Mahmud SafiAl‑Anbya · 21:62–92

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:62–92

21:62Page 327

قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ٦٢

They said, "Have you done this to our gods, O Abraham?"

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام [[قد يكون حقيقيّا فهم لم يعلموا أنه الفاعل، وقد يكون تقريريّا إذ علموا أنّه الفاعل..]] ، (بآلهتنا) متعلّق ب (فعلت) .

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنت فعلت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «فعلت هذا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت) .

وجملة: «يا إبراهيم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين الحوار القائم.

* البلاغة:

تجاهل العارف:

في قوله تعالى «أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ» فن طريف من فنونهم، يسمى تجاهل العارف. وهو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة، تجاهلا منه، ليخرج الكلام مخرج المدح أو الذم، أو ليدل على شدة الوله في الحب، أو لقصد التعجب أو التوبيخ أو التقرير. وهو على قسمين: موجب ومنفي. والآية التي نحن بصددها من التجاهل الموجب الجاري مجرى التقرير.

21:63Page 327

قَالَ بَلۡ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمۡ هَٰذَا فَسۡـَٔلُوهُمۡ إِن كَانُواْ يَنطِقُونَ ٦٣

He said, "Rather, this - the largest of them - did it, so ask them, if they should [be able to] speak."

* الإعراب:

(بل) للإضراب الانتقاليّ (هذا) بدل من كبيرهم- أو نعت- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كانوا) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط.. و (الواو) اسم كان.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. ومقول القول محذوف أي: ما أنت فعلت ذلك، أو أي جواب آخر.

وجملة: «فعله كبيرهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.

وجملة: «اسألوهم ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا ينطقون فاسألوهم.

وجملة: «إن كانوا ينطقون (المذكورة) لا محلّ لها تفسير للشرط السابق المقدّر- أو هي استئنافيّة.. وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبلها.

وجملة: «ينطقون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

* البلاغة:

التعريض:

في قوله تعالى «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ» هذا من معارض الكلام. والقول فيه أنّ قصد إبراهيم صلوات الله عليه لم يكن إلى أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم، وإنما قصد تقريره لنفسه، وإثباته لها، على أسلوب تعريضي، يبلغ فيه غرضه من إلزامهم الحجة وتبكيتهم، وهذا كما لو قال لك صاحبك، وقد كتبت كتابا بخط رشيق، وأنت شهير بحسن الخط: أأنت كتب هذا؟ وصاحبك أمّي لا يحسن الخط ولا يقدر إلا على خربشة فاسدة، فقلت له: بل كتبته أنت، كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك، مع الاستهزاء به، لا نفية عنك وإثباته للأميّ أو المخربش

21:64–65Page 327

فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤

So they returned to [blaming] themselves and said [to each other], "Indeed, you are the wrongdoers."

ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥

Then they reversed themselves,1 [saying], "You have already known that these do not speak!"

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (إلى أنفسهم) متعلّق ب (رجعوا) ، (الفاء) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ [[يجوز أن يكون مبتدأ خبره (الظالمون) ، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ، (الظالمون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «رجعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّكم.. الظالمون» في محلّ نصب مقول القول.

(على رؤوسهم) متعلّق بحال من الواو في (نكسوا) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ما) نافية عاملة عمل ليس- أو مهملة- (هؤلاء) اسم ما في محلّ رفع- أو مبتدأ- وجملة: «نكسوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.

وجملة: «علمت ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم وجوابه في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو في موضع الحال من نائب الفاعل أي قائلين والله لقد علمت ...

وجملة: «ما هؤلاء ينطقون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي علمت المعلّق ب (ما) عن العمل.

وجملة: «ينطقون ... » في محلّ نصب- أو رفع- خبر (ما) أو هؤلاء.

21:66–67Page 327

قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ ٦٦

He said, "Then do you worship instead of Allāh that which does not benefit you at all or harm you?

أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٧

Uff1 to you and to what you worship instead of Allāh. Then will you not use reason?"

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (من دون) متعلّق بحال من ما (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (شيئا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي نفعا ما لا قليلا ولا كثيرا (الواو) عاطفة.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعبدون ... » في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي: أتعرفون ذلك فتعبدون..

وجملة: «لا ينفعكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا يضرّكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا [[هو مصدر في رأي السيوطي بمعنى نتنا وقبحا.]] ، (لكم) متعلّق ب (أفّ) ، (الواو) عاطفة (لما) متعلّق ب (أفّ) فهو معطوف على (لكم) ، (من دون) متعلّق بحال من مفعول تعبدون المقدّر أي تعبدونه كائنا من دون الله (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ و (الفاء) عاطفة (لا) نافية.

وجملة: «أفّ لكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعقلون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلتم فلا تعقلون.

* الفوائد:

- أسماء الأفعال:

أ- اسم الفعل: هو ما ناب عن الفعل بالعمل، ولم يتأثر بالعوامل. وهو نوعان: مرتجل ومنقول.

ب- اسم الفعل المرتجل:

هو ما كان من الأصل كما وصلنا، ولم يكن له استعمال آخر، مثل «أوّه، وأفّ ووي بمعنى أتوجّع وأتضجّر وأعجب.

ج- اسم الفعل المنقول:

هو ما نقل عن غيره، وبعبارة أوضح، هو ما كان له استعمال سابق، ثم نقل إلى استعمال لاحق، فيه معنى الفعل، نحو: دونك ومكانك.

ونحو عليك وإليك ورويدا وبله وحذار ونزال: فهو ينقل عن الظرف- وعن الجار والمجرور، وعن المصدر، ويكون قياسيا على وزن فعال.

21:68Page 327

قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨

They said, "Burn him and support your gods - if you are to act."

* الإعراب:

(كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حرّقوه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انصروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة حرّقوه.

وجملة: «كنتم فاعلين» لا محلّ لها استئنافيّة وجواب الشرط محذوف دلّ عليها الكلام المتقدّم أي إن كنتم ناصرين لها فانصروها.

21:69Page 327

قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

We [i.e., Allāh] said, "O fire, be coolness and safety upon Abraham."

* الإعراب:

(نار) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (كوني) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) ضمير في محلّ رفع اسم كن (على إبراهيم) متعلّق ب (سلاما) [[أو متعلّق بمحذوف نعت ل (سلاما) .]] ، وعلامة الجرّ الفتحة للعلميّة والعجمة.

جملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كوني بردا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

* الصرف:

(بردا) ، مصدر سماعيّ لفعل برد يبرد باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون [[ويكونه مصدرا يقدّر محذوف أي: كوني ذات برد.]] .

21:70–73Page 327

وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠

And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the greatest losers.

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١

And We delivered him and Lot to the land which We had blessed for the worlds [i.e., peoples].

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢

And We gave him Isaac and Jacob in addition, and all [of them] We made righteous.

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

And We made them leaders guiding by Our command. And We inspired to them the doing of good deeds, establishment of prayer, and giving of zakāh; and they were worshippers of Us.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (به) متعلّق بحال من (كيدا) ، (الفاء) عاطفة (الأخسرين) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «أرادوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(الواو) عاطفة في الموضعين (لوطا) معطوف على ضمير الغائب في (نجّيناه) ، (إلى الأرض) متعلّق بفعل نجّيناه بتضمينه معنى أوصلناه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للأرض (فيها) متعلّق ب (باركنا) [[أو متعلّق بحال من العالمين.]] ، (للعالمين) متعلّق ب (باركنا) ، وعلامة الجرّ الياء، فهو ملحق بجمع المذكّر السالم.

وجملة: «نجّيناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جملة جعلناهم.

وجملة: «باركنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (له) متعلّق ب (وهبنا) ، (نافلة) حال منصوبة من يعقوب (كلا) مفعول به مقدّم منصوب (صالحين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «وهبنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جعلناهم.

وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا أو جعلناهم.

(الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (أئمّة) مفعول به ثان منصوب (بأمرنا) متعلّق ب (يهدون) بتضمينه معنى يدعون (إليهم) متعلّق ب (أوحينا) ، (لنا) متعلّق ب (عابدين) خبر كانوا.

وجملة: «جعلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم الأولى.

وجملة: «يهدون ... » في محلّ نصب نعت لأئمّة.

وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم.

وجملة: «كانوا لنا عابدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم.

* الصرف:

(فعل) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ فعل باب فتح، وزنه فعل على لفظه بكسر فسكون.

* الفوائد:

- الأرض التي باركنا فيها:

هي بيت المقدس والقرى حوله. هي جزء من فلسطين. وقيل: كورة من أرض الشام. وفي كلمة فلسطين قولان: إما ملحقة بجمع المذكر السالم، فتعرب إعرابه، وإما ممنوعة من الصرف، فتجر بالفتحة نيابة عن الكسرة.

21:74–75Page 328

وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤

And to Lot We gave judgement and knowledge, and We saved him from the city that was committing wicked deeds. Indeed, they were a people of evil, defiantly disobedient.

وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥

And We admitted him into Our mercy. Indeed, he was of the righteous.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لوطا) مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده (حكما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (من القرية) متعلّق ب (نجّيناه) ، (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للقرية (فاسقين) خبر ثان ل (كانوا) ، منصوب [[أو هو نعت لقوم، أو حال منه منصوب.]] ، وعلامة النصب الياء.

جملة: « (آتينا) لوطا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «نجّيناه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كانت تعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «تعمل الخبائث ... » في محلّ نصب خبر كانت.

وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «كانوا قوم سوء ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(الواو) عاطفة (في رحمتنا) متعلّق ب (أدخلناه) ، (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ.

وجملة: «أدخلناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (آتينا) لوطا.

وجملة: «إنّه من الصالحين» لا محلّ لها تعليليّة.

* البلاغة:

1- المجاز: في قوله تعالى «وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ» القرية مجاز عن أهلها.

2- المجاز في قوله تعالى «وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا» : أي في أهل رحمتنا، أي جعلناه في جملتهم وعدادهم، فالظرفية مجازية، أو في جنتنا فالظرفية حقيقية، والرحمة مجاز، ويجوز أن تكون الرحمة مجازا عن النبوة، وتكون الظرفية مجازية أيضا.

21:76–77Page 328

وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And [mention] Noah, when he called [to Allāh]1 before [that time], so We responded to him and saved him and his family from the great affliction [i.e., the flood].

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

And We aided [i.e., saved] him from the people who denied Our signs. Indeed, they were a people of evil, so We drowned them, all together.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (نوحا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[يجوز أن يكون معطوفا على (لوطا) أي آتينا لوطا ونوحا حكما.. وكذلك الأمر في ألفاظ الأنبياء داود وسليمان.]] ، وهو على حذف مضاف أي اذكر خبر نوح (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمضاف المقدّر خبر نوح [[يجوز أن يكون بدل اشتمال إذا أعرب (نوحا) معطوفا على (لوطا) .]] ، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (نادى) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (له) متعلّق ب (استجبنا) ، (أهله) معطوف على ضمير الغائب المفعول في (نجّيناه) ، (من الكرب) متعلّق ب (نجّيناه) .

جملة: « (اذكر) نوحا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «استجبنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.

وجملة: «نجّيناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

(الواو) عاطفة (من القوم) متعلّق ب (نصرناه) بتضمينه معنى منعناه (الذين) اسم موصول نعت للقوم (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا) ، (الفاء) عاطفة (أجمعين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أغرقناهم) [[أو توكيد للضمير الغائب الذي هو في محلّ نصب.]] .

وجملة: «نصرناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نجّيناه.

وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أغرقناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

21:78–82Page 328

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨

And [mention] David and Solomon, when they judged concerning the field - when the sheep of a people overran it [at night],1 and We were witness to their judgement.

فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩

And We gave understanding of it [i.e., the case] to Solomon, and to each [of them] We gave judgement and knowledge. And We subjected the mountains to exalt [Us], along with David and [also] the birds. And We were doing [that].1

وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ ٨٠

And We taught him the fashioning of coats of armor to protect you from your [enemy in] battle. So will you then be grateful?

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١

And to Solomon [We subjected] the wind, blowing forcefully, proceeding by his command toward the land which We had blessed. And We are ever, of all things, Knowing.

وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢

And of the devils [i.e., jinn] were those who dived for him and did work other than that. And We were of them a guardian.1

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (داود) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهو على حذف مضاف أي اذكر خبر داود وسليمان [[انظر الحاشية رقم (2) في الصفحة (53)]] ، (الواو) عاطفة (إذ) ظرف زمان للماضي متعلّق بالمضاف المقدّر (خبر) ، (في الحرث) متعلّق ب (يحكمان) ، (إذ) ظرف متعلّق ب (يحكمان) ، (فيه) متعلّق ب (نفشت) ، (الواو) حاليّة (لحكمهم) متعلّق بالخبر (شاهدين) [[يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية ف (حكم) منصوب محلّا مفعول شاهدين.]] .

جملة: « (اذكر) داود ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحكمان ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نفشت ... غنم» في محلّ جر بإضافة (إذ) الثاني إليها.

وجملة: «كنّا.. شاهدين» في محلّ نصب حال [[أو لا محلّ لها اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.]] .

(الفاء) عاطفة (سليمان) مفعول به ثان منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة وزيادة ألف نون (كلا.. علما) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (72) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (يسبّحن) ، ومنع داود من الصرف للعلميّة والعجمة (يسبّحن) مضارع مبنيّ على السكون.. و (النون) فاعل (الطير) معطوف على الجبال بالواو منصوب [[يجوز أن تكون الواو واو المعيّة، والطّير مفعولا معه.]] ، (الواو) للعطف.

وجملة: «فهّمناها ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحكمان [[الضمير الغائب في (فهّمناها) يعود على الحكمة.]] .

وجملة: «آتينا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «سخّرنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فهّمناها.

وجملة: «يسبّحن ... » في محلّ نصب حال من الجبال.

وجملة: «كنّا فاعلين ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا [[أو في محلّ نصب حال من فاعل سخّرنا، بتقدير (قد) .]] .

(الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بنعت للبوس [[أو متعلّق ب (صنعة) .. ويجوز أن يكون متعلّقا ب (علّمناه) ، وحينئذ يكون المصدر المؤوّل بدلا من الكاف في لكم بإعادة الجارّ.]] ، (اللام) لام التعليل (تحصنكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من بأسكم) متعلّق ب (تحصنكم) .

والمصدر المؤوّل (أن تحصنكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (علّمناه) .

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف الاستفهام.. والاستفهام بمعنى الأمر.

وجملة: «علّمناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سخّرنا.

وجملة: «تحصنكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أنتم شاكرون ... » جواب شرط مقدّر أي إن فعلنا لكم ذلك فهل أنتم شاكرون.

* الصرف:

(صنعة) ، مصدر صنع الثلاثيّ، أو مصدر المرّة منه، وزنه فعلة بفتح فسكون.

(لبوس) ، جمع لبس- بكسر فسكون- اسم للشيء الملبوس، ووزن لبوس فعول بفتح الفاء.

(الواو) عاطفة (لسليمان) متعلّق بفعل محذوف تقديره سخّرنا (الريح) مفعول به للفعل المقدّر منصوب (عاصفة) حال منصوبة من الريح (بأمره) متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بحال من فاعل تجري.]] ، (الى الأرض) متعلّق ب (تجري) ، (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للأرض (فيها) متعلّق ب (باركنا) ، (الواو) عاطفة (بكلّ) متعلّق بخبر كنّا وهو (عالمين) .

وجملة: « (سخّرنا) لسليمان ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة علّمناه.

وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب حال ثانية من الريح.

وجملة: «باركنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «كنّا ... عالمين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا) .

(الواو) عاطفة (من الشياطين) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[يجوز أن يتعلّق بالفعل المقدّر سخّرنا في الآية السابقة، فيكون الموصول بعده في محلّ نصب معطوف على الريح.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (له) متعلّق ب (يغوصون) ، (عملا) مفعول به منصوب (دون) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (عملا) ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بالخبر حافظين [[الضمير في (لهم) هو مفعول اسم الفاعل حافظين، اللام جاءت للتقوية.]] .

وجملة: «من الشياطين من يغوصون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة (سخّرنا) [[ما دام الكلام في سياق الحديث عن داود وسليمان فلا مانع يمنع من عطف الجملة الاسميّة على الجملة الفعليّة سخّرنا ويجوز أن تكون الجملة استئنافيّة في معرض قصّة سليمان.]] .

وجملة: «يغوصون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كنّا.. حافظين» في محلّ جرّ معطوفة على جملة من الشياطين من يغوصون ...

* الصرف:

(عاصفة) ، مؤنث عاصف، اسم فاعل من عصف الثلاثيّ، وزنه فاعل.. وانظر الآية (22) من سورة يونس.

* البلاغة:

فن جمع المختلف والمؤتلف:

في قوله تعالى «وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إلخ» وهذا الفن هو عبارة عن أن يريد المتكلم التسوية بين ممدوحين، فيأتي بمعان مؤتلفة في مدحهما، ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر، بزيادة فضل لا ينقص مدح الآخر، فيأتي لأجل ذلك الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية.

ففي الآية، ساوى أول الآية بين داود وسليمان عليهما السلام، في أهلية الحكم، ثم رجح آخرها سليمان، حيث يقول «فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ» ، وحصل الالتفات، فأتى بما يقوم مقام تلك الزيادة التي يرجح بها سليمان، لترشد إلى المساواة في الفضل، لتكون فضيلة السن وما يستتبعها من وفرة التجارب وحنكة الحياة قائمة مقام الزيادة التي رجح بها سليمان في الحكم.

* الفوائد:

1- قصة حكم سليمان وداود في الحرث:

روى التاريخ، أن رجلين دخلا على داود عليه السلام، أحدهما صاحب حرث، والآخر صاحب غنم، فقال صاحب الحرث: إن هذا قد انفلتت غنمه، فوقعت في حرثي، فلم تبق منه شيئا. فحكم له داود برقاب الغنم، مقابل الحرث. فخرجا، فمرا على سليمان، فأخبراه بحكم أبيه، فقال: لو ولّيت أمركما لحكمت بغير هذا. فعلم داود بمقالة سليمان، فدعاه وأقسم عليه إلا أخبره بما كان سيحكم به. فقال: أدفع الغنم لصاحب الحرث، ينتفع بلبنها وأوبارها، وأدفع الحرث لصاحب الغنم، يغرسه ويرعاه، حتى يعود كما كان، ثم أعيد كلا لصاحبه. فأقر داود قضاء سليمان وأنفذه..

2- من عجائب حكم سليمان:

روى مسلم، من حديث أبي هريرة، قال:

«بينا امرأتان معهما ابناهما، إذ جاء الذئب، فذهب بأحدهما، فقالت هذه: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فاختصمتا إلى داود عليه السلام، فقضى به للكبرى، فمرتا على سليمان، فأخبرتاه، فقال: ايتياني بسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا ويرحمك الله، فقضى به لها..

21:83–84Page 329

۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣

And [mention] Job, when he called to his Lord, "Indeed, adversity has touched me, and You are the most merciful of the merciful."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤

So We responded to him and removed what afflicted him of adversity. And We gave him [back] his family and the like thereof with them as mercy from Us and a reminder for the worshippers [of Allāh].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (أيّوب إذ نادى) مثل نوحا إذ نادى [[في الآية (76) من هذه السورة.]] ، (الواو) حاليّة.

جملة: « (اذكر) أيّوب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «مسّني الضرّ ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّي مسّني الضرّ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء أي: بأنّي مسّني الضرّ، متعلّق ب (نادى) .

وجملة: «أنت أرحم ... » في محلّ نصب حال والرابط مقدّر أي بي.

(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا) ، (به) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (من ضرّ) متعلّق بحال من الضمير في (به) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أهله) مفعول به ثان منصوب (مثلهم) معطوف على أهله منصوب (معهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم (رحمة) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي رحمناه رحمة.]] ، (من عندنا) متعلّق بنعت ل (رحمة) ، (للعابدين) متعلّق بنعت ل (ذكرى) [[أو متعلّق بالمصدر ذكرى.]] .

وجملة: «استجبنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.

وجملة: «كشفنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

وجملة: «آتيناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

* الفوائد:

1- قصة أيوب:

ورد في الأخبار، أن أيوب كان رجلا روميا، من ولد إسحاق بن يعقوب، وقد اتخذه الله نبيا، وبسط له الدنيا، وكثر أهله حتى كان له سبعة بنين وسبع بنات، وله أصناف من البهائم، وخمسمائة فدان يتبعها خمسمائة عبد، لكل عبد امرأة وولد ونخيل، فابتلاه الله بذهاب ولده، وبذهاب ماله، وبالمرض في بدنه، ثماني عشرة سنة. فقالت له امرأته يوما: لو دعوت الله، علّه يرفع عنك الضرّ، فقال: أستحي من الله أن أدعوه ولم تبلغ مدة بلائي مدة رخائي وهي ثمانين سنة. وقد كشف الله عنه الضر ورزق من الأموال والأولاد الكثير الكثير 2- ذهب علماء اللغة، إلى أن الضّرّ هو الضرر بكل شيء، أما الضّرّ بضم الضاد فهو الضرر بالنفس، من هزال ومرض واضطراب.

3- ذو النون: لقب يونس بن متى أي صاحب الحوت، والفرق بين صاحب وذو أن صاحب تستعمل للأدنى نحو الأعلى، نحو: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأما ذو فعلى العكس، تستعمل للأعلى نحو الأدنى، نحو: ذو الجلال، وذو النون، وذو الوزارتين.

21:85–86Page 329

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥

And [mention] Ishmael and Idrees and Dhul-Kifl; all were of the patient.

وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦

And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إسماعيل) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ذا) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب وعلامة النصب الألف (كلّ) مبتدأ مرفوع [[على نية الإضافة، أو دالّ على عموم.]] ، (من الصابرين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.

جملة: « (اذكر) إسماعيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلّ من الصابرين ... » في محلّ نصب حال من أسماء الأنبياء المتعاطفة.

(الواو) عاطفة (في رحمتنا) متعلّق ب (أدخلناهم) ، (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ.

وجملة: «أدخلناهم» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أعطيناهم ثواب الصابرين وأدخلناهم ...

وجملة: «إنّهم من الصالحين ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(ذو الكفل) ، لقب ابن أيوب، واسمه بشر بعث بعد أبيه، ولقّب بذلك لأنّه تكفّل بصيام جميع نهاره وقيام جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا يغضب.. أو أنّ له ضعف الأجر والثواب. والكفل اسم للنصيب والحظّ.

21:87–88Page 329

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧

And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ذا النون إذ ذهب) مثل نوحا إذ نادى [[في الآية (76) من هذه السورة.]] ، وعلامة النصب في (ذا) الألف (مغاضبا) حال منصوبة من فاعل ذهب [[وقد غضب من قومه لما قاسى منهم، وذهابه من غير إذن ربّه.]] ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير مستتر والتقدير: أنّنا (عليه) متعلّق ب (نقدر) .

والمصدر المؤوّل (أنّنا لن نقدر..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.

(في الظلمات) متعلّق بحال من فاعل نادى (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، خبرها جملة: (لا إله إلّا أنت) [[يجوز أن تكون (أن) تفسيريّة، جاءت بعد فعل نادى وهو بمعنى القول دون حروفه..

وجملة: لا إله إلّا أنت مرّ إعراب نظيرها في الآية (25) من السورة.]] ، (سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (من الظالمين) متعلّق بخبر كنت.

جملة: « (اذكر) ذا النون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذهب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ظنّ ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ذهب.

وجملة: «لن نقدر ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.

وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ظنّ.

وجملة: «لا اله إلّا أنت ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.

وجملة: «سبحانك بفعلها المقدّر» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «إنّي كنت ... » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.

وجملة: «كنت من الظالمين» في محلّ رفع خبر إنّ.

(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا) ، (من الغمّ) متعلّق ب (نجّيناه) ، (الواو) الثانية استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ننجي [[أي ننجي المؤمنين إنجاء كالإنجاء الذي تمّ ليونس.. هذا ويجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته..]] .

وجملة: «استجبنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى وجملة: «نجّيناه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

وجملة: «ننجي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(ذا النون) ، لقب يونس بن متّى. والنون هو الحوت اسم جامد جمعه أنوان ونينان.

(مغاضبا) ، اسم فاعل من الرباعيّ غاضب، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.

21:89–90Page 329

وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩

And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (زكريّا إذ نادى) مثل نوحا إذ نادى [[في الآية (76) من هذه السورة.]] ، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لا) ناهية جازمة و (النون) للوقاية في (تذرني) ، (فردا) حال منصوبة من ضمير المتكلّم [[أو مفعول به ثان إذا جعل فعل تذر من أفعال التحويل.]] ، (الواو) عاطفة..

جملة: « (اذكر) زكريّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وجوابه ... » لا محلّ لها تفسير لفعل النداء [[أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلا.]] .

وجملة: «لا تذرني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أنت خير ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: وارزقني وارثا وأنت خير ...

(الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (استجبنا) ، و (له) الثاني متعلّق ب (وهبنا) ، و (له) الثالث متعلّق ب (أصلحنا) (في الخيرات) متعلّق ب (يسارعون) ، (رغبا) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر يلاقي فعله في المعنى أي يرغبون فينا رغبا ويرهبوننا رهبا.. أو مفعول لأجله.]] منصوب أي راغبين (لنا) متعلّق ب (خاشعين) .

وجملة: «استجبنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.

وجملة: «وهبنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

وجملة: «أصلحنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.

وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانوا يسارعون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يسارعون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «يدعوننا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسارعون.

وجملة: «كانوا لنا خاشعين» في محلّ رفع معطوفة على جملة كانوا يسارعون.

* الصرف:

(رغبا) ، مصدر سماعيّ لفعل رغب يرغب إليه باب فرح بمعنى ابتهل، وزنه فعل بفتحتين، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي رغبى بفتح الراء وضمها وسكون الغين، ورغبة بفتح الراء وضمّها وسكون الغين، ورغبوت بفتحتين، ورغبان بفتحتين، ورغباء بفتح فسكون.

(رهبا) ، مصدر سماعيّ لفعل رهب يرهب باب فرح وزنه فعل بفتحتين، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: رهبة بفتح الراء وسكون الهاء، ورهب بضمّ الراء وفتحها وسكون الهاء، ورهبان بضمّ فسكون وبفتحتين.

21:91Page 330

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر [[يجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: في ما يتلى عليكم التي.. ويجوز أن يكون معطوفا على زكريّا (89) .]] . (الفاء) عاطفة (فيها) متعلّق ب (نفخنا) بحذف مضافين أي في جيب درعها (من روحنا) متعلّق ب (نفخنا) ، (ابنها) معطوف على الضمير في (جعلناها) بالواو، منصوب (آية) مفعول به ثان منصوب (للعالمين) متعلّق بمحذوف نعت ل (آية) .

جملة: « (اذكر) التي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحصنت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «نفخنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «جعلناها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

* الصرف:

(فرجها) ، الفرج من الثوب هو الفتق، ومن الإنسان عورته، اسم جامد وزنه فعل بفتح فسكون.

21:92Page 330

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.

* الإعراب:

(أمّة) حال منصوبة من أمّتكم [[العامل في الحال معنى التوكيد في إنّ، وجاءت الحال من الجامد لأنّه وصف.]] ، (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر و (النون) نون الوقاية و (الياء) المحذوفة مفعول به.

جملة: «إنّ هذه أمّتكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا ربّكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اعبدون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن آمنتم بي فاعبدوني.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском