة: «لا يسمعون ... » في محلّ رفع خبر ثان للحرف إنّ [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير في مبعدون أو في محلّ رفع بدل من (مبعدون) .]] .
وجملة: «هم.. خالدون» في محلّ نصب حال من فاعل لا يسمعون [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .
وجملة: «اشتهت أنفسهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ليومكم، والعائد محذوف أي توعدونه (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل.
وجملة: «لا يحزنهم الفزع ... » في محلّ رفع خبر ثالث للحرف إنّ [[أو في محلّ نصب حال من ضمير (خالدون) ، ويعطف عليها جملة تتلقّاهم الملائكة.]] .
وجملة: «تتلقّاهم الملائكة ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يحزنهم.
وجملة: «هذا يومكم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
يقولون ... وجملة القول في محلّ نصب حال من الملائكة.
وجملة: كنتم توعدون لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «توعدون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
(يوم) بدل من العائد المقدّر في (توعدون) [[أو متعلّق بفعل لا يحزنهم.. أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] منصوب (كطيّ) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نطوي (للكتب) متعلّق بالمصدر طيّ.
والمصدر المؤوّل (ما بدأنا..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نعيده أي: نعيده إعادة كبدئنا أول خلق [[أو عامله نطوي أي نطويها طيّا كبدئنا أول خلق.. ويجوز أن يتعلّق بحال من ضمير نعيده أي نعيده حال كونه مماثلا أول خلق..]] ، (أوّل) مفعول به منصوب عامله بدأنا [[أو حال من الهاء في (نعيده) .]] ، (وعدا) مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف (علينا) متعلّق بنعت ل (وعدا) ..
وجملة: «نطوي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بدأنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «نعيده» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: « (وعدنا) وعدا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا كنّا فاعلين» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمعنى ما سبق.
وجملة: «كنّا فاعلين» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(مبعدون) ، جمع مبعد، اسم مفعول من أبعد الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(حسيس) ، مصدر سماعيّ- خاضع لضابط تقريبيّ- لفعل حسّ الثلاثيّ، وزنه فعيل.. وكذا يأتي وزن المصدر للفعل الدالّ على صوت، كما يأتي على وزن فعال بضمّ الفاء كصراخ.
(اشتهت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين حذفت الألف الساكنة قبل التاء الساكنة وزنه افتعت.
(الفزع) ، مصدر سماعيّ لفعل فزع باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(طيّ) ، مصدر طوى الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله طوي- بواو ساكنة وياء بعدها- فلمّا اجتمعت الواو والياء والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
(السجلّ) ، اسم للقرطاس الذي يكتب عليه، وزنه فعلل بكسر الفاء، وقد نقلت كسرة اللام الأولى الى العين لمناسبة الإدغام.
* البلاغة:
1- المبالغة:
في قوله تعالى «لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها» فن المبالغة، أي لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منازلهم في الجنة، فالجملة مسوقة للمبالغة في إنقاذهم منها.
2- التشبيه:
في قوله تعالى «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ» تشبيه للإعادة بالابتداء، في تناول القدرة لهما على السواء، قال الزمخشري: فإن قلت: وما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه؟ قلت: أوله إيجاده من العدم، فكما أوجده أولا من عدم، يعيده ثانيا في عدم.
فإن قلت: ما بال خلق منكّرا؟ قلت: هو كقولك: هو أول رجل جاءني، تريد أول الرجال، ولكنك وحدته ونكرته، إرادة تفصيلهم رجلا رجلا، فكذلك معنى (أوّل خلق) أول الخلق، بمعنى أول الخلائق، لأن الخلق مصدر لا يجمع.
* الفوائد:
- لا النافية:
إذا وقعت على فعل نفته مستقبلا، وقد تنفي الماضي، فإذا نفته وجب تكرارها، نحو: «لا أكلت ولا شربت» . أما إذا كان نفيها للمستقبل، فيجوز التكرار وعدمه، فمن التكرار قولك: «زيد لا يقرأ ولا يكتب» .
ملاحظة: قد تعترض «لا» النافية بين الخافض ومخفوضة، نحو «حضر الطالب بلا كتاب» . وحولها ملاحظات أخرى، تجاوزناها خشية الإطالة.
21:105–107Page 331
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) للتحقيق (في الزبور) متعلّق ب (كتبنا) وكذلك (من بعد) .
والمصدر المؤوّل (أنّ الأرض يرثها..) في محلّ نصب مفعول به.
جملة: «كتبنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «يرثها عبادي ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
(في هذا) متعلّق بخبر إنّ، والإشارة إلى القرآن (اللام) للتوكيد (بلاغا) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق ب (بلاغا) .
وجملة: «إنّ في هذا لبلاغا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (إلّا) للحصر (رحمة) مفعول لأجله منصوب [[يجوز أن يكون حالا من الكاف على حذف مضاف أي: ذا رحمة.]] ، (للعالمين) متعلّق ب (رحمة) [[أو متعلّق بنعت لرحمة.]] .
وجملة: «ما أرسلناك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(الزبور) ، هنا بمعنى الكتاب و (ال) جنسيّة أي كتبنا في الكتب المنزلة، وزنه فعول.
(الذكر) ، هنا بمعنى أمّ الكتاب وهو اللوح، وزنه فعل بكسر فسكون.
21:108Page 331
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
* الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (إليّ) متعلّق ب (يوحى) ، (أنّما) كافّة ومكفوفة..
والمصدر المؤوّل (أنّما إلهك إله..) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل يوحى [[أي يوحى إليّ وحدانيّة إلهكم.. والمعنى ما يوحى إليّ إلّا اختصاص الإله بالوحدانية.
والملاحظ أنّ ما الكافّة لم تجرّد (أنّ) من المصدريّة، فالمصدر المنسبك منها ومن الجملة بعدها نائب الفاعل.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام وجاء بمعنى الأمر أي أسلموا.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يوحى إليّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هل أنتم مسلمون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاءكم علم ذلك فهل أنتم ...
* البلاغة:
القصر:
في قوله تعالى قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ أي ما يوحى إليّ إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد، لأنه المقصود الأصلي من البعثة. وأما ما عداه فمن الأحكام المتفرعة عليه، فإنما الأولى لقصر الحكم على الشيء، كقولك إنما يقوم زيد أي ما يقوم إلا زيد، والثانية لقصر الشيء على الحكم، كقولك إنما زيد قائم أي ليس له إلا صفة القيام.
21:109–111Page 331
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
* الإعراب:
(الفاء) الأولى استئنافيّة (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل جزم فعل الشرط..
و (الواو) فاعل (الفاء) الثانية رابطة لجواب. الشرط (على سواء) متعلّق بحال من الفاعل والمفعول أي مستوين في علمه (الواو) عاطفة (إن) . نافية و (الهمزة) للاستفهام (قريب) مبتدأ مرفوع [[يجوز أن يكون خبرا مقدّما والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر.
(2، 3) أو اسم موصول والعائد محذوف.]] ، (أم) هي المتصلة عاطفة (ما) حرف مصدريّ «2» ، (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (ما توعدون..) في محلّ رفع فاعل الصفة المشبّهة قريب سدّ مسدّ الخبر.
جملة: «إن تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «آذنتكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن أدري ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أقريب.. ما توعدون» في محلّ نصب مفعول به لفعل أدري المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «توعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(من القول) متعلّق بحال من الجهر و (ما) حرف مصدريّ «3» .
والمصدر المؤوّل (ما تكتمون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم.
وجملة: «إنّه يعلم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يعلم (الثانية» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعلم (الأولى) .
وجملة: «تكتمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) (الواو) عاطفة (إن أدري) مثل الأولى (لكم) متعلّق بنعت ل (فتنة) (متاع) خبر لمبتدأ محذوف [[وإذا تسلّط الترجّي على متاع كان معطوفا على فتنة.]] تقديره هو أو هذا (إلى حين) متعلّق بنعت ل (متاع) .
وجملة: «إن أدري ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إن أدري السابقة.
وجملة: لعلّه فتنة ... » في محلّ نصب مفعول به عاملها أدري المعلّق بالترجّي [[النحويّون لا يعدّون الترجّي من جملة المعلقات ولكنّ ابن هشام والكوفيّين يعدّونه من تلك أخذا من أبي عليّ في التذكرة.]] .
* البلاغة:
الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى (فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ» حيث شبه بمن بينه وبين أعدائه هدنة فأحس بغدرهم، فنبذ إليهم العهد، وشهر النبذ وأشاعه، وآذنهم جميعا بذلك «عَلى سَواءٍ» أي مستوين في الاعلام به.
21:112Page 331
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
* الإعراب:
(ربّ) مرّ إعرابه [[في الآية (89) من هذه السورة.]] ، (بالحقّ) متعلّق ب (احكم) وقد أقيمت الصفة مكان الموصوف أي احكم بحكمك الحقّ (الواو) واو العطف (الرحمن) خبر المبتدأ مرفوع (المستعان) خبر ثان مرفوع (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول والعائد محذوف، والجملة بعده صلة له.]] .
والمصدر المؤوّل (ما تصفون..) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (المستعان) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ احكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «احكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ربّنا الرحمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
* الفوائد:
- التعليق عن العمل:
وهو إبطال عمل الأفعال التي تنصب مفعولين لفظا لا محلا. ومن المعلقات:
1- لام الابتداء: نحو «لقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق» .
2- لام القسم: كقول لبيد:
ولقد علمت لتأتينّ منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها
3- ما النافية: نحو «لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ» .
4- لا وإن النافيتان.
5- الاستفهام: نحو: الآية (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ) إلخ وكذلك:
ما كنت أدري قبل عزّة ما البكا ... ولا موجعات القلب حتى تولت
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences